ماجلان

فرديناند ماجلان
Ferdinand Magellan
Hernando de Magallanes del museo Madrid.jpg
وُلـِدFernão de Magalhães
1480
سابروزا، مملكة البرتغال
توفي27 أبريل 1521
ماكتان، سيبو، الفلپين
عـُرف بسببقاد أول اكتشاف circumnavigation expedition.
التوقيعMagellan Signature.svg

فريدناند ماجلان (بالپرتغالية: Fernão de Magalhães، أص‌د: [fɨɾˈnɐ̃w ðɨ mɐɣɐˈʎɐ̃jʃ]؛ بالاسپانية: Fernando de Magallanes، النطق الإسپاني: [ferˈnando ðe maɣaˈʎanes]؛ ح. 1480 – 27 أبريل1521)، هو مستكشف برتغالي. تعدّ بعثة ماجلان الكشفية أول رحلة أبحرت حول العالم، وتأخذ أهميتها من خلال برهنتها على كروية الأرض. وعلى الرغم من أنه لم يكتب لماجلان أن يرى تلك النهاية السعيدة فإن العلماء يعدون رحلته من أفضل الأعمال الملاحية في التاريخ.[1]

احدى سفن ماجلان أتمت الدوران حول الأرض, منتهية من ذلك بعد 16 شهراً من وفاة المستكشف.

اكتشف البحار فرديناد ماجلان جزيرة جوام في المحيط الهادي في إطار رحلة ماجلان حول العالم التي انتهت به في الفلبين. وعندما وصلت سفن ماجلان إلى شاطئ جزيرة جوام خرج أبناء قبيلة كاموروس التي كانت تسكن هذه الجزيرة للترحيب بهم. وربما لم يكن سكان هذه الجزيرة قد رأوا أي أوروبيين في ذلك الوقت ولكنهم كانوا قد اعتادوا ممارسة التجارة مع الآخرين القادمين من المناطق البعيدة بما في ذلك العرب الذين كانوا من أوائل من شقوا طرق التجارة البحرية مع سكان جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي وشبه القارة الهندية لذلك لم يشعروا بالقلق من نزول رجال ذوي بشرة بيضاء على جزيرتهم. وقد سارع سكان الجزيرة بمقابلة سفن ماجلان قبل أن تصل إلى الشاطئ في قوارب صغيرة محملة بالطعام والغذاء. وكان سكان الجزيرة ينتظرون أن يرد لهم الأوروبيون الجميل بأجمل منه ولكن خاب ظنهم. فلم تمر سوى سنوات قليلة حتى تدفقت السفن الأوروبية المحملة بالتجار ومعهم المسلحون الذين فرضوا سيطرتهم على تلك المناطق لتبدأ مرحلة من أطول مراحل الاستعمار في التاريخ.

وقد بدأ الإسبان المسيرة الاستعمارية في جزيرة جوام حيث استمرت سيطرة إسبانيا على هذه الجزيرة أكثر من أربعمائة عام. وبعد الإسبان جاء الأمريكيون ليحتلوا جزيرة جوام بعد نجاحهم في هزيمة الإسبان في الحرب الأمريكية الإسبانية عام 1898 م التي انتهت باستيلاء الأمريكيين على أغلب المستعمرات الإسبانية في جنوب شرق آسيا مثل جوام والفلبين. وعندما بدأت الحرب العالمية الثانية استولى اليابانيون على جزيرة جوام عام 1941 م قبل أن يتمكن الأمريكيون من استعادتها مرة أخرى في أواخر الحرب. عمل لدى الملك الأسباني علما بأنه برتغالي الأصل.نفذ أكبر مشروع جغرافي ظهر في العالم, و هو الطواف حول العالم في رحلة بحرية متصلة و في أتجاه واحد.

Magellan's voyage led to Limasawa, Cebu, Mactan, Palawan, Brunei, Celebes and finally to the Spice Islands.

