حسن الخراط

Hasan al-Kharrat
حسن الخراط
A man in traditional Levantine Arab dress
Portrait of al-Kharrat
وُلـِد 1861
Damascus, Syria Vilayet, Ottoman Empire
توفي 25 December 1925 (aged 63–64)
Damascus, French Mandate of Syria
القومية Syrian
المهنة Night watchman and qabaday (local youths boss) of al-Shaghour
مبعث الشهرة Commander of Damascus and Ghouta rebels during the Great Syrian Revolt
الأنجال Fakhri

أبو محمد حسن الخراط (1875-1925 م) مقاوم سوري. ولد في دمشق. كان أحد قادة الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب الفرنسي عام 1925، وشارك في عدة معارك ضد الفرنسيين، منها معركة الزور الأولى ومعركة النبك ومعركة الشام. جرح في معركة الزور الثانية في تشرين الأول 1925، واستشهد في معركة يلدة في ديسمبر كانون الأول من العام نفسه.

النشأة

From left to right: A boy staring out from a store's window sill beneath which a cobra is walking by; three fully clothed women are conversing on the street; beneath an olive grove jutting out of a large stone archway and beside a fountain, a man is walking, a woman is collecting water from the fountain, and two young boys are standing and smiling; a young girl walking on the street
A street scene in the al-Shaghour quarter of Damascus, 1910. al-Kharrat lived in al-Shaghour and served as its qabaday (local youths boss) and the night watchman of its orchards.

ولد الخراط لأسرة مسلمة في دمشق في العام 1861.[1][2] كَبِر في المدينة، إلا أنه لم يتلق تعليماً في مدرسة ثانوية.[2] في نهاية المطاف، شغل الخراط وظيفة الحارس الليلي في حي الشاغور الدمشقي في المدينة القديمة في دمشق بالإضافة إلى كونه حارس بساتين الحي،[2][3][4] و هو ما استمر به حتى آواخر عام 1925.[5]
خلال بداية فترة الانتداب الفرنسي الذي بدأ في منتصف العام 1920، لعب الخراط دور القبضاي في حي الشاغور.[3][6] كان القبضاي هو الزعيم التقليدي لشبان الحي أو القرية، الذي يتوجب عليه و بصفة غير رسمية معالجة المظالم، و الدفاع عن شرف الحي ضد المجرمين المحليين، أو تجاوزات قبضايات (صيغة الجمع) الأحياء أو القُرى الأخرى. وفقاً للمؤرخ فيليب إس. خوري، فإن القبضاي يتسم بأنه رجل شريف من قبل الجماهير، و يمكن ملاحظة شخصيته القوية،[7] و الشرف، و حمايته للفقراء و الأقليات.[8] القبضاي كان يتجنب التعليم النظامي، و كان يعتبر "مؤيداً للعادات و التقاليد العربية، و الوصي على الثقافة الشعبية" وفقاً لخوري.[7][8] على الرغم من قيامه من الحين للآخر بـ"معاملات مشبوهة، و تفضيل الاكراه البدني، و حتّى ارتكاب الخطايا 'المميتة' لتحقيق مكاسب شخصية"، إلا أن القبضاي كان مُميزاً عن الأزعر الذي كان على ارتباط أكبر بالنشاط الإجرامي و الابتزاز (الخوّة).[8] عادةً ما كانت هناك علاقات قائمة بين وجهاء مدينة معينة و قبضايات إحدى الأحياء، الذين كانوا يؤمنون الدعم السياسي للوجهاء داخل الأحياء، حيث من الممكن ألا يكون الوجهاء على علاقة مباشرة بالسكان، الأمر الذي يكون شائعاً عند القبضايات.[7]

دوره في الثورة السورية الكبرى

توزع معارك الثورة السورية الكبرى على المحافظات السورية عام 1925.

