ليلى بن علي

ليلى بن علي
Mme leila ben ali2.jpg
سيدة تونس الأولى سابقا
في المنصب
1992 – 14 يناير 2011
الرئيس زين العابدين بن علي
سبقه وسيلة بن عمار
خلفه شاغر
تفاصيل شخصية
وُلِد 20 يوليو، 1957
تونس، تونس
ليلى بن علي

ليلى الطرابلسي بن علي (و. 31 نوفمبر، 1957)، زوجة زين العابدين بن علي، وكانت السيدة الأولى للجمهورية التونسية حتى 14 يناير 2010. وترأس السيدة ليلى منظمة المرأة العربية ومقرها تونس منذ 2009-2011.[1][2] ورئيس جمعية بسمة الخيرية التي تعمل على تأمين فرص العمل للمعاقين.[3] في يوليو 2010، أسست سيدة SAIDA، للعناية بمرضى السرطان في تونس.[1] كانت رمزا للفساد في فترة حكم الرئيس زين العابدين بن علي.

الحياة المبكرة

ولدت ليلى عام 1957 لعائلة بسيطة. كان والدها بائعاً للخُضر والفواكه الطازجة. ولها أربع أشقاء. لما حصلت على الشهادة الابتدائية، التحقت بمدرسة الحلاقة [4] حيث التقت رجل أعمال يدعى خليل معاوي، وهي في سن الثامنة عشرة، وتزوجت منه قبل أن تطلق منه بعد 3 سنوات.

بفضل معارف زوجها السابق رجل الأعمال خليل معاوي بدأت في مخالطة عالم رجال الأعمال، وعملت ليلى الطرابلسي في تجارة بعض السلع بين تونس وإيطاليا.

تعرفها على بن علي

أثناء توليه مديرية الأمن الوطني تعرف بن علي على زوجه الحالية ليلى طرابلسي، التي كانت مالكة لصالون حريمي في تونس. كان بن علي يشرف بنفسه على مداهمات تحصل لمحلات أو أماكن تصل أخبار عنها الى الأمن، وفي احدى مداهماته لمحل ليلى طرابلسي، شبك الغرام بين الاثنين وانتهى بعلاقة استمرت سنوات حتى انتهت بزواج مستمر حتى اليوم. وعندما عين بن علي ملحقاً عسكرياً في المغرب كانت ليلى تـزوره دائماً في منفاه القريب، رغم وجود زوجه وبناته معه في المغرب.

سيدة تونس الأولى

ليلى بن علي ترأس اجتماع منظمة المرأة العربية، نوفمبر 2010.
الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مع قرينته ليلى بن علي وابنتهما ياسمين أثناء آدائهما مناسك الحج.

لم يشهد حما زين العابدين بن علي الجنرال الكافي كيف أصبح صهره ومرافقه السابق رئيساً للجمهورية في تونس، كان الكافي رحل عن الدنيا. فقام بن علي بعد ذلك بتطليق نعيمة، ليتزوج ليلى طرابلسي، إذ لا يسمح القانون التونسي بتعدد الزوجات. وظلت الزوجة الجديدة موضع سخرية المجتمع المخملي التونسي.

عبد الرحيم الزواري دبلوماسي ووزير سابق، وهو من عقد زواج زين العابدين بن علي على ليلى طرابلسي وكان حينها محامي شاب.

وكان رد الرئيس الجديد للجمهورية أنه يحتاج الى صبي بعد ان عمّرت له نعيمة منزله بالبنات. كان المحامي الشاب عبد الرحيم زواري هو الذي عقد قران زين العابدين بن علي على ليلى طرابلسي، ومكافأة له على هذا العقد، عين بن علي زواري وزيراً للعدل. لكن عبد الرحيم زواري وفي لحظة غفلة قاتلة تحدث بالسوء عن ليلى طرابلسي، حيث أوصل أحدهم حديث السوء هذا إلى الرئيس.

