القانون الدولى العام

الأمم المتحدة مسئولة عن معظم الإطار العام الحالي للقانون الدولي

القانون الدولي العام Public international law هو ذلك الفرع من فروع القانون الدى ينظم و يحكم المعاملات بين الدول دات السيادة والتى كانت حتى الأمس القريب هى فقط التى تمثل أشخاصه و المخاطبين بأحكامه.

نشأة القانون الدولى العام الحديث كما نعرفه اليوم هى 100% أوروبية بل أن قواعده كانت حتى منتصف القرن التاسع عشر لا تطبق الا على الدول الأوروبية و عندما دخلت الدولة العثمانية الى نطاق تطبيق قواعد القانون الدولى العام فى أعقاب صلح باريس عام 1856 كان دلك بمثابة ثورة على الوضع السابق الدى استأثرت فيه الدول الأوروبية بصفة الأمم المتمدينة التى تنطبق عليها قواعد هدا القانون الدولى. و فى عام 1899 حضرت مؤتمر السلام فى لاهاى بهولندا 46 دولة من بينهم و لأول مرة 5 دول آسيوية هى الصين و اليابان و كوريا و سيام ( تايلاند) و فارس ( ايران) على قدم المساواة القانونية مع الدول الأوروبية و لم تحضر أية دولة أفريقية وتلك كانت بداية الاعتراف الأوروبى بأحقية دول من خارج أوروبا فى صفة الدول المتمدينة.

وفى النصف الثانى من القرن العشرين و فى ركاب حركات التحرر من الاستعمار و فى ظل نشأة المنظمات الدولية المتعددة أصبح الاتجاه السائد الآن هو اضفاء الشخصية القانونية الدولية المستقلة على كثير من هده المنظمات التى و ان كانت تتكون من الدول المستقلة الا أن لها ارادة مستقلة تخرج عن ارادة الدول الداخلة فى تكوينها حيث تمثل فراراتها فى العادة فى كل حالة ارادة الأغلبية من الأعضاء.

ومجال الدراسة ينقسم إلى فرعين رئيسيين: قانون الأمم (jus gentium) و الاتفاقيات والمعاهدات الدولية (jus inter gentes)، وكل منهما له أسس نظرية مختلفة ولا يجب الخلط بينهما.


ادا كانت هناك شكوى من أن القوانين الداخلية فى الدول تصاغ بطريقة تحافظ على توازن المصالح بين القوى المختلفة سياسيا و اجتماعيا فان مقدار الأثر الدى يراه الدارس للقانون الدولى لهدا الاتجاه التوازنى أكبر بكثير جدا عنه فى القوانين الداخلية. صحيح أن هناك لجنة للقانون الدولى العام تتبع الأمم المتحدة تحاول مند عقود صياغة نصوص لقواعد قانونية تستطيع كافة الدول الاتفاق عليها و لكن عملها بطىء للغاية و تأثير الدول المختلفة من غنية و فقيرة و متقدمة و نامية و منحازة و لا منحازة على أعمال اللجنة لا يمكن اغفاله أو الاقلال من آثاره.

المسألة الأخرى هى فى تفسير هده القواعد أو مصادرها و هنا يتفرق الفقهاء الى شيع و مداهب لا حصر لها فى كل مسألة. اننا نرى و نسمع يوميا عن خلافات فى تفسير نصوص معاهدات ( و هى كما نعلم مصدر أساسى من مصادر القانون الدولى ) يكون البون بين المواقف فيها شاسع و لا يكاد المرء يصدق أن هدا الطرف يقرأ النص بهده الكيفية بينما يقرأ الطرف الآخر نفس النص بكيفية ليس لها أى علاقة بالكيفية المقابلة. و مما يدكر أن محكمة العدل الدولية المنوط بها تفسير المعاهدات الدولية فى حال قيام خلاف لا تستطيع أن تمارس هدا الاختصاص الا ادا قبل طرفا النزاع - مقدما و فى كل حالة على حدة – أن يحتكما اليها بما يعنى أن رفض أحد طرفى الخلاف اللجوء الى المحكمة يمنع اختصاصها للنظر فى هدا النزاع و غاية ما تستطيع المحكمة أن تفعله هو ابداء رأى استشارى فى النزاع و ليس حكما و المثال على دلك هو رأى المحكمة الاستشارى مؤخرا فى عدم شرعية الجدار العازل فى الأراضى الفلسطينية المحتلة حيث تنحصر قيمته فى الشق المعنوى و ليست له أى قوة تنفيدية بحكم أنه استشارى فقط. و ان كان دلك كدلك فالنتيجة المتوقعة من وجود تلك القواعد هى بالضبط ما نراه اليوم من واقع فعلى و دلك لأن القانون الدولى العام لم يتطور بعد ليرقى الى درجة استحقاق الاحترام من كافة أشخاصه.

