أسئلة عن أمراض الكبد

أمراض الكبد


الكبد هي أكبر عضو في جسم الإنسان ،حيث يبلغ وزنها كيلو ونصف الكيلو . وتقع الكبد في أعلى الجهة اليمنى من البطن ، ويحميها الجزء السفلي من القفص الصدري .وتقوم الكبد بما لا يقل عن خمسة آلاف وظيفة مهمة لإستمرار الحياة حيث تقوم بإنتاج اللبنات الأساسية اللازمة لبناء الجسم وكذلك تخليصه من المواد الكيميائية السامة الناتجة عن الإحتراق كما تقوم الكبد بإنتاج العصارة الصفراوية ونقلها إلى الأمعاء عن طريق القنوات المرارية المنتشرة فيها .

وتعمل العصارة الصفراوية على المساعدة في هضم الأطعمة كما تنتج الكبد العديد من البروتينات ،و الهرمونات والأنزيمات التي تؤدي إلى إنتظام عمل جسم الإنسان وكذلك المواد الضرورية لتجلط الدم .بالإضافة إلى مسئوليتها عن تمثيل الكوليسترول ، وإنتظام نسبة السكر في الدم ، و التعامل مع الغالبية العظمى من الأدوية التي يتناولها الإنسان و ذلك لتخلصيه من هذه المواد الكيميائية بعد الإستفادة منها .

وعند مرض الكبد فإنه ينتج عن ذلك مضاعفات خطرة ،وتعد التهابات الكبد الفيروسية من أهم أمراض التي تصيب كبدالإنسان .و يصيب الفيروس الكبدي خلية الكبد عندها لا تستطيع القيام بوظائفها و علية تقوم الخلايا السليمة المتبقية بعمل الجزء الأكبر من الوظائف المطلوبة ولذلك وتتأثر سلباً جميع وظائف الجسم بعد حدوث هذا الإلتهاب.


كيفية إنتشار إلتهاب الكبد بأنواعة المختلفة ؟

إلتهاب الكبد A يعتبر هذا الفيروس من أمراض الطفولة و ينتقل من شخص إلى آخر . يتواجد الفيروس بصورة مكثفة في البراز لذلك عدم العناية بالنطافة بعد إستعمال الحمام وعدم غسل الأيدي بصورة جيدة يسبب إنتقال هذا الفيروس من شخص لآخر .كذلك تحضير الطعام عن طريق أشخاص مرضى يقوم بنقل الفيروس في الأطعمة المختلفة وعلية فمن الطبيعي إنتشار هذا الوباء في حضانات الأطفال .


ينتقل الفيروس B عبر عدة طرق مختلفة ، وليس عن طريق الأغذية , حيث ينتقل على سبيل المثال عن طريق نقل الدم الملوث ، أو التعرض لإفرازات الجسم . و أنة من المأكد تواجد الفيروس في جميع إفرازات الجسم المختلفة .ونتيجة لذلك ينتقل الفيروس بين مدمني المخدرات الذين يشتركون في إبر الحقن ، كذلك عند الأشخاص بعد عمل الوشم أو ثقب أجزاء من الجسم بأدوات ملوثة وغير معقمة .

ويعد الإتصال الجنسي طريقاً آخر لنقل فيروس الكبد B وعليه فإن الأمهات الحاملات للفيروس يقمن بنقل الفيروس المذكور إلى الأطفال حديثي الولادة .لذلك يقوم الدكتور المختص بفحص جميع النساء الحوامل للتأكد من خلوهم من الفيروس المذكور ومعالجة الأطفال بعد الولادة لأمهات حاملات للفيروس B.

أما إنتشار إلتهاب الكبد C فإنه ينتقل عن طريق إفرازات الجسم وعليه فإن إعادة إستعمال إبر الحقن بين الأشخاص ، الوشم ، وثقب أجزاء من الجسم بإستخدام أدوات ملوثة كلها تؤدي إلى إصابة بهذا الإلتهاب المزمن .

كذلك توجد بعض الدلائل العلمية على إنتقال هذا الفيروس عن طريق الإتصال الجنسي ولكن تعتبر هذه الوسيلة نادرة ولا تعد من الوسائل المهمة لإنتشار الفيروس C ، أيضاً إنتقال الفيروس من الأم إلى أطفالها غير مأكد في الوقت الحالي ولا يحدث كما هو الحال بالفيروس الكبدي B .


↑اقفز إلى القسم السابق

أيهما أخطر، الفيروس الكبدي (بي) أو الفيروس الكبدي (سى)؟

إذا قارنا طرق نقل العدوى، الالتهاب الكبدي الحاد، تليف الكبد، ازدواجه مع الفيروسات الأخرى، العلاج.. سنجد أن الفيروس الكبدي (بي) أشد وطأة من الفيروس الكبدي (س) فى كثير من الأحوال، بل نرى أن الفيروس الكبدي (سي) أكثر سيطرة عند الإصابة بأكثر من فيروس من الفيروسات الكبدية الأخرى.

لذلك يكون انتشار الفيروس الكبدي (سي) هو السبب فى قلة انتشار الفيروس الكبدي (بي) فى مصر.

الفرق بينهما

الفيروس الكبدي (بي) ينتقل أساساً بالعلاقة الجنسية، ولذلك كان من الضرورة تطعيم الزوجة أو الزوج ضد الفيروس الكبدي (بى) والتأكد من نجاح الطعم الواقي من الفيروس، وقد تنتقل العدوى أيضاً من الأم للطفل، ولذلك يوجد الآن الطعم الواقي من الفيروس (بي).

وهو أكثر انتشاراً فى الأسرة لذلك كان من الواجب تطعيم أفراد الأسرة إذا وجد أن أحد أفراد الأسرة مريض بالفيروس الكبدي (بى)، وبذلك فإن الطعم الواقي من الفيروس الكبدي (بى) أصبح بمثابة مظلة واقية من سرعة انتشار الفيروس الكبدي (بى)، أما الفيروس الكبدي (سى) فضعيف فى انتشاره بهذه الوسائل المذكورة.

وإذا ناقشنا الالتهاب الكبدي الفيروسي الحاد، فنجد أن الفيروس الكبدي (سى) يحدث منه الالتهاب الحاد دون أن نعلم ونفاجأ أن المريض مصاب بهذا الفيروس منذ سنوات، ونادراً ما تكون الإصابة شديدة، وإن كانت فغالباً توجد إصابة مزدوجة مع فيروسات أخرى أو نتيجة سبب آخر مثل بعض الأدوية وخلافه.

أما الالتهاب الكبدي الحاد الناتج عن الفيروس (بى) فغالباً يكون معلوماً وملحوظاً، وقد تحدث منه إصابات شديدة.

وإن أصيب الطفل بالفيروس الكبدي (بى) فغالباً 80% منهم يصبحون حاملين للفيروس. وعندما يصاب الكبار بالفيروس الكبدي (بى) 15% فقط يصبحون حاملين للفيروس، فإصابة الأطفال بالفيروس (بى) دائماً خطيرة لأنهم غالباً لن يستطيعوا مقاومة الفيروس وطرده، ولذلك كان الطعم الواقى هو المظلة الواقية من الإصابة بالفيروس الكبدي (بى).

بينما الإصابة بالفيروس الكبدي (سى) تحدث غالباً بتقدم العمر، ونجدها دائماً قليلة بين الأطفال، وكلما تقدم العمر تزداد نسبة انتشارها. أما تليف الكبد، فلا يحدث إلا بعد 25 إلى 40 سنة بعد الإصابة بالفيروس الكبدي (سى) بينما نجد أن حدوثه مبكراً مع الإصابة بالفيروس الكبدي (بي).. مع العلم بأنه ليس كل مريض بالفيروس الكبدي (بى) لابد وأن يحدث له تليف كبدى، ولكن الحاملين الأصحاء للفيروس (بى) لا يحدث لهم تليف كبدى بينما أصحاب الإصابة النشطة بالفيروس (بى) قد يحدث لهم تليف بالكبد.

