معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *   إغناطيوس أفرام الثاني كريم بطريركاً على الكنيسة السريانية الأرثوذكسية   *   الشهرستاني يتهم تركيا بتسهيل تهريب النفط العراقي  *  انتخاب پيتر موثاريكا رئيساً لمالاوي  *   قادة روسيا، قزخستان، بلاروس يوقعون معاهدة لتأسيس الاتحاد الاقتصادي الأوراسي  *   فوز عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية  *   زورلو التركية تمد أنبوب غاز من لڤياثان (إسرائيل) إلى جيحان (تركيا)  *  جمهوريتا دونيتسك ولوخانسك تتوحدان بدولة جديدة - نوڤوروسيا  *   روسيا والصين توقعان اتفاقية 400 بليون دولار لتوزيع الغاز الطبيعي  *   ريال مدريد بطل دوري أبطال أوروپا 2013-14 بعد تغلبه على أتليتيكو مدريد  *   حمل مجاناً من معرفة المخطوطات   *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

شركة التوصية البسيطة

شركه التوصيه البسيطه هى " الشركة التى تعقد بين شريك واحد او أكثر مسئولين و متضامنين و بين شريك واحد او أكثر يكونون اصحاب اموال فيها و خارجين عن الاداره و يسمون موصيين " كما ان الماده 27 تجارى تنص على ان الشركاء الموصيين"لا يلزمهم من الخساره التى تحصل الا بقدر المال الذى دفعوه او الذى كان يلزمهم دفعه إلى الشركه" كما تقضى الماده 26 تجارى بأنه" لا يجوز ان يدخل في عنوان الشركه اسم واحد او أكثر من الشركاء الموصيين اى ارباب المال الخارجيين عن الاداره "

فشركه التوصيه تتكون من نوعين من الشركاء : شركاء متضامنون مسئولون و شركاء موصون ، و يتماثل وضع الشريك المتضامن في شركه التوصيه البسيطه مع مركز الشريك المتضامن لشركه التضامن. فهو مسئول مسئوليه شخصيه تضامنيه عن ديون الشركه . كما يكتسب صفه التاجر ، كما يمتنع عليه البعد عن التصرف في حصته او تداولها . اما الشريك الموصى فتكون مسئوليته محدوده بقدر حصته ، كما لا يظهر اسمه في عنوان الشركه, و اخيرا يحظر على الشريك الموصى التدخل في اعمال الاداره

فهرست

التكوين

يلزم ان يتوافر لشركه التوصيه الاركان الموضوعيه العامه لعقد الشركه فيجب ان يتوفر الرضا الصحيح و المحل الممكن و المشروع و السبب على انه يلاحظ انه بالنسبه للاهليه لا يشترط فيمن يدخل كشريك موصى في هذا النوع من الشركات ان يكون كامل الاهليه التجاريه, ذلك لان الشريك الموصى لا يكتسب صفه التاجر و لا تترتب عليه اثار هذه الصفه كما ان مسئوليته محدوده بقدر حصته عن ديون الشركه. كما يلزم ان تتوفر الاركان الموضوعيه الخاصه لعقد الشركه


لم يعرف قانون الشركات الكويتي الشركة وانما اكتفى بتعدادها. ومع ذالك فقد عرفها المشرع المصري في المادة(505) من القانون المدني بانها " عقد بمقتضاة يلتزم شخصاً أو أكثر بان يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصه من مال او من عمل لاقتسام ما قد ينشئ عن هذا المشضروع من ربح او خسارة"


ويتضح لنا من التعريف السابق ان الشركة عباره عن "عقد" ولكن ولكن هذا العقد يختلف بحسب نوع الشركة _قربا_ وبعدا_ عن صيغة العقد المعروفة كعقد البيع او الايجار وغيرها.

لذالك اختلف الفقهاء حول إضفاء صفة العقد على الشركة او ان هذه الشركة هي عبارة عن نظام قانوني"institution " وانها اقرب إلى القانون منها إلى العقد وذالك بمعنى ان ان الشركة هي مجموعه من القواعد التي تنظم على نحو ملزم ومستمر بالتفاف تجمع من الاشخاص حول هدف معين وما سيتتبعه ذالك من ضرورة إخضاع الحقوق والمصالح الخاصة بأعضاء التجمع المذكور للهدف الذي ينشده هذا الأخير.

وهذا التكييف هو الذي يفسر كيف ان حقوق الشركاء لاتتحدد بصفة نهائية بالعقد المنشا للشركة ،وانما يمكن تعديلها اذا ما اقتضت مصلحة الشركة ذالك.

ولكن اصحاب الراي الاخر الذين يرون ان الشركة عقد فيرون ان عقد الشركة يهدف إلى مصالح مشتركة لجميع اطرافه على عكس العقود الاخرى كعقد البيع الذي يهدف إلى التوفيق بين المصالح المتعارضة بين البائع والمشتري .

وكذالك تخضع العقود إلى مبدا سلطان الارادة وحرية المتعاقدين في تنظيم مايتصل بانعقاد العقد وتنظيمه وتحديد علاقته بالغير .

وان كان عقد الشركة قد يختلف بعض الشيء في بعض انواع الشركات مثل شركة المساهمة حيث قد يتدخل المشرع بنصوص تشريعية امرة لتنظم مثل هذه الشركات وذالك لاتصالها الوثيق بالمصالح القومية وذالك لراس مال هذه

الشركات الكبيرة والتي قد تاثر سلبا او ايجابا في اقتصاد الدولة. ومع ذالك فان هذا التدخل لايخل بوجود فكرة العقد حيث انها انها الاساس في فكرة انشاء هذه الشركة ، وان كانت هذه الفكرة تظهر أكثر وضوحا في شركات الاشخاص

كذالك يظهر لنا من التعريف السابق ان عقد الشركة يستلزم وجود شخصين على الاقل لتاسيس هذه الشركة. ولذالك فان شركة الشخص الواحد "one man company" التي عرفها لاتشريع الإنجليزي والالماني والامريكي غير موجوده في التشريع الكويتي والتشريعات العربية الاخرى . وذالك لان كل شخص له ذمة مالية واحدة ولا تتعدد بتعدد الالتزامات ، وتعتبر الذمه المالية للشخص ضمانه للوفاء بجميع ديونه ايا كان نوعها.




