صمام مفرغ

Structure of a vacuum tube diode
Structure of a vacuum tube triode
An old RCA vacuum tube

الصِمَام المفرَّغ Vacuum tube نبيطة تُستخدم في المعدات الإلكترونية مثل أجهزة المذياع والتلفاز والحواسيب. يتحكم الصمام المفرغ في التيارات الكهربائية، أو ما يسمى الإشارات الإلكترونية الضرورية لتشغيل هذه الأجهزة. وتساعد الصمامات في توليد هذه الإشارات وتقويتها وتجميعها أو تفريق بعضها عن بعض.

والجزء الخارجي من الصمام غلاف زجاجي أو فلزي أنبوبي الشكل، توجد بداخله أسلاك وصفائح فلزية صغيرة صممت خصيصا لتقوم بالتحكم في الإشارات الإلكترونية. وقد أعطيت الصمامات المفرغة هذا الاسم، نظرا لأنه لابد من سحب كل الهواء تقريبا من الصمام حتى يتمكن من أداء وظيفته. ويتم تكوين هذا التفريغ الجزئي داخل الصمام بضخ معظم الهواء للخارج.

A two-tube homemade radio from 1958. The tubes are the two columns with the dark tops. The flying leads connect to the low-voltage filament and high-voltage anode supplies.

وكانت الصمامات المفرغة، ضرورية لتطور علوم وتقنية الإلكترونات. فمنذ الثلاثينيات، وحتى الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي، استخدمت الأجهزة الإلكترونية صمامات مفرغة سميت باسم الصمامات الإلكترونية. وتم بعد ذلك استبدال الصمامات الإلكترونية في معظم الأجهزة الإلكترونية بنبيطة جديدة سميت الترانزستور. وتؤدي الترانزستورات نفس وظيفة الصمام الإلكتروني، لكنها تتميز بأنها أصغر حجما وأكثر اعتمادية وأقل استهلاكا للقدرة. ولا تزال بعض الأجهزة الإلكترونية تستخدم الصمامات المفرغة حتى الآن، فشاشة جهاز التلفاز على سبيل المثال، هي طرف صمام مفرغ كبير يسمى أنبوب أشعة الكاثود.

1960s era miniature tubes from Australia.
Vacuum tubes in an Australian radio of the late 1930s

كيفية عمل الصمام المفرغ

الجزء الخارجي لمعظم الصمامات المفرغة الشائعة الاستعمال وعاء زجاجي أو فلزي يسمى البصيلة أو الغلاف. ويتضمن الغلاف قطعتين فلزيتين ـ أو أكثر ـ يطلق عليهما اسم القطبين الكهربائيين. وتقوم الأقطاب الكهربائية بتوليد سريان الإلكترونات، والتحكم فيه خلال الصمام. ويمثل هذا التيار الإشارة الإلكترونية التي يتم التحكم فيها بوساطة الصمام. وتتصل الأقطاب الكهربائية عادة بدوائر كهربائية خارجة عن الصمام بوساطة أسلاك تمر خلال قاعدة الغلاف.

وللصمام المفرغ قطبان رئيسيان هما: الباعث أو الكاثود، والمُجمَّع أو الأنود. ويبث الباعث الإلكترونات التي تسير في اتجاه المجمع الذي يكون مغلفا للباعث في أغلب الصمامات. ويطلى الباعث بطلاء خاص يبعث بالإلكترونات إذا تم تسخينه. ويثبت قرب الباعث، شعيرة (أي سلك رفيع) تشبه تماما، تلك الموجودة داخل المصباح الكهربائي. ويمر تيار كهربائي، من خارج الصمام خلال هذه الشعيرة لتسخينها، حيث يتم بالتالي تسخين الباعث لتجعله يبدأ في بث الإلكترونات.

