معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *  بدأ تجارب القمر الصناعي المصري إيجبت سات في قاعدة بايكونور إستعدادأً لإطلاقه في أبريل  *  بوكو حرام تقتحم سجناً في مايدوگوري شمال نيجريا وتهرب المئات من أتباعها  *  مصدر عسكري روسي: البرازيل تنوي تصنيع منظومات إيگلا-إس المحمولة المضادة للجو  *  بارزاني يعلن حلبجة محافظة رابعة لاقليم كردستان العراق  *  بوتفليقة يعلن ترشحه في الانتخابات الرئاسية في أبريل القادم  *  بعد إعلان زعيم القطاع الأيمن الأوكراني ديمتري ياروش نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية بمايو المقبل، الخارجية الروسية تدعو الغرب لمنعه من الوصول للسلطة  *  إختفاء طائرة ماليزية وهي طريقها إلى بكين على متنها 239 شخص، أثناء تحليقها فوق خليج تايلند  *  علماء يكتشفون عينة حية من الڤيروس العملاق پيثوڤيروس، كانت مجمدة منذ 30.000 سنة  *  وفاة رئيس سيراليون السابق أحمد كباح عن 82 عاماً، الذي أنهى الحرب الأهلية  *   حمل مجاناً من معرفة المخطوطات   *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

ادارة الوقت


إدارة الوقت Time Management

تمهــيد “Preface”:

مهما تنوعت العصور أو تقادمت أو تجددت نجد أن هناك العديد من الأمور العجيبة الثابتة في كل عصر. هذه الأمور الداعية للتفكر هي سنن الله جل و علا في كونه. سنن الله الذي أتقن كلُّ شيءٍ خَلقه, هي السنن الكونية الّتي لا يحيد عنها شيء. نرى بصمات هذه السنن رُؤىً واضحاً و جلياً في كل عصر و كل زمان. من هذه السنن سنة التغيير هي السنة الواضحة و الحتمية في هذا العصر. فالثبات على أمرٍ ما في هذا الكون في أي مجال هو أمرٌ محال و ضرب من الخيال. بناءً على ما تقدم يتسم العصر الذي نعيشه اليوم بالعديد من المتغيرات الطارئة و المستجدة الّتي لم تكن موجودة في العصور السابقة. يتميز عصر اليوم بالعديد من السمات منها التقدم التقني و النمو الهائل في جميع المجالات, من ذلك ظهور علوم جديدة لم تكن موجودة من قبل مثل علوم التكنولوجيا و الحاسوب والوراثة و علوم الفضاء والبرمجة و الإدارة و أنواعها و نظمها و جميع ما يتعلق بعلم الإدارة. و في هذا البحث المتواضع نود أن نسلط الضوء و نوضح مفهوم علم الإدارة ثم نركز على إدارة الوقت موضوع البحث. بادئ ذي بدء نود أن نستعرض المفهوم الدارج والمستخدم لعلم الإدارة بمعناه الاصطلاحي. الإدارة Management أورد معجم مصطلحات العلوم الإدارية الموحدة للدكتور بشير عباس العلاق تعريفاً للإدارة بأنها "فن أو علم توجيه و تسيير و إدارة عمل الآخرين بهدف تحقيق أهداف محددة و هي عملية اجتماعية تترتب عليها المسؤولية من تخطيط و تنظيم أعمال مشروع ما"(336). فمن خلال تعريف الإدارة نجد مدى أهمية تطبيق مفاهيم الإدارة في جميع شؤون حياتنا و بالأخص حينما تشتمل الإدارة على تخطيط و تنظيم و توجيه. و لا يختلف اثنان في أهمية تحديد الإنسان لنفسه أهداف معينه و سعيه لتحقيق هذه الأهداف. فالنجاح و الإبداع لا يُـعتد به إلا إذا تم في حدود الوقت المحدد لتحقيق تلك الأهداف, أي إدارة فعّاله للوقت. لذا وجب علينا مراعاة أن الوقت المحدد لتحقيق هذه الأهداف لا يقل أهمية عن الأهداف. أورد المعجم الوسيط معنى الوقت بأنه "مقدار من الزمن قُـدّر لأمر ما"(1048). و بعد تقديم هذا التعريف كان لابد من وقفة لنا مع حقائق عن الوقت قبل الشروع في تعريف إدارة الوقت. أوضح الدكتور عبدالفتاح دياب أن الفرد منا لا يملك أكثر من 24 ساعة في اليوم. و أننا جميعاً متساوون من حيث كمية الوقت المتاح لنا لكننا نختلف في كيفية إدارته و استخدامه و هنا يبرز الإداري الناجح و الفاشل. فالوقت يتسم من حيث المرونة بالجمود فلا يمكن ادخاره للمستقبل و لا يمكن تعويض ما مضى منه(14). من خلال ما تقدم وجب علينا الاهتمام و الدقة في أهم مورد لنا و هو وقتنا و بالتالي كان لابد من وقفة توضح لنا كيف ندير وقتنا بفعالية. فالإلمام البسيط بإدارة الوقت Time Management و مفهومها و كيفيتها يعود بالفائدة الكبيرة للشخص الـمُلِم بهذا الموضوع و بالأخص مَنْ يقومون بمهام إدارية. ففي هذا البحث المتواضع سوف نستعرض مفهوم إدارة الوقت ثم أهمية إدارة الوقت. بعد ذلك نستعرض مهارات إدارة الوقت و الوسائل المساعدة لتحقيق ذلك. ونختم هذا البحث بتقديمنا مبحثاً يسيراً عن إدارة الوقت من المنظور الإسلامي.