(الفصل الاول)

الشركة المدنية والشركة التجارية:-


تنص بعض التشريعات العربية والاجنبية على التفرقه بين الشركة المدنية والشركة التجارية متخذه في ذالك احدى المعيارين: اما المعيار الموضوعي او المعيار الشكلي .

وللتفرقة بين الشركة المدنية والتجارية جميع النتائج التي تترتب على التفرقه بين التاجر الفرد وغير التاجر ،من وجوب القيد في السجل التجاري,ومسك الدفاتر التجارية ، وشهر الافلاس متى توقف عن دفع ديونه التجارية.


المعيار اتموضوعي:


بحسب هذا المعيار,تعتبر الشركة مدنية اذا كان غرضها مدنيا وتعتبر تجارية اذا كان غرضها تجاريا. ولذالك فالضابط حسب هذا المعيار هو الغرض . فالشركة التجارية هي التي تحترف القيام بالاعمال التجارية.كعمليات الشراء بقصد البيع ،البنوك,والنقل,والتامين, اما اما لاشركة المدنية فهي التي تحترف القيام بالاعمال المدنية كالاستشمار الزراعي ؛ وشراء العقارات بقصد تاجيرها


المعيار الشكلي :


ويقصد بالمعيار الشكلي ان الشركة اذا اتخذت شكلا من الاشكال التي نص عليها القانون فانها تعد شركه تجارية, بغض النظر عن غرض هذه الشركة مدنيا كان او تجاريا, وهذا المعيار هو الذي اتخذه المشرع الكويتي عي الماده ( 12/2) حيث نص على انه " تعتبر تاجرا كل شركة, ولو كانت تزاول اعمالا غير تجارية" وكذالك اخذ به المشرع الفرنسي الصادر في عام 1966

وقد نص القانون الشركات المويتي على انواع الشركات والتي ذكرت على سبيل الحصر، وهي شركة التضامن،والتوصية البسيطة،التوصية بالاسهم، وشركة المحاصة،والشركة ذات المسئولية المحدودة،والشركة المساهمة ذات الاكتتاب العام، وشركة المساهمة المغلقة، فاذا تكونت شركة واخذت أحد هذه الاشكال المذكورة انفا فانها تعد شركة تجارية بغض النظر عن الغرض التي تقوم به هذه الشركة مدنيا كان ام تجاريا.


انواع الشركات التجارية:-

نص قانون الشركات التجارية الكويتي رقم(15) لسنة 1960 والتعديلات اللاحقة عليه على سبع اشكال من الشركات التجارية ،وهي شركة التضامن و شركة التوصية بنوعيها( البسيطة – والتوصية بالاسهم) وشركة المحاصة والشركة المساهمة بنوعيها (ذات الاكتتاب العام-والمغلقة) والشركات ذات المسئولية المحدودة وقد ورد ذكر هذه الشركات على سبيل الحصر.


وقد قسم الفقه هذه الشركات إلى ثلاث مجموعات:هي شركات الاشخاص-وشركات الاموال- والشركات ذات الطبيعة المختلطة ويندرج تحت كل نوع من هذه الانواع عدد من الشركات.


اولا: شركات الاشخاص:-

هذا النوع من الشركات قائم على الاعتبار الشخصي والثقة بين الشركاء وصلة القربى او الصداقة، وعلى ذالك فانه متى ما حدث ما يهدم هذه الثقة فان هذه الشركة تتعرض للحل.



1) شركة التضامن:

وقد عرفتها المادة الرابعة من قانون الشركات على انها " شركة تالف بين شخصين او أكثر تحت عنوان معين للقيام باعمال تجارية ،ويكون فيها الشركاء مسئولين عن وجه التضامن في جميع اموالهم عن التزامات الشركة".

وعلى ذالك فان شركة التضامن تتميز بان مسئولية الشركاء فيها شخصية وتضامنية عن ديون الشركة، كما وانها تتخذ عنوان يتالف من أسماء الشركاء جميعهم او بعضهم، ويكسب فيها الشركاء صفة التاجر.


2) شركة التوصية البسيطة:


وهذه الشركة تحتوي على نوعين من الشركاء : الشركاء المتضامنون وهم الذين يديرون الشركة ويكونون مسئولين بالتضامن عن جميع التزاماتها في اموالهم الخاصة. والشركاء الموصون:وهم الذين يقتصر دورهم على تقديم المال للشركة ولا يكون كل منهم مسئولا عن التزامات الشركة الا بمقدار ما قدمه .

3) شركة المحاصة:


وهي شركة تعمل بالخفاء ولم يستلزم لها المشرع شكلية معينة خلافا لانواع الشركات الاخرى التي استلزم المشرع ان تكتب في محرر رسمي. كما انها شركة ليس لها شخصية معنوية، ولا ذمة مالية ، او اسم او اهلية او جنسية او ممثل قانوني على عكس جميع الشركات واذا تم الافصاح عن وجود هذه الشركة فانها تتحول إلى شركة تضامن.


ثانيا : شركات الاموال:-


وهذا النوع من الشركات قائم على الاعتبار المالي –وليس الشخصي مثل شركات الاشخاص ويمثلها شركة المساهمة بنوعيها (ذات الاكتتاب العام والمغلقة) وبما انها قائمة على الاعتبار المالي فان الشركاء عاده لايعرفون بعضهم البعض ويتم تقسيم راس مال هذه الشركة إلى اسهم متساوية القيمة ليكتتب فيها الجمهور وتحدد مسئولية كل مساهم بقدر ما ساهم به في راس مال هذه الشركة كذالك فان هذه الاسهم قابلة للتداول بالطرق التجارية على خلاف الحال في شركات الاشخاص التي يستلزم موافقة جميع الشركاء على هذا التداول بالاضافة إلى ذالك فقد استلزم المشرع الكويتي بالنسبة للشركة المساهمة ذات الاكتتاب العام استصدار مرسوم اميري يسمح بتاسيس هذه الشركة وذالك لما لهذه الشركة من اهمية بالغة في الاقتصاد الوطني حيث يكون راس مال هذه الشركات كبير جدا.


ثالثا: الشركات ذات الطبيعة المختلطة:-

وهذه الشركات تجمع بين صفات شركات الاشخاص وشركات الاموال. أي انها تجمع بين الاعتبار الشخصي والاعتبار المالي :ومثل هذه النوعية من الشركات كل من شركة التوصية بالاسهم والشركة ذات المسئولية المحدودة

فشركة التوصية بالاسهم تضم نوعين من انواع الشركاء الشركاء المتضامنون وهؤلاء يسالون عن ديون الشركة في كل اموالهم شانهم في ذالك شان الشركاء المتضامنون في شركة التضامن او شركة التوصية البسيطة . وشركاء موصون وهؤلاء تتمثل حصصهم في اسهم كاسهم الشركات المساهمة حيث تعتبر مسئوليتهم محدوده بقدر ما قدموه من اسهم في راس المال.


