معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *  الاسكتلنديون يصوتون في استفتاء تاريخي للاستقلال عن المملكة المتحدة أو البقاء معها  *   اليمن يسلم أندرگاچو تسيگه، ثاني أكبر زعماء المعارضة الإثيوپية والمحكوم عليه بالاعدام إلى الحكومة الإثيوپية. رئيس إثيوپيا (الشرفي) يعلن أنه لم يستطع الحصول على معلومات عنه من حكومة التگراي الطائفية  *   إثيوپيا توقع اتفاق لبناء سد على نهر بارو بقدرة 381 م.و  *   زعيم المعارضة الألبانية، إدي راما، بمجرد توليه رئاسة وزراء ألبانيا يلغي معاهدة ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع اليونان، لتفريطها في بضعة كيلومترات على مضيق اوترانتو، ويقدم المسئولين عنها بوزارة الخارجية للتحقيق الجنائي بعقوبة من 5-10 سنوات  *   روسيا والصين يشيدان أكبر ميناء في العالم، ميناء زاروبينو على حدودهما على بحر اليابان. سينافس لو هافر وإمنگهام  *   إدانة العداء الجنوب أفريقي اوسكار پستوريوس بتهمة القتل الخطأ لصديقته ريڤا ستين‌كامپ  *   ثلاث أحفورات صينية تضع أصل الثدييات عند 170 مليون سنة مضت  *  إم آي تي أفضل جامعة في العالم في الترتيب السنوي لجامعات العالم (كيو إس)  *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

الأرمن في مصر

الأرمن في مصر، هي جماعة عرقية ذات أصول تاريخية عميقة في مصر. وهي من الأقليات التي لها لغاتها، كنائسها، ومدارسها ومؤسساتها الاجتماعية الخاصة بها. وانخفض عدد الأرمن في مصر نتيجة لهجرتهم لبلدان أخرى. يوجد الآن حوالي 6000 أرمني في مصر، ويتركزون في القاهرة والإسكندرية. ويعمل معظم الأرمن كرجال أعمال وحرفيين، ويميلون الى تحصيل قدر أكبر من التعليم عن غالبية المصريين.[1]

فهرست

التاريخ

في التاريخ الحديث، بدأت هجرة الأرمن إلى مصر في في بدايات القرن التاسع عشر، ويرجع المؤرخون هجرة الأرمن إلى مصر إلى العصور القديمة، مع زيادة ملحوظة في العصر البيزنطي في مصر.

قبل الابادة العرقية الأرمنية: الهجرة الطوعية

وجود الأرمن في مصر جيد التوثيق، بالذات فيما يلي الغزو العربي الذي شارك فيه أرمن مستعربون مسلمون[بحاجة لمصدر]. فنجد أن وردان (ڤارتان) الرومي (الروم كما عرفهم العرب هم مسيحيو الأناضول) أسس سوقا في الفسطاط عرف باسم سوق ڤارتان[بحاجة لمصدر]. كما نجد في العصر العباسي أن شجاعة الأمير الأرمني علي بن يحيى الذي كان محنكا في "فن الحرب" كما امتدحه المؤرخ الوسيط ابن تغربردي.


العصر الفاطمي

كان هذا زمن ازدهار للأرمن الذين تمتع مجتمعهم في مصر بحريات تجارية وثقافية ودينية، فزادت أعدادهم بتوافد المزيد منهم من سورية وسائر الشام هروبا من تقدم السلاجقة المستمر ناحية الغرب في النصف الثاني من القرن الحادي عشر. أما في مصــر فتولى منهم الوزارة بهرام الأرمني الذي جاء في عهده هجرة من الأرمن وصل عددهم إلى 120 ألفاً وتولي في آخر عهد الدولة الفاطمية الوزير بدر الدين الجمالي الأرميني الأصــل الذي جدد بناء أسوار القاهرة بأبوابها الشهبــرة الفتوح والنصــر شمالاً والمتولي (زويــلة) جنوباً.


