قائمة الآلهة المصرية

nṯr "إله"

في الهيروغليفية
R8Z1
nṯrt "إلهة"

في الهيروغليفية
R8t
r
t
B1

إن عبادة الإله حور هي من أقدم المعبودات المصرية ، ودخلت مصر من الجنوب عن طريق النوبة ، وعبادة الإله أوزيريس يرجع أصلها إلى بلدة أبو صير القريبة من سمنود . وعبادة إله الشمس رع يرجع أصلها إلى بلدة عين شمس القريبة من القاهرة. ومن المحتمل أن الجنس الجديد قد زحف على البلاد من شمال سوريا عن طريق فلسطين و سيناء وأحضر معه مدنية أرقى من مدنية الجنس الأصلي الحامي الذي لم يعرف إلا الآلات والأواني الحجرية. أما الغزاة أو النازحون ، فيقال أنهم أدخلوا الى البلاد معرفة المعادن وبحاصة النحاس ، و السياسة . وقد اتفقت المصادر التاريخية على أن الملك مينا هو أول حاكم موحد . ونجد اللغة والزراعة والديانة التي نمت وترعرت في البلاد مصبوعة بصبغة أهلها الأصليين منذ أقدم عهودهم ، ولكنها مدينة للآسيويين الفاتحين بإحضار الحيوانات المنزلية كالثور و الخنزير و الحمار و الماعز ، وكذلك استحضار أقدم الحبوب مثل الشعير و القمح.

Predynastic artifacts: clockwise from top left: a Bat figurine, a Naqada jar, an ivory figurine, a porphyry jar, a flint knife, and a cosmetic palette
Hathor-Menkaure-Bat triad of the fourth dynasty - the deities flank the pharaoh and provide the authority to rule - المتحف المصري

فهرست

مجموعات الآلهة

Ancient Egyptian votive statues of the deities

أدت الأحداث السياسية إلى علاقات متقاربة بين الآلهة المحلية ، فقد أصبح إله عاصمة الإقليم - المعبود الرئيسي في الإقليم ، بينما انزوت الآلهة الأخرى إلى مصاف المعبودات الثانوية ، أيضا أضحى إله العاصمة السياسي للمملكة الموحدة بمثابة الإله الأكبر لها جميعا . وفي مجرى هذا التطور حجبت أو ضمرت بعض المعبودات لحساب الآلهة الأكثر أهمية ، أو امتصت واندمجت فها تماما فاقدة قوامها الفردي ، منتهية بذلك إلى النسيان ، وقد عمد كهنةوأتباع الآلهة المحلية المهددة إلى النضال من أجل الحفاظ على آلهتها من هذا المصير ، فأعلنوا أن معبوداتهم ماهي إلا مجرد أقنوم من أقانيم الإله الرئيسي لايختلف معه في جوهر صفاته الخاصة إذا كانا يحملان بالفعل ملامح مشتركة بينهما ، وقد تم على مدى الزمن التوحيد بين الكثير من المعبودات بدرجات مختلفة تتراوح بن المزج التام واختفاء أحدها كليا في كيان الآخر ، أو ظهور المعبود الأقل أهمية كمجرد نعت يضاف إلى ألقاب الإله الأعظم نفوذا وأهمية .قالب:كتاب الديانة المصرية القديمة

طبيعة وصور الآلهة

وفي عصر الدولة القديمة كان الإله يوصف بأنه ثابت وواثق كما أنه يتجلى ويسطع مثل الشمس ، فالآلهة سادة الحياة ، وهم عظماء أقوياء طيبون رحماء نبلاء عادلون شامخون يشعون جمالا ، وهم شأنهم في ذلك شأن البشر لهم قرين (كا)أو عدة قرائن وهي بدورها قوية ظاهرة طيبة عظيمة نبيلة وراسخة،أما (البا) أو المظهر الخارجي من أرواحهم فهي تنجلي كالشمس في سطوعها ، كما أنها عظيمة وطيبة . والآلهة هم الذين يصنعون الطفل ويخرجونه للحياة ويحبونه بالحماية والحب والتربية ، يقفون وراءه حافظين له حياته يغذونه ويغمرونه بالفضل والصحة والثياب رافعين إياه عاليا ، وإجمالا فإن حياته كلها تقع بين أيدي الإله ، لأن الإنسان هو خادم الرب المتبتل في عبادته وحبه . وعلى الرغم من أن معظم الصفات السالفة تعزي إلى الإله (بتاح) إلا أن ذلك مجرد محض صدفة ، لأن الكثرة من أسماء الأعلام التي نعرفها عن الدولة القديمة ارتبطت بالآثار التي عثر على معظمها في منطقة منف . ومن الطبيعي تواتر ظهور اسم الإله الأخرى المشتقة من أسماء آلهة أخرى نجد أن عين الصفات التي وجدناها مرتبطة بأسماء الأفراد المركبة من اسم (بتاح) تعزي إلى هذه الآلهة أيضا أو إلى أي إله آخر ، وفي الحقيقة إلى الآلهة بشكل عام .

ووثائق عصر الدولة الوسطى التي تحمل أسماء أعلام لاتضيف الكثير إلى الصورة السالفة فالآلهة أيضا (رضية ولطيفة) وما البشر إلا أبناؤهم وبناتهم الذين أصبحوا بفضلهم طيبين ، وللمرة الأولى نرى أنهم يشاركون في الإحتفالات ، فهم يتواجدون في صالات الأعمدة وأفناء المعابد بمثل مايتجلون على الملأ في البحيرة أو مقلعين مجدفين في النيل . وإذا كان ثمة جديد يمكن استخلاصه عن صفات الآلهة لم ترد في نصوص الدولة القديمة فهي العلاقات الحميمية بين الآلهة والجماهير في الدولة الوسطى ، وهي علاقات تتسق في مضمونها الجديد مع تصاعد مظاهر الديمقراطية الدينية التي هي إحدى معطيات الثورة الاجتماعية في الفترة بين الدولتين القديمة والوسطى .