ويحمل الباعث عادة شحنة كهربائية سالبة، بينما يحمل المجمع شحنة كهربائية موجبة. وتحصل الأقطاب على شحنتيها من بطارية أو أي مصدر آخر للتيار المستمر. وتساعد الشحنة السالبة للباعث في دفع الإلكترونات التي يولدها خارجا. ويحدث ذلك لأن للإلكترونات شحنة سالبة هي الأخرى، والشحنتان السالبتان ـ وأيضا الموجبتان ـ تتنافران بعيدا، بينما تتجاذب الشحنتان إذا كانت إحداهما موجبة والأخرى سالبة. ولذلك فإن المجمع موجب الشحنة، يجذب الإلكترونات سالبة الشحنة. ويمر بهذه الطريقة، تيار من الإلكترونات بين الباعث والمجمع. والقطب الرئيسي الآخر للصمام المفرغ هو الشبكة، وهي عبارة عن شبكة سلكية تتوسط بين الباعث والمجمع. وتتحكم الشبكة في كمية الإلكترونات المارة خلال الصمام. فالشحنة السالبة القوية على الشبكة، تمنع الكثير من الإلكترونات من الوصول إلى المجمع. أما إذا ضعفت الشحنة السالبة على الشبكة، فإن عدداً أكبر من الإلكترونات يستطيع المرور إلى المجمع. وبذلك تتناظر شدة شحنة الشبكة، مع شدة الإشارة الإلكترونية الداخلة إلى الصمام.

وقد يحتوي الصمام المفرغ على العديد من الأجزاء الأخري بين الباعث والمجمع. كذلك قد يحتوي على صفائح فلزية مشحونة، تستطيع أن تسبب انحراف تيار الإلكترونات المتولد داخل الصمام. ويستطيع كذلك أي مغنطيس خارجي أن يسبب انحراف تيار الإلكترونات.

تشغيل الأنبوب

تمثيل الأنبوب الثنائي.jpg

يعتمد مبدأ عمل الأنبوب الإلكتروني على حركة حزمة إلكترونات حرة يتم توليدها نتيجة للإصدار الإلكتروني الحراري من أحد مساري الأنبوب المسمى بالمهبط cathode الذي يُسخن إلى درجة عالية لا تقل عن 1000 درجة كلفن باستخدام فتيلة تسخين filement تغذى من منبع تيار أو توتر كهربائي مستقل. فعندما يُطبق توتر موجب للمهبط على مسرى آخر يحيط بهذا المهبط، مصدر الإلكترونات الحرة، تنجذب الإلكترونات الحرة إلى هذا المسرى ويمر تيار كهربائي متناسب مع شدة الحقل الكهربائي المتولد بين المسرى الذي تنجذب إليه الإلكترونات والمسمى بالمصعد anode والمهبط الذي يصدر الإلكترونات. وتتناسب شدة التيار الكهربائي المار، أيضاً، مع فعالية الإصدار الإلكتروني الحراري من المهبط التي تتعلق بالمادة التي صنع منها ذلك المهبط وشكله الفيزيائي.[1]

تقنية الأنبوب الإلكتروني

إن العنصر الأساسي في الأنبوب الإلكتروني هو المهبط الذي يصدر الإلكترونات بعد تسخينه إلى درجة حرارة عالية. وهناك طريقتان لتسخين المهابط: التسخين المباشر وفيه يكون معدن الإصدار هو نفسه فتيلة التسخين، والتسخين غير المباشر وفيه تنتقل الحرارة الناتجة من فتيلة التسخين إلى المعدن المستخدم مهبطاً عن طريق الإشعاع الحراري. وأشهر المواد المستعملة مهابط للحصول على الإصدار الإلكتروني هي:

التنغستين tungsten ودرجة انصهاره عالية جداً تصل إلى نحو 3650 درجة كلفن, وهذا يدعو إلى رفع حرارته إلى درجة عالية عند استعماله مهبطاً (نحو 2500 درجة كلفن). ويتصف هذا المعدن بعدم تأثره بالاصطدام الإيوني الناتج من الذرات الغازية المتبقية على الرغم من تفريغ الأنبوب منها. ولذلك يمكن استخدامه في الأنابيب التي يزيد توتر المصعد فيها على 5000 فلط.

التنغستين المغلف بالثوريوم ويتصف بإصدار عدد كبير من الإلكترونات عند درجات حرارة أقل من حالة التنغستين (بحدود 1800 درجة كلفن) إلا أن مثل هذا المهبط يتأثر باصطدام الإيونات الغازية المتبقية، مما قد يؤدي إلى تلفه بسرعة.

