عبد الملك بن مروان

عبد الملك بن مروان
الخليفة الأموي
فترة الحكم 685705
ولد 646
توفي 705
سبقه مروان
تبعه الوليد بن عبد الملك
الأسرة الأمويون
الأب مروان

عبد الملك بن مروان، (بالانجليزية: Abd al-Malik)، هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو الوليد. وهو أحد أهم خلفاء الأمويين تولى الخلافة بعد أبيه مروان بن الحكم" في السادس والعشرين من رمضان سنة 65هـ. وكان عابداً زاهداً ناسكاً بالمدينة قبل الخلافة.

النشأة

ولد عبد الملك بن مروان في سنة 24هـ في أول عام من خلافة عثمان بن عفان ، حفظ القرآن الكريم، وسمع الأحاديث النبويةولكنه وهو في العاشرة من عمره رأى مقتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان فترك ذلك أثرًا حزينًا في نفسه ، لكنه تعلم منه الدرس ، وهو أن يتعامل مع المعتدين والمشاغبين بالقوة والحزم.

الخلافة

خرج عبد الملك من المدينة في ربيع الآخر سنة 64هـ عند حدوث الفتنة واضطراب الأمر بالشام وظهور عبد الله بن الزبير بمكة والحجاز وإعلان نفسه خليفة للمسلمين ، ولم تكد تمضِ ستة أشهر حتى تولى أبوه مروان الخلافة ، لكنه لم يستمر سوي عشرة أشهر حتى توفي، فخلفه في رمضان من عام 65هـ عبد الملك بن مروان وأقبل عليه كبراء بني أمية وأمراء الجنود ورؤساء القوم وكبار رجال الدولة فبايعوه.

الدولة الأموية
Umay-futh.PNG
خلفاء بني أمية
معاوية بن أبي سفيان، 661-680.
يزيد بن معاوية، 680-683.
معاوية بن يزيد، 683-684.
مروان بن الحكم، 684-685.
عبد الملك بن مروان، 685-705.
الوليد بن عبد الملك، 705-715.
سليمان بن عبد الملك، 715-717.
عمر بن عبد العزيز، 717-720.
يزيد بن عبد الملك، 720-724.
هشام بن عبد الملك، 724-743.
الوليد بن يزيد، 743-744.
يزيد بن الوليد، 744.
إبراهيم بن الوليد، 744.
مروان بن محمد، 744-750.

أهم ما حدث في خلافته

الإصلاحات والإنجازات

  • اعاد بناء الكعبة التي هدمها الحجاج سنة 73هـ.
  • قضى الخليفة عبد الملك بن مروان على الفتن التي كانت تعم العالم الإسلامي عندما تولى الخلافة. ويقول عنه ابن خلدون: هو من أعظم خلفاء الإسلام والعرب، وكان يقتدي في تنظيم الدولة بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب .
  • أول من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية فكان ذلك سببًا في اتساع نطاق العالم العربي إلى ما هو عليه الآن. وأول من رفع يديه على المنبر.
  • أعطى الطابع النهائي لنظام البريد المتطور.
  • صكّ النقود الإسلامية وجعلها العملة الوحيدة بالعالم الإسلامي لأول مرة. فهوأول من ضرب الدنانير وكتب عليها القرآن " قل هو الله أحد " الإخلاص: 1 " وفي الوجه الآخر لا إله إلا الله وطوقه بطوق فضة وكتب فيه ضرب بمدينة كذا وكتب خارج الطوق محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق.
  • هو أول من كسا الكعبة بالديباج
  • في عهده ابتكر الحجاج قضية نقط الكلمات القرآنية فأزال الشك الذي لحق بعض الكلمات قبل ابتكار النقط .
  • تمت في عهده إصلاحات زراعية وتجارية كثيرة عادت بالخير الوفير على الأمة الإسلامية.

بنى "عبد الملك" مسجد قبة الصخرة على الصخرة المقدسة التي مستها أقدام النبي عليه الصلاة والسلام ليلة الإسراء، وهو غير المسجد الأقصى الذي أعاد بناءه ابنه الوليد، ومسجد قبة الصخرة فريد في نوعه، فقد بني مثمن الأضلاع، وارتفعت فوقه قبة عالية مزخرفة بالفسيفساء بدقة متناهية، وكان من أسباب بنائه على هذا النحو من الفخامة القضاء على إعجاب بعض المسلمين بكنيسة القيامة التي كانت شامخة بهذه المنطقة.

