العدوان الإسرائيلي على لبنان 2006

(تم التحويل من حرب لبنان 2006)
لمعلومات عن حرب لبنان الأولى، انظر حرب لبنان 1982.
العدوان الإسرائيلي على لبنان 2006
الموقع{{{place}}}
النتيجة* انتصار الجيش الإسرائيلي حسب إسرائيل والولايات المتحدة، والأحزاب السياسية المعارضة لحزب الله[1][2][3]
القوة
3,000 جندي (5,000–10,000 في الأيام الأ×يرة)
10,000 احتياط[7][8]
For total casualty figures, see: Casualties of the 2006 Lebanon War


الحرب الإسرائيلية على لبنان 2006 أو مواجهة إسرائيل-حزب الله 2006 هي العمليات العسكرية التي بدأ بها الجيش الإسرائيلي في لبنان في 12 يوليو 2006 عقب اجتياح قوة لحزب الله للأراضي الإسرائيلية حيث شن هجوما انتهى بمقتل 4 جنود إسرائيليين وخطف الجنديين الإسرائيليين إهود گولدواسر وإلداد رگڤ إلى لبنان. سميت العملية العسكرية لخطف الجنديين بعملية الوعد الصادق حسب إعلام حزب الله بينما سميت العملية العسكرية الإسرائيلية لتحرير الجنديين عملية الثواب العادل من قبل الحكومة الإسرائيلية. وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى هذه الأحداث باسم "حرب لبنان الثانية". اعتبرت بعض وسائل الإعلام العربي و الإسلامي [9] و هيئة تطوير العلاقات العربية البريطانية [10] العملية العسكرية عدوانا، في حين اعتبر مجلس اوروپا وبعض الدول الأعضاء[11] في مجموعة الثمانية G8 تطورات الأحداث مقلقة جدا و مهددة لاستقرار الوضع في منطقة الشرق الأوسط رغم اعترافهم بحق إسرائيل بالدفاع عن مواطنيها. كان رد فعل الحكومة الإسرائيلية مبالغا فيه حسب قناعة التيارات اليسارية الإسرائيلية [12] وكوفي عنان الذي صرح بان الإسرائيليين إذا قاموا "بإنشاء ما وصفوه في الماضي بمنطقة أمنية أو اتفاق امني فإنها ستكون منطقة أمنية لهم ولكن للآخرين ستكون احتلالا وهذا سيكثف المقاومة."[13] إستنادا إلى تصريحات رسمية من الحكومة الإسرائيلية فإن إسرائيل لم تنوي في عدوانها العسكري على الجنوب اللبناني القيام باجتياح واسع النطاق لأراضي لبنان برغم قيام الجيش باستدعاء الاحتياطي وإلقاء منشورات تطالب برحيل المدنيين عن جنوب لبنان وإن حملتها العسكرية موجهة إلى عناصر حزب الله فقط وليست الحكومة اللبنانية، وقد بلغ عدد القتلى من اللبنانيين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي أكثر من 1300 شخصا معظمهم من المدنيين. أما على الجانب الإسرائيلي فقد قتل 103 جنديا و 40 مدنيا [14].

لم يكن الموقف الغربي وحده منقسما على شرعية الإعتداء الإسرائيلي فقد شهد الصف العربي إنقساما واضحا وخاصة في موقف السعودية الرسمي التي وصفت عملية خطف الجنديين "بالمغامرات غير المسؤولة" وكانت السعودية قد اصدرت بيانا هاجمت فيه ما سمته "عناصر" لبنانية بسبب ما اعتبرته "مغامرة غير محسوبة دون الرجوع إلى السلطة الشرعية" ودون التنسيق مع الدول العربية[15] حدث أثناء العدوان نزوح أعداد كبيرة من اللبنانيين قدر عددهم بنصف مليون نازح لبناني من مناطق القتال فقد إستقبلت مدينة صيدا أكثر من مئة الف نازح وتوجه البعض الآخر إلى سوريا وتم إجلاء نحو 2000 من الرعايا الأجانب إلى سوريا و قبرص[16] وقتل اثناء النزوح 18 مدنيا لبنانيا في قصف إسرائيلي على موكبهم[17] شهد العدوان الإسرائيلي دعما كاملا من قبل الحكومة الأمريكية فقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية ان واشنطن تكثف جهودها لارسال قنابل موجهة بالغة الدقة إلى إسرائيل التي طلبت تسريع الصفقة بعدما بدأت هجومها على لبنان ورفضت وزيرة الخارحية الأمريكية كوندوليزا رايس الدعوات الدولية لوقف فوري لاطلاق النار في لبنان[18]

فهرست

خلفية

بدأت إسرائيل عدوانها إثر عملية أسر جنديين من جيشها يوم 12 يوليو 2006، عدواناً كانت ترى فيه حاجة لها منذ العام 2000. واستغلت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية أسر الجنديين على الخط الأزرق في جنوب لبنان من قبل المقاومة بغية تحرير أسرى لبنان بالمبادلة، وأطلقتا عمليتهما المخططة. [19]

تمت عملية خطف الجنديين الإسرائيليين في وضح النهار وأسفرت عن قتل 8 جنود [21] وجرح أحد وعشرين جنديا بغية تحرير أسرى لبنانيين محتجزين في السجون الإسرائيلية حسب ما أوضح بيان الحزب بعد العملية [22] وأشارت مصادر عسكرية إلى أن العملية تمت على مرحلتين الأولى شن قصف تكتيكي قوي على أحد المواقع الإسرائيلية بصواريخ الكاتيوشا والآخر استهدف قرب موشاف (مزرعة جماعية) عند الحدود الإسرائيلية [23]. عقب العملية بدات القوات الإسرائيلية البرية والجوية بقصف الجنوب اللبناني مستهدفة محطات الكهرباء وشبكة من الجسور والطرق. في نفس اليوم قام المين العام لحزب الله حسن نصر الله بعقد مؤتمر صحفي أعلن فيه أن الجنديين الإسرائيليين تم ترحيلهما إلى مكان بعيد وأن العملية عملية فردية يتحمل مسؤوليتها الحزب وحده ولاعلاقة للحكومة اللبنانية بها. في نفس المؤتمر دعا حسن نصر الله الحكومة الإسرائيلية للتفاوض فتمام تبادل للأسرى و هددها بأن قوات حزب الله جاهزة للتصعيد إذا بادرت هي بالتصعيد [24].

يذكر أن عدد الأسرى اللبنانين في السجون الاسرائيلية يبلغ حوالي 150 معتقلا. أهمية العملية تأتي في توقيتها الذي يوافق فترة عملية أمطار الصيف التي شنت فيها القوات الإسرائيلية عدوانا عسكريا على قطاع غزة إثر اختطاف عناصر مقاومة فلسطينية لجندي إسرائيلي أسيرا وفي هذه العملية تم تدمير الكثير من البنية التحتية الفلسطينية في القطاع وقصف مباني السلطة الفلسطينية ووزاراتها على مرأى من العالم وسكوت الحكومات العربية. هذه العملية وتبعاتها تعيد أيضا قضية "نزع سلاح حزب الله" المطلب الأمريكي من الحكومة اللبنانية والذي كان يناقش في جلسات الحوار الوطني اللبناني لتحديد كيفية اتخاذ قرار الحرب والسلم في لبنان وقضية السيطرة على الحدود الجنوبية للبنان. من ناحية اقليمية يعتبر الكثيرون حزب الله مجرد أداة بيد السياسة الإيرانية وحليفتها في المنطقة الحكومة السورية وأن معظم عملياتها تأتي بإيعاز خارجي إيراني سوري خصوصا في وقت يضيق الخناق به على إيران وسوريا.