أ-إدارة الوقت “Time Management”:

أوضح الجريسي في تعريفه لمفهوم إدارة الوقت أنها لا تنطلق إلى تغييره و لا إلى تعديله بل إلى كيفية استثماره بشكل فعّال و محاولة تقليل الوقت الضائع هدراً دون فائدة أو إنتاج وبالتالي رفع إنتاجية العاملين خلال وقت عملهم المحدد (23). و قد لخص دراكر Drucker كما أوضح الجريسي تعريف إدارة الوقت بقوله "أن إدارة الوقت تعني إدارة الذات و أن المدير الفعّال هو مَنْ يبدأ بالنظر إلى وقته قبل الشروع في مُهماته و أعماله و أن الوقت يُعد من أهم الموارد فإذا لم تتم إدارته فلن يتم إدارة أي شيء آخر"(24). و قد قلنا من قبل أن الوقت يتسم بالجمود فلا يمكن ادخاره أو تعويضه أو تأجيله وبالتالي ندرك اختلافه عن بقية الموارد البشرية و الطبيعية و المادية. لذا من الممكن إيجاز تعريف إدارة الوقت بعبارة أخرى أنه الاستخدام الجيد و الصائب للوقت المحدد و المسموح به لتحقيق غايةٍ ما. تعريف آخر لإدارة الوقت أورده الدكتور الخضيري بأنها "علم و فن الاستخدام الرشيد للوقت, هي علم استثمار الزمن بشكل فعّال, و هي عملية قائمة على التخطيط و التنظيم و المتابعة و التنسيق و التحفيز و الاتصال و هي إدارة لأندر عنصر متاح للمشروع, فإذا لم نُحسن إدارته فإننا لن نُحسن إدارة أي شيء"(17). لذا لا يختلف اثنان على أهمية إدارة الوقت في حياتنا العلمية و العملية. فالوقت قابل للاستغلال و الاستثمار بدون حدود أو قيود و هو كأصل ثمين Asset كما يقول الدكتور الخضيري كان سبباً في تقدم غيرنا اكتسابه المهارات في كيفية إدارة هذا الوقت و عدم هدره (7). إن عدم إدارة الوقت جهلاً أو عمداً هي أحد أسباب تأخر العرب و المسلمين في قضية التنمية اللتي يطرحها كثيرٌ من علماء و مفكري العرب. يقول الدكتور الخضيري أن قضية التنمية هي في الواقع قضية استثمار للوقت فنحن بحاجة إلى نظرية عربية متكاملة لإدارة الوقت لزيادة فعالية المديرين في استغلالهم للوقت و تعميق إحساسهم بالثروة اللتي في أيديهم(12-13). و باختصار يمكن القول إن المدير الفعّال كما وضح الجريسي هو الذي يعلم كيف يستخدم وقته, و يوزعه التوزيع الفعّال على تخطيط الأنشطة المستقبلية(وقت إبداعي), و تحديد الأنشطة اللازمة لأداء تلك الخطط(وقت تحضيري), و الوقت اللازم للقيام بعمل ما(وقت إنتاجي), و وقت للقيام بالمراسلات اليومية و الروتينية (وقت روتيني),(27). و بعد هذا العرض عن أهمية إدارة الوقت, يظهر جلياً لنا أن الإدارة ما هي إلا تحقيق هدف, و تحقيق الهدف يحتاج إلى وقت. فالتخطيط يحتاج إلى وقت و كذلك التنظيم و التوجيه و الرقابة و اتخاذ القرارات و بذلك نرى أن الوقت احد العناصر الهامة و الأساسية المرتبطة بكل عنصر من عناصر الإدارة, فكل عمل إداري يحتاج إلى وقت و توقيت مناسب و كل وقت يحتاج إلى إدارة و تخطيط, هذه معادلة بسيطة وجب علينا معرفتها و إدراكها و بالأخص القائمين على شؤون الإدارة.