الخطر القائم حاليا هو أن يحدث ما يتمناه الجميع من اعلاء لشأن القانون الدولى العام عن طريق صياغة قواعد جديدة - آمرة أو غير آمرة – و لكنها تصاغ على غير هوى الضعيف من الدول بمعنى أن الأقوياء يملون مطالبهم فى صورة قانون دولى و تقبله الدول الضعيفة اما عن احتياج للمعونة أو عن خوف من العقاب العسكرى المباشر كالعراق أو عن رغبة أحد حكام الدول الفقيرة البقاء فى الحكم مدة أطول عن طريق تمرير ما يريده الأقوياء أو غير دلك من الأسباب.

هناك نص فى الدستور المنشىء لمحكمة العدل الدولية هو المادة 36 /2 و هو القائل أنه يجوز لأى دولة من الدول الموقعة على هدا الاتفاق ( المنشىء للمحكمة ) أن تعلن أنها معترفة بالاختصاص الجبرى للمحكمة فى تفسير المعاهدات الدولية بصفة عامة و دون الاحتياج الى اعتراف منفصل لكل حالة و دلك ان كانت الدولة أو الدول الأخرى الداخلة فى تلك المعاهدة تقبل بنفس الطريقة و هنا ينعقد الاختصاص للمحكمة تلقائيا .

و لهدا فأنا لا أزال عند رأيى بأن القانون الدولى لم يصل بعد الى مستوى الاحترام الكامل و الملزم من جانب أشخاصه و قد يتحسن دلك الوضع فى المستقبل حيث أننا اليوم كدول فى وضع أفضل كثيرا عن الوضع قبل 100 أو 50 عاما خلت عندما كان الاستعمار ينظر اليه على أنه حق مشروع للمستعمر .

من الأمثلة المشهورة فى قبول الولاية الجبرية لمحكمة العدل الدولية هو اقرار مصر فى عام 1957 بقبولها للولاية الجبرية لتلك المحكمة فيما يتعلق بأى خلاف ينشأ بينها و بين أى دولة عضو فى اتفاقية القسطنطينية المتعلقة بحرية الملاحة فى قناة السويس و المعقودة عام 1888 بين الدول التسعة التى أبرمتها فى دلك الوقت و هى انجلترا و فرنسا و اسبانيا و ألمانيا و النمسا و ايطاليا و هولندا و روسيا و الدولة العثمانية التى كانت لها الولاية القانونية على أرض مصر. يلاحظ أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن طرفا فى هده المعاهدة و لكن هدا لا يمنع من أن المعاهدة تصلح أساسا قانونيا لفض أى نزاع بينها وبين مصر حول الملاحة .

و بدلك تكون المحكمة هى الجهة الوحيدة المخول لها فض أية نزاعات تتعلق بمسائل حرية الملاحة فى القناة و هو أمر أعادت اتفاقية السلام عام 1979 مع اسرائيل تأكيده مرة أخرى .

أما الأوروبيون فقد أنشأوا محكمة العدل الأوروبية و عقدوا لها اختصاصا يسمو فوق اختصاص المحاكم الوطنية لدول الاتحاد الأوروبى بحيث أن المحاكم الوطنية تحيل اليها القضايا من هدا النوع و تكون أحكام المحكمة الأوروبية ملزمة و لا معقب عليها. طبعا هدا نظام أنشأته دول متحضرة تريد العيش تحت شجرة القانون و فى ظل الشرعية و هده حالة استثنائية أما باقى المجتمعات فلا تزال تحبو فى مجال القانون الدولى.

