سلمان بن عبد العزيز آل سعود

سلمان بن عبد العزيز آل سعود
ملك السعودية
خادم الحرمين الشريفين

HRHKSALMAN.jpg
ملك السعودية
الحكم 23 يناير 2015 – الآن
سبقه عبد الله
ولي العهد مقرن
وزير الدفاع
في المنصب 5 نوفمبر 2011 – 23 يناير 2015
سبقه سلطان
الملك عبد الله
أمير الرياض
في المنصب 25 فبراير 1963 – 5 نوفمبر 2011
الملك
الاسم الكامل
سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فصيل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود
البيت الملكي آل سعود
الأب عبد العزيز آل سعود
الأم حصة بن أحمد السديري
وُلِد (1935-12-31) 31 ديسمبر 1935 (age 79)
السعودية
الديانة مسلم سني
الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود

سلمان بن عبدالعزيز آل سعود(و. 31 ديسمبر 1936ملك السعودية وخادم الحرمين الشريفين، وكبير آل سعود. وكان وزير الدفاع منذ 2011، وحاكم الرياض من 1963 حتى 2011. أصبح سلمان ملكاً في 23 يناير 2015 في أعقاب وفاة أخيه غير الشقيق، الملك عبد الله.[1][2] وهو شقيق فهد، ملك السعودية من 1982 حتى 2005. ويعد سلمان أحد أهم أركان العائلة المالكة السعودية، إذ هو أمين سر العائلة، والمستشار الشخصي للملوك السعوديين، كما أنه أحد السديريين السبعة من أبناء الملك عبد العزيز.

مولده ونشأته

الملك فهد والأمير تركي والأمير سلمان في التدريبات العسكرية أثناء تطوعهم للدفاع عن مصر أثناء العدوان الثلاثي.

ولد الأمير سلمان بن عبدالعزيز في الرياض. وتلقى تعليمه الشرعي على أيدي كبار العلماء والشيوخ. وزاد حصيلته العلمية والثقافية بالاطلاع في شتى جوانب المعرفة. صدر الأمر السامي الملكي بتعيينه أميراً لمنطقة الرياض في 11 رجب 1373هـ الموافق 16 مارس 1954م يحظى العمل الإنساني باهتمام سموه، فترأس الأمير سلمان منذ عام 1956م عدداً من اللجان والهيئات لجمع التبرعات، ومساعدة المحتاجين المتضررين من السيول والزلازل والكوارث في العالمين العربي والإسلامي ودعم قضايا العالم الإسلامي ومناصرة المسلمين.[3]

يمتلك الأمير سلمان ما نسبته 10% من المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق المالكة لجريدة الشرق الأوسط، وعلى الرغم من نسبته البسيطة فإنه يتحكم في اتجاهاتها الفكرية عبر ابنه الأمير فيصل.

حياته السياسية

بداية دخوله للعمل السياسي كانت في 16 مارس 1954 عندما عين أميراً لمنطقة الرياض بالنيابة عن أخيه الأمير نايف، وبقي في هذا المنصب أكثر من خمسين عاما. تولى خلال السنوات التالية رئاسة عدد كبير من الهيئات والجمعيات بينها هيئة تطوير الرياض ومكتبة الملك فهد الوطنية واللجنة العليا للاحتفال بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية.

وزارة الدفاع

في 5 نوفمبر 2011 عين الأمير سلمان وزيرا للدفاع ليحل محل شقيقه سلطان الذي اختير وليا للعهد، وفي اليوم ذاته تم تعيين الأمير سطام بن عبد العزيز أميرا على الرياض.

ولاية العهد

في 18 يونيو 2012، عُين الأمير سلان ولياً للعهد، خلفاً لشقيقه الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز.[4] وهو بذلك يكون أيضاً نائباً لرئيس الوزراء.[5] ويعتبر تعينه حسب ما صرحت رويترز دلالة على استمرار الاتجاه الاصلاحي للملك عبد الله.[5]

الملك وخادم الحرمين الشريفين

Styles of
الملك سلمان
Coat of arms of Saudi Arabia.svg
أسلوب الإشارة جلالته
أسلوب المخاطبة جلالتك
أسلوب بديل خادم الحرمين الشريفين

كولي للعهد، أصبح سلمان خادم الحرمين الشريفين وملك السعودية في 23 يناير 2015، فور وفاة أخيه غير الشقيق، الملك عبد الله. حالياً، شقيق سلمان، مقرن بن عبد العزيز آل سعود، أصبح ولياً للعهد، ونائب رئيس الوزراء.