أهداف الحرب

أعلنت إسرائيل مباشرة أن أهداف العملية هي:

الأهداف المعلنة المباشرة

  • تدمير حزب الله ونزع سلاحه، بما يسهل عملية انتقال لبنان كليا إلى القبضة الأمريكية. وتحرير يد إسرائيل بعد تخليصها من تهديد صواريخ.
  • تحرير الأسرى الجنود الإسرائيليين، بعد رفض أي عملية تبادل مع حزب الله.
  • تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559 بما فيه من نشر الدولة سيطرتها على الجنوب، ونشر الجيش على الحدود في صيغة تجعل منه حرساً للحدود مع إسرائيل.

الأهداف الغير مباشرة

  • استعادة قدرة الردع الإسرائيلية بعدما تآكلت منذ العام 2000.
  • توفير الظرف المناسب لأميركا للانطلاق إلى الشرق الأوسط الجديد عبر:
  • تطويع الإرادة السورية للقرار الأميركي عن طريق وضع لبنان برمته في موقع الرفض لها، ثم "المحاصرة لها" بعد اجتثاث الفريق اللبناني الوحيد الذي يجاهر بتحالفه معها.
  • قطع الأطراف الإيرانية الخارجية وإبعاد السيف الذي قد تسله إيران على إسرائيل انطلاقاً من لبنان، وفرض واقع يمكن من التمدد إلى الوضع الإيراني لنقل رسالة واضحة للجميع "انتهى عهد الممانعة للقرار الأميركي في الشرق الأوسط" وعليكم الانصياع ليس في الملف النووي فحسب بل في كل شأن أو أمر يعني إيران داخلياً أو خارجيا، إذا كان من شأنه أن يؤثر على القرار الأميركي في أي وجه.

وهنا نذكر أن إعادة صياغة الشرق الأوسط على أنقاض معاهدة سايكس بيكو تعني أمريكيا:

  • الإمساك بالقرار والسيطرة في دول الشرق الأوسط التي كانت خارج بيت الطاعة والتبعية الأميركية، ثم إقامة الأنظمة السياسية الخاضعة من العراق إلى فلسطين إلى لبنان.
  • تقسيم الدول الشرق أوسطية الكبرى إلى دول طائفية أو عرقية صغيرة لا تملك مقومات الدولة القادرة على حماية ذاتها أو الاستمرار من غير دعم خارجي معين خاصة في المجال الأمني.
  • أما عسكريا فيكون على الحكومات الجديدة أن لا تفكر في إنشاء جيوش القتال، إذ إن أميركا وإسرائيل هما وحدهما اللتان لهما الحق في ذلك، أما الآخرون فليس لهم أكثر من جيش/شرطة لقمع الشعب ومنع أي حركة رفض للسياسة الأمريكية في الداخل.

الخطوط الرئيسية للعملية

الخطة العسكرية الميدانية للعدوان على لبنان:

مرحلة القصف التدميري

  • تدمير شبكة المواصلات اللبنانية من الجنوب وإليه وإقفال كل المنافذ التي تصل لبنان بالخارج (برا وبحرا وجوا) لهدف أساسي هو قطع أي نوع من الإمداد لحزب الله كهدف مباشر، والتضييق على المواطنين لحملهم على الانتفاضة ضد المقاومة كهدف غير مباشر.
  • اغتيال قادة حزب الله في منازلهم بتدميرها عليهم، ثم الانقضاض على مراكز القيادة والاتصال لشل الحركة وتفكيك التنظيم عبر الفتك بقيادته وخلق الفوضى والتشتت في التنظيم.
  • تدمير البنية اللوجستية للمقاومة وكل ما يعتقد بأنه مخزن أو مستودع أو قاعدة اتصال للمقاومة.
  • إحداث المجازر والتضييق على السكان لحملهم على التحلل من المقاومة أو الضغط عليها، ما يؤدي إما إلى "موتها" عبر تجفيف المياه عن السمكة (المقاومة) أو خنق السمكة بضغط المحيط عليها.
  • إنهاء المرحلة بوضع تكون فيه المقاومة مقطعة الأوصال، مشلولة الفعالية، متناثرة الأشلاء.

مرحلة القضاء على المقاومة

  • تقوم القوات البرية بعملية اجتياح سريعة سهلة وغير مكلفة تكون غايتها "تنظيف مراكز المقاومة" وتجريد من تبقى من مقاتليها من سلاحه -إن أبقي عليهم أحياء- وسوقهم بعد ذلك إلى "المحاكمة العادلة" بالمنطق الأميركي، واستعادة تجربة "معتقل أنصار" في الحد الأدنى أو غوانتانامو على الأرجح لأن هذه المرحلة ضرورية ولازمة بكل تأكيد بمنطق ورؤية إسرائيل وأميركا للتخلص من "المقاومة الإسلامية" وجوداً وفعالية ثم فكراً ونمواً أو إعادة بناء، لأن لبنان من غير ذلك لا يمكن أن ينتقل كلياً إلى القبضة الأميركية الإسرائيلية من غير الحاجة إلى قوات عسكرية دائمة فيه، والاجتياح البري ضرورة حتمية في الخطة لأن إسرائيل وأميركا تعلمان أن الطيران والمدفعية لا تمسك أرضا ولا تحقق نصراً ناجزا، على أن يكون الاجتياح في الحد الأدنى إلى نهر الزهراني مع احتمال تطويره إلى نهر الأولي أو أبعد وفقاً للنتائج المتحققة والثمن المدفوع.
  • استكمال تدمير بنية حزب الله لاجتثاثه كلياً في الصيغة المدنية المؤسساتية، على نمط "اجتثاث البعث" التابع لصدام حسين في العراق (طبعاً مع الفارق الجذري في الشبه بينهما أو حتى المقارنة) للقول للشعوب بعد ذلك: لا تفكروا في مقاومة مشروعنا، فكما كانت حرب أكتوبر/تشرين 1973 آخر الحروب النظامية مع إسرائيل، تكون حرب 2006 ضد حزب الله آخر الحروب غير التقليدية التي تواجهها إسرائيل وأميركا في الشرق الأوسط، على أن يصار بعد ذلك إلى تعميم ثقافة منع تكوين المقاومة الشعبية ثم حظر تزويدها بالسلاح أو تدريبها في أي مكان آخر للتخلص نهائياً من هذا الخطر.

بداية العدوان

المقالة الرئيسية: عملية الوعد الصادق
خريطة عملية الوعد الصادق
Ehud (Udi) Goldwasser, one of the two captured Israeli soldiers

بدأت إسرائيل تنفيذ الخطة عملياً، ويبدو أنها حددت مهلة من أسبوع إلى عشرة أيام لتنفيذ كل مرحلة مع قابلية التمديد أسبوعا لكل منهما، بما يؤمن انتهاء العملية برمتها في حدود 31 يوليو تاريخ التجديد لقوى الأمم المتحدة في الجنوب، فيصدر القرار آنذاك وفقاً لواقع جديد تكون الولايات المتحدة قد حضرت كل شيء فيه. وانطلق التنفيذ فجاءت النتائج كما يلي:

المرحلة الأولى

  • دمرت إسرائيل كل ما تستطيع تدميره وفقاً لخطتها، واستهدفت كل ما كان معداً من قبلها عبر ما يسمى "بنك الأهداف" وعددها 420 هدفاً تقع في توصيف الأهداف المدنية ذات الصلة بالبنية التحتية اللبنانية، إضافة إلى منازل عدد كبير من المسؤولين في المقاومة الإسلامية ومقرات القيادة، ووسائط الاتصال وهوائيات الإرسال. وكان نصيب الطرقات والجسور كبيراً في عملية التدمير من الجنوب إلى الشمال، وتسبب القصف التدميري بارتكاب المجازر بحق المدنيين بتحطيم البيوت على رؤوس ساكنيها وجلهم من الأطفال والنساء والشيوخ، (أحصي عدد القتلى بعد 6 أيام من العدوان فتبين أنه 300 منهم 132 طفلاً دون الثامنة من العمر، ووصل العدد بعد شهر إلى 1126 قتيلا).
  • ظهر أن المقاومة لم تكن غافلة عن النوايا الإسرائيلية، فاتخذت من التدابير ما جنب بنيتها وأسلحتها وقيادتها أي ضرر من "الفتك الإسرائيلي التدميري"، ما أحدث الصدمة لدى إسرائيل إذ تبين لقيادتها أن أعمال القصف لم تحقق شيئا جوهرياً من أهداف الخطة، حيث استمرت على جهوزيتها القتالية والقيادية والبنوية، وتأكد ذلك عندما انتقلت المقاومة في اليوم التالي لاستعادة المبادرة بعد استيعاب العدوان، وبدأت تطبيق سياسة "الردع الدفاعي" باستهداف العمق الإسرائيلي بالصواريخ، ما مكنها من أن تلحق بإسرائيل خسائر مادية وبشرية لم تلحق بها منذ أن اغتصبت فلسطين عام 1948، خاصة بعدما وصل القصف إلى حيفا، وامتلكت زمام المبادرة في الميدان.