المهابط المطلية بالأكسيد وهي مصنوعة من أشابة تضم معادن النيكل والكوبالت والحديد ويطلى سطح المهبط المصنوع من هذه الأشابة بطبقة رقيقة جداً من أكسيد الباريوم والسترونتيوم. وتتميز بإصدار إلكتروني عال عند درجة حرارة منخفضة في حدود 1000 درجة كلفن إلا أن هذه الطبقة تتأثر أيضاً بوجود بقايا غازية تؤدي عند تأينها إلى تلف المهبط بسرعة ولذلك فإن هذا النوع من المهابط لا يستخدم عند توترات مصعد تتجاوز 1000 فلط.

Reliability

Tube tester manufactured in 1930

فراغ

A valve in a modern guitar amplifier, glowing blue.
Schematic diagram of a 1948 vacuum tube radio from Poland.

استلام أنابيب

Tubes from a 1950s computer.

خلال الحرب العالمية الثانية

A CV4501 subminiature tube for use in a military radio set. The tube is a special quality type based on the EF72, 35 mm long and 10 mm in diameter (excluding leads).


أنواع الصمامات المفرغة

هناك العديد من الصمامات المفرغة المختلفة الأحجام والوظائف. لكن المهندسين الكهربائيين يصنفون جميع هذه الصمامات إلى عدد قليل من الأنواع الرئيسية. وتصنف الصمامات، وهي النوع الذي استخدم بكثرة في أجهزة الاستقبال من مذياع وتلفاز، طبقا لعدد الأقطاب بكل منها كما يلي: 1- الصمام الثنائي (وله قطبان فقط). 2- الصمام الثلاثي (وله ثلاثة أقطاب). 3-الصمام متعدد الأقطاب. ويوجد أنواع أخرى من الأنابيب الإلكترونية عدد المساري فيها أكثر من خمسة كالأنابيب السداسية والسباعية، كما توجد أنابيب تحوي ضمن الأسطوانة الزجاجية الواحدة أكثر من أنبوب واحد كالأنابيب المزدوجة من نوع واحد (ثنائي مزدوج، أو ثلاثي مزدوج) أو من أنواع مختلفة (ثنائي - ثلاثي، ثلاثي - خماسي).

وهناك أنواع أخرى للصمامات منها: 1- صمام أشعة الكاثود. 2- صمام الموجة الدقيقة. 3- الصمام الغازي.


الصمام الثنائي

يتألف الأنبوب الثنائي ذو المهبط الساخن diode من أسطوانة معدنية مطلية بنوع من الأكسيد له خاصية إصدار إلكترونات حرة عند ارتفاع درجة حرارته، وهي تشكل مهبط الأنبوب. يوضع ضمن هذه الأسطوانة سلك مقاوم يدعى «الفتيلة» يغذى من منبع تيار كهربائي منفصل فترتفع درجة حرارته. وتنتقل الحرارة الناتجة بطريق الإشعاع إلى المهبط. ويحيط بالمهبط أسطوانة معدنية أخرى تسمى المصعد تعمل على التقاط الإلكترونات الصادرة من المهبط بتأثير التوتر الموجب الذي يطبق على هذه الأسطوانة وتوضع هذه الأقطاب المختلفة ضمن أسطوانة زجاجية مغلقة ومفرغة من الهواء. ويبين الشكل 1 الرمز الهندسي للأنبوب الثنائي وأقطابه المختلفة.

ليس له إلا باعث ومجمع، ويستخدم أساسا كمقومات للتيار، أي لتحويل التيار الكهربائي المتناوب إلى تيار مستمر. والتيار المتناوب هو التيار الذي يعكس اتجاه سريانه باستمرار. ويغذي القطب المتصل بالتيار الكهربائي المتناوب بشحنة تتغير بانتظام، من موجبة إلى سالبة والعكس. فإذا غُذِّي الصمام الثنائي بتيار متناوب، فلن يمرر إلا التيار ذا الشحنة السالبة فقط، لذلك فإن التيار الخارج من الصمام الثنائي يصبح تيارا مستمرا.