ب-مهارات إدارة الوقت: 1-التخطيط: أوضح الدكتور صلاح الراشد أن اغلب الناس تكون حياتهم ضمن نطاق إدارة الكوارث Crisis Management ، أي أنهم ينتظرون حتى تبدأ كارثة أو مشكلة ثم يسعون في طلب الحل و بالتالي غياب التخطيط في حياتهم(78). هذه الحقيقة تشهد غياب أهم عنصر في حياة مَنْ يريدون إدارة وقتهم و هو التخطيط. التخطيط عملية معقدة و البعض يجيدها والبعض الآخر لا يجيدها لأنها تتطلب مهارة تحديد أهم الأنشطة اللتي ينبغي تخطيطها و تحديد الأولويات في تلك الأنشطة و استثمار أهم عنصر في التخطيط و هو الوقت. و كما يقول ماريون هاينز فالتخطيط يتميز بخاصيتان الأولى أنه يقودك من حيث أنت الآن إلى حيث تود أن تكون, و الثانية انه يحدد الموارد المطلوبة لتحقيق الهدف من حيث التكلفة و الوقت(39). و يجب أن يُراعي عند تخطيط الوقت الخطط القصيرة المدى و الطويلة المدى للمؤسسة المعنية في ضوء رؤية مستقبلية شاملة. فسلامة التخطيط, كما أشار الدكتور الخضيري, لمدى قيمة الوقت المتاح و مدى ارتباطه للمواد و الإمكانات المتاحة وصولاً إلى تنفيذ الاستراتيجيات الموضوعة, يساعد المدير و المؤسسة للوصول إلى النجاح و تحقيق الأهداف. إن أي نجاح في إدارة الوقت يعني البُعد عن التخبط و العمل العشوائي و ضبابية الغايات و بالتالي نجاح القائمين على الإدارة بسبب حُسن إدارتها لوقتها من خلال عنصر التخطيط. يرى الدكتور عبدالفتاح دياب أن أهم معوقات التخطيط للوقت هي عدم وضوح الأهداف, و عدم وجود خطط يومية وأسبوعية وسنوية, و عدم تحديد الأولويات, و ترك الأعمال قبل إنهائها و الشروع في أعمال أخرى, و الأهم هو عدم تحديد أزمنة واقعية للتنفيذ(28). أما كيف نُخطط لإدارة الوقت فهو بكل بساطة القيام بعمل عكس ما تقدم. و يوضح الجريسي أنه على الرغم من أن التخطيط للوقت يأخذ وقتاً طويلاً, إلا أنه يعوض الوقت الفائت أثناء إعداده بفضل النتائج المثمرة له(62). و يقول أليكساندر انه إذا تم تطبيق التخطيط في إدارة الوقت فإنه يوفر ثلاث ساعات مقابل ساعة من التخطيط(44). 2-التنظيم: يقول الدكتور الخضيري "سلامة التنظيم المرن المستوعب للمتغيرات و المستجدات و لطموحات الأفراد في الترقي, و ما يستوعبه ذلك من توصيف سليم و إيجابي للمهام و الأعمال المتعين القيام بها داخل كل وظيفة, و علاقة كل وظيفة بالأخرى, الذي يستدعي في إدارة الوقت إدخال نظام العمل الجمعي, و اللامركزية, و انسياب المعلومات, مما يؤدي إلى دمج و إلغاء مستويات تنظيمية متعددة داخل الهيكل الإداري" (22). فإذا و جب على مديري الشركات و المؤسسات القيام بإعادة تنظيم جميع موارد مؤسساتهم كل سنة أو سنتين أي القيام في ما يعرف بإعادة الهيكلة ،Restructuring فحتماً أن ذلك يتطلب إدارة فعّالة للوقت تحدد و تنظم الوقت اللازم لكل مهمة بناءً على توقعات بنّاءة تنبع من قراءة صحيحة للواقع. فالتنظيم الجيد يرتبط بإدارة الوقت و كما أوضح الجريسي فقد دلت الدراسات و الأبحاث أن التنظيم الجيد بشكل عام يقلص من الزمن المطلوب للإنتاج, إذ تبدو فاعلية التنظيم في عدة أمور منها الميل إلى التعاون و الولاء للجماعة و تنظيم العمل بين الأفراد بانسيابية(63). فإذا أرادت المؤسسات إدارة وقتها و قامت بعمل إجراءات تنظيمية و دراسات لازمة فإنها تلقائياً سوف تستبعد الخطوات غير الضرورية و بالتالي ينتج عن ذلك توفير و إدارة فعّالة للوقت. أشار الجريسي انه إذا كانت هناك ارتباط بين موضوع إدارة الوقت و التنظيم الإداري من ناحية توفير البيئة التنظيمية و الاجتماعية و تطبيق مبدأ الإدارة بالاستثناء و الاتجاه نحو تفويض السلطة فان من شأن ذلك أن يعمّـق مفهوم التخصص المنهجي و تقسيم العمل و بالتالي زيادة الإنتاجية بسبب التنظيم الجيد للمهام و الأهم الوقت اللازم لتنفيذ تلك المهام(64). إذن نرى أن التنظيم كلمة شاملة تشمل تنظيم جميع أمور المدير لكي يضمن إدارة جيدة للوقت, و يجب أن يكون هناك نظام معلومات إداري حتى يتمكن المدير من استرجاع المعلومات المطلوبة بسرعة و ليس في تضييع الوقت بحثاً عن هذه المعلومات. لذا كان و لا يزال التنظيم مهارة أساسية لإدارة الوقت. 