شكري مصطفى

شكري مصطفي
شكري مصطفى.jpg
الميلاد 1 يونيو 1942(1942-06-01)
أسيوط، مصر
الوفاة 1978م
سجن القلعة
التعليم تخرج من كلية الزراعة
اللقب أبو سعد
الجنسية مصرى

شكري أحمد مصطفي عبد العال (مواليد أبو خرص، مركز أبو تيج، أسيوط، مصر 1 يونيو 1942 - توفي 1978) هو مؤسس جماعة التكفير والهجرة ، كان متزوجا من شقيقة الأخواني محمد صبحي مصطفي.

شكري أحمد مصطفى أو «أبو سعد»، ولد عام 1942 في قرية أبو خرس التابعة لمركز أبو تيج في محافظة أسيوط، كان طالباً في كلية الزراعة في جامعة أسيوط، وكان معروفاً آنذاك بميوله إلى كتابة الشعر. انضم إلى جماعة «الإخوان المسلمين»، وتم اعتقاله مع عدد من عناصرها وعناصر «شباب القطبيين» عام 1965، ولقي من التعذيب الوحشي المروع في سجن أبو زعبل ما جعله يؤمن أن معذبيه ومن يحكمهم ليسوا مسلمين ولا يمتون إلى الإسلام بصلة.

تجمع المصادر كافة على أن وحشية التعذيب الذي تعرض له شكري ورفاقه كان السبب الرئيس لوصولهم إلى تلك الحالة من الخلل الفكري والنفسي، ومع قسوة ما تعرض له من تعذيب وما وقع عليه من ظلم، تملكه اعتقاد بأن هؤلاء غير مسلمين، ويجب أن يهجر هذا المجتمع الكافر، فقرر الانشقاق عن «الإخوان المسلمين»، وتأسيس الجماعة المسلمة التي كان أهم هدف لها تكفير الهجرة بعيداً عن هؤلاء ومن لا ينضم إلى أفكارهم يكون كافراً.

واكب هذه النشأة في مناخ التعذيب داخل السجون هزيمة عسكرية كبيرة هزت الوجدان المصري، هزيمة عسكرية أثرت سياسياً واقتصادياً ونفسياً على الشباب المصري، المتدين خصوصاً.

في عام 1969 أعلن مصطفى أن اللواء حسن طلعت المسؤول آنذاك عن الأمن والمخابرات والشرطة «كافر»، وقال له: {أنت كافر ورئيسك كافر... لأن الذي يعذب هؤلاء الشباب بهذا الشكل لا يمكن أن يكون مسلماً».

في عام 1971 أفرج عنه، بعد أن حصل على بكالوريوس الزراعة، ثم بدأ التحرك في مجال تشكيل هيكل جماعته التنظيمي، لذلك تمت مبايعته أميراً للمؤمنين وقائداً لجماعة المسلمين، فعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر شققاً عدة في القاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي.

في سبتمبر 1973 أمر بخروج أعضاء الجماعة إلى المناطق الجبلية واللجوء إلى المغارات الواقعة في دائرة أبي قرقاص في محافظة المنيا بعد أن تصرفوا بالبيع في ممتلكاتهم وزودوا أنفسهم بالمؤن اللازمة والسلاح الأبيض، تطبيقاً لمفاهيمهم الفكرية حول الهجرة.

هيأ شكري مصطفى لأتباعه بيئة متكاملة من النشاط، وشغلهم بالدعوة والعمل والصلوات والدراسة، بذلك عزلهم عن المجتمع، إذ أصبحوا يعتمدون على الجماعة في احتياجاتهم كافة، ومن ينحرف منهم يتعرض لعقاب بدني، وإذا ترك العضو الجماعة اعتبر كافراً وتتم تصفيته، فالمجتمع خارج الجماعة كما يقولون كافر.

على رغم أن مصطفى كان مستبداً في قراراته، إلا أن أتباعه كانوا يطيعونه طاعة عمياء بمقتضى عقد البيعة الذي أخذ عليهم في بداية انتسابهم للجماعة. وكان قد تأسس فكرياً على يد معلمه في السجن الشيخ علي عبده إسماعيل الذي اتخذ مبادئ العزلة وتكفير المجتمع منهجاً له متأثراً بأفكار الخوارج، إلا أنه عاد وتبرأ من تلك الأفكار التي كان ينادي بها، لكن شكري لم يتراجع عنها بل ازداد تمسكاً بها.

