معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *   إثيوپيا توقع اتفاق لبناء سد على نهر بارو بقدرة 381 م.و  *   زعيم المعارضة الألبانية، إدي راما، بمجرد توليه رئاسة وزراء ألبانيا يلغي معاهدة ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع اليونان، لتفريطها في بضعة كيلومترات على مضيق اوترانتو، ويقدم المسئولين عنها بوزارة الخارجية للتحقيق الجنائي بعقوبة من 5-10 سنوات  *   روسيا والصين يشيدان أكبر ميناء في العالم، ميناء زاروبينو على حدودهما على بحر اليابان. سينافس لو هافر وإمنگهام  *   لدعم ادعاءاتها في نزاع حقول الغاز في بحر الصين الجنوبي، الصين تخلق جزيرة اصطناعية ليصبح لها منطقة اقتصادية خالصة 200 ميل بحري  *   نصر دبلوماسي للأرجنتين والدول المتعثرة. الأمم المتحدة تقرر، بدء وضع اطار قانوني دولي لإعادة هيكلة اقتصادات الدول ومن له حق الحكم بالامتناع عن السداد والإفلاس  *   اكتشاف أول ديناصور شوكي Spinosaurus "spine lizard" شبه مائي تمساحي، في المغرب، منذ أن دمر سلاح الطيران الملكي متحف الأكاديمية القديم في برلين في 1944 والذي كان يحوى أحفورات السپينوصور المصري وبحرية صور وكركرودونتوصور التي اكتشفها إرنست شترومر بمصر في 1915. الديناصورات الشوكية بطول 15 متر تشكل لغزاً لأنها كانت بنفس حجم ملكة السحالي الطغاة Tyrannosaurus rex وتعيش في نفس زمنه، إلا أنها كانت تصطاد في الماء  *   وفاة رئيس الوزراء المصري السابق عاطف عبيد عن 82 عام  *  وفاة الكاتب الساخر أحمد رجب عن 86 عام، بعد أسبوعين من وفاة شريكه المهني، رسام الكاريكاتير مصطفى حسين  *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

الدولة الطاهرية (نيسابور)

Disambig RTL.svg هذه المقالة عن الدولة الطاهرية (نيسابور). لرؤية صفحة توضيحية بمقالات ذات عناوين مشابهة، انظر الدولة الطاهرية.


طاهریان
الأسرة الطاهرية
Abbasid flag.png
820 – 872 Saffarid dynasty 861-1003.png
موقع الطاهريون
الدولة الفارسية الطاهرية في أقصى اتساعها.
العاصمة مرو، لاحقاً نيشاپور
اللغة الفارسية
الديانة الإسلام الحنفي
الحكومة إمارة
أمير
 - 820 طاهر بن الحسين
حقبة تاريخية Medieval
 - تأسست 820
 - حـُـلـّت 872
الدولة الصفارية والدولة الطاهرية

الطاهريون سلالة عربية من الأشراف تولت الحكم في خراسان وشرق تركستان مابين 820-873 م.

المقر: نيسابور.

سنة 820 م قام الخليفة العباسي المأمون بتعيين قائده طاهر بن الحسين (820-823 م) واليا على خراسان. كان المأمون قد فضله على أخيه (سنة 811) وأخذ له البيعة بولاية العهد قبل ذلك. مع توليه استقل الطاهر بأمر الحكم مع بقائه اسميا تحت سلطة العباسيين. كان أبناؤه لايزلوا في خدمة الخلافة في بغداد. أصبحت الدولة الطاهرية أكثر استقلالية مع تولى أبناء الطاهر، طلحة (823-828 م) ثم عبد الله (828-845 م) جعل هؤلاء من نيسابور مركزا للثقافة والآداب والعلوم العربية. قادوا ولصالح الخليفة العباسي حملات عسكرية في مصر (الاستيلاء على الاسكندرية: 827 م). منذ 867 م أخذ الطاهريون يفقدون السيطرة على مناطقهم لصالح الصفاريين. والذين استطاعوا أخيرا سنة 873 م أن ينهو حكمهم.

نجح "عبد الله بن طاهر" في إرساء دعائم تلك الدولة الفتية الناشئة، التي غرس أبوه بذرتها الأولى في تربة الدولة العباسية العريقة، واستطاع أن يوفر لها من أسباب النجاح، ما مكنها في تلك السنوات القليلة التي عاشتها (205 – 259هـ = 820782) من أن يكون لها دور بارز في مسيرة الحياة، وأن تترك بصمات واضحة في تاريخ تلك المنطقة، وتسجل اسمها بأحرف من نور في ذاكرة التاريخ عبر الأعوام والعصور.

