الأزمة المصرية الجزائرية 2009

مظاهرات في شوارع القاهرة أعقاب مباراة مصر والجزائر في السودان، 18 نوفمبر، 2009.

الأزمة المصرية الجزائرية 2009، هي أزمة وقعت بين مصر والجزائر عقب مباراة كرة قدم لعبها المنتخب المصري لكرة القدم والمنتخب الجزائري والتي إنتهت بفوز الفريق الجزائري وتأهله لبطولة لكأس العالم 2010.

العلاقات المصرية الجزائرية

خلفية الأزمة

يمكن رصد الحساسية في مباريات كرة القدم بين البلدين منذ فترة الثمانينيات.

أزمة 2009

علاء مبارك مع حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري وأحمد حسن كابتن الفريق، نوفمبر 2009.

في إطار التصفيات النهائية لكأس العالم لكرة القدم 2010، أقيمت مباراة بين المنتخب المصري لكرة القدم|المنتخب المصري والمنتخب الجزائري لكرة القدم|ونظيره الجزائري في مدينة البليدة، الجزائر انتهت بفوز الفريق الجزائري (؟)، ثم أعقبها مباراة في القاهرة وانتهت بفوز الفريق المصري (2-0)، مما إستدعى لعقد مباراة فاصلة لتأهل أحد الفريقين للصعود لكأس العالم. وحسب ما أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، أتفق على عقد مباراة في أرض محايدة، حيث عقد المباراة في يوم 18 نوفمبر 2009، في إستاد المريخ،الخرطوم، السودان، إنتهت بفوز الجزائر. [1].

المباراة الأولى

قوات الأمن السوداني تتصدى لأحد مشيري الشغب في إستاد المريخ في مباراة يوم 18 نوفمبر 2009.

المباراة الثانية

مظاهرات في مصر وسحب السفير المصري من الجزائر على خلفية مباراة مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم 2010

المباراة الفاصلة

من المثير ان المواجهة المصرية الجزائرية الكروية انتقلت الى آفاق اقليمية بعد فوز المنتخب المصري في المباراة الأولى، حيث طلب من كل بلد ترشيح ثلاثة دول تقام فيها المباراة الفاصلة، وكشفت اختيارات مصر والجزائر عن حساسية كل منهما تجاه البلدان المختلفة، ففضلت الجزائر اقامة المباراة الفاصلة في تونس، اعتمادا على حساسية اللقاءات الكروية المصرية مع الفرق التونسية، فيما اختارت مصر ان تلعب المباراة الفاصلة في السودان، اعتمادا على العلاقات الاخوية مع السودان.

وفجأة تحول اهتمام الاعلام المصري بالأشقاء في السودان وروابط التاريخ المشترك والانتماء إلى نهر النيل الذي يربط البلدين، حيث جرت عملية توظيف اخرى لتلك العلاقات لتوفير اجواء ملائمة للمنتخب المصري في السودان.

وفي الواقع، فان السودان وجد نفسه متورطا في استضافة لقاء متفجر بين مصر والجزائر، وحاولت القيادة السودانية ان تظهر حيادها بين البلدين، فمنحت التأشيرات مجانا للجزائريين خاصة ان المصريين يدخلون السودان بدون تأشيرات، وقسمت مقاعد استاد المريخ مناصفة بيني جمهوري البلدين، على امل ان تكون الخرطوم ساحة لمصالحة الجمهورين الجزائري والمصري، لا ساحة قتال ومواجهات عنف بينهما، ولذلك أعلنت الطوارئ القصوى ووضعت قوات اضافية من الشرطة للتصدي لاي اعمال عنف أو شغب.


