صناعة الطائرات

صناعة الطيران تقوم أساسًا على عاتق شركات الطيران الكبرى التي تمتلك طائرات تنقل الركاب والبضائع إلى أنحاء كثيرة في العالم. وتستخدم نحو خمسين شركة من شركات الطيران المختلفة مطار دبي في الإمارات العربية المتحدة كما في الصورة أعلاه.

صناعة الطائرات، هي الصناعة التي تدعم الطيران عن طريق بناء الطائرات وتصنيع قطع الغيار اللازمة لصيانتها. وتتضمن هذه الصناعة؛ الطائرات، قطع الغير المستخدمة لعمليات الطيران المدني والطيران العسكري. ويتم معظم الإنتاج حسب المواصفات التي تحددها شهادات القياس وDefense Standards الصادرة عن طريق الكيانات الحكومية. "وتندرج هذه الصناعة تحت مصطلح أكثر شمولا وهو صناعة الطيران.

المنتجات

بالإضافة إلى صنع الطائرات وهو الإنتاج الرئيسي، تنتج المصانع الطائرات الشراعية والمروحية، وأجزاء مركبات الفضاء. وتسيطر الولايات المتحدة على صناعة الطائرات المدنية على المستوى العالمي. فقد أنتجت شركات الطيران الأمريكية في سبعينيات القرن العشرين، نحو 85% من مجموع طائرات الخطوط الجوية العاملة في أنحاء العالم، فيما عدا تلك الخطوط العاملة في طيران الاتحاد السوفييتي (سابقًا). وفي الولايات المتحدة، نحو 1,300 مصنع يقوم بصناعة أجزاء الطائرات، وأكثر من مائة مصنع للتجميع. انظر: الطائرة. وتمتلك بعض هذه المصانع مجموعات من شركات قابضة، وهي مؤسسات ضخمة تسيطر على عدد من المصانع التي تعمل في مجالات متنوعة جدًا. [1]

أما مصانع الطائرات في الاتحاد السوفييتي فقد كانت تمتلكها الدولة. وكانت هذه المصانع تنتج الطائرات والآلات لتستعمل في الاتحاد السوفييتي وفي دول الكتلة الشرقية (السابقة) وكان الاتحاد السوفييتي يصدر الطائرات الحربية على نطاق واسع.

أما صناعة الطيران البريطانية، فإنها تعتمد على شركة إنتاج واحدة هي شركة الطيران البريطانية التي أنشئت نتيجة اندماج العديد من الشركات المتفرقة عبر عشرات الأعوام. والهيئة الرسمية لصناعة الطيران البريطانية هي جمعية شركات الطيران البريطانية، وتنتمي إليها كل الهيئات البريطانية المنتجة للطائرات والصواريخ الموجهة ومحركات الطائرات، كما تنتمي إليها الهيئات التي تنتج موادها وأجزاءها. وتنظم الجمعية معرضًا دوليًا مهمًا كل عامين في باريس بالتناوب مع نظيره الأوروبي، وهو معرض فارنبورو للطيران. وأهم دول أوروبا في صناعة الطيران هي فرنسا التي تصدر الآلات الحربية لعدد من الدول مثل ألمانيا وإيطاليا. ومن الدول الأخرى ذات الأهمية في صناعة الطيران كل من أسبانيا، وكندا، والهند، والصين، والبرازيل، واليابان، وجنوب إفريقيا. أما أستراليا، ونيوزيلندا، فلديهما منشآت لأعمال صيانة الطائرات. وعلى أية حال، فإن الغالبية العظمى من طائرات الخطوط الجوية أمريكية الصنع والقليل منها أوروبية.

المصانع الأولى للطائرات مثل هذا المصنع الفرنسي (1908م) أنتجت عددًا محدودًا من الطائرات، وعلى نطاق ضيق يكاد يكون يدويًا تمامًا. وباندلاع الحرب العالمية الأولى (1914- 1918م) بدأ إنتاج الطائرات الحربية على نطاق واسع. وقد كانت الطائرات تُستخدم قبل الحرب للأغراض الرياضية بوجه خاص.