وأما ازدواج الإصابة بالفيروس (بى) مع بعض الفيروسات الأخرى فهى متوقعة دائماً، فقد تحدث إصابة مزدوجة من الفيروس (بي) والفيروس (دي) وقد ينتج عنها القضاء عليهما بمقاومة الجسم فى أغلب الحالات، وقد تحدث إصابة مزدوجة من الفيروسات (بي+دي) بالإضافة للفيروس (سى) وهنا نجد أن مقاومة الجسم يمكنها القضاء على الفيروسات (بى+دى) ولكن الفيروس (سى) يظل وقد لا يشعر المريض بذلك، إلا أن الإصابة بالالتهاب الكبدي الحاد شديدة ولا يعرف بعد ذلك إلا أنه مصاب بالفيروس الكبدي (سي) لاختفاء الفيروسات الأخرى (بي+دي) بفضل مقاومة الجسم وبفضل قهر الفيروس (سى) لهما.

إن علاج الفيروس الكبدي (سى) أكثر نجاحاً حتى وإن قلت نسبة نجاحه، أما الفيروس الكبدي (بي) فإن علاجه أقل نجاحاً حتى وإن تعددت وسائل علاجه.

وبصفة عامة، فإن نسبة انتشار الفيروس الكبدي (بى) الآن فى انخفاض مستمر نتيجة الطعم الواقي من الفيروس الكبدي (بى)، وأيضاً نسبة انتشار الفيروس الكبدي (سى) فى انخفاض مستمر يرجع للثقافة الطبية، رغم عدم وجود طعم واقٍ للفيروس الكبدي (سى).

هل مريض الكبد يمكنه أخذ الطعم الواقي من الأمراض؟

يشير الدكتور على إلى أن مريض الكبد أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، لذلك فإنه ينصح مرضى الكبد الفيروسى (سى) بضرورة أخذ الطعم الواقي من الفيروس الكبدي (بى)، وأيضاً الطعم الواقي من الفيروس (إيه) ويمكنه أيضاً أخذ الطعم الواقي من الأنفلونزا وغيرها عندما ينتشر أي وباء، ولكن فى بعض الحالات التى يمكن أن يحددها الطبيب من مرضى الكبد فلا داعي للتطعيم.

ما هو علاج الأرق؟

إن بعض مرضى التليف الكبدي قد يصابون بالأرق ليلاً والخمول نهاراً، وتكون الشكوى والقلق والتوتر من عدم النوم ليلاً.، حتى أنهم يلحون على الطبيب أن يكتب لهم دواء منوماً ليناموا ليلاً، فإن تناولوا هذه الأقراص المنومة قد تكون سبباً فى الغيبوبة الكبدية، وعدم النوم ليلاً والخمول والنعاس نهاراً هو مظهر من مظاهر الخلل المخى الكبدي فى مراحله المبكرة وعلاجه الإقلال من اللحوم والطيور والأسماك ومحاولة التغلب على الإمساك إن وجد، وشرب كوب من الينسون الدافئ المحلى بعسل النحل ويمكن إضافة اللبن إليه، وهو أحسن شئ يساعد على النوم.

القلق والتوتر وعدم النوم ليلاً من أكثر الأمور التى تؤدى إلى الأرق، فيجب أن يطمئن المرضى إلى أن عدم النوم ليلاً ليس بالخطورة التى يتوقعونها، لأنهم فى حقيقة الأمر ينالون القسط اللازم من النوم أثناء نوبات النوم الخاطف ليلاً ونهاراً فلا داعى لمثل هذا الانزعاج.

هل يصوم مرضى الكبد؟

مرضى الفيروس الكبدي (سى) ليسوا مريضاً واحداً، فكما ذكرنا أن له أطواراً مختلفة فمريض الالتهاب الكبدي الفيروسى الحاد لابد أن يفطر ويعوض هذه الأيام بعد الشفاء.. أما مرضى الالتهاب الكبدي المزمن بأطواره المختلفة فعليهم الصيام.. أما مرضى التليف الكبدي فيمكنهم أيضاً الصيام، ومريض التليف الكبدي المصاحب بالخلل الكبدي فيفضل له الإفطار، ولكن فى بعض الحالات إن استطاع الصوم يصوم، ويتطلب ذلك ضرورة السحور، فإن لم يتوفر هذان الشرطان فلابد وأن يفطر.

أما مرضى التليف الكبدي المصاحب بالخلل المخى الكبدي، فلابد من الإفطار، وكذلك مرضى أورام الكبد لابد من الإفطار.

ما نسبة التليف بالكبد؟ وهل هو جزئى؟ وأي جزء متليف؟

يجب أن نعلم أن التليف الكبدي متجانس بجميع الكبد، وإن كان فص من الكبد أكثر تليفاً من الآخر، ولكن بصفة عامة فإن التليف الكبدي متجانس، ولا يوجد جزء متليف والآخر غير متليف.

أما نسبة تليف الكبد فلا يوجد أي مقياس يمكن به تقدير النسبة المئوية المتليفة، ولكن المريض يصر على معرفة النسبة المتليفة، لذلك يضطر الطبيب إلى قول النسبة المئوية التقريبية إرضاء له، رغم عدم وجود مقياس علمى لتقدير النسبة المئوية لتليف الكبد.. ولكن يمكن من عينة الكبد التقدير المبدئى لظهور التليف بدرجاته المختلفة.

وإذا أردنا أن نعرف أي مرحلة من التليف الكبدي يعانى منها المريض، فكما ذكرنا فالمرحلة الأولى التى يوجد بها التليف فقط، أما المرحلة الثانية عندما يبدأ ظهور الاصفرار بالعين، والمرحلة الثالثة عندما يوجد الاستسقاء.

هل العلاج يعيد الكبد المتليف إلى كبد سليم؟

حتى الآن لا يوجد علاج يعيد الكبد المتليف إلى كبد سليم، ولو أنه مستقبلاً من الممكن أن يجد العلماء دواء يعيد الدرجات الأولى ما قبل التليف إلى حالة كبدية سليمة ولكن هذا الدواء مازال تحت البحث وغير موجود الآن.

هل التدخين ممنوع على مريض الكبد؟

لقد ثبت أنه يوجد علاقة ما بين التدخين وسرعة حدوث سرطان الكبد، وبذلك يعتبر التدخين غير مقبول لمرضى الكبد.

هل شرب عسل النحل الأصلي يفيد الكبد؟

عسل النحل فيه شفاء للناس.. ولكن ليس كل عسل النحل نوعاً واحداً، والشفاء يحدث بناء على الزهور التى تغذى عليها النحل، ولذلك كان عسل الجبال يختلف عن عسل زهرة البرتقال، وعن عسل زهرة البابونج، وهكذا يكون العسل شفاء للأمراض بناء على ما يتغذى عليه النحل من رحيق الأزهار.

لا يحبذ أن يكون شرب العسل الأصلي من الجبال علاجاً لهم لأن طبيعة مرضى الكبد الفيروسى (سى) له أطوار مختلفة قد يكون هذا العسل من رحيق نباتات طبية لا تتناسب مع المرض، أما شرب العسل أو الأفضل أكله مع الطعام، فله فوائد عديدة خاصة فى مرضى الالتهاب الكبدي الحاد.. حيث إن الكبد الملتهب لا يستطيع اختزان المواد النشوية، ويفضل أن يكون أكل العسل والمواد النشوية على مدار اليوم وبكميات بسيطة مناسبة.

وكذلك فى مرضى التليف الكبدي المصاحب بالخلل المخى الكبدي، يمكن تناول العسل مع المواد النشوية على مدار اليوم مقسمة إلى وجبات بسيطة متكررة، لأن الكبد أيضاً لا يستطيع اختزان المواد النشوية.

العسل غذاء مفيد للناس أصحاء أو مرضى.. مرضى بالكبد أو أي أمراض أخرى، أما عسل النحل الطبى الذى نطلق عليه عسل الجبال أو العسل الطبيعى المغذى على زهور نباتات طبية فلابد وان ندرك ما هي النباتات الطبية التى تغذى عليها النحل، كما يمكننا تحضير عسل نحل طبى بأن نجعل النحل يتغذى على زهور نوع من أنواع النباتات الطبية المطلوبة.