آثار الأزمة

Algair egypt 20091.jpg

الآثار السياسية

الجانب المصري

خصص الرئيس المصري حسني مبارك غالبية خطاب وجهه يوم 21 نوفمبر 2009، في مجلس الشعب المصري، للحديث عن الاعتداءات التي تعرض لها عدد من المصريين، في أعقاب المباراة التي جمعت المنتخبين المصري والجزائري بالسودان الأربعاء 18 نوفمبر، قائلاً إن "مصر لن تتهاون مع من يسيء إلى أبنائها"، مؤكداً أن "حماية المصريين في الخارج هي مسؤولية الدولة".

وقال مبارك، في الخطاب الذي ألقاه أمام الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشورى، في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، إن "مصر تقيم علاقتها الخارجية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وأن مصر لن تقبل المساس بأبنائها، أو التطاول عليهم، أو امتهان كرامتهم."

وكان مبارك قد كلف وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، باستدعاء سفير الجزائر بالقاهرة، عبد القادر حجار، لكي ينقل إليه مطالبة مصر للجزائر بأن تتحمل مسئولياتها في حماية المواطنين المصريين الموجودين على أراضيها، ومختلف المنشآت والمصالح المصرية بالجزائر.

كما استدعت القاهرة سفيرها لدى الجزائر، عبد العزيز شوقي سيف النصر، للتشاور، في أعقاب تعرض عدد من المصريين والمصالح المصرية في الجزائر لـ"اعتداءات" من جانب بعض مشجعي المنتخب الجزائري، الذي تأهل لبطولة كأس العالم "جنوب أفريقيا 2010"، بعد فوزه على نظيره المصري بهدف دون رد، في المباراة الفاصلة التي جمعتهما بالخرطوم الأربعاء الماضي.

وأضاف الرئيس المصري قائلاً: "إنني كرئيس لكل المصريين، أؤمن بأننا جميعاً في خندق واحد، ندافع عن القيم والمصالح المشتركة لشعبنا، وتجمعنا وحدة الهدف والمصير، وإنني أمد يدي لكل مصري ومصرية، لنعمل يداً بيد من أجل الوطن." [2].

في الوقت الذي طالب فيه خبراء وسياسيون مصريون بضرورة العمل على احتواء الأزمة التي تسببت فيها مباراة كرة القدم بين البلدين الشقيقين مصر والجزائر، مؤكدين أن علاقة البلدين تاريخية وأكبر من مباراة كرة قدم. وأرجع الخبراء ما حدث إلى تعطش الشعبين الى تحقيق انجازات حقيقية على ارض الواقع، وهو ما جعلهم يبحثون عن انجاز ثانٍ لتحويله الى انجاز كبير، مطالبين بضرورة أن تقوم مصر بمراجعة سياساتها وعلاقاتها العربية بشكل يحقق مصالحها.

وقال سليمان ان المهووسين من قبل الجانبين المصري والجزائري لا يجب ان يستدرجوا العقلاء الى عقاب شعبين، وأعلن الكاتب اختلافه مع رئيس تحرير جريدة "المصري اليوم" مجدي الجلاد، الذي أعلن سحب مبادرة الجريدة "وردة لكل لاعب جزائري" والمستشار مرتضى منصور، الذي طالب بطرد السفير الجزائري من القاهرة.

ومن جانبه عزا عمرو الشوبكي، الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، السبب في الأزمة السياسية في البلدين بالتعديل الدستوري الذي يضمن للرئيس بوتفليقة البقاء في السلطة مدى الحياة. وقال المفكر ان الأزمة السياسية نتجت من وجود احتقان لدى الجانبين بسبب المظاهر الاجتماعية والاقتصادية، ما ادى الى تفريغ حالة الاحتقان التى يعاني منها الشعبان فى المجال الرياضي، مشيرا الى ان الاهتمام السياسي في المباراة يعكس فشلا سياسيا وتوظيفا في غير محله لتعويض الإخفاقات التنموية للنظامين.