والصلوات الموجهة إلى الأرباب أو الترنيمات والأناشيد الدينية كما يطلق عليها علماء المصريات - تخلو إلى حد بعيد وحتى نهاية الدولة الوسطى من أية إشارات إلى العلاقة بين المتعبد وإلهه ، وتتضمن في معظمها وصفا دقيقا نسبيا للمظهر الخارجي الذي تتجلى فيه المعبودات في تماثيلها ورسومها ولتيجانها وصولجاناتها الإلهية ، وعن القوة وألقاب الشرف التي أضيفت على آلهة بعينها من الآلهة الأخرى ، أو التي أطلقها البشر عليها في مختلف المواقع بمصر . وهي صروات منسوجة بخيوط أسطورة غاصة بالإشارات (المثيولوجية) مما يجعل استقرارها فضلا عن فهمها أمر بالغ التعقيد بالنسبة للقارئ المعاصر دون شرح مطول لها . وعلى الرغم من ذك فإن المجازفة بإضافة معلومات ضئيلة للغاية إلى صفات الآلهة من مثل هذه الصلوات لايمنعنا من إيراد نموذجين كاملين منها ، وهما يوضحان لنا أيضا كيف أن المعلومات التي توجد في مثل هذه الأناشيد ، والتي تبدو ظاهريا بأنها غنية بها ، سرعان ما تسفر عن ندرتها وتتبدد في غمار هذه النصوص بمجرد إشباع المصري القديم لمشاعره الدينية إزاء آلهته . والصلاتان اللتان سنقتبسهما هنا إحداهما ، ترتل صباحا للشمس المشرقة ، والأخرى للإله (مين - حورس Min-Horus) وتجري الأولى منها كالتالي :-

(( المجد للإله (حر آختي ، خبري) الذي وجد بذاته ، كما هو جليل إشراقك في الأفق غامرا الأرضين بضيائك وكل الآلهة تبهج لرؤيتك ، كملك لكل السماوات بينما تقبع الكوبرا الملكية على مفرقك ، ويستقر تاجا الوجهين القبلي والبحري على جبهتك ، والإله تحوت ثابت على مقدم سفينتك ، موقعين صارم العقاب بأعدائك ، وعند اقتراب موكبك يقدم هؤلاء الذين في العالم السفلى ليتطلعوا إلى سناء بهائك )) .

الصلاة الثانية كما يلي : ((إنني أعبد (مين) وأعظم (حورس) الذي يرفع شامخا ذراعيه . المجد لك (مين) في ظهوره ورياشه الشاهقة ابن (أوزيريس) المولود من (إيزيس) المقدسة ، العظيم في (محراب سنوت Senut - Sanctuary) القوي في (إبو Ipu)رب (قفط Koptos) ، حورس الرافع ذراعه ، سيد التبجيل ، ذو الكون الجليل عاهل الآلهة جميعا الغني بطبيعته عندما يقدم من أرض (المادجاي Medjau) المبجل في النوبة أنت ، القادم من بلاد (أوترت Uteret) ))

والحق أننا نقابل فقط منذ الدولة الحديثة صلوات تشير إلى المشاعر الشخصية للأفراد إزاء أربابهم وهو أمر سنعرض له في الفصل القادم .

والقوى الغامضة التي منحت الآلهة قدرتها على إنجاز أفعالها الخارقة التي تقع خارج نطاق قدرات البشر كانت تسمى (حكا Hike) وتعني القوة السحرية . وهي ليست وقفا على الآلهة وحدهم بل قد يحوزها بعض من الأحياء مثل السحرة الذين يفترض إتيانهم بأفعال لا يقدر عليها إلا المعبودات ، وإن كانت الآلهة فقط والملك الحي معهم هم الذين يملكون هذه القوة (حكا) على مستوى أرفع من غيرهم ، وإن كان من الطبيعي إذا استحوذ أحد السحرة من الأحياء على قدر من هذه القوة أكثر من تلك التي يمتلكها معبود بعينه فإن الأخير يصدع لأمره مسخرا لخدمته ومساعدته . ولقد اعتقد السحرة أحيانا أو على الأقل ادعوا بأنهم يملكون معرفة أعظم في ذلك الفن الغامض من أحد المعبودات . والإله في هذه الحالة لا يستحث على الخضوع لمشيئة البشر ، بل يجبر على التخلي عن استقلاليته ويفرض عليه ذلك التعاون . ولم يكن الآلهة والأحياء فقط في حاجة إلى السحر فلقد كان من المعتقد أن الموتى كذلك يحتاجون إليه ربما بدرجة أعظم . والأدب الجنائزي المصري خاصة في نصوص الأهرامات في الدولة القديمة، ونصوص التوابيت في الدول الوسطى ، وفي فصول كتاب الموتى بالدولة الحديثةاحتوت على قدر عظيم من التعاويذ السحرية التي صيغت أصلا لصالح الأحياء ، ثم وضعت في المقابر لمنفعة الموتى . وطبقا للطبيعة فوق البشرية لكل من عالمي الآلهة والموتى - فإن الأفعال التي تأخذ مكانها في هذين العالمين ، وأي اتصال يعقده الأحياء معهم - يتعين أن يتم من خلال القوى السخرية وحدها . فكل فعل ديني هو سحر من وجهة النظر المصرية ، واللغة المصرية القديمة لاتحتوي على كلمة مباشرة تعني (ديانة) وإن كانت كلمة (حكا) أو القوة السحرية أقرب كلماتها إلى ذلك المفهوم .

ومن وجهة نظر عصرية بحتة يمكن أن نقتصر على استخدام كلمة (سحر) للدلالة على الأفعال التي يأتيها الأحياء لصالح موتاهم سواء قام بها ساحر أم أفراد آخرون والتي تنطوي طبيعتها على قدر من الصعوبة من شأنها أن تتطلب استخدام القوى فوق الطبيعية . ومن ذلك يتعين أن يبتهل إلى الآلهة والموتى في طلب عونه للإتيان بهذه الأفعال السحرية . والحق أن مثل هذه الأفعال في حد ذاتها تقع خارج نطاق دراسة الديانة المصرية القديمة .