نتائج المرحلة الأولى

  • فشل إسرائيلي في تحقيق أهداف الخطة في المرحلة الأولى.
  • ظهور قدرات عسكرية هامة لدى المقاومة فاجأت إسرائيل على أكثر من صعيد ميداني عملي أو استخباراتي أو أمني، والأخطر الرد الصاروخي على العمق الإسرائيلي وبشكل دقيق.
  • أما على الصعيد العسكري الإستراتيجي فإن فشل سلاح الجو في تحقيق الأهداف المحددة يمكن أن يؤشر إلى عدم جواز اعتماد نظرية "الحسم الجوي للأهداف المركزية" على غرار ما بدأ الترويج له بعد حرب 1967 يوم أخرج سلاح الجو المصري من المعركة، وتسبب في هزيمة الجيش المصري في الحرب كلها.

المرحلة الثانية

1- رغم أن إسرائيل تأكدت من أن المرحلة الأولى لم تحقق أهدافها خاصة مع ظهور فعالية القوة النارية والمستوى المعنوي للمقاومة، فقد دفعت إلى المتابعة بعدما وجدت نفسها في مأزق شديد يفرض عليها الخيار بين:

  • التوقف عن القتال ما يعني انهيار المشروع وتكون الكارثة السياسية على أميركا وكل أتباعها.
  • المتابعة بالانتقال إلى المرحلة الثانية متجاوزة إخفاقها في المرحلة الأولى، ما يستلزم إضافة هدف جديد إليها يتمثل في إعادة الاعتبار إلى جيشها بعد الإخفاقات الجوهرية والخسائر التي تكبدتها في المرحلة الأولى منذ أسر الجنود، إلى تدمير الدبابات من نوع ميركافا (من أفضل المدرعات في العالم)، إلى تدمير البارجة ساعر (ذات القدرات المميزة عسكرياً في النار والمراقبة والحماية)، إلى الإخفاق الاستعلامي وما يلحق به. وقد ألزمت بالمتابعة بقرار أميركي وضغط من بعض العسكريين في الداخل.
  • أما التنفيذ الفعلي للمرحلة الثانية فقد كان محكوماً بحذر إسرائيلي عسكري شديد، إذ إنها تيقنت في المرحلة الأولى من مدى عجزها عن معرفة حقيقة وطبيعة الخصم، لذلك كان لا بد لها من عملية كشف أو سبر الغور أو جس نبض المقاومة لمعرفة قدراتها الحقيقية في الميدان وفي قتال المواجهة، وللوقوف على حجم الثمن الذي عليها أن تدفعه في معرض تنفيذ المرحلة الثانية تلك.

فقررت أن تكون المرحلة مسبوقة بعملية "استطلاع بالقوة" كما هو معتبر في العرف العسكري. وقد اختارت العمل في القطاع الأوسط من الجبهة لأنه المحور الأفضل لها عسكرياً وسياسيا (فالقطاع الشرقي يجعلها في تماس مع سوريا، وهي لا تريد ذلك في تلك المرحلة من مراحل الحرب، والقطاع الغربي يعطي مزايا أكبر لعمل المقاومة) لذلك كان اختيار مكان الاجتياح البري هو العمل في القطاع الأوسط وكانت منطقة مارون الراس-عيترون- بنت جبيل هي المنطقة التي وقع عليها الاختيار لتنفيذ المهمة, ودفعت بقوة مدرعة بحجم كتيبة لإجراء عملية الاستطلاع والتوغل باتجاه بنت جبيل، وكانت تتوخى من ذلك هدفاً مباشراً هو كما ذكرنا، وهدفا غير مباشر هو تقديم إنجاز عسكري سريع عبر احتلال هذه المدينة التي تعتبر العاصمة التاريخية لجبل عامل وذات قيمة عقائدية وفكرية في الجنوب وعند المسلمين الشيعة.

نتائج المرحلة الثانية

  • مواجهة عكسية ضارية أبداها رجال المقاومة أوقعت الخسائر الجسيمة في القوى المتسللة إلى الحد الذي فرض على القوة المتسللة أربعة أيام من القتال للتمكن من التقدم 1300م داخل الأرض اللبنانية وبجبهة كيلومتر واحد، وتكبدت 7 قتلى و20 جريحا ودمر لها 5 دبابات ميركافا، مقابل 3 شهداء للمقاومة. وكانت صفعة بالغة الخطورة وجّهت لإسرائيل ما جعلها في حال الصدمة.
  • اعتماد رجال المقاومة أسلوب قتال يعتمد على المواجهة المباشرة والتصدي للقوات المتسللة، وهو يختلف عن كل التقنيات وأساليب قتال العصابات القائمة على مبدأ "تجنب المواجهة المباشرة" (الفر في التقدم، والكر في السكون والتراجع). هذا الأسلوب حمل العدو على القول بأننا لا نحارب مليشيا بل لواء من القوات الخاصة-قوات النخبة من الجيش الإيراني، وذلك ليخفف من حجم الهزيمة التي لطخت وجهه في مارون الراس.
  • عدم تأثير دخول العدو إلى مارون الراس على أداء المقاومة وتحركها وفعالية المواجهة والرد والقصف، إذ ثبتت المقاومة على ما كانت عليه عسكريا ومعنوياً من غير أي تبدل.
  • وبالخلاصة خرجت إسرائيل من عملية جس النبض بمحصلة مفادها أن تنفيذ المرحلة الثانية كاملاً يعني أن عليها دفع ثمن ليس بالقليل، ما أدى إلى رفع الأمر إلى السلطة السياسية لتتخذ القرار وتكون المسؤولة عنه، إذ إن الجيش لم يكن بمقدوره تحمل المسؤولية في هذا الشأن.

الخطة الثانية: حرب إعادة الاعتبار

بنتيجة معركة مارون الراس تغير الموقف تماماً وأصبحت الحرب أو الاستمرار فيها حاجة إسرائيلية خطيرة وجذرية تتمثل في إنقاذ صورة الجيش الإسرائيلي. وانقلبت المعركة إلى معركة حياة أو موت كما يقول شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وهنا تلاقت المصلحتان الإسرائيلية والأمريكية واتخذ القرار بالمتابعة، وأجهضت أمريكا كل الفرص لوقف إطلاق النار وشجعت إسرائيل على المتابعة واعدة بالدعم العلني في كل شيء.. وكان القرار الصعب: المتابعة للتعويض.

فتقرر استئناف العمل على المحور ذاته رغم الخسارة، ما أدى إلى ملحمة بنت جبيل حيث كان للمقاومة تكتيك آخر انتهى اعتماده إلى خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف الإسرائيليين، ما حملهم على تغيير محور العمل وانتقلوا إلى عيتا الشعب، ولم يكن حظهم هناك أفضل بل كانت الخسائر أشد وأدهى، فغيروا محور العمل ثانية وانتقلوا إلى محور الطيبة مرورا بالعديسة وكان الإخفاق حليفهم. هنا رأوا الحاجة إلى عمل استعراضي يخفي الإخفاقات الشديدة التي حدثت فاعتمدوا العمل خلف الخطوط بإنزال في بعلبك بقصد خطف قيادي من حزب الله، وأخفقت العملية أيضا عندما تبين أن من خطفتهم القوة الإسرائيلية مواطنون لا علاقة لهم بالحزب ولا عهد لهم باستعمال سلاحه. وعندما تكررت عملية الإنزال في صور كانت النتيجة واحدة: الإخفاق.