هل لبن الإبل مفيد للكبد؟

لبن الإبل كغيره من الألبان الأخرى ولو أنه أكثر احتواء على بعض المواد المفيدة للصحة العامة والمضادة للأكسدة، ومن هنا نرى أنه أكثر فائدة للوقاية من الأمراض والوقاية من مضاعفات الأمراض.

وقال إن بعض المرضي قد يقترح أن يكون اللبن خالياً تماماً من الدسم، ولكننى أرى أن فائدة اللبن الطبية تتطلب وجود بعض الدهنيات التى تحتوى على المكونات المفيدة للبن، وهى كارنيتين، وجلوتاثيون.. وهى المواد المفيدة والمضادة للأكسدة والتى يمكن أن تحمى الإنسان وخلايا الكبد من الآثار الضارة المؤكسدة على خلايا الكبد من الفيروسات الكبدية.

مرضى تليف الكبد، إذا ظهرت حصوات بالمرارة أثناء الفحص بالموجات فوق الصوتية، فهل لابد من الجراحة؟

حصوات المرارة أكثر انتشاراً فى مرضى التليف الكبدي، حتى إنه يمكن القول إن أكثر من 50% من المرضى عندهم حصوات بالمرارة، وطالما أن هذه الحصوات ساكنة (أي ليس لها أعراض) أي لا يوجد آلام مرارية غير محتملة أو لا يوجد انسداد بالقنوات المرارية، فلا يوجد أي مبرر لاستئصال المرارة بل إن الجراحة تعتبر فى غير مكانها ولا أوانها لأن ذلك قد يضر بالكبد بل لعله من الدعائم القوية التى تؤدى إلى الخلل الكبدي.. ولعله مما يستحق الاهتمام أن مرضى حصوات المرارة وأثناء الجراحة يكتشف الجراح أن هذا المريض مصاب بتليف الكبد ويعود المريض بعد الجراحة مريضاً بتليف الكبد باحثاً عن أسبابه وعلاجه.

بعد نجاح العلاج بالانترفيرون بعد وقف العلاج، وفى أثناء المتابعة كل شهر فوجئنا بعودة الإنزيمات إلى الارتفاع وعودة الفيروس لنشاطه؟

بعد نجاح العلاج والاستمرار عليه لمدة كافية تقدر بستة شهور إذا كانت الحقن يومياً، ومدة 12 شهراً إذا كانت الحقن يوماً بعد يوم.. فإذا عادت الإنزيمات والفيروس فى فترة المتابعة وبعد وقف العلاج معناها انتكاسة.

وذلك يتطلب عودة العلاج والاستمرار عليه بعد نجاحه للمرة الثانية لمدة أطول مما كان فى المرة الأولى وحتى نتأكد بتكرار التحليل باختفاء الفيروس تماماً فى أكثر من تحليل، كما أن هذا المريض يستفيد أيضاً من العلاج بحقن الانترفيرون طويلة المدى.

المريض الذى لا يستجيب للعلاج بحقن الانترفيرون ماذا يفعل؟

هذا يعتمد على الطريقة التى كان يعالج بها فإن كان العلاج يؤخذ ثلاث مرات أسبوعياً منفرداً أو مزدوجاً مع الريبافيرين فغالباً عدم نجاح العلاج لهذا السبب، وفى هذه الحالة سوف يحتاج العلاج بحقن الانترفيرون الممتدة المفعول، وغالباً سينجح العلاج بهذه الحقن، خاصة إن ازدوجت مع أقراص الريبافيرين، أما إذا كان العلاج كما ذكرنا بحقن الانترفيرون يومياً مزدوجاً مع أقراص الريبافيرين، فغالباً لا يوجد حتى الآن وسيلة أخرى للعلاج حتى إن استعمال حقن الانترفيرون طويلة المدى أيضاً من المحتمل ألا تحقق مزيداً من النجاح، وفى هذه الحالة لابد وأن نلجأ إلى الحياة الصحية فى المأكل والمعيشة.. ولا مانع من تناول بعض الأقراص المضادة للأكسدة.

هل يمكن إجراء جراحة لعلاج فتق السرة؟ وما موقف مريض الكبد عند اضطراره لعمل جراحة هل التخدير يضره؟

إذا كان هناك فتق بالسرة أو فتق إربى فى مريض الكبد المزمن أو الكبد المتليف بدون استسقاء، فيفضل عمله مع مراعاة احتمال عودته، وتتوقف على حالة الكبد والطحال.

أما إذا وجد استسقاء فهنا توجد خطورة فى الجراحة للفتق، ولذلك لا نلجأ للجراحة مهما كانت الأمور إلا فى حالة واحدة عندما يحدث اختناق للفتق، وفى هذه الحالة فقط تكون فى منتهى الخطورة.

حقيقة الأمر أننا نختار بين خطرين ونختار الأقل خطورة، ولكن الفتق المختنق أكثر خطورة، وفى حالة إجراء جراحة يجب استخدام نوع من التخدير لا يضر الكبد.

هل الكبد المتضخم يعود لحجمه الطبيعى بعد العلاج؟

الكبد المتضخم عندما يصغر حجمه معناه أن التليف الكبدي قد زاد.

هل تضخم الطحال له علاقة بتليف الكبد؟

من مظاهر تليف الكبد هو زيادة حجم الطحال ونادراً ما نجد كبداً متليفاً مع طحال طبيعى، ولكن تضخم الطحال بدرجة واضحة قد يكون له أسباب إضافية غير تليف الكبد فيكون من مسبباته الإضافية على سبيل المثال البلهارسيا أو أي أمراض أخرى كأمراض الدم.

هل يفضل استئصال الطحال عندما يكون متضخماً؟

يشير الدكتور على إلى أن الطحال هو صمام الأمان.. ولا نفكر فى استئصاله إلا عندما يكون لذلك ضرورة ملحة، وذلك بتأثيره على الهيموجلوبين وكرات الدم البيضاء وصفائح الدم بدرجة واضحة يستحيل التعامل معها على هذه الصورة.. وفى هذه الحالة يتطلب أن تكون حالة الكبد تسمح باستئصاله دون أضرار، كما يتطلب أيضاً التعامل مع دوالى المريء وغالباً ما تكون موجودة بالجراحة المناسبة لهما، وحسب ما يقرره الجراح.. وهذا فى حالات نادرة جداً.

هل نستمر على حقن دوالي المريء مدى الحياة؟

دوالى المريء لا تحقن إلا إذا حدث نزيف منها.. وإذا حقنت لا يكرر ذلك أكثر من مرتين وما زاد على ذلك غير مقبول، فإن حدث نزيف بعد الحقن مرتين، فيفضل اللجوء إلى وسيلة أخرى للعلاج خلال الحقن وحسب حالة الكبد.

↑اقفز إلى القسم السابق

مستقبل زراعة الكبد

زراعة الكبد ناجحة فى جميع بلاد العالم، ولكن لم تتم فى مصر لظروف مختلفة، والآن توجد زراعة لجزء من الكبد من متبرع حي إلى المريض. ومن هنا قد نجد بعد تمام نجاح هذا الأسلوب الجراحى أن يكون بمصر مستوى ناجح لزراعة الكبد.

هل مدرات البول تؤدى للشد العضلي؟

الشد العضلي (التقلصات) قد يكون مظهراً من مظاهر التليف الكبدي، وأنه من الملاحظ أن مرضى التليف الكبدي والاستسقاء تحدث لهم التقلصات العضلية أكثر من غيرهم من المرضى متناولي مدرات البول.

ولعلاج هذه التقلصات العضلية نصف للمريض أقراص (هونيماج).. قرص قبل الغداء وقرص قبل العشاء.

هل يمكن لمريض الكبد ممارسة الرياضة؟

كما ذكرنا أنه يوجد أطوار مختلفة للكبد، فمرضى الكبد يمكنهم عمل أي مجهود جسماني طالما لا يؤدى إلى إرهاق، لذلك يمكن لجميع مرضى الكبد ممارسة الرياضة ماعدا مرضى الخلل الكبدي وهم فعلاً يشكون من الإرهاق والتعب وعدم القيام بالمجهود اليومى العادى.

هل انقطاع الدورة قبل أوانها قد يكون من الكبد؟

بالفعل عندما تتقدم حالة التليف الكبدي قد تنقطع الدورة الشهرية عند بعض السيدات.