وانعكاس القوى السحرية تأخذ مظهرها من خلال عمل أو كلمة ، ويمكن ملاحظتها وسير أثرها من كل أحد في عالمنا المرئي ، لكن إلى جانب ذلك العالم وعلى صعيد مقابل فإن هذه القوى لها فاعليتها في عالم آخر تصوري وله وجود حقيقي كعالمنا ، وسحر الآلهة والأحياء من السحرة كان قويا للدرجة التي تبدو آثاره - ليس فقط في عالم مافوق الطبيعة- لكن أيضا في العالم المادي المنظور . فالإله (خنوم يشكل المواليد على عجلة الفخراني وبذلك خلق البشر . ولكن الكلمة - خاصة صيغة الأمر - تملك قوتها السحرية والنطق بها يرجع أثره إلى عالم مافوق الطبيعة ، وهذا هو السبب في أن الكلمات الطيبة المباكرة كانت مطلوبة بينما الشريرة منها كاللعنات يتعين على الأبرار تجنبها . أما أسماء الأفراد والأشياء فكانت ترتبط بجوهر الشخص أو الشيء الذي تطلع عليه ، ومعرفة حقيقة هذه الأسماء يمنح العارف بها سلطة فعالة على حامليها ، فالإله (بتاح) خلق الأشياء في العالم المادي بمجرد أن نطق أسماءها .

أيضا تضمنت الكتابة ما تتضمنه الكلمة والفعل من قوة سحرية ، وهو اعتقاد لم يكن قاصرا بكل المقاييس على مصر القديمة . إذا تذكرنا أن كلمة (أجرومية Grammer) (التي تعني المعرفة وتعلم الكتابة) هي أصلا جذر الكلمة الإنجليزية (Glamour) التي تقابل (تعويذة أو ترتيلة سحرية) ، وكذلك الكلمة الفرنسية (Grimoir) التي تعني (كتاب التعاويذ السحرية) . والكتابة المصرية الهيروغليفية بما تحتويه من علامات صورية لكائنات حية أو أشياء مادية كانت منطوية على طاقة سحرية كامنة أكثر من أي نوع آخر من أنواع الخطوط ، وفضلا على قوة الكلمات السحرية في حد ذاتها فإن الرسوم الفردية للبشر والحيوان التي تشكل العلامات الكتابية المكونة لكلمات تحمل في حد ذاتها أيضا وجودا صحريا . وقد حققت الآلهة التي تستقر أو تتقمص أشكال حيوانات أو أشياء مادية أو التي جسدت الظواهر الطبيعية ومنذ وقت مبكرا - تعبيرا عنها في هيئة بشرية . ولكن إلى جوارها وجدت بعض المعبودات الأخرى التي تعبر عن مفاهيم أو أنشطة مجردة تجسيدا لها ايضا في أشكال إنسانية ، فالعلامات الكتابية الهيروغليفية المصورة في هيئة بشرية أضيفت في سياق تطور الكتابة المصرية إلى المفردات المجردة للغة . وبذلك أصبح ممكنا معاملة مثل هذه العلامات البشرية الشكل على قدم المساواة مع المعبودات الأخرى التي تزخر بها الأساطير والفنون التصويرية ، وكانت تزود عند كتابتها عادة برمز أو علامة معينة تجعل من السهل لأي مصري إدراكها مباشرة .

ولو كان المصريون أكثر اتساقا ومنطقة وأقل تناقضا لتعين عليهم أن يضفوا نظاما أكثر انسجاما للآلهة التي واجهتهم عندما حققوا الوحدة السياسية الشاملة للبلاد للمرة الأولى ، ولقد كان من المتيسر لهم أن يحددوا - بجلاء وبصورة أقل تداخلا - صفات كل الآلهة المختلفة وتعريف مجال نشاطها الحيوي ونفوذها في علاقاتها فيما بينها ، كما فعل الإغريق في مجمع آلهتهم المحلية عالمية شاملة . وعندما تفرض السيادة السياسية المرحلية لعاصمة ما تصاعد نفوذ إلهها الحامي فإن السبيل المتاح أمامهم هو توحيد آلهتهم المحلية الأخرى مع هذا الإله لكي تحتفظ جميعها ومن خلاله بطابعها المطلق العام ، وإن كان ذلك لم يحدث لبعض المعبودات الأقل شأنا والتي كان لها مجالاتها المحددة دون تمتعها بطابع مطلق ، وقد أضيفت عليها مؤخرا وبدورها بعض المفاهيم المجردة العامة .

عبادة الحيوان

Quill-Nuvola.svg المقال الرئيسي: عبادة الحيوان

العديد من الحيوانات كانت تعتبر مقدسة بالنسبة لآلهة بذاتها:

الآله الحيوان
پتاح ثور
تحوت إيبيس/بابون
أمون كبش
حورس/رع صقر
أنوبيس ابن آوى/كلب
سوبك تمساح
حتحور بقرة
سخمت لبؤة
نخبت عقاب
Ejo or Wadjet Egyptian cobra
Khepri Scarab Beetle
Geb Egyptian Goose

(Armour (1986) Qtd. in Morris 1952, p. 23)

تحوت وأنوبيس

ومن بين الآلهة الهامة إلهان لم يتعاظما يوما ما إلى منزل رفيع مطلق ، وبقيا دائما إلهين من الصف الثاني ، برغم أنهما عبدا في كل أنحاء مصر وهما : (تحوت وأنوبيس) ، وحسب منطق المجتمع البشري كانت صلتهما بالإله الأكبر تشبه مركز الوزير بالبنسبة للملك ، ففي عالم الأحياء كان (تحوت) يرتبط مع الإله الأكبر (رع) ، بينما (أنوبيس) يعمل في عالم إله الموتى (أوزيريس) ، ورغما عن ذلك نجد (تحوت) يتسرب إلى نطاق مملكة (أوزيريس) ويصبح مرتبطا بأنوبيس كما سنعرض لذلك لاحقا .

