الثورة المهدية

Disambig RTL.svgهذه المقالة عن الحركة المهدية في السودان؛ إن كنت تبحث عن: «للاستخدامات الأخرى لكلمة "المهدية"»، فانظر مهدية (توضيح).
الحرب المهدية
Mahdist War
Bataille d'Ondurman 2.jpg
وصف معركة أمدرمان (1898).
التاريخ 1881–1899
المكان السودان، مصر، إثيوپيا، اوغندا، إرتريا
النتيجة انتصار مصر-بريطانيا
تغير
الحدود
دخول السودان تحت السيادة الأنگلو-مصرية
الأطراف المتحاربة
الإمبرطورية البريطانية الإمبراطورية البريطانية

إيطاليا مملكة إيطاليا[2]
 بلجيكا[3]
Ethiopian Pennants.svg إمبراطورية إثيوپيا (1885-1889)[4]

الحركة المهدية السودان
القادة
المملكة المتحدة تشارلز جورج گوردون
المملكة المتحدة كتشنر
إيطاليا اورسته باراتياري
إيطاليا جيسپه أنريموندي
Ethiopian Pennants.svg يوهانس الرابع
محمد أحمد
عبد الله بن محمد 
ومستشارون، أمراء، وضباط آخرون
الخسائر
~17,821 ~73,148+

الحرب المهدية (أو الثورة المهدية)، هي حرب استعمارية نشبت في أواخر القرن 19، بين القوات المهدية السودانية من جهة والقوات المصرية والبريطانية. وكثيراً ما يطلق عليها اسم الحرب الأنگلو-سودانية أو الثورة المهدية السودانية. ويسميها البريطانيون بأنها جزء من نزاع حملة السودان.

خلفية

الدولة المهدية، 1881-1898

نظراً لسوء أحوال السودان نتيجة إهمال الحاكم الإنكليزي له قام محمد أحمد المهدي صاحب الدعوة الإسلامية الإصلاحية في السودان بإشعال الثورة ضد القوات الإنكليزية المصرية الموجودة في السودان ودخل رجاله الخرطوم وقتلوا الحاكم الإنكليزي غوردون عام 1885 وسيطروا على معظم مناطق السودان فتم جلاء القوات المصرية تماماً وسارعت الدول الاستعمارية لاقتسام تركة مصر في جنوب السودان وهي ـ فرنسا/إنجلترا/إيطاليا/بليجكا/الحبشة. وفي هذه الفترة توفي المهدي 1885م فخلفه عبد الله التعايشي وضعفت حركة المقاومة في عهده فوجدت إنكلترا في ظروف السودان السيئة فرصة لاحتلاله مرة ثانية.


الثورة المهدية

محمد أحمد المهدي

ولد السيد محمد أحمد بن عبد الله المهدى في لبب إحدى الجزر المجاورة لدنقلا في 1844، كان شغوفاً بالعلم الشرعي منذ صغره، رغم أن والده وإخوانه اشتغلوا ببناء المراكب، فالتحق بعدة خلاوي بدأها بكرري ثم الخرطوم ومن ثم عاد إلى الشمالية ، وضع محمد احمد رغم حداثت سنه أسسا للحياة وكان يحاسب نفسه في كل صغيرة وكبير فنشأ هكذا حتى إذا ما بلغ شبابه تاقت نفسه إلى التصوف، فالتحق بأحد شيوخ الطريقة السمانية (محمد شريف نور الدائم) في 1861، وعمل على الالتزام بنهج المصطفى في كل صغيرة وكبير فكان يحمل الحطب لأصحابه كما عاونهم في حمل اللبنات عند البناء وكان كثير التهجد والبكاء حتى عجب منه شيخه وزملائه، وامتلأ قلبه إيماناً وورعا ونسكاً فرضي عنه شيخه فمنحه الأستاذية بعد 7 أعوام من الدراسة، بعد ذلك انتقل محمد احمد إلى الجزيرة أبا فوجد فيها غاراً فالتجأ إليه وأخذ يتعبد الله في هذا الغار وبعد أن أخذ نصيبه من الخلوة والخلود لذكر الله جعل وقته للتعليم فاشتهرت مدرسة ذلك الشاب الورع وحمل الناس إليه الهدايا لينفقها على تلامذته وتبركوا بزيارته وسكنت نفوسهم برؤيته لصلاحه وتقواه. لم تنقطع صلات محمد احمد بشيخه محمد شريف فكان يزوره كلما سنحت الفرصة وفي إحدى زياراته رآه يسمح للنساء بتقبيل يده فهاله الأمر وأفصح عما في ضميره طالبا منه الاعتراض على تلك العادة، ثم ما لبث أن رأى أستاذه يسمح بالطبل والغناء في احتفال لختان أنجاله، فاعترض عليه فتسبب في حرج لأستاذه فاستشاط الشيخ غضباً على تلميذه، ولم تفلح محاولات محمد احمد في الاعتذار وطلب العفو.

