معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *  الاسكتلنديون يصوتون في استفتاء تاريخي للاستقلال عن المملكة المتحدة أو البقاء معها  *   اليمن يسلم أندرگاچو تسيگه، ثاني أكبر زعماء المعارضة الإثيوپية والمحكوم عليه بالاعدام إلى الحكومة الإثيوپية. رئيس إثيوپيا (الشرفي) يعلن أنه لم يستطع الحصول على معلومات عنه من حكومة التگراي الطائفية  *   إثيوپيا توقع اتفاق لبناء سد على نهر بارو بقدرة 381 م.و  *   زعيم المعارضة الألبانية، إدي راما، بمجرد توليه رئاسة وزراء ألبانيا يلغي معاهدة ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع اليونان، لتفريطها في بضعة كيلومترات على مضيق اوترانتو، ويقدم المسئولين عنها بوزارة الخارجية للتحقيق الجنائي بعقوبة من 5-10 سنوات  *   روسيا والصين يشيدان أكبر ميناء في العالم، ميناء زاروبينو على حدودهما على بحر اليابان. سينافس لو هافر وإمنگهام  *   إدانة العداء الجنوب أفريقي اوسكار پستوريوس بتهمة القتل الخطأ لصديقته ريڤا ستين‌كامپ  *   ثلاث أحفورات صينية تضع أصل الثدييات عند 170 مليون سنة مضت  *  إم آي تي أفضل جامعة في العالم في الترتيب السنوي لجامعات العالم (كيو إس)  *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

بصرى

بصرى.

بُصْرَى هي مدينة تاريخية تتبع محافظة درعا في الجمهورية العربية السورية حيث تبعد 40 كم عن مركز مدينة درعا وحوالى 140 كم عن دمشق وترتفع عن سطح البحر بحوالى /850/ مترا ، كانت بصرى عاصمة دينية ومركزا تجاريا هاما وممرا على لطريق الحرير الذي يمتد إلى الصين ومنارة للحضارة في عدة عصور تعود لآلاف السنين ، وكان الرسول محمد بن عبدالله - (صلى الله تعالى عليه وسلم ) في رحلاته التجارية إلى دمشق ( الشام ) قد مر ب بصرى وقابل الراهب بحيرا المسيحي الذي تنبأ بنبوته والمذكورة في القرآن الكريم والكتب المقدسة . من القرى المجاورة لمدينة بصرى صماد و معربه والجمرين ،وتتوسط منطقة حافلة بألاثار والاوابد الرومانية واليونانية وغيرها ، علماً أن المدينة تبعد 120 كم من العاصمة السورية دمشق.

المظهر الجغرافي الطبيعي التضاريس: تتألف من حدبات ومنخفضات تشكلت نتيجة تبرد البازلت. حجارتها بازلتية سوداء، وتربتها حمراء مائلة إلى السمرة. والمنطقة قسم من هضبة اندفاعية يتألف منها جبل العرب وحوران، وتغطيها اللابات البركانية بسماكات مختلفة، وتحيط ببصرى عدد من التلال المتفاوتة الارتفاع، نشأت نتيجة تبرد البازلت، ومن الحت السابق للاندفاعات البركانية ومن هذه التلال تل عالية.

فهرست

المناخ

ينتظم مناخ بصرى ضمن الخطوط العامة لمناخ سورية المتوسطي، الذي يتصف بصيفه الحار الجاف الطويل، وشتائه البارد الماطر القصير، ولكنها تتعرض لتأثيرات مناخية محلية ناتجة من الموقع والتضاريس المحلية، فمناخ المنطقة وسط بين مناخ جبل العرب ومناخ الجولان، وتقع المنطقة كلها غرب الخط المطري 200مم وعلى حدود مناخ النموذج المتوسطي الصحراوي.