وقد استعمل الأنبوب الثنائي أيضاً كاشفاً في المستقبلات الإذاعية والتلفزيونية حتى اختراع أنصاف النواقل. وما يزال يُستخدم عنصر تقويم عند التوترات العالية للحصول على تواترات التغذية اللازمة لأنبوب الصورة في جهاز الاستقبال التلفزيوني وأنابيب الأشعة السينية.

الصمام الثلاثي

تقويم التيار المتناوب.jpg
تمثيل الأنبوب الثلاثي.jpg

يختلف الأنبوب الثلاثي triode عن الأنبوب الثنائي بوجود مسرى ثالث يسمى الشبكة الحاكمة control grid وهي شبكة معدنية أسطوانية موجودة بين المهبط والمصعد تتصل عادة بتوتر سالب بالنسبة إلى المهبط، فلا يمر فيها أي تيار كهربائي (لا تلتقط الإلكترونات الحرة)، ويمكن بوساطة هذه الشبكة التحكم في عدد الإلكترونات التي تصل إلى المصعد ومن هنا أتت تسميتها الشبكة الحاكمة. بالإضافة إلى الباعث والمجمع.

ويقوي الصمام الثلاثي الإشارات الضعيفة. فالإشارة الكهربائية الضعيفة عند توصيلها بالشبكة، تتحكم في تيار أكبر يمر بين الباعث والمجمع. وبذلك فإن التيار الأكبر يصبح نسخة مكبرة من الإشارة الكهربائية المتصلة بالشبكة. ويولِّد الصمام الثلاثي أيضا تيارا متناوبا دون الحاجة إلى إشارة خارجية، إذا ما تم توصيل بعض التيار الأكبر الخارج مرة أخرى إلى الشبكة. وعندما يعمل الصمام الثلاثي بهذا الشكل يطلق عليه اسم المذبذب.

الصمام متعدد الأقطاب له أكثر من شبكة تقع كلها بين الباعث والمجمع. ومن أهم الصمامات متعددة الأقطاب: الصمامان الرباعي والخماسي. فالصمام الرباعي يحتوي على شبكتين؛ الشبكة الرئيسية، وأخرى تسمى الحجاب. ويمنع الحجاب الصمام من توليد ذبذبات غير مرغوبة. أما الصمام الخماسي فيحتوي على شبكة ثالثة تسمى شبكة الكبت. وتحسِّن شبكة الكبت من قدرة الصمام على التكبير. وتحتوي الصمامات متعددة الأقطاب الأخرى على عدد أكبر من الشبكات، لكن استخداماتها محدودة.

الأنبوب الرباعي

تمثيل الأنبوب الرباعي.jpg

يختلف الأنبوب الرباعي tetrode عن الثلاثي بوجود مسرى رابع يسمى الشبكة الحاجزة screen grid وهي شبكة أسطوانية الشكل أيضاً تحيط بالشبكة الحاكمة وتقع بينها وبين المصعد. توصل هذه الشبكة بتوتر موجب قيمته أقل من توتر المصعد أو تساويه ووظيفتها الأساسية إنقاص السعة الشاردة stray capacitance بين المصعد والشبكة الحاكمة مما يؤدي إلى تحسين كبير في عمل الأنبوب الثلاثي عند الترددات العالية خاصة، وهي تمنع أيضاً إمكان حدوث الاهتزاز الذاتي وتسمح بالحصول على ربح عال. إلا أن خواص هذا الأنبوب تكون محدودة نسبياً بسبب ظاهرة الإصدار الإلكتروني الثانوي من مصعد الأنبوب الناتج من السرعة الكبيرة جداً التي تصل بها الإلكترونات إلى المصعد فتسبب اقتلاع بعض الإلكترونات منه، وهذه الإلكترونات قد تصل إلى الشبكة الحاجزة وتسبب تشويهاً في تيار المصعد وانخفاضاً في جودة التكبير بمجمله. ويبين الشكل 4 الرمز الهندسي للأنبوب الرباعي.

ويستعمل الأنبوب الرباعي أساساً في مكبرات الاستطاعة الراديوية في المرسلات الإذاعية والتلفزيونية.