  • اتسع العالم الإسلامي في عهده اتساعا شاسعًا.
  • كان عبد الملك حسن الصلة بآل البيت، فكان يتودد لعلي بن الحسين ويبره.

قبة الصخرة

بنى قبة الصخرة المباركة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (65-86هـ/ 684-705م)، حيث بدأ العمل في بنائها سنة 66هـ/ 685م، وتم الفراغ منها سنة 72هـ/ 691م. وقد اشرف على بنائها المهندسان العربيان رجاء بن حيوة وهو من بيسان فلسطين ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان وهو من القدس.

وكان مدينة بيت المقدس هي الأخرى مدينة مقدسة عند المسلمين. وقد أصبح العرب من القرن الثامن الميلادي يؤلفون الكثرة الغالبة من سكانها. وأراد الخليفة عبد الملك بن مروان أن يكون فيها مسجد للمسلمين لا يقل فخامة عن كنيسة القبر المقدس حين جددت بعد أن دمرها كسرى أبرويز، فاستخدم خراج مصر في تشييد عدة صروح تعرف في مجموعها باسم الحرم الشريف، وشيد في الطرف الجنوبي من المدينة (691-694) المسجد الأقصى. وقد دمر زلزال هذا المسجد في عام 746، ثم أعيد بناؤه في عام 785، وأدخلت عليه فيما بعد تعديلات كثيرة، ولكن القبلة لا تزال كما كانت في أيام عبد الملك، كما أن معظم العمد مأخوذ من بازيليكا جستنيان التي كانت قائمة في أورشليم. ويرى المقدسي أن بيت المقدس أجمل من المسجد الأموي العظيم المقام في دمشق، ويقول المسلمون إن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد التقى فيهِ بإبراهيم، وموسى، وعيسى، وأنه صلى فيه معهم، وانه رأى بالقرب منه الصخرة (التي يعتقد بنو إسرائيل أنها "سرة الدنيا") والتي أراد إبراهيم أن يضحي عندها بإسحق (حسب المعتقد اليهودي)، والتي تلقى عندها موسى تابوت العهد[بحاجة لمصدر](بالرغم من أن موسى لم يدخل فلسطين)، والتي شاد عندها سليمان وهيرود هيكلهما. ويؤمن المسلمون أن النبي محمد (ص) صعد عندها إلى السماء، بل ويعتقد بعض المسلمين أن الإنسان لو أوتي إيماناً قوياً لأبصر في الصخرة أثار قدميه. وما أن استولى عبد الله بن الزبير، في عام 684، على مكة وما يدخل فيها من إيراد الحج، أراد عبد الملك أن يجتذب إلى الشام أموال الحج، وأن يحج الناس إلى الصخرة بدلاً من أن يحجوا إلى الكعبة.

الفن والعمارة

أقام صناعه على بناء هذه التحفة التاريخية (691) "قبة الصخرة" الشهيرة على الطراز البيزنطي-السوري، وسرعان ما أضحت هذه القبة "رابعة عجائب العالم الإسلامي" (والثلاث الأخرى هي مساجد مكة والمدينة ودمشق). ولم يكن هذا البناء في أول امره مسجداً، بل كان حرماً مقدساً حول الصخرة؛ وقد أخطأ الصليبيون مرتين حين أطلقوا عليه اسم "مسجد عمر". ويبلغ ارتفاع القبة 112 قدماً، وهي قائمة على بناء ذي ثمانية أضلاع مشيد من الحجارة المربعة. ويبلغ محيط هذا البناء 528 قدماً. والقبة نفسها مصنوعة من الخشب ومغطاة من الخارج بالنحاس الأصفر المذهب ذي النقوش البارزة. وللبناء أربعة أبواب جميلة-عتباتها مصفحة بالبرونز-تؤدي إلى الداخل الذي تقسمه صفوف من العمد المتخذة من المرمر المصقول، متتالية ومتحدة في المركز، إلى أشكال مثمنة الأضلاع كل منها أصغر من الذي في خارجه. وهذه العمد الفخمة من الآثار الرومانية القديمة، وتيجانها بيزنطية الطراز. وتمتاز الأجزاء التي بين العقود بما فيها من قطع الفسيفساء، التي تصور أشجاراً لا تقل في جمالها عن تصوير كوربيه Courbet. وأجمل من هذا على جماله فسيفساء الجزء الأسفل من القبة. وعلى الطنف التي فوق العمد الخارجية نقش بالخيط الكوفي ذو حروف صفراء على قطع من القرميد زرقاء، أمر به صلاح الدين في عام 1187، وهو مثل جميل رائع من هذه الزخرفة المعمارية الفذة. وتحيط العمد بهذه الصخرة الضخمة غير المنتظمة الشكل التي يبلغ محيطها مائتي قدم. وقد وصفها المقدسي بقوله:

"فإذا بزغت عليها الشمس أشرقت القبة، وتلألأت المنطقة، ورأيت شيئاً عجيباً. وعلى الجملة لم أر في الإسلام ولا سمعت أن في الشرق مثل هذه القبة"(80).

وقد أخفق عبد الملك فيما كان يسعى من إحلال هذه الصخرة عند المسلمين محل الكعبة، ولو أنه نجح فيما كان يبتغيه لأضحى بيت المقدس مركز الأديان الثلاثة التي كانت تتنافس في الاستحواذ على روح الإنسان في العصور الوسطى.[1]

سرعة بديهته

لقيته امرأة وهو جريح فقالت: يا أمير المؤمنين قال: ما شأنك قالت توفي أخي وترك ستمائة دينار فدفع إلى من ميراثه دينار واحد فقيل هذا حقك فعمي الأمر فيها على عبد الملك فأرسل إلى الشعبي فسأله فقال نعم هذا توفي فترك ابنتين فلهما الثلثان أربعمائة وأما فلها السدس مائة وزوجة فلها الثمن خمس وسبعون واثني عشر أخاً فلهم أربعة وعشرون وبقي لهذه دينار.

تحويل قبلة الحجاج

وقد أورد هذا القول اليعقوبي ، واتهم فيه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بنية تحويل قبلة الحجاج عن الكعبة المشرفة في مكة المكرمة إلى الصخرة في بيت المقدس مانعاً في ذلك مبايعة الحجاج لعبدالله بن الزبير في مكة. والجدير بالذكر أن المؤرخ اليعقوبي كان شيعياً معارضاً للخلافة الأموية التي أكثر من تشويه صورتها مقابل الخلافة العباسية.

حملات في العراق والحجاز

الحجاج بن يوسف الثقفي

لفت الحجاج أنظار الخليفة عبد الملك بن مروان ، ورأى فيه شدة وحزما وقدرة وكفاءة، وكان في حاجة إليه؛ حتى ينهي الصراع الدائر بينه وبين عبد الله بن الزبير الذي كان قد أعلن نفسه خليفة سنة (64هـ = 683م) بعد وفاة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ودان له بالولاء معظم أنحاء العالم الإسلامي، ولم يبق سوى الأردن التي ظلت على ولائها للأمويين ، وبايعت مروان بن الحكم بالخلافة، فنجح في استعادة مصر من قبضة ابن الزبير، ثم توفي تاركا لابنه عبد الملك استكمال المهمة، فانتزع العراق، ولم يبق في يد عبد الله بن الزبير سوى الحجاز؛ فجهز عبد الملك حملة بقيادة الحجاج؛ للقضاء على دولته تماما.

حاصر الحجاج مكة المشرفة ، وضيّق الخناق على ابن الزبير المحتمي بالبيت، وكان أصحابه قد تفرقوا عنه وخذلوه، ولم يبق سوى قلة صابرة، لم تغنِ عنه شيئا، ولم تستطع الدفاع عن المدينة المقدسة التي يضربها الحجاج بالمنجنيق دون مراعاة لحرمتها وقداستها؛ حتى تهدمت بعض أجزاء من الكعبة، وانتهى القتال باستشهاد ابن الزبير والقضاء على دولته، وعودة الوحدة للأمة الإسلامية التي أصبحت في ذلك العام (73 هـ = 693م) تدين بالطاعة لخليفة واحد، وهو عبد الملك بن مروان.

وكان من أثر هذا الظفر أن أسند الخليفة إلى الحجاج ولاية الحجاز مكافأة له على نجاحه، وكانت تضم مكة والمدينة والطائف، ثم أضاف إليه اليمن واليمامة فكان عند حسن ظن الخليفة وأظهر حزما وعزما في إدارته؛ حتى تحسنت أحوال الحجاز، فأعاد بناء الكعبة، وبنى مسجد ابن سلمة بالمدينة المنورة، وحفر الآبار، وشيد السدود. [2]

الحملات في شمال افريقيا

من اشعاره

لعمري لقد عمرت في الدهر برهة ... ودانت لي الدنيا بوقع البواتر.