جنود فرس تحت  فرواهار
تاريخ إيران الكبرى
امبراطوريات فارس · ملوك فارس
قبل-المعاصر
المعاصر

Contents

جذور الدولة الطاهرية ومولدها

كانت الدولة الطاهرية دولة فارسية إسلامية، نشأت في ظل الصراع الدائم والمتجدد بين العرب والفرس في العصر العباسي، وساعد على ظهورها ذلك الاتجاه الجديد الذي اتخذته الخلافة العباسية نحو اللامركزية في الحكم والإدارة.

وتنسب الدولة الطاهرية إلى "طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق"، وكان أبوه أحد وجهاء "خراسان" ومن سادتها في عصر الخليفة العباسي "هارون الرشيد"، وقد ولاه "الرشيد" "بوشنج" –إحدى مدن "خراسان"- والتي تقع بين "هراة" و"سرخس".

وقد ولد "طاهر" في "بوشنج" سنة (159هـ = 775م) ونشأ في كنف أسرة عريقة ذات مجد ورياسة، فأخذ عن أبيه الخبرة السياسية والمهارة العسكرية والدراية بفنون الحرب والقتال، وعُنِي أبوه بتربيته وتعليمه، فشب شجاعًا جوادًا مضحيًا.

وكان "طاهر" ذا مكانة خاصة لدى الخليفة "المأمون بن الرشيد"، وهو الذي لقبه بذي اليمنين؛ لشجاعته وجرأته في الحرب.

بعد وفاة "هارون الرشيد" –سنة (194هـ = 807م)- حدث نزاع حول الخلافة بين ابنيه: "الأمين" و"المأمون"، وتصاعد الخلاف إلى حد الحرب والاقتتال، وفي ظل تلك الأجواء المشحونة بالقتال والصراع، وجد "طاهر بن الحسين" طريقه إلى تحقيق حلمه الكبير في الاستقلال بخراسان حينما استطاع إلحاق الهزيمة بـ"علي بن عيسى" قائد جيش "الأمين"، فبالرغم من تفوق جيش "علي بن عيسى" في العدة والعتاد فإن "طاهر" استطاع بخبرته العسكرية وقيادته الواعية أن يقود جيشه إلى النصر، محطمًا صلف وغرور "علي بن عيسى" وثقته المفرطة في قوته وقدراته.

وأسرعت رسل "طاهر بن الحسين" لتزف إلى "المأمون" بشرى ذلك الانتصار، حاملة معها كتاب "طاهر" إليه ورأس "علي بن عيسى".

وعندما علم "الأمين" بهزيمة جيشه ومقتل قائد جنده، أرسل إلى "طاهر" يتوعده ويهدده، ولكن "طاهر" لم يبال بتهديده، فأرسل إليه الأمين جيشًا آخر بقيادة "عبد الرحمن بن جبلة"، ولكن "طاهر" تمكن بخبرته ومهارته من إلحاق الهزيمة به والاستيلاء على "الأهواز"، فأرسل "الأمين" إليه جيشين آخرين لدحره وهزيمته، وفي هذه المرة يلجأ "طاهر" إلى المكيدة والحرب النفسية، حيث احتال حتى يوقع الخلاف والشقاق بين الجنود، وتمكن –في النهاية- من السيطرة على الموقف وتحقيق النصر.

وأدت تلك الانتصارات المتتالية التي حققها "طاهر" إلى خروج عمال "الأمين" عن طاعته، والمسارعة إلى خلعه وإعلان الطاعة لأخيه، واتجه "طاهر" بجيوشه إلى "بغداد" فحاصرها مدة طويلة حتى ضاق الناس واشتد الجوع، فلما تمكن من دخولها قبض على "الأمين" ثم أمر بقتله.

بداية ولاية الطاهريين على خراسان

واستقر الأمر للمأمون بالخلافة –سنة (198هـ = 813م)- فأسند إلى "طاهر" ولاية "خراسان" وبقية ولايات المشرق، وولّى ابنه "عبد الله" على "الرقة" وعهد إليه بحرب "نصر بن شبث" القائد العربي الذي خرج على العباسيين لتقريبهم العجم.