صمام أشعة الكاثود

يستخدم في الأجهزة الإلكترونية، لعرض الصور والمعلومات الأخرى. فشاشة جهاز التلفاز، عبارة عن صمام أشعة كاثود. وفي جهاز الرادار، تظهر على شاشة صمام أشعة الكاثود بقع ضوئية صغيرة تحدد مواقع السفن والطائرات. ويُستخدم أنبوب أشعة الكاثود كذلك في جهاز يسمى مرسمة الذبذبات الذي يُظهِر صوراً لخطوط متموجة تبُيِّن الإشارات الإلكترونية.

تعمل صمامات أشعة الكاثود كلها بنفس الطريقة. فللصمام شاشة دائرية أو مستطيلة في أحد طرفيه. ويضيق الأنبوب تدريجيا من الشاشة حتى العنق الضيق في الطرف الآخر. ويتم ترتيب وضع الباعث والأقطاب الأخرى في العنق الضيق لتكوين مايُسمى مدفعة الإلكترونات. وتقذف مدفعة الإلكترونات بحزمة من الإلكترونات تجاه الشاشة. وفي مواقع اصطدام الحزمة بالشاشة يبرق طلاؤها المعد خصيصا لذلك. وتقوم الصفائح الفلزية المشحونة كهربائيًا والموجودة داخل الصمام، أو المغنطيسات الكهربائية الموجودة خارجه، بإحداث انحراف للحزمة عبر الشاشة. وبهذه البقع الضوئية ترسم الحزمة صورة على الشاشة.

صمام الموجة الدقيقة يولد أو يتحكم في موجات الراديو عالية التردد. وتستخدم أجهزة الرادار وأجهزة الهاتف بعيدة المدى، وأجهزة التلفاز، وأفران الموجة الدقيقة، مثل هذه الموجات. وهناك ثلاثة أنواع من صمامات الموجة الدقيقة هي الكليسترون والمغنيطرون وصمام الموجة الرحالة.

الأنبوب الخماسي

تمثيل الأنبوب الخماسي.jpg

يختلف الأنبوب الخماسي pentod عن الرباعي بوجود شبكة ثالثة بين الشبكة الحاجزة والمصعد وتسمى الشبكة المانعة suppresser grid، توصل هذه الشبكة بتوتر يساوي توتر المهبط وتكون عادة موصولة داخلياً معه. والوظيفة الأساسية لهذه الشبكة منع الإلكترونات الناتجة من الإصدار الثانوي من الوصول إلى الشبكة الحاجزة وإجبارها على العودة إلى المصعد، في حين لا تؤثر في مرور الإلكترونات الناتجة من الإصدار الرئيسي، مما يحسن عمل الأنبوب الرباعي ويمنحه خواص تكبير أفضل. ويستخدم هذا الأنبوب مضخماً عند الترددات العالية نسبياً، للإشارات الضعيفة جداً في مدخل أجهزة الاستقبال التلفزيوني أو الإذاعي. ويبين الشكل 5 رسماً توضيحياً للأقطاب المختلفة للأنبوب الخماسي والرمز الهندسي له.

الصمام الغازي

يُملأ هذا الصمام بكمية صغيرة من غازات مثل غاز الأرجون وبخار الزئبق وغاز النيون. تزيد هذه الغازات كمية التيار الكهربائي المار خلال الصمام. فذرات هذه الغازات تتأين، بعد فقدها لبعض الإلكترونات لتصبح موجبة الشحنة. وتستطيع الذرات المتأينة حمل تيار كهربائي أكبر بكثير مما يمر بالصمام بدونها، ويعتبر الثيراترون الصمام النموذجي من بين الصمامات الغازية.

ويختلف مبدأ عمل الأنبوب الغازي قليلاً عن مبدأ عمل الأنبوب الثنائي المفرغ، فتيار المصعد فيه يزداد في البداية على نحو مشابه للأنبوب الثنائي العادي إلا أن قيمة هذا التيار تكون صغيرة نسبياً ومهملة، ولكن قيمته تزداد ازدياداً مفاجئاً وتغدو كبيرة نسبياً عندما يصبح توتر المصعد مساوياً قيمة معينة تسمى توتر التأين أو أكبر منها وتبقى تلك القيمة ثابتة تقريباً بعد حدوث التأين مهما ازداد توتر المصعد.