في منتصف صيف عام 1925 حشد سلطان باشا الأطرش مقاتليه الدروز، و أطلق ثورة ضد الحكم الفرنسي في جبل العرب. كان هذاً رداً مباشراً على اعتقال و سجن ثلاثة من قادة الدروز البارزين من عشيرة الأطرش في دمشق. كان قد تم دعوتهم إلى دمشق من قبل السلطات الفرنسية لإنهاء الاضطرابات المتزايدة في الجبل. كانت التوترات بين الطرفين مختفية طيلة السنوات الماضية. سجل مقاتلو الأطرش عدداً من الانتصارات الحاسمة ضد الجيش الفرنسي، ألهمت هذه الأحداث القوميين السوريين للمشاركة، حيث كان التمرد قد انتشر شمالاً إلى دمشق و خارجها. على الصعيد السياسي، كان الخراط متحالفاً مع نسيب البكري، أحد وجهاء دمشق و صلة الوصل بين الأطرش و المتمردون الناشئة في دمشق و الغوطة.[9] عبد الرحمن الشهبندر، و هو زعيم قوميّ سوريّ بارز آنذاك، وصف الخراط بأنه "اشتراكي" في الممارسة العملية.[3] عائلة البكري كانت الأكثر تأثيراً في حي الشاغور، و حافظ الخراط على علاقات وثيقة بالعائلة، و لا سيما بكري و شقيقه فوزي. خدمهم بما يشبه اتصالاتهم و تنفيذ أوامرهم في الحي.[9]
بعد اجتماع بين البكري و الشهبندر في أغسطس عام 1925، حثّ البكري حسن الخراط على الانضمام للثورة.[9] فيما بعد، قام الخراط بتجنيد قوة من رجال دمشق لحمل السلاح.[2] وفقاً للمؤرخ مايكل بروفانس قالب:رمز لغة،كان الخراط "مثالياً" لهذه المهمة، حيث كان لديه "أتباع محليين من الشبان الصغار، و شهرة خارج الحي، و اتصالات جيدة، و سمعة لصلابته".[9] مجموعة المقاتلين التي قادها، و التي عُرفت بـ(عصابات الشاغورية)، و اسمها مشتق من حي الخراط الشاغور. على أي حال، فإن مقاتلي الخراط أيضاً تضمنوا المتطوعين من قرى جرمانا، كفربطنا، بيت سحم، المليحة، و العمارة.[4] الخراط أيضاً أقام تحالفاً مع محمد الحجازي، شيخ الصوفية الدينية في دمشق. الاثنان معاً شكلا "حملة إسلامية" بعيدةً إلى حد كبير عن مفهوم الثورة العلمانية، وفقاً لسعيد العاص، أحد قادة الثوار العلمانيين.[9]

ثوار الغوطة بقيادة الشيخ الدرزي عز الدين الحلبي عام 1925.

تزايدت مكانة حسن الخراط في هذه الفترة بسرعة، بينما كان يقود رجاله في غارات ليلية على المنشآت الفرنسية في دمشق. في أحياء الشاغور، و سوق ساروجة، و الجزماتية. الخراط و رجاله استطاعوا تدمير جميع الأبنية الفرنسية في هذه المناطق، و استطاعوا القيام بالاشتباك المباشر مع دوريات الجيش الفرنسي، و نزع سلاحها، و احتجاز حنود فرنسيين كرهائن.[2] كان المجال الأساسي لعمليات الخراط و رجاله في الغوطة الشرقية، تحديداً في غابة الزور و المنطقة القريبة من حي الشاغور.[10]