تهب على المنطقة شتاءً (من تشرين الأول حتى نيسان) رياحٌ جنوبية غربية تجلب الأمطار، كما تهب الرياح الجنوبية والجنوبية الشرقية أحياناً متأثرة بالضغط المرتفع لشبه الجزيرة العربية، وتغلب صيفاً الرياح الغربية. وفي الفصلين الانتقاليين تهب رياح غربية وأحياناً جنوبية شرقية تحمل الغبار يسميها الفلاحون «الشراقي» وخاصة في فصل الخريف.

الأمطار أهم مصدر للمياه، ويهتم السكان بها اهتماماً كبيراً لأنها تعدُّ العامل الرئيسي في نجاح زراعتهم، وتراوح كمية الأمطار بين 200 و300مم سنوياً، والثلوج قليلة بوجه عام، ولا تدوم أكثر من يومين وسرعان ما تذوب.

تجري في منطقة بصرى عدة أودية سهلية مصدرها الثلوج والأمطار وأهمها: وادي الزيدي وهو أهم الأودية، وتبدأ حوضات تجمعه قرب القمم الرئيسة في جبل العرب، وتمرّ مياه هذا الوادي المتجه غرباً إلى الشمال من بصرى الشام على بعد 2- 3كم، ولا يزيد عمقه على 3- 5 أمتار. ثم وادي الرقيق الذي يحاذي وادي الزيدي منذ بدئه حتى يرفده غرب مدينة بصرى الشام، وهو أقل عرضاً من وادي الزيدي.

وتظهر المياه الباطنية شمال غربي مدينة بصرى عيوناً وينابيع كثيرة أهمها الجهير، وهو نبع شهير وغزير المياه في السنين الماطرة ولعله السبب في وجود المدينة. وتتأثر هذه الينابيع في غزارتها بكمية المطر، فهي تفيض في السنين الماطرة وتجف في السنين القليلة المطر.

السكان

بلغ عدد سكان بصرى الشام 21015 نسمة عام 1996. ويقيم قسم كبير من السكان في مدينة دمشق، حيث يشتغلون عمالاً عاديين أو موظفين في مؤسسات الدولة ودوائرها، كما يعمل قسم منهم في دول الخليج العربي، ولاسيما في السعودية عمالاً ومعلمين وحرفيين.

ويعمل معظم السكان بالزراعة التي هي أهم مورد لهم، وأغلب الفلاحين يستثمرون أرضهم مباشرة بسبب ضآلة الملكية، وتعتمد الزراعة اعتماداً أساسياً على مياه الأمطار. والمحاصيل الزراعية بعلية ومحدودة وأهمها: القمح والشعير والزيتون والعنب، كما يعنى الفلاحون بتربية الماشية، ولاسيما البقر والغنم والمعز. ويقدر عدد الحيوانات عام 1997، بنحو 5500 رأس غنم و600 رأس ماعز و510 رؤوس من البقر، إضافة إلى تربية الدواجن وغيرها.

ويعمل نحو 1000 عامل في مهنة الصناعة، وهي محلية، أهمها النجارة والحدادة والنسيج من البسط والسجاد. كما يبلغ عدد العاملين في الأعمال التجارية الصغيرة نحو 1000 في محال تجارية للأقمشة وللسمانة والحبوب والخضار والفواكه. وترتبط بصرى الشام بطرق معبدة بكل من مدينة درعا ودمشق والسويداء وصلخد والقرى المجاورة. كما ترتبط مع درعا فدمشق بخط حديدي ضيق.

وفي المدينة عدد من المدارس الابتدائية، إضافة إلى مدارس ثانوية وإعدادية للذكور والإناث ومدرسة ثانوية صناعية.

السكن

يمتاز البناء في بصرى بكونه من الحجارة البازلتية السوداء بالدرجة الأولى، ولكنه يختلف في أسلوبه بين الجزء القديم والحديث من المدينة:

بصرى القديمة

وأبنيتها من الحجر البازلتي، أما سقوفها فهي على شكل عقود من الحجر. ويتألف المسكن من أقسام عديدة قسم منه تسكنه العائلة، وقسم آخر لعنابر الحبوب والأدوات الزراعية، يضاف إلى البيت القديم بعض الملحقات للمواشي وتخزين العلف، وتكون هذه ملصقة بالبيت من الجانب الخلفي. وتتعرض هذه البيوت اليوم لعمليات الكشف عن الآثار، كذلك ينقل قسم من حجارة هذه المساكن القديمة لبناء بيوت جديدة خارج المنطقة الأثرية.