3-تحديد الأولويات: حدد علماء الإدارة معايير لوضع الأولويات كما أوضح ماريون منها أن الأنشطة لا يمكن أن تتساوى في الأهمية مع بعضها البعض. فهناك مهام يجب القيام بها و أخرى ينبغي القيام بها و أخرى من الممكن تأجيلها و أخرى لا ترتبط بالأهداف و أخرى من الممكن تفويضها لشخص آخر. فالمعايير تتبع قرار من المدير كما قال ماريون ثم مقارنة بين الأهم و المهم ثم تحديد الوقت اللازم. فلا يمكن الاستزادة من الوقت إلا انه من الممكن إدارته لذا ينبغي مراعاة مهارة تحديد الأولويات(28-31). و حول سؤال عن لماذا قلّت قدرتنا على إدارة الوقت يجيب الدكتور عبدالفتاح أن الناس ترغب في أداء الأعمال اللتي تستنفذ وقتاً قصيراً قبل تلك اللتي تتطلب وقتاً طويلاً لإنجازها أي البدء بالأسهل و ليس البدء بالأولى(26). ندرك من ما تقدم أهمية وضوح و تحديد الأولويات لذا ركّـز اليكساندر في كتابه "أساسيات إدارة الوقت" على أهمية تعيين الفرق بين الكفاءة و الفاعلية. يقول اليكساندر أن "علم إدارة الوقت يقدر الفاعلية Effectiveness أكثر من تقديره للكفاءة Efficiency, تدل الكفاءة على مدى جودة ما تصنع أما الفاعلية فتدل على ما إذا كان يجب عمل هذه الأشياء أم لا و كما قال بيتر دراكر إن عمل الأشياء الصحيحة أفضل من عمل الأشياء بطريقة صحيحة"(48). و في دراسة ميدانية أجراها الجريسي عن إدارة الوقت في القطاع الصناعي السعودي الخاص, كان من نتائج هذه الدراسة أن عدم تحديد الأولويات و الأهداف و عدم وجود تنظيم فعّال للعمل أهم مضيعات الوقت(186). إذن تحديد الأولويات و الأهداف هو الذي يُحدد إن كان هناك إدارة للوقت أم لا فهما بمثابة المقياس و المعيار. 4-التوجيه: إن سلامة التوجيه تُـعد من أهم مهارات إدارة الوقت للوصول لتحقيق الأهداف. و قد أشار الخضيري على أن سلامة التوجيه ينبع من الوعي بالآخرين و ما لديهم و هو أساس التوجيه, و في الوقت ذاته فإن إدارة الوقت تحث على تطوير نظام التوجيه في المؤسسات ليصبح أكثر اعتماداً على التوجيه الذاتي للفرد في إطار المنظومة الجماعية معتمداً على المعلومات و ليس على السلطة و إذا كانت إدارة الوقت هي إدارة للموارد البشرية فإن التوجيه يهتم بالمورد البشري من خلال الارتقاء بمواهبه و قدراته(32-24). و من سلامة التوجيه أيضاً إرشاد العاملين إلى الاستخدام الأمثل للوقت في ذروة نشاطهم في الصباح الباكر و تعيين الأعمال الروتينية لوقت الظهيرة(ماريون26). لابد من التنويه كما قال الجريسي أنه لكي تتحقق أقصى فائدة من الوقت أثناء التوجيه, فانه يُفترض توافر قاعدة سليمة و مناخ اجتماعي في المنظمة, و لا يجب إطالة وقت التوجيهات حيث يكفي الاتصال الشفهي و الهاتـفي القصير لكي يتم تحقيق الهدف(65-66). 5-المتابعة: هو أن تتم المتابعة لجميع الأمور عن قرب و بشكل سليم بعيداً عن القهر و التشدد الصارم. فحسن المتابعة يمكن أن يؤدي إلى تدارك الأخطاء قبل وقوعها. فهناك شعرة بسيطة ما بين المتابعة و المراقبة بل و فرق كبير أيضاً بينهما. إنها عكس الرقابة, فهي تعميق الإحساس بالأمان و ليس الإرهاب-كما يقول الخضيري- و من ثم توفير للوقت, و بالأخص وقت التصحيح و التصويب فضلاً عن وقت التنفيذ ذاته, حيث تعمل إدارة الوقت على تفعيل عنصر المتابعة من خلال الرقابة الذاتية النابعة من ضمير الفرد ذاته القائم على الولاء للمؤسسة و الانتماء لها لمنع أي قصور(32). و لكي يتم تحقيق أقصى فائدة من المتابعة وجب أن يكون المتابع على علم و دراية بالتخطيط الموضوع و المُـراد تحقيقيه, لكي يتسنى له القيام بالمتابعة وفقاً لما هو مُـخطط له, و بالتالي تدارك الأخطاء الذي يقود إلى توفير الوقت(الجريسي66). ج-الوسائل المساعدة في إدارة الوقت: قسّـم علماء الإدارة الوسائل المساعدة على إدارة الوقت قسمان: 1-الوسائل التقنية: مثل الحاسبات الآلية,أجهزة الهاتف ذات المسجل الصوتي, الهاتف الجوال,آلات تصوير المستندات,أجهزة الفاكس والماسح الضوئي,الانترنت والبريد الالكتروني, المفكرة الالكترونية. كل جهاز من هذه الأجهزة إن أُحسن استخدامه فإنه يفيد و يفعّل عملية إدارة الوقت. فالهاتف قد يجلب للمدير أنباء هامة و قد يكون لص الوقت, وآلة تصوير المستندات توفر تكرار الطبع و الجهد الكتابي أثناء توزيع القرارات الهامة, و كذلك الانترنت و البريد الالكتروني فإنه يساعد على تقريب المسافات و بالتالي تقليص الوقت. أخيراً و ليس آخراً الحاسب الآلي. يتسم الحاسب الآلي بإمكانية القيام بعدة أعمال بشكل سريع و دقيق أكثر مما يقوم به الموظف العادي(الجريسي146). فوسائل الاتصالات هذه سلاح ذو حدين, فهي قد توفر الكثير من الوقت و قد تكون عائقاً لإدارة الوقت كالاتصالات الكثيرة غير الضرورية . إن هذا الكلام لا يعني انعدام فائدة وسائل الاتصال هذه. ففي دراسة قام بها الوقيان تبين من خلالها عدم استخدام العينة المختارة للأدوات التقنية مقارنة بالدول الأخرى. يقول الوقيان "وتعرضت الدراسة لتنظيم تنفيذ الأنشطة ورتابتها