في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، تم إرسال 60 رجلاً من رجال الدرك الفرنسي للقبض على الخراط و مقاتليه. قام الدرك الفرنسيون بالإقامة في منزل مختار (عمدة القرية) المليحة.في ساعات المساء، قام ائتلاف من ثوار دمشق، و الغوطة، و جبل العرب بكمين على الجنود المقيمين في منزل مختار المليحة، و قاموا بإلقاء القبض على الوحدة الفرنسية بأكملها. كان قد قُتِل جندي فرنسي واحد خلال العملية، فين حين تم الاستيلاء على أسلحة البقية. بينما أُعيد العديد من الجنود الين اُلقي القبض عليهم إلى دمشق بدون أمتعتهم، أُرسل أربعة ضباط فرنسيين إلى جبل العرب، حيث أطلق سلطان باشا الأطرش فيما بعد سراحهم بعد علمه بعدم مقاومتهم للثوار.[5]
في 12 أكتوبر، قامت القوات الفرنسية مدعومةً بالدبابات و المدفعية و الدعم الجوي بشن عمليةٍ واسعةِ النطاق لمحاصرة ثوار الغوطة في غابة الزور و إلقاء القبض عليهم. لُحِق رجالُ الخراط على طول ضفة نهر بردى، و لكن الفرنسين بالإضافة إلى وحدات القناصة الخاصة بهم أخفقوا في القبض على الثوار. كان البعض من سكان "المليحة" قد أعلموا الثوار مسبقاً عن خطة الجيش الفرنسي، و بعد انسحاب الفرنسيين من العملية، قاموا بنهب القرية و إضرام النيران فيها.[11] زعم مسؤولون في المخابرات الفرنسية أن المليحة قد عُوقِبت بشكل جماعي بسبب طفل صغير من القريةن كان قد أعلم رجال الخراط عن تواجد الدرك الفرنسي في المليحة في الأسبوع السابق. و هكذا بررت المخابرات الفرنسية التدابير العقابية التي اتخذتها بحق القرية، بسبب تعاون سكانها، الذي أدى لأسر و إهانة الدرك الفرنسي.[12] شرعت القوات الفرنسية بنهب و حرق جرمانا (التي كانت قد دُمّرت مسبقاً بسبب القصف الفرنسي)، التي اكن سكانها في غالبيتهم من الدروز. و هذا بشكل خاص أغضب الثوار من الدروز، الذين تعهدوا بالانتقام لمقتل إخوانهم. على الرغم من عدم قدرتهم على إشراك الخراط و رجاله بشكل مباشر في هذا الصراع، لإغن القوات الفرنسية قامت بإعدام حوالي 100 مدني من قرى الغوطة. أُحضرت جثثهم إلى دمشق. و قام الفرنسيون بوضع 16 جثة للعرض طوال النهار، و وصفتهم بـ"قطاع الطرق".[12]

معركة دمشق

الجنرال موريس بول ساراي، المندوب السامي للانتداب الفرنسي على سوريا

نتيجة لهذه الأحداث المتعاقبة و لضغط وحدات الدروز من الثوار، خطط البكري لعملية السيطرة على قلعة دمشق، حيث كانت القوات الفرنسية تتركز، و قصر العظم، حيث علم الثوار بأن الجنرال موريس بول ساراي، المندوب السامي للانتداب الفرنسي يقيم في 17-18 أكتوبر.[13] المندوب السامي، الذي كان يعمل عادةً كمسؤول عام عن سوريا بالنيابة عن فرنسا، و يمارس السلطة المطلقة عملياً.[14] كانت إحدى نوايا الثوار الرئيسية الإمساك بساراي نفسه.[12] كانت وحدات الثوار الوحيدة المتمركزة في دمشق آنذاك هي عصابة الخراط، و قوة مختلطة بين مقاتلين من جبل العرب، و حي الميدان، و قرى الغوطة. لذلك أرسل البكري رسالة إلى سلطان باشا الأطرش، مطالباً بتعزيزات. كتب الأطرش بأنه يقوم بعمليات في حوران، لكنه سيرسل قواته بأكملها، لدعم ثوار دمشقن حالما يسوّي شؤونه العسكرية. فوزي القاوقجي، زعيم الثوار في منطقة حماة، كان أيضاً قد دُعِي للمشاركة، و لكن قبل عودة الرسائل من دمشق، قرّر البكري المضي قُدُماً في العملية.[13]

A group of rebels in traditional Arab dress posing with rifles with date palms in the background
Rebels in the Ghouta commanded by Druze sheikh Izz al-Din al-Halabi (standing fifth from left), 1925. Al-Kharrat's rebels mainly operated in the Ghouta.