هل الكبد هو سبب الضعف الجنسى عند الرجال؟ وهل يمكن أخذ الفياجرا؟

لا يحدث ضعف جنسى عند الرجال إلا فى حالات تليف الكبد المتقدمة ولا يجوز أخذ الفياجرا فى مثل هذه الحالات.

هل مريض الكبد يمكنه استخدام هرمون التستيرون؟

هذا الهرمون يمثل ضرراً كبيراً لمرضى الكبد بتكرار استعماله لمدة طويلة، فقد يكون من العوامل المساعدة لظهور سرطان الكبد.

هل تستطيع مريضة الكبد أخذ حبوب منع الحمل؟

لا داعى لمنع الحمل بالحبوب المانعة للحمل ويمكن استخدام الوسائل الموضعية.

هل يوجد إنتاج مصري للانترفيرون؟

تم فى مصر تصنيع انترفيرون طبيعى يتميز دون غيره باستعماله فى مرضى الكبد الذين يعانون من نقص عدد الصفائح الدموية، أما نتائجه فمازالت تحت الملاحظة.

ما تفسير وجود أجسام مضادة للفيروس (سى) فى شخص طبيعي تم اكتشافها بالصدفة؟ وجود الأجسام المضادة للفيروس (سى) مع استمرار ارتفاع مستوى إنزيمات الكبد على الرغم من اجراء الفحص شهرياً، لمدة 6 أشهر، ربما يدل على أن المريض قد سبق له الإصابة بالفيروس (سى) ومازال حاملاً للفيروس أو قد تم شفاؤه منه.

ويمكن معرفة ذلك بعمل فحص PCR فإن كان إيجابياً فمعناه أنه مازال حاملاً للفيروس ويتطلب مزيداً من المتابعة وإن كان P C R سلبياً معناه أنه قد تخلص من الفيروس (سى) وتم شفاؤه.

وأضاف أنه فى بعض الحالات قد يكون وجود هذه الأجسام المضادة وجوداً كاذباً، ويمكن التأكد من ذلك بإجراء اختبار R I B A فإن كان إيجابياً يكون وجود هذه الأجسام المضادة وجوداً حقيقياً، وأنه فعلاً قد سبق له الإصابة.. وإن كان الاختبار سلبياً فمعناه أن وجود هذه الأجسام المضادة وجود كاذب وأن هذا الشخص لم يسبق له الإصابة بالفيروس (سى).

↑اقفز إلى القسم السابق

مرضى الفيروس سي معرضون للإصابة بسرطان الكبد

أكد خبراء الكبد والجهاز الهضمي على مستوى العالم أن مرضى فيروس الالتهاب الكبدي، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد بنسبة تصل إلى 95%، وتأتى فى حالات متأخرة مما يصعب معها العلاج ويعجز الطب عن تقديم شئ غير العلاج الكيميائى المكلف.

ويشير الدكتور ضياء مدحت صالح استشارى الأورام ورئيس وحدة الاكتشاف المبكر بالمعهد القومى للأورام إلى أن السبب الرئيسى فى سرطان الكبد هو الفيروسات التي تصيب الكبد مثل "سي وبي"، وسرطان الكبد قد يصيب أيضاً الكبد السليم.

وأضاف أن حوالي 95% من الحالات المصابة بالفيروسات تصاب بسرطان الكبد، لهذا يتم التركيز على هذه الفئة حتى يتم الاكتشاف المبكر للمرض، ويتم ذلك عن طريق عمل أشعة تليفزيونية على الكبد كل عام بالنسبة لمرضى الالتهاب الكبدي، وإجراء تحليل (الفافيتو بروتين) فى الدم، وإذا ظهر أن النسبة أعلى من 100 مع وجود بؤرة فى الكبد بالأشعة هنا يتم عمل فحوص أخرى وأشعات، حتى يتم التأكد من هذه البؤرة التى تكون فى الغالب سرطانية.

وأشار إلى أنه فى حالة الاكتشاف المبكر يتم العلاج بسهولة ويسر، ولكن مع الأسف أكثر من 90% من سرطان الكبد فى مصر يتم تشخيصه فى مراحل متأخرة يستحيل معها العلاج.

لا توجد أعراض

وأضاف د. ضياء أن سرطان الكبد يعتبر مخيفاً، حيث لا يعطى أي أعراض إلا فى مراحل متأخرة، حيث يمكن للمريض أن يحمل بؤرة سرطانية لمدة سنوات طويلة دون أن يشكو؛ مما يتطلب البحث عن هذه البؤرة مبكراً، حتى يمكن العلاج.

وأعراضه قد تتمثل فى آلام بسيطة بالبطن، وحرارة متكررة بدون سبب واضح، وفقدان للشهية مع نقص فى الوزن.

أما عن دور وحدة الاكتشاف المبكر والعلاج، فيشير الدكتور ضياء إلى أنه يصعب الكشف المبكر على جميع فئات الشعب، ولكن نقوم بالكشف على المصابين بالالتهاب الكبدي الوبائى B وC حتى يتم استبعاد السرطان والتركيز على المرضى فوق 40 سنة.

وننصح جميع مرضى فيروسات الكبد بعمل أشعة تليفزيونية وتحاليل والتوجه إلى المراكز المتخصصة فى الأورام، للتأكد من عدم الإصابة واستكمال العلاج، أما العلاج فيتم عن طريق الاستئصال الجراحي في حالة الاكتشاف المبكر.

↑اقفز إلى القسم السابق

الفيروس الكبدى (virus B)

أمل جديد لعلاج مرضى الفيروس الكبدي

يؤكد أ.د يحيي الشاذلي أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي، كلية طب جامعة عين شمس، أن الفيروس الكبدي "ب" يعتبر تاسع سبب من أسباب الوفاة في العالم، كما أنه يعتبر سبباً رئيسياً في حدوث سرطان الكبد.. وعلي الرغم من الانخفاض الملحوظ في نسبة الإصابة به في مصر إلى 3% في نهاية التسعينيات، إلا أنه في الفترة الأخيرة بدأت الإصابة بفيروس "ب" في الظهور مرة أخري.

وقد أثبتت الأبحاث أنه في معظم الحالات التي كان يعتقد أنها شفيت نهائياً من الفيروس "ب"، وذلك باختفاء دلالاته من الدم، لم يختف الفيروس، وإنما ظل كامناً.. وبمرور الوقت يمكن للفيروس أن ينشط ويسبب التهاباً بالكبد، خاصة عندما تنخفض مناعة المصاب لأي سبب، وبخاصة تناول الأدوية المثبطة للمناعة.. وكذلك شفاء المريض من الفيروس"سى" في حالات الإصابة المزدوجة، حيث إن تكاثر الفيروس "سى" يثبط من نشاط الفيروس "ب".

من هنا تظهر أهمية اختبار PCR للفيروس"ب" علي فترات متكررة.. وهو الاختبار الوحيد الذي يؤكد أو ينفي وجود الفيروس بالجسم، خاصة في حالات الإصابة بالنوع المتحور من الفيروس.. وهو النوع الأكثر شيوعاً في مصر وحوض البحر الأبيض المتوسط، حيث يكمن هذا النوع بالجسم مع عدم ظهور الدلالات المعتادة، ودليل وجود هذا النوع هو اختبار PCR.. لذا يجب أن يستمر علاج المصاب بالفيروس "ب" حتى يصبح هذا الاختبار سلبياً.

ونتيجة لذلك تظهر الأهمية القصوى للعقار الجديد المسمي "لاميفيودين"، والذى ظهر حديثاً بالسوق المصرية، وهو فى شكل أقراص يتم تناولها عن طريق الفم مرة واحدة يومياً، ويتميز بأنه لا يتفاعل مع أي أدوية أخرى، كما أنه آمن من المضاعفات، ويمكن استخدامه لفترات طويلة دون وجود أعراض جانبية تذكر.

كما يتميز هذا الدواء "لاميفيودين" برخص سعره إذا ما قورن بأنواع العلاج الأخرى المضادة للفيروسات.

وقد أثبتت التجارب والأبحاث كفاءة هذا الدواء في علاج جميع الأنواع الجينية للفيروس "ب" سواء النوع الشرس أو النوع المتحور المنتشر في مصر، والذي لا يستجيب للأنواع الأخرى من مضادات الفيروسات، حتى مع طول فترة استخدامها.