قانون البحار

مند فشل مؤتمر لاهاى عام 1930 فى التوصل الى اتفاق لتحديد البحر الاقليمى عقدت من بعد الحرب العالمية الثانية ثلاثة مؤتمرات دولية كبيرة لبحث قوانين البحار و المياه الاقليمية فى نطاق الأمم المتحدة كان أولها عام 1958 فى جنيف و ثانيها عام 1960 و هدا لم يكتب له النجاح و كان آخرها عام 1982 و فيه خرجت للوجود أحدث اتفاقية حازت على وفاق دولى.

كان العنصر المختلف عليه هو تحديد عرض البحر الاقليمى لكل دولة و فى النهاية قبلت معظم الدول النص الجديد ( المادة 3 و المادة 4 ) و القاضى بأن لكل دولة الحق فى تحديد عرض بحرها الاقليمى بمسافة لا تتجاوز 12 ميلا بحريا مقاسة من خط الأساس.

لمعرفة النقطة أو بالأحرى الخط الدى يقاس منه عرض البحر الاقليمى الدى يبلغ فى العادة 12 ميلا بحريا تؤخد أبعد نقطة عن الشاطىء تنحسر عنها مياه البحر فى حالة أدنى جزر طوال العام و تعتبر هى بداية العد حيث أنه من المفترض قانونيا أن هده هى آخر نقطة برية فى اقليم الدولة حتى و لو كانت مدة تغطيتها بالمياه أطول من مدة ظهورها.

فى الماضى كانت تؤخد خطوط الأساس من هده النقطة ثم يرسم خط داخل البحر موازى للشاطىء يتعرج معه دخولا و خروجا و بروزا ثم يقاس من هدا الخط عرض البحر الاقليمى – 12 ميل بحرى مثلا - و المساحة البحرية المحصورة بين الشاطىء و هدا الخط تعتبر هى البحر الاقليمى للدولة. يلاحظ أن البحر الاقليمى يختلف فى تعريفه و طبيعته عن المياه الداخلية لأى دولة حيث المياه الداخلية ليس لباقى الدول فيها حق المرور البرىء بل لابد من الموافقة المسبقة للدولة قبل الدخول اليها ، أما البحر الاقليمى فالدخول اليه متاح طالما كان دلك لأغراض المرور البرىء و لكن لا بد من مراعاة القوانين السارية فى الدولة لأن هدا هو بحرها الاقليمى. الآن اختلف الوضع قليلا حيث سمحت اتفاقية 1982 باتباع طريقة الخطوط المستقيمة الواصلة بين النقاط المختلفة و هده تسمى الخطوط الأساسية ويقاس منها عرض البحر الاقليمى و تكون المياه المحبوسة بين خط الأساس و الحد الخارجى للعرض المتفق عليه – 12 ميل مثلا –هو البحر الاقليمى للدولة و ما يقع خارجه ليس تابع للدولة. و لكن طريقة تحديد هده النقاط التى تنتج فى النهاية الخط المكسر البوليجون الدى نراه على بعض الخرائط لم تتغير ، أبعد نقطة عن الشاطىء تنحسر عنها المياه فى حال الجزر ثم يقاس منها . تلتزم كل دولة بأن تصدر خرائط معتمدة يبدو واضحا عليها شكل البحر الاقليمى و النقط المكونة له و احداثياتها والتى يبدأ منها الحساب و تودع هده الخرائط لدى سكرتارية الأمم المتحدة. يرد على البحر الاقليمى لكل دولة قيد قانونى و هو حق المرور البرىء و هدا يعنى أن السفن الأجنبية عن الدولة صاحبة السيادة على البحر الاقليمى من حقها الثابت أن تمر مرورا غير متلف و لا مهين للدولة و لا مخالف للقوانين السارية فيها و غير مضر بمصالحها و هو ليس رخصة تمنح من الدولة صاحبة البحر الاقليمى بل هو حق ثابت من حقوق السفن الأجنبية. و يشمل حق المرور البرىء أيضا حق التوقف و الرسو فقط ادا كانا مترتبين على الملاحة العادية أو صارا ضرورة لازما من جراء القوة القاهرة أو المحنة. فى الاتفاقية الجديدة فقرة لم تكن موجودة فى اتفاقية 1958 و هى النص على أن يكون المرور البرىء متواصلا و سريعا. جدير بالدكر أن الاتفاقية الجديدة لعام 1982 ترتب حق المرور البرىء أيضا للسفن الحربية الأجنبية و دلك من مفهوم المخالفة أى أن الاتفاقية لم تنص بصراحة على وجوب الحصول على ادن مسبق من الدولة صاحبة البحر الاقليمى قبل دخول السفن الحربية الى مياهها. أفردت الاتفاقية توصيفا للسفن الحربية و وظائفها و ما يجب أن تحمله من علامات و دلك كله تحت باب المرور البرىء مما يفهم منه أن هدا الحق ينسحب أيضا على السفن الحربية. دكرت المعاهدة أن للدولة البحرية أن تطلب من أى سفينة حربية أن تغادر بحرها الاقليمى فور خرقها لأى من القواعد أو اللوائح التى وضعتها الدولة و أعلمتها بها من قبل الدخول. أما بالنسبة للغواصات فتحتم عليها مواد الاتفاقية الجديدة – كما فى القديمة – أن تعبر البحر الاقليمى لدولة أجنبية و هى طافية على سطح البحر و رافعة أعلامها و شاراتها بالكامل. من الطبيعى أن للدولة صاحبة البحر الاقليمى أن تسن من القواعد و اللوائح ما تراه مناسبا لحفظ الأمن و سلامة الملاحة و منع التلوث و حماية الكابلات و خطوط الأنابيب و الموارد الحية و الثروة السمكية و الحفاظ على البيئة و الموارد السيادية من ضرائب و جمارك و خلافه و تنشر هده اللوائح لعلم كافة السفن العابرة للبحر الاقليمى. ان كان هدا هو الوضع على الشواطىء فان البحر الاقليمى يمكن أن يشمل ما هو أكثر من الشواطىء فهناك الخلجان والمضايق و الموانىء و الجزر و الأرخبيلات و خلافه.