بصرى الجديدة

مساكنها مبعثرة ومتباعدة يغلب عليها الطابع الحديث، وقد استخدم فيها الإسمنت والحديد، كما طوّر تصميم مخططها أيضاً، واتسعت فيها النوافذ وبنيت الشرفات. وتتوسع البلدة باتجاه الغرب خارج حدود مدينة بصرى القديمة، وباتجاه الجنوب والشرق، مما أدى إلى صعوبة توزيع الخدمات والمرافق بصورة جيدة.

النشأة والتاريخ

مدينة بصرى من المدن الأثرية المهمة في العالم، اكتسبت أهمية خاصة في القرن الأول الميلادي يوم كانت عاصمة للأنباط، وكذلك في المرحلة الرومانية حين صارت عاصمة الولاية العربية عام 106 وفي بدء ظهور المسيحية، ثم غدت مركزاً للكرسي الأسقفي بعد انتشار المسيحية وتبنيها رسمياً في الامبراطورية الرومانية الشرقية. ويمكن تصور ماضي المدينة المجيد من مشاهدة تلك المجموعة الضخمة من المباني القديمة، التي لا تقل أهمية من الناحية الأثرية عن المدن الكلاسيكية القديمة الأخرى في الأردن وسورية، مثل البتراء وجرش وتدمر، وتعدُّ إلى جانب مدينة تدمر أروع المدن القديمة في سورية.

بصرى في التاريخ

تعد مدينة بصرى، أو بصرى الشام، من أهم المدن الاثرية الرومانية في العالم، وقد تعاقبت عليها العديد من الحضارات تاركين فيها أهم المنشأت الاثرية ، ومن أسماء المدينة - بوسترا - نياتراجانا وكانت في أكثر من عصر عاصمة هامة ومركز للمقاطعة الرومانية في الشرق وعاصمة دينية وعاصمة تجارية لعدة حضارات وهي مصنفة ومسجلة دوليا في اليونيسكو ضمن قائمة التراث العالمي.

