كاظم الرشتي

كاظم الرشتي من رجال الدين الشيعة البارزين يلقب عند الشيعة بلقب "آية الله العظمى" السيد كاظم الرشتي ، يعتبر من أحد أبرز تلامذة أحمد بن زين الدين الأحسائي.

مولده ونشأته العلمية

ولد "السيد" كاظم الرشتي في مدينة رشت في سنة 1212 من الهجرة النبوية ولذا عرف بالرشتي, يلاحظ عليه منذ صغره علامة النبوغ والعلم والذكاء، فقد كان منذ صغره متفكراً زاهداً مولعاً بتحصيل العلوم، فلما رأى أبوه ذلك جعله عند أحد المعلمين فتعلم العلوم الظاهريه بأسرع وقت وأصبح يطلب العلوم العاليه.

روى أنه رأى فاطمة بنت محمد في المنام ويعتبر رؤية شخصيات دينية رفيعة حدثا و رمزا بالغ الأهمية في معظم المعتقدات الدينية و كانت فاطمة بنت محمد وحسب الرواية تدل الرشتي على الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ثم تكررت هذه الرؤيا إلى أن عينت له السيدة فاطمة الزهراء مكان الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي وأنه في يزد فتوجه السيد كاظم الرشتي إلى ذلك الموضوع.

وقد لازم السيد كاظم الرشتي أستاذه الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي طوال أيام حياته في حله وترحاله، ولم يفارقه أبداً إلا في سفر الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي من كربلاء متوجهاً إلى بيت الله الحرام, فقد خلفه في كربلاء حتى يقوم مقامه في إعطاء الدروس وإجابة المسائل وأسباب أخرى، وأما في سائر الأوقات فقد كان ملازما له ينهل من فيض علومه ويحفظ أسراره حتى قال فيه أستاذه الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي ولدي كاظم يفهم وغيره لا يفهم.


أجازاته

لقد أجاز السيد كاظم الرشتي الكثير من العلماء ومن أبرزهم.

1- أستاذه الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي.

2- الآغا محمد شريف الكرماني.

3- الشيخ موسى بن الشيخ جعفر النجفي.

4- السيد عبدالله شبر.


مؤلفاته

للسيد كاظم الرشتي مؤلفات كثيرة أثرى بها المكتبة الإسلامية إلا أن جور الزمان حرم طلاب المعرفة من اغلب ما في هذه الكتب من علوم فقد بقيت أغلب هذه الكتب بلا نشر ولا طباعة وتقوم الآن لجنة الطباعة والنشر والتوزيع في جامع الإمام الصادق عليه السلام في الكويت بمحاولة لطباعة أكثرها حيث ستقوم بطباعة كل ما يقع في يديها من هذا التراث العظيم الذي بلغ أكثر من مائة وخمسين مؤلفا نذكر في هذا المختصر بعضها.

1- شرح آية الكرسي الشريفه.

2- شرح الخطبه الطنجيه لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب -عليه السلام- وقد حوى هذا الشرح الكثير من الاسرار والتحقيقات الجليله.

3- مجموعة الرسائل وقد حوت رسائل كثيرة تحتوى على مطالب ومباحث متعددة من التفسير والأصول والفقه والأخلاق.

4- أسرار الشهادة

5- دليل المتحيرين


وفاته

في عام 1258 من الهجرة النبوية أغارت أغارت الجيوش العثمانية على كربلاء وقتلت الكثير من المؤمنين والمؤمنات ونادى منادي العثمانيين أن من التجأ إلى الحرمين فهو آمن ومن دخل بيت السيد كاظم الرشتي فهو آمن، لكن مع ذلك أثرت هذه الحادثه في نفس السيد كاظم الرشتي فقصد زيارة الكاظميين وسامراء في سنة 1259 من الهجرة النبوية وقد طلب بعض أحبته أن يصاحبوه في هذا السفر.

قال الميرزا حسن الطبيب وهو أحد تلاميذ السيد الأمجد كاظم الرشتي: استدعاني السيد المرحوم وقال لي: هل تزور معي هذه الزيارة فقلت: لا يمكنني لأن عندي مرضى وانا مشغول بمعالجتهم، فقال لي: أعطهم دستورا في المعالجة واصحبني في هذا السفر فيحتمل أنه آخر سفري، فقلت له: سيدي روحي لك الفداء أنت بفضل الله صحيح سالم ستسافر إنشاء الله وترجع صحيحا سالما كعادتك، فقال لي: أيها الميرزا إني أعلم ما لا تعلم فاحفظ هذا عندك ولا تخبر به أحد. بعدها سافر السيد الأمجد كاظم الرشتي إلى العسكريين والكاظميين فلما رجع استدعاه نجيب باشا والي بغداد وهو الذي أغار على كربلاء وأحدث تلك الواقعه فلما أتى إليه السيد كاظم الرشتي أكرمه وعظمه ظاهرا إلا أنه سقاه السم في القهوة، فلما قام السيد من عنده إلى منزله تقيأ كبده وغشي عليه فنقل السيد كاظم الرشتي إلى كربلاء وبعد ليلتين أو ثلاث ليالٍ انتقل إلى جوار ربه الكريم وذلك في يوم 9 من شهر ذي الحجة للسنة 1259 من الهجرة النبوية ودفن في الرواق المتصل بقبور الشهداء.