(وتحوت) إله القمر كان إلها أيضا للحكمة والمعرفة ، ويمكن تفسير هذه العلاقة بالقمر بما أثاره هذا الكوكب في نفوس المصريين القدامى من توقير للأشكال التي كان يتجلى بها على مدار الشهر القمري . ولذلك أطلق على تحوت (سيد السماء) و(الغامض) و(المجلل بالأسرار) و(الصامت) و(رمز الحكمة والوقار) ، كما نعت جمال اللل وهكذا . ولقد كان الإحتفال الأكبر لتحوت يجري في الشهر الأول من التقويم المصري ، ومنذ الدولة الحديثة فصاعدا أطلق على ذلك الشهر اسم تحوت أو (توت) في اللغة والقبطية . والحق أن المظهر الحزين الصامت للطائر (إبيس) كان وراء ارتباطه بتحوت كرمز من رموز هذا الإله الذي كان يطلق عليه مباشرة أحيانا (إبيس Ibis) ، كذلك القرد (البابون Baboon) ارتبط بشكل مابذلك المعبود الذي أطلق عليه أيضا (المهيب العظيم) في العصور الأكثر تأخرا . وألقاب تحوت (العارف) و(المتمرس في المعرفة) تعكس جوهرة كمطلع على عالم السحر وقواه الغامضة فهو (سيد السحر) و(العظيم في السحر) وأيضا هو مخترع الكتابة وواضع القوانين والناموس التقليدي الذي تنطوي عليه الكتب المقدسة . وهو نفسه بصفته كاتبا فذا كان إلها حاميا لطبقة الكتاب المصريين ، وفي الدولة الحديثة صور في شكل تمثال كاتيب جالس يمارس العديد من المهام ، لأنه واهب المناصب لأولئك الذين يحبهم ، خالعا العظمة على من يثبت مهارته منهم في وظيفته لأنه في المنزل الأسمى في هذه المهنة المبجلة فهو (كاتب) أو (كاتب رسائل) الآلهة ( ومسجل حسابات) إله الشمس . وطبقا لأسطورة قديمة عمد بحكمته إلى تهدئة النزاع بين الإلهين المتقاتلين (حورس وست) . وبسحره أمكن له شفاء عين (حورس) التي جرحت أثناء القتال وأصبحت مرة أخرى بارئة (Udjat) من أي سوء ، وقد شملت معارف تحوت لغات الشعوب الأخرى ، وربما لهذا السبب حمل لقب (سبد البلاد الأجنبية منذ الدولة القديمة .

وبصفته كاتبا ، كان تحوت مصاحبا لإله الشمس في العالم السفلي ، مدونا له على لوحته الكتابية نتائج وزن قلوب الموتى في ميزان العدالة ، وهو يؤدي عمله هذا بصدق وإخلاص وإتقان لأنه كان (محبا للحقيقة مبغضا للزيف) .

آلهة المقاطعات

ديانة القوم أساسها ديانات المقطاعات المختلفة ، وكل اله كانت له منطقة نفوذ ثابتة محدودة في بادئ الأمر ، وهناك آلهة ذات الأهمية النسبية تشاطر الإله الأعظم العبادة بصفتها إما زوجا له أو إبنا ، وأحيانا كان لها عبادة مستقلة وسلطان. فالإلهة حكت التي كانت تتقمص ضفدعة لها أهمية عظمى بصفتها إلهة السحر وإلهة الولادة والبعث. و مالك الحزين الذي سماه اليونان الفنكس واسمه بالمصرية بنو كان مقر عبادته وتقديسه عين شمس وكهنة هذه الجهة كانوا يرون فيه إما الإله أوزير أو روح الإله رع. وفي طيبة نجد الألهة العظيمة موت و رت أي الأم العظيمة وتقصد بصفتها زوجة للإله آمون وكذلك نجد خنسو ابنا لموت وآمون ومنهم جميعا تألف ثالوث طيبة.

أهم الألهة المصرية القديمة

نيت

  • نيت: هي الأم العظيمة للإله رع ، وقد ولدت في الوقت الذي لم يكن قد ولد فيه أحد.


أوزيريس

  • أوزوريس: هو أوزير ، وهو إله النبات ومركز عبادته كانت أبو صير ، وبعد مؤامرة أخيه سث الشرير أصبح مقره الأبدي القبر.

وفي عين ذلك الزمن تقريبا الذي حققت فيه عقيدة الشمس توافقها مع مفهوم الملك باعتباره الإله (حورس) ، فإن هذه الديانةالهليوبوليسية نجحت أيضا في الوصول إلى ترضية مع ديانة (أوزيريس) التي نتشرت بشكل لايقاوم من مركز لها في الدلتا إلى الجنوب . وقد قدم (أوزيريس) أصلا من مدينة (جد Djedu) عاصمة الإقليم التاسع بمصر السفلى، وكان لقب (سيد جد) من أعرق النعوت التي يحملها . وقد سميت هذه المدينةف ي وقت لاحق باسم (بر - أوزير Per - Usire) أي (بيت إله أوزيريس) ، وأطلق عليها الإغريق (بوزيريس bUSIRIS)وعلى الرغم من ذلك يبدو أن (جدو Djedu) كانت الموطن الأم لإله آخر أقدم صولجانا معوج الطرف وفي الأخرى سوط الراعي ، بينما تعلو رأسه ريشتان ، ومن الجلي أن (أوزيريس) امتص ذلك الإله تماما ، ولم يبق منه بعد ذلك سوى لقبه الذي ظهر كلقب للإله (أوزيريس) . ويؤكد ذلك أيضا الهيئة البشرية التامة التي كان يصور فيها (أوزيريس) حاملا على رأسه تاج الصعيد الأبيض ملحقا به ريشتان على الجانبين ومستقرا على زوجين من قرون الكباش . لكن على الرغم من ذلك فإن هناك فارقا جوهريا بن الإلهين ، فبينما (عنجتي) كان حاكما حيا ، فإن (أوزيريس) كان يرسم دائما في شكل شخص ميت قائم ملتف بأربطة طويلة يقبض على الصولجان بيديه .

واسم (أوزير) الذي اشتق منه الإغريق الاسم الإغريق (أوزيريس Osiris) يبدو أن معناه (حدقة العين) أو (مستقر العين) ويبدو أيضا أنه اسم بشري الأصل . ويحتمل أن (أوزيريس) كان ملكا دنيويا حقيقيا أضحى ممجدا أو مقدسا بعد وفاته ، والأسطورة التي نسحبت عنه لم ترتكز اهتمامها على حياته الأولى كملك أو حاكم لمصر ، إنما وجهت اهتمامها على موته وعلى بعثه من جديد بعد مصرعه المأساوي والذي أضحى بعده حاكما أو ملكا على عالم الموتى ، ولا توجد رواية شاملة أو حتى كاملة معروفة حتى الآن لقصة (أوزيريس) في الوثائق المصرية ومصدرنا الرئيسي عن هذه القصة هي عمل المؤرخ الكلاسيكي (بلوتارخ Plutarch) عن (إيزيس وأوزيريس) . وبالطبع هنك إشارات متواترة ومستمرة نجدها في النصوص المصرية من كل العصور يتضح من سياقها أن الأسطورة التي أوردها (بلوتارخ) تتسق في جوهرها مع المفاهيم العقيدية المصرية .