ويتميز دواء "لاميفيودين" بأن فاعليته لا تتأثر بعمر المريض أو جنسه أو نوعه العرقي، كما يمكن استخدامه في المرضي الذين سبق علاجهم بـ"الانترفيرون"، وكذلك بعد عمليات زراعة الكبد والكلى ومع مثبطات الأورام وسرطان الدم.

والأهم من ذلك هو إمكانية استخدام هذا الدواء في مرض التليف الكبدي، حيث إنه ليس فقط آمناً من المضاعفات في هذه الحالات، بل لأن الأبحاث العلمية أثبتت فاعليته في منع التدهور إلى التليف الكبدى.


↑اقفز إلى القسم السابق

ماذا يعنى الفيروس الكبدى سي

أكد الدكتور على مؤنس أن مرض الالتهاب الكبدى الفيروسى (سي) يمثل واحداً من أهم المشكلات الصحية فى المجتمع المصرى وفى العالم كله.

وأضاف الدكتور مؤنس أنه فى عام 1989 تم التعرف على الفيروس الكبدى (سي) وقد وجد أن هناك 300 مليون مصاب بهذا الفيروس بما يقابل 3% من سكان العالم.

وعند الإصابة بالفيروس الكبدى (سي)، وجد أن 15% من المرضى فقط يمكنهم التخلص من هذا الفيروس ذاتياً، ويعتمد ذلك على: كمية الفيروس، نوعه، حالة المصاب الصحية، وكفاءته المناعية فى مقاومة الفيروس، لذلك فإن الشفاء الكامل تلقائيا وبدون أى علاج قد يحدث للمرضى المصابين بالفيروس (سي) بعكس ما كنا نتوقع قبل ذلك.

كما وجد أن 85% من المصابين بالفيروس الكبدى (سي) يصبحون مرضى بالالتهاب الكبدى المزمن بدرجاته المختلفة، حيث تعتبر إنزيمات الكبد مؤشراً على درجة الالتهاب الكبدى، وليس على كمية الفيروس، فإن كانت درجة الالتهاب أكثر تكون الإنزيمات مرتفعة، بينما تكون أقل عندما تكون الإنزيمات طبيعية.

وفى بعض الأحيان قد تكون الإنزيمات الكبدية كاذبة، فقد نجدها طبيعية رغم وجود الالتهاب الكبدى المزمن وتليف الكبد، وقد تتأرجح الإنزيمات ما بين الطبيعى والمرتفع، لذلك لابد من متابعة الإنزيمات كل شهر، فإن ظلت طبيعية لمدة ستة أشهر دل ذلك على بساطة حالة الالتهاب الكبدى، أما استمرار ارتفاع الإنزيمات فيعتبر دلالة على وجود الالتهاب الكبدى (سي).

ولقد وجد أن 20% من مرضى الالتهاب الكبدى المزمن قد يصابون بتليف الكبد الذى يحدث ما بين 30 إلى 40 سنة بعد الإصابة بالفيروس الكبدى (سي)، بل قد يحدث التليف فى المرضى ذوى الإنزيمات المرتفعة أسرع من المرضى ذوى الإنزيمات الطبيعية، ولقد ثبت أن التليف عندما يحدث أسرع، يكون ذلك فى حوالى من 10 إلى 20 سنة بعد الإصابة بالفيروس (سي) معتمداً على مدى نشاط الفيروس ونوعه وشدة الالتهاب الكبدى ودرجة مقاومة المرض.

ولقد وجد أن 18% من مرضى تليف الكبد يصابون بالفشل الكبدى والذى يمكن تشخيصه بالاعتماد على نسبة الصفراء والزلال بالدم.

كما وجد أن 7% من مرضى التليف الكبدى عرضة للإصابة بسرطان الكبد، لذلك وجب متابعة حالة المريض بالموجات فوق الصوتية وتحليل ألفا فيتوبروتين حتى يمكن تشخيصه مبكراً ومعالجته فى الوقت المناسب.

طرق انتشار الفيروس الكبدى (سي) بين المصريين وأضاف الدكتور مؤنس أن مرض الالتهاب الكبدى الفيروسى (سي) يعتبر من أخطر المشكلات الصحية فى المجتمع المصرى فى الوقت الراهن.. 1- وتشير الدلالات إلى ارتفاع معدل انتشاره، حيث وجد أن معدل انتشار المرض معتمداً على الأجسام المضادة للفيروس بين المتبرعين بالدم الأصحاء حوالى 19%، وثبت فى دراسة أخرى أن معدل الانتشار فى القطر المصرى يتراوح ما بين 6 إلى 38%، يختلف من محافظة لأخرى من محافظات جمهورية مصر العربية.

فالإصابة بالقاهرة والإسكندرية تصل إلى 7% بينما تصل إلى 38.2% بمحافظة بنى سويف، وفى جنوب الوادى تصل إلى 12% بينما تصل فى محافظة الدلتا إلى 20%، ويرجع اختلاف نسبة الإصابة فى المناطق المختلفة بالقطر المصرى إلى عوامل كثيرة، فقد قامت كلية الآداب جامعة القاهرة فرع بنى سويف بدراسة العوامل المختلفة لانتشار الفيروس الكبدى (سي)، وكان فى مقدمة هذه العوامل نقل الدم، وكانت الوسيلة الهامة لنقل العدوى هو التبرع بالدم.

وقد بدأت وزارة الصحة فى يونيو 1993 بالكشف على الفيروس (سي) فى المتبرعين بالدم، وعلى هذا فقد بدأت بنوك الدم من عام 1993 بعدم قبول دم المتبرعين من حاملى الفيروس الكبدى (سي).. وبناء على ذلك قلت نسبة الإصابة بالفيروس (سي) منذ ذلك الوقت، ولكن مازال نقل الدم عاملاً مهماً من عوامل نقل العدوى، خاصة فى أوقات الحوادث والإصابات الخطيرة.

2- أما العمليات الجراحية فهى مصدر آخر من المصادر المهمة لنقل العدوى نتيجة تلوث أدوات الجراحة وعدم تعقيمها بالوسيلة التى يمكن بها القضاء على الفيروس، فقد وجد أن 49% من الحاملين للفيروس أجريت لهم جراحات.

3- ويلى ذلك عيادات الأسنان التى كانت من أهم العوامل لنقل العدوى، حيث أظهر البحث أن 66% من المصابين بالفيروس الكبدى (سي) قد ترددوا على عيادات الأسنان إما للخلع أو الحشو، أو للتنظيف.

4- ولقد كان للحقن الزجاجية المستخدمة فى الماضى دور كبير فى نقل العدوى بالفيروس الكبدى (سي)، حيث إنها كانت تستخدم فى علاج البلهارسيا بمادة الطرطير، نتيجة انتقال العدوى باستعمال الحقن الزجاجية بين المرضى بالبلهارسيا.


5- وإذا كانت الإصابة فى الدول الغربية ما بين 74 إلى 80% بين المدمنين بالمخدرات التى تؤخذ عن طريق الإبر، فقد ثبت من عينات البحث أن هذه الوسيلة غير منتشرة فى المجتمع المصرى. 6- وأما عادة ختان البنات باستخدام أدوات غير معقمة وجد أنها تشكل 85% من مجموع الإناث المصابات بالفيروس الكبدى (سي) وأن 67% من مجموع الذكور المصابين بالفيروس (سي) أجريت لهم عملية طهارة بواسطة الحلاق أيضاً باستعمال أدوات ملوثة غير معقمة.

7- وإذا كان الوشم يلعب دوراً مهماً بالبلاد الغربية فى نقل العدوى، فقد تبين عدم انتشاره فى مصر فى الوقت الراهن، وقد تبين أن ثقب الأذن للفتاة أحد مصادر نقل العدوى لأنه يتم بطريقة بدائية.

8- كما ظهر أن 72% من مجموع الإناث المصابات بالفيروس الكبدى (سي) ممن تم ثقب آذانهن عن طريق الأم أو الجدة أو إحدى القريبات.