وتزوج بن علي من ليلى طرابلسي، بعد طلاقه من زوجته الأولى نعيمة، وأنجب بن علي من ليلى ثلاثة أنجال؛ نسرين وحليمة، ومحمد، وكان بن علي قد أنجب ثلاثة بنات من زوجته الأولى، نعيمة الكافي، وهن: غزوة ودرصاف وسيرين.[5]

كان لليلى بن علي نشاطات خيرية متعددة منها تأسيسها جمعية بسمة الخيرية التي تعمل على تأمين فرص العمل للمعاقين.[3] وفي يوليو 2010، أسست سيدة SAIDA، للعناية بمرضى السرطان في تونس. كما ترأس السيدة ليلى منظمة المرأة العربية ومقرها تونس منذ 2009-2011.[1][2]

الحاكمة الفعلية لتونس

ليلى بن علي مع الرئيس زين العابدين بن علي أثناء التصويت في إنتخابات الرئاسة التونسية اكتوبر، 2004
ليلى طرابلسي اشتهرت بحبها للسيارات السريعة، وتملك عائلتها 50 فيلا في دبي.[6]

إن السلطة التي تملكها ليلة بن علي تعتبر أقوى من تلك التي يخولها الدستور لرئيس الحكومة التونسي. فهي بإمكانها مثلا أن تعين وزيرا أو سفيرا بيدها اليمنى ثم تدفعهما إلى الاستقالة بيدها اليسرى، كما يمكنها أيضا أن تزج بمسؤول ما في السجن وتطلق سراحه بعد لحظات قليلة فقط. بعبارة أخرى، فهي تمتلك حق الحياة والموت على جميع التونسيين. وليست ليلى بن علي الوحيدة التي تملك مثل هذا الحق؛ فأقاربها وعائلتها استفادوا هم أيضا من نفوذها داخل النظام السياسي. ومن أبرز العائلات التي تسيطر على ثروات البلاد، عائلة طرابلسي وعائلة الماطري اللتان تمتلكان العديد من الشركات في قطاعات شتى ومحلات تجارية ومدارس خاصة وعمارات في أحياء تونس الراقية.[7]

سمات فارقة

تشير أصابع الاتهام إلى ليلى طرابلسي حول تسريب موقع وتحركات خليل الوزير إلى إسرائيل، مما مكن من اغتياله في 1988.

بعد مذابح التخلص من الإسلاميين التي قام بها زين العابدين بن علي، بدأت ليلى طرابلسي تقديم صيغة إسلامية مغموسة، وإن كانت مغموسة في الفساد، في إنشاء إذاعة للقرآن الكريم ومصرف إسلامي، يملكهما ابنتها نسرين وزوجها صخر الماطري.

الفساد

آل طرابلسي وآل بن علي واقتسام الثروات

جماعة مصالح آل طرابلسي: من أعلي اليمين (عكس عقارب الساعة): صخر الماطري، سليم شيبوب، بلحسن الطرابلسي، ليلى الطرابلسي.

في السنوات التي تلت وصول بن علي إلى الحكم، كدس المقربون من النظام ثروات هائلة، لكن لا أحد بسط هيمنته كلية على هذه الثروات. غير أن المواجهة ما لبثت أن اندلعت بين كمال لطايف، الذي عارض زواج بن علي بليلى الطرابلسي، وبينه. غير أن هذه الأخيرة نجحت في إلحاق الهزيمة بكمال لطايف. وابتداء من 1996 أينعت شراهة عشيرة ليلى الطرابلسي، إذ استحوذ أخوها الأكبر، بلحسن، على شركة الطيران، التي ستصبح «كارتاجو-آيرلينز»، والتي حولها إلى محور تجاري للعائلة. ما من أحد من أقارب ليلى إلا استحوذ على قطاع من قطاعات اقتصاد البلاد. إذ يستعرض الكتاب ما يسميه "شراهة حلف الطرابلسي"، واغتناء الإخوة، والأخوات، السريع، والفضائح التي تسبب فيها البعض مثل عماد طرابلسي، الذي سرق يختا بقيمة 1,5 مليون أورو من ميناء بونيفاسيو بكورسيكا. [8]

أمام اتساع مصالح عائلة ليلى في مختلف نواحي الاقتصاد التونسي، حاول بن علي أن يلعب دور الحكم المغلوب على أمره. غير أن زوجته تملك سلطة أقوى من سلطة الوزير الأول ويمكنها أن تقلب الحكومة، تعين وتسرح السفراء والمدراء العامين كيفما يحلو لها.

