من المعرفة
كتب پورانا
|
جزء من سلسلة عن |
| |
|
Aitareya • Brihadaranyaka |
|
سمريتي • سروتي |
| |
پورانا تعني بالهندي "قمر 14" وبالسنسكريتية: पुराण "پورانا" تعني القصص القديمة) أنشأوها شعراً في أربعمائة ألف دوبيت (الدوبيت بيتان من الشعر) يعرضون فيها لعامة الناس حقيقة خلق العالم بصورتها الدقيقة ، وما يطرأ عليه من مراحل الكون والفساد المتعاقبة على فترات دورية ، ونسب الآلهة ، وتاريخ عصر البطولة ؛ وليست تدعي هذه الكتب لنفسها قالباً أدبياً ولا نظاماً منطقياً ، ولا إعتدالاً في تقدير الأشياء بالأعداد ، من ذلك مثلاً أنها تذكر عن الحبيبين "إرفاشي" و"بورورافاس" أنهما قضيا واحداً وستين ألف عام في سرور وغبطة ؛ لكنها مع ذلك أصبحت للديانة الهندية إنجيلاً ثانياً لوضوح لغتها وروعة قصصها وسلامة العقيدة التي تشرحها ، كما أصبحت تلك الكتب للديانة الهندية مستودعاً عظيماً لخرافاتها وأساطيرها ، بل وفلسفتها ؛ فهناك على سبيل المثال قطعة من "فشنوبورانا" تعبر عن أقدم فكرة جالت برأس الهندي وما فتئت تعاوده على طول الزمن- وأعني بها الفكرة القائلة بأن إستقلال الأفراد في ذوات منفصل بعضها عن بعض ، وهم ، وأن الحياة كلها حقيقة واحدة:
"جاء "ربهو" بعد ألف عام. إلى "نداغا" في مدينته ليزيده علماً. فرآه خارج المدينة. في نفس اللحظة التي كان الملك فيها على وشك الدخول بحشد كبير من الأتباع ، رآه واقفاً على معبده ، معتزلاً بنفسه عن الزحام ، ذاوي العنق من أثر الصيام ، وكان في طريقه عائداً من الغابة ومعه بعض الوقود والكلأ لما رآه "ربهو" قصد إليه وحياه قائلاً: "أيها البرهمي! فيم وقوفك هاهنا وحيداً؟" ، فقال "نداغا": "أنظر إلى الحشد محيطاً بالملك الذي يوشك أن يدخل المدينة ؛ هذا هو علة وقوفي وحيداً" ، فقال "ربهو": "أي هؤلاء يكون الملك؟ ومن عسى أن يكون الآخرون؟ أنبئني فيبدو عليك أنك بالأمر عليم" ، فقال "نداغا": "إن من يركب الفيل الأحمر ، عالياً برأسه كأنه قمة الجبل هذا هو الملك ، والآخرون هم تابعوه". فقال "ربهو": "إنك تشير إلى هذين ، إلى الملك والفيل دون أن تميز بينهما بفاصل قل لي أين أجد الفاصل بين هذا وذاك؟ أريد أن أعلم أي هذين هو الملك ، وأيهما يكون الفيل؟" فقال "نداغا": "الفيل أسفل ، والملك من فوقه ، من ذا الذي لا يعلم علاقة الحامل بالمحمول؟" فقال "ربهو": "علمني ذلك فقد أستطيع تعلمه" ، ما هذا الذي تشير إليه بقولك "أسفل" وبقولك "فوقه"؟ فوثب نداغا من فوره على المعلم وخاطبه قائلاً: "هاأنذا أعلمك ما أردت أن تتعلمه مني ، أنا "أعلى" مثل الملك وأنت "أسفل" مثل الفيل ، وإنما أسوق لك هذا المثل لأعلمك" فقال ربهو: "إذا كنت في موضع الملك ، وأنا في موضع الفيل فما أزال أطلب منك أن تنبئني: أينُّا أنت أينُّا أنا؟" فما لبث نداغ أن جثا أمامه وأمسك بقدميه وقال: "حقاً إنك "ربهو" أستاذي. بجوابك هذا عرفت أنك أنت شيخي قد أتى". فقال "ربهو": "نعم ، جئت لأعلمك لأنك فيما سبق أبديت إستعداداً لخدمتي ، أنا هو "ربهو" قد جئت إليك وهذا الذي علمتك إياه إختصاراً- وهو صميم الحقيقة العليا- يتلخص في نفي الثنائية من الوجود" وبعد أن فرغ الشيخ "ربهو" من حديثه هذا مع نداغا ، مضى لسبيله ومن ثم أدار نداغا فكره- مهتدياً بهذا الدرس الرمزي الذي تعلمه- فركزه كله في اللاثنائية ومن ذلك الحين أخذ ينظر في الكائنات كلها فلا يجد فيها ما يفرق شيئاً منها عن نفسه وبهذا شاهد براهما ، وحقق الخلاص الأعظم.