فأضحى الذي قد كان مما يسرني ... كلمح مضى في المؤمنات الغوابر.

فيا ليتني لم أعن بالملك ساعة ... ولم أله في لذات عيش نواضر.

وكنت كذي طمرين عاش ببلغة ... من الدهر حتى زار ضنك المقابرز

وصيته عندالموت

أوصى بنيه بتقوى الله ونهاهم عن الفرقة والاختلاف وقال كونوا بني أم بررة وكونوا في الحرب أحراراً وللمعروف مناراً فإن الحرب لم تدن منية قبل وقتها وإن المعروف يبقى أدره وذكره وأحلوا في مرارة ولينوا في شدة وكونوا كما قال ابن عبد الأعلى الشيباني: إن القداح إذا اجتمعن فرامها ... بالكسر ذو حنق وبطش باليد عزت فلم تكسر وإن هي بددت ... فالكسر والتوهين للمتبدد يا وليد اتق الله فيما أخلفك فيه إلى أن قال: وانظر الحجاج فأكرمه فإنه هو الذي وطأ لكم المنابر وهو سيفك يا وليد ويدك على من ناوأك فلا تسمعن فيه قول أحد وأنت إليه أحوج منه إليك وادع الناس إذا مت إلى البيعة فمن قال برأسه هكذا فقل بسيفك هكذا.

قيل عنه

  • عمر بن عبد العزيز سمى ابنه عبد الملك على اسم "عمه عبد الملك". وعندما مات "عبد الملك بن مروان" حزن عليه عمر أشد الحزن، ويقال: إنه لبس الحداد عليه سبعين يومًا، وكان عمر يرى في عمه عبد الملك صورة صادقة للخليفة المسلم.
  • قال نافع عنه: لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميراً، ولا أفقه، ولا أنسك، ولا أقرأ لكتاب الله من "عبد الملك بن مروان" .
  • قال أبو الزناد: فقهاء المدينة: سعيد بن المسيب وعبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير و قبيصة بن ذؤيب.
  • قال ابن عمر: ولد الناس أبناء وولد مروان أباً
  • سئل عبد الله بن عمر ، من نسأل بعد رحيلكم فقال: إن لمروان ابناً فقيهاً فاسألوه.
  • قال الشعبي عنه: ما جالست أحدا إلا وجدت لي عليه الفضل إلا "عبد الملك بن مروان" .

مات في أيامه

مات في أيام عبد الملك من الأعلام: ابن عمر و أسماء بنت الصديق و أبو سعيد بن المعلى و أبو سعيد الخدري و رافع بن خديج و سلمة بن الأكوع و العرباض بن سارية و جابر بن عبد الله و عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و السائب بن يزيد و أسلم مولى عمر و ابوإدريس الخولاني و شريح القاضي و أبان بن عثمان بن عفان و الأعشى الشاعر و أيوب بن القرية الذي يضرب به المثل في الفصاحة و خالد بن يزيد بن معاوية و زر بن حبيش و سنان بن سلمة بن المحبق و سويد بن غفلة وأبو وائل و طارق بن شهاب و محمد بن الحنفية و عبد الله بن شداد بن الهاد و أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود و عمرو بن حريث و عمرو بن سلمة الجرمي وآخرون.


المراجع

  • Muhammad ibn Jarir al-Tabari v. 21 "The Victory of the Marwanids," transl. Michael Fishbein, SUNY, Albany, 1990; v.22 "The Marwanid Restoration," transl. Everett K. Rowson, SUNY, Albany, 1989; v. 23 "The Zenith of the Marwanid House," transl. Martin Hinds, SUNY, Albany, 1990.
  • John Bagot Glubb The Empire of the Arabs, Hodder and Stoughton, London, 1963
عبد الملك بن مروان
ألقاب إسلامية سنية
سبقه
بن الزبير
خليفة المسلمين
692 - 705
تبعه
الوليد الأول
ألقاب ملكية
سبقه
مروان الأول
خليفة أموي
685 - 705
تبعه
الوليد الأول

أنظر أيضا

المصادر

  1. ^ ول ديورانت; أرييل ديورانت. قصة الحضارة, ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود. 
  2. ^ إسلام أون لاين

[1]
خطأ استشهاد: وسم <ref> موجود، لكن لا وسم <references/> تم العثور عليه