ولدى أستراليا مصانع لها كفاءة في صنع طائرات من أنواع مختلفة، وكذلك صناعة المحركات. غير أن معظم الطائرات التي صُنعت في أستراليا في الماضي كانت تصنع بترخيص. وهو نظام يعتمد على استخدام تصميم أجنبي مقابل رسوم مدفوعة. وقد تم على هذا الأساس إنتاج طائرات حربية ومحركات متقدمة. وتمتلك أستراليا ثلاثة مصانع لصناعة الطائرات، اثنان في ملبورن وواحد في سيدني.


تنتج مصانع الطائرات ثلاثة أنواع رئيسية من الطائرات:

1-طائرات الطيران العام.

2- طائرات النقل التجاري.

3- الطائرات الحربية.

وتتراوح أنشطة الطيران العام بين الطيران الشخصي والطيران الترويحي وخدمات الإنقاذ. ومعظم طائرات الطيران العام صغيرة الحجم وذات محرك واحد أو محركين، وبعضها مزود بمحركات نفاثة لكن الغالبية منها تُدار بالمراوح. أما طائرات النقل التجاري فكبيرة وتتسع لنقل الركاب والبضائع أو البضائع فقط. تقوم شركات خطوط الطيران بتشغيل هذه الطائرات، ويتسع أصغرها لما يتراوح بين 20 و 100 راكب على حين يتسع أكبرها لعدة مئات. ومعظم طائرات النقل التجاري طائرات نفاثة ذات محركين أو ثلاثة محركات أو أربعة. أما الطائرات الحربية فهي تشمل قاذفات القنابل والمقاتلات والناقلات الحربية التي تمتلكها حكومات الدول وتديرها قواتها المسلحة.

تمتلك الحكومة في دول كثيرة بعض أو كل شركات الطيران بها، ملكية خالصة أو ملكية جزئية. وعلى سبيل المثال، تمتلك الحكومة الكندية معظم أسهم شركة دي هافيلاند الكندية، وهي أكبر شركة طيران في كندا. أما في الولايات المتحدة، فإن الشركات الست الكبرى يمتلكها أفراد، وهي: بوينج، وجنرال دايناميكس، ولوكهيد، وماكدونل دوجلاس، وروكويل إنترناشيونال، ويونايتد تكنولوجي.

لقد ارتفعت تكاليف إنتاج الطائرات بمرور السنين. فقد دفع الأخوان رايت أقل من ألف دولار ثمنًا للخامات اللازمة لصنع أول طائرة لهما. أما الآن فإن تكاليف أي طائرة حديثة نفاثة تبلغ ملايين الدولارات. ولا تستطيع شركة صغيرة أن تتحمل نفقات صنع طائرة نفاثة. وحتى الشركات الكبيرة، تواجه متاعب كثيرة في سبيل الحصول على الأموال اللازمة. وكثيرًا ما يتم دمج شركتين أو أكثر لخفض التكاليف. وقد نتج عن عمليات الدمج هذه عدد من أكبر شركات الطيران في العالم، مثل شركة ماكدونل دوجلاس، وروكويل إنترناشيونال، وشركة الطيران البريطانية، والمؤسسة الوطنية لصناعة الطيران في فرنسا.

ولقد تعاون عدد من الدول الأوروبية في مشروعات خاصة لصنع الطائرات. وعلى سبيل المثال، كونت الحكومة الإنجليزية والحكومة الفرنسية شركة ليتقاسما تكاليف صناعة طائرة أسرع من الصوت، وهي الكونكورد. وقد صممت هذه الطائرة لنقل الركاب بسرعة تفوق سرعة الصوت. انظر: الطائرة.