ضربت شبكة أقربائها والمقربين منها خيوطاً عنكبوتية حول كل القطاعات: الهاتف الخلوي، الأبناك، التعليم الحر،…ويشير المحققان إلى أن الطبقة الوسطى بدأت تشعر بالإنهاك وبأن الرياح بدأت تدور في اتجاه غير الذي يشتهيه نظام بن علي.

برقية ويكي‌ليكس

حسب أحد البرقيات المسربة من السفارة الأمريكية في تونس، عن طريق ويكي‌ليكس فقد كان هناك تقسيماً جغرافياً للإقطاعيّات بين آل بن علي وآل الطرابلسي، حيث نركّز عصبة بن علي على منطقة الوسط الساحلي بينما تتمركز عمليّات عصبة الطرابلسي حول تونس الكبرى وبالتّالي تحوز على النصيب الأكثر من الشائعات.[9]

خطتها لاستيلائها على الحكم في 2013

ليلى بن علي

أوردت صحيفة لوموند الفرنسية خطة كان يعد لها لتولي ليلى طرابلسي مقاليد الحكم مطيحة بزوجها في بداية عام 2013، خلال سيناريو يشمل الإعلان عن استقالة الرئيس لأسباب صحية والدعوة لانتخابات عامة تتوج بفوز ليلى، التي سيكون الحزب الحاكم قد رشحها بعد أن نظم مسيرة مليونية بتونس العاصمة تطالب بذلك.المؤامرة كانت تحاك داخل قصر قرطاج حتى قبل انطلاق شرارة الثورة للإطاحة ببن علي. وتكشف في هذا الإطار عن مشاجرة قوية وقعت بين بن علي وزوجته في شهر سبتمبر 2010، أصبح بعدها أخوها بلحسن وابن أخيها عماد يتواجدان في القصر بشكل متزايد، ومعهم سليم شيبوب -وهو زوج درصاف ابنة بن علي من زوجته الأولى.[10]

في أعقاب الثورة التونسية

يروي الاقتصادي التونسي منصف شيخ روحو أنه في يوم 13 يناير 2010، اليوم السابق لفرار بن علي في أعقاب الاحتجاجات الشعبية، ذهبت ليلى بن علي إلى البنك المركزي التونسي وطلبت أخذ 1.5 طن من الذهب من الاحتياطي الذهبي للبلاد. فرفض رئيس البنك المركزي، مما دعاها للاتصال بزوجها الرئيس، الذي أمر رئيس البنك باعطائها الذهب.[6]

في 17 فبراير 2011 هددت ليلى بن علي بحرق البلاد إن لم يتم الإفراج عن شقيقها عماد الطرابلسي أو تسليمه على الأقل إلى الإنتربول ومن ثم إلى السلطات الفرنسية على خلفية الحكم الصادر ضده في قضية اليخت وبرقية الجلب الدولية التي تبعته. [11]وهي المناورة التي اكتشفت في وقتها والتي هدفت من خلالها إلى منع القضاء التونسي من استنطاق عماد الطرابلسي، والاستماع إلى أقواله وشهادته في النظام الفاسد باعتباره واحد من محركيه المهمين وخاصة معلومات تتعلق بسيطرة شقيقته، إذ من الممكن أن يدلي بمعلومات خطيرة تخص هيمنة زوجة الرئيس المخلوع على كل أمور البلاد والعباد. وحسب الصحافة التونسية فإن اكتشاف السلطات العسكرية التونسية للمكالمة، وكشف المخطط، دفع بليلى الطرابلسي إلى تنفيذ جزء من تهديدها تمثل في المهاجمة وأعمال العنف التي شهدتها‭ ‬المعاهد‭ ‬وخاصة‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الكاف‭ ‬يومي‭ ‬5‭ ‬و6‭‬ فبرير 2011.


