علم التبريد

علم التقريس Cryogenics هو العلم الذي يدرس درجات الحرارة المنخفضة جدا أو توليد درجات الحرارة تلك، ويستخدم في ذلك غازات مسيلّة مثل النتروجين السائل أو الهليوم السائل.

التقريس، علم. علم التقريس هو دراسة درجات الحرارة شديدة الانخفاض، ويشمل تطوير أساليب التوصل إلى تلك الدرجات، والحفاظ عليها، واستخدامها في الأبحاث العلمية والصناعية. وتتراوح درجات الحرارة المنخفضة التي يحتاج إليها علماء التقريس بين -120°م ودرجة الصفر المطلق تقريبًا، أي -273,15°م. ودرجة الصفر المطلق هي من الناحية النظرية أقل درجة حرارة يمكن أن يصلها أي غاز. ويستخدم مقياس كلفين، في تقدير درجات الحرارة في علم التقريس، وهو الميزان القياسي لتقدير درجات الحرارة في العلوم. ويعادل الصفر المطلق درجة الصفر على مقياس كلفين.

وقد توصل العلماء لأول مرة إلى إنتاج درجات حرارة باردة جدًا في السبعينيات من القرن التاسع عشر مع ظهور الهواء السائل.

وفي عام 1963م، تمكن العلماء من تبريد نوع من النحاس إلى أقل درجة حرارة تم التوصل إليها حتى الآن، وهي جزء من المليون من الدرجة فوق الصفر المطلق. وذلك بمغنطة النويات في درجات حرارة منخفضة في مجال مغنطيسي. وعندما أزيح المجال المغنطيسي فقدت النويات مغنطيسيتها وهبطت درجة حرارتها إلى درجة قريبة من الصفر المطلق.

وقد تمثل أول تطبيق صناعي لعلم التقريس في إنتاج الهواء السائل، وهو المصدر الأول للأكسجين والنيتروجين السائلين. وتحمل بعض الطائرات والمركبات الفضائية الأكسجين السائل الذي يمكن تحويله إلى شكله العادي كي يستخدمه الملاحون في التنفس في الرحلات الطويلة. ومن فوائد الأكسجين السائل الأخرى، استخدامه في صنع الغازات المركّبة، وفي معالجة مياه المجاري، كما يُستخدم الأكسجين والهيدروجين السائلان في بعض صواريخ الدفع، وفي خلايا الوقود. كما يستعمل النيتروجين السائل مادة مبرِّدة. وبالإضافة إلى ذلك تستعمل وسائل علم التقريس في تمييع الغاز الطبيعيي ونقله وتخزينه، وكذلك في تجميد مختلف أنواع الأغذية ونقلها وتخزينها.

وبفضل هذا، العلم استطاع الأطباء تجميد الأعضاء الحية من الجسم، مثل الدم وقرنية العين للاستفادة بهما في المستقبل. ومن فوائده الأخرى في الطب تجميد الأعضاء أثناء العمليات، وتدمير الأنسجة المريضة.

وفي مجال الفيزياء، قدم تطوير غرفة فقاعات الهيدروجين السائل وسيلة رئيسية في دراسة الجسيمات تحت الذرية. فقد جعلت عملية المعالجة في درجات الحرارة المنخفضة جدًا وسائل فصل النظائر أكثر فعالية في أبحاث الطاقة النووية. كما ساهم علم التقريس في اكتشاف الموصلية الفائقة، وهي قدرة بعض المعادن على توصيل الكهرباء دون مقاومة في درجات تقرب من الصفر المطلق. كذلك يستعمل المغنطيس عالي التوصيل المُبرَّد بالهيليوم السائل في الطب في عملية التصوير بالرنين المغنطيسي. وهو أسلوب يعطي صورًا لأعضاء الجسم الداخلية.


انظر أيضاً

وصلات خارجية