العصر المملوكي

أسر آلاف من صغار وشباب الأرمن إبان غزو مملكة كيليكيا ما بين عامي 1266 و1375، وجلبوا إلى مصر كعبيد مملوكين، فشُغِّلوا في الزراعة والحِرَف. واقتيد الصغار منهم إلى معسكرات الجند ليدربوا حسب التقليد المملوكي وعملوا فيما بعد في الجيش والقصر[بحاجة لمصدر].

في بداية القرن الرابع عشر حدث انشقاق في الكنيسة الأرمنية مما استدعى البطريرك سارجيس المقدسي إلى استصدار فرمان من السلطان الملك الناصر ليدخل الأرمن المقيمين في الأراضي التي يحكمها المماليك تحت سلطة بطريرك الأرمن في القدس، كما يذكر المؤرخ أرمن كريديان، كما سمح للأرمن المنشقين الذين جاؤوا بممارسة شعائر دينهم بحرية، وكانت سلطة البطريرك على المجتمع الأرمني واسعة، كما أمدت الكنائس ومن يخدمونها بالتبرعات السخية للرعية.

بداية السلطنة المملوكية في مصــر والشــام كانت باعتلاء شجر_الدر لعرش مصــر كأول سلاطين العصــر المملوكي وتلقبت بالسلطانة شجــر الدر الصالحية المستعصمية أم خليل وصكتها على العملة ودعي لها على المنابر حتى تم انتصـار الجيوش المصرية على الفرنسيين في معركة المنصورة وأُسر ملكهم لويس التاسع

عصر محمد علي

شهد عصر محمد علي (1805-1849) وفودا واسع النطاق للأرمن إلى مصر، حيث استعان بهم محمد علي في وظائف حكومته لأنهم كانوا أكثر معرفة باللغات وأمور الصيرفة والنظم الأوربية من المصريين في ذلك الوقت، كما شهد عصر محمد علي بناء كنيستين للأرمن، واحدة للأرمن الأرثودكس والأخرى للأرمن الكاثوليك.[2]

كان بوغوس يوسفيان (1768-1844) بنكيا أرمنيا ورجل تجارة كما كان مسؤلا عن ديوان التجارة عام 1819 إلى جانب إدارة أعمال تجارية لأخرى لمحمد علي.

في 1876 تولى الأرمني نوبار نوباريان (1825-1899) منصب أول رئيس وزراء في تاريخ مصر الحديثة. بلغ تعداد الأرمن في مصر عام 1917 12،854[بحاجة لمصدر].

شهد القرن التاسع عشر بداية نزوح موجات أرمينية الي مصر، حتي شكلوا جالية كبيرة كانت موضع دراسة محمد رفعت الامام صدرت في كتاب ضمن سلسلة تاريخ المصريين في عام ..1999 ويري ان هذا النزوح يرتبط اساسا بشخص محمد علي وظروف حكمه، فرغم قلة المعلومات عن حياة محمد علي قبل مجيئه الي مصر: إلا ان هناك ما يشير الي وجود علاقات مبكرة له ببعض الأرمن أدت الي حبه لهم، فقد اشتغل محمد علي في صباه بتجارة الدخان عند تاجر أرمني يسمي 'قرة تهيا يراميان' فلاقي منه معاملة ابوية، ولذا عندما تولي حكم مصر رد الجميل لأسرة هذاالرجل وجعل منهم صرافيه في الاستانة، وأيضا عندما التحق محمد علي بالفرقة الالبانية التي كانت جزءا من الحملة العثمانية علي مصر ضد الفرنسيين: لم تكن لديه السيولة النقدية لتجهيز الفرقة، فاستدان مبلغا كبيرا من التاجر الأرمني 'بغيازار اميرا بدروسيان' دون اية ضمانات، فلما اصبح محمد علي حاكما علي مصر، رد الجميل نظير ثقته فيه، واستدعاه الي مصر وجعله كبير الصيارفة.