حياته المبكرة

ولد ماجلان شمالي البرتغال وعمل في خدمة البلاط الملكي في بلاده منذ حداثة سنِّه. كانت أولى رحلاته البحرية سنة 1505م تحت إمرة نائب الملك فرانسيسكو دي ألميدا De Almeida والجنرال البوكيرك والتي توجهت إلى الهند. عمل ماجلان في الفترة الواقعة ما بين 1509 - 1511م في الأسطول البرتغالي الذي قام باحتلال مملكة ملقا Malacca جنوب شرقي آسيا. وفي سنة 1513م شارك في حملة عسكرية على المغرب. وبسبب شبهات حول ذمته المالية فَقَدَ ماجلان عطف الملك مانويل Manuel لذلك لم يُوفق في الحصول على الدعم الكافي منه للقيام برحلة إلى جزر التوابل عن طريق الغرب، وفي عام 1517 نزل عن جنسيته البرتغالية ووضع نفسه في خدمة الملك شارل الأول الذي أصبح فيما بعد الإمبراطور شارل الخامس امبراطور إسبانيا سنة 1517م الذي عهد إليه بمهمة اكتشاف المناطق الواقعة تحت النفوذ الإسباني والوصول إلى جزر المولوك Moluccas الغنية بالتوابل.

رحلاته

على أن أعظم المغامرات إثارة في هذا الجيل الثاني من أجيال الارتياد فيما وراء المحيط هي الدوران حول الكرة الأرضية. كان فرناو دي ماجالايس برتغالياً قد شارك بنشاط في كثير من الرحلات والغزوات البرتغالية، ولكنه انتقل إلى خدمة أسبانيا بعد أن غضبت عليه حكومته، وفي عام 1518 أقنع شارل الأول (الخامس) بأن يمول بعثة تبحث عن ممر جنوبي غربي آسيا. ولم يكن الملك الشاب قد أصاب يومها ما أصاب من ثراء بعد هذا، لذلك كانت السفن الخمس التي أعطاها لماجلان عتيقة بالية حتى أن أحد القباطنة حكم بعد صلاحيتها للملاحة. وكانت حمولة أكبرها 120 وطناً، وأصغرها 75 طناً. وعاف الملاحون الخبيرون بالبحر التطوع بين بحارة هذه المراكب، واقتضى الأمر اختيار معظم بحارتها من بين حثالة أهل الساحل. وفي 20 سبتمبر 1519 أقلع الأسطول من نهر الوادي الكبير عند سان لوكار. وكان يتمتع بميزة الإبحار من الصيف في الأطلنطي الشمالي إلى الصيف في الأطلنطي الجنوبي، ولكن الشتاء أدركه في مارس 1520، فألقت المراكب مراسيها، وأنفق الملاحون خمسة شهور مملة في بتاجونيا. أما الوطنيون العمالقة الذين زاد طول الواحد منهم في المتوسط على ستة أقدام فقد أبدوا نحو الأسبان القصار القامة بالقياس لهم وداً فيه تلطف وتنازل، ولكن كثرة المشاق واستمرارها حملا بحارة ثلاث من السفن الخمس على التمرد، وأكره ماجلان على مقاتلة رجاله ليجبرهم على المضي في هذه المغامرة. على أن سفينة منها تسللت عائدة إلى أسبانيا، وتحطمت أخرى على حاجز صخري. وفي أغسطس 1520 استؤنفت الرحلة، وكان ماجلان يستطلع كل خليج يمر به عسى أن يكون مصباً لطريق مائي وراء المحيط. وفي 28 نوفمبر تكلل البحث بالنجاح، ودخل الأسطول الذي تناقص عدد سفنه المضايق التي تحمل اسم ماجلان. وهكذا استغرقت رحلة 320 ميلاً من البحر إلى البحر ثلاثة وثمانين يوماً.

ثم بدأ الأسطول عبوراً كئيباً موحشاً للمحيط الهادي الذي لم تبد له نهاية. ولم يقع نظر الملاحين خلال ثمانية وتسعين يوماً إلا على جزيرتين صغيرتين. وتناقصت المؤن بشكل خطر، وأصيب الملاحون بالإسقربوط. وفي 6 مارس 1521 مست السفن ساحل جوام، ولكن عداء الوطنيين حمل ماجلان ورجاله على مواصلة الإبحار. وفي 6 أبريل وصلوا إلى الفلبين، وفي اليوم السابع رسوا على جزيرة كيبو. ورغبة في ضمان الحصول على المؤن من الجزيرة اتفق ماجلان مع الحاكم المحلي على أن يساعده في حربه مع أعدائه المجاورين. فشارك في حملة على جزيرة ماكتان، وقتل في المعركة التي دارت هناك في 27 أبريل 1521. وهكذا لم يدر ماجلان حول الأرض، ولكنه كان أول من حقق حلم كولومبس في الوصول إلى آسيا بالإبحار غرباً(52).

