بحيرة البردويل

أسماك بحيرة البردويل والفاقد من توافد الطيور المهاجرة

بحيرة البردويل أو سبخة البردويل (وبالإنجليزية: Serbonis)، هي ثاني أكبر بحيرات مصر بعد بحيرة المنزلة وقبل بحيرة البرلس حيث تبغ مساحتها ‏165‏ ألف فدان‏. وتقع في محافظة شمال سيناء.

الجغرافيا

خريطة توضح موقع بحيرة البردويل

يبلغ طول بحيرة البردويل ككل نحو 130 كيلو متر تمتد من المحمدية قرب رمانة و شرق بورسعيد بنحو 35 كيلو متراً فى الغرب حتى قبل العريش غرباً بنحو 50 كيلو متراً منها البردويل (بطول 76 كيلو متر وعرض 40 كيلو متراً) ثم الزرانيق (بطول 60 كيلو متر وعرض 3 كيلو مترات ). وتتصل بحيرة البردويل بالبحر بفتحة أو بوغاز اتساعه نحو 100 متر وفى الشتاء تؤلف البحيرة بكاملها مسطحاً مائياً واحدا ، ثم تنحسر عن قطاعها الشرقى صيفا لتتضح الزرانيق عن البردويل مؤقتا. [1]

الثروة السمكية

تعد بحيرة البردويل إحدى أهم مصادر الثروة السمكية فى سيناء ومصر عموماً. ويتلخص تاريخ الثروة السمكية في بحيرة البردويل في الفترة من عام ‏1952‏ حتي ‏2005‏ الي ثلاث فترات الاولي من 1952 حتي ‏1967‏ كان متوسط الانتاج ‏1460‏ طنا والفترة الثانية وهي فترة الاحتلال الاسرائيلي كان متوسط الانتاج ‏1530‏ طنا والفترة الثالثة فترة السيادة المصرية وكان متوسط الانتاج ‏2240‏ طن. وتبقى مشكلة الطيور المهاجرة التي تتوافد على شاطئ بحيرة البردويل حيث تفقد كمية كبيرة من الأسماك في هذا الوقت من السنة.[2]

الساحل الشمالي لسيناء

تمثل بحيرة البردويل أحد الملامح الهامة في الساحل الشمالي لسيناء، وتشغل نسبة كبيرة من طوله؛ ومياهها عالية الملوحة، ويفصلها عن البحر حاجز رملي قليل الارتفاع، أقصى اتساع له كيلومتر واحد، وأقل اتساع مائة متر؛ وفي أغلب الأحيان، يطغي عليه البحر فتغطيه مياهه. وبحيرة البردويل ضحلة نسبياً، فعمقها بين نصف المتر وثلاثة أمتار، وقاعها رملي، تغطيه بقع من حشائش الخندق، أو الحِنزلاد، أو الحامول؛ كما أن بها عدداً من الجزر. وللبحيرة أهمية خاصة، إذ يصل إنتاجها السمكي إلى 2500 طن في السنة؛ ومعظمه من الأسماك عالية القيمة الاقتصادية، مثل أسماك العائلة المرجانية والبوريات. ويقطن في البحيرة أعداد ضخمة من طائري الخطاف الصغير، أو دغبز، والقطقاط أبو الرؤوس؛ وتجمعاتهما كبيرة، مقارنةً بالمتواجد منهما بالعالم.

محمية الزرانيق

تقع محمية الزرانيق في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل علي مسافة نحو 30 كيلو متر غرب العريش .وتمثل هذه المنطقة أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم ، حيث أثبتت الدراسات أهمية المنطقة وموقعها الفريد الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا ، وتمثله المنطقة كجسر عبور للطيور المهاجرة بين هذه القارات خاصة في فصلي الخريف والربيع من كل عام ، فتهاجر الطيور من شرق أوربا وشمال غرب آسيا وروسيا وتركيا في طريقها إلي وسط وجنوب شرق أفريقيا هرباً من صقيع الشتاء وسعياً وراء مصادر الغذاء الوفيرة مارة بهذه المحمية ، وقد تستقر بعض أنواع من الطيور في البحيرات المصرية ، وقد تم تسجيل 244 نوعاً من الطيور في المحمية تمثل 14 فصيلة أهمها البجع والبشاروش والبط والبلشون وأبو قردان واللقلق ومرزة الدجاج والصقر والسمان والحجوالة والحدأة والكروان والطيطوي والنورس وخطاف البحر والقمري والوروار والغراب والهدهد وأبو فصادة والدقناش والحميراء والأبلق وغيرها.