وفي كتب "بيورانا" هذه ، وفي أمثالها من آثار الهند في عصورها الوسطى ، تقرأ نظرية عن الكون بعينها النظرية التي يقول بها العصر الحديث ؛ فليس هناك خلق بمعنى التكوين بعد العدم ، إنما هو كون يعقبه فساد أبد الدهر ، هو نماء يعقبه ذبول ، دورة بعد دورة ؛ كهذا الذي تراه متمثلاً في كل نبات في العالم وكل حيوان ؛ والذي يحفظ مراحل هذه السيرة فلا تقف دورتها ، هو براهما- أو إن شئت فقل براجاباتي كما يسمى الخالق في هذه الكتب التي نحن الآن بصددها- براهما هو القوة الروحية التي تفعل ذلك ، ولسنا ندري كيف بدأ العالم ، إن كانت للعالم بداية ؛ يجوز أن يكون براهما- كما تذهب كتب بيورانا- قد جعل بداية العالم بيضة ثم إحتضنها حتى أفرخت ؛ ويجوز أن يكون هذا العالم غلطة عابرة من الصانع ، أو فكاهة رأى فيها قليلاً من تسلية ؛ وكل دورة- أو كالبا كما يسمونها- في تاريخ الكون منقسمة إلى عصور كبرى - ويسمون كل عصر منها ماهايوجا - طول الواحد منها 000ر320ر4 عام ؛ ثم ينقسم كل "ماهايوجا" إلى أربعة "يوجات" - أي عصور "يطرأ على الجنس البشري خلالها تدهور تدريجي ؛ ولقد مضت ثلاثة أعصر من "الماهايوجا"- أي العصر الأعظم- الحاضر ، بلغ مداها 888ر888ر3 عام ، ونحن الآن نعيش في العصر الرابع- ويسمونه "اليوجا الكالي" ومعناها عصر الشقاء؛ ومن هذه المرحلة الرابعة انسلخ 035ر5 عام، وبقى منها 965ر426عام ، وعندئذ يصيب العالم موت من ميتاته الدورية ، بعدها يبدأ براهما يوماً آخر من "أيام براهما" وما يومه إلا "كالبا" أي دورة طولها 000ر000ر320ر4عام ؛ وفي كل دورة "كالبية" من هذه الدورات يتطور الكون بفعل العوامل الطبيعية ماراً بالخطوات الطبيعية ، وبفعل العوامل الطبيعية ماراً بالخطوات الطبيعية يعود إلى الإنحلال ، وفناء العالم كله لا يقل في يقينه عن موت فأر ؛ وليس هناك غاية نهائية يتحرك كله في نظر الفيلسوف بأخطر من موت الفأر ؛ وليس هناك غاية نهائية يتحرك نحوها الكون ، أي ليس هناك "تقدم" بل كل ما هناك تكرار لا ينتهي.
فهرست |
[تحرير] المصادر
[تحرير] هامش
[تحرير] المراجع
- Bhargava, P.L. 1971. India in the Vedic Age. Lucknow: Upper India Publishing.
- Dimmitt, Cornelia, and J.A.B. van Buitenen. Classical Hindu Mythology: A Reader in the Sanskrit Puranas. Philadelphia: Temple University Press, 1978. Pages 4 to 5.
- Doniger, Wendy (editor) (1993). Purāṇa Perennis: Reciprocity and Transformation in Hindu and Jaina Texts. Albany, New York: State University of New York. ISBN 0-7914-1382-9.
- Flood, Gavin (1996). An Introduction to Hinduism. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 0-521-43878-0.
- Handoo, Jawaharlal (editor). Folklore in Modern India. ISBN 81-7342-055-6
- Hardy, Friedhelm. Viraha-Bhakti - The Early History of Krsna Devotion in South India. ISBN 0-19-564916-8
- Kaushal, Molly (editor). Chanted Narratives - The Katha Vachana Tradition. ISBN 81-246-0182-8
- Mackenzie, Brwon. The Triumph of the Goddess - The Canonical Models and Theological Visions of the DevI-BhAgavata PuraNa. ISBN 0-7914-0363-7
- Majumdar, R. C. and Pusalker, A. D. (editors): The history and culture of the Indian people. Volume I, The Vedic age. Bombay : Bharatiya Vidya Bhavan 1951 (esp. ch. XIV - XV by A. D. Pusalker)
- Moghe, S. G. (editor). Professor Kane's contribution to Dharmasastra literature. 1997, New Delhi: D.K. Printworld (P) Ltd. ISBN 81-246-0075-9
- Monier-Williams, Monier. A Sanskrit-English Dictionary. Delhi: Motilal Banarsidass Publishers.
- Pargiter, F.E. 1922. Ancient Indian Historical Tradition. London. Oxford University Press.
- Shulman, David Dean. Tamil Temple Myths - Sacrifice and Divine Marriage in the South Indian Saiva Tradition. ISBN 0-691-06415-6
- Thapan, Anita Raina (1997). Understanding Gaņapati: Insights into the Dynamics of a Cult. New Delhi: Manohar Publishers. ISBN 81-7304-195-4.
- Thurston Edgar. Castes and Tribes of Southern India (Vols I-V). Cosmo Publication, Delhi.
[تحرير] وصلات خارجية
- The Puranas (bharatadesam.com)
- Texts
- GRETIL (uni-goettingen.de)
- collection of scanned Devanagari editions
- Translations
- Śrīmad-Bhāgavatam Full text of the Bhāgavata Purāṇa, with the original Sanskrit, word-for-word meanings, translation, and commentary.
- The Vishnu Purana Full text of the H.H. Wilson translation at sacred-texts.com
- Synopses
- Contents of 18 Puranas and a list of Upapuranas (lesser Puranas) (a Java applet)
- Extensive synopsis of several Maha Puranas
- Synopsis of Puranas at Urday.com
- Agni Purana - A synopsis