كان عدد الملاحين قد هبط الآن بعد موت من مات منهم بحيث لم يكف إلا لتزويد سفينتين فقط بالرجال. أما إحدى السفينتين فقد قفلت عائدة عبر المحيط الهادي، ربما سعياً وراء الذهب الأمريكي. ولم يبق من سفن الأسطول غير "فكتوريا". واضطلع بقيادتها جوان سبستيان ديلكانو، فقاد السفينة الصغيرة التي لم تزد حمولتها على خمسة وثمانين طناً مخترقاً جزر البهار، عابراً المحيط الهندي، دائراً حول رأس الرجاء الصالح، مصعداً في ساحل أفريقيا الغربي. وأرسى الملاحون السفينة تجاه إحدى جزر الرأس الأخضر وهم يتحرقون شوقاً للزاد والمئونة، ولكن البرتغاليين هاجموهم، وأودع السجن نصفهم. وأفلح الباقون وعددهم اثنان وعشرون في الهروب. وفي 8 سبتمبر 1522 بلغت السفينة فكتوريا إشبيلية وهي لا تحمل سوى ثمانية عشر رجلاً (والباقون من أهل الملايو) هم كل من بقي من 280 رجلاً أقلعوا من أسبانيا قبل ثلاث سنوات تقريباً. وسجلت يومية السفينة هذا التاريخ باعتباره 7 سبتمبر. وعلل الكاردينال جاسبارو كونتاريني الفرق باتجاه الرحلة الغربي. لقد كانت المغامرة من أجرأ المغامرات في التاريخ، ومن أحفلها بالثمار للجغرافيا. [2]

رحلة الدوران حول الأرض

خلفية: بحث الإسپان عن الطريق إلى آسيا

التمويل والتجهيزات

الأسطول

Victoria, the sole ship of Magellan's fleet to complete the circumnavigation. Detail from a map by Ortelius, 1590.


الطاقم

المغادرة والإبحار

The arrow points to the city of Sanlúcar de Barrameda on the delta of the Guadalquivir River, in Andalusia.


The Strait of Magellan cuts through the southern tip of South America connecting the Atlantic Ocean and Pacific Ocean.