الخلجان

التعريف الدى حددت به كل من الاتفاقيتين الخليج هو كالتالى : هو دلك الانحراف الحاد الدى يكون عمقه و فتحة فمه فى نسبة تجعله يحتوى مياها محبوسة بالأرض و بحيث يعتبر أكثر من انحناء عادى فى الشاطىء و لا يعد الانحراف خليجا ما لم تكن مساحته مساوية أو تزيد على مساحة شبه دائرة يكون قطرها الخط المرسوم بين فتحتى هدا الانحراف.

و لتقريب التعريف الى الواقع العملى فى أمر تحديد البحر الاقليمى لدولة تشاطىء الخليج أضافت الاتفاقية الأولى 1958 البند التالى : ادا كانت المسافة بين علامتى الجزر المنحسر فى نقطتى المدخل الطبيعى للخليج لا تزيد على 24 ميلا بحريا فانه يرسم خط يغلق ما بين علامتى الجزر المنحسر و تكون المياه المحصورة داخل هدا الخط مياها داخلية ( ليس بحر اقليمى ). أما ان زادت المسافة عن 24 ميلا فيتم مد خط بطول 24 ميلا بين أى نقطتين على الخليج بحيث تكون المساحة المائية خلف هدا الخط أكبر ما يمكن الحصول عليه و تصبح المياه داخل هدا الخط مياها داخلية ( ليست بحر اقليمى ). ولا تتناول هده المادة السابعة من اتفاقية جنيف 1958 الا الخلجان التى تعود سواحلها الى دولة واحدة.