المرض لا ينتقل بالمخالطة أو المصافحة

وأشار الدكتور مؤنس إلى أن مرض الالتهاب الكبدى يعتبر من الأمراض الموصومة اجتماعياً، حيث يتوهم البعض أن المرض يمكن أن ينتقل لأى شخص بمجرد المخالطة العادية أو حتى المصافحة، ولذلك يتجنب البعض لقاء المريض، خاصة أصدقاؤه.

وقد توجد العدوى بين أفراد الأسرة، عن طريق استعمال فرشاة الأسنان أو أمواس الحلاقة، أما الغذاء والملاعق والأكواب والنوم فى سرير واحد فلا ينقل العدوى بين أفراد الأسرة، وإذا كان المرض له تأثير نفسى على أفراد الأسرة، فأيضاً له تأثير قوى من الناحية الاقتصادية، حيث يحتاج المريض إلى تكاليف مالية عالية، كما يستنزف المرض كل موارد الأسرة بالإضافة إلى قلة الدخل نتيجة توقف المريض عن العمل.

أما العلاقة الجنسية بين الأزواج، فاحتمال نقل العدوى عن طريقها ضئيل ولا يزيد على 3% وتحت ظروف خاصة، خلاف ذلك، فاحتمال نقل العدوى بين الأزواج غير محتمل على الإطلاق.

أما نقل العدوى من الأم الحامل للفيروس للطفل، فان الاحتمال فى مصر 4% وذلك اعتماداً على وجود الأجسام المضادة للفيروس بالدم عند الأطفال مع ملاحظة أن الأطفال يوجد عندهم الأجسام المضادة للفيروس بعد الولادة ولمدة 6 إلى 12 شهراً، كما لوحظ وجود الفيروس فى عدد من الأطفال أمكنهم التخلص منه فى خلال 18 شهراً ، لذلك إذا أردنا أن نعرف انتقال العدوى من الأم الحامل للفيروس إلى الأطفال، فلابد وأن يكون ذلك بعد 18 شهراً من الولادة بوجود الأجسام المضادة ونشاط الفيروس وزيادة نسبة الإنزيمات الكبدية، أما من جهة علاج الأطفال فقد وجد أنهم أكثر استجابة للعلاج من الكبار.

وقد وجد أن لبن الأم يوجد به الفيروس (سي) بدرجة ضئيلة جداً، لا تسمح بنقل العدوى، لذلك لا تمنع الأمهات من رضاعة أطفالهن.

وقد تنتقل العدوى بين الأطفال عن طريق العض العميق ولكن ذلك ليس من العوامل التى تؤدى إلى عزلهم، بل لابد وأن تكون حياتهم حياة طبيعية جداً من الناحية الاجتماعية والرياضية والغذائية.

وقد لوحظ أن الولادة الطبيعية أكثر أماناً من الولادة القيصرية فى احتمال نقل العدوى من الأم للطفل، كما لوحظ أن الرضاعة الطبيعية ليست وسيلة لنقل العدوى، أما الرضاعة ما بعد سن العامين من المحتمل أن تصبح وسيلة لنقل العدوى من الأم الحاملة للفيروس إلى الطفل.

وتوجد فصائل متعددة للفيروس الكبدى (سي) أخطرها هى الفصيلة الأولى، وتكمن خطورتها فى شدة المرض وسرعة مضاعفاته وعدم استجابته للعلاج.

وأشار الدكتور على مؤنس إلى أنه فى مصر تعتبر أكثر الفصائل انتشاراً هى الفصيلة الرابعة فى 80% من الحالات وأنه توجد فصائل أخرى مثل الفصيلة الأولى، ولعل أحسن الفصائل للفيروس (سي) هى الفصيلة الثانية والثالثة، وذلك لقلة خطورتها وبطء مضاعفاتها، ونجاح استجاباتها للعلاج.


↑اقفز إلى القسم السابق

المظاهر الإكلينيكية للفيروس الكبدى سى

أشار أ.د على مؤنس إلى أن زيادة انتشار الفيروس الكبدى (سى) ترجع إلى أن المصابين بالفيروس لا يشكون من شئ، بل لا يدركون أنهم مصابون بالفيروس إلا بمجرد الصدفة، كما أن وسائل نقل العدوى محتملة كل يوم لأنها كثيرة ومتعدد.

وتحدث الإصابة بالفيروس الكبدى (سى) بطريقة ساكنة غير معلومة أو ملحوظة، كما أن نسبة الاحتفاظ بالفيروس بعد الإصابة به تزيد على 80% من الحالات، بناء على ذلك تلاحظ وجود عدد كبير من الناس المصابين بالفيروس الكبدى (سى) الذين يعتبرون مصدراً لانتشار المرض بعدوى الآخرين، ولا يوجد طعم واق للآخرين خلاف الثقافة الطبية والاسترشاد بمسببات نقل العدوى بين الناس.

الالتهاب الكبدى الفيروسى (سى) الحاد:

أكد الدكتور على مؤنس أنه غالباً ما يحدث عقب عمليات نقل الدم، أو الجراحات، أو علاج الأسنان أو خلافه من مصادر العدوى بالفيروس الكبدى (سى) وقد توجد فترة حضانة ما بين الإصابة بالفيروس حتى ظهور أعراض المرض، وهذه الفترة تتراوح ما بين 7 إلى 8 أسابيع بعد العدوى بالفيروس فى أغلب الحالات لتصل إلى 26 أسبوعاً فى بعض الحالات.

وأشار الدكتور على إلى أن مظاهر المرض قد تحدث على هيئة اصفرار العينين، والبول داكن اللون، ولو أنه لا يحدث إلا فى قلة من المرضى لا تزيد على 20%، بينما أكثر من 80% من المرضى يحدث لهم الالتهاب الكبدى الحاد، ويصبح التهاباً كبدياً مزمناً بعد استمراره لمدة ستة أشهر دون أن يعلم المصاب. وأضاف أنه من النادر أن يحدث الالتهاب الكبدى الفيروسى (سى) الحاد بدرجة شديدة، فإن كان ذلك فغالباً توجد عوامل أخرى مشتركة مثل ازدواج الإصابة بالفيروسات الأخرى أو وجود مرض سابق بالكبد، أو تناول بعض الأدوية الضارة بالكبد مصادفة عند الإصابة بالفيروس الكبدى (سى) الحاد، وغالباً نجد أن الإصابة بالفيروس الكبدى (سى) الحاد تكون غير ملحوظة، ولا يعلم المصاب أو يذكر متى حدثت له الإصابة.

وقال الدكتور على إنه يمكن تشخيص حالات الالتهاب الكبدى الحاد بوجود ارتفاع فى نسبة الصفراء بالدم، وزيادة الإنزيمات الكبدية بطريقة ملحوظة، كما نجد أن نشاط الفيروس موجود بالدم دون ظهور الأجسام المضادة للفيروس التى لا تظهر إلا بعد 4 إلى 8 أسابيع، بل إنه فى بعض الحالات النادرة قد تمتد إلى 6 أشهر، لذلك كان وجود الأجسام المضادة للفيروس الكبدى (سى) مبكراً مع بداية أى التهاب كبدى حاد يجزم بوجود إصابة كبدية قديمة سابقة، بينما الإصابة الحديثة الحادة هى لفيروس آخر أو لسبب آخر وليس للفيروس الكبدى (سى).

↑اقفز إلى القسم السابق

الالتهاب الكبدى المزمن:

يوجد نوعان من مرضى الالتهاب الكبدى المزمن: 1- مرضى الالتهاب الكبدى المزمن المصاحب بالإنزيمات الطبيعية واستمرارها فى حدود الطبيعى ولمدة ستة أشهر. 2- مرضى الالتهاب الكبدى المزمن المصاحب بارتفاع معدل الإنزيمات الكبدية.

