حوكمة

الحوكمة Governance هي القيام بالحكم. وترتبط بالقرارات التي تعرِّف التوقعات، وتمنح سلطات أو تتحقق من الأداء. وتتكون من إما عملية منفصلة أو من جزء محدد من عمليات الادارة أو الزعامة. وأحياناً يقِيم الناس حكومة لادارة هذه العمليات والأنظمة.

في حالة عمل تجاري أو هيئة لا تهدف الربح، فإن الحوكمة المتناسقة والسياسات والعمليات المترابطة وحقوق القرار لناحية معينة من المسئولية. فعلى سبيل المثال، الادارة على مستوى تنفيذي في الشركات قد يتضمن سياسات متواصلة التطور فيما يتعلق بالخصوصية، في الاستثمارات الداخلية، وفي استخدام البيانات.

وللتمييز بين التعبير حوكمة من تعبير حكومة - "حوكمة" هي ما تفعله "حكومة" ما. وقد تكون حكومة جيوسياسية (أمة-دولة)، أو حكومة شركة أو حكومة اجتماعية-سياسية (لقبيلة أو عائلة، إلخ.)، أو أي عدد من الأنواع المختلفة من الحكم. إلا أن الحوكمة هي المزاولة المتحركة لسلطات وسياسات الحكم/الادارة، بينما الحكومة هي الأداة (غالباً، الجماعية) التي تقوم بذلك. تعبير "الحكومة" يـُستخدم أيضاً بشكل تجريدي كمرادف للحوكمة، كما في شعار كندا، "السلام، النظام والحكم الصالح Peace, Order and Good Government".

Contents

تعريفات مختلفة

مؤسسة التمويل الدولية IFC تعرف الحوكمة بأنها: " هي النظام الذي يتم من خلاله إدارة الشركات والتحكم في أعمالها ".

أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بأنها: " مجموعة من العلاقات فيما بين القائمين على إدارة الشركة ومجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من المساهمين ".

وهناك من يعرفها بأنها: " مجموع "قواعد اللعبة" التي تستخدم لإدارة الشركة من الداخل، ولقيام مجلس الإدارة بالإشراف عليها لحماية المصالح والحقوق المالية للمساهمين ".

وبمعنى أخر، فإن الحوكمة تعني النظام، أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء، كما تشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية.

أنواع الحوكمة

محددات الحوكمة

هناك اتفاق على أن التطبيق الجيد لحوكمة الشركات من عدمه يتوقف على مدى توافر ومستوى جودة مجموعتين من المحددات: المحددات الخارجية وتلك الداخلية ( انظر شكل ١ أدناه ). ونعرض فيما يلي لهاتين المجموعتين من المحددات بشيء من التفصيل كما يلي:

المحددات الخارجية

و هي المناخ العام للاستثمار في الدولة، والذي يشمل على القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي ( مثل قوانين سوق المال والشركات وتنظيم المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والإفلاس )، وكفاءة القطاع المالي ( البنوك وسوق المال ) في توفير التمويل اللازم للمشروعات، ودرجة تنافسية أسواق السلع وعناصر الإنتاج، وكفاءة الأجهزة والهيئات الرقابية ( هيئة سوق المال والبورصة ) في إحكام الرقابة على الشركات، وذلك فضلا عن بعض المؤسسات ذاتية التنظيم التي تضمن عمل الأسواق بكفاءة ( ومنها على سبيل المثال الجمعيات المهنية التي تضع ميثاق شرف للعاملين في السوق، مثل المراجعين والمحاسبين والمحامين والشركات العاملة في سوق الأوراق المالية وغيرها )، بالإضافة إلى المؤسسات الخاصة للمهن الحرة مثل مكاتب المحاماة والمراجعة والتصنيف الائتماني والاستشارات المالية والاستثمارية. وترجع أهمية المحددات الخارجية إلى أن وجودها يضمن تنفيذ القوانين والقواعد التي تضمن حسن إدارة الشركة، والتي تقلل من التعارض بين العائد الاجتماعي والعائد الخاص.