التعديلات الوزارية

في 30 يناير 2015، أصدر الملك سلمان 30 أمراً ملكياً، فيما يعتبر إعادة هيكلة شاملة للمملكة. أعاد سلمان تشكيل الحكومة، مبقياً على متعب بن عبد الله وسعود الفيصل في منصبيهما. وقرر إلغاء 12 مجلساً وهيئة، كانت تُعنى بالمجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، واستبدالها بمجلسين فقط يرتبطان بمجلس الوزراء (الذي يرأسه الملك حكماً). الأول هو "مجلس الشؤون السياسية والأمنية" والثاني هو "مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية". يرأس المجلس الأول، بحسب القرار الملكي، وليّ وليّ العهد ووزير الداخلية محمد بن نايف بن عبد العزيز (وهو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء حكماً). أما المجلس الثاني فيرأسه نجل الملك، وزير الدفاع محمد بن سلمان. يمكن القول إن بن نايف وبن سلمان، وهما من جيل الأحفاد، يُراد لهما إدارة البلاد مستقبلاً، والإمساك بالكثير من زمام أمورها حاضراً، خاصة محمد بن نايف الذي يُقال إنه قريب من الإدارة الأمريكية، والذي يصفه الإعلام الأمريكي بالرجل الأول سعودياً في مكافحة الإرهاب. أما محمد بن سلمان، فليس مفهوماً، من الناحية الإدارية (علمياً)، كيف يكون وزيراً للدفاع ثم يعيّن في الوقت نفسه رئيساً لمجلس اقتصادي.

أعفى الملك خالد بن بندر من رئاسة الاستخبارات وبندر بن سلطان من رئاسة مجلس الأمن الوطني. إلى ذلك، قرر سلمان في أمر ملكي منفصل إعفاء مشعل بن عبد الله من إمارة منطقة مكة المكرمة، كذلك أعفى تركي بن عبد الله من إمارة منطقة الرياض، فعيّن مكان الأول خالد بن فيصل أميراً لمنطقة مكة - برتبة وزير (كان سابقاً في إمارة مكة وأعاده الآن)، كما عيّن فيصل بن بندر أميراً لمنطقة الرياض - برتبة وزير. يُذكر أن الوزارة - الإمارة في كل من مكة والرياض تعتبر بمثابة «وزارة سيادية» وذات وزن مهم تاريخياً.

من بين القرارات اللافتة أيضاً، الأمر الملكي القاضي بإعفاء بندر بن سلطان (رئيس الاستخبارات السابق) من منصبه الأخير، وهو أمين عام مجلس الأمن الوطني. أكثر من ذلك، كان بندر قد عيّنه الملك عبد الله الراحل مستشاراً ومبعوثاً خاصاً للملك، فأعفاه سلمان في أمره من هذا المنصب أيضاً. بالتزامن مع إعفاء بندر، قرر سلمان إلغاء ما يُعرف بمجلس الأمن الوطني من أصله. وفي أمر ملكي آخر، لا يخلو من استهجان، أعفى الملك خالد بن بندر من منصب رئيس الاستخبارات السعودية العامة، وعيّن الفريق خالد بن علي بن عبد الله الحميدان مكانه - برتبة وزير. يُذكر أنه ليس مألوفاً أن يتسلم هذا المركز، الحساس جداً في السياسة السعودية، أحد من خارج العائلة الحاكمة. سابقاً، عندما أعفي بندر من سلطان من منصب رئيس الاستخبارات، كلّف يوسف الإدريسي هذه المهمة مؤقتاً، ولكنه لم يعيّن في هذا المنصب بشكل دائم ورسمي. أما اليوم فيأتي سلمان بشخص من خارج العائلة، وهذا، بالتالي، ما عدّه بعض المتابعين «من ضمن الاتفاقيات الدائرة بين السعودية والولايات المتحدة.[6]

لم يفت سلمان أن يعيّن ابنه، عبد العزيز، نائباً لوزير البترول والثروة المعدنية - برتبة وزير. يُشار إلى أن من بين الهيئات القليلة التي لم تلغ من أصلها، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، فأبقي عليها، لكن مع إعفاء رئيسها محمد بن عبد الله الشريف واستبداله بخالد بن محمد المحيسن.