واتفق الدكتور وحيد عبد المجيد، المحلل السياسي والخبير في مركز الأهرام، مع الشوبكي، مضيفًا ان حرمان الشعبين وتعطشهما لتحقيق اي انجاز حقيقي ادى الى أنها تبحث عن إنجاز ثانوي حاولت ان تحوله الى انجاز كبير. وقال ان الأحداث التي تلت المباراة وضعت الحكومة المصرية فى مأزق بين إرضاء الرأي لعام باتخاذ قرار ضد الجزائر، وبين الحفاظ على العلاقات والسعي إلى إزالة التوتر بين الجانبين. [3].

تصريحات جمال مبارك

قال جمال مبارك الأمين العام للجنة السياسات بالحزب الوطني الديموقراطي في تصريح إلى التلفزيون المصري إن «ما حدث ضد المتفرج المصري في الخرطوم عقب مباراة منتخبي مصر والجزائر موجه ضد مصر بشكل عام ولن يمر مرور الكرام». وأضاف: «من اعتقد أن مثل هذا الحدث سيمر مرور الكرام، أخطأ خطأ كبيراً وعليه أن يتحمل تبعات الغضب المصري... مصر دولة كبيرة لا يستهان بها وكبيرة ليس فقط بحكومتها ولكن بمجتمعها وبتنوع هذا المجتمع وبتأثير هذا المجتمع في المنطقة والعالم».

وشدد جمال مبارك على أن «حق الشعب المصري في هذا الأمر لن يذهب سدى... الذي خطط أو ساعد أو سهل أو حرض على أعمال العنف ضد المشجعين المصريين في الخرطوم، ومن اعتقد أن الموضوع سيمر كمباراة كرة قدم ومناوشات عادية تحدث في أي مبارة وتهدأ الأمور وكأن شيئاً لم يكن، اعتقد أنه ارتكب خطأ كبيراً وعليه أن يتحمل لأنه ارتكب هذا الخطأ مع دولة كبيرة مثل مصر، وعليه أن يتحمل تبعات الغضب المصري». وأضاف: «عندما نتحدث عن الغضب المصري وتبعاته لا نتحدث فقط عن الدولة، إذ إن الدولة لها آلياتها وتحركها وموقفها، لكن عليه أن يتحمل تبعات غضب المجتمع بشكل عام... تصوري الواضح أن الموضوع لن يقف عند مجرد التعبير عن الغضب ولكن سنجد تحركاً وتنسيقاً على جميع الأصعدة». [4]

الجانب الجزائري

أعلنت الحكومة الجزائرية إنشاء خلية أزمة لمتابعة أوضاع الجالية الجزائرية بمصر.

وزارة الخارجية الجزائرية تعلن فى بيان لها أن الجزائر استدعت سفير مصر فى الجزائر، وأعربت له عن "استغرابها وقلقها الشديد" من "التصعيد" فى الحملة الإعلامية بمصر.

وأضاف البيان أن وزير الخارجية مراد مدلسى كلف سفير مصر "إبلاغ بلاده استغراب السلطات الجزائرية وقلقها الشديد من تصعيد الحملة الإعلامية" فى مصر، معربا عن "الأمل فى إنهاء هذه الحملة لأنها لا تخدم مصالح البلدين والشعبين".

وقال وزير التضامن الجزائري جمال ولد عباس الأحد إن الخلية تنتظر أي معلومات للتدخل فورا والتكفل بالجزائريين في مصر.

وأشار في تصريح صحفي إلى أنه التقى بطلبة جزائريين عادوا للتو من مصر اشتكوا له أوضاعهم السيئة هناك وبأنهم كانوا مختبئين في شققهم.

حمل وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني السلطات المصرية مسؤولية الأزمة التي اندلعت بين البلدين متهما القاهرة برفض التعاون مع السلطات الجزائرية لتأمين وتنظيم المباراة قبل الفاصلة التي جرت بين منتخبي البلدين في 14 من الشهر الحالي بالقاهرة.

وقال زرهوني في تصريح للصحفيين إن الطرف المصري لم يتجاوب مع الاقتراح الجزائري، داعيا إلى أخذ العبر مما جرى بالقاهرة للاستفادة منه مستقبلا.