حيث اتضح الاهتمام الكبير للكويتيين بمراقبة مرور الوقت الفيزيائي في أثناء تنفيذ الأنشطة باستخدام الساعات الخاصة التي يمتلكها الغالبية, أو بمراقبة ثلاثة أرباع العينة للوقت من خلال ساعات الحائط. وتبين كذلك أن تنظيم الكويتيين لوقتهم هو تنظيم عام يعتمد بدرجة كبيرة على الذاكرة والتخطيط العقلي بدلا من التخطيط الرسمي المكتوب ويفتقر إلى الدقة الملحوظة في التنظيم بالساعات, وتحديد مواعيد بداية النشاط ونهايته كما هو ممارس في مفكرات تنظيم الوقت الشائعة بين مواطني الدول الصناعية"(324). لذا توضح هذه الدراسة أهمية عنصر التخطيط و أهمية استخدام هذه الوسائل في إدارة الوقت لكن من غير إفراط و لا تفريط. 2-الوسائل غير التقنية الشخصية ( الذاتية ):مثل الاعتماد على السكرتير في تنفيذ بعض المهام, و إعداد مفكرة مكتبية يومية أو أسبوعية, الذاكرة الشخصية للمدير و تطبيق التفويض. التفويض Delegation كما يرى عليوي و سمير سعيد هو "العملية اللتي يعهد بها الرئيس الإداري بعض اختصاصاته اللتي يستمدها من القانون إلى أحد مرؤوسيه"(34). فمزايا التفويض عديدة منها كما أوضح الدكتور عبدالفتاح, زيادة الفاعلية في العمل, إعطاء المدير وقتاً للتركيز على المهام الكبرى و تحقيق السرعة و المرونة و توفير الوقت(78). إلا إنه ينبغي التأكيد على أن التفويض الإداري –كما قال عليوي و سمير سعيد-قد لا ينجح إذا لم يُـعد إعداداً سليماً, بل على العكس قد يثير الفوضى و الإرباك في العمل الإداري(42). و بالتالي نرى أن التفويض مثل الوسائل التقنية سلاح ذو حدين مع إدارة الوقت و بالتالي وجب الاستخدام السليم له. أورد أليكساندر أن باري جليك رئيس مجلس إدارة شركات Almost Heaven بفرجينيا قال إن الأدوات الأكثر فاعلية في إدارة وقته هو التفويض و حجب المكالمات الهاتفية غير الضرورية(21). دراسة حالة (من كتاب ماريون(20)): كان أحمد يتطلع إلى تحقيق الكثير في وظيفة المشرف التي ترقّى لها قريبا. فبعد أربع سنوات في القسم كان واثقا من نفسه ويعرف أن فريق العمل الذي لدية مؤهل ولديه خبرات واسعة. أما اليوم فهو غير واثق من أنه يصلح لمثل هذه الوظيفة, فيبدو أنه لا نهاية ليوم العمل. فهو دائم الانشغال بتوزيع المهام وفحص النتائج في كل ساعات الدوام. و هناك سيل من الزوار والمكالمات الهاتفية لا تنقطع, وحتى في أوقات راحته في المساء عليه أن يقوم ببعض الأعمال الإدارية مثل قراءة البريد والرد على المكالمات وتجهيز الميزانية وكتابة تقارير تقويم الأداء. و هو في تلك الحالة من الإحباط قرر أن يدعو صديقه ناصح للغداء, وقد ذكر له أن لديه موضوعاً هاماً للغاية يريد أن يبحثه معه. و أثناء تناول الغداء أفصح لصديقه عن عزمه التخلي عن وظيفة المشرف لأنه لا يستطيع الاستمرار في وظيفة تتطلب العمل 60 ساعة في الأسبوع. فكّر صديقه ناصح قليلاً ثم قال له: إنه قد يكون هناك حل لمشكلته. فإذا كانت المشكلة الأساسية هي إيجاد الوقت المطلوب لأداء العمل, فربما كان الحل يكمن في مراجعته كيفية استغلاله للوقت. وبعد أن استمع ناصح إلى أحمد وهو يصف كيفية قضاء يومه بادره بهذه الأسئلة: 1-إذا كان فريق العمل كما يصفه مؤهلا ولديه الخبرة فلماذا يقضي وقتا طويلا في تخصيص المهام ومراجعة النتائج ؟ 2-ما طبيعة الزائرين ؟ هل يمكن أن يمنع بعضهم من مقابلته ؟ 3-ألا يستطيع سكرتير القسم تلقي المكالمات وتحويل بعضها إلى الموظفين المختصين وتوجيه أصحاب المكالمات غير المستعجلة إلى الاتصال مرة أخرى؟ 4-هل يمكن لموظف آخر أن يقوم ببعض المهام التي يقوم بها أحمد الآن؟ عاد أحمد إلى مكتبه وهو يفكر فيما قاله له صديقه ناصح وعزم على مراجعة كيفية استغلاله و إدارته لوقته بصورة دقيقة. بدراسة حالة أحمد تظهر لنا هذه الأسئلة: 1-هل يستفيد أحمد من أسلوب تفويض المهام بصورة فاعلة؟ لا, و إلا لما تضجر من تلقي المكالمات, قراءة البريد, و استقبال الزوّار فهذه أمور من الممكن أن يفوّض شخصٌ لأدائها. و نلمح غياب التخطيط فهو يوزع وقته ما بين الأنشطة المُخطط لها و غير المخطط لها كاستقبال الزوار. 2-إذا كان الزائرون من العاملين فكيف يمكن أن يتفادى الإزعاج؟ بتخصيص وقت لا يستقبل فيه الزائرين و لا يتلقى مكالمات هاتفية و تحديد وقت لمقابلتهم للضرورة القصوى. 3-ما الوسائل اللتي يمكن لأحمد استغلالها لإدارة وقته بصورة أفضل؟ بمبدأ تحديد الأولويات و التفويض و توزيع المهام و التخطيط لإعادة ترتيب وقته حيث أتضح لنا عدم التخطيط و التنظيم. استخدام وسيلة تدقيق الوقت time audit ليعلم كيف يقضي وقته.


