ولاية النيل الأزرق

(تم التحويل من النيل الأزرق (ولاية))
ولاية النيل الأزرق
مراكب في ولاية النيل الأزرق.jpg
موقع ولاية النيل الأزرق في السودان.
موقع ولاية النيل الأزرق في السودان.
الإحداثيات: 11°16′N 34°4′E / 11.267°N 34.067°E / 11.267; 34.067
البلد  السودان
العاصمة الدمازين
الحكم
 • الحاكم غير معروف (حاكم عسكري)
المساحة
 • الإجمالي 45,844 كم² (17,700 ميل²)
التعداد ((تعداد 2006))
 • الإجمالي 832,112
منطقة التوقيت توقيت شرق أفريقيا (UTC+3)
خريطة ولاية جنوب السودان

النيل الأزرق، هي إحدى ولايات السودان. كانت تسمى في الفترة 1991 - 1994 بإسم الواسطة. تبلغ مساحتها 45.844 كم² وعدد سكانها 1.193.293 نسمة. عاصمتها مدينة الدمازين. يوجد بها سد الرصيرص، المصدر الرئيسي للطاقة الكهروماشية في السودان حتى اكتمال انشاء سد مروي في عام 2010.

التاريخ

ما بعد انفصال الجنوب

مبنى المفوضية البرلمانية للمشورة الشعبية.

تجلى اهتمام مواطني ولاية النيل الأزرق في قضية انفصال الجنوب بشكل أكبر من كل مواطني السودان. ففضلا عن الرابط الحدودي، هناك علاقات إنسانية واجتماعية واقتصادية قوية تربط الإقليمين، حيث تعتبر ولاية النيل الأزرق امتدادا طبيعيا يشكل التدرج الطبيعي بين دولتي الشمال والجنوب. والذاهب جنوبا والقادم شمالا ينسحب من خلال مروره بهذه الولاية تدريجيا حتى يصل إلى هذه البؤرة التي تحكي التنوع بكافة أشكاله، حتى تم تشبيه هذه الولاية بالسودان المصغر لاحتوائها على كافة ألوان الطيف البشري السوداني باختلاف ألوانه وألسنته.[1]

تمثل هذا التنوع قبائل الفونج المكوِّن الرئيس لسكان الولاية، وهي خليط من قبائل عربية وأخرى أفريقية، مع وجود قبائل أخرى مثل قبائل "الفلاتة" الآتية من غرب السودان وغيرها من القبائل.

هذه الولاية الشمالية التي تربطها علاقات متينة مع الجنوب، رسّخها تاريخ النضال المشترك لأبناء الولاية مع الجنوبيين، شكلت تبعا لها رمزية بعض رجال الولاية كالوالي مالك عقار رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان بالشمال. فالعلاقة الوجدانية بين الولاية والجنوب من جهة، وبين الولاية وتوأمها ولاية جنوب كردفان من جهة أخرى، عملت على تمتين الروابط بشكل يصعب تجاوزه.

فحينما قامت الحرب في ولاية جنوب كردفان احتقن النيل الأزرق منذرا بقيام نزاع مماثل، وذلك لتشابه موضوعات الخلاف في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

تتركز هذه الموضوعات في الخلافات الكبيرة مع المركز على اقتسام السلطة والمشاركة السياسية العادلة، وكذلك اقتسام الثروة والمشاركة الاقتصادية بتخصيص المزيد من الموارد لتساعد في عملية التنمية وإيلاء مجال البُنى التحتية اهتماما كبيرا أسوة بالمركز، ثم الاعتراف بالآخر والمشاركة الاجتماعية واحترام العقائد والديانات الأخرى.

تم طرح المشورة الشعبية، كبديل للاستفاء الشعبي، في اتفاقية السلام الشامل كآلية لحل مشاكل وتحقيق تطلعات أهل ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. ورغم تباين تفسيرها بين الحكومة وأهل الولايتين، فإن المصطلح يتفق في عدم وضوحه وعدم تفسيره على النحو الذي يخدم أهداف أهل الولايتين.

كان نصيب قضايا المناطق الثلاث (ولاية النيل الأزرق وولاية جنوب كردفان ومنطقة أبيي) في اتفاقية السلام الشامل، بروتوكولين منفصلين ضمن البروتوكولات الستة المكونة للاتفاقية.

وقد تركزت محاور بروتوكول حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق على المبادئ العامة، كتعريف المنطقتين والمشورة الشعبية وهيكل حكومة الولاية وسلطتها التنفيذية ومحاكمها ونصيبها من الثروة القومية ومفوضية أراضيها والترتيبات الأمنية وترتيب ما قبل الانتخابات.

وقد هدفت المشورة الشعبية إلى تأكيد وجهة نظر شعبي ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بشأن اتفاقية السلام الشامل وعن مدى تحقيقها لتطلعاتهم، كما سعت إلى تسوية نهائية للنزاع السياسي في أي من الولايتين وإرساء السلام، وهدفت أيضا إلى تصحيح أي قصور في الترتيبات الدستورية والسياسية والإدارية والاقتصادية في إطار اتفاقية السلام الشامل بخصوص أي من الولايتين.

لم تأخذ التوعية الخاصة بالمشورة الشعبية مجراها الطبيعي، فكل طرف يعرفها كما يشاء، وظلت ضمانات توفير الفرص بالمعاملة المتساوية في مجال التعبير عن الآراء المختلفة حول المشورة الشعبية حكرا على الحكومة وحكومة الولاية تنادي بما تراه عبر الأجهزة المملوكة للدولة، كما أن كل طرف أخذ في معرض اتهامه للآخر بأنه لم يفهم معنى المشورة الشعبية فهما سليما.

وخلق هذا الوضع أزمة ثقة على خلفية المشورة الشعبية بالنيل الأزرق، لتتباين الرؤى وتختلف حول معناها قبيل الدخول في العملية والحصول على نتائجها.

إن قضية المشورة الشعبية هي قضية استحقاقات، وأهل الولاية وحدهم دون قادتهم من يرون أنه إذا تم تنفيذها على وجهها السليم ستحقق الشكل الإداري للحكم والمشاركة في السلطة الاتحادية، وإكمال القصور في مجال الخدمات وترك هويّة الولاية تنساب دون حجر على أحد أو تصنيف على أساس اللون أو العرق.

وهي بنود لو طبقتها الحكومة كما نص عليها اتفاق السلام الشامل ستدرأ مطالبة البعض بالحكم الذاتي التي من المتوقع أن تحدث اختلالات في نظام الحكم. أما إذا أعيا الطرف الآخر الوصول إلى حل فهناك أصوات تنادي بأن تذهب القضية إلى التحكيم الدولي نتيجة الإشارة إليه في الاتفاقية دون تحديده.

أسوأ المخاطر المترتبة على التباطؤ في تنفيذ المشورة الشعبية في ولاية النيل الأزرق، يكمن في اختلاف وجهات نظر التنفيذيين فيما سيلي المشورة الشعبية، وبذا فقبل تطبيقها يكون قد تم حرق مراحل أساسية لن تستوي بحسم ملف السلطة على المستوى الدستوري فقط.

ودون حسم ملف الثروة فإنها ستترك اتفاقية السلام الشامل دون إعطاء مساحة لتعديلها وتطويرها بواسطة أطراف الاتفاق.

وهكذا فإنه بتمديد قانون المشورة الشعبية يتم خرق اتفاقية السلام الشامل وبروتوكول المنطقتين خرقا واضحا، ويتم التنصل من الاتفاق الإطاري الموقع في أديس أبابا.

وتجاوز التمديد مؤسسات حكومة ولاية النيل الأزرق، فيُنتظر أن يُسمع من مؤسسة الرئاسة عن جدوى تعليق أمد المشورة الشعبية الذي تطور فيها الخلاف إلى خلاف منهجي.

فبينما ترى الحركة الشعبية أن المشورة تهدف إلى تقرير المصير للمنطقتين، وعلى أسوأ الأحوال إلى تحقيق الحكم الذاتي، ترى الحكومة أن المجلس التشريعي بالولاية هو صاحب الحق الشرعي فيما يتعلق بها.

وجدت الاتفاقية الإطارية التي تم توقيعها في أديس أبابا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم والمتعلقة بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، صدى واسعا تمثل في الارتياح نتيجة وصول الطرفين إلى بوابة سلام أبعدت شبح الحرب عن ولاية النيل الأزرق بعدما دق ذاك الناقوس في ولاية جنوب كردفان وشهدت أحداثا دامية.

هذا ما كان يوم 28 يونيو 2011 وقت توقيع الاتفاقية التي عُرفت بمبادرة عقار لوقف العدائيات بجنوب كردفان والنيل الأزرق والشراكة والإجراءات السياسية والأمنية والدستورية للمنطقتين.

لم يطل أمد الاتفاقية، وما هي إلا أيام معدودات حتى أبلغ الرئيس السوداني عمر البشير رئيس لجنة حكماء أفريقيا ثابو مبيكي برفض المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الاتفاق الإطاري الذي تم إبرامه بين الطرفين.

لم يكن يقينا تنزّل فجأة على حكومة البشير بضرورة النكوص على الاتفاقية، وإنما كان في لبّ نصها الذي اعترف بقطاع الشمال وحقه في ممارسة النشاط السياسي مثله مثل الأحزاب السودانية الشمالية الأخرى.

لم ترضَ أطراف نافذة في الحزب الحاكم عن التوقيع مع الحركة الشعبية، وأعلنت أن ما حدث جريمة ورِدة واضحة تستوجب قطع دابر الاتفاقية.

ففي إعلان الفشل لن ينفع تأكيد البشير على استعداد حزب المؤتمر الوطني الحاكم للتحاور مع الحركة الشعبية بالشمال شريطة تسجيلها كحزب أسوة بباقي القوى السياسية ووفق قانون هيئة الأحزاب.

يتمسك والي ولاية النيل الأزرق ورئيس الحركة الشعبية بالشمال مالك عقار بأهداب اتفاقية السلام الشامل ويلوذ الآن باتفاق أديس أبابا الإطاري، رغم اعترافه بوجود عقبات في سبيل تحقيقه، ويتحفظ الرئيس عمر البشير على بعض النقاط في نفس الاتفاق حول وقف العدائيات، وبين الطرفين يقف الوسيط الأفريقي ثامبو مبيكي.

فكيف تكون الإجابة على سؤال: مَن المسؤول عن تحقيق السلام في ما تبقى من السودان؟ كلما تتقدم الاتفاقيات نحو بنيه خطوة.. يبتعدون خطوات!

المواجهات العسكرية 2011

وفي 3 سبتمبر 2011، تصاعدت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات جيش تحرير جنوب السودان الموالية لمالك عقار، وأعلن على أعقابها فرض حالة الطوارئ في ولاية النيل الأزرق وعزل مالك عقار الحاكم المنتخب للولاية من منصبه وتعيين حاكم عسكري عليها.

مالك عقار في مؤتمر صحفي بالخرطوم 3 يوليو 2011.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت بعد تعزيزات عسكرية لقوات جيش التحرير في الولاية وتحذيرها من انتقال الصراع المستمر في ولاية جنوب كردفان المجاورة منذ يوليو 2011 عبر الحدود إلى جنوب السودان. واتهم الجيش في بيان أصدره قوات الجيش السوداني بشن هجمات على مواقعها واستهداف منزل مالك عقار بهجمات مكثفة.[2]

وفي الوقت نفسه حمل الجيش السوداني جيش التحرير مسئولية الهجوم وتصاعد المواجهات،[3]وطالبت حكومة الشمال جيش التحرير بتسليم جميع المتورطين في الأحداث. من جانبه، أكد متحدث باسم الجيش السوداني اندلاع القتال في ولاية النيل الأزرق، غير أنه قال إن الحركة الشعبية هي المسؤولة عن ذلك.

الجغرافيا

الموقع

تقع ولاية النيل الازرق في الجزء الجنوب الشرقي من السودان بين خطي طول طول 33- 35 وخطي عرض 10 – 12 درجة وتحدها من الشمال الشر قي ولاية سنار ومن الجنوب الشرقي دولة أثيوبيا فيها وتتاخم ولاية أعالي النيل من الاتجاه الغربي ويبلغ مساحتها 38.000 مليون فدان ويبل عدد سكانها 800 ألف نسمة. [4]

النيل الأزرق يخترق الولاية من الجنوب إلى الشمال وينحدر إلى السودان في عنفوان شبابه من الأراضي الاثيوبية ويمتاز بضيق المجرى وسرعة الانحدار (عكس النيل الأبيض)

المناخ والبيئة

وتعتبر منطقة النيل الأزرق من أغنى مناطق السودان من حيث الثراء البيئي والتنوع المناخى حيث يوجد مناخ السافنا الغنية بامطاره الغزيرة التى تتراوح معدلاتها ما بين 40 ملم حتى 700ملم في الجنوب وحباها الله بمساحات غابية شاسعة مترامية الاطراف والغابات النيلية التى تنحصر على مجرى النيل الازرق وتمتد من حدود السودان الاثيوبي حتى حدود ولاية سنار مع النيل الازرق وجبال الانقسنا ولاية سنار مع النيل الازرق وجبال الانقسنا وفازغلى، وهناك الكثير من الخيران الموسمية (خور تمت-خور الدهب- خور الياس، خور عدار- خور احمر- خور يابوس...) وتكثر اشجال الاكيشيا مثل اللعوت –الانداري- الدوم-الكتر- الحراز- الاراك- الجميز- الهبيل-التبلدي- الدليب- الهشاب-الهجليج- الطلح-السنط- القوار- القنا- القرع- العرديب، والنيل الازرق منطقة غنية بالمحصولات البستانية خاصة على الشريط المحاذي للنيل من الدمازين وحتى سنجة حيث تكثر زراعة الموز والموالح ومنطقة قيسان الغنية باشجار المانجو.

الحياة النباتية

غزلان ترعى في ود الريانة.

أهم الاشجار بمنطقة جنوب النيل الأزرق هي الهشاب.

التقسيمات الادارية

إن الوحدة الاجتماعية الكبيرة التي يجتمع حولها السودانيون هي وحدة تقليدية وهي القبيلة، وتعدد القبائل في السودان حوالي 572 قبيلة دون الفروع لكن ذلك تعداد لا يحصر كل قبيلة في ذاتها بل يسهل التجمع في وحدات عنصرية أكبر وهو يوضح ويعلن الطابع الإفريقي والعربي للسودان.

اللامركزية كأسلوب إداري ليست أمرا جديدا على السودان فقد ارتبطت بإداراته منذ أن عرف الحكم النظامي الحديث الشامل لكل أقاليمه في عهد الحكم التركي المصري وهذا أسلوب أملته الضرورة وظروف البيئة الجغرافية وتعذر الاتصال بين المركز والأقاليم بالسرعة التي تستوجبها الحاجة الإدارية لإصدار القرارات. إذن اللامركزية في مفهومها العام لا تخرج عن قرب القرار وتنفيذه مشاركة بين السلطة الاتحادية والسلطة الولائية.

بعد تطبيق الحكم الفدرالى في السودان وتقسيم البلاد إلى ستة وعشرين ولاية بهدف تقصير الظل الإداري، وترفيع مستوي الوحدات والأجهزة الحكومية، لتكون قادرة على معالجة المشاكل التي تعترض مسيرة التنمية، أنشئت ولاية النيل الأزرق كثمرة من ثمرات الحكم الفيدرالي، وقد استندت هذه الولاية عند إنشائها على لبنات تحتية لمحافظة الدمازين التي كانت تتبع للولاية الوسطي سابقًا وأصبحت ولاية بداخلها خمس محليات فمن أجل تحقيق المقاصد التي رمت إليها ثورة الإنقاذ الوطني لتطبيق الحكم الاتحادي واستهداء بالمعايير المستخدمة في تقسيم البلاد إلى ولايات ثم محافظات. والآن أضحت محليات والمحليات أضحت وحدات إدارية، فاتساع الرقعة الجغرافية مثلا يقلل من فرص المشاركة ولا يساعد على الكفاية والقبضة الإدارية المطلوبة ويباعد بين مواقع صنع القرار وتنفيذه وقد جعلت عاصمة هذه المحليات الدمازين وتضم هذه الولاية المحليات التالية:

الديموغرافيا

سيدات قبليات في ولاية النيل الأزرق.

يحتوي مجتمع جنوب النيل الأزرق على كل أو معظم قبائل السودان المختلفة، من شرقه وغربه وجنوبه وشماله ووسطه. ويمكن أن ننظر لهذه المجموعات على أساس خصائصها العامة فنجد أنها تنقسم إلى أربعة مجموعات هي مجموعة القبائل المحلية، ومجموعة قبائل غرب أفريقيا والسودان، ومجموعة قبائل جنوب السودان، ومجموعة قبائل وسط وشمال السودان.[5] يبلغ عدد سكان الولاية حوالي 750 ألف نسمة موزعة علي 31 قبيلة أصلية في النيل الأزرق إضافة إلي هجرات من شمال السودان ووسطه وغربه شكلت كلها ما يعرف بإنسان النيل الأزرق. سكان ولاية النيل الأزرق لإغراض البحث يمكن تصنيفهم في أربعة مجموعات كبيرة وهي:

  1. . السكان الأصليين ويتشكلوا من مجموعة القبائل الأفريقية والتي نجد إن لكل قبيلة أرضها أو الفضاء الذي عرفت فيه، ولهذه المجموعة تاريخها وعاداتها وتقاليدها والتي سترد خلال السرد في سياق البحث.
  2. . مجوعات من القبائل العربية تتشكل من ما عرف بالجلابة، وهم في الأصل قدموا للمنطقة لإغراض التجارة والزراعة والعمل الدعوى.
  3. . مجموعات قبلية وافدة من غرب السودان(الغرابة) ونجد إن عناصر هذه المجموعات وفدوا كعمال وفي تطور لاحق اصبحو جزء مؤثر من الخريطة الديمغرافية والاقتصادية في الولاية.
  4. . مجموعات وافدة من غرب أفريقيا من قبائل الفلانو وتتشكل من قبائل (الفلاتة، الهوسا والبرنو) بمختلف بطونهم، وهجرات هذه المجموعة لها وجود في أغلب أنحاء السودان وقد كانت هذه البلاد المعبر إلي الحج أو مجموعات منهم قدمت بقطعانها إلي الولاية في فترة لا تزيد عن ال50 عاما إلي ال100 عام.

القبائل

من قبائل ولاية النيل الأزرق (الهمج، الكدالو، القمز، البرتا، القباوين، الدوالة، الانقسنا، الرقاريق، السركم، الجمجم، البرون، الادك، كنانة، الكوما، القنزا، بلدقوا، جبلاوين، فونج، كماتير، مابان، وطاويط، البني شنقول، حمدة، هوسا، فلاتة، برنو، قبائل من شمال السودان، مجموعات من قبائل غرب السودان، تاما، زغاوة، فور، برقد، ميما.. الخ) وفي الفترات التي شهدت توترات في مناطق غرب إثيوبيا لجا إلي الولاية عدد من مقدر من الإخوة الإثيوبيين.

البرتا

تعد البرتا أكبر القبائل المحلية من حيث الكثافة السكانية وهي مجموعة زنجية من حيث الأصل ومقرها الرئيس منطقة بني شنقول، جلها حاليا في الأراضي الإثيوبية، والبرتا من السكان الأصلين بولاية النيل الأزرق ينتشرون في كل أنحاء المحافظات الخمس إلا أن كثافتهم العالية بمحافظة الكرمك وأهم مدنهم هي:الكرمك والكيلي وأروا، ويابوس، وبكوري، وقيسان، والدمازين، والروصيرص والبرتا في موقعهم هذه يتعاشون مع القبائل المحلية بقدر ما يتعاشون مع بقية القبائل الاخرى، وقد كانوا من قبل وثنين إلا أنهم قد أسلموا في وقت مبكر مع قدوم الهجرات العربية الأولى إلى منطقتهم وحسن إسلامهم، وهم يتحدثون لغة البرتا وهي اللغة الثانية شيوعا في الولاية بعد اللغة العربية. كما يتحدث البرتا اللغة العربية كلغة ثانية وبطلاقة ولغة البرتا لغة نغمية تنتمى إلى أسرة اللغات النيلية الصحرواية، ويبلغ المتحدثون بها ثمانين أسرة في السودان، وخمسين أسرة في إثيوبيا وفق إحصاء 1976 في السودان، وهناك قبائل عديدة في ولاية النيل الأزرق تتحدث بلغة البرتا وهي تعيش معها أهمها الهمج والوطاويط، والدوالة، والسركم، والجبلاويين، بل هناك أعداد كبيرة من أفراد القبائل العربية وغير العربية التي استوطنت في الولاية تتحدث بلغة البرتا هذه بطلاقة.

البرون

البرون، وهي قبيلة بولاية النيل الأزرق تنتشر في منطقة الكيلي فالكرمك إلى شالي، ومن مدنهم وقراهم الأخرى هي جرط وميك ومقجا وبالقو وموفو وبني شكو والسلك وملكن داخل الانقسنا. وإثر الحركة الشعبية لتحرير السودان في بداية التسعينات من القرن الماضي وصلت أعداد منهم إلى مدينة الدمازين وهم ثاني أكبر مجموعة سكانية من بين القبائل المحلية يري : اندرية جون "أن منطقة البرون تمتد من خور يابوس على الحدود السودانية الإثيوبية إلى نواحي مدينة كوستي الحالية وسنار شمالا، ثم تراجع البرون إلى الجنوب منذ القرن السادس عشر الميلادي مع قيام دولة الفونج حيث استقر البرون في نواحي الكرمك والكيلي"،ومهما ما يكن من أمر فان البرون عنصر زنجي إفريقي أصيل يدين بالوثنية سابقاً اهتدت مجموعة قليلة إلى الإسلام ومجموعة أخرى أخذت بالمسيحية والآن لديهم كنيسة تقليدية بالروصيرص بحكم وجود الكنيسة الانجيلية في شالي في منطقتهم وبقيت مجموعة كبرى على الوثنية إلى يومنا هذا. يتحدثون بلغة البرون ويتحدثها أخرون معهم بلهجات متعددة منهم الرقاريق والجمجم والأدوك وبالدقو ومقجا والسلك وملكن كما يتحدثون اللغة العربية كلغة ثانية.

الفونج

الفونج هي عنصر أصيل وقديم في الولاية وهناك أراء في أصل القبيلة. يرجح الباحثون موطن الفونج إلى واحد من ثلاث مناطق :بلاد الحبشة ،بلاد البرنو وديار الشلك على النيل الأبيض، وتجد بلاد الحبشة تفضيلاً في الروايات الوطنية وعند النسابة السودانيين الذين ينسبون الفونج إلى بني أمية وقعت كل من بلاد الحبشة والبرنو تحت مؤثرات إسلامية قبل نشاة سلطنة الفونج ،وقد أنتشر الإسلام بجهدهم حتى جبال فازوغلي على الحدود السودانية الإثيوبية وقامت عدة مشيخات لإدارة المنطقة منها مشيخة خشم البحر (الكماتير) ومشيخة فازوغلي.

الهمج

الهمج هي عنصر محلي نتج عن اختلاط النوبة بالعرب من قبيلة العوضية الجعليين، وهم عنصر كان له دوره في مملكة الفونج، ففي الوقت الذي كان الفونج يتولون القيادة كان الهمج هم الوزراء في منطقة الفونج، وأولهم الشيخ محمد أبوالكليك كبير الهمج، ومؤخرا أصبحت لهم عمودية بقيادة العمدة أبوشاتال منذ 1926 ثم انقسمت إلى عموديتين حالياً عمودية الهمج شرقا باللعوتة (جنوب الروصيرص)بقيادة أحمد أبوشوتال ثم عمودية الهمج بقيادة عمر رمضان في أبوقمي إلى الجنوب من الدمازين.

وهناك من يعتبرهم أحد فروع الفونج وهم أيضا يعتبرون أنفسهم أنهم من العوضية الجعليين، ويري بعض الهمج أنهم عنصر من القبائل العربية تصاهرت مع القبائل المحلية إي أنهم خليط من الزنوج والعرب ، ومركزهم قلي غرب الدمازين، وجنوب كركوج وفدوا إلى منطقة الفونج والعنج يتمركزون في الروصيرص في الحي الجنوبي، سوبا وكرمة وبيشان، وطلوبة، وبعض القرى.

الوطاويط

الوطاويط تعتبر الجماعات الوافدة من التجار الجلابة من الجعليين والركابية والشايقية والمحس والدناقلة والرباطاب وغيرهم، من أكثر العناصر هجرة، ومنذ الأزمان المبكرة قبل عام 1821 إلى الأقاليم المختلفة من جنوب النيل الأزرق والذين تأقلموا بالتداخل وصاهروا السكان المحليين من البرتا هناك، وقد شكل أحفادهم فيما بعد الزعامات الأرستقراطية المتمتعة بالنفوذ والسلطان وأصبح العامة من السكان المحليين أتباعا لهم وقد عرفت هذه المجموعات الصفوية بالوطاويط الذين يمثلون 10% من المعدل السكاني لإقليم بني شنقول حالياً ،فضلا عن المناطق المجاورة الأخرى للبرتا من جنوب النيل الأزرق الذين تجري. في عروقهم الدماء العربية رغماً عن سواد البشرة ويتحدثون اللغة العربية واللهجة المحلية للبرتا معاً وتدعي زعامات الوطاويط أنهم من نسل اليعقوباب والركابية الوافدين إلى تلك المناطق من الجزيرة المروية منذ حقب مبكرة حسب الروايات المحلية المتدوالة بالمنطقة، ولفظة وطواطي أطلقها البرتا على أحفادهم الذين ولدوا نتاج التزاوج بين القبائل العربية والبرتا وكلهم مسلمون ويعملون في مجال الزراعة وحرفتهم الرئيسية ولهم حظا وافر من التعليم. ومن مناطقهم ديم منصور بابرص ، أصوصه، وأروا، وكرمك، وخور عدار.

الجبلاويون

الجبلاويون مزيج من الهمج والبرتا كما يري المك يوسف حسن عدلان أنهم عنصر زنجي اختلط بالعنصر العربي، سموا بالجبلاويين نسبة لجبل فازوغلي حيث يتمركزون في فادودوا، وفمادوودا، وفاقوجا، وفاكروا، وفابرسوا، وفالابد، وفالنشنق، وفاشالي، وفارنجو، وفداسي حتي فامكا ومن قراهم أبوشندي وخور القنا وأم درف وبكوري والياس ووايلا وهذا على سبيل المثال لا الحصر ويلاحظ أن كل الجبال تبد بحرف الفاء، وهو يعني عندهم رجال جبل كذا مثلا وعندما يذكر أحدهم اسم العشيرة التي سمي على الجبل يعرف أنه جبلاوي وعاصمتهم فازوغلي حيث كانت مديرية وعاصمتها فامكا وأضحت لهم مصاهرة مع الفونج وهم يقولون أن أصلهم هو فونج.

الدوالة

الدوالة هم عنصر من البرتا، منطقته الأولى بني شنقول في إثيوبيا ثم نزحوا إلى جبل دول شرق الكرمك حيث سموا باسم الجبل دواله، وهم خليط من البرتا والعرب، وقد انتشروا شمالاً في الولاية إثر الحروب الأخيرة في نهاية القرن الميلادي الماضي، ومن قراهم جرو، وخور البور، والبونج، والعرديبة غرب، والخرابة غرب،وهم مسلمون كلهم ويتكلمون لغة البرتا واللغة العربية معا ويعملون في حرفة الزراعة وحظهم طيب في التعليم مقارنة بالقبائل المحلية الأخرى في الولاية.

القمز

القمز، هي قبيلة زنجية موطنها الاصلي الجزء الشمالي من أقليم بني شنقول ثم الحدود السودانية الإثيوبية حيث يتركزون في قريتي بمبدي وياردا جنوب مدينة الروصيروص، زحف بعضهم نحو الشمال واستقروا في الروصيرص وهم مسلمون يتحدثون لغة القمز كلغة أولى ثم اللغة العربية لغة ثانية، لهم عاداتهم وتقاليدهم لا يزالون يحافظون عليها وحظهم من التعليم ضعيف حتى الأن.

الكدالو

الكدالو هم عنصر زنجي أشبه بالقمز ويتحدث لغة القمز بالاضافة إلى لغة البرتا فاللغة العربية، الكدالو يسكنون جبال الكدالو جنوب مدينة الروصيرص وهم فرعان فرع يسمي بالدمر، لعل ذلك نسبة لجبل الدمر الذي ينتشرون حوله، كما ينتشرون في قرية مكلا وأبوقضاف وأبو جنقر. أما الفرع الثاني فهو الكدالو حول جبل الكدالو وينتشرون في قرية منجلنق إلى منزا جنوب الروصيرص وجميعهم مسلمون ويتحدثون اللغة العربية ويعملون في مجال الزراعة وقد أنفتحوا على التعليم بصورة طيبة حديثاً.

الرقاريق

الرقاريق هو عنصر زنجي محلي متفرع من البرون ويسكن جبال الكرمك والشيمي وجرط وميك وفو وكرن كرن ثم أفد، ويتحدثون لهجة الرقاريق وهي إحدي لهجات لغة البرون وهم وثنيون أسلم بعضهم والبعض الآخر بقي على وثنيته ويتحدثون اللغة العربية كلغة ثانية وحظهم ضعيف في التعليم.

الجمجم

الجمجم هي قبيلة محلية متفرعة من البرون تسكن في منطقة البرون من شالي إلى الكرمك ويتكلمون الجمجم وهي لغة من لغة البرون، وهم وثنيون قلة منهم مسيحيون وقلة أخرى مسلمة وهم زراع.

السركم

السركم من القبائل التي نزحت من بني شنقول واختلطت بالعناصر العربية في السودان وأستقرت حول جبل سركم شمال الكرمك وبالدقو الجبل، وبالدقو البركة، وسركم، ومنطقة سالي.يتحدثون لغة البرون ثم العربية وهم مسلمون مع قلة وثنية وأخرى مسيحية.

القنزا

القنزا، هي قبيلة تنتشر من الكرمك إلى أورا شمالاً ومن أهم قراهم يزن وكركم ودامو. وهي قبيلة زنجية أكثر نشاطها في الزراعة ثم ممارسة صيد السمك في خور يابوس قلة منهم مسلمة ولهم حظ يسير في التعليم.

الكوما

الكوما هم عنصر زنجي في الحدود بين إثيوبيا والسودان يسكن منطقة خور يابوس، ودامو، وقالا وهم وثنيون معظمهم، إلا أن أعدادها قليلة وهي قبيلة شبة منقرضة.بالإضافة إلى هذه المجموعات هناك قبائل صغيرة أصيلة من البرون تسكن في شتي القرى التي سميت بها وهي ملكن وسلك وبالدقو ومقجا وهي تتحدث لغة البرون بلهجاتها المختلفة التي سميت بأسماء القرى التي تستقر فيها وجل هذه القبائل مسلمة وقلة منهم وثنيون ويمارسون حرفة الزراعة والرعي معًا.

الأنقسنا

تمثل قبيلة الأنقسنا هي ثالث مجموعة سكانية من حيث التعداد من بين القبائل المحلية فهي قبيلة زنجية محلية عريقة أصيلة، تنتشر في أطار جبال الأنقسنا إلى الجنوب الغربي من الدمازين.

فالأنقسنا رغم أنهم يتمسكون بأنهم ينحدرون من أصل واحد على مختلف عمودياتهم إلا أنهم اختلفوا كثيرا في أصلهم، لذلك لابد من إيراد بعض الآراء حول أصل الأنقسنا ففي عمودية فادمية يزعمون أن أجدادهم ذوي أصل فونجاوي أما سكان عمودية قبانيت فيذكرون أن أجدادهم القدامى نزحوا إلى هذه المنطقة من منطقة سركم والكوما نتيجة لغارات تجار الرقيق وأن أستقرارهم في قبانيت نسبة للأمن والاستقرار الذي وجده في هذه المنطقة.

أما سكان عمودية صودة فيرون ان أجدادهم أتوا أيضا من مناطق عدة فبعضهم من المقجا وأبلدقو وسلك بالجبال المجاورة، والبعض الأخر أتوا من الهمج والجبلاويون فرع القنزا أما سكان عمودية ككر في زعمهم عن أصلهم فيقولون أن الأصل الغالب في عنصرهم هو الدم الفونجاوي ولا يرضون إطلاقا الانتساب إلى الانقسنا ويقولون أنهم سلالة ملوك. والانقسنا رغم هذه الراويات يؤكدون أنهم جميعا من أصل واحد وحتى سكان عمودية ككر رغم تنكرهم للانقسنا فإن الرواية التي ذكروها تؤكد أن لهم صلة بالانقسنا وقد نتج عن علاقة سكان عمودية ككر بالفونج أن غالبية السكان تدين بالدين الإسلامي كما أن تأثرهم بالفونج واضح في اللبس حيث أنهم يختلفون عن بقية عموديات الأنقسنا في أن نساءهم يرتدين من الملابس ما يستر العورة بعكس باقي الأنقسنا الذين ما زالت نساؤهم تترك الجزء الأعلى عارياً.

وقد لاحظت أن سكان ككر يعتزون بأصلهم الفنجاوي مما جعل عمدتهم الملكي الماير ديكم يطلعني على كسوه شرف لجده منحها إياه ونجت باشا عام 1923 باعتباره متعاونا مع الحكومة كما تحوى الكسوة انتسابه إلى ملوك الفونج.

ولا توجد فروع لقبيلة الأنقسنا بالمعني المتعارف عليه، ولكنهم ينسبون أنفسهم إلى الجبال التي حولهم وذلك أن كل مجموعة منهم تنسب نفسها للجبل الذي تقطن حوله، بل أن الذي يرتحل من أهله لا ينسب إلى فرعه السابق ولكنه ينتسب إلى الفرع الجديد أي الجبل القاطن حوله الآن وهذا يؤكد أنه ليست هنالك فروع بالمعنى المعروف ولكنهم من ناحية إدارية تنقسم الأنقسنا إلى تسع عموديات وهي:

عمودية فادمية وعلى رئاسة العمودية الناظر عالم مون، وعمودية سودة شمال وعلى رئاستها تلم أدفاري، و وعمودية سودة جنوب وعلي رئاستها اسماعيل عبد الله، وعمودية ككر وعلى رئاستها مكي ماحي، وعمودية قبانيت وعلى رئاستها أمير جمعه، وعمودية باو وعلى رئاستها رجب سرادل، وعمودية طيقو وعلى رئاستها عبدالله جبريل، وعمودية جيقو وعلى رئاستها أبوشوقار، وعمودية بلمت وعلى رئاستها أندرفا بادي. يتحدث الأنقسنا عموما بلهجة واحدة في كل عمودياتهم التسع، غير أنه توجد هنالك اختلافات طفيفة في طريقة النطق من حيث سرعة الحديث أو بطئه ومع ذلك يفهم بعضهم لهجة البعض الآخر. ونسبة التعليم عندهم ضعيفة حتي اليوم وكانوا على المعتقدات الإفريقية القديمة ثم أسلم معظهم والبقية ماتزال على معتقداتهم القديمة وهم مجموعة مسالمة وكريمة ولهم عادات طيبة وحرفتهم الزراعة والرعي، ويمتلك الذين لايدنيون بالدين الاسلامي مجموعة كبيرة من الخنازير.

الفولاني

ينتشر الفولاني على ضفتي النيل الأزرق شرقا وغربا من الروصيرص والدمازين إلى حدود الولاية شمالاً ومن قراهم الروصيرص وحمده وأبوزور وديوا وأمبادر ثم غربا عبد الأخلاق وجبريل والسريو وأبوهشيم والدمازين. وينتشر الهوسا في قنيص شرق والكروري وبدوس، وفي جنوب خزان الروصيرص في كل من كرمه وملوه وبيشان والرقيبة وخرطوم بالليل، (38) وينتشر البرنو شمال الدمازين في قرى قوني وشن تشرب ويروا وجرماري وديوا في الشرق. والفلاني ضمن هذه القبائل ويعملون بمختلف المهن، الزراعة، والرعي ولهم حظ وافر من التعليم مما مكنهم توالي مناصب رفيعة بالولاية إما الهوسا فيعملون في الزراعة وصيد الأسماك ونسبة التعليم بينهم ضعيفة جدا، وكذلك الأمر بالنسبة لقبيلة البرنو وكل هذه القبائل مسلمة ولها دور فعَُال في دفع عجلة التنمية في الولاية،إما القبائل الأخرى التي وفدت من غرب السودان فجلها من دارفور،فقد جاءت معظمها مع قيام خزان الروصيرص وإنشاء مدينة الدمازين وذلك في بداية الستينيات من القرن الماضي ثم توالت هجرات أخرى بعد ظروف الجفاف في الثمانيات من نفس القرن وهم من البرقو والزغاوة والنوبة والمساليت والفور وجلهم أستقر في الدمازين ثم بعض القرى الأخرى، ويلاحظ أن كل قبائل غرب السودان التي وفدت إلى هذه الولاية مسلمة تعمل في مجال الزراعة وطق الصمغ وأصبحت لهم إقامة دائمة في الولاية.

المابان

المابان هي قبيلة زنجية نيلية جاءت من أعالي النيل بسبب ظروف الحرب واستقرت في منطقة الكرمك، وهناك أعداد من الدينكا والشلك جاءت إلى الدمازين والروصيرص بغرض العمل في خزان الروصيرص والمنشات المختلفة، وأعدادهم قليلة في الولاية وهم مسيحيون ووثنيون.

الكماتير

الكماتير بيت ينتمي إلى قبيلة القواسمة، وهم عنصر أصيل كان يحكم في السابق مشيخة خشم البحر والتي عرفت بمشيخة الكماتير (شمال الروصيرص) سادت منذ قيام دولة الفونج، وقد تقلصت حاليا إلى عموديتين السلام غربا وحاضرتها السريو وأخرى شرقية وحاضرتها بدوس وذلك منذ عام 1994.

رفاعة

يرجع اسم رفاعة الهوى إلى إحدي قبائل جهينة العربية الرعوية وهي ثاني أكبر مجموعتين في السودان وهم يقطنون الجزء الجنوبي من الجزيرة وولاية النيل الأزرق والمنطقة التي يستغلها أفراد رفاعة في تحركاتهم الموسمية يحدها خط عرض 40ــ 13 شمالاً. ومن جهة الجنوب الشرقي تصل تحركاتهم حتي خور يابوس وقد يتجاوزونه جنوبا الحدود الإثيوبية. ومن جهة الجنوب الغربي يصلون منطقة المستنقعات بولاية أعالي النيل وتتصل حدودهم الشمالية بعرب كنانة الذي يشاركونهم نفس منطقة الرعي، كما يضمهم مجلس ريفي واحد هو نفس المجلس الذي يضم معهم بقارة النيل الأبيض الذين تمتد تحركاتهم على الجزء الغربي لولاية النيل الأزرق، وهو مجلس أبوحجار على رئاسته الناظر أبورءوف والمستوطنون بنظارة رفاعة ليسوا برفاعيين ويرجع أصل معظهم إلى غرب السودان وغرب أفريقيا وقد تم استقرارهم بالمنطقة في فترة حكم المهدية وما بعدها ويعتنق أفراد قبيلة رفاعة الإسلام، ويتحدثون اللغة العربية ولكنهم في رحلتهم الجنوبية يتصلون ببعض القبائل الوثنية ذات الثقافات واللغات المختلفة ومنهم الأنقسنا.

الأشراف

ينتسب الأشراف إلى الحسينية ويستقرون حاليا شمال الروصيرص في كل من حمده وساوليل ولهم عمودية قائمة امتدادا لنفوذ الفونج باسم عمودية الأشراف.

كنانة

كنانة هي قبيلة ذات أصول عربية ترعي الأبقار حيث تجوب السهول الخصبة جنوب سنار حتى فترة الدولة المهدية ثم امتد مسارهم جنوبا حيث وصلوا خور يابوس، وبسبب ظروف الجفاف وإتساع الزراعة الآلية في المنطقة استقروا في شتي القرى شمال الدمازين منذ منصف القرن الماضي.

بالإضافة إلى هذه القبائل فإن هناك قبائل شمال ووسط السودان، وفدت إلى هذه الولاية في أوقات متفاوتة جلها مبكرة وذلك بغرض التجارة أو الزراعة أو لظروف سياسية من عركيين وجعليين وبديرية، وركابية وغيرهم، ممن أختلط بالقبائل المحلية وتصاهر معها فأسفر ذلك كله النسيج القبلي الحالي من البرتا والهمج والوطاويط والجبلاويين من سكان ولاية النيل الأزرق.

الجماعات العرقية واللغات

وتقطن المنطقة الكثير من المجموعات الاثنية شديدة التباين والتنوع ويقدر عدد القبائل بـ28 قبيلة وغالبية السكان من المسلمين ولكن هناك ثماني عشرة مجموعة اثنية تمثل القبائل الرئيسية بالمنطقة وبعض المصادر تقول انها احدى عشرة مجموعة تتحدث 9 لغات وعدداً كبيراً من اللهجات ومن هذه القبائل البرتا- الفونج- الهمج- الانقسنا- القمز- البرون-المابان- الأدك-السركم-الجمجم- الرقاديف- الجبلاويين-

النظارات

يتكون النسيج الاجتماعي للولاية من مجموعة من القبائل تضم أكثر من أربعين قبيلة. ونظراً لهذا الحضور القبلي والتباين العرقي فقد قامت عدد من النظارات والتي تتكون من:

  • نظارة الفونج
  • نظارة الانقسنا
  • نظارة فازغلي
  • نظارة البكي
  • نظارة قلي

الخصائص الاجتماعية

مما هو ملاحظ في مجتمع النيل الأزرق وخاصة وسط أؤلئك الذين نزحوا من مناطق ريفية إلى أطراف مدينتي الدمازين والروصيرص أن هنالك كثيرا من القيم التي كانت سائدة في مجتمع الريف الذي أتوا منه بسبب كسب العيس قد اندثرت أو تقلصت مثال ذلك عادة النفير وعادة الاعتماد الكلي على عمل المرأة مثل استعذاب الماء وطحن الغلة والمشاركة الواسعة في الزراعة، وكل تلك العادات قد اختفت بسبب النقلة الحضارية التي حظي بها النازحون الذين استوطنوا في أطراف المدينة ومن أكبر مشاهدة النقلة الحضارية الإقبال على تعليم الأبناء الذي كان ينظر إليه في السابق نظرة سالبة.

الاقتصاد

يمتهن سكان ولاية النيل الأزرق الزراعة والرعي كحرف أساسية حيث تبلغ المساحات الصالحة للزراعة 4.500.000 فدان وتقدر الثروة الحيوانية بها بحوالي 6.201.000 رأس.

ولاية النيل الأزرق تتمتع بالأراضي الصالحة للزراعة والكثافة السكانية والتنوع المناخي ووفرة المياه المطرية ومياه الأنهار والخيران والثروات الأرضية من ذهب ومعادن أخري وكذلك الغطاء النباتي من الغابات والذي يمثل هو وحده ثروة قوميه لا يستهان بها.

وفي عام 2008، طالب والي النيل الأزرق، عقار، بفصل الولاية عن السودان وضمها لإثيوبيا رغم أن السكان الستمائة ألف مواطن تجمعهم عشرات النظارات والعموديات والمشائخ غالبيتهم من المسلمين لا يربطهم بالحبشة أي رابط ديني أو ثقافي أو حتي عرقي.

انظر أيضاً

المصادر

وصلات خارجية