من معالم بصرى

  • مسرح بصرى الروماني أكبر واكمل المسارح والمدرجات الرومانية في العالم. يعد مسرح بصرى، المعلم الأكثر أهمية في بلدة بصرى، من حيث الحجم والاكتمال والسلامة، وهو أيضاً من المسارح الرومانية والعالمية التي بقيت سليمة ومتكاملة. بدأ إنشاؤه حين اتخذ الامبراطور الروماني تراجان بصرى عاصمة «الولاية العربية» التي حلت محل المملكة النبطية.
  • الكاتدرائية البيزنطية: يعود تاريخها إلى 512ـ513م وهي موقوفة للقديسين سرجيوس وباخوس وتيونتوس، وهي أول كنيسة بنيت على شكل مربع تقريباً تعلوه قبة. وتبلغ مقاييس الجدران 49 متراً طولاً و27 متراً عرضاً، وهي مزينة من الداخل والخارج بمحاريب، ويتألف هيكل الكنيسة من ثلاث حنيات أوسعها وأعلاها الحنية المتوسطة، وعلى جدرانها آثار صور ملونة تمثل بعض عناصر من رسوم للعذراء وثلاثة قديسين يحيطون بها.
  • الكنيسة: أسفرت أعمال التنقيب للكشف عن أجزاء مهمة منها وعن مجموعة لبناء ضخم واحد تتألف من عدة ركائز وتيجان كورنثية وقد أعيد استخدامها في البناء. وظهرت الحنية الكبرى في الشرق وبجانبها حنيات جانبية أصغر، وتتألف الأرضية من بلاط حجري بازلتي، وعلى عمق متر واحد أرضية من الفسيفساء، كما أظهرت الأعمال أن هذه الكنيسة قد بنيت على أنقاض معبد نبطي استخدم قسم من حجارته في بناء الكنيسة.
  • سرير بنت الملك - الكليبة: وهو معبد وثني أقيم لحفظ نذور الضباط وأوسمتهم، ويعود تاريخه إلى القرن الثالث بعد الميلاد، ويتألف البناء من عناصر معمارية تعود إلى بناء أقدم. وأجمل ما فيه العمود الكورنثي الذي مازال قائماً.
  • القلعة
  • باب الهوى - الغربي: يعود تاريخه إلى القرن الثاني بعد الميلاد، ويتألف البناء من عقدين يعلو أحدهما الآخر ويستندان إلى ركائز مزينة بمحاريب على سائر واجهاته الداخلية والخارجية.
  • قوس النصر : ويعود تاريخه إلى القرن الثالث بعد الميلاد، ويتألف من ثلاث أقواس أعلاها القوس الوسطى التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة عشر متراً، وقد أقيم البناء لذكرى انتصار يوليوس يوليانوس، قائد الفرقة البارثية الأولى المنسوبة إلى فيليب العربي.
  • المسجد العمري
  • دير الراهب بحيرا: يعدُّ أقدم كنيسة في المدينة، ويرجع تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي وهي تختلف في أسلوب البناء عن جميع الكنائس في بصرى، وأجمل جزء فيها هو المذبح وقوسه الشاهقة المبنية على شكل بيضوي، ويستدل من بقايا الأجزاء العلوية أن السقف كان على شكل هرمي.
  • جامع مبرك الناقة - ناقة الرسول محمد ( ص )
  • معبد حوريات الماء: ويتألف من أربعة أعمدة منحوتة على الطراز الكورنثي ترتفع إلى علو أربعة عشر متراً بقطر متر وعشرين سنتمتراً ويعود تاريخه إلى القرن الثاني بعد الميلاد.
  • الجامع الفاطمي
  • قصر الامبراطور تراجان
  • سوق بصرى تحت الأرض: يعود تاريخها إلى القرن الثاني بعد الميلاد ويبلغ طول القسم المكتشف 106 أمتار بعرض خمسة أمتار وارتفاع أربعة أمتار، تضاء بأربع وثلاثين نافذة في القسم الجنوبي، وتحت النوافذ أقيم عدد من المحاريب المستطيلة لتزيين جدار المبنى، وقد استخدم البناء مخزناً للبضائع.
    • الباب النبطي: وأهم أقسامه القوس الرئيسية المزينة بممرات وأعمدة نصفية تعلوها تيجان منحوتة على الطراز النبطي، وإلى الشرق منه عمود نصفي يعلوه تاج نبطي وركائز جانبية، وهو الوحيد المعروف من نوعه في سورية.
  • الخان - السوق الرئيسي أو خان الدبس: وهي سوق المدينة القديمة التي تُعرَض فيها صناعات المنطقة ومحصولاتها ويبلغ طولها سبعين متراً وعرضها عشرين متراً، والواجهة الحالية للسوق مزينة بمحاريب كبيرة وصغيرة تبرز على جوانبها حجارة أعدت لحمل التماثيل أما الغرف الجانبية الصغيرة داخل السوق فكانت مخصصة لبيع الأشياء الثمينة.
  • الحمامات الرومانية: وتتألف من صالات متعددة لها مدخل رئيس يفتح على الشارع الرئيس. وبقاء البناء محفوظاً على حاله سهل تفحص الأساليب التقنية التي استعملت في تجهيزه مثل إدخال أقنية التدفئة في صميم الجدران أو سقف الممرات المقببة المبنية من الحجارة البازلتية، ويعود تاريخها إلى القرن الثاني الميلادي.
  • البركة الشرقية: وهي خزان للمياه مربع الشكل تقريباً يبلغ طول ضلعه الجنوبي 114 متراً وضلعه الشرقي 112 متراً بعمق 6م. ويستدل من الأحرف النبطية المحفورة على معظم أحجار البركة على أن تاريخها يعود إلى عهد الأنباط أي القرن الأول قبل الميلاد.
  • الميدان: يقع جنوب المدرج، وهو بناء مستطيل الشكل مغلق من الجهة الجنوبية ومفتوح من الجهة الشمالية، وهناك بضع درجات في الجهة الجنوبية، وكان معداً لسباق الخيل، ويبلغ طوله 680 متراً وعرضه 100 متراً، ويعود تاريخه إلى العهد الروماني.
  • بركة الحاج: وهي أكبر من الأولى وكان الهدف من ترميمها في العهد الأيوبي سقاية قوافل الحجاج الذاهبة إلى مكة، ولتزويد خندق القلعة وآبارها بالمياه اللازمة، يبلغ طول ضلعيها 155 متراً و122 متراً.
  • الجامع الاسلامي
  • جامع فاطمة
  • الشوارع المرصوفة
  • المباني الرومانية
  • الأقنية الأثرية الرومانية
  • المتحف ويضم العديد من التماثيل والاثار
  • المعسكر: تدل التحريات على أن هذا المعسكر بني في بداية القرن الثاني الميلادي. وقد عثر على باب المعسكر الرئيسي وهو يتألف من برجين جانبيين ومدخل محصن، كما كشفت بعض الأبراج الجانبية، ويبلغ طول سوره الشرقي 400 متراً والسور الشمالي 440 متراً، وأقامت فيه تشكيلات عسكرية رومانية عرف منها «الفرقة» الرومانية الثالثة، ويبدو أنها أقامت طويلاً في هذا المعسكر، ويدل على ذلك عشرات النصب التذكارية التي عثر عليها في أثناء عمليات التنقيب.
  • أسوار المدينة: وتعود إلى العهد النبطي، وهي ما تزال قائمة في بعض أطراف المدينة، وخاصة في الجهة الشمالية الغربية والشرقية، وبعض الأقسام في الناحية الجنوبية، مما يسمح بتعيين حدود المدينة.