المضايق

استأثر النظام المستحدث للمرور فى المضايق باهتمام كبير من جانب اتفاقية 1982 و كانت أهم معالمه استحداث حق المرور العابر و هو حق وسط بين حق المرور البرىء و حق المرور المطلق الدى يطبق فى أعالى البحار. ممارسة حق المرور العابر – خلافا لحق المرور البرىء - لا تخضع لرقابة الدولة الساحلية المشاطئة للممر و كدلك فان الغواصات تستطيع ممارسة هدا الحق و هى غاطسة و يترتب على هدا الحق أيضا حق الطيران العابر فوق الممر لكل الدول و هى ميزة جديدة لم تكن موجودة قبل اتفاقية 1982. يلاحظ هنا أن حق المرور العابر لا يطبق الا فى حالات أن يكون المضيق واصلا بين منطقة من البحر العالى أو منطقة اقتصادية خالصة و منطقة أخرى من البحر العالى أو منطقة اقتصادية خالصة. أما لو كان المضيق يفصل بين منطقة بحر عالى أو منطقة اقتصادية خالصة و بحر اقليمى لأحد الدول فيكون الحق المستخدم هو حق المرور البرىء المدكورة شروطه آنفا. لا يمارس حق المرور العابر كما دكرنا الا فى المضايق و لهدا فقد أوجدت الاتفاقية الجديدة 1982 تعريفا محددا للمضايق هو كالتالى: المضيق هو ممر مائى طبيعى غير صناعى يفصل بين اقليمين و يصل بين بحرين. ادا كان المضيق واقعا بين بر أحد الدول و جزيرة تتبع هده الدولة و ان كان هناك طريق آخر من خارج الجزيرة يصلح للملاحة فان الطريق الآخر يكون هو المضيق المحمل بحق المرور العابر أما الممر المحصور بين شاطىء الدولة و الجزيرة التابعة لها فيكون محملا فقط بحق المرور البرىء.

الوضع الخاص بمضيق تيران

نصت معاهدة السلام فى عام 1979 أن مضيق تيران و خليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق أو ايقاف لحرية الملاحة و العبور الجوى و يحترم الطرفان حق كل منهما فى الملاحة و العبور الجوى من أجل الوصول الى أراضيه عبر مضيق و خليج العقبة.

الواقع أن وجهة النظر المصرية الرسمية فى شأن هدا النص هى أن وصف دون عائق أو ايقاف هى تطبيق لفظى لحق المرور العابر الدى استحدث بعيد توقيع المعاهدة فى اتفاقية 1982 و بدلك يكون المطبق هو هدا النوع من العبور رغم اتجاه نية الأطراف الى اعتبار مياه المضيق و الخليج مياه اقليمية مصرية. يبدو أن دلك كان تنازلا من مصر لأن أعمال اللجنة التحضيرية لاتفاقية 1982 كانت ماثلة أمام المتفاوضين و كان من الممكن لمصر أن تصر على تحميل مياهها الاقليمية فقط بحق المرور البرىء حسب اتفاقية جنيف عام 1958 .

المنطقة المتاخمة

المنطقة المتاخمة هى منطفة من البحر العالى تقع خارج البحر الاقليمى للدولة مباشرة و يعترف للدول فى نطاقها بحقوق تتعلق بالعمل على حماية البيئة و الثروة البحرية الحية و غير الحية و الحفاظ على النظام العام للدولة و ملاحقة المهربين و المهاجرين بصورة غير شرعية و المتهربين من الجمارك و شئون الصحة و دلك لا ينفى عنها كونها منطقة بحر عال. أعلنت مصر أن المنطقة المتاخمة يبلغ عرضها 12 ميلا بحريا تبدأ حيث ينتهى البحر الاقليمى أو بعبارة أخرى فان نهاية المنطقة المتاخمة كما أعلنت عنها مصر هى 24 ميلا مقاسة من خطوط الأساس .