على كل حال، ثمّة إعفاء آخر على جانب كبير من الأهمية، يتعلق بما يُعرف بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذه الهيئة التي ذاع صيت العاملين فيها عالمياً، على مدى عقود، تحت اسم المطاوعة. الصيت سيّئ حتماً ولا جدال في ذلك. الأمر الملكي هنا نصّ على إعفاء عبد اللطيف آل الشيخ (أحد أحفاد محمد بن عبد الوهاب) من رئاسة الهيئة المذكورة، وتعيين عبد الرحمن بن محمد السند مكانه.

كثيرة هي الأوامر الملكية الصادرة، ليل أمس، وكثير منها يتعلق بالشكليات والمراسم الملكية والاستشارية داخل قصور العائلة الحاكمة، بينها تعيين عادل الطريفي، المدير العام الحالي في قناة العربية، وزيراً للإعلام. إلا أن سلمان لم يفته أن يأمر، رسمياً، بصرف راتبين للموظفين في السعودية. إنها سياسة «العصا والجزرة» بشكل متطور، كما علّق أحد السعوديين عقب صدور القرار. كذلك أصدر سلمان أمراً بالعفو العام عن السجناء بما يتعلق بالحق العام.

تشكيل الحكومة

مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، 29 يناير 2015.[7]
المنصب الوزير تاريخ التعيين
رئيس مجلس الوزراء
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء
النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية
الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود
الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود
الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود
2015
2015
2015
وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود 2015
وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز آل سعود 1975
وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود 2013
وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبداللطيف بن عبدالملك بن عمر آل الشيخ 2015
وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ 2015
وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل 2015
وزير العدل الدكتور وليد بن محمد بن صالح الصمعاني 2015
وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي 1995
وزير النقل المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل 2014
وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة 2012
وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي 2015
وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر 2011
وزير الصحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب 2015
وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي 2015
وزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه 2010
وزير الخدمة المدنية الأستاذ خالد بن عبدالله العرج 2015
وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف 1996
وزير المياه والكهرباء المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين 2004
وزير الزراعة الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي 2015
وزير الحج الدكتور بندر بن محمد بن حمزة الحجار 2011
وزير الإتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد السويل 2015
وزير الإسكان الدكتور شويش بن سعود الضويحي 2011
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ومستشاراً لخادم الحرمين الشريفين الأمير منصور بن متعب بن عبد العزيز آل سعود 2015
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مطلب بن عبد الله النفيسة 1995
وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى الأستاذ محمد بن فيصل ابو ساق 2014
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان 1995
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عصام بن سعد بن سعيد 2015
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور سعد بن خالد بن سعدالله الجبري 2015
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور محمد بن عبدالملك بن عبدالله آل الشيخ 2015

اللجان والهيئات التي ترأسها

الملك سلمان في استقبال الرئيس الأمريكي باراك اوباما وقرينته للسعودية لتقديم العزاء في وفاة الملك عبد الله، 27 يناير 2015.
  • لجنة التبرع لمنكوبي السويس 1956م،
  • لجنة التبرعات للجزائر 1956م؛
  • لجنة مساعدة أسر شهداء، الأردن، 1967م؛
  • اللجنة الشعبية لإغاثة منكوبي باكستان في أعقاب الحرب الهندية الباكستانية عام 1963م؛
  • اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في مصر بعد اندلاع حرب 1973م بين مصر وإسرائيل؛
  • اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في سوريا عام 1973م؛
  • اللجنة المحلية لإغاثة متضرري السيول في السودان عام 1988م؛ اللجنة المحلية لتقديم العون والإيواء والمساعدة للكويتيين على إثر الغزو العراقي لدولة الكويت 1990م؛
  • الهيئة العليا لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك؛
  • الهيئة العليا لمتضرري زلزال 1992م بمصر؛
  • اللجنة العليا لجمع التبرعات لانتفاضة القدس 2000م.