وقرينة (أوزيريس) هي الإلهة (إيزيس)كما كتبها اليونانيون أو (إزت Eset) بالمصرية القديمة وتعني (مستقر) أو (عرش)وعلى ذلك يبدو أن اسمها كان تجسيدا لعرش (أوزيريس) الملكي ، أما أخت (أوزيريس) فهي المعبودة (نفتيس) ، وفي المصرية (نبت حوت Nebthut) وترجمة هذا الاسم هو (سيدة القلعة) وربما كان اسما مصطنعا مقابلا لاسم زوجها الإله (ست Setekh) أخو (أوزيريس) أيضا ، الذي قتله هو ومعاونوه ، لكن (حورس بن أوزيريس) استطاع بعد قتال متطاول مع عمه الشرير أن ينتقم لأبيه ، وأن يخلفه على عرش مصر . وهناك روايتان مختلفتان عن موت (أوزيريس) ، فطبقا للأولى منهما فإنه قتل عند (نديت Nedit) وهو موقع غير معروف لنا حتى الآن ، ثم قطع جسده إلى أشلاه وألقي به في النيل ، وطبقا للرواية الثانية فإن (أوزيريس) أغرق في النهر . وفي كلتا الروايتين فإن بعثه أو إعادته للحياة كان نتيجة لأعمال السحر التي برعت فيها (إيزيس) ، كما أن صلة موته بالنيل يفسر الإعتقاد بأن (أوزيريس) كان إله النيل والفيضان ، وأيضا كان له الخضرة والنبات الذي يعقب ظهورها بانتظام فيضان النهر ، وهي خاصية تبدو واضحة منذ الإشارات المبكرة إليه في النصوص المصرية في نهاية الأسرة الخامسة ، لكن طابع الملكية والسلطة يبدو كثر وضوحا واستمرارا في ملامح هذا الإله ، فكل ملك مصري كان يوحد مع (أوزيريس) بعد وفاته ، وكما بعث (أوزيريس) سيبعث الملك مرة أخرى ، في عالم ما بعد الموت . وفي عصر الثورة الإجتماعية التي تفجرت في أعقاب الدولة القديمة ، امتد أولا مفهوم توحيد الملك الميت مع (أوزريس) إلى أعضاء آخرين من العائلة الملكية والطبقة الأرستقراطية ، ثم شمل بعد ذلك كل طبقات العامة ، فما أن حل عصر الدولة الوسطى إلا وأضحى كل مصري ميت ذكرا كان أم أنثى موحدا مع (أوزيريس) ، يحمل اسم (أوزير) مرتبطا باسمه الشخصي . وقد أضحت مدينة أبيدوس مركزا هاما لعقيدة ذلك الإله بعد انتشار ديانته في الصعيد ، وألقى (أوزيريس) بالإله الأصلي للمدينة (خنتي - أمنتيو Khenti - Amentiu) تدريجيا إلى الظل . وقد أمكن التعرف بالفعل على عدة أماكن تجاور منطقة أبيدوس ورد ذكرها في أسطورة (أوزيريس) . وكان من المعتقد في مصر في وقت ما أن واحدة من أقدم المقابر في أبيدوس وهي مقبرة الملك (دجر Djer) من الأسرة الأولى كانت مستقر جثمان (أوزيريس) نفسه . كما ادعت عدة مدن غيرها بأن جزءا من أشلائه الممزقة قد دفن بها ، والحق أن وجود مقابر ملوك الأسرتين الأ,لى والثانية في أبيدوس لاتثبت في حد ذاتها أن هؤلاء الملوك قد وحدوا أنفسهم مع (أوزيريس) كما فعل الملوك اللاحقون ، وأن عقيدته تواجدت في هذه المدينة في زمنهم .

وقد اختفت طبيعة (أوزيريس) كإله محلي تماما ، هذا بفرض أنها كانت قائمة أصلا ، ولم يجد أي مصري مهما كن ولاؤه لمعبود مدينته الخاصة صعوبة في احتضان عقيدة (أوزيريس) . وقد أسهم في هذا الانتشار العام لهذه العقيدة أن (أوزيريس) لم يكن منافسها لأي إله آخر محلي ، فلم يكن هناك إذا أية عقبات حقيقية من تناقضات مع آلهة أو عقائد أخرى تحول دون ذلك الانتشار ، كما كان هناك خاصية مميزة (لأوزيريس) دون بقية أعضاء مجمع الآلهة المصرية ، فقد كان ملكا وإلها ميتا ، فهو بذلك يعنى فقط بعالم الموتى ، وعدالة الدينونة في الدار الأخرى ، بينما ابنه (حورس) المتجسد في الملك الحي يعني بعالم الأحياء ، وكذلك كان الشأن مع الآلهة الأخرى التي كان الملك يوحد معها .


وولدت له الإلهة إيزيس إبنه حورس ، ولما اكتملت رجولة حور إنتقم لأبيه وفتح ثانية مملكته.ولقد كانت القوة هي أعظم صفات الأرباب تجليا ، وكانت النصوص تشير إليها بالكلمة المصرية التي تعبر عن هذه الصفة (سخم Sekhem) ، بل وعبر عنها بصولجان القوة أو السلطة الملكية وهو ذو شكل خاص أطلق عليه سخم sekhem أي (القوة) . وكان من أوصاف الإله أوزيريس (القوة العظيمة sekhem) أو (قوة سخم) ، كما لقب نفسه (بصولجان القوة العظيم) فعلى الرغم من الهيئة البشرية الكاملة لأوزيريس فقد صور في الشكل المادي كصولجان على جدران معبده في أبيدوس ، وكان يحتفظ بصولجان كبير الحجم يوضع في مقصورة داخل محراب هذا المعبد ، يحمل عبر المدينة في مواكب الأعياد الدينية ، وكان الغطاء الذهبي المنحوت علىش كل رأس إنساني والذي يغطي به هذا الصولجان يذكر بالهيئة البشرية الأصلية للإله أوزيريس وينتهي الصولجان بريشتين مرتفعتين مثبتتين كتاج على الرأس الإنساني للصولجان ، بينما يقبع ثعباني كوبرا على مفرق الرأس المطعم بالخزف الأزرق والأحجار الكريمة والذي زين بالشرائط التي تعطي شكلا أشبه بشعر مستعار (أو باروكة) .