ومن مظاهر ثقة محمد علي بالأرمن انه سمح لهم بالعمل بالحرملك كتراجمة واطباء، وادار الارمن الثروات الخاصة لافراد الاسرة العلوية، وفوق هذا لم يعبأ محمد علي باعتراض المسلمين علي تشغيل الأرمن غير المسلمين، لانه كان في حاجة ماسة الي غيرالمسلمين، فما برح يحسن من وضعهم ويستفيد من خدماتهم، وبذا استفاد الارمن من هذه السماحة في عودة بعض الارمن، الذين كانوا قد اسلموا الي المسيحية، بالاضافة الي انشاء كتاب لتعليم اطفالهم، وبناء مستشفي لمعالجة فقرائهم، وبناء البيت الرومي لاستقبال الحجيج القادمين من بلاد مجاورة في طريقهم الي القدس، وبناء مضيفة لاجتماع المجلس الملي

الاحداث التي مرت بمصر والدولة العثمانية هيأت الفرصة امام التجار والصيارفة الأرمن ليتبوأوا مكانا ملحوظا في الاقتصاد المصري خلال النصف الاول من القرن التاسع عشر ومع بداية حكم محمد علي اخذ الصيارفة الارمن واليونانيون يبرزون في السوق المصري، ثم اشتد تدفق رأس المال الارمني الي مصر من بعض نواحي الدولة العثمانية نتيجة للاضطهادات السياسية الناجمة عن الحرب الروسية العثمانية 1828.

ومن ناحية اخري، تقلد الأرمن في مصر عددا من الوظائف الحكومية التي اتاحت لهم ممارسة انشطتهم المالية والتجارية بشكل واسع، فقد استأثر الأرمن بوظيفة 'صراف باشي الخزينة' كبير الصيارفة فضلا عن عمل عدد كبير من الارمن صيارفة في المصالح والدواوين والاقاليم المختلفة. كما تقلدوا وظيفة 'وكيل تجاري' لمصر في الخارج، وبرز من هؤلاء 'بحرديش نوباريان' والد نوبار باشا في ازمير، وعمل الخواجة ارتيني وكيلا تجاريا لمحمد علي في قبرص. بيد ان أشهر هؤلاء الوكلاء جميعا هو 'بدروس أميرا يوسفيان' شقيق بوغوض بك الذي شغل منصب ناظر التجارة والامور الافرنجية خلال النصف الاول من القرن التاسع عشر، ثم تلاه أرتين نشراكيان حتي عام 1850. ويذكر المؤلف ان التجار والصيارفة الأرمن مارسوا نشاطاتهم المالية والتجارية بمختلف انواع العملات المتداولة، وان عددا منهم قد استغلوا تجارة المقايضة بين العملات الاجنبية والمحلية ودسوا عملات زائفة، وبذلك ساهموا بدور ضار في تطميس العملة المصرية بالسوق، ورغم أن محمد علي قد قام ببعض الاصلاحات النقدية الا انها لم تعالج المشكلة تماما، وانشأ بنكا في الاسكندرية وله فرع في القاهرة بهدف محاربة تدليس العملة وقبول الودائع والتحاويل وتسعير العملات وعهد بادارة هذا المصرف الي ارمني يدعي ألكسانيان الذي أسرف في الاقراض مما أدي الي توقف البنك وتصفيته نهائياً.