علم محمد احمد أن طريقه إلى إعادة الإسلام إلى سيرته الأولى يتطلب منه أن يحتل مركزاً دينياً مرموقاً فذهب للشيخ القرشي خليفة الطريقة السمانية في ذلك الوقت وجدد البيعة ومن ثم اتجه إلى الغرب يزور رجال الدين هناك وكان الناس يلقونه بالحفاوة فقد عرفوا فيه التقوى والورع. ما لبث الشيخ القرشي قليلا حتى مات فاشترك تلاميذه في دفنه وأقاموا عليه قبة كما جرت العادة في البلاد عندما يموت مشايخ الصوفية، وهناك أثناء الدفن التقى برجل يدعى عبد الله التعايشي، كان عبد الله مأخوذا بشخصية محمد احمد وعلمه وكان هو الآخر مأخوذا بذكاء عبد الله رغم قلة علمه، أصبح الاثنان صديقان وأخذه محمد احمد معه إلى جزيرة أبا وهناك أسر الشيخ إلى تلميذه وصديقه أنه أصبح يرى الرسول وهو يقظان وأنه أخبره أنه المهدي المنتظر كان ذلك في مارس 1881 ما يوافق ربيع الثاني 1298 هـ وكانت نهاية القرن 13 الهجري، كما فعل النبي أخبر المهدي أصحابه وخاصته وأهل بيته وأسر أيضاً إلى خاصة تلاميذه وبايعه تلاميذه على نصرة المهدية ومنذ ذلك الوقت سمي كل من ناصره بالأنصار كما سمى النبي أهل يثرب عندما بايعوه.

رأى المهدي (جرت العادة أن يسمى محمد احمد بالمهدي بغض النظر عن الإيمان بكونه المهدي المنتظر أم لا) أن يجدد زيارته لكردفان وكان يرى فيها خير مكان لنشاط ثورته وهناك أسر لرجال الدين بأمره بدأ المهدي بالجهر لدعوته بعد عدة أشهر وكان يأمر بالجهاد واتباع سنة المصطفى. فكتب إلى كل الفقهاء وزعماء القبائل كما كتب للحكمدار في الخرطوم ونصحه أن يبايع، أرسل الحكمدار أحد معاونيه للمهدي ليتبين الأمر لكن جهوده لم تفلح في أن يوقف الرجل عما بدأه، فهدده بقوة الحكومة لكنه لم يرضخ.

واقعة أبا 1881

جهز الحكمدار جنوده لقتال المهدي تحت إشراف أبو السعود الذي أرسله من قبل إلى المهدي نزل الجنود إلى جزيرة أبا واعتقدوا أن مجرد ظهورهم سيرد المهدي عن أمره لكن المهدي باغتهم بالهجوم مع رجاله بأسلحتهم البسيطة، فقتل معظم الجنود وفر البقية عائدين إلى الخرطوم حاملين معهم نبأ أول هزيمة للحكومة منذ الاحتلال المصري التركي، وكانت الواقعة في 17 رمضان وهو التاريخ الذي يوافق غزوة بدر التي كانت أول انتصار للمسلمين في عهد النبي عليه السلام.


