النهود

النهود

Lua error in وحدة:Location_map at line 301: No value was provided for longitude.الموقع في السودان

الإحداثيات: 12°42′N 28°26′E / 12.700°N 28.433°E / 12.700; 28.433
البلد Flag of Sudan.svg السودان
الولاية شمال كردفان
Government
 • المعتمد الشريف الفاضل
Population (2000)
 • الإجمالي 120,500

النهود هى مدينة في ولاية شمال كردفان بالسودان، وكانت قبل ذلك تقع في ولاية غرب كردفان التي قسـَّمتها اتفاقية نايڤاشابين ولايتي شمال كردفانوجنوب كردفان. وفيها جامعة غرب كردفان.

تاريخ

كثر الجدل حول نشأة مدينة النهود وقيامها وأسمها بعد المهدية أو قبلها بقليل وكذلك موضوع بئر أبو بردي التى حفرها في موقع نادي السلام الحالي. ويشير الرواة الى أن اسم المدينة (النهود) يعود الى جبال (النهيدات) شرق المدينة. إلا أن نشأة المدينة ترجع الى ثلاثين عاماً قبل قيام الثورة المهدية حسب ما ذكر في كتب التاريخ وما ذكره الرواة.

ذكر عوض عبدالهادي العطا:" أن حمر الي عهد قريب كان موطنهم في دار فور بين قبائل برتي والبقارة في منطقة الطويشة، ومن هناك نزحوا نحو كردفان في الفترة ما بين (1779-1796 ). ثم بعد ذلك بدأ حمر يتجولون في المنطقة الواقعة شمالاً من أم بادر وجنوباً حتى الأضية بحثاً عن المراعي والكلأ، وكانوا في تجوالهم يذهبون شرقاً حتى جبل أبو سنون (غرب الأبيض) والكول، وأم سدرة وفي هذا التجوال اكتشفوا مورد النهود. وكان حمد بيه أرسل جاد السيد أبو بردي ليكون مسئولاً عن ادارة اولئك المواطنين الذين سكنوا ذلك المورد. وكما ذكرنا في الفصل السابق فإن حمد فتين احتج على حفر بئر أبو بردي لأنها سوف تجلب لهم المتاعب، لأن وجود الماء والاستقرار حوله يجعل الحكومة تفكر في دخول دار حمر وضمها للحكم التركي – المصري في الابيض، وهذا يترتب عليه فرض ضرائب وطلبة على القطعان ويحد من سلطات النظار الادارية". ثم قامت بعد ذلك قرية قلوزة التى تقع غرب النهود وشيئاً فشيئاً تحول اسم القرية الى (النهود) على الجبلين الموجودين في هضبة الدواك شرق النهود. وفي الفترة التى تلت حفر أبو بردي لتلك البئر المشهورة باسم (الزرقاء)، كانت دار حمر من حمير الثيران، صقع الجمل وكليجو كلها ترد الماء في الأضية جنوب النهود، وتستغرق المسيرة الى الأضية والعودة منها ما بين ثلاثة الى أربعة أيام بالجمل، أما حمر في شرق النهود – منطقة الدودية والكول وخماس فهؤلاء يشربون من أبو زبد وهناك دمر فوجا في شمال دار حمر.

وعن نشأة مدينة النهود يقول يس أحمد جحا:" منطقة النهود الحالية كانت حتى أواخر القرن التاسع عشر عبارة عن مورد للمياه، وتمتد من أبي ماريقة شمال مدينة النهود الى ما يعرف حاليا باسم البان جديد وقرى بياض جنوبا، كانت تعرف باسم أبو بردي، وهذا المورد كان وسيلة جذب لسكان المناطق المجاورة لأبي بردي.

بعد أن حفر جاد السيد أبو بردي أول بئر في النهود بدأت الناس تفد لذلك المورد للشرب والسكنى والذى لا يملك أراضي زراعية يستقر حول هذا المورد، لأنه بدأت تنتظم حركة تجارية ضعيفة حوله، وتميزت تلك الفترة بانتاج نوعين من المحاصيل هما البطيخ والدخن ولم تكن زراعة الفول والصمغ العربي معروفة قط. كان حمر يزرعون الدخن للغذاء والبطيخ لتوفير المياه لهم ولحيواناتهم، وكبر السوق وصار يفد اليه بعض الانتاج الزراعي وبالتالي صار جاذباً للتجار الذين صاروا يتوافدون عليه وخاصة من شمال السودان وجهة النيل وبالطبع جاء أولئك التجار بثقافتهم الخاصة بهم.

بعد سقوط دولة المهدية في عام 1898 وعودة القبائل الى ديارها، عاد حمر واستوطنوا حول مدينة النهود وأدي ذلك الى توسع المدينة توسعا ملحوظاً لأنها أصبحت ملتقى طرق تجارية، حيث يفد اليها تجار المواشي من دارفور ويلتقون في السوق بالتجار من شمال السودان الذين يجلبون البضائع من سكر وقماش وشاي، وأدى توسع الحركة التجارية في مدينة النهود الى توسع الزراعة حول المدينة، وهذه الحركة التجارية والزراعية صحبها توسع في حجم المدينة التى صارت مركزاً ومعبراً للتجارة الواردة من دارفور الى الأبيض. وقبلها كان طريق الأربعين هو الطريق الذي يربط دارفور بالابيض، ومن ثم أصبح سوق مدينة النهود يزداد حجماً وسمعة طيبة ولما فكرت الحكومة الانجليزية – المصرية في بسط نفوذها على – دارفور في عام 1910 جعلت من النهود مركزاً يوجد به مفتش ومأمور وذلك بغرض تنظيم الحياة وحفظ الحقوق وايجاد مورد مالي يتمثل في فرض الضرائب على البضائع التى تفد للسوق، , وأدى هذا الدور الى النهود كحامية لمراقبة دارفور، ثم مركز للاستعداد العسكري لمحاربة السلطان على دينار الذي كان مستقلاً عن الحكومة الانجليزية – المصرية، واستخدمت المدينة مركز لتلقى الفارين من دارفور.

والمدينة في بدايات تكوينها كانت السمة السائدة آنذاك هي السمة القبلية، فالعساكر استقروا وسكنوا في حي الناظر اسماعيل قراض القش الذي يقع شمال وشمال شرق المدينة، وسكن الدقاقيم في شكل فرقان في غرب المدينة حول منزل الناظر محمد أبو جلوف خليفه حمد فتين، أما الغريسية فقد سكنوا جوار منزل الناظر عبدالرحيم ابو دقل في جنوب وجنوب شرق المدينة. وكانت هذه الاحياء تعرف بأسماء النظار الثلاثة الذين كانوا على رأس القبيلة آنذاك وارتبطت بهم هذه الاحياء، لأن المدينة قبل مجيئهم لم تكن تعرف الأحياء بعد، ويعتبر الدقاقيم أول من سكن موقع المدينة قبل مجىء أبو بردي الى المدينة سنة 1870، وتوسعت الاحياء الثلاث بعد عام 1905 وهو العام الذي عين فيه المامور علوي ادارياً في مدينة النهود – وعمل على تخطيط الأحياء ورسم الطرق في داخل المدينة، وكذلك عمل علوي لشق حدود القرى في منطقة دار حمر.

لم تصبح النهود مركز ومعبراً مهما الا بعد أن تم فيها الحشد للجيوش المتوجهة لفتح دارفور في عام 1912، حيث شيد المطار الحالي بصورة بدائية وكذلك أنشئت مهابط في كل من ود بنده والدم جمد وغيرها من النقاط المهمة في طريق الغرب. وبعدا أصبح الطريق من الأبيض الى ومنها الى دارفور مفتوحا ومعد لتحرك القوات. ويذكر الشيوخ من أفراد القبيلة مواقع معسكرات الوحدات التى كانت تحمل المسميات التركية (برنجي بلك) ،كنجي بلك)، (ثلاثجي بلك) (اربعجي بلك) في أحيا تامة والشايقية والقاضي الحالية، ومنطقة العد الطوال التى تقع شرق مسجد الناظر منعم حالياً.

والنهود في بداية نشأتها 1800 تقريباً، انتظمتها هجرات من غرب السودان وغرب افريقيا ومن شمال السودان، وكانت السمعة القبلية مسيطرة على تكوين الاحياء، فنجد مثلاً المهاجرين من غرب افريقيا سكنوا في احياء تقع جوار حي أبو دقل وهي أحياء الأزهري وفلاتة الذي عرف باسم حي (الزبال) أما حي اسماعيل قراض القش سكن فيه الشايقية من شمال السودان واستوطنوا حوله وفيما بعد تحول أسم الحي الى حي الشايقية بعد وفاة قراض القش وخروج النظارة من بيته الى بيت منعم منصور.

انظر أيضا

المصادر

Coordinates: 12°42′N 28°26′E / 12.700°N 28.433°E / 12.700; 28.433