بيد أن اهم استفادة لمحمد علي من الأرمن في مجال المال والتجارة: كانت شخصية بوغوص بك بوسفيان صاحب المواهب والقدرات الفائقة، ويؤكد حجم الأوامر التي اصدرها محمد علي إليه حقيقة قدرات هذا الرجل غير العادية، وقيامه بدور كبير في صنع القرار الاقتصادي لمحمد علي، وكذا تؤكد هذه الاوامر أن جميع المسائل والمشكلات المالية والتجارية التي واجهت محمد علي قد اوكلها بلا استثناء الي بوغوص للبت فيها وحلها ويكفي دليلا علي هذا ان محمد علي قد اصدر أوامره في 1825 بضرورة اخذ رأي بوغوص قبل الاقدام علي بيع اي محصول، بل واستشارته في كل سلعة تصدر الي الخارج اوتستورد منه.. وكان بوغوص مسئولا عن تنظيم البعثات التعليمية الي اوروبا، فاسفرت اتصالاته مع اصدقائه الاوروبيين عن استبعاد ايطاليا لانتشار انظمة الحكم الاستبداديه فيها وتعصبها دينيا ضد المسلمين، ولكنه آثر فرنسا التي اتسمت بتسامحها مع الغرباء ومؤسساتها التعليمية ذات المستوي الرفيع، فضلا عن مناخها الصحي، وقد اختار بوغوص عددا كبير من اعضاء بعثة 1826 الي فرنسا، منها اربعة من الارمن، وظل بوغوص ينظم البعثات الي اوربا، ويتراسل مع المشرفين والمسئولين هناك، اماالمبعوثون الي انجلترا فقد اصدر محمد علي امرا الي ابنه ابراهيم بان يجري اختيارهم بواسطة بوغوص، وان يقيموا في بيت 'بريجز' صديقه كي يتعلموا فن البحرية عنده، وبذا استفاد محمد علي من العلاقات الشخصية لبوغوص يوسفيان. كما شارك الارمن المبعوثون بعد عودتهم الي مصر في تنظيم المدارس العليا التي أسسها محمد علي بل ارتبط تأسيس بعض هذه المدارس وتنظيمها بشخصيات ارمنية مثل مدرسة الهندسة ببولاق التي تولي ادارتها يوسف حكيكيان. وهكذا قام الأرمن بدور هام في تنظيم التعليم وتطويره خلال حكم محمد علي، فكان جميع الأرمن العاملين في مجال التعليم ممن تلقوا تعليمهم في فرنسا علي نفقة الحكومة المصرية عدا حكيكيان الذي تعلم في انجلترا، وكانت له رؤي خاصة عن التعليم ويري انه من وسائل ارتقاء العقل وانظمة الحكم، وهو الذي أشار علي محمد علي باهمية تعليم البنات علي جميع المستويات.

بعد مذابح الأرمن، هجرة قسرية

تعتبر مذابح الأرمن التي بدأت في 24 أبريل 1915 علامة فارقة في تاريخ الجالية الأرمنية في مصر التي تلقت أعدادا كبيرة من اللاجئين من المذابح العرقية التي قام بها جيش العثمانيين[بحاجة لمصدر]، فزادت أعدادهم في مصر حتى وصلت ذروتها في فيما يظهره إحصاء 1927 من أن عددهم كان 17،188 يتركز أغلبهم في القاهرة والإسكندرية (الإمام، 1999 و2003)، تمكن الأرمن من التوافق مع حياتهم.

بنهاية القرن التاسع عشر كانت الجاليات الأرمنية خارج الإمبراطوريتين العثمانية والروسية قد اندمجت في مجتمعاتها وتم تمثيلها دينيا وثقافيا، فيما عدا في مصر وإيران.[3]

بعد 1952

بعد حركة الجيش في 1952 وانتهاء الملكية وتزايد التوجه الإشتراكي للنخبة الحاكمة آنذاك وبالذات من بعد 1956 بتشريع حزمة من القوانين الإشتراكية وبدأ تأميم المؤسسات الخاصة ونزع الملكيات، وفي ظل حقيقة أن أغلب الأرمن في ذلك الوقت كانوا يعملون في القطاع الخاص ويملكون أعمالهم ومؤسساتهم التجارية من مختلف الأحجام ويحتكرون حرفا وأنشطة تجارية معينة، كان تأثير السياسات والتشريعات المستجدة عليهم كبيرا، ورأى كثيرون منهم أنهم مهددين فآثر كثيرون منهم الهجرة إلى الغرب، مما أدى إلى تناقص أعداد الأرمن في مصر منذ ذلك الوقت.