لقد احتار الجيش الإسرائيلي في اعتماد أي مدخل ميداني يحقق عبره الإنجاز العسكري الذي يمكنه أن يقول إنه انتصر في الحرب ولو جزئياً، ولكن تبين له أن الأمر بات في حكم المستحيل بعد 18 يوماً من بدء الحرب، خاصة بعدما بدأ يتلمس الإستراتيجية العسكرية الفريدة من نوعها لحزب الله في القتال والتي تقوم على العناصر التالية:

  • الأرض المحضرة جيداً للقتال: عبر بناء الخنادق والأنفاق تحت الأرض التي تمكن من الحركة والاختفاء بعيداً عن مراقبة العدو وناره.
  • حسن اختيار السلاح في المواجهة بما يلائم الهدف ويحقق النتائج التدميرية أو الشلل له.
  • المستوى الرفيع للمقاتل مهنيا ومعنوياً، إذ إنه مقاتل يخرق المعقول في المواجهة والثبات.
  • منظمة الأمن والاستعلام التي يملكها الحزب والتي تمكنه من الوصول إلى ما يريد أن يعرفه عن العدو، ويحول دون اختراق العدو أمنيا له.
  • القدرات الصاروخية الهائلة التي تهدد العمق الإسرائيلي إلى 70 كلم على الأقل.
  • اعتماد نمط القتال المتحرك المرن الذي ينطلق بداية من مبدأ "لكل نقطة مقاتلوها"، ما يفشل سياسة تقطيع الأوصال.
  • اعتماد مبدأ الحركة الدائمة وعدم إخلاء الميدان ما يحول دون تحول الاختراق إلى احتلال، وفرض مفهوم إنشاء مناطق اشتباك بدل الأرض المحتلة.
  • تنوع أساليب القتال أو نمط العمل التكتيكي الميداني:

من السد الواقف والضرب على الذنب، إلى الوعاء الحاضن ثم المدمر، إلى الكمائن البسيطة أو المركبة والمتعددة، إلى الاستدراج إلى مناطق التقتيل، إلى الغارات المركبة أو البسيطة، إلى الأفخاخ البسيطة أو ذات القوة التدميرية الهائلة.

بمعنى أن المقاومة نوعت نمطها القتالي بحيث لم يستطع العدو أن يتنبأ به في أي نقطة من مناطق المواجهة، وكان يفاجأ دائما ويتكبد الخسائر في خط تصاعدي.

  • الحرب النفسية، والإعلام العاقل، والصدقية في تقديم المعلومة.
  • القيادة الواعية والحكيمة والثابتة على الأهداف والصادقة في المواقف.

صدور قرار مجلس الأمن

تعتبر هذه الخطة الأسوأ في تاريخ الحروب والأقل أخلاقية فيها، إذ إن الحكومة الإسرائيلية التي قبلت قرار مجلس الأمن وقف الأعمال العسكرية استمهلت أميركا يومين أو ثلاثة لتتابع هذه الأعمال علها تستطيع أن تحقق شيئاً على الأرض. كانت تقول إنها ستصل إلى الليطاني مهما كان الثمن لأن في هذا الأمر إنقاذا للمسؤولين السياسيين والعسكريين الذين هزموا في الحرب.

وانطلق الهجوم البري من غير حساب للخسائر، وكانت النتيجة الموجعة لإسرائيل: خسائر في يومين تعادل خسائر الحرب كلها، حيث اعترفت بـ50 قتيلا و140 جريحا وتدمير 40 دبابة ميركافا بالإضافة إلى خسائر أخرى، وخلال الحرب كانت قد اعترفت بـ47 قتيلا و180 جريحا و30 دبابة.. إنها لكارثة على الجيش الإسرائيلي، كارثة دفعت أحد المعلقين العسكريين للقول إنه أصبح كالجيوش العربية يهزم في الميدان ولم يعد الجيش الذي لا يقهر.

رد حزب الله

خريطة توضح بعض المواقع الإسرائيي التي هوجمت في 6 أغسطس.
Structural damage of a residential building in Kiryat Shmona after being hit by a rocket

الرد الإسرائيلي

Areas in Lebanon targeted by Israeli bombing, 12 July to 13 August 2006.

خط زمني للصراع

IDF Caterpillar D9N armored bulldozers destroy a Hezbollah bunker.
مقاتلو حز الله يطلقون صواريخ كاتيوشا

اشتباكات بعد وقف إطلاق النار

موقف لبنان

رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة


ادعاءات، تقارير، واتهامات أثناء الحرب

إستهداف المدنيين

شقيقين قتل 3 افراد من عائلتهم في صور اثناء محاولتهم النزوح بعيدا عن مناطق القتال

صرح منسق شؤون الاغاثة في الأمم المتحدة يان إيجلاند ان قصف اسرائيل للبنان يشكل "خرقا بشعا للقوانين الانسانية" وإن اسرائيل "دمرت المنطقة مبنى تلو الآخر" [25]. حدث اثناء القصف الإسرائيلي للبنان تدمير واسع النطاق للمنازل ومؤسسات الرعاية الصحية والمدارس والطرق والجسور ومستودعات الوقود وانقطاع خطوط إمدادات الغذاء. من جانب آخر صرح رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري "ان الدولة شبه غائبة عن تقديم المساعدات مشيرا إلى نقص كبير في حليب الاطفال واحتياجاتهم اضافة إلى المواد الطبية والغذائية وتحدث عن صعوبة في التنقل وفي وصول المساعدات بسبب انقطاع الطرقات نتيجة القصف الاسرائيلي الذي استهدف الجسور ومداخل الجنوب" [26].

في 18 يوليو 2006 اعلنت مصادر رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة أن الطائرات الإسرائيلية أغارت على قافلة من سيارات الاسعاف مرسلة من قبل دولة الامارات العربية المتحدة لوزارة الصحة اللبنانية وأن القافلة كانت تحمل علامات واضحة تدل على أنها جزء من عملية لنقل مواد إغاثية ومساعدات [27]

وكانت الغارات الإسرائيلية على بيروت قد تواصلت على احياء الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية ومحيط مدينة صور واستهدفت إحدى الغارات محطة كهرباء الجية التي تقع إلى الجنوب من العاصمة بيروت مما ادى إلى اندلاع حرائق فيها. في 21 يوليو 2006 تم إستهداف منطقة سكنية في صور وقتل العديد من المدنيين بما فيهم اطفال ورصدت منظمة مراقبة حقوق الإنسان حالات لإستهداف مدنيين نازحين رافعين للرايات البيضاء وإحداها حدثت في 23 يوليو 3006 في صور [28].

من جانب أخر قتل تسعة إسرائيليين وأصيب قرابة عشرين آخرين في قصف صاروخي شنه حزب الله صباح 16 يوليو 2006 على مدينة حيفا شمالي إسرائيل واصابت الصواريخ محطة قطار وشارعا رئيسيا في المدينة بينما استهدفت صواريخ أخرى مصفاة لتكرير النفط بالقرب من ميناء حيفا الذي يعد اكبر موانئ إسرائيل [29]. إستهدفت صواريخ اخرى مدن رئيسية في اسرائيل منها الناصرة وطبرية ونهاريا وصفد والعفولة [30] وفي 18 يوليو 2006 صرح منظمة مراقبة حقوق الإنسان إن الهجوم الصاروخي الذي إستهدف حيفا هو الأسوء من ناحية كونهاإستهدافا متعمدا لأهداف مدنية [31].