مدينة بصرى مصنفة ضمن قائمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي .

مسرح بصرى

يعد مسرح بصرى، المعلم الأكثر أهمية في بلدة بصرى، من حيث الحجم والاكتمال والسلامة، وهو أيضاً من المسارح الرومانية والعالمية التي بقيت سليمة ومتكاملة. بدأ إنشاؤه حين اتخذ الامبراطور الروماني تراجان بصرى عاصمة «الولاية العربية» التي حلت محل المملكة النبطية.

وصمم مسرح بصرى بأسلوب المسارح الرومانية، فهو قائم مثلها على أرض مستوية ولا تزيد استدارته على نصف الدائرة. والأمر كذلك في المدرج Cavea وباحة الجوقة الموسيقية Orchestra. ويفصل تلك الباحة عن مقاعد المدرّج جدار صغير. ويصلها بالخارج ممران معقودان من اليمين ومن اليسار ومنصة التمثيل عريضة وقليلة الارتفاع نسبياً.

إن كثيراً من المسارح القديمة في رومة وخارجها مشيدة بالآجر، لكن مسرح بصرى شيد بالحجر البازلتي المحلي. ويبلغ قطر المسرح 102م وطول منصة التمثيل فيه 45.5م وعمقها 8.5م. وكان جدار هذه المنصة مكسواً جزئياً بالرخام، وفيه أعمدة كورنثية على ثلاث طبقات، بينها محاريب للتماثيل، وتخترق هذا الجدار ثلاثة أبواب تؤدي إلى الكواليس. وفي الجدارين الجانبيين الحاصرين للمنصة شرفات كان يجلس عليها حاكم الولاية وكبار الرسميين والضيوف. ووراء الجدار الغربي للمنصة باحة مكشوفة تحيط بها الأروقة، كانت تستخدم للاستراحة. ويؤدي إلى الباحة نصف المستديرة المخصصة للجوقة الموسيقية مدخلان جانبيان Paradus يمران تحت منصّتين Tribunes بطرفي المدرّج من كِلا جانبيه الأيمن والأيسر جدار في أعلاه أعمدة دُورية مرضومة تحتها ثلاثة محاريب للتماثيل. وينتهي الجدار بعضادتين ركنيتين كورنثيتين، دنيا وعليا.