إيزيس


حورس

ولقد تم توحيد مصر تحت تاج ملكي واحد بمبادرة من أحد ملوك (هيراكونبوليس Hierakonpolis) بالصعيد والتي كان إلهها الحامي الصقر (حورس) المعبود السمائي وقد توحد (حورس) مع ملك مصر العليا الذي حمل علاوة على اسمه الشخصي اسم (حورس) باعتباره التجسيد الحي لهذا الإله .

وبذا غدا (حورس) إله المنتصرين ، وأيضا إله الدولة الموحدة الجديدة . ويبدو أن هذا التوحيد السياسي تم بمعونة جوهرية من مدن وأقاليم الصعيد الأخرى مثل (أمبوس Ombos وخمون) (هرموبوليس أو الأشمونين) لأن معبوديهما (ست وتحوت) على التوالي كانت لهما مكانتهما الهامة فيما بعد في عصر المملكة الموحدة وهي أهمية لم تنكر على الإله (تحوت) الذي اعتبر دوما أحد المعبودا العليا ، أما الإله (ست) فقد أسبع عليه لقب (سيد الصعيد) وأصبح منافسا (لحورس) نفسه ، لدرجة أن الملك اعتبر منذ زمن الأسرة الأولى تجسيدا لكل من (حورس وست) معا ، بل لقد أصبح اسم الحورى المرتبط باسم (حورس) منذ الملك (خع سخموي Khasekhemui) من الأسرة الثانية هو (حورس - ست)والذي حمله الملك وأمر بنقشه حتى على أحد الأبواب الجرانيتية في معبد الإله (حورس) (بمدينة (هيراكونبوليس) ، وفي لحظة تاريخية أحرز (ست) تفوقا حاسما على (حورس) وذلك عندما استبدل الملك (بري إيب سن) من الأسرة الثانية الإسم الحوري المزدوج باسم (ست) فقط ثم أثبتت العودة اللاحقة من الملوك التاليين إلى الاسم حورس مرة أخرى ، وإن هذا التفوق لم يكن مجرد تمييز مؤقت . ويبدو أن هذه المنافسة المبكرة بين (حورس وست) كانت هي الأساس التاريخي في تقديم (ست) في أسطورة أوزيريس وحورس) باعتباره منافسا وعدوا لهما .

ومازال علماء المصريات غير متفقين في تحديد الموطن الأصلي للإله (حورس) . فبينما يعتبره البعض أحد الآلهة التي تواجد لها العديد من المراكز العقيدية في عصور ماقبل التاريخ في مختلف بقاع مصر لعليا والسفلى على حد سواء ، لكن مركز عقيدة (حورس) في الصعيد هو الذي يمكن أن نعتبره الأصل لعقيدة (حورس) الملكية في العصور التاريخية ، والبعض الآخر يفسر الأدلة الآثارية تفسيرا مغايرا ، فهم يعتقدون أنها تشير إلى وجود مملكة للوجه البحري في وقت ما في عصور ماقبل التاريخ ، وأن عاصمتها مدينة (بي Pe) (أو بوتو في العصور التالية) كان (حورس) هو إلهها الحامي . وفي تقديرهم أن مملكة الشمال هذه قد غزت مملكة الصعيد التي كانت عاصمتها في ذلك الوقت المبكر مدينة (إنبويت Enboyet) (أو أمبوس بعد ذلك) والتي كان الإله (ست) معبودها الرئيسي . وقد استزرع الغزاة الشماليون عقيدة (حورس) في إدفو أو (بحدت) في الصعيد الأعلى ، وطبقا لهذه الفرضية كان في الأصل إله الدلتا قبل انتقال مراكز عقيدته إلى الصعيد ، وبعد انفصال مصر مرة أخرى إلى مملكتي الدلتا والصعيد المستقلتين أصبح (حورس) معبودا رئيسيا في كل منهما ، ولقد لعب (حورس البحدتي) أو الإدفوي دورا بالغ الخطر في عقيدة الملكية المقدسة وفي الديانة المصرية منذ عهد الأسرات .

ويجدر بنا أن نقر بعدم توفر معلومات جازمة حتى الآن عن متى وكيف أتت عقيدة (حورس) الصقر إلى (بحدت) أو ادفو ، خاصة وأن نصوص الأهرامات وهي أشمل مجموعة للأدب الجنائزي الديني نقشت نصوصها داخل أهرامات الأسرتين الخامسة والسادسة لم يرد بها أي ذكر لحورس ، وماعلينا إلا أن ننتظر ظهور مادة أثرية جديدة لاتخاذ موقف محدد بين الفرضين السابقين .

وقد انتقل الملك (مينا) بعد توحيده للقطرين إلى الشمال في منف التي أصبحت لعدة قرون لاحقة - العاصمة السايسية للبلاد ، بل استمرت دائما إحدى المدن الرئيسية والهامة بعد ذلك ، وعلى أية حال لم يكن من الصعب على (بتاح) الإله الرئيسي للمدينة أن يوطد مركزه في الدولة الجديدة والحفاظ على مكانته طوال التاريخ المصري دون أي مساس أو تغير جوهر طبيعته الإلهية أو صفاته لحساب أي معبود مصري آخر .

وعلى مسافة لست بعيدة عن منف كان هناك مركز ديني هام آخر في مدينة (يونو yonew) (أو هليوبوليس في اللغة اليونانية) وهنا كان يعبد إله الشمس (رع) ، وكان لايظهر في أي شكل حيواني أو بشري . وعند الضرورة كما يمثل في شكل قرص الشمس ويبدو أن العقيدة الشمسية كانت تتمتع بشعبية عظمى في مصر السفلى حتى قبل عصر الأسرات ، وأنها تغلغلت بقوة في مفاهيم الملكية المقدسة في الدلتا ، وعندما تأسست العاصمة الجديدة منف فإن ملوك مصر العليا المنتصرين والذين كانوا التجسيد الحي للإله (حورس) دخلوا بدورهم في بزوغ إله مركب هو الإله (حور آختي) أي ؛حورس الأفق) وأصبح الملك الذي كان موحدا من قبل مع (حورس) ينظر إليه أيضا باعتباره ابن الإله (رع) أي ابن الشمس .