واقعة راشد ديسمبر 1881

راشد بك أيمن كان مديراً على فاشودة وكانت جبال النوبة التي لجأ إليها المهدي بعد المعركة الأولى جزءاً من مديريته، أراد راشد أن يفاجئ المهدي بهجوم سريع لكن أثناء تحركه مع جنوده الـ 420 رأتهم سيدة تدعى رابحة الكنانية وكانت من مريدي المهدي فأسرعت إليه تواصل الليل بالنهار حتى أبلغته، فباغت المهدي راشد ورجاله قبل أن يصلوا إليه ولم يصبح الصبح حتى صار راشد بك جثة هامدة ومن حوله جثث جنوده إلا من فر منهم ليبلغ الخرطوم بالمجزرة. عزز هذا النصر اعتقاد الناس بالمهدي إذ اعتبروا ما حدث معجزة، هذا بالإضافة إلى أن مدير كردفان حاول الهجوم أيضاً لكن صوت الطلقات التي كان يطلقها رجال المهدي ليلا أرهبه فهرب بجنده فاعتبر الناس هذه من الكرامات أيضاً. أرسل الحكمدار إلى مصر لطلب المدد لكن مصر أيامها كانت مشغولة بالثورة العرابية ولم يستطع أحمد عرابي إرسال أية إمدادات إلى السودان لتخوفه من هجوم الإنجليز في أي وقت، هكذا حصل المهدي على مزيد من الوقت لمضاعفة قوته وزيادة أتباعه.


واقعة الشلالي مايو 1882

أرسل الحكمدار 6100 جندي بقيادة يوسف باشا الشلالي وانضمت إليه كتائب من الأبيّض ، أرسل المهدي إليهم 2 من أتباعه إلا أن الشلالي أمر بتقطيعهم حتى الموت، وعندما وصل الشلالي إلى قدير المنطقة التي يقيم فيها المهدي بدأت المعركة في الصبح الباكر والتحم الجيشان ولم تنتهي المعركة إلا بانتهاء جيش الحكومة، وكان هذا هو النصر الثالث للمهدي وحصل في هذه المعركة على الكثير من العتاد والأسلحة النارية بسبب كثرة الجيش. زاد عدد الثوار على الحكومة بسبب البطش والضرائب فانضموا بدورهم لحركة المهدي وبدءوا يتذكرون ما فعل الدفتر.


تجريدة هيكس

الإخلاء

تشارلز گوردون حاكم السودان.


حصار الخرطوم

المقالة الرئيسية: حصار الخرطوم
منظر علوي لنهر النيل. تقع الخرطوم على ضفتي النهر، وتقع أمدرمان على الضفة الغربية للنهر.


حملة النيل

المقالة الرئيسية: تجريدة النيل

سواكن 1885

الفترة المهدية

أقصى اتساع للدولة المهجية، يظهر على الخريطة حدود دولة السودان المعاصرة.


عودة البريطانيين

ما بعد الحرب

وضع البريطانيون نظام استعماري جديد، تحت ادارة أنگلو-مصرية، والذي كان له تأثير كبير في بسط النفوذ البريطاني على السودان. والذي انتهى فقط عند حصول السودان على استقلاله عام 1956.


في الثقافة العامة

The Mahdist War provided the backdrop Polish novel In Desert and Wilderness by Henryk Sienkiewicz and for the numerous film versions of The Four Feathers, a novel by A. E. W. Mason.

It was also the subject of the 1890 Kipling novel The Light That Failed, which was made into a film in 1939 starring Ronald Colman and Walter Huston.

General Gordon was portrayed in the 1966 movie Khartoum by Charlton Heston, with Muhammad Ahmad played by Laurence Olivier.

The reconquest of the Sudan is the subject of the 2008 novel After Omdurman by John Ferry.

The siege of Khartoum, its end, the recapture of the Sudan all feature strongly in the 2005 novel, The Triumph of the Sun by Wilbur Smith

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "Sudan (New South Wales Contingent) March–June 1885". Australian War Memorial. Retrieved 2007-08-04. 
  2. ^ Meredith Reid Sarkees, Frank Whelon Wayman (2010). Resort to war: a data guide to inter-state, extra-state, intra-state, and non-state wars, 1816-2007. Washington, DC. 
  3. ^ فقد عند غزو السودان للكونغو البلجيكية
  4. ^ فقط من 1885 إلى 1889