صالح مسلم محمد

صالح مسلم محمد
Saleh Muslim.jpg
صالح مسلم محمد في 2012
زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي
تفاصيل شخصية
وُلِد 1951 [1]
عين العرب، محافظة حلب، الجمهورية السورية
الحزب حزب الاتحاد الديمقراطي (2003 - الآن)
انتماءات سياسية
أخرى
الحزب الديمقرطي الكردستاني في سوريا (1998 - 2003)
الأنجال خمسة أنجال
الإقامة سوريا
Alma mater الجامعة التكنولوجية في إسطنبول (1977)
Occupation مهندس كيميائي
المهنة سياسي
الدين إسلام

صالح مسلم محمد (و. 1951)، هو زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي، الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، ومن أكثر الأكراد المعارضين نفوذاً في الثورة السورية 2011-2013.[1] وهو أيضاً نائب منسق هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي.

انضمامه للحركة الكردية

بدأ صالح مسلم محمد نشاطه مدافعاً عن الحقوق الجماعية للمجتمع الكردي في سوريا عندما كان يدرس في الجامعة التكنولوجية في إسطنبول في منتصف السبعينيات، وتأثّر بالثورة الكردية التي كانت مستمرّة في العراق بقيادة الملا مصطفى البارزاني. أدّى فشل الثورة إلى زيادة التزامه بها.[2]

بعد قيام الثورة السورية 2011

عام 1998 عاد إلى سوريا وانضم للحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا، الفرع السوري للحزب الديمقرطي الكردي. عام 2003 ترك الحزب بعد أن شعوره بخيبة الأمل لفشل الحزب في تحقيق أهدافه ونضم لحزب الاتحاد الديمقرطي حديث التأسيس، أصبح عضواً في المجلس التنفيذي، وأُنتخب رئيساً للحزب في 2010. لجأ محمد إلى أحد معسكرات حزب العمال الكردستاني في العراق عام 2010 بعد اعتقاله هو وزوجته في سوريا، إلا أنه عاد للقامشلي في مارس 2011 بعد بدء الثورة السورية.[3]

في لقاء له مع مذيعة بي بي سي اورلا گورين في أغسطس 2012، أنكر محمد "صلاته العملياتية" بحزب العمال الكردستاني. وأضاف أنه كان يدخل ويخرج من السجن سنوياً في عهد حكومة بشار الأسد منذ 2003.[4]

لعب محمد دوراً رئيساً في تشكيل هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي في يونيو، وأصبح نائب المنسّق فيها.

استقلال أكراد سوريا

صالح مسلم محمد.

في 25 يوليو 2013 نشرت صحيفة حريات التركية عن وصول صالح مسلم إلى إسطنبول للمشاركة في محادثت مع الحكومة التركية. في 19 يوليو، كان هناك مزاعم عن تحطيط حزب الاتحاد الديمقراطي، بزعامة مسلم، لتأسيس منطقة ذاتية الحكم مستقلة عن الحكومة السورية وعقد انتخابات عامة واستفتاء دستوري في غضون ثلاثة أشهر لتشكيل ادارة كردية في المناطق ذات الغالبية التركية في المناطق الشمالية في سوريا. هناك اشتباكات بين الجماعات الكردية وجماعات معارضة على صلة بالقاعدة في سوريا. عقد رجب طيب أردوغان اجتماع طارئ في 24 يوليو لبحث التطورات الأخيرة في سوريا.

في اليوم السابق، 24 يوليو 2013، في حديث صحفي له مع وكالة الأناضول، صرح وزير الخارجية التركي داود أوغلو أن تركيا لن تقبل فكرة تكوين منطقة بحكم الأمر الواقع في سوريا، وأضاف أن ذلك لا يعني أن تركيا ضد حقوق أي من الأطياف السورية وخاصة الأكراد.[5] وأضاف: "أن تركيا طالبت وضغطت فى بعض الأحيان على بشار الأسد عندما كانت العلاقات جيدة بين البلدين لتمكين الأكراد السوريين من حقهم فى المواطنة، لذلك فإن الموقف التركى ليس موجها بأى شكل من الأشكال تجاه أخوتنا الأكراد فى سوريا".

نقد

تتضارب الآراء حول شخصية صالح مسلم ومدى ولائه للثورة أو لنظام الأسد الابن، ذهب البعض في تساؤله، لماذا يفرج مرات عدة عن عضو تنفيذي في حزب قومي كردي في سوريا "الأسد" البعثية القومية عروبياً "على الأقل كما يدعي الأسد وأتباعه أنصار المشروع الصفوي!".. ويتابع السائل، ولماذا يقتل أشخاص يشتبه في إنتمائهم لأحزاب أخرى أبرزها الأخوان المسلمين مثلاً؟ حتى أن دستور الدكتاتور الراحل حافظ الأسد يقول ذلك صراحة دون أي حياء أو مواربة؟! في حين يفرج بعد مدد قصيرة على عضو تنفيذي بحزب قومي "يكفر" بفكر البعث العربي!.