تستعمل الأنابيب الغازية أساساً في دارات تقويم التيار المتناوب ذوات الاستطاعات الكبيرة لتغذية المرسلات الراديوية، كما تستخدم في بعض التطبيقات الصناعية الخاصة، كالمبدلات السريعة ذات التيارات العالية في أجهزة الرادار، أو مصادر إضاءة كالأنابيب المتفلورة (مصابيح النيون).

وثمة نوع آخر من الأنابيب الغازية هي أنابيب ذات ثلاثة مسارٍ تشبه في تركيبها الأنبوب الثلاثي المفرغ، وتسمى الأنابيب الثلاثية الغازية ذات الشبكة الحاكمة أو التيراترون tyratron. إن عمل الشبكة الحاكمة هنا هو التحكم في لحظة حدوث حادثة التأين في الغاز وبعد ذلك لا يكون لها أي تأثير إلى أن يتم خفض قيمة توتر المصعد إلى الصفر وانعدام حالة التأين. وتستعمل هذه الأنابيب في دارات تقويم التيار المتناوب ذات الاستطاعات العالية والمتغيرة في قيمتها.

12SA7 Pentagrid converter tube.

تطوير الصمام المفرغ

Inside of a vacuum tube with plate cut open.

بدأ مجربو الدوائر الكهربائية العمل في تطوير الأجهزة التي تستخدم الصمام المفرغ في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. وكانت هذه الصمامات مصنوعة من أنابيب زجاجية مفرغة جزئيا من الهواء. ولاحظ هؤلاء المجربون توهجا حول الصمام، بالإضافة إلى تأثيرات غير معتادة عند مرور التيار الكهربائي

اكتشف المبتكر الأمريكي توماس أدِيسون، أول صمام إلكتروني مفرغ، لكنه لم يقدِّر أهمية اكتشافه. ففي بداية الثمانينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، أضاف أديسون قطباً إضافياً للضوء الكهربائي. وعند توصيل الضوء لاحظ أديسون مرور التيار الكهربائي بين الشعيرة والقطب الإضافي إذا كان موجب الشحنة. وأصبحت هذه الظاهرة معروفة باسم، تأثير أديسون. ولم يتمكن أديسون من الاستفادة من اختراعه، الذي كان في الواقع هو الصمام الثنائي المفرغ.

وبدأ العالم البريطاني، جون أمبروز فليمنج، في إجراء التجارب على تأثير أديسون. وقادته تجاربه إلى تطوير الصمام الثنائي عام 1904م ليستخدمه في التقاط إشارات الراديو اللاسلكية. وكان صمام فليمنج، أول صمام راديو عملي يستخدم في جهاز المذياع.

وفي عام 1906م، سجّل المخترع الأمريكي، لي دي فورست، براءة اختراع صمام ثنائي القطب يشبه كثيرا صمام فليمنج. وأطلق دى فورست على صمامه اسم أوديون (أو الصمام الترميوني). وفي عام 1907م سجل دي فورست صمامًا ترميونيًا آخر ذا سلك متعرج يصل بين القطبين الآخرين. وكان هذ الصمام أول صمام ثلاثي.

وتطورت منذ ذلك التاريخ صناعة الأنابيب الإلكترونية وتطبيقاتها تطوراً سريعاً، فاستخدمت في دارات التكبير الإلكترونية في أجهزة الاستقبال ومسجلات الصوت وفي أنظمة الرادار[ر] والتلفزة[ر] وتقنيات اللاسلكي والحاسوب.

ويعد أنبوب الأشعة المهبطية (أنبوب الصورة) الذي استخدمه العالم روزينغ Rosing لإظهار الصورة المتلفزة المرسلة بطريقة المسح عام 1907 نوعاً من الأنابيب الإلكترونية.