ويترأس الأمير سلمان بعض الجمعيات والهيئات التي لها نشاط داخل المملكة منها:

  • الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض؛
  • اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية؛
  • مجلس إدارة مكتبة الملك فهد الوطنية؛
  • مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز الإسلامية؛
  • مجلس إدارة شركة الرياض للتعمير؛
  • مجلس إدارة مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري؛
  • مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم.
  • كما يرعى ويدعم العديد من مراكز الدعوة وجمعيات تحفيظ القرآن والمساجد.

الأوسمة التى حصل عليها

الأمير سلمان مع الرئيس الأمريكي جورج و. بوش

حصل الأمير سلمان على عدة أوسمة منها:

آراؤه

الاصلاحات الداخلية

وفقا لبرقية دبلوماسية أمريكية في عام 2007 نشرها موقع ويكيليكس فإن الأمير سلمان يرى أن الديمقراطية لا تناسب المملكة المحافظة ويتبنى نهجا حذرا في الإصلاح الاجتماعي والثقافي.[8]

وقال الأمير سلمان في اجتماع مع السفير الأمريكي بالسعودية في مارس 2007 وفقا لبرقية نشرها موقع ويكيليكس إن الإصلاحات الاجتماعية والثقافية التي يحث عليها الملك عبد الله يجب أن تمضي ببطء خشية أن تثير ردا عكسيا من المحافظين. يحسب الأمير سلمان على المحافظين، ولكن يعرف عنه أنه منفتح على الخارج نسبياً.

نقد

الإسلاميون

حسب مجلة فورين پوليسي، فقد أشار بروس ريديل، بصفته مسؤول سابق بالاستخبارات المركزية الأمريكية، إلي أن سلمان كان جامع التبرعات الرئيسي للمجاهدين الإسلاميين في أفغانستان في الثمانينيات، وكذلك للبوسنة المسلمين أثناء صراعات البلقان في التسعينيات. أي أنه عمل كركيزة للدعم المالي للمتشددين في الحروب التي خاضتها السعودية بالوكالة خارج أراضيها.[9]

ويواصل ريديل قائلاً، بصفته حاكماً للرياض لفترة طويلة، كان سلمان مسؤولا عادة عن الحفاظ علي النظام والتوافق بين أعضاء العائلة المالكة. ونتيجة لذلك اختاره أخوه غير الشقيق الملك خالد (الذي حكم السعودية من 1975 حتي 1982) أثناء فترة الصراع الأفغاني ليستغل معارفه العائلية من أجل أهداف دولية، فنصبه مديرا للجنة جمع التبرعات من العائلة المالكة والسعوديين لدعم المجاهدين ضد السوڤيت.

ويذكر ريديل أن سلمان "عمل بشكل وثيق مع المؤسسة الدينية الوهابية في السعودية". ويقدر مسؤول آخر بالاستخبارات المركزية الأمريكية عمل في پاكستان في أواخر الثمانينيات أن التبرعات السعودية السرية خلال تلك الفترة تراوحت بين 20 مليون دولار و25 مليون دولار شهرياً. وتوضح راشيل برونسون في كتابها "أثخن من النفط: شراكة أمريكا المضطربة مع السعودية"، أن سلمان قد ساعد في تجنيد المقاتلين لصالح عبد الرسول سياف، وهو مقاتل أفغاني سلفي عمل كمرشد لأسامة بن لادن والعقل المدبر لأحداث 11 سبتمبر خالد شيخ محمد.

أعاد سلمان أداء ذلك الدور مع البوسنة، حيث عينه أخوه الشقيق وحليفه السياسي الوثيق الملك فهد لإدارة اللجنة السعودية العليا لإغاثة البوسنة والهرسك بعد تأسيسها عام 1992. وعبر تلك اللجنة، جمع سلمان تبرعات من العائلة المالكة السعودية لإغاثة البلقان، واستمر في الإشراف علي اللجنة حتي إنتهاء دورها مؤخراً عام 2011. بحلول العام 2011، كانت المنظمة قد جمعت حوالي 600 مليون دولار، شكلياً لأغراض الإغاثة ولأهداف دينية، لكن هناك مزاعم حول استغلال تلك الأموال في تقديم السلاح للمحاربين المسلمين، رغم قرار حظر التسليح الذي فرضته الأمم المتحدة علي البوسنة والدول الأخري التي خلفت يوغوسلافيا بين عامي 1991 و1996.