آخرون من العرب يعيدون مسألة اعتقال مسلم المتكرر والإفراج عنه، لخوف الأسد الابن من غضبة الكورد، خصوصاً بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 وحصول كورد العراق على إقليم بحكم ذاتي. وبين الرأيين يصيح أحدهم بعيداً عن قوميته.. ماذا يحصل في المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي، لماذا يُحارب الجيش الحر هناك؟ لماذا انسحبت قوات الأسد بسلاسة من مواقعها وتركتها لمقاتلي حزب صالح مسلم، لماذا مؤخراً بدأت أصوات كردية تتحدث عن تشبيح "منا وفينا" بإشارة لمقاتلي وأنصار حزب الاتحاد الديمقراطي.[6]

حتى الكرد أنفسهم وتحديداً من أنصار الثورة السورية التي يراها بعضهم امتداد لانتفاضهم قبل سنوات إثر تصفية بشار الأسد للشيخ الثائر معشوق الخزنوي، هؤلاء ينتقدون أفعال حزب صالح مسلم، ربما بصوت منخفض، وعتب الأخ شريك رحلة الهوية والنضال.. بعض الأصوات ارتفعت فهُددت، آخرون فُقدوا هذا المشهد إن صح والدلائل كثيرة عليه، يشير إلى تدهور كوردي - كوردي لا ينفع السوريين العرب والكورد معاً فهناك من يقول وهو على صواب، لابد من توحيد البندقية العربية الكوردية في وجه قوات الأسد.

في تصريح نشر منذ مدة بجريدة السفير اللبنانية المقربة من الأسد، أو التي على الأقل "تنآ بنفسها على طريقة الحكومة اللبنانية!" قال صالح مسلم: "إن تركيا أم المشاكل، والأتراك وضعوا خطا أحمر على مشاركة حزبه في المجلس الوطني ومن ثم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي تشكل في الدوحة، والذي كان بمثابة قص جوانح غربية لتركيا، لأنها فشلت في ما هي مطالبة به من واشنطن في منطقة الشرق الأوسط ولا سيما نشر الإسلام المعتدل، فإذا بالمنطقة تعج بالمنظمات الأصولية".. ويتابع مسلم في نفس الحوار منتقداً هذه المرة مسعود البرزاني: "لقد حاول أن يضع يده، بضغط من تركيا على المنطقة الكردية في سوريا، لكنه افتقد القاعدة الكردية هناك، ولم يقتنع إلا بعد وقت طويل بإنشاء جسر بين المنطقة الكردية في سوريا وشمال العراق لنقل المساعدات الإنسانية".

واعتبر مسلم أن تحالفات البرزاني مع تركيا هدفها إضعاف الكردستاني. وقال أنه غير مقتنع وغير متفائل بنتائج المفاوضات الجارية بين أوجلان والدولة التركية، لأنه مع وجود "حزب العدالة والتنمية" ورئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق، لأن العقلية الإنكارية متجذرة لدى قادة تركيا، ولا يريد أردوغان من هذه المفاوضات سوى استمرار التلاعب بالمسألة الكردية وتقطيع لوقت، معتمداً على أن حلف شمال الأطلسي لن يضحي بتقسيم تركيا!.

بعد نحو شهر من كلام مسلم لجريدة السفير وفي آذار تحديداً 2013 دعا عبد الله أوجلان من سجنه النائي في تركيا مقاتلي حزبه إلى وقف إطلاق النار ضد الحكومة التركية والانسحاب من تركيا إلى شمال العراق.. مطلقاً بذلك عهداً جديداً من الكفاح السلمي للشعب الكردي. هذا الأمر يفتح المجال للتساؤل، لماذا انقلب مسلم على إرث البرزاني الذي تأثر به في شبابه، وعلى موقف الزعيم الكوردي أوجلان الذي نادى بالسلام هل هو تبادل للأدوار؟.. أم أن صالح مسلم له حلفاء آخرون أشد وزناً.

ثم لماذا يصر صالح على ربط كيانه السياسي بهيئة التنسيق المناعية والممانعة لكل أشكال الثورة منذ سلميتها وحتى التسلح المحدود جداً؟ ألم تضر تصريحات مناع الهيئة بثورة أوقدت نارها في مسقط رأسه، عندما اتهمها ظلماً بأن هناك من طلب إليه تسليحها في الأسابيع الأولى!! ألا يسمي مناع الهيئة وجوقته الجيش الحر بالعصابات المسلحة مستعيراً التسمية من الأسد وإعلامه المحلي و"الشيعي"؟.. ألم يحمل الثوار في المظاهرات لافتات التنديد بهيئة مناع التنسيقية واعتبارها خنجراً في خاصرة ثورتهم المعجزة؟!! هم نفسهم -أي الثوار-.. حملوا لافتات حيوا فيها عامودا والكورد، سموا جمعتهم "آزادي" والتي تعني "حرية" باللغة العربية.. أليس الأجدر بمسلم -يصيح أحدهم- أن يلتفت إلى السوريين شركاء الوطن من العرب، من أن ينجر وراء هيئة تنسيق كل مواقفها تتوافق مع مواقف الأسد وبرعاية روسية!.. لماذا احتج بعض المعارضين على مشاركة صالح مسلم في مؤتمر القطب الديمقراطي الذي أقيم مؤخراً بالقاهرة، بدعوة من ميشيل كيلو المنسحب أساساً من هيئة التنسيق! وفي هذا السياق تحديداً "كيلو وهيئة التنسيق" كان ميشيل كيلو قال للبيان الإمارتية في أيلول 2012: "مؤتمر الهيئة في دمشق برعاية روسية خيانة للشعب السوري ويسعى لفك العزلة الداخلية على النظام".. إذاً لماذا يدعو كيلو إلى مؤتمره من شارك بمؤتمر يصفه بلسانه "خيانة للشعب السوري؟".. وهنا السؤال برسم كلاهما.

المصادر