في 18 أكتوبر، قاد حسن الخراط حوالي 40 رجلاً إلى داخل حي الشاغور، من مقابر بوابة باب الصغير الجنوبية القديمة، معلناً أن بني معروف، و هي عشيرة درزية بارزة، قد قدمت لتخليص المدينة من الاحتلال الفرنسي. حشود من السكان رحبت بالثوار بحماسة، و العديد من السكان رفع السلاح معهم. سيطر رجال الخراط بدايةً على مركز الشرطة في الحي، و نزعوا سلاح حاميته.[15] بحلول ذلك الوقت، كان رمضان شلاش، و هو رعيم الثوار في دير الزور، بضم حوالي 20 من مقاتليه البدو. و انطلقت القوات المشتركة بعدها إلى سوق الحميدية، و من هناك سيطروا على قصر العظم،[15][16] على الرغم من أن الجنرال ساراي كان قد غادر لحضور اجتماع في مدينة درعا الجنوبية.[15]
المعركة انتشرت، كما أن البكري و مقاتلي حيّ الميدان اجتاحوا أحياءً سكنية، و انضم العديد من المدنيين إلى المتمردين.[15] أصدر الخراط أمراً لقتل أيّ شخص مرتبط بالجيش الفرنسي، و حوال 180 جندياً فرنسياً كانوا قد قُتلوا خلال المعركة. كما أنه سيطر في وقت لاحق على المدينة القديمة بأكملها، و أغلقها لمنع دخول التعزيزيات الفرنسية. أمر ساراي بقصف جويّ واسع النطاق على المدينة. و وفقاً للمؤرخ فيليب خوري، فإن 1500 شخص كانوا قد قُتلوا خلال القصف.[17] بينما كتب سامي مُبيّض بأن 6000 شخص لقوا مصرعهم خلال يوميَن،


وفاته وذكراه

A man executed by hanging with onlookers in the background.
Al-Kharrat's son and rebel commander, Fakhri, hanged by French authorities in Marjeh Square, Damascus, January 1926

Al-Kharrat was killed in an ambush by French troops in the Ghouta on 25 December 1925.[18] He was succeeded as qabaday of al-Shaghour and commander of the ′isabat al-Shawaghirah by Mahmud Khaddam al-Srija.[19] Al-Kharrat's men continued to fight the French until the revolt ended in 1927,[20] though historian Thomas Philipp states that al-Kharrat's group dissipated after his death.[21] In January 1926, al-Kharrat's son Fakhri was sentenced to death and publicly executed with two other rebels in Marjeh Square, Damascus.[22] The French had previously implored Fakhri to persuade his father to surrender in return for his release, but Fakhri refused.[10]

عبد الرحمن الشهبندر، a prominent Syrian nationalist leader, described al-Kharrat as having played "the preeminent role" in the battle against the French in the Ghouta and Damascus.[3] Historian Daniel Neep wrote that al-Kharrat was the "best-known" of all of the Damascus-based rebel leaders,[4] although other leaders of the rebel movement attributed the publicity and praise of al-Kharrat to the efforts of the Cairo-based Syrian-Palestinian Committee, with which al-Bakri was closely affiliated. Al-Kharrat and his son Fakhri are today considered "martyred heroes" by Syrians for their nationalist efforts and their deaths in the Syrian struggle for independence from France.[9][18]

انظر أيضاً

ملاحظات

الهامش

  1. ^ Syria Opposition Leader Interview Transcript. وول ستريت جورنال. 2011-12-02.
  2. ^ أ ب ت ث ج Moubayed, 2006, p. 381.
  3. ^ أ ب ت ث Batatu, 1999, p. 117.
  4. ^ أ ب ت Neep, 2012, pp. 79–80.
  5. ^ أ ب Provence, 2005, p. 100.
  6. ^ Burke and Khoury, 2006, p. 157.
  7. ^ أ ب ت Burke and Khoury, 2006, p. 152.
  8. ^ أ ب ت Burke and Khoury, 2006, p. 154.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح Provence, 2005, p. 101.
  10. ^ أ ب Provence, 2005, p. 118.
  11. ^ Provence, 2005, pp. 101–102.
  12. ^ أ ب ت Provence, 2005, p. 102.
  13. ^ أ ب Provence, 2005, pp. 102–103.
  14. ^ Peretz, 1994, pp. 365–366.
  15. ^ أ ب ت ث Provence, 2005, p. 103.
  16. ^ Moubayed, 2006, p. 382.
  17. ^ Provence, 2005, pp. 104–105.
  18. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Provence135
  19. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Khoury157
  20. ^ Provence 2005, p. 138.
  21. ^ Philipp, Thomas; Schumann, Christoph, eds. (2004). From the Syrian Land to the States of Syria and Lebanon. Würzburg: Orient Institut der DMG Beirut. p. 281. ISBN 3-89913-353-6. 
  22. ^ Neep 2012, p. 54.

ببليوگرافيا