وفي المدرج 37 صفاً من المقاعد المتصلة: 14 صفاً مخصصة للشيوخ فوقها ممر ويليه 18 صفاً مخصصة للفرسان وللطبقة الوسطى. وفي الأعلى ممر تليه 5 صفوف للعامة متوجة برواق تحمل سقفه أعمدة دورية تدور بالمدرج كله، وهي تتصل بصف الأعمدة المرضومة في الجدارين الجانبيين. وفي الممر الأوسط والممر العلوي من المدرّج مقاعد متحركة إضافية من الحجر بمساند. وتوصل إلى المستويات الثلاثة أدراج صاعدة تحت ممرات معقودة متدرجة تسمح بالدخول والخروج في دقائق معدودة. ويذكر عادة أن هذا المسرح يتسع لخمسة عشر ألف مشاهد، وقد يكون في الأمر بعض المغالاة، لكن من الممكن، عند الضرورة، حشر مثل هذا العدد.

والمشاهدون في المسرح يرون ويسمعون بوضوح فالصوت والرؤية مدروسان على نحو لا يدع زيادة لمستزيد. وتحمي رواد المسرح من وهج الشمس أو رذاذ المطر ستارة ضخمة، وهي خيمة كبيرة تنشر فوق المشاهدين في المسرح لحمايتهم من الشمس والمطر ولتحسين الصوت.

تحول المسرح إلى قلعة: بدءاً من العصر الأموي سُدت جميع أبواب المسرح الخارجية المشرعة، وتركت له منافذ صغيرة، وأصبح المسرح بمنزلة حصن، كان معروفاً أيام العباسيين باسم ملعب الروم. وفي العصر الفاطمي (القرن الحادي عشر الميلادي)، بنيت ثلاثة أبراج ملاصقة لجدار المسرح الخارجي في الجهة الشرقية والجهتين الغربية والشمالية الغربية. وفي زمن الحروب الصليبية بنى الملك العادل بن أيوب شقيق صلاح الدين الأيوبي واثنان من أولاده في القرن السابع الهجري/ القرن الثالث عشر الميلادي تسعة أبراج محيطية حول المسرح، ومستودعات ضخمة وخزان مياه فوق المدرّج، ليصبح المكان قلعة تامة، وأحيطت هذه القلعة بخندق وحصر الدخول إليها في مدخل واحد، ويُعبر الخندق فوق خمس أقواس معقودة كان يتقدمها جسر خشبي يرفع بالسلاسل عند الخطر. وهكذا احتضنت القلعة العربية الإسلامية المسرح وصانته في نظام عمراني متكامل، وأجريت عليه أعمال التنقيب والترميم بين عامي 1946و1970 بإزالة المنشآت الضخمة المحدثة فوق المدرج ومنصة التمثيل وباحة الاستراحة وإزالة الأنقاض والأتربة التي تملأ الأبراج والممرات، فرحّلت الأنقاض خارج الموقع، ورمم الرواق العلوي وواجهة منصة التمثيل وأجزاء أخرى من القلعة والمسرح، وأكمل حتى عاد إلى رونقه الأصلي. ويجري استخدام مسرح بصرى للاحتفالات والمناسبات الفنية والثقافية التي تجرى في الجمهورية العربية السورية منذ السبعينات، كما تقام فيه فعاليات «مهرجان بصرى» السنوي، كما يجري تحسين مدينة بصرى نفسها لتكون معلماً أثرياً وسياحياً.

المباني الإسلامية

  • قلعة بصرى: تحيط بالمدرج ويعود أقدم أجزائها إلى القرن الحادي عشر الميلادي، وقد تطور بناؤها على امتداد العصور الإسلامية اللاحقة.
  • الجامع العمري: يرجع تاريخه إلى بداية العهد الإسلامي، زمن الخليفة عمر بن الخطاب 23هـ /644م. أما المئذنة فقد بنيت بتكليف من الخليفة الأموي يزيد الثاني 105هـ.