في 24 يوليو 2006 حدثت الإستهدافات التالية للمدنيين الجزيرة نت - تطورات اليوم الـ13 للحرب على لبنان 24/7/2006 : مقتل مدنيين لبنانيين وإصابة سبعة آخرين بجروح في قصف استهدف سيارة بمنطقة المعلية قرب مدينة صور جنوب لبنان. مقتل طفلة وجرح 14 آخرين في غارة على الحلوسية جنوبي لبنان، والغارة تدمر خمسة منازل، ومصير عائلة كاملة تحت الأنقاض ما زال مجهولا بعدما دمر منزلهم وهم نيام في وقت مبكر. إصابة 10 مدنيين في قصف للدوير قرب النبطية وتدمير عدد من المنازل وجرح ثلاثة مدنيين في مدينة النبطية و مقتل شخص وجرح ستة فلسطينيين في قصف حدث في مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين وجرح شخص واحد من جراء سقوط صواريخ حزب الله على مستوطنة شلومي.

الخسائر

المدنيين اللبنانيين

بعد بداية المواجهة وجه الجيش الإسرائيلي تحذيرا لسكان جنوب لبنان بإخلاء المنطقة بالكامل والتوجه شمالا.[20] ، وقد أُعلن في لبنان عن استنفار مؤسسات الدولية بما فيها المدارس لمساعدة النازحين واستقبالهم. قال يان ايجلاند مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن عدد المهجرين في لبنان قد بلغ 600 إلفا، وان العدد يزداد بوتيرة عشرات الآلاف يوميا. [21] وقد توجه النازحين إلى مدينة صيدا التي استقبلت أكثر من مئة الف نازح توزعوا على المدينة وشرق صيدا.وقال رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري أنهم انشئوا غرفة عمليات مشتركة مع هيئات المجتمع المدني كافة وجمعيات الكشاف في المنطقة. واشار إلى ان بين النازحين 7% مسنون و30% اطفال و6% يعانون من امراض مزمنة و2% حوامل اضافة إلى 0.5% ممن يعانون من اعاقات مختلفة. وفي مدينة جزين المدينة المسيحية استقبلت أكثر من اربعة آلاف وخمسمئة نازح وهم بغالبيتهم من شيعة الجنوب. فعلى الرغم من الاختلافات السياسية في لبنان، يتوحد الجميع لمواجهة المصائب. وفي مدينة بيصور القرية الجبلية التي تبعد نحو ثمانية عشر كيلومترا عن بيروت استقبل الاهالي أكثر من مئتين وسبعين عائلة. استقبلوهم في البيوت وهم يرفضون اطلاق عليهم اسم نازحين او مهجرين بل يؤكدون " انهم ضيوفنا،ينزلون في بيوتنا ونأكل واياهم سوية وما يطالهم يطالنا". و في مناطق الشمال تكررت الصورة واضطر الاهالي بعد امتلاء المدارس لتأمين غرف الفنادق مجانا للنازحين. [22]

ويواجه النازحون مخاطر كثيرة فالجسور التي كانت منتصبة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى صيدا قصفها الطيران الحربي الإسرائيلي ، ما دفع بالسيارات إلى اللجوء إلى طرق بديلة في المناطق المرتفعة. كما أحدثت الهجمات بالقنابل الموجهة بالليزر والتي تصل زنتها إلى 450 كيلوجراما حفرا امتدت على مدى نصف الطريق السيار، جاعلة السيارات الخاصة وسيارات الأجرة تسير بشكل فوضوي وراء بعضها البعض في صف بطيئ إلى حد الملل. [23]


حزب الله

صرح الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله في 23 مايو 2006 إن حزبه يمتلك نحو 12,000 صاروخ وحسب تقارير مجلة "جينز" المتخصصة بشؤون الدفاع فإن الحزب يمتلك ما بين 10,000 إلى 15,000 صاروخ. يعتقد المحللون العسكريون أن القدرات الصاروخية التي يمتلكها حزب الله مصدرها إيران بصورة رئيسية، وتأتي في المرتبة الثانية من سوريا. من الصواريخ التي يمتلكها حزب الله:

الصاروخ نموذج نبذة
كاتيوشا Katyusha lebanon.jpg معظم الصواريخ التي يمتلكها حزب الله من هذا النوع، الذي يتراوح مداه بين 12 و22 كيلومتراً [32]
فجر Fajir lebanon.jpg كاتيوشا مطورة من قبل إيران، ويبلغ مداها ما بين 35 و75 كم [33].
رعد Raad lebanon.jpg إيراني الصنع، وهي تقليد لصواريخ "فروگ" الروسية، ويصل مداها إلى 70 كيلومتراً [34].
زلزال 1 Zelzal one.jpg صاروخ إيراني، يبلغ مداها 150 كيلومتراً تقريباً [35].
زلزال 2 Zelzal two.jpg إيراني الصنع قد يبلغ مداها 200 كيلومتر، إلا أن هذا النوع من الصواريخ لا يصيب أهدافه بدقة [36]

هناك مصادر تشير إلى ان حزب الله تمتلك طائرة بدون طيار أو بريداتور ويعتقد إن بإمكان هذه الطائرة التحليق فوق اسرائيل وتحديد الهدف واصابته بدقة، حيث حلقت هذه الطائرة قبل عام والتقط صور فيديو لشمال اسرائيل وبالتالي يمكن أن تحمل متفجرات وإن كانت غير ثقيلة ولكن موجهة بأسلوب بدائي [37]

مليشيا لبنانية أخرى

خسائر الجيش اللبناني

قتل 46 جندي من القوات المسلحة اللبنانية وجرح 100 آخرين معظمهم في غارات إسرائيلي على قوات تابعة للجيش اللبناني.[24]

خسائر قوات الحرس الثوري الإيراني

المدنيين الأجانب

تم إجلاء نحو 2000 من الرعايا الأجانب ووفقا لمسؤولي الجمارك غادر أكثر من 12 ألف سائح عربي لبنان إلى سورية ، فقد قامت بريطانيا باجلاء 40 من رعاياها من بيروت و الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على خطة لنقل بعض من 25 ألف أمريكي في لبنان إلى قبرص وحذرت من التوجه عبر سوريا و فرنسا ولديها نحو 20 ألف ، و أستراليا ويوجد نحو 25 ألفا ، و كندا لديها أكثر من 40 ألف مواطن كندي و رعايا الدول الأوربية. [25]

غادرت سفينة يونانية ميناء بيروت يوم 19 يوليو 2006 وعلى متنها ما بين 300 إلى 500 راكبا من اليونان ودول اسكندنافيا وفرنسا وبريطانيا وبدورها أرسلت الولايات المتحدة خمسة بوارج حربية على متنها أزيد من 2200 جندي من مشاة البحرية إلى لبنان للمساعدة في عمليات الإجلاء. وكان الإحصائيات الأمريكية تؤكد وجود حوالي 25 ألف مواطن أمريكي في لبنان، بينما قدر عدد الرعايا الفرنسيين بـ 20 ألفا والبريطانيين بـ 22 ألفا ومن جهة اخرى ارسلت الهند 4 من سفنها الحربية إلى بيروت لاجلاء الرعايا الهنود من هناك واجلت الفلبين حوالي 30 ألف شخص من لبنان [26] .

جيش الدفاع الإسرائيلي


المدنيين الإسرائيليين

Israeli civilians killed by Hezbollah rocket attacks, 12 July-13 August 2006. Blue - Jews, Green - Sunni Muslims, Pink - Christians, Lavender - Druze

القنابل العنقودية

الحرب النفسية

التحركات وردود الأفعال الدولية

محتجون لبنانيون في سيدني
Blair Bush Whitehouse (2004-04-16).jpg

في 17 يوليو 2006 وأثناء إجتماع رسمي لمجموعة الثمانية G8 تمكنت وسائل الإعلام العالمية من إلتقاط حوار شخصي بين الرئيس الأمريكي جورج بوش و رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ولم يكن الأثنان اثناء الحوار على علم إن ميكروفونهم الشخصي كان مفتوحا . في هذا الحوار الشخصي اعرب بوش عن شعوره بالإحباط تجاه الوضع في لبنان وتفوه بعبارات غير دبلوماسية ومن هذه العبارات [38]:

  • "إن المفارقة هنا هو إن كل ماعليهم ان يعملوه هو الضغط على سوريا لتضغط بدورها على حزب الله وهذا كفيل بان يوقف حزب الله الغائط الذي يمارسه" .
  • "لايعجبني موقف كوفي عنان لأنه ميال إلى وقف إطلاق النار".
  • "اريد من كوفي عنان ان يتصل هاتفيا مع بشار الأسد ويحقق شيئا ملموسا".