في 20 يونيو 2011، قضت محكمة تونسية غيابيا، بسجن بن على وزوجته ليلى طرابلسي لمدة 35 عاما لكل منهما، بعد إدانتهما بالنهب والحيازة غير المشروعة لمبلغ نقدى ومجوهرات، وغرامة قيمتها 91 مليون دينار تونسي ((65.6 مليون دولار).[12]

حاكمة قصر قرطاج

كتاب فرنسي ينتقد السيدة ليلى طرابلسي

في أكتوبر 2009، صدر كتاب حاكمة قصر قرطاج. يد مبسوطة على تونس الصادر في فرنسا تناول فيه مؤلفاه ما سمياه هيمنة زوجة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على مقاليد السلطة في البلاد. ويتحدث المؤلفان وهما الصحفيان نيكولا بو وكاترين گراسيه في الكتاب المحظور بيعه في تونس عن سيطرة عائلة ليلى الطرابلسي وعائلة الماطري على زمام الأمور في كثير من مناحي الحياة بعد أن توعكت صحة الرئيس. وقال مراسل الجزيرة في باريس نور الدين بوزيان إن كتاب "حاكمة قرطاج.. الاستيلاء على تونس" يتحدث عن قيام ليلى بن علي بتسيير أمور البلاد وأنها نصبت أفراداً من عائلتها في مناصب حساسة بتونس. [13]

قيل عنها

يشيع في فرنسا تلخيص حياتها بثلاث كلمات فرنسية ذات جرس واحد:

séchoir, trottoir, pouvoir أي
مجفف الشعر، الرصيف، السلطة

سلامبو العصر الحديث

سلامبو خلّدها فلوبير برواية من كلاسيكيات اللغة الفرنسية.

يُعرف عن ليلى الطرابلسي إصرارها على أن يلقّبها الإعلام بالسيدة الفاضلة وسيدة تونس الأولى، بينما يطلق عليها التونسيون الحلّاقة، ليس للإشارة إلى مهنتها القديمة، بل للتعبير عن استخفافهم بها. كان التونسيون لا يكادون يمرون على ذكرها قبل أن تصبح سيدة قرطاج، وتبدأ بالظهور العلني المصحوب بهالة كأنما هي سلامبو، سليلة المجد الفينيقي. [14] سلامبو كانت سيدة قرطاج في القرن الثالث قبل الميلاد. وقد خلّدها گوستاڤ فلوبير برواية تعد أحد كلاسيكيات اللغة الفرنسية.

انظر أيضا

المصادر

تاريخ الدولتين المهدية والحفصية، للزركشي، طبع في تونس 1872م.
انقر على الصورة لتحميل الكتاب كاملا مجانا.


  1. ^ أ ب ت (الفرنسية)(Arabic)"Mission". Association Saïda de Lutte contre le Cancer. 
  2. ^ أ ب (إنگليزية)Arab Women Organization (AWO)
  3. ^ أ ب (إنگليزية)"Who are we?". Association BASMA pour la Promotion de l'Emploi des Handicapés. Retrieved 24 October 2010. 
  4. ^ Kirkpatrick, David D. Behind Tunisia Unrest, Rage Over Wealth of Ruling Family. New York Times. January 13, 2011. Retrieved January 13, 2011.
  5. ^ "ليلى الطرابلس .. بنت بائع الخضار التي حكمت تونس من وراء الستار". بوابة الأهرام الإلكترونية. 2011-01-14. Retrieved 2011-01-14. 
  6. ^ أ ب "Wife of Tunisian president fled riot-torn country with 1.5 TONNES of gold (that should help feed the son-in-law's pet tiger)". Daily Mail. 2011-01-18. 
  7. ^ حاكمة قصر قرطاج. يد مبسوطة على تونس. 2009.  |coauthors= requires |author= (help)
  8. ^ نواة
  9. ^ "فضائح ويكليكس بشأن تونس". مدونة سيدي بوزيد. 2011-12-01. 
  10. ^ "لوموند تنبش خفايا قصر قرطاج بتونس". الجزيرة.نت. 2011-01-18. 
  11. ^ "ليلى الطرابلسي: سأحرق تونس بمن فيها إذا لم تفرجوا عن شقيقي". إيلاف. 2011-02-17. Retrieved 2011-02-17. 
  12. ^ حكمغيابى بسجن زين العابدين بن على 35 عاماً، اليوم السابع
  13. ^ الجزيرة نت
  14. ^ "بعد بن علي: ليلى أم خيار الظل؟". أخبار بلادي نقلا عن صحيفة الوسط التونسية. 2011-01-14.