ركزت بعض مصانع الطائرات في الولايات المتحدة، وأوروبا، في أوائل سبعينيات القرن العشرين على صناعة طائرات نقل نفاثة كبيرة. تتسع طائرات الجامبو النفاثة أو الإيرباص لضعف أو ثلاثة أضعاف عدد الركاب الذين تسعهم الطائرات النفاثة العادية. وبناءً على ذلك، فإنها تساعد على خفض تكاليف التشغيل، كما أنها تساعد على تخفيف حركة المرور الجوي في المطارات المزدحمة. وفي أواسط سبعينيات القرن العشرين، أنزل كل من الاتحاد السوفييتي (سابقًا)، وفرنسا، وبريطانيا، طائرات أسرع من الصوت للخدمة التجارية، غير أن الاتحاد السوفييتي أوقف هذه الخدمة بسبب الصعوبات التقنية التي واجهت الطائرات السوفييتية الصنع. يشكل الازدحام الجوي في المطارات المهمة إحدى الصعاب الأساسية التي تواجهها الملاحة الجوية . فكثير من المطارات لا يستطيع التعامل بكفاءة مع شدة ازدحام المرور الجوي فيه. ففي ساعات الذروة مثلاً تضطر الطائرات أحيانًا للانتظار لفترات طويلة حتى يُؤْذَن لها بالإقلاع أو بالهبوط. وقد روعي بناء العديد من المطارات خارج المدن حيث تتوافر الأراضي وحيث لا تزعج ضوضاء النفاثات سكان المدن. ولكن نتج عن ذلك أن أصبح لزامًا على المسافرين قطع مسافات طويلة للوصول إلى المطارات، علمًا بأن زيادة أعداد السيارات في الطرق تتسبب في ازدحام المرور.


اهتمت حكومات الدول منذ بداية صناعة الطيران بالاشتراك في أنشطتها. ذلك لأن للطائرات أهمية كبرى بوصفها أسلحة في الحروب. ولذلك، فقد شجعت وموَّلت دول كثيرة تطوير تصميم الطائرات لتحقيق أغراض عسكرية. كما دعمت دول كثيرة تطوير الطيران المدني (تشغيل الطائرات لأغراض غير عسكرية).

وتنظم الحكومات ملاحة الطيران من منطلق الحرص على الأمن. وبناء على ذلك، فإن لأغلب الحكومات هيئات لفرض قواعد الأمن الجوي، ولمواجهة القضايا الاقتصادية المتعلقة بالطيران. وبالإضافة إلى ذلك فقد انضمت كثير من الدول إلى المنظمة العالمية للطيران المدني. وتعمل هذه المنظمة على تطوير الطيران المدني في كل أنحاء العالم والحفاظ على سلامة الطيران الدولي.


التاريخ

كانت الرحلات الجوية الناجحة للأمريكيْين أورفيل وويلبر رايت، عام 1903م، علامة البدء الفعلية لصناعة الطائرات. وقد حاول الأخوان رايت بعد هذه الرحلات الجوية أن يجذبا اهتمام حكومة الولايات المتحدة، وحكومات أوروبية مختلفة لشراء تصميم طائرتهما، ولكنهما لم ينجحا لأنهما لم يحلِّقا بها بشكل رسمي عام، ولم يكن رؤساء الحكومات على ثقة من قدرة الطائرة على التحليق.

وفي ذات الوقت، كان عدد قليل من المخترعين الأوروبيين قد قام أيضًا ببناء بعض الطائرات. وفي تسعينيات القرن التاسع عشر، قام رائد الطيران الشراعي الألماني أوتو ليلينتال، بصناعة عدد من الطائرات الشراعية بغرض التجارب. وفي عام 1905م، بدأ الطياران الفرنسيان الأخوان شارل، وجبراييل فويزن، بتأسيس أول شركة في العالم لصناعة الطائرات، وصنعا عددًا صغيرًا من الطائرات حسب الطلب في مصنع صغير خارج باريس. وفي غضون بضع سنين، بدأ طيارون أوروبيون آخرون إقامة شركات لتصنيع الطائرات. وكان من بين هؤلاء لوي بلريو، والأخوان هنري، وموريس فارمان، (فرنسا)، وفردريك هاندلي بيج، وأليوت فردون رو، وتي.أو.إم. سوبويث (بريطانيا).