المحددات الداخلية

هي القواعد والأسس التي تحدد كيفية اتخاذ القرارات وتوزيع السلطات داخل الشركة بين الجمعية العامة ومجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين، والتي يؤدى توافرها من ناحية وتطبيقها من ناحية أخرى إلى تقليل التعارض بين مصالح هذه الأطراف الثلاثة. وتؤدى الحوكمة إلى زيادة الثقة في الاقتصاد القومي، وتعميق دور سوق المال، وزيادة قدرته على تعبئة المدخرات ورفع معدلات الاستثمار، والحفاظ على حقوق الأقلية أو صغار المستثمرين. ومن ناحية أخرى، تشجع الحوكمة على نمو القطاع الخاص ودعم قدراته التنافسية، وتساعد المشروعات في الحصول على التمويل وتوليد الأرباح، وأخيرا خلق فرص عمل.

معايير الحوكمة

نظرا للاهتمام المتزايد بمفهوم الحوكمة، فقد حرصت عديد من المؤسسات على دراسة هذا المفهوم وتحليله ووضع معايير محددة لتطبيقه. ومن هذه المؤسسات: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، و]]بنك التسويات الدوليةBIS ممثلا في لجنة بازل[[، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.[[]] كما اختلفت التعريفات المعطاة لمفهوم الحوكمة، فقد اختلفت كذلك المعايير التي تحكم عملية الحوكمة، وذلك من منظور وجهة النظر التي حكمت كل جهة تضع مفهوما لهذه المعايير، وذلك على النحو التالي:

معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

يتم تطبيق الحوكمة وفق خمسة معايير توصلت إليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 1999، علما بأنها قد أصدرت تعديلا لها في عام 2004. وتتمثل في:

1-ضمان وجود أساس لإطار فعال لحوكمة الشركات: يجب أن يتضمن إطار حوكمة الشركات كلا من تعزيز شفافية الأسواق وكفاءتها، كما يجب أن يكون متناسقا مع أحكام القانون، وأن يصيغ بوضوح تقسيم المسئوليات فيما بين السلطات الإشرافية والتنظيمية والتنفيذية المختلفة.

2-حفظ حقوق جميع المساهمين: وتشمل نقل ملكية الأسهم، واختيار مجلس الإدارة، والحصول على عائد في الأرباح، ومراجعة القوائم المالية، وحق المساهمين في المشاركة الفعالة في اجتماعات الجمعية العامة.

3-المعاملة المتساوية بين جميع المساهمين: وتعنى المساواة بين حملة الأسهم داخل كل فئة، وحقهم في الدفاع عن حقوقهم القانونية، والتصويت في الجمعية العامة على القرارات الأساسية، وكذلك حمايتهم من أي عمليات استحواذ أو دمج مشكوك فيها، أو من الاتجار في المعلومات الداخلية، وكذلك حقهم في الاطلاع على كافة المعاملات مع أعضاء مجلس الإدارة أو المديرين التنفيذيين.

4-دور أصحاب المصالح في أساليب ممارسة سلطات الإدارة بالشركة: وتشمل احترام حقوقهم القانونية، والتعويض عن أي انتهاك لتلك الحقوق، وكذلك آليات مشاركتهم الفعالة في الرقابة على الشركة، وحصولهم على المعلومات المطلوبة. ويقصد بأصحاب المصالح البنوك والعاملين وحملة السندات والموردين والعملاء.

5-الإفصاح والشفافية: وتتناول الإفصاح عن المعلومات الهامة ودور مراقب الحسابات، والإفصاح عن ملكية النسبة العظمى من الأسهم، والإفصاح المتعلق بأعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين. ويتم الإفصاح عن كل تلك المعلومات بطريقة عادلة بين جميع المساهمين وأصحاب المصالح في الوقت المناسب ودون تأخير.