أثناء الحوار الشخصي لوحظ توني بلير وهو يحاول إقناع الرئيس الأمريكي بأهمية موقف عالمى موحد لحل الصراع. إستمر الحوار الشخصي المسموع والمرئي إلى ان إنتبه توني بلير إلى الميكروفون المفتوح وقام بإغلاقه. رسميا وبعيدا عن ذلك الحوار الشخصي لخص جورج بوش مطالب حكومته بنزع سلاح حزب الله إستنادا إلى قرار مجلس الأمن المرقم 1559 المطالبة بنزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية [39].


موقف الحكومة اللبنانية

فؤاد السنيورة مع كوندوليزا رايس

يعتبر البعض فؤاد السنيورة ، سني مناهض لسوريا وتضم حكومته الإئتلافية عناصر إصلاحية مما يطلق عليه "ثورة الأرز"، وتضم أيضا، للمرة الأولى، وزراء من حزب الله، والذي أقر بحقه في "المقاومة" [40]. في 15 يوليو 2006 اعلن السنيورة لبنان بلدا منكوبا ودعا إلى وقف فوري لاطلاق النار ولم يتطرق السنيورة على الإطلاق لفكرة ان الهجوم الإسرائيلي موجه إلى حزب الله فقط بل تحدث عن تعرض لبنان كدولة إلى عدوان غير مبرر واعرب عن إستعداد الحكومة "لبسط سلطتها على جميع الاراضي اللبنانية بدعم من الأمم المتحدة" [41].

بالنسبة لموقف السنيورة من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 والذي ينص على نزع سلاح الميليشيات بما فيها حزب الله فقد صرح السنيورة بان "موقف الحكومة اللبنانية هو احترام قرارات الشرعية الدولية، لكن هناك بعض النواحي من القرار 1559 تحتاج لتوافق داخلي" . من الجدير بالذكر إن اسرائيل و الولايات المتحدة تحاول إبراز صورة مفادها إن الحكومة اللبنانية لاحول لها ولاقوة على حزب الله وإن الحكومة اللبنانية هي رهينة في يد حزب الله حسب تعبير المسؤولين الأمريكيين و الإسرائيليين .

في 24 يوليو 2006 قامت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بزيارة لبيروت وعرضت على الحكومة اللبنانية خطة تهدف حسب قناعة الإدارة الأمريكية إلى مساعدة الحكومة اللبنانية لمد سيطرتها على جميع مناطق الجنوب اللبناني، وذلك بنشر قوات قوامها عشرة آلاف جندي من مصر وتركيا، تحت قيادة حلف شمال الأطلسي أو الأمم المتحدة [42] وقامت رايس بعرض نفس الخطة على رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، وتقر خطة رايس قيام القوات الإسرائيلية بالتوغل لمسافة تمتد 20 ميلاً داخل الأراضي اللبنانية، لإنهاء تهديد صواريخ حزب الله لشمال إسرائيل. من الجدير بالذكر ان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، رفض المقترحات التي حملتها وزيرة الخارجية الأمريكية إلى بيروت، قائلاً إنها تتعارض مع الأولويات اللبنانية. [43]

موقف الجامعة العربية

Flag of the League of Arab States.svg

في 15 يوليو 2006 عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا بدعوة من امين عام جامعة الدول العربية ، عمرو موسى في القاهرة لمناقشة الهجوم الاسرائيلي على لبنان وترأس الجلسة حسين الشعالي، وزير الدولة للشؤون الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي صرح بعد الجلسة "ان الأمم المتحدة هي المكان الذي يجب قصده من اجل وقف الهجوم" وإعتبر حسين الشعالي قرار الجامعة العربية هذه "وقفة تاريخية رغم الاختلافات وذلك لحرص الجميع على ضرورة انجاح الاجتماع ووقف الهجوم على لبنان" ، بينما تم إعتبار موقف الجامعة من قبل الشارع العربي فشلا ذريعا وصمتا على العدوان الذي يتعرض له لبنان [44].

كانت مواقف السعودية و الكويت منتقدة لحزب الله و موقف سوريا وصرح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قبل الاجتماع الذي الذي حضره 18 وزير خارجية عربي : "ان بعض الجهات تتصرف بطريقة "غير مسؤولة وغير مناسبة وغير متوقعة" وجاء هذا الموقف متناغما مع موقف الرئيس المصري محمد حسني مبارك والعاهل الاردني عبدالله الثاني بن الحسين اللذان صرحا بعد قمة عقداها في القاهرة في 14 يوليو وحذرا فيه "اي طرف من القيام باعمال تصعيدية غير مسؤولة تستهدف جر المنطقة إلى اوضاع خطيرة وتورطها في مواجهات غير محسوبة تتحمل تبعاتها دول المنطقة وشعوبها" [45].

يعتقد المحللون السياسيون إن سبب إنقسام الصف العربي سببه الحلفاء التقليديون للولايات المتحدة، مثل السعودية ومصر والأردن؛ معظمها ذات أكثرية سنيّة؛ تتخوّف من صعود الشيعة للسلطة في المنطقة [46] ، ووفق مصادر من وكالة أسوشيتد برس فإن بعض الدول العربية ذات الأغلبية السنيّة تشجع ضمنا، تدمير حزب الله، مدفوعة بمخاوف أنه قد يشن هجمات ويشكل خلايا مسلحة خارج حدود لبنان، وهناك مخاوف من أن المسلحين السنة قد ينضمون تحت لواء حزب الله، كما فعلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" [47]. لكن الدول العربية في نفس الوقت تتخوف من أن تنقلب شعوبها ضدها إذا أظهرت ضعفا في عدم قدرتها على تحدي العدوان الإسرائيلي على لبنان.

موقف الأمم المتحدة

Flag of the United Nations.svg

تتلخص مطالب الأمم المتحدة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559 الصادر في سبتمبر عام 2004 الداعية إلى "حل ونزع سلاح كافة الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" وكذلك "بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على كافة أراضي لبنان". وكذلك تقترح الأمم المتحدة نشر قوة دولية في جنوب لبنان [48] وقد طلب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بوقف فوري لاطلاق النار في لبنان ودان عنان حزب الله "لإشعاله فتيل العنف الدائر في لبنان"، كما انتقد في الوقت ذاته اسرائيل بسبب "الاستخدام المفرط للقوة" [49] ومن جهة أخرى شن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري هجوما كلاميا عنيفا على الأمم المتحدة، متهما إياها بالـ" مشاركة في جريمة مروحين"، على حد تعبيره، في إشارة إلى مقتل على الأقل 18 نازحا لبنانيا في قصف اسرائيلي على موكبهم يوم 15 يوليو 2006 .

صرح جون بولتون السفير الامريكي في الامم المتحدة في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الامريكية ان الادارة الامريكية تبحث بعناية فكرة نشر قوات متعددة الجنسيات بناء على تفويض من مجلس الامن" [50] ومن الجدير بالذكر ان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتز قال ان بلاده قد تقبل قوات حفظ سلام تابعة لحلف الناتو في جنوب لبنان لضمان ابعاد حزب الله عن الحدود الاسرائيلية اللبنانية وقالت مصادر من الأمم المتحدة إن فرنسا وتركيا في مقدمة الدول المرشحة لقيادة مثل هذه القوة وان ايطاليا واليونان والبرازيل أبدت استعدادها للمشاركة فيها [51].