د-إدارة الوقت من منظور إسلامي:

الوقت من أصول و أهم النعم اللتي أنعم الله بها علينا. و لأهمية الوقت في القران الكريم ورد ذكره عدة مرات فقد أقسم الله بالوقت قال تعالى ﴿وَالَّليْلِ إِذَا يَغْشَى وَ النَّهَارِ إِذَا تَّجْلَّى﴾ و قال أيضاً ﴿وَاَلعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾, أورد الجريسي قولاً للعلامة يوسف القرضاوي أنه من المعروف لدى المفسرين, أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه, فذلك ليلفت أنظارهم إليه و ينبههم على جليل منفعته(31). و يقول المصطفى عليه الصلاة و السلام (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ),  يقول الجريسي "فمن صح بدنه و تفرّغ من الأشغال الشاقة و لم يسعى لاستثمار هذه الصحة و الفراغ لتحقيق أهدافه اللتي تعينه على الدنيا و الآخرة و تـرقى به إلى مدارج الفائزين فهو كالمغبون تماماً"(63). هاتان النعمتان من أعظم  نعم الله على عباده أورد رسولنا عليه الصلاة و السلام تقسيماً رائعاً للوقت حيث يقول مما رواه عن صحف إبراهيم عليه السلام (على العاقل –ما لم يكن مغلوباً على أمره-أن تكون له ساعات, ساعة يناجي فيها ربه, و ساعة يحاسب فيها نفسه, و ساعة يتفكر فيها في صنع الله, و ساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم و المشرب), أليس هذا هو تنظيم الوقت الذي يتشدق به علماء الإدارة اليوم. ذكر الجريسي أنه  في حثه عليه الصلاة و السلام على تنظيم الوقت و عدم إضاعته يقول: في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله لرجل وهو يعظه (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناءك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك) فقد لخص النبي في هذه الكلمات الموجزة البليغة ما تناوله الباحثون في علم الإدارة في كتب عدة فهو من جوامع الكلم إذ تحدث عن أهمية الوقت والمبادرة إلى استثماره واغتنام قوة الشباب وفرص الفراغ في العمل الصالح المثمر وحذر من خمس معوقات لاستثمار الأوقات كل ذلك في عبارات وجيزة لا تبلغ العشرين كلمة(39). و أورد الجريسي أيضاً في معرضه لقصة يوسف عليه السلام مع عزيز مصر و تأويل رؤياه, من أن ما فعله يوسف في تفسيره لرؤية الملك هو وضع خطة زمنية بإلهام من الله عز وجل لكسب الوقت في سنوات الرخاء بمضاعفة الإنتاج و تخزينه بأسلوب علمي للاستفادة منه في سنوات الجدب(76). أما تحديد الأهداف فيقول الله عز وجل﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدى أمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيِمٍ ﴾ فهنا تبرز أهمية تحديد الهدف(الجريسي78). و التنظيم الهرمي و توزيع المهام فقد أشار إليها القرآن كما وضّح الجريسي قال الله تعالى﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ﴾, أي ليكون كلٌ مسخر لخدمة الآخر في ما يخصه(80).  والرسول عليه الصلاة و السلام قد مارس التفويض حينما أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن داعياً و أسامة بن زيد قائداً في غزوة مؤتة و الكثير من المهام اللتي كان عليه الصلاة و السلام يوكل إلى صحابته أدائها. يقول الدكتور الخضيري في كتابه الرائع "لكم يدهشني ما وصل إليه حال المدير العربي رغم زخم رصيده من الأحداث اللتي مرّ بها, و من العبر و الحقائق  المستمدة من التجارب الممتدة و رغم الحِكم و خلاصات التجارب و تحريض القيم الحميدة اللتي تركها له التراث العربي و الإسلامي الهائل و الذي يجد الباحث فيه مصدراً خصباً لتعاليم إدارة الوقت, من ذلك نصاً من كتاب طاهر بن الحسين لابنه عبدالله عندما ولاّه المأمون الرقة و مصر (و افرغ من يومك و لا تؤخره لغدك, و أكثر مباشرته بنفسك, فإن لغد أموراً  و حوادث تنهيك عن عمل يومك الذي أخرّت, و أعلم أن اليوم الذي مضى ذهب بما فيه, فإذا أخرّت عمله أجتمع عليك عمل يومين, و إذا أمضيت لكل يوم عمله أرحت بذلك نفسك, و جمعت أمر سلطانك)"(11). 