آمون

وقد انتهى عصر الثورة الإجتماعية عندما نجح عواهل منطقة (إن مونت En-mont) (أرمنت الحالية) جنوب طيبة في توحيد مصر مرة أخرى ، بعد ظروف الفوضى والإنهيار السياسي التي سادت أثناء هذه الثورة وقيام الأسرة الحادية عشرة . فأسبغ هذا الحدث السياسي أهمية كبرى على إله ميدنتهم الأصلي (مونت Mont) (مونتو)، وانشترت عبادته من (أرمنت) إلى المدن الثلاث المجاورة هي : طيبة والميدامود والطود . وقد تم ذلك التوحيد بقوة السلاح فانعكس ذلك على (مونتو) باعتباره إلها للحرب ، لكن سرعان ماسقطت الأسرة الحادية عشرة من السلطة على يد موظف كبير من أصل طيبي هو (أمنمحات) فضل هو وأعقابه الملكيون إلها آخرا ذا طبيعة غامضة هو المعبود (آمون Amun) إله مدينة طيبة . ويمكن العودة بتاريخ ذلك الإله في طيبة إلى عهد الملك (إنتف الأول Intef I) من الأسرة الحادية عشرة ، حيث وجد اسم ذلك الإله على لوحة في مقبرته الملكية.

وعلى الرغم من الأصل الطيبي (لآمون) إلا أنه فيما يبدو كان قد قدم إليها من (هرموبوليس Hermompolis) (خمون Khmun) حيث كان هو مقابلته الأنثوية المدعوة (أمونت Amaunet) أعضاء في مجمع مقدس بها ، يتضمن أربعة ذكور وأربع إناث من المعبودات ، تجسد فيهم المحيط الأزلي بصفاته الأزلية (الظلمة واللانهائية والخفاء الغامض). وإعادة توطين (آمون) في موقع جديد يرجع إلى ضرورة منح البلاد الموحدة في شكل الدولة الجديدة إلها رئيسيا ، يمكن أن يلتف حوله كل السكان عامة ، وبذا أصبح (آمون) أكبر الآلهة وأضيفت على طبيعته الأشمونية الأصل ملامح جديدة انتزعت من آلهة هامة أخرى في البلاد كإله منف (بتاح) ، الذي كان هو نفسه موحدا مع الإله الأزلي (تاتنن Tatjenen)والإله الهليوبوليمي (رع Re) ومع (مين Min) معبود مدينة (كوبتوس) (قفط) .

وخلال حكم (أمنمحات الأول) وخلفائه ، كان من الممكن (لآمون) أن يحقق السيادة السريعة التي أراد ملوك الأسرة الثانية عشرة إسباغها عليه ، لولا انتقالهم لعاصمة جديدة في الشمال عند مدخل منخفض الفيوم، والذي حفزهم إلى ذلك الإمكانيات الزراعية للأراضي المستصلحة التي انتزعوها لحساب الرقعة الزراعية بواسطة مطروعات الري الشهيرة على عهدهم ، وقد رفع ذلك من قدر الإله الحامي للفيوم (سوبك) وآلهة منفق وهليوبوليس المجاورين للعاصمة الجديدة في مواجهة الإله (آمون) رغم أن الأخير كان يطلق عليه لقب (سيد عروش الأرضين) .

وقد تصاعدت أهمية (آمون) الحقيية منذ النصر الذي أحرزه أمراء وملوك الأسرة الثامنة عشرة الطيبيون على الهكسوس ، والتوسع المصري في آسيا الذي أعقب ذلك . وقد تم امتصاص منافسه (الإله رع) بأن وحد مع (آمون) تحت اسم (آمون - رع) وتحت هذا الأقنوم الجديد (لآمون) وبمعونته نجح ملوك هذه الأسرة في تشييد الإمبراطورية التي أضحى (آمون - رع) إلهها الأعلى وبمثابة (ملك الآلهة) في ربوعها ، وكرس معبدان عظيمان لاسم الإله الأكبر في الكرنك (أوبت إسوت Opet - isut)والأقصر (أوبت رسيت Opet-riset)واستخدمت الغنائم التي فاضت بها أملاك مصر من آسيا لإضفاء مزيد من الروعة والفخامة على أبهائها ، وبذلك تدعم مركز الإله (آمون - رع) حتى نهاية تاريخ مصر كأمة مستقلة .

رع

  • رع: إله الشمس وله ثلاث مظاهر ؛ خبري في الصباح ، و رع وقت الظهيرة و أتوم عند الغروب.

ومن المحال تحديد اللحظة التاريخية التي احتضنت فيها عقيدة الشمس مفاهيم الملكية الجديدة ، والدليل المبكر في هذا المجال يبدو في اسم ثاني ملوك الأسرة الثانية (رع - نب) والذي يعني (رع السيد) ، كما أن الملك (زوسر) من الأسرة الثالثة حمل لقب (رع الذهبي) ويبدو أن كلا الملكين السابقين وحدا أنفسهما مع (رع) وإن كان ذلك باعتبارهما أبناء له ، لكن ذلك التوحيد لم يكن طويل الأمد حيث تخلى الملوك اللاحقون عن ذلك ، ثم كان (خفرع ومنكاورع) من الأسرة الرابعة هما أول ملكين يضيفان لقب (ابن رع) أي (ابن الشمس) إلى ألقابهما ، كما حمل ذلك اللقب أيضا ثلاثة ملوك قرب نهاية الأسرة الخامسة هم (ني وسررع ، وجد كارع ، وأوناس) ، ثم أصبح ذلك اللقب جزءا لاينفصم أبدا عن أسماء الملك منذ الأسرة السادسة وحتى نهاية التاريخ المصري القديم ، كما كان هذا اللقب يتقدم الاسم الشخصي للملك الذي ولد به . وبذلك أضحى ظاهرا أن الملك كان يعتبر منذ ولادته بمثابة ابن للإله (رع) ، وفي وقت سابق على ذلك ومنذ الملك (جد فرع) من الأسرة الرابعة كان أسماء ملوك بعض هذه الأسرة مركب من اسم (رع)أحيانا منذ ولادتهم أو عند اعتلاء العرش إذا لم يتضمن اسم الولادة العنصر المركب من الإله (رع) ، وطبقا لأسطورة متأخرة فإن ملوك الأسرة الخامسة كانوا أبناءا للإله (رع) ، وطبقا لأسطورة متأخرة فإن ملوك الأسرة الخامسة كانوا أبناءا للإله (رع) من زوجة لأحد كهنة الشمس ، وهي قصة تعكس انتصار عقيدة الشمس خلال عصر هذه الأسرة التي بنى ملوكها معابد للشمس على غرار نموذج معبد الشمس القديم في هليوبوليس .

