مبادرة القطن

انتهاء صلاحية فقرة الزراعة في اتفاقية منظمة التجارة العالمية في 31 ديسمبر 2003، ولم يتم تجديدها بسبب تبني دول العالم الثالث لمبادرة القطن. والتي لم تنجح جولة الدوحة من المحادثات في تعديها، بالرغم من مفاوضات متصلة طيلة الثمانية أعوام التالية.

مبادرة القطن قام بها كل من حامادو توماني توري، رئيس مالي، و بليز كومباوري، رئيس بوركينا فاسو، في 11 يوليو 2003 حين نشرا مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان "دعم مزارعيكم يخنقنا" (1).

المبادرة من رئيسي دولتين من العالم الثالث يعتمد اقتصادهما لحد كبير على صادراتهما من القطن. وتتهم المبادرة دول العالم المتقدم وخصوصا الولايات المتحدة، بخنق اقتصادات العالم الثالث، في القرنين السابقين، بالمساعدات الزراعية التي تمنحها الدول المتقدمة لمزارعيها وخصوصا مزارعي القطن. ولذلك تطالب المبادرة الدول المتقدمة بوقف الدعم لمزارعيها لمخالفته لبنود منظمة التجارة العالمية. كما تطالب المبادرة الدول المتقدمة بتقديم تعويضات عن الأضرار التي لحقت باقتصادات العالم الثالث على مدى القرنين السابقين. وتحظى مبادرة القطن بمساندة قوية من مجموعة ال77 (بقيادة البرازيل والهند) في مفاوضات جولة الدوحة في منظمة التجارة العالمية. وينبع هذا التأييد من رؤية مجموعة ال77 لتلك المشكلة كنمط متكرر في التعامل بين الشمال والجنوب يجب أن يتغير قبل اسقاط المزيد من العوائق أمام انسياب التجارة العالمية. وهذا يفسر تعثر مفاوضات جولة الدوحة منذ 9 نوفمبر 2001 رغم الإجتماعات المتعاقبة.

موقف مصر

بالرغم من أن مصر هي دولة مصدرة للقطن، إلا أنها رفضت الانضمام لمجموعة الـ77 في تلك المبادرة. الدكتور أحمد جويلي، وزير التجارة الخارجية آنذاك قال لنايل الشافعي: "كل دول مجموعة الـ77 خونة وينتظرون الفرصة ليبيعوا الباقين وينضووا تحت راية الدول المتقدمة. فلماذا ننتظر حتى يخونوننا؟ لذلك رفضنا المبادرة."

مراجع