و فـي الخـتام: الحمد لله القائل في محكم التنزيل ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّّمَّا عَمِلُواْ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَََعَمالَهُمْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ الأَحقَافِ (19), الحمد لله أولاً و آخراً على كل حال والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد بن عبد الله الأمين صلى الله عليه و سلم. أما بعد فهذا بحث متواضع عن مفهوم إدارة الوقت ثم أهمية إدارة الوقت. بعد ذلك استعراض مهارات إدارة الوقت و الوسائل المساعدة لتحقيق ذلك. وخُتم هذا البحث بتقديمنا لمبحثاً يسيراً عن إدارة الوقت من المنظور الإسلامي. الوقت هو استثمار علينا أن نسعى إلى حُسن استثماره وتوظيفه وعدم تبديده في العشوائية الارتجالية التي توصم بها حياتنا في الوقت الذي تتحرك فيه جميع الأمور من حولنا في إطار من التخطيط والتنظيم و التوجيه الحافز للابتكار والإبداع والمتابعة ومن ثم لا مكانة للصدفة ولا مجال للعشوائية الضبابية . يقول الخضيري إن الوقت يمتد أبدا فالوقت مقياس الخلود لاشي أطول منه إذا كان علينا الانتظار ولاشي اقصر منه إذا كان علينا الإسراع و الإنجاز (195). لأن الإدارة للوقت هي للفكر و الضمير وهي فوق ذالك إدارة للحياة لجميع جوانبها وأبعادها وما أحوجنا جميعا لهذه الإدارة وما أحوج شركاتنا ومشروعاتنا لها . فالناجح في إدارة وقته هو الذي يستثمر وقته المتاح في الأمور الهامة ويخطط لهذا الوقت المتاح وهو الذي يسيطر على العوامل التي قد تتسبب في إهدار الوقت. فلا يستطيع الإنسان أن يختار استثماره أم لا ولكن يستطيع تعلم كيفية استثماره .إنه العنصر الأساسي لجميع أمور الحياة فحياتنا ليست إلا وقت معلوم و محدود ألا يجب علينا إدارة هذا المحدود المعلوم. وسوف نُسأل عنه يقول المولى ﴿ وَقِـفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ ﴾ فالوقت متاح لنا جميعا بنفس القدر ولكن المتميز والناجح هو الذي يحسن إدارته ويستفيد وبذلك ينال الفوز بالدارين. راجيةً من العليم الخبير أن أكون قد أفدت و استفدت من هذا البحث و أن أنال ما أستحق و الله اجلُّ و أعلم له الحمد و الشكر في الأولى و الآخرة ثم الشكر موصول إليك أستاذي العزيز عبدالرحمن على إتاحة هذه الفرصة لي في البحث و التنقيب بين مصادر المعلومات المختلفة و أثر ذلك على زيادة التحصيل العلمي و المعرفي لدي. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله و صحبه و من تبعهم إلى يوم الدين.