وأوضح أنه على العكس من ذلك سجلت الجزائر تعاونا كاملا من قبل السلطات السودانية.

وتتهم الجزائر السلطات المصرية بتدبير ما وصفته بالمؤامرة ضد البعثة الرياضية والرسمية الجزائرية قبل مباراة القاهرة للإطاحة بالمنتخب الجزائري من التأهل لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا خدمة لما وصفته بأجندة داخلية.

وفي نفس السياق دعا عبد العزيز زياري رئيس المجلس الوطني الشعبي الجزائري (الغرفة الأولى في البرلمان) الأحد إلى عدم الوقوع في ما سماه فخ الاستفزازات المصرية.

وقال زياري في تصريحات صحفية إن الفضائيات المصرية تحاول توجيه المواطن المصري البسيط الغاضب أصلا من أوضاعه المعيشية، نحو الجزائر.

الجانب السوداني

استدعت وزارة الخارجية السودانية الخميس 19 نوفمبر 2009، سفير مصر بالخرطوم، وأبلغته احتجاج السودان ورفضه للنهج الذي اتبعته عدد من أجهزة الإعلام المصرية في الإساءة للسودان، والنيل منه بطريقة غير مقبولة، عقب المباراة التي جمعت منتخبي مصر والجزائر علي أرض السودان.

وأبلغ وزير الدولة بوزارة الخارجية، علي أحمد كرتي، السفير المصري رفض السودان القاطع لهذا المسلك، مشيراً إلي أنه "بدلاً من أن يحمد الإعلام المصري للسودان التجهيزات الكبيرة التي قام بها، والخطة الأمنية التي نفذتها الحكومة التي قادت الحدث الرياضي إلي نهاية سليمة وآمنة، اتخذت أجهزة الإعلام المصرية من حادثة فردية ومعزولة، ذريعة للإساءة للسودان وشعبه."

ونقلت وكالة الأنباء السودانية سونا، أن وزير الدولة للخارجية طالب السفير المصري بـ"تصحيح هذا الوضع الشائه" بحسب الوكالة الرسمية.

وكانت الخارجية المصرية قد أعلنت في وقت سابق الخميس، أنها استدعت سفير الجزائر بالقاهرة، وأبلغته بـ"استياء مصر البالغ من الاعتداءات التي تعرض لها المواطنون المصريون، الذين توجهوا إلى الخرطوم، تشجيعاً للفريق الوطني المصري على أيدي المشجعين الجزائريين."

وأعربت مصر، بحسب وكالة الأنباء الرسمية، عن "غضبها واستهجانها إزاء استمرار شكاوي واستصراخات أعداد كبيرة من المواطنين المصريين المقيمين في الجزائر، إزاء ما يتعرضون له من ترويع واعتداء، بالإضافة إلى ما تعرضت له المصالح والممتلكات المصرية الرسمية والخاصة من اعتداءات، وتحطيم وسرقة قبل مباراة الأربعاء."

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، حسام زكي، إنه "سيتم إبلاغ السفير رسالة قوية حول التواجد المصري في الجزائر، سواء الجالية أو المصالح أو الممتلكات، وبأن طلب القاهرة الذي تكرر أكثر من مرة في الأيام الماضية، بحماية وتأمين التواجد المصري بكافة مكوناته، إنما هو مسئولية الحكومة الجزائرية في المقام الأول والأخير."

وحملت الخارجية في بيان لها على أحداث مباراة الخرطوم، ما وصفته بـ"الإعلام المأجور"، مسئولية الأحداث المؤسفة التي أعقبت مباراة مصر والجزائر، و"إخراج الرياضة في العالم العربي عن الروح الرياضية، إلى روح النرجيسة." [5].