اما الشركة ذات المسئولية المحدودة:فهي شركة يتحدد عدد الشركاء فيها 30 شريك كحد اعلى وهي الشركة الوحيدة التي لها حد اعلى من الشركاء كما ان مسئوليتهم عن ديون الشركة تكون بمقدار ما قدموه من حصص وهذه الحصص لاتقبل التداول الا بشروط معينة كما ان الشركاء قيها يجب ان يكونو جميعهم من الاشخاص الطبيعيين وبذالك فانه لايجوز ان يدخل شريكا في هذه الشركة أي شخص اعتباري كالشركات والمؤسسات والهيئات.



تكوين الشركة:

عرفنا الشركة فيما سبق بانها "غقد يلتزم بمقتضاه شخصان او أكثر بان يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصه من مال او عمل لقتسام ما قد ينشا عن هذا المشروع من ربح او خسارة ".

ونرى من هذا التعريف ان الشركة عقد وبالتالي فانه يجب ان يتوافر في هذا العقد الاركان العامة وهي( الرضا،والمحل،والسبب،والاهلية.كما يجب ان يتوافر فيه اركان خاصة بعقد الشركة وهي تعدد الشركاء وتقديم الحصص وقتسام الارباح والخسائر والمشاركة بين الشركاء. كذالك لم يكتفي المشرع بتلك الاركان الموضوعية العامة والخاصة بل اشترط ان يفرغ عقد الشركة في شكل خاص بكتابته في محرر رسمي .


اولا: الاركان الموضوعية العامة:-


لما كانت الشركة عقد فانه يجب ان تتوافر فيه الاركان العامة لانعقاد العقد وهي" الرضا ،والمحل، والسبب ،والاهلية"

(1) الرضا

الرضا هو التعبير عن ارادة المتعاقدين ، ويتكون من الايجاب والقبول وبالتالي يجب ان ينصب الرضا على الشكل القانوني للشركة( شركة التضامن، شركة مساهمة،ذات مسئولية محدودة...)

ولذالك اشترط المشرع ان تكون ارادة الشركاء سليمة وغير معيبة باي عيب من عيوب الرضا هي: الغلط والإكراه والاستغلال و الغبن.

فاذا شاب رضا الشريك أي عيب من هذه العيوب كان لهذا الشريط طلب ابطال هذه الشركة.

ولذالك يجوز لمن وقع في غلط ان يطلب ابطال العقد ولكن يجب ان يكون هذا الغلط غلطا جوهريا بحيث يكون هو الدافع للتعاقد.

مثال ذالك ان يتعاقد شريك،وينظم الي عقد الشركة معتقدا انها ذات مسئولية محدودة ويتضح انها شركة تضامن وبالتالي تكون مسئوليته تضامنية عن كل ديون الشركة الامر الذي لم يكن يقبله لوعلم بذالك.او ان يكون الغلط منصبا على شخصية الشركاء وخاصه اذا كانت الشركة من شركات الاشخاص والتي يكون فيها لشخصية الشريك اعتبار مهم.

كذالك قد تبطل الشركة للتدليس ويقع هذا التدليس في بعض الشركات المساهمة ،عندما يلجا المؤسسون إلى وسائل احتيالية لاغراء الجمهور على الاكتتاب في الاسهم ،وذالك بذكر بيانات كاذبة في نشرات الاكتتاب ، او اذا اتضح عدم ملكية أحد الشركاء للحصة العينية التي تعهد بتقديمها في الشركة والتزم باقي الشركاء بتقديم حصصهم بناء على ذالك،ثم اتضح كذب الشريك الملتزم بتقديم الحصة العينية.

اما الاستغلال والاكراه فحالاتها نادرة في مجال الشركات. والاكراه هو ضغط تتاثر به ارادة الشخص فيندفع على التعاقد بناء على الرهبة التي يبعثها الاكراه في النفس فتحمله على التعاقد . كما يستغل تاجر في وضع مالي سيئ جدا على وشك ان يتوقف عن دفع ديونه وقام بتهديدة بطلب شهر افلاسه ان لم يوقع على عقد الشركة فهذه صوره من صور الاكراه التي قد تقع على النفس وتفسد الرضا وتجعل العقد قابلا للابطال.

كذالك اذا استغل شخص في اخر حاجة ملجئه ، او طيشا بينا ،او ضعفا ظاهرا او هوا جامحا او استغل سطوته الادبية عليه كان العقد ايضا قابلا للابطال.

ايضا الغبن الذي يكون نتيجة غلط او تدليس او اكراه او استغلال فهو من عيوب الرضا اللذي الذي يجعل العقد قابلا للابطال


(2) الاهلية:


بالاضافة إلى ضرورة وجود الرضا فانه يلوم ان يكون الشريك اهلا للتعاقد والدخول في الشركة, والا كان له طلب ابطال الشركة بالنسبة له. ويعتبر الشخص كامل الاهلية اذا بلغ سن الرشد وهو ادى وعشرون سنه ميلادية طاملة ، وعدم اصابته بعارض من عوارض الاهلية كالجنون والعته او حجر عليه لسفه والعته والغفلة.

ومع ذالك فان المشرع الكويتي قد سمح لولي القاصر الذي لم يبلغ سن الواحد والعشرون الحق في ان يجري بمال صغيره التصرفات بمقابل. وذالك بما لايتجاوز قيمته مائتي الف دينار بدون اذن المحكمة . لذالك يجوز للولي الشرعي اشتثمار اموال القاصر في شركتي المساهمة والشركات ذات المسئولية المحدودة وكذالك شركتي التوصية بالاسهم والتوصية البسيطه بشرط ان يكون القاصر شريكا موصيا وليس متضامنا وبذالك يتم تجنيب القاصر الاخرى مخاطر الخسارة وتكون مسئوليته محدوده بقدر ما قدمه من حصة في راس مال الشركة فقط. وليس لهذا الولي ان يستثمر ما يزيد عن 200الف دينار بغير اذن المحكمة يجيز هذا التصرف.