الردود الرسمية

  • Flag of Syria.svg سوريا: قال فاروق الشرع، نائب الرئيس السوري "إن الاحتلال هو مصدر وسبب رئيسي للتحريض ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني، لذلك هناك مقاومة لبنانية وفلسطينية والقول الفصل هو للمقاومة في فلسطين وجنوب لبنان، وهم يقررون ماذا يفعلون، ولماذا يفعلون" [52].
  • Flag of Lebanon.svg لبنان اعلنت على لسان رئيس الوزراء، فؤاد السنيورة، قوله إن "حكومته ليست مسؤولة، ولم تقر عملية اختطاف الجنديين الإسرائيليين." [53]
  • Flag of Jordan.svg الأردن: أدان الملك عبد الله التصعيد الاسرائيلي على الجبهة اللبنانية، داعيا اسرائيل إلى وقف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية اللبنانية وشدد على اهمية بلورة موقف عربي موحد يقوي الحكومة اللبنانية ويساعد الشعب اللبناني ودعا إلى وحدة الشعب اللبناني لتجاوز هذه الظروف الصعبة [54].
  • Flag of Saudi Arabia.svg المملكة العربية السعودية ألقت السعودية باللوم على "عناصر" في داخل لبنان في العنف مع اسرائيل، وقال بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إن السعودية "تود أن تعلن بوضوح أنه لا بد من التفرقة بين المقاومة الشرعية وبين المغامرات غير المحسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة ومن وراءها، دون رجوع إلى السلطة الشرعية في دولتها، ودون تشاور أو تنسيق مع الدول العربية، فتوجد بذلك وضعاً بالغ الخطورة، يُعّرض جميع الدول العربية ومنجزاتها للدمار، دون أن يكون لهذه الدول أي رأي أو قول." ويعتبر هذا الموقف انتقاد صريح على غير العادة موجه إلى جماعة حزب الله وأنصارها الإيرانيين [55]
  • Flag of Morocco.svg المغرب قال نبيل بن عبدالله، الناطق الرسمي باسم الحكومة، ان هذه العمليات العسكرية "تشكل رد فعل غير مبرر ولجوء مفرط ومبالغ فيه للقوة لا يمكن ابدا تبريره تحت اي ذريعة كانت،" واصفا اياها بأنها "تصعيد عسكري خطير سيعمق من ماساة والام المواطنين المدنيين." [56]
  • Flag of the United States.svg الولايات المتحدة الأمريكية أكد جورج بوش، على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وانتقد حزب الله لتقويضه جهود السلام في منطقة الشرق الأوسط، محملا سوريا مسؤولية تدهور الأوضاع بسبب إيوائها قيادات حماس وعلاقتها بحزب الله [57].
  • European flag.svg الاتحاد الأوروبي دعا الاتحاد الأوروبي، حزب الله إلى الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين، مناشدا جميع الأطراف احترام الخط الحدودي الأزرق بين إسرائيل ولبنان [58]
  • Flag of France.svg فرنسا وصف وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي، الهجمات الاسرائيلية على لبنان، والتي شملت قصف مطار بيروت بأنها "عمل حربي غير متناسب" [59]. * حملت باريس حزب الله مسؤولية اندلاع الأعمال الحربية بين لبنان وإسرائيل ولكنها نددت بالرد "غير المتناسب". وتساءل الرئيس الفرنسي جاك شيراك عما إن كانت هنالك "نية لتدمير لبنان".[60].
  • Flag of Russia.svg الاتحاد الروسي ندد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بهجوم اسرائيل على لبنان وكذلك عملياتها في الاراضي الفلسطينية ونقلت عنه وكالة أنباء انترفاكس قوله "هذا رد غير متناسب مع ما حدث.. واذا كان كل من الجانبين يسعى إلى دفع الاخر إلى وضع حرج، فأني أعتقد عندها أن ذلك سيتطور بشكل درامي ومأسوى." [61] كما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كل الأطراف المعنية بالتصعيد الراهن إلى وقف فوري للعمليات العسكرية. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن بوتين قوله إن الدول الصناعية الثماني قررت إدراج الوضع في لبنان على قمتها غدا في روسيا.[62]
  • Flag of the United Nations.svg الأمم المتحدة طالب كوفي عنان حزب الله بإطلاق سراح الجنديين الأسيرين الإسرائيليين في لبنان، ودعا زعماء المنطقة إلى العمل على منع حدوث تصعيد للصراع في الشرق الاوسط و أوعز لفريق مكون من ثلاثة أشخاص، بقيادة مستشاره السياسي الخاص، فيجاي نامبيار، للتوجه إلى الشرق الأوسط "للمساعدة في نزع فتيل الأزمة في المنطقة." [63]
  • Flag of Japan.svg اليابان قال رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي، أتفهم غضب إسرائيل إزاء الهجوم على شعبها لكني مازلت أفضل أن تأخذ في الاعتبار بشكل كاف أهمية مستقبل السلام عند ردها،" [64]
  • Flag of Germany.svg ألمانيا قال توماس شتيگ، نائب الناطق باسم الحكومة الألمانية للصحفيين، إن الحكومة الألمانية تنظر بقلق شديد إلى احتمال اشتعال حرب في المنطقة وأضاف أن المستشارة أنغيلا ميركل ستؤكد للرئيس الأمريكي جورج بوش ضرورة المساهمة بالقيام بجهود دبلوماسية لوقف تردي الوضع السياسي والعسكري في الشرق الاوسط [65]. طلبت برلين من إسرائيل "مراعاة كل العواقب البعيدة المدى" لحملتها في لبنان، مع اعترافها بحق "الدفاع عن النفس المكرس دوليا".[66]
  • Flag of Norway.svg النرويج تستدعي سفيرة إسرائيل في أوسلو احتجاجا على الهجوم العسكري "المرفوض تماما" على لبنان.[67]
  • Flag of the United Kingdom.svg المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا : اعتبر رئيس الوزراء توني بلير أن الوسيلة الوحيدة لتسوية الوضع في الشرق الأوسط هي العودة في أقرب وقت ممكن إلى خريطة الطريق، مذكرا في الوقت نفسه بالمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون.[68]
  • Flag of Spain.svg إسبانيا: اعتبر رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو إسرائيل مخطئة في ردها الشامل على لبنان وقطاع غزة، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى مطالبتها "بوقف فوري للأعمال العدائية".[69]
  • Flag of the Vatican City.svg الڤاتيكان: يدين "الهجوم" الإسرائيلي على لبنان "الدولة الحرة والسيدة"، واصفا المعلومات القادمة من بيروت بأنها "مثيرة للقلق".[70]
  • Flag of Iran.svg إيران أشاد علي خامنئي بحزب الله وكفاحه في لبنان ضد ما وصفه بالورم الصهيوني الخبيث في المنطقة.
  • Flag of Venezuela (state).svg فنزويلا شجب الرئيس هوگو شاڤيز التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، ووصف إسرائيل بأنها بلد أصيب بالجنون. وأضاف أن إسرائيل تهدد سوريا وإيران بالأسلحة النووية التي تمتلكها. وتعتبر هذه الإدانة أول موقف لزعيم بأميركا اللاتينية من الأوضاع في لبنان. [71].