جغرافية الجالية الأرمنية

خط الهجرة الارمنية الي مصر ظل متواجدا طيلة القرن التاسع عشر، بيد انه كان قافزا وثابا باطراد خلال حكم محمد علي، وتعرض لذبذبات ارتدادية وتيارات عكسية، وانقطاع أحيانا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر مرتبطا بالتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مصرية وعثمانية واوروبية، ولهذا يلاحظ تجاذب قطبي الطرد والجذب بين المنبع 'الموطن الام' والمصب 'مصر' إبان حكم محمد علي، في حين تنافر القطبان خلال النصف الثاني من ذلك القرن. اما التوزيع الجغرافي للأرمن في مصر: فيلاحظ انهم كانوا حتي منتصف القرن التاسع عشر متمركزين اساسا في القاهرة والاسكندرية، وباعداد هامشية في دمياط ورشيد والسويس. ولم يكن للأرمن احياء خاصة بهم في القاهرة، وانما تمركزوا في بعض المناطق المحيطة بكنائسهم او القريبة منها مثل منطقة كوم الأرمن بالقرب من كنيسة مارمينا، وحول كنيستي الارمن الارثوذكس والكاثوليك في بيت الصورين، درب الجنيفة، ويشير الجبرتي الي انتشار الارمن بشكل ملحوظ في احياء مصر القديمة بيد انه يلاحظ انتقال الارمن من مصر القديمة وضواحيها الي المناطق المنشأة حديثا. مثل حي شبرا الذي استقطب 20 % من اجمالي الأرمن الكاثوليك في القاهرة دعا الي انشاء كنيسة خاصة بهم في حي شبرا في عام 1886 كما استقطب حي العباسية نسبة 7 % .واستمرار اقامتهم في الاحياء القديمة مثل الفجالة '10 % ' ودرب بنينة '7 % ' وبين الصورين ودرب المصطفى وشارع محمد علي والموسكي والأزبكية وبولاق وغيرها.

ثم تأتي الجالية الارمنية بالاسكندرية في المرتبة الثانية بعد القاهرة، ويذكر البعض من الارمن لم يظهروا بالاسكندرية الا بين عامي 1825 1840 بسبب اشتغال معظمهم بالتجارة فضلا عن استقرار يوسف بوغوص، الاب الروحي للأرمن، في الاسكندرية بعد تقلده منصب ناظر 'وزير' ديوان التجارة في عام 1826، ثم اخذ الارمن يقطنون علي استحياء المدن الاقليمية مثل الزقازيق والمنصورة وطنطا وكفر الزيات واسيوط وان كانت الزقازيق اكثر المدن التي اجتذبت الارمن بسبب تأسيس مصنع ملكونيان وجامسراجان للسجاير بها. مما تطلب بناء كنيسة ومقابر خاصة بهم في ناحية كفر النحال.

إبان 1950 تواجد أكثر من نصف الأرمن في الأماكن المكتظة في قلب العاصمة بالقرب من كنائسهم ومدارسهم ونواديهم وأسواقهم، فاعتبرت منطقتا بين السورين ودرب الجنينة منطقتين أرمنيتين في النصف الأول من القرن العشرين، بينما في النصف الثاني من القرن العشرين بدأ الأرمن ينتقلون للسكن في ضواحي مدينة القاهرة مثل هليوبوليس والنزهة والمعادي وحلوان، وتعتبر هليوبوليس حاليا مكان تركز أغلب الأرمن في القاهرة.

الأرمن اليوم

معظم الأرمن المصريين المقيمين في مصر حاليا مولودون فيها ومواطنين مصريين، وبالنسبة لهم فأرمينيا ليست سوى تراث فلكلوري وممارسات ثقافية يسلمها كل جيل للجيل الذي يليه، فالأرمن مصريون كاملون مع إرث ثقافي إضافي، وتوجد حاليا جالية صغيرة عددها حوالي 8،000 نسمة تعيش في القاهرة والإسكندرية (قببل 1952 كان عددهم 60،000 في مصر).

تعمل اليوم مؤسسات مثل النوادي والمدارس على تأصير الروابط بين الأرمن المصريين والمحافظة على تراث أجدادهم، كما تلعب الكنيسة الأرمنية دورا هاما في ذلك، وبالرغم من هذه الجهود فإن كثيرا من الأرمن المصريين من الأجيال الأصغر (وهم في الغالب نتيجة زيجات بين الأرمن وغيرهم من المصريين، سواء مسلمين أو مسيحيين) لايتحدثون اللغة الأرمنية أو يذهبون إلى المدارس الأرمنية وليسوا على اتصال بمجتمع الأرمن. وعلى غير الجاليات الأرمنية في سورية ولبنان فإن الأرمن المصريين لاينخرطون في السياسة الداخلية، مثلهم مثل معظم المجتمع المصري حاليا الذي انكمشت مشاركته السياسية تدريجيا منذ الربع الأخير من القرن العشرين.