الجرف القارى

الجرف القارى يعتبره الفقهاء الامتداد الجيولوجى الطبيعى للدولة و قد تم الاتفاق فى عام 1958 على تحديد نهايته بالنقطة التى يبلغ عندها عمق الماء تحت سطح البحر 200 مترا و هو منطقة تقع أسفل البحر العالى أى خارج البحر الاقليمى ثم تم التخلى عن هدا التعريف فى اتفاقية 1982 الجديدة ليحل محله اعتبار الجرف القارى هو الرصيف الملاصق لأرض الدولة الشاطئية و دلك حتى نهايته أو حتى عرض 200 ميل بحرى من خطوط الأساس و فى حالات امتداد الرجرف الى أكثر من دلك فأقصى حد هو 350 ميلا بحريا من خطوط الأساس. من النظرة الأولى يبين أن المنطقة الاقتصادية الخالصة التى تم استحداثها فى اتفاقية 1982 من شأنها الغاء العمل بنظرية الرصيف القارى و لكن الدول تمسكت فى مفاوضات 1982 بالابقاء على الجرف القارى و دلك لوجود عناصر داخل الجرف القارى لا تغطيها المنطقة الاقتصادية الخالصة حيث يتعامل الجرف القارى فى الأساس مع قاع البحر و كل ما يقع تحت قاع البحر من ثروات بينما تغطى المنطقة الاقتصادية الخالصة عامود المياه حتى القاع.

المنطقة الاقتصادية الخالصة

هى المنطقة خارج المياه الاقليمية أو البحر الاقليمى لكل دولة ساحلية و هى منطقة وضعها القانونى أنها منطقة بحر عالى و لكن تترتب فيها حقوق استغلال الثروات البحرية و الأسماك و حفر البترول و كل هده الأعمال و هى من مستجدات اتفاقية 1982 و تقاس من خط الأساس بعرض لا يزيد عن 200 ميل أى أن أقل عرض لها هو 188 ميلا بحريا باعتبار البحر الاقليمى عرضه 12 ميلا بحد اقصى. جدير بالدكر أن مصر حددت و فى نفس الوقت لم تحدد منطقتها الاقتصادية الخالصة على البحر المتوسط فقط و أودعت دلك القرار الجمهورى لدى الأمم المتحدة بدون تسمية العمق و اكتفت بالاشارة الى اتفاقية 1982 بدون اشارة الى العمق الدى تريد الحصول عليه و لكنها فى نفس الوقت توصلت مع قبرص الى اتفاق عام 2005 على أخد خط المنتصف بين البلدين كحد خارجى للمنطقة فى كل بلد و يرجع فى دلك الى الخريطة لمعرفة العرض الدى ارتضته مصر لمنطقتها الاقتصادية. أما فى البحر الأحمر فلم تصدر مصر بشأنه حتى الآن أية بيانات و يبدو أن دلك لم يناقش بعد مع السعودية و السودان.


تاريخ

القانون الدولي العام يعود بجذوره إلى سلام وستفاليا في مونستر (1648)

Conflicts between public international law and national sovereignty

المصادر

قواعد القانون الدولى العام هى قواعد تقوم على أساس من التنسيق و ليس الخضوع كما هو الحال فى قواعد القوانين الداخلية فى الدول.

مصادر هده القواعد هي:

  1. المعاهدات الدولية
  2. العرف
  3. أحكام المحاكم الدولية و أخيرا
  4. قواعد العدالة الطبيعية.

كما ترون فان كل هده المصادر انما هى مصادر تقوم على الاختيار الحر من جانب الدولة دات السيادة لتدخل طرفا فى هده المعاهدات أو تبقى خارجها. حتى المعاهدات الدولية يمكن الخروج منها بعد الانضمام اليها ان وجدت الدولة أنها لا تحقق مصالحها. ان أساسها كان و سيظل التوافق و التنسيق الاختيارى و ليس الخضوع كما هو الحال فى القوانين الداخلية و بالتالى ليست لها قوة القواعد القانونية كما يعرفها كل الناس من الزام و تطبيق عقوبة حال عدم احترامها.

التفسير

تطبيقه

تطبيق الدول له

تطبيق الهيئات الدولية له

المقالة الرئيسية: International legal system


International legal theory

Natural law

Eclectic school

Legal positivism

فروع القانون الدولي العام


انظر ايضاً

الهامش

المصادر

  • Brownlie, Ian (2003) Principles of Public International Law, Oxford University Press, 6th Ed., ISBN 0199260710
  • Lawson, Edward, and Mary Lou Bertucci, Encyclopedia of human rights , 2nd ed., Taylor & Francis, 1996
  • Osmanczyk, Edmund, The encyclopedia of the United Nations and international relations , Taylor & Francis, 1990
  • Shaw, Malcom N., International Law, 5th ed., Cambridge University Press, 2003

وصلات خارجية