في ذلك الوقت بدأت «التوسمات» المنسوبة إليه تأخذ حظها من الانتشار بين شباب الجامعات، وهو الذي أطلق على أفكاره هذا المصطلح، وبدأت عملية تجنيد واسعة جداً للشباب، وفي الأثناء تقرر الرد على أفكار هؤلاء، وكان أول من تصدى لهم الدكتور محمد حسين الذهبي.

في 26 أكتوبر 1973 اشتبه في أمرهم رجال الأمن، فتم إلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى المحاكمة في قضية رقم 618. في 21 أبريل (نيسان) 1974 عقب حرب أكتوبر 1973 صدر قرار جمهوري بالعفو عن شكري مصطفى وجماعته، إلا أنه عاود ممارسة نشاطه، لكن هذه المرة بصورة مكثفة أكثر، إذ عمل على توسيع قاعدة الجماعة، وإعادة تنظيم صفوفها، وقد تمكن من ضم أعضاء جدد إليها من شتى محافظات مصر، وسفّر مجموعات أخرى إلى خارج البلاد بغرض التمويل، ما مكنهم من نشر أفكارهم في أكثر من دولة.

جماعة التكفير والدعوة

تم ادانة الجماعة باغتيال الذهبي وزير الأوقاف آنذاك عام 1978م في محاكمة عسكرية وانتهت بحكم الإعدام شنقاً لخمسة من المتهمين وكان منهم شكري مصطفى بعد أن كان الذهبي قد انتقد في إحدى المناسبات فكر جماعة شكري مصطفى بسبب إحساسه بخطورة هذا الفكر وعظم مخالفته للعقيدة الإسلامية.

وقد أثيرت العديد من الشكوك حول ما إذا كان شكري مصطفى قد تورط في هذا القرار بسبب اختراق أمني محدد دفعه لذلك لضرب عصفورين بحجر واحد: الأول هو التخلص من الوزير الذهبي بسبب دخوله في ذلك الوقت في صراع مع مراكز قوة معينة في الحكم. الجماعة التي أسسها أحمد شكري مصطفى أو بمعنى أصح أعاد تأسيسها وهي جماعة التكفير والهجرة المنتشرة في العالم بأسره وخاصة من ذلك مصر والجزائر. أسس جماعة التكفير والهجرة التي ترتكز المنظومة الفكرية لها على عدة أسس:

  • اعتبار أن الألفاظ المعبرة عن سائر المعاصي كالظلم والفسق والذنب والخطيئة والسيئة والخطأ ونحوها تعني كلها معنى واحد هو الكفر المخرج عن الملة، وبالتالي فكل من ارتكب أي مخالفة شرعية مما يطلق عليها أحد هذه المسميات في آيات القرآن أو في الأحاديث فهو كافر كفراً مخرجاً عن ملة الإسلام.
  • اعتبار أن الهجرة من دار الكفر (أي دولة لا تحكم بالشريعة) هي واجب شرعي حتمي، ولذلك سعت جماعتهم لإيجاد مكان للهجرة فيه واعتزال المجتمع.
  • اعتبار مبدأ التوقف في الحكم على أي مسلم ليس معهم في الجماعة فلا يحكمون له بكفر أو إسلام حتى يتبين كفره من إيمانه، وهذا التبين يكون عبر عرض فكر الجماعة عليه فإن وافق انضم إليهم وصار مسلما حسب رأيهم وإن رفض حكموا بكفره.
  • الحكم بكفر من يتحاكم للقانون الوضعي أيا كان دافعه وأيا كان نوع القانون الوضعي الذي يحكم به أو يتحاكم إليه، ولا يعتبرون في ذلك أى استثناء كحالات الإكراه أو الاضطرار أو الجهل أو الخطأ ونحو ذلك بل يتمسكون بالتكفير في ذلك كله، ولا يفصلون في ذلك بين القانون الوضعي المخالف للشريعة أو الموافق لها، فهم لم يطرحوا ذلك الفرق أصلا.