كذالك حمى الشرع القاصر في حالة كونه شريك متضامن في أي من الشركات التجارية من تعريض امواله للخطر والخسارة وذالك بنصه في نص المادة 19/3 من قانون التجارة على ان " هذا القاصر لايكون ملتزما الا بقدر امواله المستغلة في هذه التجارة ،ويجوز شهر افلاسه ،ولايشمل الافلاس الاموال الغير مستغلة في التجارة ،ولايترتب عليه أي اثر بالنسبه للشخص القاصر"


(3) المحل:-

يقصد بالمحل الغرض الذي من شانه انشات الشركة .وقد اشترط المشرع ان يكون هذا المحل مشروع غير مخالف للقانون او النظام العام، او حسن الاداب.اذا كان غرض الشركة الاتجار في الخمور او المخدرات او القمار فان هذه الشركة تكون باطلة بطلانا مطلق لعدم مشروعيةا المحل لمخالفته للنظام العام والاداب


(4) السبب:-


يقصد ه السبب الدافع إلى تاسيس الشركة وهو تحقيق الربح ويختلط دائما المحل مع السب ، لذالك نجد بعض الفقهاء يجعل كل من المحل والسبب ركنا واحدا بينما يرى البعض الاخر – وهو الذي نؤيده – ان المحل يختلف عن السبب فالسبب دائما في عقد الشركة هو رغبة الشركاء في تحقيق الربح اما المحل فهو المشروع نفسه اللذي التزم المتعاقدون بالمساهمة فيه تقديم حصه من المال وعمل. ولذا يجب ان يكون هذا السبب مشروعا غير مخالف للنظام العام والاداب .


الشركة والجمعية:-


تختلف الشركة مفهومها التجاري عن الجمعية حيث الشركة عادة هي مشروع يهدف منه الشركاء تحقيق الربح من جراء العمليات التجارية التي من الممكن ان تدر عليهم هذه الارباح.


اما الجمعية فانها تقصد تحقيق اغراض معينة سواء كانت اجتماعية او فنية او انسانية ولا تسعى إلى تحقيق ربح مادي ولا يشترط ان تحقق الشركة فعلا لارباح مادية اذ يكفي ان يكون القصد من تكوين الشركة هو السعي إلى تحقيق ارباح مادية

الأركان الموضوعية الخاصة

لايكفي لقيام عقد الشركة توافر الاركان الموضوعية التي يستلزم وجودها في عقد الشركة كونه عقد من العقود بل يجب توافر اركان موضوعية خاصة يستلزمها عقد الشركة بالذات وتتمثل هذه الاركان في :

1- تعدد الشركاء

2- تقديم الحصص

3- اقتسام الارباح والخسائر

4- نية المشاركة


اولا: تعدد الشركاء:-

من خلال ملاحظة تعريف الشركة الذي تعرضنا له في أكثر من موضوع والذي يعرف الشركة بانها عقد بين شخصين او أكثر يساهمون في مشروع مالي معين لاقتسام ماقد يظهر من ربح او خسارة في هذا المشروع فان مبدا التعدد يعتبر ركنا اساسا في الشركة وذالك التعدد يعتبر شرطا اساسيا في القانون الكويتي وذالك للتاكيد من المشرع على رفض. شركة الرجل الواحد استنادا إلى وحدة الذمة المالية. بالنسبة للشخص الواحد ، وان كان قد اجاز انشاء الدولة منفردة للشركات دون تدخل شريك اخر معه فان ذالك على اساس ان ثروات الدولة جميعا بيدها ،وبالتالي فانه يمكنها انشاء مثل هذه الشركات وذالك كما في شركة نفط الكويت ومؤسسة الخطوط الجوية الكويتية.وغيرها الكثير


الحد الأدنى للشركاء:-

تطلب المشرع الكويتي كحد ادنى لعدد الشركاء وجود شخصين في شركة التضامن والتوصية السيطة الاسهم ، وكذالك الشركة ذات المسئولية المحدودة الا اذا كان الشريك زوجا وزوجه فقد تطلب في هذه الشركة وجود شخص ثالث وذالك خوفا من تحايل البعض بان يقوم بادخال زوجته صوريا شريكا في الشركة ذات المسئولية المحدودة وهي في الحقيقة امواله الشخصية . فتصح بالتالي كانها شركة الشخص الواحد الذي يمنعه القانون الكويتي لان اموال المدين تعتبر كلها ضامنه لديونه والذمة المالية للشخص لاتتجزء! ولا يوجد هذه النوعية من الشركات الا في بعض التشريعات الغربية مثل القانون الفرنسي والقانون الألماني الذي اللذان جيزان للشخص ان يقتطع جزءا من ذمته ويخصصها لاستثمار مشروع معين بحيث لايكون مسئولا. الا بمقدار الاموال التي خصصها للاستثمار في هذا المشروع.

ومما هو جدير بالذكر فان هناك مشروع قانون مصري هو مشروع قانون الشركات الموحد يجيز فيه شركة الشخص الواحد وان كان قد اسماها " مشروع الشخص الواحد" وقد عرفه المادة 148من المشروع انه " كل نشاط يملك راس ماله بالكامل شخص واحد طبيعي او اعتباري ، ولا يسال مالك راس المشروع عن التزامه الا بمقدار ما خصصه لراس مال المشروع"

اما في الشركة المساهمة بنوعيها – المفتوحة والمغلقة، فقد اشترط المشرع عدد(5) اشخاص لتاسيس هذه الشركة كحد ادنى الا اذا ارادت الدولة ان تنشي شركة مساهمة فانه يمكنها ذالك ولوحدها او مع عدد اقل من المؤسسين سواءا كانوا اشخاصا اعتبارين او طبيعيين .


الحد الاعلى للشركاء:-


لم يحدد المشرع الكويتي حدا اعلى لعدد الشركاء في كل انواع الشركات سواءا كانت شركة تظامن او توصية بنوعيها ( البسيطه او بالاسهم) اوالمساهمة بنوعيها ( المغلقة او المفتوحة) ومع ذالك قام بتحديد حدا اعلى للشركاء في الشركة ذات المسئولة المحدودة حيث حددها بسقف اعلى وهو (30) شريكا ل وحدد هؤلاء الشركاء بانهم يجب ان يكونوا اشخاصا طبيعيين وليسو اعتباريين كما في بقية انواع الشركات حيث لم شترط المشرع نوع الشركاء طبيعيين او اعتباريين.