في 2011، داهمت قوات الناتو مكاتب اللجنة في سراييڤو، لتجد كنزا ثمينا من مواد دعم الإرهاب؛ حيث تضمنت صور لأهداف هجمات تنظيم القاعدة قبل وبعد تنفيذها، وإرشادات حول كيفية تزييف شارات وزارة الخارجية الأمريكية، وخرائط حددت عليها المباني الحكومية في واشنطن.

لكن مداهمة سراييڤو لم تكن أول دليل علي تجاوز عمل اللجنة للإغاثة الإنسانية. فقد تعقب مسؤولون أوروبيون بين 1992 و1995 تبرعات بقيمة حوالي 120 مليون دولار من الحسابات البنكية الشخصية لسلمان ومن اللجنة إلي المنظمة العاملة بإغاثة البوسنة وكالة إغاثة العالم الثالث ومقرها ڤيينا. ورغم مزاعم المنظمة بتركيزها علي تقديم الإغاثة الإنسانية، إلا أن وكالات استخبارات غربية قدرت أن المنظمة قد أنفقت أغلب تمويلها علي تسليح المقاتلين المتحالفين مع الحكومة البوسنية.

استدعي أحد المنشقين عن تنظيم القاعدة ليدلي بشهادته أمام الولايات المتحدة، وقدم إقرارا للمحامين الممثلين لعائلات ضحايا أحداث 11 سبتمبر زاعما أن لجنة سلمان والمنظمة قد قدمتا دعماً أساسياً لتنظيم القاعدة في البوسنة، والذي شمل وحدته القتالية. وفي إقرار متعلق بقضية 11 سبتمبر، أفاد بأن اللجنة "شاركت بشكل مكثف في دعم عمليات القاعدة في البوسنة" وأن المنظمة "مولت، ودعمت بطرق مختلفة" مقاتلي الجماعة الإرهابية.

خضعت الصلات بين اللجنة والجماعات الإرهابية لفحص دقيق ولمدة طويلة من قبل مسؤولي الاستخبارات الأمريكية. ضمنت فرقة العمل المشتركة في گوانتانامو التابعة للحكومة الأمريكية اللجنة السعودية العليا علي قائمتها للكيانات المشتبه بها كداعمة أو منفذة للإرهاب. كذلك اتهمت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية اللجنة السعودية العليا بتوصيل مساعدات وأسلحة إلي محمد فرح عيديد، وهو زعيم الحرب ذي الصلة بالقاعدة والمشار إليه في فيلم سقوط الطائرة بلاك هوك، فقد خضعت الصومال لقرار حظر تسليح أصدرته الأمم المتحدة بدأ من يناير 1992. إلا أنه لا يبدو أن التهديد الجهادي الموجه صوب السعودية قد كبح رغبة سلمان في العمل المشترك مع ممولي الجهاد الإسلامي والشيوخ المتطرفين. حيث تتضمن "لجنة الموثوق بهم" الخاصة بمركز الأمير سلمان للشباب، والذي يرأسه سلمان نفسه، صالح عبد الله كامل، وهو ملياردير سعودي ظهر اسمه سابقاً في القائمة المزعومة للداعمين المبكرين للقاعدة، والمعروفة باسم "السلسلة الذهبية." إلا أن صحيفة وال ستريت جورنال الأمريكية أوردت إنكار كامل دعمه للإرهاب. وبينما سعت الولايات المتحدة لإغلاق المنظمات الخيرية السعودية ذات الصلة بالإرهاب في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، أدان كامل وسلمان تلك الجهود ووصفوها بأنها معادية للإسلام.

تبني الأمير سلمان عام 2002 احتفالية جمع تبرعات لثلاث جمعيات خيرية سعودية تحقق واشنطن بشأنها؛ وهي منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية، ومؤسسة الحرمين، والندوة العالمية للشباب الإسلامي. ويجدر بالذكر أنه منذ أحداث 11 سبتمبر تم إغلاق بعض فروع المؤسسات الثلاثة أو فرضت عليها عقوبات إثر مزاعم حول تمويل الإرهاب مالياً. وعلق سليمان في نفس الشهر بأنها ليست مسؤولية المملكة إن استغل آخرون التبرعات السعودية في تمويل الإرهاب.