فلما توفى "طاهر" –سنة (207هـ = 822م)- عهد "المأمون" إلى "عبد الله بن طاهر" بولاية "خراسان" خلفًا لأبيه، فاستخلف "عبد الله" عليها أخاه "طلحة"، فاستمر عليها حتى توفي بعد سبع سنين.

واستطاع "عبد الله" أن يدفع "نصر بن شبث" إلى الاستسلام –سنة (209هـ = 824م)- بعد أن وعده بالأمان، فقضى بذلك على واحدة من أخطر حركات التمرد والعصيان التي واجهت العباسيين.

عبد الله بن طاهر في مصر

وبعد ذلك اتجه "عبد الله" بجيشه إلى "مصر" التي كانت تموج بالفتن والاضطرابات بعد تمرد ولاتها على سلطان العباسيين، فزحف إليها بجيشه –سنة (211هـ = 826م)- وأرسل إلى "عهد بن السري" –والي مصر- يدعوه إلى السمع والطاعة للخليفة "المأمون"، ولكن "ابن السري" حاول رشوته بهدية كبيرة، أرسلها إليه خفية، فردها "عبد الله"، وكتب إليه يقول: "لو قبلت هديتك نهارًا لقبلتها ليلاً.. بل أنتم بهديتكم تفرحون".

ولم يجد "ابن السري" بدًا من الاستسلام، فاستسلم له في (5 صفر 211هـ = 17 مايو 826)، ودخلها "عبد الله" واليًا عليها.

وقد شهدت فترة ولاية "عبد الله بن طاهر" على مصر –بالرغم من قصرها- استقرارًا وازدهارًا ملحوظًا في مختلف نواحي الحياة؛ فقد أعاد الأمن والهدوء إلى البلاد بعد أن تمكن من القضاء على الفوضى والاضطراب، كما شهدت العديد من مظاهر العمران، فقد أدخل "عبد الله" زيادات وتحسينات ملموسة في بناء الجامع العتيق بالفسطاط –"جامع عمرو بن العاص"- وزاد من عدد أبوابه، ودعم جدرانه، ورقّم مبانيه.

وحفلت كذلك ببعض مظاهر الإصلاح الاقتصادي، وتجلى ذلك في الاهتمام بتحسين أحوال الناس، والارتقاء بظروفهم المعيشية، كما اهتم بتطوير الزراعة.. ومما يذكر له أنه أول من أدخل زراعة البطيخ "العبدلي" الجيد –نسبة إلى "عبد الله"- بمصر.

وتميزت فترة ولايته بالعدل والنزاهة وحسن السيرة، والجود وحب الخير، فيروى أنه عندما دخل مصر منحه "المأمون" خراجها سنة، فصعد "عبد الله" المنبر، ولم ينزل حتى وزعها كلها على الناس.

حركة بابك الخرمي

وما لبث "عبد الله" أن ترك مصر بعد أن اطمأن إلى استقرار الأمور بها، واستتباب الأمن والنظام فيها، وعاد إلى "بغداد" فأرسل الخليفة ابنه "العباس"، وأخاه "المعتصم"، وكبار رجال الدولة وأعيانها لاستقباله على مشارف المدينة تكريمًا له وتقديرًا لمكانته، ثم استقبله الخليفة في قصره وأكرمه وأظهر الحفاوة به.

وفي تلك الأثناء ظهرت حركة "بابك الخرمي" أولى الحركات الخارجة على سلطان الخلافة، والتي كانت واحدة من الفرق الهدامة التي تدعو إلى إباحة الأموال والنساء، وتستحل القتل والغصب.

وأراد "بابك" أن يحرك مشاعر "الفرس" لتأييده، فأشاع أنه من نسل "فاطمة بنت أبي مسلم الخراساني"، وأنه جاء لإقامة دولة الفرس، واستفحلت تلك الحركة، واشتد خطرها بعد أن استحل "بابك" دماء المسلمين والذميين على حد سواء، وفشلت كل محاولات الخلافة للقضاء عليهم، بعد هزيمة "محمد بن حميد" قائد الجيش الذي أرسله "المأمون" لقتال "بابك الخرمي" ومقتل "ابن حميد"، وأدى ذلك إلى انتشار الفزع في القرى المجاورة، وازداد نفوذ "بابك"، وتنامى خطره بعد أن انضم إليه قُطّاع الطرق، وأصحاب النحل الفاسدة، والناقمون على الخلافة.