الآثار الاقتصادية

وتلقت الاستثمارات المصرية في الجزائر ضربة عاجلة قبل المباراة الفاصلة بفرض السلطات الجزائرية ضرائب قدرها 900 مليون دولار على شركة جيزي للمحمول التي تديرها شركة أوراسكوم المصرية، والتي قررت إيقاف نشاطها في الجزائر، فيما بدأت عملية عودة للمئات من المصريين هربا من عملية الملاحقة والمطاردة للانتقام مما حدث في القاهرة من اعتداء على حافلة المنتخب الجزائري وعدد من المشجعين الجزائريين.

وأصبحت الاستثمارات المصرية في الجزائر التي وصلت الى 5.3 مليارات دولار الضحية الأولى والمباشرة لآثار مباريات الكرة، ولا أحد يعرف كيفية الحفاظ على تلك الاستثمارات التي أصبحت امتدادا طبيعيا للعلاقات التاريخية القديمة التي لم تعاصرها الأجيال الحديثة المهتمة أساسا بكرة القدم تعويضا عن عدم حصولها على وظائف ومستقبل أفضل.

الإعلام

ويلقى بالكثير من اللوم على الدور الذي تقوم به الفضائيات والصحف وكل أدوات الإعلام في البلدين، حيث تولى عدد من الصحافيين الرياضيين والمذيعين ومقدمي البرامج الرياضية عملية شحن هائلة متبادلة، في ظل سيطرة عناصر غير مؤهلة بشكل كاف على الإعلام الرياضي في البلدين، وبالتالي تحولت الفضائيات المصرية، التي يحب الجزائريون متابعة المسلسلات والأفلام عبرها، إلى أبواق للتعصب في اطار عملية شحن غير مسبوقة كانت لها آثار سلبية للغاية في الجزائر، التي خسرت معركة الفضائيات بسبب وجود قناة فضائية وحيدة لها يطلقون عليها في الجزائر اسم اليتيمة، مما مهد الى الخطوة العاجلة للتلفزيون الجزائري لاطلاق قنوات فضائية رياضية واخبارية قريباً جداً.

أما على مستوى الصحف فقد حاولت الصحف الجزائرية سواء الصادرة بالعربية أو الفرنسية، تعويض خسارة معركة الفضائيات، بنشر العديد من التغطيات الصحفية للمباراة اعتمدت معظمها على الإثارة من عينة «أعلام إسرائيل ترفع في القاهرة وأعلام الشهداء تحرق فيها» «استاد ناصر أصبح أسوأ من استاد تل أبيب» «حرق علم الشهداء في القاهرة» «مقتل وإصابة العشرات من المشجعين الجزائريين في القاهرة»، أما حادثة تعرض الأوتوبيس الذي كان يقل أعضاء المنتخب الجزائري للاعتداء، فقد تحول إلى قضية بالغة التعقيد، في ظل إصرار الإعلام والأمن في مصر على ان الجزائريين هم الذين بدأوا فيما أكد الإعلام الجزائري ان عملية الاعتداء على المنتخب الجزائري تمنح الجزائر الحق في التأهل مباشرة لكأس العالم من دون لعب المباراة أساساً.

وقال الكاتب الصحافي سليمان جودة ان الحماقة الإعلامية من قبل الجانبين هي التي أوصلت الأمور الى هذا المنحدر، وإذا كانت هناك خسائر وقعت بعد اعتداءات المشجعين الجزائريين على المصريين في السودان فكان الاجدر ان يكون "العلاج بمحاصرة هذه الخسائر في نطاقها المحدود، لا التمادي في اتجاه مضاعفة حجمها". وأضاف ان مباراة الكرة التي جرت في السودان لا يجوز ان تخرج عن نطاق الملعب لأن هذا حجمها ووزنها الحقيقي "ولا يجب ان يستدرجنا أولئك الذين احرقوا العلم المصري الى مشاعر عمياء وجاهلة، والبعد عما يقضي به العقل ومقتضياته ".

انظر أيضا

المصادر