ثانيا: تقديم الحصص:-

يلتزم كل شريك من الشركاء في الشركة تقيم حصة في راس مال الشركة حتى يكون شريكا. وهذه الحصص قد تكون على أحد اشكال ثلاث: فاما ان تكون حصه نقدية اوحصة عينية او حصة عمل.


(1) الحصة النقدية :-


الغالب ان يقوم الشركاء تقديم حصصهم في الشركةعلى شكل حصة نقدية(مال) حيث يتفق على دفع ملغ من النقود في ميعاد يتفق عله بين الشركاء.

وتعتبر العلاقه بين الشركة والشريك كالعلاقه بين المدين ودائنه،ولذالك تنطبق علىالتزام الشريك بدفع حصته النقدة ، القواعد المتعلقة تنفيذ الالتزام الذي يكون محله مبلغا من النقود.

ولذالك كون لشركة ان تطالب الشريك مقدار الحصة وتنفذ على امواله وفاء لها.

كذالك اذا تخلف هذا الشريك عن دفع التزاماته ،فانه يدفع للشركة الاضافه إلى الحصة التي التزم بدفعها فواد قانونية قدها 7% تعويضا عن تاخيره ، حسما نصت على ذالك المادة (110) من قانون التحارةالكويتي بدون اشتراط لحصول الضرروبمجرد استحقاق هذه الفائدة مالم يتفق على خلاف ذالك.

كذالك يجوز للشركة الحصول على تعويض تكميلي اذا جاوز الضرر الحاصل للشركة مبلغ الفوائد التاخيرية بسب تاخر الشريك في دفع حصته النقدية

ويلاحظ ان الاحكام الساقة تخالف احكام القانون المدني اللذي لايعطي للدائن الحق في الحصول على التعويض – سواء كان اصليا او تكميليا – الا اذا اصاه ضرر.


الحصة العنية: الاضافه إلى ان الشريك قد يقدم حصه نقدية كحصة في راس المال فانه يمكنه كذالك تقديم حصته في راس المال على شكل حصة عينية سواء كانت هذه الحصة عقارا اومنقولا فقد يقدم الشريك ارضا او مبنى لتقييم الشركة عليه مصنعا او مخزنا كما قد يقدم منقولا ماديا نالالت والضائع اومنقولا معنويا كبراءة اختراع او علامة تجارية او رسوم او نماذج صناعية اوحقوق الملكية الادبية او الفنية او اوراق تجارية او مالية.

والحصه العنية اما ان يقدمها الشريك للشركة للشركةعلى سبيل التملك او الانتفاع.


  • - الحصة العينية على سبيل التملك :-


اذا كانت الحصة المقدمة من الشريك مقدمة على سيل التملك فانها تعتبر بمثابة بيع صادر من الشريك إلى الشركة، وبالتالي يجب استيفاء اجراءات نقل ملكيةالحق العين . فاذا كان نحل الحصة عقارا وجب اتباع اجراءات التسجيل العقاري,واذا كان محلا تجاريا او أحد عناصرة كبراءة الاختراع او حقوق ملكية ادبية او فنة فلابد من اتباع الاجراءات التي نص عليها القانون لنقل تلك الحقوق وذالك لان احكام البيع هي التي تسري في حال قدمت الحصة على سيل التملك وذالك فيما يخص ضمان الحصة اذا هلكت او استحقت او ظهر بها عي او نقص فاذا هلكت الحصة قل تسليمها فلا تلتزم الشركة بهذه الحصة،ولا يكون الشريك هنا قد قدم الحصة ، واذا وقع الهلاك بعد التسلم ثم هلكت هذه الحص فيكون الهلاك هنا على الشركة ويظل هذاالشخص شريكا بهذه الشركة ويظل حقه في قبض الارباح قائما .


تقديم الحصة العينية على سبيل الانتفاع:-

وفي هذا الفرض قد يقدم الشريك حصته في الشركة كحصة عينية علي سبيل الانتفاع وليس على سبيل التملك وذالك سواءا كان ذالك حقا عينيا . او حقا شخصيا على شيء ما وهنا تظل ملكية الشريك للحصة ،وليس للشركة ان تتصرف فيها, فاذا هلكت فاذا هلت فانها تهلك على الشريك وعليه في هذه الحالة ان يقدم حصة اخرى بدلا منها والا انتهت شراكته في هذه الشركة . واذا ظهر في الحصة عيب يحول دون الانتفاع بها او صدر تعرض من الشريك او من الغير لهذه الحصة ، التزم الشريك بالضمان قبل الشركة. وايضا تلتزم الشركة برد العين في نهاية المدة . وذالك لان احكام الايجار هي التي تسري في هذه الحالة.وان كان بعض الفقهاء لايعتبرون ذالك ايجارا وانما نظام شبيه بالايجار.


(3) حصة العمل:-

بالاضافة إلى الحصة النقدية والحصة العينية ، فانه يجوز للشريك ان يقدم عمله كحصة في راس مال الشركة .

والعمل الذي يصح اعتباره حصة في الشركة هو العمل الفني كعمل المندس والرسام والخبرة التجارية اساليب البيع والشراء، اما العمل غير الفني فلا يعد حصة في الشركة ولا يعد مقدمه شريكا بل مجرد عامل يشترك بالارباح. وذالك يمكن ان نعرف حصة العمل بانها " المجهود الشخصي للشريك الذي يمكن ان تنتفع به الشركة بشرط ان يكون عملا جديا.

ويلتزم مقدم حصة العمل كحصة في راس المالالشركة بوضع خبرته ودرايته ومعلوماته الفنيه والمهنية والثقة التي يتمتع بها تحت تصرف الشركة.

وعلى ذالك يشترط ان يكون عمل الشريك الذي تعهد به مرتبطا بغض الشركة ، ةان يكون العمل هو نتيجه لمجهود الشريك شخصيا ولذالك فليس للشريك بحصة عمل ان يكلف غيره بالقيام بعمله بصفة كلية او جزئيه والا سقطت عنه صفت الشريك . وفي سبيل تحقيق ذالك يجب تحديد عمل الشريك تحديدا دقيقا سواء من حيث نوعيه او طبيعته بعقد الشركة.

ويعتبر تقديم الشريك حصة عمل من قبيل الالتزامات المستمرة وبالتالي فيجب هليه الاستمرار في تقديم العمل الذي تعهد القيام به على اكمل وجه.وفي حال توقفه لاي سبب من الاسباب اعتبرت حصته هلكت من تاريخ تةقفه عن العمل.

ويجب ان تكون مساهمة الشريك بالعمل مساهمة فعلية وليس فقط المساهمة بما له من نفوذ سياسي او اجتماعي او اقتصادي .ولما كانت الحصة بالعمل لاتمثل ضمانا حقيقيا للدائنين لعدم امكان الحجز او التنفيذ عليها ، فانها لاتدخل في تقدير راس المال ، ولكنها تجيز لصاحبها الحق في نصيب من الارباح. وهذا ما دعا بعدم امكان تكوين شركة من حصص عمل فقط . ولعل ذالك ما اوجد الجدل حول امكانية الدخول بحصة بالعمل في بعض انواع الشركات كشركة المساهمة او الشركة ذات المسئزلية المحددة والتي ينص فيها القانون على تحديد مسئولية الشركاء فيها بما قدموه من حصة في راس مال الشركة ولهاذا لايتصور الا ان تكون تلك الحصص نقدية او عينية كما ان المشرع ايضا قد حدد القيمة الدنيا لبعض حصص الشركاء كما في الشركة ذات المسئولية المحدودة حيث حددها ب 37.5دينار كويتي وكذالك قيمة السهم في الشركة المساهمة حيث القيمة الدنيا للسهم حدد بمبلغ 100فلس والحد الاعلى ب75دينار كويتي وبالتالي لايتصور ان تكون الحصة الا نقدية او عينية.


تقدير حصة الشريك بالعمل:-

تقدر حصة الشريك بالعمل عند التعاقد بالنقود وذالك على اساس مقدار المنفعة التي قد تعود على الشركة من رواء عمل هذا الشريك وهذا ابامر مهم خاصة لاحتساب نصيب هذا الشريك من الارباح.


اقتسام الارباح والخسائر:-

يهدف الشركاء من اشتراكهم في الشركة إلى تحقيق ارباح من وراء مشروعهم .ولكن ليس من الضروري ان يتحقق لهم الهدف ،حيث من الممكن تمني الشركة بخسائروعلى ذالك يلتزم اشتراك الشركاء في الارباح التي قد تنتج من وراء هذا المشروع ، كما ان عليهم جميعا الاشتراك في الخسائر .وعليه فلا يجوز الاتفاق على حرمان شريك من الارباح كما لايجوز الاتفاق على اعفاء الشريك كم الخسارة.

وتعرف هذه الشروط الجائرة بشروط الاسد ، كما تسمى الشركة في هذه الحالة بشركة الاسد قياسا على خرافة الاسد الذي اشترك في الصيد مع صحبه ثم استاثر بالغنيمة.

وشرط الاسد باطل وبالتالي تبطل شركة الاسد في غالبية التشريعات العربية الا ان المشرع الكويتي قد اتخذ موقف مغير لهذا الموقف حيث لم يبطل الشركة بطلانا مطلقا وانما جعل هذا البطلان بطلانا نسبيا يتوقف على رغبة الشريك المتضرر ان اراد طلب ابطال العقد والا استمر في هذا العقد صحيحا وفتحا لكافة اثارة القانونية وذالك كما جاء في نص المادة(13)من قانون الشركات.

وهنا يتبادر بالاذهان تسائل وهو طريقة توزيع هذه الارباح والخسائر هل يتم توزيع الارباح والخسائر على حسب نسبة مشاركة كل شريك من هؤلاء الشركاء في راس المال ؟ام بالتساوي؟ لم يتعرض المشرع الكويتي لكيفية توزيع هذه الارباح والخسائر ولكنه تركها لاتفتق الشركاء فيما بينهم على كيفية توزيعها . ولكنه استلزم ان تذكر هذه الالية من ضمن البيانات الجوهرية المتطلب وجودها في عقد الشركة فاذا لم يذكر في عقد التاسيس فانها توزع عليهم كل بنسبة مشاركته في هذه الشركة . واذ كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله وجب ان يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعا لما يكون لهذا العمل من اهمية بالنظر إلى الشركة.


نية المشاركة:-

يقصد بنية المشاركة انصراف ارادة كل شريك إلى التعاون الايجابي لتحقيق الغرض من تكوين الشركة على قدم المساواة بينهم ونية المشاركة قوامها عناصر ثلاث هي : الرغبة الارادية والتعاون الايجابي بين الشركاء والمساواة بينهم ويقصد بالرغبة الارادية ان الشركة لاتنشا اظطرارا ولكنها تنشا برغبة من كل الشركاء في مشاركة الاخر . ومن مظاهر هذا التعاون الايجابي إدارة المشروع والاشراف على سيرة. كذالك تظهر نية المشاركة ايضا من خلال قيام كل شريك بتقديم حصة في الشركة وفي اقتسام الارباح والخسائر وليس المقصود بنية المشاركة المساواة المطلقة بين الشركاء ومساواتهم في الحصص والارباح والخسائر وانما المقصود ان توزع الحقوق والالتزامات بينهم .وتستقل محكمة الموضوع بتقدير وجود هذه النية من عدمه.


نية المشاركة وبعض العقود الاخرى:-

ان فصد المشاركة هو الذي يفرق بين عقد الشركة والانظمة الاخرى التي قد تختلط به مثل الشيوع الاجباري او العقود التي تتضمن شرط المشاركة في الارباح كعقد القرضعلى شرط الدخول في الارباح او عقد العمل بشرط الدخول معه في الارباح .


(1)عقد الشركة والشيوع:

الشيوع هو ان يكون اجباريا وقد يكون اختياريا .ومثال الشيوع الاجباري :ان يتوفى شخص ويترك لورثته عقارا فهنا يكون جميع الورثة شركاء في هذا العقار على الشيوع ،وهذا الاشتراك هو اشتراك اجباري لم يختاره أحد منهم وهو على عكس عقد الشركة التي يتم فيها الاتفاق بين الشركاء على الدخول في هذا العقد بارادتهم الخالصة،ولذالك فنية المشاركة متوافرة في الشركة وغير متوافرة في الشيوع الاجباري .اما النوع الثاني من الشيوع فهو الشيوع الاختياري ومثاله ان يشتري عدة اشخاص عقارا واحدا لايمكن فرزه وبالتالي فهم يعتبرون شركاء في هذا العقار وبالتالي فهو قد يختلط بالشركة ولكن مع وجود بعض الفوارق لوجود الرغبة في المشاركة.


عقد القرض مع الاشتراك في الارباح:-

قد يشترط الشخص المقرض مشاركة المقرض في الارباح ،ولكن هل يعني هذا ان هذا المقرض هو شريك المقترض؟والاجابة ستكون بالنفي وذالك لعدم وجود نية المشاركة لدى المقرض.


عقد العمل مع الاشتراك في الارباح:-

ايضا قد يعمل شخص لدى اخر على ان يكون اجرة هو عباره عن نسبة من الارباح التي ستتحقق من المشروع.وهنا هل يعد هذا العامل شريكا لصاحب العمل ؟ الاجابه ايضا ستكزن بالنفي لعدم وجود نية المشاركة، كما وان العلاقة بين العامل ورب العمل هي علاقة مرؤوس برئيسه أي علاقة تبعية وخضوع ،وهذه العلاقة غير متوافرة بعقد الشركة.



الاركان الشكلية

استلزم المشرع اركانا شكلية لعقد الشركة تتمثل في الكتابة وقيد الشركة في السجل التجاري وشهرها وسنتحدث عن كل شرط بشيء من التفصيل :


اولا: الكتابة:-

اشترط المشرع الكويتي في قانون الشركات كتابة عقد الشركة في محرر رسمي وهذه الكتابة لازمة بالنسبة لجميع انواع الشركات – ماعدا شركات المحاصة التي لايشترط لها الكتابة لخصوصيتها القائمة على الاستتار فنصت المادة (6) من قانون الشركات – بالنسبه لشركة التضامن على انه يجب "ان يكتب عقد التاسيس في سند رسمي" ونصت المادة(70) والمتعلقة بتاسيس شركة المساهمة على انه " يجب ان يحرر كل من عقد تاسيس شركة المساهمة ونظامها الاساسي في ورقة رسمية " كذالك نصت المادة (192) والتعلقة بتاسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة على انه" يجب ان يكتب غقد التاسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة في محرر رسمي " ومن النصوص المتقدمة يتضح لنا ان الكتابة تعد لازمة للانعقاد وليست لازمة للاثبات فقط. وعليه فان عدم وجود هذه المتابة في عقد الشركة يترتب عليه بطلان عقد الشركة. كما ان المشرع لم يكتفي بالكتابة العرفية أي الكتابة في في سند عرفي بل استلزم ان تتم كتابة هذه العقود في ورقة رسمية حيث يتم تحريرعقد الشركة امام كاتب العدل وبحضور شاهدين .

ويرجع الكثير من الفقهاء الحكمة من تطلب المشروع للكتابة إلى ان عقد الشركة يتضمن تفصيلات كبيرة لا تعيها الذاكرة ، كما انه عقد يستمر تنفيذه لمدة طويلة،وينشا عن عقد الشركة ايضا شخص معنوي ،وهذا العقد هو السند

المنشئ للشخصية المعنوية وبالتالي يجب ان يكون هذا السند مكتوبا .

كما يجدر الاشارة إلى اشتراط المشرع للكتابة ليس فقط عند انعقاد العقد فقط،بل ان هذه الكتابة لازمة ايضا لاي تعديل من الممكن ان يطرا على عقد الشركة.



ثانيا: قيد الشركة في السجل التجاري وشهرها

اشترط المشرع الكويتي ان يتم قيد الشركة في السجل التجاري وان يتم شهرها في الجريدة الرسمية وذالك حتى تكسب الشركة للشخصية المعنوية وتستطيع مباشرة اعمالها . اما قبل هذا القيد في السجل والشهر في الجريدة الرسمية فان هذه الشركة لاتكسب الشخصية المعنوية ، ولا يحتج بوجودها في مواجهة الغير.بل ان المشرع قد يذهب ابعد من ذالك فنص في المادة(91)من قانون الشركات على بطلان شركة المساهمة كجزاء على عدم قيدها في السجل التجاري،ولم يستثني المشرع من هذا القيد او الشهر سوى نوع واحد من انواع الشركات وهي شركة المحاصة فقط .

ويقصد المشرع من وراء اشتراط الشهر والقيد في السجل التجاري إلى اعلام الغير بهذه الشركة وبكل ما يتعلق بها من حيث المدة والغرض والشكل القانوني لها ومسئولية الشركاء فيها وهل هم شركاء متضامنون ام شركاء موصون وغير ذالك.


ثالثا: جنسية الشركاء ونسبة راس المال

بالاضافه إلى الشروط الشكلية السابقة فان المشرع الكويتي ايضا-من واقع المصلحة الوطنية – استلزم في شركات الاشخاص ان يكون احدالشركاء على الاقل كويتي الجنسية. وكذالك الامر بالنسبة للشركة ذات المسئولية المحدودة . اما بالنسبه لشركات المساهمة فقد استلزم المشرع ان يكون جميع الشركاء من الكويتيين طبقا لنص المادة78من قانون الشركات مع استثناء لبعض انواع الشرات المساهمة – في غير البنوك وشركات التامين – حيث يمكن ان تظم شركاء غير كويتيين اذا دعت الحاجة لاستثمار راس مال اجنبي او خبره بشرط الا تقل نسبة راس مال الكويتيين عن51%.

وهذا الشرط متعلق بالنظام العام ويترتب على عدم احتراوه بطلان الشركة بطلانا مطلقا. كما انه ليس لازما للتاسيس فقط بل لاستمرارها ايضا.

وعندما تكون الشركة قد استوفت كل الاركان التي ذكرت سابقا سواء ا كانت الاركان الموضوعية الخاصة او الاركان الشكلية فانها تكون قد استوفت الشكل النهائي القانوني المتطلب وبالتالي ينشا لهذه الشركة كيان قانوني مستقل وشخصية قانونية معنوية تستطيع من خلاله ان تمارس نشاطها التي تكونت وانشات من اجله.


الجزاء المترتب على تخلف أحد الاركان الموضوعية او الشكلية:-


قد تتخلف كل او بعض الاركان التي تطلبها المشرع لقيام شركة سواء كانت موضوعية او شكلية مما يترتب عليه بطلان الشركة ،وهذا البطلان قد يكون بطلانا نسبيا مقررا لحماية مصلحة عامة وسواء كان البطلان نسبيا او مطلقا فانه بطلان من نوع خاص حيث يكون هذا البطلان ذو اثر مباشر وليس اثر رجعي كما في بقية انواع البطلان وبالتالي فانه لايؤدي إلى بطلان الشركة باثر رجعي وانما يقتصر اثره فقط على على المستقبل لان من شان تطبيق قاعدة لالبطلان العادية والتي تؤدي إلى زوال غقد الشركة ومايترتب عليه من باثر رجعي ان يؤدي الىاظطراب المراكز القانونية والى الاضرار بالغير. ولذالك ظهرت نظرية جديدة تعرف باسم نظرية الشركة الفعلية "الواقعية" وبالتالي فان الشركة الباطلة تصفى باعتبارها شركة واقع.