استمد الجامع العمري مخططه من مخطط الجامع الأموي في دمشق، وهذا المخطط هو تكرار نموذج بيت الصلاة ذي الرواق المستعرض الذي وجد في العمارة الإسلامية المبكرة.

  • مسجد الخضر: أنشئ هذا المسجد بأمر من عز الدين أبو منصور كمشتكين عام 528هـ /1134م، وهو يتبع طراز العمارة المحلي في حوران وذلك باستخدام حجارة البازلت السوداء.
  • مسجد المَبْرَك: يقع في الزاوية الشمالية الشرقية من مدينة بصرى، ويعود تاريخ بنائه إلى بداية العهد الإسلامي كما أشارت الروايات، وقد أقيم في المكان الذي بركت فيه الناقة التي حملت أول نسخة من القرآن الكريم إلى بلاد الشام.
  • المدرسة الدينية: وقد بنيت إلى جانب جامع المبرك مدرسة لتدريس المذهب الحنفي، افتتحت عام 530هـ /1136م، ولهذا المبنى أهمية خاصة في تاريخ العمارة الإسلامية، إذ يعد أقدم مبنى أثري قائم في سورية أنشئ ليكون مدرسة دينية، وإن المخطط المتعامد لهذه المدرسة لا نظير أقدم منه قائماً في سورية، وهذا يعني أن هذا المخطط تبدو عليه بوضوح تأثيرات الطراز الإيراني.
  • مسجد فاطمة: عمارته تعود إلى العصر الأيوبي، في النصف الأول من القرن الثالث عشر، مع أن اسم المسجد يشير إلى السيدة فاطمة بنت الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.
  • مدرسة الدّباغة: تقع على الزاوية الشمالية الشرقية من بركة الحاج، ويعود تاريخها إلى 626هـ /1225م وقد شيدت بأمر صاحب بصرى الأيوبي الملك الصالح إسماعيل.
  • مسجد ياقوت: يقع في الجهة الشمالية الشرقية من بركة الحاج، ويعود تاريخه إلى عام 655هـ /1257م وبانيه هو شهاب الدين يوسف بن ياقوت والي قلعة بصرى.
  • حمام منجك: هذا البناء كان آخر أثر إسلامي أنشئ في بصرى، وهو يعطي الدليل الواضح على استمرار أهمية المدينة حتى العصور الوسطى المتأخرة وعلى استمرار تطور المرافق العامة فيها، ويتألف البناء من ثلاثة أجنحة: الاستقبال والحمام نفسه وغرف الخدمات، وقد اكتسب البناء جمالاً مع استخدام حجارة الجير الأبيض، ويعود تاريخه إلى مؤسسه منجك اليوسفي الذي وصل إلى مرتبة نائب السلطان المملوكي الأشرف شعبان 774هـ /1373م.

السياحة في بصرى

مدينة بصرى اليوم هي مدينة حديثة بأنيتها ومساكنها الراقية ويزورها السياح بأستمرار وعلى مدار العام وتعقد فيها الندوات والمؤتمرات الدولية الخاصة بالمدن التاريخية العالمية والحضارة الانسانية ، في بصرى عدة منشأت سياحية اهمها فندق من فئة الخمسة نجوم ومطاعم ومحلات وبازرات تبيع التحف والهدايا للزوار ، ويقام في المدينة مهرجان دولي هو مهرجان بصرى الدولي التي تشارك في فعالياته الفرق الفنية والتراثية السورية والعربية والعالمية والمطربين والمطربات العرب ، وتعقد الندوات الثقافية والادبية على هامش المهرجان وتغص ليالي المهرجان بألاف الزوار والسياح وتقام الفعاليات الفنية والعروض على مدرج بصرى الاثري الرائع والذي يعد من أجمل المسارح الرومانية .

وصلات خارجية

المسرح الروماني القديم


آثار بصرى