السفر عبر الأطلسي

قام ماجلان بالإعداد لرحلته الاستكشافية مدة سنتين، انطلق بعدها من ميناء سانلوكار دو برّاميدا Sanlucar de Barrameda جنوبي إسبانيا على رأس أسطول مكوَّن من خمس سفن وعدد من البحارة يُقدر ما بين 241 - 270 بحاراً من مختلف الجنسيات، وذلك في العشرين من شهر سبتمبر 1519م. اتجه ماجلان جنوباً في مياه الأطلسي وساير سواحل البرازيل الشرقية إلى أن وصل في شهر مارس 1520م إلى ميناء سان جوليان San Julian جنوبي الأرجنتين حيث بقي هناك خمسة أشهر فقد في أثنائها إحدى سفنه. في أكتوبر 1520م واصل سيره باتجاه الجنوب إلى أن وصل بعد ثلاثة أيام إلى رأس فيرجين حيث عثر على مضيق مازال يحمل اسمه حتى اليوم وذلك في أقصى جنوب قارة أمريكا الجنوبية. ومضيق ماجلان عبارة عن ذراع بحرية ضيقة، يبلغ عرضه ما بين 4 - 24كم، وطوله 563كم، وهو يربط مياه المحيطين الأطلسي والهادئ، ويقع ضمن الأراضي الشيلية. كانت لـه أهمية ملاحيه عظمى قبل شق قناة بنما. ويتصف برياحه الشديدة وأمواجه العاتية وأمطاره الدائمة طوال أيام السنة. في 28 نوفمبر 1520م دخل ماجلان المضيق حيث استغرق عبوره 38 يوماً، بعدها دخل بحراً أطلق عليه ماجلان اسم «الهادئ» Pacific واتجه شمالاً وساير في مساره السواحل الغربية لجنوب أمريكا الجنوبية فترة وجيزة، انطلق بعدها باتجاه الشمال الغربي بمساعدة الرياح الجنوبية الشرقية التي ساعدته كثيراً في أثناء سيره، لكن تلك الرياح أبعدته عن الجزر التي كانت مصادر التموين بالغذاء والمياه؛ لذلك عانى البحارة عناءً شديداً خلال رحلتهم في الهادئ وأصيبوا بداء الأسقربوط scurvy (الذي ينجم عن نقص فيتامين C في الغذاء) وتوفي منهم أكثر من تسعة عشر ملاحاً وذلك حسب ما ورد في مذكرات مساعده. وفي السادس من مارس 1521م، وصلت بعثة ماجلان إلى جزيرة غوام Guam، حيث تزودت بالمؤن والمياه وتابعت سيرها إلى أن وصلت الفيليبين، وفيها شارك ماجلان في الاقتتال الدائر بين الجماعات الفيليبينية المتنازعة فقتل في 27 أبريل 1521م. عقب مقتله تابعت سفنه بقيادة مساعده جوان سيباستيان ديل كانو Juan Sebastián del Cano السير فوصلت إلى جزيرة بورنيو Bornéo وبعدها حققت هدفها في الوصول إلى جزر المولوك. من هذه الجزر انطلق من تبقى من حملة ماجلان على السفينة فيكتوريا تحت قيادة سيباستيان Sebastien عبر المحيط الهادئ ورأس الرجاء الصالح، ولم يصل منهم إلى إسبانيا في 6 سبتمبر 1522م إلا من بقي من رجاله وسفينة واحدة.

وفاته في الفلپين

Monument in Lapu-Lapu City, Cebu in the Philippines.
Magellan's voyage led to Limasawa, Cebu, Mactan, Palawan, Brunei, Celebes and finally to the Spice Islands.


عودته

The Magellan–Elcano voyage. Victoria, one of the original five ships, circumnavigated the globe, finishing 16 months after the explorer's death.


الناجون

18 رجل الناجون من على السفينة ڤيكتوريا في عام 1522:
الاسم العمل على السفينة
Juan Sebastián Elcano, from Getaria (Spain) Master
Francisco Albo, from Rodas (in Tui, Galicia) Pilot
Miguel de Rodas (in Tui, Galicia) Pilot
Juan de Acurio, from Bermeo Pilot
Antonio Lombardo (Pigafetta), from Vicenza Supernumerary
Martín de Judicibus, from Genoa Chief Steward
Hernándo de Bustamante, from Alcántara Mariner
Nicholas the Greek, from Nafplion Mariner
Miguel Sánchez, from Rodas (in Tui, Galicia) Mariner
Antonio Hernández Colmenero, from Huelva Mariner
Francisco Rodrigues, Portuguese from Seville Mariner
Juan Rodríguez, from Huelva Mariner
Diego Carmena, from Baiona (Galicia) Mariner
Hans of Aachen, (Holy Roman Empire) Gunner
Juan de Arratia, from Bilbao Able Seaman
Vasco Gómez Gallego, from Baiona (Galicia) Able Seaman
Juan de Santandrés, from Cueto (Cantabria) Apprentice Seaman
Juan de Zubileta, from Barakaldo Page

إرثه

Monument of Ferdinand Magellan in Punta Arenas in Chile. The statue looks towards the Strait of Magellan.

غم أن ماجلان فشل في اكتشاف طريق قصير يؤدي إلى جرز التوابل، فإن رحلته أسهمت بشكل كبير في الحصول على معلومات عن الأرض. هذا بالإضافة إلى أن اكتشاف مضيق ماجلان أدى إلى القيام برحلات أوروبية فيما بعد لاكتشاف المحيط الهادئ المترامي الأطراف.[3]

انظر أيضا

المصادر

قراءات إضافية

مراجع أساسية

مراجع ثانوية

مراجع أونلاين

وصلات خارجية

كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :