المذهب التجاري

An imaginary seaport with a transposed Villa Medici, painted by Claude Lorrain around 1637, at the height of mercantilism
الاقتصاد
GDP PPP Per Capita IMF 2008.png
التصنيفات العامة

الاقتصاد الجزئي • الاقتصاد الكلي
تاريخ الفكر الاقتصادي
المنهاجية • الطرق المغايرة

التقنيات

اقتصاد رياضي • اقتصاد قياسي
التجريبي • المحاسبة الوطنية

المجالات والمجالات الفرعية

السلوكي • الثقافي • التطوري
النمو • التنمية • التاريخ
الدولي • أنظمة اقتصادية
النقدي و مالي
عام و علم اقتصاد الريع
الصحة • العمال • الاداري
المعلومات • نظرية الألعاب
منظمة صناعية  • القانون
الزراعي • الموارد الطبيعية
البيئة • البيئي
الحضري • الريفي • الإقليمي

القوائم

الدوريات · المطبوعات
تصنيفات · المواضيع · الاقتصاديين

Portal.svg بوابة الأعمال والاقتصاد
 ع  ن  ت

التجارية أو ماركنتلية Mercantilisme تسمية تعود إلى القرن الثامن عشر، أطلقها الاقتصاديون الليبراليون «أنصار الحرية الاقتصادية»، وعلى رأسهم الاقتصادي الاسكتلندي آدم سميث Adam Smith، مؤسس النظرية الاقتصادية التقليدية (الكلاسيكية)، على مجموعة الآراء والإجراءات الاقتصادية التي طبقها أنصار الدولة القومية Etat national في معظم البلدان الأوربية، في المدة بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر، بهدف توفير فائض في الميزان التجاري للدولة، وهذا الفائض هو الوسيلة الوحيدة في نظرهم لجذب المعادن الثمينة اللازمة لتقدم الأمة وتقوية الدولة ولا سيما الدولة المحرومة من مناجم الذهب و الفضة.

ولم تكن هذه التسمية التي أطلقها مؤسسو المدرسة التقليدية وعلماء الاجتماع المعاصرون لهم بعيدة عن محاولة تشويه الأفكار التي جاء بها أنصار المذهب التجاري الذين تُطلق عليهم أيضاً تسمية «التجاريين» لأن أنصار هذا المذهب «التجاري» كانوا يرون ضرورة تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية وفرض الحماية الجمركية من أجل تشجيع الصادرات وتخفيض الواردات، ذلك أنّ مجمل أفكارهم والإجراءات التي اتخذوها كانت تتعارض مع نظرة الاقتصاديين أنصار الحرية الاقتصادية، ومن ثمَّ كان هجوم هؤلاء عنيفاً على أنصار المذهب التجاري، فجرَّحوه وأطلقوا عليه تسمية توحي بأن اهتماماته مقصورة على الجانب التجاري وانه يعبر عن مصالح التجار فقط. في حين أن المذهب التجاري يمثِّل، في الحقيقة، تنظيماً شاملاً للصناعة والزراعة والتجارة يهدف إلى تنشيط الاقتصاد الوطني وضمان قوة الدولة اقتصادياً وعسكرياً، وهذا ما تسعى إليه الدول في الوقت الحاضر. ويمكن تعريف التجارية أو المذهب التجاري بأنه مجموعة السياسات والتدابير الاقتصادية التي كان يدعو إليها بعض الاقتصاديين، وطبّقها رجالات الدولة والمسؤولون في معظم البلدان الأوربية في مختلف مجالات الاقتصاد الوطني:الصناعة والزراعة ولاسيما في مجال تنظيم التجارة الخارجية والنقل البحري بهدف تحقيق ميزان تجاري رابح ومنع خروج المعادن الثمينة من البلاد، ومحاولة تجميع أكبر كمية ممكنة من الذهب والفضة داخل حدود الدولة، بوصفهما يمثلان الثروة التي يجب أن يكون الحصول عليها هدفاً أعلى للدولة.

وتنحصر الماركنتلية في الأهتمام بالحصول على المعادن النفيسة (الذهب والفضة)، على أساس غنى الدولة يتوقف على كمية ما تمتلكه من هذين المعدنين ، وقد أنتشر المذهب التجاري أو المركنتلية في القرن السادس عشر ويعتبر أنطوان دي مونكرتيان ( Antoine de Monchretien) أول من بحث في هذا الموضوع بتوسع من فرنسا في كتابه الاقتصاد السياسي عام 1615م، وكان أول من نفذه في فرنسا هو كولبير ( Colbert) حيث عمل على تشجيع الصناعة وأتخذ الكثير من الأجراءات التي تؤدي إلى تحسين النوعية. كما عمل على إنشاء مصانع نموذجية لكي يقتدى بها الأفراد حتى سميت هذه السياسة بأسمه( colbertism). وكان مما ساعد ترويج هذه السياسة هو نظام الطوائف الذي كان معمولا به آنذاك والذي يفترض عدم أرتقاء العامل من مهنة إلى أخرى إلا بعد أن يمضي فترة من التدريب.

أما في بريطانيا فقد أشتهر من الكتاب الذين بحثوا في هذا الموضوع جوزياه تشايلد ( Sir Josiah Child)، ووليام تمپل ( Sir william Temple)، ودوڤرانت ( Chnlec Doverant)، وتوماس من ( Thomas Mun)، وفي إيطاليا أشتهر الكاتب أنطونيو سرا (Antonio Serra).

التاريخ

اتصفت أواخر القرون الوسطى وبداية العصر الحديث بنظرة جديدة نحو الإنسان والمجتمع، هذه النظرة تُعطي للدولة القومية قيمة شبه مقدسة من جهة، وتطري الغنى والثروة، خلافاً لمذهب الكنيسة، من جهة ثانية. وقد عرفت هذه المرحلة زوال سلطة الأمراء الإقطاعيين وهيمنة الكنيسة على الحياة الاجتماعية لتحل محلهما سلطة الملك المركزية وبروز كيان الدولة القومية، وبسبب اكتشاف العالم الجديد وتطور وسائط النقل البحري من جهة، وانهيار السلطة الإقطاعية وعدم ظهور الرأسمالية الصناعية بعد، من جهة ثانية، تمكّن التجار من توسيع نشاطهم باستيراد المواد الأولية من الأمريكيتين وتصدير السلع المصنعة إليهما وإلى بقية أنحاء العالم. وقد استطاع التجار، بدعم من الملوك الذين كانوا يطمحون إلى تقوية سلطتهم المركزية إزاء بقايا الإقطاع، التغلب على صعوبات التصنيع التي كان يفرضها عليهم نظام الطوائف Castes الإقطاعي الذي يقيد الصناعة. فتمكن التجار من إخراج الصناع الصبيان Apprentis خارج نطاق الأقاليم الخاضعة لتنظيم الطوائف وتزويدهم بما يحتاجون إليه من مواد لصناعة السلع المطلوبة في السوق ومن ثم أقيمت المصانع اليدوية (المانيفاكتورة) Manifactures الخاضعة لإشراف التجار أنفسهم والتي كانت الأساس الاقتصادي لظهور الرأسمالية الصناعية فيما بعد. في هذه الظروف برز مفكرون ورجال أعمال وكذلك رجال دولة رسميون يهدفون إلى دعم سلطة الملك إزاء الإقطاع وإنشاء الدولة المركزية على حساب الإقطاعيات المشتتة، فسنوا القوانين واللوائح ووضعوا التنظيمات لإقامة المصانع وفرض الحماية الجمركية وإفساح المجال أمام منع تصدير المنتجات الزراعية بهدف توفير غذاء رخيص وأيد عاملة رخيصة. كل هذه الإجراءات والتدابير استندت إلى مذهب اقتصادي سُمي فيما بعد بالتجارية، أو المذهب التجاري، ولقد كان لهذه السياسات والإجراءات والتدابير أهميتها في إقامة الاقتصادات القومية التي قامت بدور مهم في تحقيق النمو الاقتصادي وقيام المجتمعات القومية المتماسكة.

التأثير

النظرية

منطلقات التجارية

خلافاً لرأي مكيافلّي Machiavel الذي كان يقول بوجوب اغتناء الدولة وبقاء المواطنين فقراء فإن التجاريين طوروا مقولة جديدة مؤداها أن الدولة تزداد قوة بقدر ما تساعد مواطنيها على الاغتناء ولاسيما فئة التجار. كما بدل التجاريون الموقف الذي يرى في قوة الدولة الغاية الأسمى للحياة الإنسانية، وعدّوا الثروة القيمة العليا. وبذلك يمكن أن تعد التجارية نظرية عن المجتمع تنطلق، لأول مرة، من أساس اقتصادي، لأن هدف الحياة الاجتماعية في نظر التجارية، هو هدف اقتصادي. على اختلاف مؤرخي الفكر الاقتصادي حول تحديد إطار المذهب التجاري، فإن المنطلقات العامة للتجارية تتضمن الجوانب الآتية:

  1. مفهوم الثروة: من المتفق عليه أن التجاريين كانوا يعلقون أهمية كبرى على الثروة، ويعدون وفرتها أساس قوة الدولة ومحرك نشاط الفرد. كما كانوا يؤكدون أن سعي الفرد وراء الثروة من شأنه أن يحقق له السعادة من جهة أولى، كما يساعد في اغتناء الآخرين وضمان قوة الدولة من جهة ثانية. ويقصد التجاريون بالثروة المعادن الثمينة من الذهب والفضة.
  2. إرادة القوة وخدمة الأمير والدولة: كانت التجارية في كل دول أوربة تعبر عن إرادة مزدوجة في القوة؛ البحث عن التوسع من جهة والثروة من جهة ثانية، لأن ظهور التجارية ترافق مع نشوء الفكر القومي وبروز فكرة تحقيق الاكتفاء الذاتي القومي Autarcie، ولم تكن هناك أيّ إمكانية لتحقيق ذلك من دون توافر جيش وأسطول قويين. ولتحقيق ذلك يجب زيادة حصيلة الدولة من الضرائب التي يمكن توفيرها عن طريق التقدم التجاري وتشجيع دخول الثروة إلى داخل البلاد .
  3. تنمية الثروة: أجمع أنصار التجارية على أنّ الثروة هي القيمة العليا في المجتمع كما أجمعوا على أنها تكمن في توافر المعادن الثمينة كالذهب والفضة، ولهذا ركزوا اهتمامهم على ضرورة تنمية الثروة التي يرون إمكانية تحقيقها على أساس حسن سير العمل في المؤسسات التجارية والصناعية والزراعية. أما المؤسسات التجارية فتزيد الثروة عن طريق زيادة التصدير على الاستيراد مما يقود إلى دخول الثروة إلى البلاد. أما المؤسسات الصناعية والزراعية فتسهم في زيادة الثروة بقدر ما تستطيع زيادة إنتاجها لتقليص الواردات من جهة وزيادة الصادرات من جهة أخرى، أي لتحقيق ميزان تجاري رابح.
  4. الحماية الجمركية وتحقيق ميزان تجاري رابح: يمكن، حسب مذهب التجارية، زيادة الثروة بأحد طريقين: استثمار مناجم الذهب والفضة إذا كانت متوافرة في الدولة ومنع خروج هذين المعدنين من البلاد أو تنشيط التجارة الخارجية والتصدير من السلع والخدمات بقيمة تزيد على القيم التي يشتريها البلد من الخارج، أي تحقيق ميزان تجاري رابح يحقق فائضاً يتم تسديده بالمعادن الثمينة، واقترح أنصار التجارية اتخاذ تدابير متعددة لتحقيق هذا الهدف منها: تشجيع الصادرات من المواد المصنعة ومنع استيراد السلع المنافسة للسلع الوطنية، وبناء شركات الملاحة وامتلاك أساطيل بحرية ضخمة للنقل، وتوفير مواد أولية بأسعار منافسة عن طريق إقامة مستعمرات أو مستوطنات خارج البلاد Colonies وهكذا ترى التجارية ضرورة اتباع سياسة الحماية الجمركية ولاسيما تطبيق سياسة منع الاستيراد لتوفير ميزان تجاري رابح يشكل فائضه مصدراً للثروة.
  5. زيادة السكان: يرى أنصار التجارية ضرورة زيادة السكان في البلد، لأن هذه الزيادة تسهل الحصول على يد عاملة رخيصة، وتشجع تنمية الصناعة وتجارة التصدير، من ثمّ زيادة الأرباح والثروة. وفي الوقت نفسه فإنهم يرون أن نمو التجارة والصناعة يسمح بتشغيل عدد أكبر من الناس، مما يؤدي إلى تشجيع زيادة السكان ويقود إلى تقوية الدولة. وهكذا فزيادة السكان وتنمية الثروة عاملان يرتبط أحدهما بالآخر وهما مرتبطان ببناء قوة الدولة.

النمو اللانهائي

السياسات

French finance minister and mercantilist Jean-Baptiste Colbert served for over 20 years.

وتقوم سياسة التجاريين (المركنتلية) التي تستهدف الحصول على أكبر قدر من المعدنيين الذهب والفضة والأحتفاظ به أو زيادته على وسيلتين رئيسيتين يمكن تلخيصها بما يلي:

الوسيلة الأولى: السياسة المعدنية (Bullion Policy)

يقوم هذا المذهب على أن ثروة الدولة تتمثل في مقدار النقود المسكوكة من الذهب أو الفضة التي تمتلكها. لما كانت إسبانية تمتلك مناجم الذهب في العالم الجديد (البيرو والمكسيك) تركز اهتمام التجارية على جلب أكبر كمية ممكنة من الذهب والفضة من ممتلكات إسبانية فيما وراء البحار والعمل للمحافظة عليها ومنع تسربها خارج البلاد. ولمنع تسرب المعادن طالب أنصار التجارية في إسبانية بمنع خروج النقود المسكوكة والسبائك، كما دعوا إلى الحد من الاستيراد عن طريق فرض الحماية الجمركية. وسنّت السلطات الإسبانية القوانين التي ألزمت البواخر التي تحمل البضائع المصدرة تسليم الدولة قيمتها بالذهب والفضة، كما منعت التجار الأجانب الذين يبيعون سلعهم داخل إسبانية من إخراج الذهب والفضة وألزمتهم شراء سلع إسبانية مقابلها. وهي التي أعتمدها فلاسفة التجاريين (المركنتليين) في آخر القرن الخامس عشر واوائل القرن السادس عشر وتنحصر بالآتي:

  1. منع تصدير الذهب والفضة إلى الخارج للحفاظ عليه من التسرب. وقد اتبعت ذلك كل من أسبانيا والبرتغال.
  2. إلزام المصدرين بأستحصال مقابل حصيلة الصادرات (ذهبا أو فضة)، وإلزام المستوردين مقايضة السلع المستوردة بسلع وطنية.
  3. تشجيع المصارف (البنوك) لمنح فائدة مرتفعة على الودائع الأجنبية.
  4. قبول النقود الذهبية والفضية بأكثر من قيمتها.

الوسيلة الثانية: المذهب التجاري الصناعي

وزير المالية الفرنسي المركانتيلي جان-باتيست كولبير خدم لأكثر من 20 عاماً.

وهي التي راجت في القرن السابع عشر وأعتمدت الميزان التجاري الموجب الذي يكون في صالح الدولة لإدخال الذهب والفضة في البلاد. لم يكن لفرنسة مناجم للذهب والفضة كما كان لإسبانية، ولذلك كانت مسألة الحصول على المعادن الثمينة أي الثروة بمفهوم التجاريين الشغل الشاغل للاقتصاديين ورجال الدولة. غير أن التجاريين في فرنسة نظروا إلى المعادن الثمينة بوصفها ثروة كفيلة بتوفير السلع والحاجات اللازمة للمعيشة، ولذلك تركز الاهتمام على التدابير اللازمة لتوفير أكبر قدر ممكن من الثروة. اقترن المذهب التجاري في فرنسة باسم كولبير Colbert وزير المالية، الذي كان يعتقد بأن وفرة المعادن الثمينة في الدولة دليل على قدرتها وقوتها وبأن زيادة كمية المعادن الثمينة في دولة معينة غير ممكنة إلا على حساب الدول الأخرى. إذ إنّ كمية المعادن الثمينة محدودة تدور في أوربة، ولذا لا يمكن زيادة النقود في فرنسة إلا بأخذ الكمية نفسها من دول مجاورة. ولكي يكون الميزان التجاري موجبا (أي لصالح الدولة) فيجب العمل على زيادة الصادرات وتقليل الاستيرادات بحيث يدفع الفرق بينهما ذهبا.

ولتحقيق ذلك يترتب أتباع السياسات التالية:

  1. الأخذ بنظام الحصص بالنسبة لأستيراد بعض السلع.
  2. فرض قيود نوعية على بعض الأنواع من المنتجات المستوردة.
  3. حصر عمليات النقل على البواخر ووسائط النقل الوطنية.
  4. تجويد النوعية والأخذ بمبدأ المنافسة عند التصدير.

ولم تكن سياسة التجاريين تعمل لصالح الزراعة وذلك بسبب ما كانوا ينادون به من ضرورة تقليل كلف المنتجات الزراعية لأجل الأقلال من أجور العمال. ولهذا السبب واجهت الزراعة في ذلك الوقت الكثير من المصاعب وهجرها أهلها للأشتغال بالصناعة. غير أن بعض التجاريين وخاصة في فرنسا وأيطاليا، ظلوا على أهتمامهم بالزراعة إلى جانب الصناعة. ولم يخلوا مذهب التجاريين من أنتقاد شديد، فقد هاجمه الكثير من الكتاب الأنكليز آنذاك ومنهم ددلي نورث ( Sir Dudley North)، في كتابه (Discourses Upon Trade)، الذي نشر عام 1691م، وكذلك وليام پتلي ( Sir william Petly)، مؤلف كتاب الحساب السياسي (Political Arithmetic)، الذي وضعه عام 1671م، ونشر عام 1691م، وكذلك ديفيد هيوم (David Hume).

Mercantilism helped create trade patterns such as the triangular trade in the North Atlantic, in which raw materials were imported to the metropolis and then processed and redistributed to other colonies.

فرنسا

بريطانيا العظمى

ملف:Triangle trade2.png
Mercantilism helped create trade patterns such as the triangular trade in the North Atlantic, in which raw materials were imported to the metropolis and then processed and redistributed to other colonies.

تأخّر الازدهار الاقتصادي في إنكلترة قياساً بالأقطار الأوربية الأخرى حتى بداية القرن السابع عشر، ولكن ما إن بدأ حتى أخذ يتسارع بمعدلات عالية وعلى الأخص بدءاً من النصف الثاني للقرن السابع عشر. ويرجع ذلك، بصورة أساسية، إلى التجارة الخارجية. تركز اهتمام أنصار المذهب التجاري في إنكلترة على التجارة الخارجية وتنشيطها واتخذ المذهب ثلاثة اتجاهات: حماية النقد ومخزون المعادن الثمينة، وحماية الإنتاج، وتشجيع البحرية الإنكليزية والتجارة. ولكن كان التركيز شديداً على الاتجاه الأخير منها.

ومع أن تصدير المعادن الثمينة من إنكلترة كان ممنوعاً في أكثر الأحيان فإن الاقتصاديين الإنكليز تنبهوا إلى الطابع السلبي لهذه التدابير وبينوا أن خروج المعادن الثمينة مرتبط