معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *  الاسكتلنديون يصوتون في استفتاء تاريخي للاستقلال عن المملكة المتحدة أو البقاء معها  *   اليمن يسلم أندرگاچو تسيگه، ثاني أكبر زعماء المعارضة الإثيوپية والمحكوم عليه بالاعدام إلى الحكومة الإثيوپية. رئيس إثيوپيا (الشرفي) يعلن أنه لم يستطع الحصول على معلومات عنه من حكومة التگراي الطائفية  *   إثيوپيا توقع اتفاق لبناء سد على نهر بارو بقدرة 381 م.و  *   زعيم المعارضة الألبانية، إدي راما، بمجرد توليه رئاسة وزراء ألبانيا يلغي معاهدة ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع اليونان، لتفريطها في بضعة كيلومترات على مضيق اوترانتو، ويقدم المسئولين عنها بوزارة الخارجية للتحقيق الجنائي بعقوبة من 5-10 سنوات  *   روسيا والصين يشيدان أكبر ميناء في العالم، ميناء زاروبينو على حدودهما على بحر اليابان. سينافس لو هافر وإمنگهام  *   إدانة العداء الجنوب أفريقي اوسكار پستوريوس بتهمة القتل الخطأ لصديقته ريڤا ستين‌كامپ  *   ثلاث أحفورات صينية تضع أصل الثدييات عند 170 مليون سنة مضت  *  إم آي تي أفضل جامعة في العالم في الترتيب السنوي لجامعات العالم (كيو إس)  *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

محافظة السويداء

مُحافظة السويداء
As-Suwayda Governorate
الموقع
خريطة سوريا، موضح فيها السويداء.
الإحصائيات
العاصمة:
 • الإحداثيات:
As-Suwayda
 • 32.8° N 36.8° E
المساحة : 5,550 كم²
التعداد (2007):
 • الكثافة :
346,000
 • 55/كم²
المناطق: 3
منطقة التوقيت: UTC+2
UTC+3 (ت.ص.)
اللغات: العربية
صورة جغرافية للمحافظة

تقع محافظة السويداء إلى الجنوب الشرقي من دمشق وتحدها محافظة دمشق من الشمال ومحافظة درعا من الغرب والبادية السورية والصفا من الشرق و المملكة الأردنية الهاشمية من الجنوب . تبلغ مساحتها /6550/كم² ويمتد طول المحافظة من الشمال إلى الجنوب /120/ كم ويبلغ عرضها من الشرق إلى الغرب /66/كم . مناخها جبلي بارد شتاءً ومعتدل صيفاً ، تتراوح نسبة الأمطار السنوية فيها ما بين /350مم و 400مم/ في المناطق الجبلية، صخور المحافظة بركانية وتربتها رسوربية .

ترتفع مدينة السويداء عن سطح البحر /1020/م وشهبا /1050/م أما صلخد فيصل ارتفاعها إلى /1125/م وتصل أعلى نقطة في المحافظة إلى /1680/م .

السويداء عبر التاريخ:

عثر علماء الآثار في مواقع كثيرة في معظم أرجاء المحافظة على أدوات صوانية منحوتة كان يستخدمها إنسان ما قبل التاريخ نذكر منها مراح كوم التينة إلى الشرق من قرية ريمة اللحف، ومراح المزرعة، وقراصة، وكوم الحصى، وحزحز، والشبكي، وتحتضن المحافظة مواقع أثرية هامة مثل تل الدبة قرب قرية بريكة، وموقع دير الأسمر بين قريتي نجران وأم العلق، تشير اللقى الأثرية فيها على وجود آثار من العصر البرونزي .

وفي ربوع المحافظة تتواجد آثار خلفها الآراميون والصفويون والأنباط الذين دخلوها بعد انتصارهم في موقعة موناثا( امتان ) على السلوقيين عام /88/ق.م وبعد هزيمتهم للسلوقيين انطلقوا من السويداء إلى دمشق .

أضحت مدن المحافظة في عهد الأنباط مراكز هامة وغدت صلخد من بينها مركزاً اقتصادياً وعسكرياً متميزاً . وقد تعزز موقعها العسكري بفضل قلعتها الشهيرة .

وفي أماكن عديدة في المحافظة يجد الباحثون آثاراً وكتابات نبطية كالسويداء وسيع وغيرهما كما عثر على كتابة بالعربية تعود إلى عام /328/م وهي تؤرخ قبر امرئ القيس أحد ملوك العرب .

وبسبب قوة الأنباط الاقتصادية والعسكرية لم يتمكن الرومان من احتلال المحافظة عندما احتلوا سورية عام /64/ ق.م غير أن ضعف الأنباط الذي أخذ يتزايد شيئاً فشيئاً مكن الاحتلال الروماني من بسط سيطرتهم على مدن المحافظة آنذاك . ولأحكام سيطرتهم عليها شق الرومان العديد من الطرق مثل طريق دمشق _ شهبا عبر اللجاه ، شهبا _ قنوات _ السويداء _ عرى بصرى _ صلخد _ امتان _ السويداء _ سالة .

وتضم المحافظة الكثير من الآثار التي تعود إلى زمن الاحتلال اليوناني والروماني في شهبا وقنوات وسيع وشقا وعتيل وسليم ونجران .. إلخ . ففي مدينة شهبا بنى الامبراطور فيليب العربي آثاراً صخمة منها المعبد الذي تدل عليى أهميته الأعمدة الأربعة ذات التيجان الكورنثية، كما يعد مسرح شهبا من المسارح الشهيرة بطابقه العلوي وحماماته بالإضافة إلى غرف الثياب والمطالعة والرياضة والمطاعم، وما تزال بقايا بوابات شهبا وأسوارها شواهد حية على مدى التطور العمراني الذي شهدته المدينة التي شهدت آثاراً هامة أخرى .

وعبر نظرة شمولية على آثار المحافظة في قنوات وسيع وشقا تبدو الأهمية التاريخية والحضارية والاستراتيجية التي تمتعت بها السويداء عبر العصور الخوالي .

لقد أخذ حكم الاحتلال الروماني يشهد ضعفاً وانحلالاً فتعاظم دور الغساسنة السياسي وأصبحوا أصحاب الحكم الحقيقيين في ظل السلطة الرومانية الضعيفة خلال القرن الرابع الميلادي .

وعندما آل الحكم العربي على بلاد الشام لاقاه الغساسنة والقحطانيون بالترحاب فأقر الخليفة العربي العظيم عمر بن الخطاب عام /636/م مالكاً ابن حارث أميراً على حورران الذي تشكل المحافظة جزءاً منه .

وكان لسكان المحافظة آنذاك شرف المشاركة في معارك الجهاد ضد الروم والصليبيين .

ومن جهة أخرى كانت ربوع المحافظة التي عرفت قديماً بأسماء عديدة كجبل الباشان، وجبل الريان، تشد إلهيا أنظار الخلفاء العرب، فبنى الوليد بن عبد الملك لنفسه قصراً في ريمة اللحف، كان يقضي فيه بعض الوقت في فصل الصيف، أما الخليفة عمر بن عبد العزيز فقد امتلك في السويداء مزرعة كان يقيم فيها من وقت لآخر، وعندما تنازل عن ممتلكاته آثر الاحتفاظ بها دون غيرها فأبقاها لنفسه .

ومثلما شدت المحافظة أنظار هؤلاء الخلفاء هز جمال طبيعتها مشاعر العديد من الشعراء العرب، مثل امرؤ القيس والشريف الرَّضي ولبيد بين ربيعة وغيرهم، فتغنوا به وأنشدوا أشعاراً جميلة .


فالشاعر العربي جرير تعلق بجبل الريان حباً وذكرى وحنَّ إليه قائلاً :


يا حبذا جبــل الريــَّان مــن جبلٍ .......وحبــذا ســاكن الرَّيان من كانـــا

وحــبذا نفحــات مـــن يمـانيــــة .......تأتيــك مــن قبــل الرَّيان أحيانـــا

هبَّت شـــمالاً فذكرى مــا ذكرتكم ......عند الصفاة التي شرقي حورانــــا


واستمر اسم جبل الرَّيَّان يطلق على ما يبدو على المحافظة حتى أواخر العصر العباسي .

ثم شهدت المنطقة اضطراباً في الأمن وتراجعاً في الحياة الاقتصادية فأدى ذلك مع عوامل أخرى كما ترجح المصادر إلى نزوح النَّاس عنها، فقل عدد السُّكَّان وهُجرت معظم المدن والقرى إلاّ ما ندر . واستمرت تلك الظَّاهرة الطارئة حتى العصر الحديث . فكانت القبائل البدوية تأتيه في فصلي الرَّبيع والصيف لترعى مواشيه ربيعه وتستقي من مياهه فتهدد بذلك الأجزاء الغربية المسكونة منه مثلما تهدد الحياة الاقتصادية في السهل الحوراني .


عادت الحياة تدب من جديد في ربوع الجبل، فقد تمكن الأمير فخر الدين المعني الثاني من بسط سيطرته على حوران، وحاصر دمشق فجردت الدولة العثمانية عام /1613/ م حملة ضخمة اضطرته للتراجع المؤقَّت ثم ما لبث أن أرسل عام /1625/ بعثة عسكرية وفنية إلى حوران ليعيد ترميم قلعة صلخد وكانت البعثة بقيادة ابنه الأمير علي .

لكن الاستقرار الفعلي في الجبل لم يبدأ إلا مع مطلع القرن الثامن عشر منذ عام /1711/م حيث أخذت قراه ومدنه في الجزء الشمالي منه تشهد الحياة من جديد مع هجرات جاءته من لبنان وفلسطين وحلب وأخذت تتوسع فيه شيئاً فشيئاً .

وإبان الاحتلال العثماني لم يعرف الجبل حكماً عثمانياً مباشراً حتى عام /1840/م فقد كانت أسرة الحمدان الأسرة الحاكمة في الجبل ويعرف الشيخ الحمداني باسم شيخ مشايخ الجبل أو كبير المشايخ فيه .

وعندما أراد حكم محمد علي باشا في بلاد الشام /1831 _ 1841/ أن يفرض التجنيد ونزع السِّلاح على السكان شهد الجبل حرباً ضروساً استمرت تسعة أشهر دون أن يتحقق للحكم ما أراد بالرغم من أساليب القسوة والقتل والتدمير وردم برك المياه والحصار المحكم فزهقت أرواح آلاف الضحايا من الجيش والسكان .

ثم عادت الدولة العثمانية وكررت سياسة محمد علي باشا في الجبل فتذرعت لبسط سيطرتها المباشرة فيه بمبررات مختلفة وطلبت من سكانه تسليم أسلحتهم والقبول الجديد بتجنيد أبنائهم، في الوقت الذي كانوا يقومون فيه بأنفسهم بأعباء فرض الأمن في الجبل وفي درء الأخطار التي كانوا يتعرضون لها من جهة ويعملون كل ما في وسعهم لتطوير الزراعة وتعمير القرى، وتأمين مستلزمات الاستقرار فاضطروا لمواجهة دامية مع حملات الدولة العثمانية بشكل متقطع خلال عشرات السِّنين حتى رحيل الاحتلال العثماني عام /1918/م . حيث شارك الجبل في الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين، وقاتل أبناؤه إلى جانب أشقائهم في الجيش العربي الجيش التركي وساهموا في دحره إلى أن وصلوا مع طلائع الجيش العربي مدينة دمشق ورفعوا العلم العربي في سمائها .

لم يستمر الاستقلال طويلاً، فاضطربت من جديد الحياة في بلاد الشام مع بداية الاحتلال الفرنسي ، ونشبت الثورات الوطنية والتي كان لمحافظة السويداء دوراً محورياً فيها بقيادة سلطان الأطرش القائد العام للثورة السورية الكبرى والذي ابتدأ ثورته بكلمته الشهيرة إلى السلاح إلى السلاح. وكانت نتيجة هذه الثورة التي ضمت تحت لوائها بطولات المناضلين في سوريا أن أشرقت شمس الاستقلال في /17/ نيسان /1946/ لتشهد بعدها سوريا بداية عهد جديد .

تعمَّقت مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية مع بزوغ فجر الحركة التصحيحية وبفضل الرعاية البالغة التي أولاها السيد الرئيس حافظ الأسد شهدت المحافظة تسارعاً في وتائر النمو والتطور فشقت الطرق وعبدت بين قرى ومدن المحافظة، وبنيت المدارس والمعاهد والمستشفيات والمراكز الثقافية ورياض الأطفال، وشيدت السدود وأقيمت المصانع، واستصلحت الأراضي الزراعية، وأحدثت المصارف ووصلت الكهرباء إلى كل مدينة وقرية ومزرعة، وبلغ عدد سكان المحافظة أكثر من مئين وثمانين ألف نسمة .

انظر أيضا

روابط للاستزادة

  • [1]موقع السويداءنت.
  • [2]موقع السويداء.