فأرسل "المأمون" "عبد الله بن طاهر" –سنة (213هـ = 828م)- للقضاء على فتنة "بابك"، فلما علم "بابك" بقدومه لجأ إلى جبال "أذربيجان"، لتجنب الهزيمة أمام جيش "عبد الله"، الذي اضطر إلى رفع الحصار عنه والعودة إلى "خراسان".

القضاء على حركة المازبار

كما تصدى "عبد الله" كذلك لحركة "المازبار" في جبال "طبرستان"، وكان "المازبار" قد خرج على الخليفة "المأمون"، واشتدت فتنته في عهد الخليفة "المعتصم" –سنة (218-227هـ = 833-842م)- واعتنق "المزدكية" واستخف بالإسلام والمسلمين، واشتدت فتنته حتى ضج الناس، وهربوا من "طبرستان" بعد أن اشتد بها الخراب، فأخرج إليه "عبد الله بن طاهر" ثلاثة جيوش حاصرته حتى تمكنت من هزيمته وأسره، فساقوه إلى "عبد الله" في "خراسان" مكبلاً بالأغلال.

الدولة الطاهرية.. نمط فريد من الحكم والإدارة

وكانت الدولة الطاهرية نمطًا فريدًا من أساليب الحكم، فهي لم تكن دولة منفصلة تمامًا عن الخلافة، كما لم تكن أيضًا ولاية تابعة بشكل مباشر لسلطة الخليفة، يعين عليها الولاة أو يعزلهم، وإنما كانت إمارة شبه مستقلة يحكمها أمير، يتوارث أبناؤه الإمارة من بعده.

وقد عمل "عبد الله بن طاهر" على توطيد أركان تلك الدولة الناشئة، واهتم بتنظيم النواحي الإدارية فيها، فكان يشدد الرقابة على عماله، ويحاسبهم على ما يخولهم فيه من سلطات إدارية، وكان حريصًا على الكتابة إليهم ومتابعتهم؛ فَسَادَ في عهده العدل والإنصاف.

واهتم كذلك بالنواحي الحربية والعسكرية في إمارته، فقد كان إقليم "خراسان" –مقر "الدولة الطاهرية"- يعد من ثغور دولة الخلافة الإسلامية، ومن ثم فقد اهتم بتحصينه، ووضع الفرق والحاميات العسكرية لحماية تلك الثغور، وعندما وجد "عبد الله" مدينة "نيسابور" المقر القديم للجند، قد ازدحمت بالجند والسكان، نقل مقر الجند إلى ضاحية جديدة هي "الشاذياخ"، وذلك لمنع المنافرة بين جنوده وسكان المدينة، وحتى لا يميل الجند إلى الحياة المدنية الوديعة، وظلت "نيسابور" عاصمة للدولة الطاهرية ومركزًا للحكم.

وعُنِي "عبد الله بن طاهر" بالقضاء، فنظم مجالس القضاء، واهتم بإقامة الحدود على الجرائم، وكان يعتني باختيار القضاة الذين يتحلون بسعة العلم والدقة والأمانة.

وعمل "عبد الله" على إيجاد وسيلة اتصال جيدة بينه وبين عماله من جهة، وبينه وبين الخلافة من جهة أخرى، لنقل الرسائل والمكاتبات الرسمية، واهتم بإصلاح وتطوير نظام البريد، وتلافي بعض السلبيات التي كانت تحدث من قبل نتيجة استغلال عمال البريد لوظيفتهم –وكانوا يتبعون الخلافة مباشرة، وينقلون إليها أخبار الولاة- فكان بعضهم يبتز الولاة ويهدد القضاة وعمال الخراج بالإساءة إليهم عند الخلفاء، فاستخدم "عبد الله بن طاهر" الحمام الزاجل في مراسلاته مع عمال دولته ومكاتباته للخلافة.

حضارة وثقافة

وشهدت "الدولة الطاهرية" –في عهد "عبد الله بن طاهر"- ازدهارًا اقتصاديًا ملحوظًا، فقد اهتم بالزراعة وهو ما أدى إلى تنوع المحاصيل، وشق الترع وقنوات الري، وعندما اشتد النزاع بين المزارعين حول استخدام تلك القنوات أصدر عددًا من التشريعات والقوانين التي تنظم العلاقة بين المزارعين في استخدامها.