لوحة "بطريركية الأرمن" في أغسطس 2013.

تعتبر الكنيسة الأرمنية في مصر وهي تحت رئاسة المقدس إتشميادزين، الحافظ لممتلكات الأرمن في مصر من ضيع وعقارات وأراضي زراعية وقفت لها عبر أجيال من العمل الخيري.

سوق العمل

يعمل الأرمن في مصر في القطاع الخاص كرجال أعمال ناجحين وحرفيين مهرة (خصوصا كصائغين) وأطباء (فيما مضى). منذ بداية القرن التاسع عشر توافد الأرمن على مصر جالبين مهارات في مجال الأعمال والتجارة واللغات الأجنبية

الثقافة

تدير الجالية الأرمنية مؤسستين خيريتين هما اتحاد الصليب الأحمر الأرمني والإتحاد الخيري الأرمني [1]، ومؤسسة ثقافية هي اتحاد هوسابير الثقافي، وللجالية أربع نوادي اجتماعية في القاهرة وإثنان في الإسكندرية بالإضافة إلى ثلاث نوادي رياضية في القاهرة وإثنان في الإسكندرية. كما تدير أيضا ملجأ للكبار وأنشطة متنوعة للصغار تشمل فريقا للرقص هو زانكزور وكورالا هو زيڤارتنوتس وكورلا للأطفال هو دزاغجسدان.

الصحافة

تصدر اليوم صحيفتان يوميتان ومطبوعة أسبوعية باللغة الأرمنية، صحيفة هوسابير اليومية التي ملكها حزب تاشناق تأسست عام 1913، والصحيفة اليومية أريڤ التي أسسها حزب رامجاڤار عام 1915، بينما المطبوعة الأسبوعية تشاهاجير أسساها حزب هنتشاج عام 1948.

المدارس والمعاهد

تأسست أول مدرسة أرمنية في مصر عام 1818 وهي مدرسة يغيازاريان الدينية في منطقة بين السورين ونقلت عام 1854 إلى درب الجنينة وتغير اسمها إلى خورنيان على اسم المؤرخ الأرمني موڤسيس خوريناتسي، وفي عام 1904 نقل رجل الأعمال بوغوس نوبار المدرسة إلى بولاق، وفي 1907 أسس مدرسة كالوسديان ڤارجان الأرمنية التي ضمت أيضا روضة أطفال والتي بقي منها اليوم مبنى واحد وساحة في شارع الجلاء في وسط القاهرة.

أسس ثاني المدارس الأرمنية في مصر في 1890 بوغوس يوسفيان في الإسكندرية. أحدث المدارس هي المدرسة الأرمنية في هليوبوليس التي تأسست عام 1925 بتبرع من بوغوس نوبار.

تدعم الكنيسة الأرمنية في مصر ست مدارس جزئيا، كما تمكن لخريجي المدارس الأرمنية الإلتحاق بالجامعة المصرية بعد اجتياز اختبار الثانوية العامة.

الكنيسة

الأرمن المصريون إما أرثودوكس (جريجوريون) أو كاثوليك وهم يشكلون أغلبية الأرمن المصريين، توجد أربع كنائس في القاهرة وواحدة في الإسكندرية:

  • بطرياركية الأرمن الكاثوليك (في الإسكندرية).
  • كنيسة القديس جريجوري المنور الرسولية.
  • كنيسة سورب كريكور لوساڤوريتش الرسولية.
  • كنيسة القديسة تريز الكاثوليكية.

مشاهير الأرمن المصريين

اسهامات الأرمن في مصر الحديثة

الشتات

انظر أيضا

وصلات خارجية

المصادر

  1. ^ Zhory, Ayman. Armenians in Egypt. 2005.
  2. ^ جمال بدوي (2007-05-16). التواجد الأرمني في مصر قديما وحديثا. جريدة الأخبار القاهرية. وُصِل لهذا المسار في 6 يونيو 2009.
  3. ^ A History of the Armenian People by George A. Bournoutian