والحق أنه على الرغم من أن المركز المتفرد للإله (رع) كان قد بدأ في التراجع بعض الشيء قرب نهاية الأسرة الخامسة إلا أن عقيدته كانت قد نفذت بالفعل إلى لب الديانة المصرية ، ووجد العديد من الآلهة المحلية مع (رع). وفي المناظر المبكرة كان الصقر (حورس الإدفوي) يرسم بوضوح وهو يرفرف فوق رأس الملك ، لكن هذا المنظر تغير بعد ذلك ، وأصبح قرص الشمس المجنح يحمي بجناحيه لقب مصر العليا ومصر السفلى ، فالقرص المجنح يمثل الملك الفعلي ، كما أنه يحمل أحد ألقابه (الإله العظيم) الذي يرتبط باسم الملك وكل ذلك يقرر المزج التام بين (رع وحورس) والملك في عقيدة الملكية المقدسة .

بتاح

فقد امتص (بتاح) إله منفق على سبيل المثال المعبود (سوكر) إله جبانة سقارة فأصبح الأخير لايظهر بعد ذلك إلا في شكل (بتاح - سوكر) وهناك أسلوب آخر لجأ إليه كهنة الآلهة القديمة للحفاظ على كيانها وذلك بإدخالها عضوا في ثالوث إلهي مقدس مع آلهة رئيسية بجعل دورها بينهم دور الزوج أو الزوجة أو الإبن . والنماذج هنا شهيرة في تاريخ الديانة المصرية ، ففي مدينة (أنتينوبوليس Antinoupolis) زوجت الإلهة (حكات) من الإله الكبش (خنوم) وفي منفق ضم ثالوثها المقدس المعبودة اللبؤة سخمت كقرينة للإله (بتاح) بينما لعب الإله (نفرتوم) دور الإبن والعضو الثالث في الثالوث المنسوب إلى منف .

عين

ثوث

ماعة

  • ماعةوربما كانت أعظم مظاهر التجسيد الإلهي للمفاهيم المجردة هي الإلهة (ماعت Ma'et)التي شخصت معنى الحق والصدق ، والتي عبرت عنها اللغة المصرية القديمة بكلمة واحدة هي (ماعت) والربة التي تحمل هذا الاسم الذي ظهر منذ الأسرة الثانية صورة في هيئة بشرية أنثوية منذ عصر مبكر أيضا حاملة على رأسها (ريشة نعام) على ما يبدو والتي أصبحت لسبب لانعرفه رمزا لها . والإلهة (ماعت) هي ابنة إله الشمس (رع) الذي يحكم طبقا لمبادئ راسخة من الحق والعدالة قررها كناموس عام ، ولذلك نرى هذه الربة دوما وهي تقف في مقدمة مركب الشمس المقدسة بصحبة رع خلال رحلته عبر السماء .

خنوم

باست

سبك

  • سبك: (التمساح) ، في سابس واسمه لايزال موجودا في بعض القرى المصرية في الدلتا إلى الآن مثل سبك الأحد وسبك الثلاث.

سانت

سخمت

سكر

سرقت

شو

عنقت

موت

مونتو

نبت

نخبت

تخوت

نفتيس

نفرتيم

ست

  • ست: وعبد في أمبوس حاليا الكوم الأحمر.
  • حتحور: وهي إلهة الجمال والحب وتعني بيت حور وعبدت كإلهة الحب والطرب والجمال.

مين

  • مين: كان إله يعبد في المقاطعتين الخامسة والسادسة.

أبيس

سقر

  • سقر: إله الجبانة في منف ، ومنه إسم سقارة وكانت الجبانة تعتبر وجهة نظر المصريين الباب الذي يؤدي إلى الآخرة "روستار".

أتوم

  • أتوم: أعظم الآلهة المحلية التي كانت عبد في الدلتا ، وكان يعبد في المقاطعة الثالثة عشرة ومقرها عين شمس. وتم توحيده مع الإله رع ملك الكون.
  • في تل أبويسن الحالي تدل الآثار التي كشفت على أن هذا المكان كان مدفنا للعجول والطيور التي كانت تقدس في هذه الجهة وبخاصة الصقر. واسم كفر صقر هو دليل على عبادة الصقر في هذه الجهة.

الثور

البقرات

التمساح


وقد سبق الحديث عن جسيد مفهوم (القدر) لمبناه الطيب كإله في هيئة بشرية هو وكذلك مفهوم الحضانة أو الرعاية في إلهة أنثى (رننت) Renenet) ويمكن أن نضيف هنا نماذجا لتجسيد الأشياء المادية في شخوص آلهة بشرية فالمعبود (نبري Napri)هو إله القمح ، كما كانت هناك إلهة للذهب (نوب Nub)واسمها أضحى نعتا منذ عصر مبكر من نعوت الإلهة (حتحور) ، كما كانت لقربان ماء التطهير البارد إلهة (كبحوت Kebhowet)، كذلك جسدت بعض الأنشطة العملية أيضا في شخوص إلهية ذات هيئة بشرية مثل (النسيج Weaving) الذي رمزت له الإله (تايت Tayet)و(عصير الخمر Wine-pressing) رمز له الإله (شسموShesmu). وفي نطاق المفاهيم المجردة عن الوقت والتقويم نجد الإلهة (رنبت Ronpet) تجسيدا للسنة المصرية ، بينما المعبودة (آخت)عن موسم الفيضان و (برويت Proyet) عن الربيع ، أما فصل الصيف فيجسده الإله (شمو Shomu). وتحدد الكلمة المصرية مؤنثة كانت أم مذكرة جنس المعبود الذي تعبر عنه هذه الكلمة بل إن المفاهيم الجغرافية كانت لها أربابها فالإلهة (سخت Sokhet) ترمز للسهول الزراعية والحقول والإله (حا Ha) رمز عن الصحراء ، أما اتجاه الغرب الجغرافي فتجسده الإلهة (أمنتت Amentet) وهذه الإلهة تصور وهي تحمل العلامات الهيروغليفية التي تعني المفهوم الذي تجسده، مثل العلامة التي تعطي معنى الحقل والصحراء والغرب على التعاقب .

انظر أيضا

وصلات خارجية

المصادر

قالب:موسوعة مصر القديمة