المرأة في المغرب

المرأة المغربية تحقق المزيد من المكاسب الاجتماعية

حققت المرأة المغربية المزيد من المكاسب في مجال الحقوق لاسيما من خلال الإصلاحات التي أدخلت على مدونة الأحوال الشخصية وقانون الجنسية لكن تطبيقها يلقى العديد من العراقيل وأقرت مدونة الأحوال الشخصية المعدلة التي دخلت حيز التطبيق في فبراير 2004 تعديلات أساسية ترتكز على 11 تعديل:

1 اقتسام مسؤولية رعاية الأسرة بين الزوج والزوجة،وجعل مسؤولية الأسرة تحت رعاية الزوجين باعتبار النساء شقائق للرجال في الأحكام مصداقا لقول النبي عليه الصلاة السلام ، " لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم".

2 اعتبار الولاية حقا للمرأة الرشيدة تمارسه حسب اختيارها ومصلحتها وعدم إجبار المرأة على الزواج وللمرأة الحرية في أن تفوض أبيها أو احد أقاربها حسب رغبتها وبذلك تم استبعاد مفهوم الوصاية في الولاية في الزواج بالنسبة للمرأة والذي يشكل في المدونة الحالية شرطا من شروط صحة عقد الزواج.

3 مساواة المرأة بالرجل بالنسبة لسن الزواج ، بتوحيده في ثمان عشرة سنة وكذلك مساواة البنت والولد المحضونين في بلوغ سن الخامسة عشرة لاختيار الحاضن.

4 تقييد التعدد و بالترخيص بزواج الرجل بامرأة ثانية ، بصفة شرعية لأسباب قاهرة وضوابط صارمة ، وبإذن من القاضي، إذا لم يكن هناك شرط وجب استدعاء المرأة الأولى لإخبارها بالتزوج عليها ، وللإشارة لحد الآن لم تصدر أي وثيقة تشير إلى إلغاء هدا الشرط ، وكذلك وجب إخبار الزوجة الثانية بان الزوج متزوج بغيرها، والتأكد من توفر الزوج على الموارد المادية الكافية، وإعطاء الحق للمرأة المتزوج عليها في طلب التطليق للضرر، لكن ممكن للمرأة أن تشترط في العقد على زوجها عدم التزوج عليها باعتبار ذلك حقا لها ،ويلاحظ أن نسبة الطلاق قد انخفضت نظرا لان احتفاظ الطليقة الحاضنة ببيت الزوجية يعد أمرا مخيفا للرجال من شأنه أن يقعدهم عن طلب الطلاق.

5 تبسيط مسطرة الزواج للمغاربة المقيمين بالخارج وذلك بالاكتفاء بتسجيل عقد الزواج بحضور شاهدين مسلمين، مع التنصيص على إمكانية اعتماد الإجراءات الإدارية الشكلية لدولة الإقامة، ثم توثيق الزواج بعد ذلك بالمصالح القنصلية أو القضائية الوطنية.

6 جعل الطلاق حلا لميثاق الزوجية يمارس من قبل الزوج والزوجة ويراعى حق المرأة المطلقة في الحصول على كافة حقوقها قبل الإذن بالطلاق وعدم تسجيله إلا بعد دفع المبالغ المستحقة للزوجة والأطفال على الزوج.

7 توسيع حق المرأة في طلب التطليق ، لإخلال الزوج ، بشرط من شروط عقد الزواج ، أو للإضرار بالزوجة مثل عدم الإنفاق أو الهجر أو العنف

8 الحفاظ على حقوق الطفل ، بإدراج مقتضيات الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في صلب المدونة الحفاظ على حقوق الطفل وضمان متطلبات النفقة والحضانة، باعتبار المدونة الجديدة مدونة للأسرة وليست مدونة للمرأة حيث تمت لأول مرة إضافة مواد جديدة تتعلق بإدراج مقتضيات الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب (النسب، الحضانة، الإرضاع، النفقة، التربية والتوجيه الديني والتعليم والتكوين والرعاية. ومنح الطفل المعاق حماية خاصة وحماية لمصلحة المحضون، تحتفظ الأم بالحضانة في بعض الحالات حتى بعد زواجها أو انتقالها إلى مدينة أخرى، وهذا مع اعتبار مصلحة الطفل في الحضانة من خلال تخويلها للأم ثم للأب ثم لأم الأم. فإن تعذر ذلك ، فإن للقاضي أن يقرر إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية. كما تم جعل توفير سكن لائق للمحضون واجبا مستقلا عن بقية عناصر النفقة ، مع الإسراع بالبت في القضايا المتعلقة بالنفقة ، في أجل أقصاه شهر واحد.

9 حماية حق الطفل في النسب ، في حالة عدم توثيق عقد الزوجية ، لأسباب قاهرة و إثبات نسب الأطفال المولودين أثناء فترة الخطوبة تم التنصيص على إلحاق الابن وفق شروط أهمها إقرار الخطيبين بأن الحمل منهما مع اللجوء في حالة الخلاف إلى الوسائل الطيبة الحديثة لإثبات النسب .

10 تخويل الحفيدة أو الحفيد من جهة الأم على غرار أولاد الابن حقهم في حصتهم من تركة جدهم عملا بالاجتهاد والعدل في الوصية الواجبة ولقوله تعالى : "وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين، فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا" وذلك لانعدام الأساس الشرعي لحرمانهم، ولكون الاجتهاد المعمول به يرتكز على التفكير الذكوري القبلي الذي يهدف إلى تفادي انتقال الممتلكات من قبيلة أو عائلة إلى أخرى.

11 أما في ما يخص مسألة تدبير الأموال المكتسبة ، من لدن الزوجين خلال فترة الزواج ومع الاحتفاظ بقاعدة استقلال الذمة المالية لكل منهما ، تم إقرار مبدأ جواز الاتفاق بين الزوجين ، في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج ، على وضع إطار لتدبير أموالهما المكتسبة ، خلال فترة الزواج ، وفي حالة عدم الاتفاق يتم اللجوء إلى القواعد العامة للإثبات بتقدير القاضي لمساهمة كلا الزوجين في تنمية أموال الأسرة.

وقد تحقق التغيير المهم في قانون الأحوال الشخصية بعد سنوات من جهود حشد المؤازرة من أجل مساواة المرأة في الحقوق وفي القضايا التي تتعلق بالزواج والطلاق وقانون الجنسية إلى جانب هده المكتسبات الاجتماعية دعت الحركة النسائية المغربية أيضا إلى مكافحة العنف ضد المرأة، ومكافحة التمييز، ونقص تمثيل المرأة في الحكومة والقطاع الاقتصادي، و محاربة الأمية والهدر المدرسي خاصة للفتيات، ولازال الطريق مفتوحا أمامنا لكسب مزيدا من الحقوق للمرأة المغربية إن شاء الله لأنها تستحق ذلك.

المصدر

د/ ثورية أبوفاطمة

↑اقفز إلى القسم السابق
آخر تعديل بتاريخ 30 أبريل 2009، 07:36