في 2001، تأسست مؤسسة عبد العزيز بن باز،والتي سميت باسم المفتي السعودي الأكبر والذي توفي عام 1999. ويذكر موقع المؤسسة أنها "مباركة بالدعم المباشر والمستمر" من سلمان منذ إنشائها. يصنف بن باز الأخير كواحد من أكثر الشيوخ السعوديين تأثيراً علي شبكة الإنترنت، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلي هذه المؤسسة، حتي بعد موته. ويشير المؤرخ الإسلامي روفين باز إلي أنه عرف عن الشيخ "محاولاته المستمرة لتوجيه السعودية نحو التطرف المتشدد والخطير." فمن أحد فتاويه التي لا تنسي أن المرأة التي تدرس مع الرجال تعتبر في حكم العاهرة.

عقيل العقيل، هو مواطن سعودي فرضت عليه عقوبات أمريكية عام 2004 لقيادته لمنظمة زعم أنها قد ساعدت القاعدة في أكثر من 13 دولة، وكان أحد أعضاء مجلس إدارة مؤسسة الباز. احتفظ العقيل بمنصبه في المؤسسة لعدة سنوات بعد فرض العقوبات. وعندما ترك المجلس أضافت المؤسسة داعية سعودي آخر، هو عائض عبد الله القرني، والذي أعلن في حديث عن الصراع العربي الإسرائيلي أنه "يجب قطع الرقاب وتحطيم الجماحم، وهذا هو طريق النصر."

ولكن القرني ليس أكثر الشيوخ الذين عمل معهم سلمان تشدداً، فقد تبنى سلمان أيضاً الداعية السعودي صالح المغامسي، والذي أعلن عام 2012 أن أسامة بن لادن "له قدسية وشرف أمام الله أكثر مما لليهود والمسيحيين والزراديشتيين والمرتدين والملحدين،" ببساطة لأنه مسلم، بينما وصف الآخرين بأنهم "كفار." إلا أن ذلك ليس نهاية علاقة سلمان بالمغامسي، فقد عمل سلمان مؤخراً كرئيس للجنة المشرفة علي مركز أبحاث المدينة والذي يديره المغامسي. وبعد عام من تعليقات المغامسي العدائية، رعي سلمان وحضر احتفالية ثقافية كبيرة نظمها الداعية. كذلك يعمل المغامسي كمستشار لاثنين من أبناء سلمان، حيث التقط أحدهما صورة شخصية له مع الداعية العام الماضي معبرا فيها عن إعجابه بالداعية.

العائلة

أشقاؤه

زوجاته

  • الأميرة سلطانة بنت تركي بن أحمد السديري ابنة خاله الأمير تركي بن أحمد بن محمد السديري (والدة الأمراء فهد وسلطان وأحمد وعبد العزيز وفيصل وحصة) - على ذمته حتى الآن -
  • الأميرة فهدة بنت فلاح بن سلطان آل حثلين (والدة الأمراء محمد وتركي وخالد ونايف وبندر وراكان) - على ذمته حتى الآن -
  • الأميرة سارة بنت فيصل أبو اثنين السبيعي (والدة الأمير سعود) - مطلقة -

أبنائه

المصادر


سلمان
وُلِد: 31 ديسمبر 1935
ألقاب ملكية
سبقه
عبد الله
ملك السعودية
23 يناير 2015 – الآن
الحالي
ولي العهد:
مقرن
العائلة السعودية المالكة
سبقه
نايف
ولي عهد السعودية
18 يونيو 2012 – 23 يناير 2015
تبعه
مقرن
مناصب سياسية
سبقه
بدر بن سعود بن عبد العزيز
حاكم الرياض
1963–2011
تبعه
سطام بن عبد العزيز
سبقه
نايف بن عبد العزيز
نائب أول رئيس الوزراء
18 يونيو 2012 – 23 يناير 2015
تبعه
مقرن بن عبد العزيز
سبقه
سلطان بن عبد العزيز
وزير الدفاع
5 نوفمبر 2011 – 23 يناير 2015
تبعه
محمد بن سلمان آل سعود
سبقه
عبد الله بن عبد العزيز
رئيس وزراء السعودية
23 يناير 2015 – الآن
الحالي