ريم صلاح المرواني

--~~reemy~~ قائمة المصادر Works Cited

1- الجريسي, خالد. إدارة الوقت من المنظور الإسلامي و الإداري.

الرياض: مؤسسة الجريسي للتوزيع و الإعلان, 1422هـ.    
2- الخضيري, محسن. الإدارة التنافسية للوقت. القاهرة:
ايتراك للنشر و التوزيع, 2000م.  
 3- العلاق, بشير. معجم مصطلحات العلوم الإدارية الموحدة.
الدار العربية للموسوعات, 1983م.  

4- الكلالدة, ظاهر و محفوظ جودة. أساليب البحث العلمي في ميدان العلوم الإدارية. عمّان: مؤسسة زهران, 1997م. 5- الوقيان, عادل. "دراسة استكشافية لتعامل المستهلك الكويتي مع الوقت". المجلة العربية للعلوم الإدارية مجلد 10 عدد 3 سبتمبر 2003 (307-335). 6- أليكساندر, روي. أساسيات إدارة الوقت. ترجمة مكتبة جرير.

سلسلة العمل بذكاء. الرياض: مكتبة جرير, 1999م.

7- دياب, عبدالفتاح. فن إدارة الوقت و الاجتماعات. القاهرة: دار النشر للجامعات, 1999م. 8-- صلاح الراشد. كيف تخطط لحياتك. الطبعة السابعة.

الكويت: مركز الراشد, 2005م.     

9- عليوي, محمد و سمير سعيد. "التفويض الإداري وسيلة

من وسائل تطوير مسؤولي المكتبات و مراكز المعلومات". رسالة المكتبة  مجلد 34 عدد 2,1 مارس, يونيو 1999م (33-43).

10- مصطفى, إبراهيم و آخرون. المعجم الوسيط. الطبعة الثانية.

القاهرة: المكتبة الإسلامية.   

11- هاينز, ماريـون. إدارة الوقت. ترجمة عبدالله بلال.

سلسلة التطوير الإداري. الرياض: دار المعرفة للتنمية البشرية, 1421هـ.