كما نشطت بعض الصناعات التي تخصصت في إنتاجها مدن معينة، فاشتهرت "مرو" بصناعة المنسوجات الحريرية والقطنية، كما اشتهرت أيضًا بصناعة الألبان وتجفيف الفواكه، واشتهرت "كركان" بصناعة الأخشاب، وتميزت "طبرستان" بصناعة المفروشات والأكسية الطبرية، وجادت كذلك الصناعات المعدنية وخاصة الحديد في إقليم ما وراء النهر، وكان لصناعة السجاد أهمية خاصة فقد انتشرت تلك الصناعة في إيران منذ القدم، بالإضافة إلى صناعة الجلود والخزف والأسلحة.

وقد أدى ذلك إلى رواج التجارة في تلك المناطق، وازدهار أسواقها، وظهور أسواق شهيرة بها مثل أسواق "نيسابور" و"كرمان".

النهضة الفكرية والعلمية في عهد عبد الله بن طاهر

كما شهدت الحياة الفكرية والعلمية والثقافية نهضة كبيرة في عهد "عبد الله بن طاهر"، فكان يشجع العلماء والأدباء والشعراء، وكان "عبد الله" شاعرًا بليغًا يهتم باللغة العربية وفنونها وآدابها، فالتف حوله عدد من الأدباء والعلماء والفقهاء، منهم "أبو عبيد الله القاسم بن سلام" –المتوفى سنة (224هـ = 839م)- وكان "عبد الله بن طاهر" يشمله بالعطف والرعاية، فكان إذا ألف كتابًا أهداه إلى "عبد الله" فيكافئه على ذلك بالأموال الكثيرة، كما ارتبط كذلك بالشاعر "كلثوم بن عمرو بن الحارث" –"العنابي"- وكانت بينهما علاقة وطيدة، وارتبط به كذلك "يوحنا بن ماسويه" الطبيب الشهير، وألف له كتاب: "الصداع وعلله وأوجاعه وجميع أدويته".

واستمر "عبد الله بن طاهر" يبذل جهده في جد وإخلاص لبناء صرح تلك الدولة التي حملت اسم عائلته لأكثر من نصف قرن من الزمان، حتى ينهض بها أبناؤه وأحفاده من بعده، لا يتوانى في سبيل تحقيق هذا الهدف لحظة، ولا يغفل عن تنفيذ تلك الغاية طرفة عين حتى توفى في (11 من ربيع الأول 230هـ = 26 من نوفمبر 844م) عن عمر بلغ (48) عامًا.


شجرة العائلة

Family tree

 
 
 
 
مصعب
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
حسين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
طاهر بن الحسين
820-822
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
طلحة
822-828
 
عبد الله
828-845
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
طاهر الثاني
845-862
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
محمد
862-872
 
 
 
 
 

المراجع

  • البداية والنهاية: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي – تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي – دار هجر للطباعة والنشر – القاهرة [1419هـ = 1999م].
  • تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي: د. حسن إبراهيم حسن – دار الجيل – بيروت، مكتبة النهضة المصرية – القاهرة: [1416هـ = 1996م].
  • التاريخ الإسلامي العام: د. علي إبراهيم حسن – مكتبة الأنجلو المصرية – القاهرة: [1379هـ = 1959م].
  • تاريخ بغداد: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي – دار الكتب العلمية – بيروت: [د.ت].
  • تاريخ الرسل والملوك: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري – تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم – دار المعارف بمصر – القاهرة: [1396هـ = 1976م].
  • دول الإسلام: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي – تحقيق: فهيم محمد شلتوت – محمد مصطفى إبراهيم – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة: [1394هـ = 1974م].
  • شذرات الذهب في أخبار من ذهب: (ابن العماد الحنبلي) عبد الحي بن العماد – دار إحياء التراث العربي – بيروت: [د. ت].
  • الكامل في التاريخ: (ابن الأثير) عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني – دار صادر – بيروت: [1399هـ – 1979م].
  • كتاب الولاة وكتاب القضاة: أبو عمر محمد بن يوسف الكندي – تحقيق: رفن كست – دار الكتاب الإسلامي – القاهرة: [ د. ت].
  • المشرق الإسلامي بين التبعية والاستقلال (الطاهريون.. تاريخهم السياسي والحضاري): د. فتحي أبو سيف – القاهرة: [1414هـ = 1994م].
  • مصر في عصر الولاة (من الفتح العربي إلى قيام الدولة الطولونية): د. سيدة إسماعيل كاشف – مكتبة النهضة المصرية – القاهرة: [د. ت].


انظر أيضا

المصادر

إسلام أون لاين: الدولة الطاهرية.. ملامح نشأة وحضارة       تصريح