مشكلات بيئية

نفوق الكائنات البحرية

في أكتوبر 2011، رصدت العشرات من السلاحف البحرية النافقة بمنطقة النصر على بعد 60 كم من محمية الزرانيق بالجزء الجنوبي من بحيرة البردويل والتي بلغ عددها 70 سلحفاة.[3]

مشكلة الإطماء

تواجه بحيرة البردويل مشكلة الإطماء، وتعتبر البحيرة من البحيرات القليلة التي تحافظ علي حدودها ولم يطرأ عليها أي تغيير جغرافي منذ بداية القرن العشرين، وهي تحتفظ ببيئتها الطبيعية فهي من أنقي البحيرات العالمية حيث لم يدخلها أي نوع من أنواع التلوث الزراعي أو الصناعي وتتمتع أسماك بحيرة البردويل بجودة وسمعة عالية والطلب المحلي الزائد علي أسماكها وبأسعار تعادل الاسعار العالمية يشجع التجار علي تسويقها داخلها وبالرغم من حدوث بعض التغيير في أنواع أسماك بحيرة البردويل نجد ثباتا نسبيا في الأسماك البيضاء كالدنيس والقاروص والبوري والوقار والموسي وهناك تزايد في أسماك البوري والطوبارة في حين يوجد تراجع في أسماك الدنيس والموسي مع دخول بعض الاصناف وخاصة القشريات مثل الجمبري والكابوريا.

وفي ظل التغيير في سلوك بعض الأفراد واتجاههم لمصالحهم الشخصية علي حساب المصلحة العامة ونظرا لموقع بحيرة البردويل الحيوي ووجودها علي حدود مصر الشمالية، أسرعت ادارة بحيرة البردويل بتكوين فرق من العاملين بالبحيرة لحماية مواقع البحيرة من أي سلوك خارج، علاوة علي العمل الدائم من أعداد أطقم دوريات للمرور علي شواطئ البحيرة لضبط المخالفات والسيطرة علي المسطح المائي وكذلك للمرور علي الطرق والكباري المؤدية لبحيرة البردويل بالتنسيق مع حرس الحدود للحفاظ علي المخزون السمكي ببحيرة البردويل علما بأن البحيرة تخدم نحو نصف سكان محافظة شمال سيناء حيث يعمل بالبحيرة أكثر من 5 آلاف صياد يمثلون 5000 أسرة من جميع مراكز المحافظة ويأتي في المقدمة مركزا بئر العبد والعريش وتعمل علي انعاش الحياة الاقتصادية في هذه المراكز في موسم صيد الأسماك ومازال من العادات السائدة عند صائدي البحيرة ربط زواج أبنائهم بموسم الصيد وبصورة عامة فدخل الصيد من أسماك البحيرة بلغ في العام الماضي 108 ملايين جنيه بإنتاج قدره 4733 طنا ونأمل في العام الحالي أن يزيد حجم الإنتاج عن هذا المقدار، ويطلب سمك البحيرة في العديد من دول أوروبا والبحر المتوسط مثل اليونان وقبرص وإيطاليا وغيرها نظرا لنقاوته وبعده عن التلوث.[4]

إن مشكلة البحيرة إطماء بوغازي بحيرة البردويل (1 و2) وفي مواجهة هذه الظاهرة استلزمت إنشاء رءوس حماية وجسور ببوغازي بحيرة البردويل، وذلك للحفاظ عليها من الاطماء وكذلك خفض معدلات الاطماء سنويا من 1.3 مليون متر مكعب لنحو 3 ملايين متر وقامت الهيئة بشراء كرالة قاطعة ماصة بقدرة 1200 حصان من منحة السوق الأوروبية المشتركة وكذلك لنش خدمة بحري وبقدرة 360 حصانا ولنش قاطرة بقدرة 350 حصانا ولودر بقدرة 84 حصانا وتطوير ميناءي الصيد في التلوث واغزيوان بعمل تراكات لرسو مراكب الصيد وكذلك تطوير مراسي الصيد بالنصر ونجيلة، وظهر أثر تلك الأعمال في تطهير البواغيز في رفع إنتاجية الأسماك من 2000 طن إلي 5000 طن حاليا وجار تدعيم البحيرة بكرالة ذات قدرة 1600 حصان للمساهمة في تطهير البواغيز وعمل قنوات شعاعية داخل البحيرة.

انظر أيضا

المصادر