شركة المساهمة المقفلة

النوع الثاني من انواع شركة المساهمة المقفلة ،وهذه الشركة تتميز عن الشركة المساهمة ذات الاكتتاب العام بانها شركة لا تلجا إلى الاكتتاب ، بل يدفع المؤسسون اللذين يجب ان يكون عددهم لا يقل عن خمسة اشخاص كل راس مال. ولا يتطلب تاسيسها استصدار مرسوم اميري كما في الشركة المساهمة ذات الاكتتاب العام ، وبالتالي فهي تكتسب الشخصية المعنوية من لحظة فيدها في السجل التجاري .

وقد نصت المادة (94)من قانون الشركات على بعض الاجرائات التي يجب استيفاؤها حتى يكون تاسيس الشركة المساهمة المقفلة تاسيسا صحيحا ومنها:-

1- يجب الا تمارس الشركة المساهمة المقفلة نشاطا ذو امتياز او احتكار، لان هذه الانشطة يجب ان لاتكون محتكرة في ايدي فئة معينة فقط مثل الكهرباء والماء والغاز فلو كانت في يد فئة معينة فيمكن ان تتصور مايمكن ان يحدث .

2- يجب كتابة عقد الشركة ونظامها الاساسي في محرر رسمي يوقع عليه جميع المؤسسين والذين يجب ان لا يقل عددهم عن خمس اشخاص.

3- يجب ان يكتتب المؤسسين بجميع الاسهم، أي ان يدفع راس المال بالكامل ويودع في أحد البنوك المعتمدة.

4- يجب التاكد من تقديم الحصص العينية اذا وجدت.

5- يجب ان يقوم المؤسسين بتعيين الهيئات الادارية اللازمة للشركة فيجب عليهم تعيين او انتخاب مجلس الادارة وكذالك تعيين مراقبي الحساب .


وبعد ذالك يجب ان تقيد الشركة بالسجل التجاري وينشر المحرر الرسمي الصادر بتاسيسها في الجريدة الرسمية . وتكتسب الشركة المساهمة من لحضة قيدها في السجل التجاري الشخصية المعنوية.وتبدا بعد ذالك عملها.


الشركة القابضة:-

عالج المشرع موضوع الشركات القابضة في المواد من 226-229 من قانون الشركات.وقد نصت المادة 229 على ان الشركات القابضة تاخذ شكل شركة المساهمة المقفلة.

تعرضت بعض التشريعات وخاصتا الاوربيه لتعريف الشركة القابضة ولكنها اختلفت حول هذا التعريف على حسب المعيار اللذي تبنته كاساس لهذا التعريف

فقد تبنى القانون الإنجليزي الصادر سنه 1948 في المادة (154)منه معيار السيطرة كاساس لتعريف الشركة القابضة فعرفها انها"الشركة التي تحوز أكثر من نصف راس مال شركة اخرى او التي تتحكم في تشكيل مجلس ادارتها،او اذا كانت تحوز اسهم شركة تعتبر شركة قابضة بالنسبه لشركة اخرى"أي اذا كانت الشركة(أ)تحوز اغلبية اسهم الشركة(ب)وهذه الاخيرة تعتبر شركة قابضة النسه للشركة (ج).ففي هذه الحالة تعتبر الشركة (ا)شركة قابضة بالنسبة للشركة(ج).

كما اوجب المشرع ان تذكر عبارة "شركة قاضة"في جميع الاوراق والاعلانات والمراسلات وسائر الوثائق التي تصدر عنها إلى جانب الاسم التجاري لها


هدف الشركة القابضة:-

تهدف الشركة القابضة إلى تملك اسهم الشركات المساهمة سواء كانت كوتية او اجنية ،وكذالك تملك اسهم او حصص في شركات ذات مسئولية محدودة كويتية او اجنبية او الاستراك في تاسيس هذه الشركات وادارتها واقراضها وكفالاتها لدى الغير.


نشاط الشركة القابضة :-

يكمن نشاط الشركة القاضة في الانشطة الاتية والمذكوة على سبيلف المثال حيث لها ان تباشر انشطة اخرى غيرها.

فلها ان تقرض الشركات التي تملك فها اسهما،ويكفلها لدى الغير وفي هذه الحالة يتعين ان لا تقل نسبة مشاركة الشركة القاضة في راس مال الشركة المقترضة عن 20% على الاقل .

كذالك قد تمتد نشاطاتها إلى تملك حقوق الملكية الصناعية من راءات الاختراع او علامات تجارية صناعية او رسوم صناعية او اية حقوق اخرى تتعلق بذالك وتاجيرها لشركات اخرى لاستغلالها سواء في داخل الكويت او خارجها ايضا قد تسعى الشركات القابضة إلى تملك العقارات اللازمة لمباشرة نشاطها في الحدود المسموح بها وفقا للقانون.


الشركات ذات الطبيعة المختلطة

وتظم هذه الشركات هما شركة ذات المسئولية المحدودة وشركة التوصية بالاسهم ،وتتميز الشركات ذات الطبيعة المختلطة بانها شركات تحتوي بعض خصائص شركات الاشخاص وبعض خصائص شركات الاموال.


والشركات ذات الطبيعة المختلطة إلى فصلين:

1- شركات ذات مسئولية محدودة

2- شركات التوصية بالاسهم


الشركة ذات المسئولية المحدودة

نشا هذا النوع من الشركات ليلبي حاجة المستثمرين اللذين لا يملكون رؤوس اموال طائلة وكذالك لايريدون المغامرة كل اموالهم ،حيث ان هذا النوع من الشركة تتحدد فيها المسئولية قدر مايقدمة الشريك في راس المال .دون ان تعداه ذالك إلى امواله الخاصة .وقد تناول المشرع الكويتي هذا النوع من الشركات في المواد من (185)ولغاية المادة (216) من قانون الشركات وهي من الشركات الواسعة الانتشار في الكويت