الردود الغير رسمية

  • حيا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان أصدره عن العملية التي قامت بها المقاومة اللبنانية ضد إسرائيل، والتي أسر على أثرها جنديين إسرائيليين. وأن الجنديين الذين أسرتهما المقاومة اللبنانية إنما هم أسرى حرب تنطبق بحقّهم الاتفاقيات الدولية التي تحكم قضايا الأسرى، وليس في هذه الاتفاقيات ما يبيح لدولة الأسير اجتياح أراضي آسريه، وضرب منشآته المدنية وبنيته الأساسية، [27]
  • علق الشيخ سلمان العودة على الأحداث و ما يحدث في لبنان وذكر انه من غير المعقول أن تطلق إسرائيل يدها في المنطقة، وكأنها شرطي العالم. وأن عملية أسر الجندي جائزة شرعاً،" فهولاء الجنود هم محاربون، لكن متى يتم الاختطاف؟ وهل من المصلحة في مثل هذا الوقت؟ هذا يرجع إلى أهل الاختصاص.[28]
  • شهدت المحافظات السورية يوم الأثنين 17 يوليو مسيرات شعبية كبيرة تضامنا مع المقاومة اللبنانية والشعب اللبناني في وجه الهجمات الاسرائيليه. وشارك اكثر من الفي فلسطيني امس في مسيرة جماهيرية في رام الله بالضفة الغربية . و تظاهر نحو 600 تونسي في ساحة محمد علي أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل وسط العاصمة تونس تعبيرا عن استنكارهم واحتجاجهم على الهجمات الإسرائيلة. [29]
  • ندد مشاركون في اعتصام دعا إليه طلبة في جامعة اليرموك بالهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان والعمليات العسكرية الإسرائيلية ودعت المجتمع الدولي للتدخل لوقفها. [30]
  • نظمت النقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني بمصر مظاهرات تأييد للمقاومة اللبنانية والفلسطينية. وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة لحزب الله و حماس، مطالبين الحكام العرب باتخاذ مواقف ترقى لطموحات الشعوب العربية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ودعم المقاومة.
  • نظم أبناء الجالية اللبنانية في فرنسا تظاهرتين منفصلتين للاحتجاج والتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. التظاهرة الأولى ندد فيها أنصار تجمع الرابع عشر من آذار بحزب الله وانتقدوا ما وصفوه بتفرد الحزب باتخاذ قرارات عرضت البلاد للخطر. ومن جانبهم أثنى أنصار حزب الله على مواقف الحزب في مظاهرة أخرى خرجت بالقرب من مقر اليونسكو بباريس.
  • في العاصمة الإندونيسية جاكرتا تظاهر الآلاف للتنديد بالهجوم الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية.
  • تظاهر الآلاف من مواطني مدينة ديار بكر التركية تضامنا مع الشعبين اللبناني والفلسطيني.

الرعايا الأجانب

تم إجلاء نحو 2000 من الرعايا الأجانب ووفقا لمسؤولي الجمارك غادر أكثر من 12 ألف سائح عربي لبنان إلى سورية ، فقد قامت بريطانيا باجلاء 40 من رعاياها من بيروت و الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على خطة لنقل بعض من 25 ألف أمريكي في لبنان إلى قبرص وحذرت من التوجه عبر سوريا و فرنسا ولديها نحو 20 ألف ، و أستراليا ويوجد نحو 25 ألفا ، و كندا لديها اكثر من 40 ألف مواطن كندي و رعايا الدول الأوربية. [72]

غادرت سفينة يونانية ميناء بيروت يوم 19 يوليو 2006 وعلى متنها ما بين 300 إلى 500 راكبا من اليونان ودول اسكندنافيا وفرنسا وبريطانيا وبدورها أرسلت الولايات المتحدة خمسة بوارج حربية على متنها أزيد من 2200 جندي من مشاة البحرية إلى لبنان للمساعدة في عمليات الإجلاء. وكان الإحصائيات الأمريكية تؤكد وجود حوالي 25 ألف مواطن أمريكي في لبنان، بينما قدر عدد الرعايا الفرنسيين بـ 20 ألفا والبريطانيين بـ 22 ألفا ومن جهة اخرى ارسلت الهند 4 من سفنها الحربية إلى بيروت لاجلاء الرعايا الهنود من هناك واجلت الفلبين حوالي 30 ألف شخص من لبنان [73].

وقف إطلاق النار

نظرة على الحرب

لبنان

A sign erected after the 2006 Israeli-Lebanon war in South Lebanon which displays rockets and Hezbollah leader Hassan Nasrallah

إسرائيل

تقرير لجنة ڤينوگراد

المقالة الرئيسية: لجنة ڤينوگراد

بقية العالم

George W. Bush declared that Hezbollah lost the war and that "There's going to be a new power in the south of Lebanon"[31]


الانعكاسات المالية

جدل إعلامي

أحداث ما بعد وقف إطلاق النار

تبادل الأسرى

بالرغم من الإعتراضات الموجهة لصفقات تبديل الأسرى من كلا الجانبين فقد قامت إسرائيل في تاريخ نزاعها مع العرب بعدة صفقات من هذا النوع. في عام 1985 قامت إسرائيل بتحرير 1,150 اسيرا فلسطينيا مقابل 3 جنود إسرائيلين كانوا معتقلين في لبنان. في عام 2004 وبوساطة المانية تم تبادل 436 اسير مقابل رجل اعمال اسرائيلي محتجز لدى حزب الله ورفات 3 جنود إسرائيليين تم قتلهم في اكتوبر 2000 . يكمن إعتراض الجانب العربي على هذه الصفقات كونها لاتشمل اسماء قياديين بارزين في المعتقلات الإسرائيلية ومنهم مروان البرغوثي وسمير القنطار الذي يعتبر أقدم أسير لبناني في إسرائيل، معتقل منذ 28 عاماًبينما يعترض الجانب الإسرائيلي على هذه الصفقات كونها غير متكافئة من حيث العدد وتوفر فرصة وإحتمالية لتجنيد السجناء المحررين في صفوف القوات المقاومة للإحتلال الإسرائيلي [74].

إنتهج حزب الله منذ بدايات 2006 سياسة خطف جنود إسرائيليين ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين وعرب بالمعتقلات الإسرائيلية، ويُقدر عدد الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية بعشرة آلاف أسير [75] وفي 14 يوليو 2006 أكد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله أن "الأسيرين إيهود گولدواسير و إلداد ريجيڤ لن يعودا إلا بالتفاوض غير المباشر وتبادل الأسرى" [76]. ورفضت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا مطالب جماعات مسلحة فلسطينية، اختطفت الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في هجوم بجنوب إسرائيل، بإطلاق سراح ألف أسير عربي من السجون الإسرائيلية ونفى نصر الله أن يكون هناك رابط بين خطف شاليط في غزة في يونيو 2006 وخطف الجنديين الإسرائيليين في جنوب لبنان في 12 يوليو 2006.

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة claim
  2. ^ "Both Hezbollah and Israeli leaders declare victory". Fox News. 14 August 2006. Retrieved 16 January 2011. 
  3. ^ "Lebanese paper: Don't buy Nasrallah's claims". Ynetnews.com. Retrieved 16 January 2011. 
  4. ^ "خطاب السيد حسن نصرالله في مهرجان النصر الإلهي 22 أيلول 2006". Shiaweb.org. Retrieved 2011-05-17. 
  5. ^ http://www.mideastweb.org/log/archives/00000507.htm |Hezbollah's Victory: Reigniting the "Evil Hope"
  6. ^ Interview with Dr. Norman Finkelste about Hezbollah in Future TV at YouTube
  7. ^ 2006/strength-of-israel-lebanon-and-hezbollah/ International Institute for Strategic Studies[dead link]
  8. ^ Hirst, David: Beware of Small States; Lebanon, Battleground of the Middle East (2010)
  9. ^ [1]
  10. ^ [2]
  11. ^ [3]
  12. ^ [4]
  13. ^ [5].
  14. ^ [6]
  15. ^ [7].
  16. ^ [8]
  17. ^ [9].
  18. ^ [10].
  19. ^ حرب 2006 على لبنان.. خلفية وأداء ونتائج، الجزيرة نت
  20. ^ [11]
  21. ^ [12]
  22. ^ [13]
  23. ^ [14]
  24. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة DailyStarTimeline
  25. ^ [15]
  26. ^ [16]
  27. ^ [17]
  28. ^ [18]
  29. ^ [19]
  30. ^ [20]
  31. ^ Nedra Pickler (15 August 2006). "Bush: Hezbollah lost the war; it was part of broader global struggle". The Denver Post. Retrieved 2008-07-13. 

وصلات خارجية

؛إعلام

؛ قراءات إضافية وتحليل