مرضى الالتهاب الكبدى المزمن المصاحب بالإنزيمات الطبيعية:

هؤلاء المرضى، كما يقول الدكتور على مؤنس، يمثلون 25% من المرضى، وقد كنا نطلق عليهم حاملى الفيروس الكبدى الأصحاء وذلك لوجود الفيروس الكبدى (سى) بالدم مع استمرار معدل الإنزيمات الكبدية فى حدود الطبيعى، وحالياً وجد من الأفضل عدم إطلاق هذا المسمى وذلك لأنهم فى حقيقة الأمر ليسوا فعلاً أصحاء لكى نطلق عليهم ذلك، ولأنه وجد بالبحث أن هؤلاء المرضى يوجد عندهم بعض الالتهابات الكبدية البسيطة، بينما البعض الآخر لا يوجد عنده أى تغيرات كبدية وذلك فى عينات الكبد، ولهذا نطلق عليهم "مرضى الالتهاب الكبدى المزمن الساكن" أى المستقر؛ وذلك لوجود توازن ما بين تكاثر الفيروس الكبدى (سى) وكفاءة الجسم المناعية التى احتفظت بخلايا الكبد فى وضع متكافئ وظلت الإنزيمات فى الحدود الطبيعية كما دلت المتابعة المستمرة لهؤلاء المرضى على استقرار حالة الكبد وعدم تطور المرض أو ظهور مضاعفات كبدية طالما استمرت الإنزيمات طبيعية.

وقد كان بعض الأطباء يقترحون أخذ عينة كبدية من هؤلاء المرضى، فقد يكون الوضع متغيراً من خلال هذه العينة الكبدية، ولكنه وجد أنه ليس من الضرورى أخذ عينات كبدية للتعرف على مدى الإصابة ما دامت الإنزيمات الكبدية فى حدود الطبيعى، كما لوحظ أن احتمال وجود أى تليف كبدى يكون نادراً.

وقد اختلف العلماء والباحثون حول علاج هؤلاء المرضى الحاملين للفيروس الكبدى (سى) مع استمرار كون الإنزيمات فى حدود الطبيعى، فكانت الغالبية العظمى من الباحثين 90% يفضلون عدم علاجهم، بينما أقل من 10% من الباحثين كانوا يحاولون علاجهم بالأدوية المضادة للفيروس، وجاءت بعض النتائج الأولية بما يفيد ضعف الاستجابة للعلاج، بل أشارت بعض النتائج الأخرى لارتفاع معدل الإنزيمات بعد العلاج بدلاً من استمرارها فى حدود الطبيعى، لذلك كان الرأى العام حول علاج هؤلاء المرضى مازال موضع البحث والدراسة.

مرضى الالتهاب الكبدى المزمن المصاحب بارتفاع نسبة الإنزيمات الكبدية:

أكد الدكتور على أنه يطلق على هؤلاء المرضى "مرضى الالتهاب الكبدى المزمن النشط"، وهؤلاء المرضى يمثلون 75% من مرضى الالتهاب الكبدى المزمن، وينقسم مرضى هذا التهاب الكبدى المزمن النشط إلى نوعين حسب حالة الالتهاب الكبدى المزمن إلى:

1- مرضى الالتهاب الكبدى المزمن النشط البسيط. 2- مرضى الالتهاب الكبدى المزمن النشط المتوسط والشديد.

مرضى الالتهاب الكبدى المزمن النشط البسيط

يشير الدكتور على إلى أن هؤلاء المرضى غالباً ما يشكون من الشعور بالإرهاق من أى مجهود ليزول الإجهاد بعد فترة قصيرة من الراحة، لو أنه يعود بمجرد ممارسة العمل العادى، لذلك كان الشعور بالإرهاق هى الشكوى الدائمة لهم.. مع الشعور بالآلام فى المفاصل، خاصة فى المساء.

وقد يشكو البعض من سوء الهضم والميل للقىء والنعاس بعد الطعام مما يدفعهم لزيارة الطبيب ليعرفوا ولأول مرة أنهم مصابون بالكبد لتتغير شكواهم إلى الشعور بالآلام بأعلى البطن جهة اليمين مكان الكبد، وعند الفحص قد نجد فى أغلب الحالات زيادة حجم الكبد مما يجعلنا نطالب بمزيد من البحث، وبالسؤال عن الإنزيمات الكبدية التى دائماً تكون مرتفعة، ثم السؤال عن الفيروس الكبدى (سى) ومدى نشاطه.

وأضاف أن بعض المرضي قد ينزعجون من مقدار ارتفاع الإنزيمات الكبدية أو كمية الفيروس بالدم ولو أنه تبين أنه لا توجد علاقة ما بين زيادة الإنزيمات الكبدية وكمية الفيروس (سى)، بل توجد علاقة بين زيادة الإنزيمات الكبدية وحالة الالتهاب الكبدى.. وقد كنا نفضل عدم علاج مثل هذه الحالات البسيطة، حيث إن احتمال حدوث التليف الكبدى بطئ، وإن حدث فهو بسيط، إلا أننا الآن نفضل علاج هؤلاء المرضى، خاصة أن احتمال نجاح العلاج متوقع أن يكون أكثر من غيرهم من المرضى وأن الشفاء أكثر احتمالاً عن المرضى الآخرين.

مرضى الالتهاب الكبدى الفيروسى (سى) النشط المتوسط والشديد: قد يمثل هؤلاء المرضى 50% من مرضى الالتهاب الكبدى المزمن النشط.. وقد يشكو هؤلاء المرضى مما كان يشكو به غيرهم من أعراض الإجهاد وآلام المفاصل بالإضافة إلى الشكوى من الحكة الجلدية (الهرش) فى أماكن متفرقة بالجسم، وقد تزداد غالباً ليلاً وغالباً بعضهم قد استشار بعض أطباء الجلد ظناً منهم أنها حساسية جلدية وليعرفوا لأول مرة أنه عرض من أعراض الالتهاب الكبدى.

وقد يشكو بعض المرضى من تقلصات عضلية ونجد دائماً ارتفاعاً فى نسبة الإنزيمات الكبدية والتى قد تكون فى بعض الأحيان مؤشراً لمدى شدة الالتهاب.

وقد نلاحظ نشاط الفيروس بالدم، مع أن كميته ليست لها أى علاقة بحالة الكبد المرضية، ولكن كمية الفيروس قد تكون لها علاقة بنوعية العلاج ومدة استعماله.

أما عن فصيلة الفيروس، فقد توجد علاقة بين الفصيلة ودرجة نشاط الالتهاب الكبدى المزمن وسرعة تحوله إلى تليف الكبد، وبالطبع نحن نسارع بعلاج هؤلاء المرضى برغم أن الاستجابة للعلاج بالشفاء أقل من الحالات السابقة البسيطة.

تشمع الكبد (تليف الكبد)

يقول الدكتور على مؤنس إن الاسم الحقيقى لتليف الكبد هو تشمع الكبد، وتجاوزاً نتعامل باسم الشهرة وهو "تليف الكبد". ويحدث تليف الكبد فى 20% من مرضى الالتهاب الكبدى المزمن، ولا يحدث تليف الكبد إلا بعد سنوات من الالتهاب الكبدى المزمن تتراوح ما بين 10 إلى 40 سنة اعتماداً فى ذلك على "فصيلة الفيروس، وكميته، ودرجة نشاط الالتهاب الكبدى المزمن".

وقد لا يشكو المريض غالباً من شئ، بل يفاجأ ولأول مرة بوجود التليف الكبدى، وقد يشكو من أعراض للالتهاب الكبدى المزمن النشط إذا كان مصاحباً بالتليف الكبدى. وعند الفحص قد نجد إما زيادة حجم الكبد مع حدة حافته وتعاريج سطحه، أو قد لا يمكننا فحص الكبد لصغر حجمه وانكماشه مما يدل على زيادة تليفه.

وفى أغلب الأحوال قد نلاحظ زيادة حجم الطحال، وقد يتساءل بعض المرضى عن علاج للطحال، ولكن الطحال ليس مرضاً مستقلاً، بل إنه مظهر من مظاهر تليف الكبد.

ولتليف الكبد درجات:

الدرجة الأولى من التليف: لا نجد أى مظاهر مرضية.. ولكن بالفحص نفاجأ بتليف الكبد، حتى أن الإنزيمات الكبدية قد تكون طبيعية فى حوالى 50% من الحالات، وقد تكون مرتفعة فى حالات مصاحبة التليف بالالتهاب الكبدى المزمن النشط.

أما الدرجة الثانية من التليف الكبدى: نلاحظ زيادة نسبة الصفراء بالدم بدرجة بسيطة.. ونلاحظ أن نسبة الزلال بالدم قلت عن الطبيعى.