وبدأ الفيزيائي الأمريكي، هارولد أرنولد، عام 1912م في إجراء تجاربه على الصمام الترميوني، فغير في تصميمه الداخلي، وقام بتفريغه من الهواء لإحداث فراغ جزئي داخل الصمام. وفي عام 1914م استخدم فورست الصمام الترميوني مكبِّرا ضمن خط هاتفي بعيد المدى.

ومنذ عام 1912 م شارك العديد من المبتكرين في تطوير الصمام الترميوني ليُستخدم مذبذبا. وكان بين هؤلاء، كل من فورست، ورائد الراديو الأمريكي إدوين أرمسترونج. وخلال الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) ابتكر والترشوتكي ـ وهو فيزيائي ألماني ـ صماما تجريبيا ذا أربعة عناصر. واستخدم ألبرت و. هل المهندس الأمريكي، هذا الابتكار في تطوير صمام رباعي عملي عام 1924 م. وفي عام 1926 م ابتكر المهندس الهولندي بنجامين هـ. تليجين الصمام الخماسي.

أدى جهد اثنين من المبتكرين، خلال فترة العقد الثالث من القرن العشرين، إلى تطوير جهاز التلفاز الإلكتروني. فقد قام العالم الأمريكي ـ الروسي المولد ـ فلاديمير زوريكين باختراع آلة تصوير تلفازية أطلق عليها اسم إيقونوسكوب، وهي عبارة عن صمام إلكتروني يحول الأشعة الضوئية إلى إشارات كهربائية. كذلك طور المبتكر الأمريكي فيلو تايلور فارنزورت آلة تصوير تلفازية سميت مشرح الصورة.

انصرف الاهتمام عن الصمامات بعد اختراع الترانزستور في الخمسينيات من القرن العشرين، والدوائر المتكاملة في الستينيات. وحلت هذه المكونات الصلبة ـ التي تمر فيها الإشارات الإلكترونية خلال مواد صلبة بدلا من مرورها خلال الفراغ ـ محل الصمامات بصورة كبير

تطبيقات

Russian 12AX7 tubes inside a modern guitar amplifier.

التبريد

Jolida JD502B, a modern tube integrated amplifier, with preamp tubes in front, power tubes in back.

أنظر أيضا

براءة الاختراع

ملاحظات

  1. ^ محمد الصباع. الأنبوب الإلكتروني. الموسوعة العربية. وُصِل لهذا المسار في 3 مارس 2012.

مصادر

الموسوعة المعرفية الشاملة

  • Spangenberg, Karl R. (1948). Vacuum Tubes. McGraw-Hill. قالب:LCC OCLC 567981. 
  • Millman, J. & Seely, S. Electronics, 2nd ed. McGraw-Hill, 1951.
  • Shiers, George, "The First Electron Tube", Scientific American, March 1969, p. 104.
  • Tyne, Gerald, Saga of The Vacuum Tube, Ziff Publishing, 1943, (reprint 1994 Prompt Publications), pp. 30-83.
  • Stokes, John, 70 Years of Radio Tubes and Valves, Vestal Press, NY, 1982, pp. 3-9.
  • Thrower, Keith, History of The British Radio Valve to 1940, MMA International, 1982, pp 9-13.
  • Eastman, Austin V., Fundamentals of Vacuum Tubes, McGraw-Hill, 1949
  • Philips Technical Library. Books published in the UK in the 1940s and 1950s by Cleaver Hume Press on design and application of vacuum tubes.
  • RCA "Radiotron Designer's Handbook" 1953(4th Edition) Contains chapters on the design and application of receiving tubes.
  • Wireless World. "Radio Designer's Handbook". UK reprint of the above.
  • RCA "Receiving Tube Manual" RC15, RC26 (1947, 1968) Issued every two years, contains details of the technical specs of the tubes that RCA sold.


مراجع للاستزادة

  • JOHN D.RYDER, Engineering Electronecs (Mc Graw- Hill, NY 1967).
  • DENNIS F .SHAW, An Introduction to Electronice (London 1963).
  • SAMUEL SEELY, Electron Tube Circuits (Mc Graw- Hill, NY 1950).

وصلات خارجية

كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :
[[Commons: Category:Vacuum tubes |صمام مفرغ]]