6-مسئوليات مجلس الإدارة: وتشمل هيكل مجلس الإدارة وواجباته القانونية، وكيفية اختيار أعضائه ومهامه الأساسية، ودوره في الإشراف على الإدارة التنفيذية.

معايير لجنة بازل للرقابة المصرفية العالمية ( Basel Committee )

وضعت لجنة بازل في العام 1999 إرشادات خاصة بالحوكمة في المؤسسات المصرفية والمالية، وهي تركز على النقاط التالية:

1- قيم الشركة ومواثيق الشرف للتصرفات السليمة وغيرها من المعايير للتصرفات الجيدة والنظم التي يتحقق باستخدامها تطبيق هذه المعايير.

2-إستراتيجية للشركة معدة جيدا، والتي بموجبها يمكن قياس نجاحها الكلي ومساهمة الأفراد في ذلك.

3-التوزيع السليم للمسئوليات ومراكز اتخاذ القرار متضمنا تسلسلا وظيفيا للموافقات المطلوبة من الأفراد للمجلس.

4-وضع آلية للتعاون الفعال بين مجلس الإدارة ومدققي الحسابات والإدارة العليا.

5-توافر نظام ضبط داخلي قوي يتضمن مهام التدقيق الداخلي والخارجي وإدارة مستقلة للمخاطر عن خطوط العمل مع مراعاة تناسب السلطات مع المسئوليات ( Checks & Balances )

6-مراقبة خاصة لمراكز المخاطر في المواقع التي يتصاعد فيها تضارب المصالح، بما في ذلك علاقات العمل مع المقترضين المرتبطين بالمصرف وكبار المساهمين والإدارة العليا، أو متخذي القرارات الرئيسية في المؤسسة.

7-الحوافز المالية والإدارية للإدارة العليا التي تحقق العمل بطريقة سليمة، وأيضا بالنسبة للمديرين أو الموظفين سواء كانت في شكل تعويضات أو ترقيات أو عناصر أخرى.

8-تدفق المعلومات بشكل مناسب داخليا أو إلى الخارج.


معايير مؤسسة التمويل الدولية

وضعت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي في عام 2003 موجهات وقواعد ومعايير عامة تراها أساسية لدعم الحوكمة في المؤسسات على تنوعها، سواء كانت مالية أو غير مالية، وذلك على مستويات أربعة كالتالي:

1-الممارسات المقبولة للحكم الجيد

2-طوات إضافية لضمان الحكم الجيد الجديد

3-إسهامات أساسية لتحسين الحكم الجيد محليا

4-القيادة


حوكمة عالمية

انظر المقال الرئيسي في حوكمة عالمية لشرح أكثر تفصيلاً.

In contrast to the traditional meaning of "governance", some authors like James Rosenau[بحاجة لمصدر] have used the term "global governance" to denote the regulation of interdependent relations in the absence of an overarching political authority. The best example of this in the international system or relationships between independent states. The term can however apply wherever a group of free equals need to form a regular relationship.

حوكمة الشركات


Corporate governance consists of the set of processes, customs, policies, laws and institutions affecting the way people direct, administer or control a corporation. Corporate governance also includes the relationships among the many players involved (the stakeholders) and the corporate goals. The principal players include the shareholders, management, and the board of directors. Other stakeholders include employees, suppliers, customers, banks and other lenders, regulators, the environment and the community at large.

The first documented use of the word "corporate governance" is by Richard Eells (1960, pg. 108) to denote "the structure and functioning of the corporate polity". The "corporate government" concept itself is older and was already used in finance textbooks at the beginning of the 20th century (Becht, Bolton, Röell 2004). These origins support a multiple constituency (stakeholder) definition of corporate governance.

حوكمة المشروعات


الحوكمة التشاركية

قياس الحوكمة

انظر أيضاً

الهامش

وصلات خارجية