وفي عام 1908م، أعلن كولين ديفريز في أستراليا قيامه بأول رحلة طيران بطائرة ذات محرك آلي. وفي 18 ديسمبر، عام 1909م، حلق كولين ديفريز فوق مضمار السباق في متنزه فكتوريا بسيدني في طائرة مزدوجة السطح من طراز رايت، ولكنه لم يتمكن من التحكم فيها كما ينبغي. وبالإضافة إلى ذلك، ادعى الميكانيكي الأسترالي فريدكوستانس أنه طار مسافة خمسة كيلو مترات فوق منطقة قريبة من مدينة أدليد في 17 مارس، عام 1910م، ولكن لم يكن هناك شاهد عيان على صدق ادعائه. وفي 18 مارس عام 1910م، استطاع الساحر المشهور هاري هوديني أن يقوم بالطيران مسافة ثلاثة كيلو مترات قرب مدينة ملبورن أمام تسعة شهود. وفي 16 يوليو عام 1910م، قاد جون دويجان أول طائرة أسترالية الصنع.وفي عام 1911م، نال طبيب أسنان في مدينة سيدني يسمى دبليو. إي. هارث، أول شهادة ربان طائرة في أستراليا.

وقد عقد أول اجتماع مهم للطيران في العالم في عام 1909م، بالقرب من مدينة ريمس في فرنسا، استُعرضت فيه ثمان وثلاثون طائرة كان أروعها طائرة هنري فارمان المزدوجة السطح. وقد عُرضت ست طائرات للبيع للجمهور وكانت هذه إشارة لازدياد الثقة في كفاءة الطائرة.

وقام الأخوان رايت بأول رحلة رسمية بالطائرة في عام 1908م، فدهش العالم بقدرة طائرتهما على الطيران. وفي نفس العام، تعاقد سلاح الإشارة بالقوات المسلحة الأمريكية على شراء طائرة من طراز رايت بمواصفات خاصة، وكانت تلك أول طائرة حربية في العالم. وفي نوفمبر عام 1909م، منح عدد من الأثرياء الأمريكيين الأخوين رايت قرضًا لإنشاء شركة رايت لصنع الطائرات. وقد أقيم مصنع الشركة في مدينة دايتون بولاية أوهايو الأمريكية، في حين كان المقر الرئيسي للشركة في مدينة نيويورك. وفي خريف عام 1909م، بدأ مغامر أمريكي آخر هو جلن. مارتن، في صناعة الطائرات، وذلك في كنيسة مهجورة في كاليفورنيا. وخلال بضع سنوات، أصبحت شركته رائدة صناعة الطائرات الحربية في الولايات المتحدة.

نمو الصناعة

استمر النقل الجوي في النمو خلال أوائل ثلاثينيات القرن العشرين. ومع بداية عام 1935م، كان للولايات المتحدة أربعة خطوط طيران داخلية، هي: الخطوط الجوية الأمريكية، والخطوط الجوية الشرقية، والخطوط الجوية العابرة للقارات والغربية (المسماة اليوم الخطوط الجوية للنقل العالمي)، والخطوط الجوية المتحدة. وشملت الخطوط الجوية الأصغر حجمًا كلاً من خطوط برانيف، وخطوط دلتا، وخطوط الشمال الغربي. وكانت للولايات المتحدة شركة خطوط جوية دولية رئيسية واحدة هي بان أميركان. وقد أُنشئت خطوط الطيران الأيرلندية إيرلنغاس في إيرلندا عام 1936م. ومدت بريطانيا خط خدمات شركة الخطوط الجوية الإمبريالية ليعمل عبر الهند إلى بورما والملايو وأستراليا وجنوب إفريقيا. كما أنشأت شركة الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا شبكة خطوط موسعة في أوروبا وفي آسيا وأمريكا الجنوبية. وتوحدت خمس شركات فرنسية لتكوّن شركة الخطوط الجوية الفرنسية إير فرانس عام 1933م. وتأسست أول شركة خطوط جوية عربية في مصر، وهي شركة مصر للطيران التي أسسها طلعت حرب عام 1934م. وتأسست مؤسسة الخطوط الجوية السعودية عام 1945م، وقبلها تأسست خطوط طيران الشرق الأوسط اللبنانية ثم السورية. وتوالى بعد ذلك إنشاء الخطوط الجوية في كافة الأقطار العربية واقتضى ذلك بناء العشرات من المطارات المجهزة لاستقبال وسفر ملايين الركاب سنويًا.