سمات الجماعة

ومن أبرز ما اتسمت به "جماعة التكفير والهجرة" كما قال شكرى مصطفى من واقع أقواله (53) أمام هيئة محكمة أمن الدولة العسكرية العليا (القضية رقم 6 لسنة 1977) والتي نشرت في الصحف يوم 21/10/1979: إن كل المجتمعات القائمة مجتمعات جاهلية وكافرة قطعاً. وبيان ذالك أنهم تركوا التحاكم لشرع الله واستبدلوه بقوانين وضعية ولقد قال الله " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " بيد أن الأفراد أنفسهم لا نستطيع الحكم عليهم بالكفر لعدم التبين من ذلك لذا فهم فقط جاهليون ينتمون لمجتمع جاهلي يجب التوقف في الحكم عليهم حتى يتبين إسلامهم من كفرهم.

إننا نرفض ما يأخذون من أقوال الأئمة والإجماع وسائر ما تسميه الأصنام الأخرى كالقياس. وبيان ذلك أن المسلم ملتزم فقط بما ذكر في القرآن الكريم والسنة المطهرة سواء أكان أمراً أو نهياً وما يزيد عن ذلك عن طريق الإجماع أو القياس أو المصالح المرسلة. فهو بدعة في دين الله. إن الالتزام بجماعة المسلمين ركن أساس كى يكون المسلم مسلماً، ونرفض ما ابتدعوه من تقاليد، وما رخصوا لأنفسهم فيه، وقد أسلموا أمرهم إلى الطاغوت وهو: الحكم بغير ما أنزل الله، واعتبروا كل من ينطق بالشهادتين مسلماً.

إن الإسلام ليس بالتلفظ بالشهادتين ولكنه إقرار وعمل ومن هنا كان المسلم الذي يفارق جماعة المسلمين كافراً. الإسلام الحق هو الذي تتبناه "جماعة المسلمين" وهو ما كان عليه الرسول وصحابته وعهد الخلافة الراشدة فقط – وبعد هذا لم يكن ثمة إسلام صحيح على وجه الأرض حتى الآن. حياة الأسرة داخل الجماعة مترابطه ببعضها بحكم عدم الاختلاط بالعالم الخارجي.

بعد فشل شكري واعدامه وضعف جماعته اتخذت الجماعة منهجاً مختلفاً في التغيير يرتكز على فكرة انتظار ظهور المهدي المنتظر والانضمام إليه, ومن ثم فهم يمارسون الدعوة إلى أفكارهم دون تسلح أو سعي لأي عمل سياسي أو عسكري من أي نوع ويقتصر عملهم داخل الجماعة على العمل التربوي والاجتماعي بالإضافة للعمل التعليمي لأنهم باتوا يحرمون دخول المدارس والجامعات بعد إعدام شكري ورفاقه.

من أقواله

  • إذا أردنا أن نقيم الجماعة المسلمة الفاضلة فما علينا إلا أن نعود لندرس هذا الإسلام ونفهمه بالمفهوم الإسلامي الصحيح ثم نطبق مقتضيات هذا الفهم ونلتزم بالمنهاج الذي بينه لنا فلابد لقيام الإسلام من العمل بخط الإسلام. كتاب التبين
  • ولو لم نوجب الجمع بين النصوص لجاز لأحد من الناس أن يقول أن شهادة أن محمداً رسول الله ليست شرطاً في دخول الجنة حيث أن بعض النصوص لم تذكرها أيضاً. وإذ قد ثبت الجمع فستجد من النصوص الصحاح ما تشترط للحكم بالإسلام شروطاً كثيرة منها إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والجهاد والجماعة والهجرة والبيعة وهكذا وهي في الحقيقة كلها ضرورية في المسلم ولا يكون المسلم مسلماً إلا بها. المرجع السابق

شعره

كان شكري مصطفى شاعراً وله ديوان شعر مطبوع تحت اسم "ديوان شكرى مصطفى" مطبعة مدبولي الصغير :

سأشيد في قلبى المسجد ... وسأرفع عمدان المعبَد
وسأبنى في جسمى المجهد ... صرح الإيمان
سأنور بالحق طريقى .... إن شاء الله
سأدهن بالصبر جروحى ... إن شاء الله
وسأحمل زادى وعتادى ... فالأرض الواسعة بلادي
وسأخرج من تلك الدنيا..رَغْمَ الدُّنيا عبداً لله

المصادر

وصلات خارجية