ووفاء بزيادة الطلب على طائرات أكثر سرعة وأكبر حجمًا، بدأت مصانع الطائرات في إنتاج طائرات مثل بوينج 247 الأمريكية، ودوجلاس دي سي ـ3. وما إن ظهرت الطائرة دوجلاس دي سي ـ3 عام 1935م، حتى أصبحت أكثر طائرات النقل شهرة في العالم. كما بدأت عدة شركات من بينها شركة مارتن في الولايات المتحدة (المسماة الآن مؤسسة مارتن مارييتا)، وشركة شورت في بريطانيا، في صنع طائرات مائية وأُطلق عليها اسم قوارب طائرة. وقد استخدمتها خطوط الطيران لتسيير أولى رحلات الركاب عبر المحيط في ثلاثينيات القرن العشرين. كما بدأت شركات جديدة أخرى في الثلاثينيات أيضًا مثل شركة شمال أمريكا للملاحة الجوية والشركة المتحدة للطائرات المعروفة الآن باسم شركة التقنيات المتحدة وقد تولت هذه الشركات صناعة آلات برات وويتني.

وبحلول الأعوام الأخيرة من ثلاثينيات القرن العشرين، كان الطيران قد أصبح وسيلة نقل مهمة في أغلب أنحاء العالم. فقد حملت الخطوط الجوية عام 1938م، نحو 3,5 مليون راكب في العالم، استخدم أكثر من ثلثهم خطوط الطيران الأمريكية.

وكان لأستراليا في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين شبكة خطوط جوية داخلية على درجة عالية من التقدم والنجاح. فقد أسس آل هوليمان وهي أسرة من رواد الطيران الأوائل في أستراليا، الشركة الوطنية للخطوط الجوية الأسترالية. وفي عام 1936م، أنشأ ريجينالد آنسيت، الذي كان يعمل على عربات النقل في فيكتوريا شركة الخطوط الجوية آنسيت.

الحرب العالمية الثانية

حرَّمت معاهدة السلام، التي أنهت الحرب العالمية الأولى صناعة الطائرات الحربية في ألمانيا. ومع ذلك، فقد أُنشئت عدة مصانع ألمانية في عشرينيات القرن العشرين، كان من بينها شركتا هاينكل، ومسرزشميت. وفي منتصف الثلاثينيات، أنتجت شركة هاينكل، وشركة مسرزشميت، وبعض الشركات الألمانية القديمة، أمثال فوكر ويونكرز، الآلاف من قاذفات القنابل، والمقاتلات سرًا لحساب القوات الجوية الألمانية. وفي الأول من سبتمبر عام 1939م، هاجمت قاذفات القنابل الألمانية بولندا وبدأت الحرب العالمية الثانية. وسقطت الدول الأوروبية الواحدة تلو الأخرى في يد الألمان. وفي النهاية، بقيت بريطانيا بمفردها تقريبًا لتحارب القوات الجوية الألمانية. فأسرعت الشركات البريطانية، مثل أفرو، ودي هافيلاند، وهاندلي بيج، وهوكر، وفايكرز، في زيادة إنتاجها من الطائرات الحربية.

وفي عام 1939م، أنتجت الولايات المتحدة نحو 2,100 طائرة حربية، حيث كان لكل من ألمانيا واليابان قوات جوية أكبر حجمًا. وقد أنتجت شركة ميتسوبيشي اليابانية طائرات حربية، منها المقاتلة زيرو الشهيرة. وبعد دخول الولايات المتحدة الحرب في ديسمبر 1941م، ازداد إنتاج الطائرات الأمريكية كثيرًا، فقد اشتركت أكثر من 40 شركة في محاولة ضخمة لإمداد الولايات المتحدة وحلفائها بالطائرات الحربية. وقد وسَّعت كثير من الشركات مصانعها ووظفت عمالاً إضافيين. وبحلول عام 1944م، وصل الإنتاج إلى حوالي 100,000 طائرة نقل وقاذفة قنابل ومقاتلة في العام. وبانتهاء الحرب، كانت مصانع الولايات المتحدة قد أنتجت أكثر من 300,000 طائرة، كذلك كانت دول مثل: ألمانيا وبريطانيا واليابان والاتحاد السوفييتي (سابقًا) قد أنتجت الآلاف من الطائرات. فخلال الحرب كانت صناعة الطائرات هي الصناعة الرائدة في العالم. انظر:القوات الجوية؛ الحرب العالمية الثانية.

انظر أيضا

المصادر