أما الدرجة الثالثة من التليف: فقد نجد بالإضافة إلى ذلك وجود الاستسقاء بالبطن.. وتورم القدمين.

وأضاف الدكتور على أن تطورات التليف الكبدى من الدرجة الأولى حتى الثالثة قد تأخذ سنوات عديدة إن قصرت أو طالت، اعتماداً فى ذلك على فصيلة الفيروس، ونشاطه، ودرجة الالتهاب الكبدى ما بين البسيط.. إلى المتوسط.. أو الشديد.. والعوامل المساعدة للفيروس كعامل إضافى لالتهابات الكبد من (أدوية ضارة بالكبد، تلوث البيئة، المواد الحافظة للأغذية، الأعشاب الضارة بالكبد، الأدوية التى لم يتم دراستها وتقنيتها، ثم عدم الاهتمام بالطعام الغنى بالمواد المضادة للأكسدة الحامية للصحة العامة وصحة الكبد). وعند ظهور الحالات المتقدمة من التليف الكبدى قد نتوقع ظهور مضاعفات للتليف الكبدى.

↑اقفز إلى القسم السابق

مضاعفات التليف الكبدى الفيروسى (سى)

ويؤكد الدكتور على أنه عند تشخيص حالة التليف الكبدى ودرجاته من الدرجة الأولى وحتى الثالثة يتطلب من الطبيب المتابعة المستمرة التى تختلف من درجة مرضية لأخرى، وذلك حتى تكون حالة الكبد المرضية أمامنا فنكتشف مضاعفاتها فى الوقت المناسب وحتى يمكننا معالجتها قبل استفحالها، مع العلم أنه فى هذه الآونة لابد وأن ننسى تماماً ضرورة معالجة الفيروس الكبدى (سى) لأن التفكير فى علاجه والطريقة التى قد تستعمل لعلاجه أولاً لن تجدى شيئاً، بل قد يكون لها كثير من المخاطر المتوقعة.

أما مضاعفات التليف الكبدى فأشار إلى أنها قد تختلف من مريض لآخر، فقد تأخذ شكل: (الفشل الكبدى، الخلل المخى الكبدى، القىء الدموى، سرطان الكبد).. وقد نجد جميع هذه الأشكال فى مريض واحد وقد يوجد شكل واحد دون سواه فى مريض آخر، لذلك، لاكتشاف هذه المضاعفات الكبدية تتطلب من المريض المتابعة المستمرة، الهدف منها فقط اكتشاف هذه المضاعفات أو بعضها مبكراً، حتى يتسنى علاجها أو كبح جماحها.

وتختلف مدة المتابعة من مرة كل عام إلى مرة كل 3 إلى 4 شهور حسب تقدم الحالة، ولا يستطيع تقدير ذلك إلا الطبيب المتابع المشرف على المريض وبناء على تحاليل خاصة ليستطيع بها وضع الأمور فى نصابها.

أما عن الفشل الكبدى.. فقال الدكتور على مؤنس إنه قد يحدث فى 18% من حالات التليف الكبدى، فنلاحظ أن المريض يشكو من تورم القدمين والذى كان يعتقد أنه ناتج من الوقوف أو دوالى القدمين ليكتشف أنها من مظاهر الفشل الكبدى، كما قد يشكو المريض من امتلاء وانتفاخ البطن الذى كان يظن أنه القولون ليكتشف أنه مريض بالاستسقاء، وقد يشكو المريض من المخاط المدمم من الأنف أو نزيف الأنف، كما أننا نلاحظ أن غالبية مرضى التليف الكبدى يشكون من دم باللثة، وعلى ما يبدو فإن ضعف اللثة دائماً موجود عند مرضى التليف الكبدى، كما يشكون من اصفرار العينين ولون الجلد الداكن.

الخلل المخى الكبدى: والذى يبدأ بملاحظة غلظة الصوت وتهدجه، واضطراب النوم بسهر الليل والخمول نهاراً ورعشة اليدين، وقد تتزايد الحالة حتى نجد المريض قد فقد معرفة الزمان والمكان، ومعرفته بما يفعل، حتى تصبح تصرفاته هوجاء لا واعية، وقد يمتد الأمر حتى يصاب بالغيبوبة الكبدية الكاملة التى تظل لمدة ثلاثة أيام يفيق منها فى أغلب الحالات إلا فى بعض الحالات الحرجة، والتى كان النزيف المعدى من مسبباتها.. حيث يشكو المريض من البراز الأسود والقىء الدموى المتكرر.

وقد يتطور الخلل المخى الكبدى بتدهور الحالة ويمتد إلى الغيبوبة الكبدية، وقد يتكرر الخلل المخى الكبدى إذا تناول المريض طعاماً غنياً باللحوم أو أصيب بإمساك، أو نوبة إسهال ناتج عن اضطرابات معوية، أو تناول بعض الأقراص المهدئة أو المنومة.

أما القىء الدموى فقال الدكتور على إنه غالباً ما يكون ناتجاً من نزف دوالى المرئ، ويحدث على هيئة قىء كميات من الدم يسبقه الشعور بالغثيان والهبوط والعرق البارد، وقد يصبح البراز أسود اللون، وقد يحدث وجود البراز الأسود دون قىء دموى عندما تكون كمية الدم النازفة بطيئة قليلة لم تؤد إلى التجمع الدموى بكثرة بالمعدة فلا يصحبها القىء الدموى، ويجب أن نعلم أن البراز الأسود يعبر عن استمرار النزيف الدموى، وعودته للطبيعى معناه وقوف هذا النزيف.

ولذلك، وجب على مرضى التليف الكبدى متابعة لون البراز، خاصة إذا وجد شعور بالإعياء والإجهاد.

أما الإصابة بسرطان الكبد.. فأشار د. على إلى أنها قد تحدث فى 7% من حالات التليف الكبدى، ولا يحدث سرطان الكبد إلا بعد حدوث التليف الكبدى فى مرضى الالتهاب الكبدى الفيروسى (سى)، وقد نكتشف ذلك بمجرد الصدفة ودون الشكوى من أى شئ، حتى أن بعض الحالات عندما اكتشفنا أنهم مصابون بسرطان الكبد كان ذلك لأول مرة يعلمون أنهم مصابون بالكبد وبالفيروس الكبدى (سى) ودون أن يشكو المريض من أى شئ سابق.

وقد يشكو المريض من ارتفاع درجة الحرارة ولا يستجيب لأى مضادات حيوية.. أو إسهال لا يستجيب لأى علاج.. أو آلام بالجانب الأيمن من البطن تحت الضلوع.

واكتشاف سرطان الكبد معناه رحلة طويلة مع الفيروس الكبدى (سى) استمرت لسنوات طويلة ما بين 30 إلى 50 عاماً، لذلك فالمتابعة الطبية لمريض تليف الكبد واجبة حتى يمكن إدراك ظهور مثل هذه المضاعفات فى الوقت المناسب، وحتى يمكن معالجتها أيضاً فى الوقت المناسب بدلاً من إهمالها، فيجد الطبيب نفسه أمام مريض لا يستطيع أن يفعل له شيئاً.

المظاهر غير الكبدية للإصابة بالفيروس الكبدى (سى) لعله من المعروف أن الخلايا الكبدية هى المأوى والمستقر لتكاثر الفيروس الكبدى (سى) وانتشاره وازدياد نشاطه.

ولكن حديثاً انضم الفيروس الكبدى (سى) كمصاحب لبعض الأمراض الأخرى: (الكلوية، الجلدية، المناعية، الرئوية، أمراض الدم، الغدد الصماء)، وأخيراً عرف عنه أنه مسبب لبعض هذه الأمراض، حتى أنه اتهم كمسبب لمرض السكر بالدم، ولقد تحقق العلماء من بعضها ومازال البعض الآخر فى طريق البحث.

ولعل وجود هذه المظاهر المرضية الجديدة وغير الكبدية للفيروس الكبدى (سى) شجعت بعض الباحثين، بل كانت مبرراً لهم، لعلاج الفيروس الكبدى (سى) رغم استمرار الإنزيمات الكبدية فى حدود معدلها الطبيعى، بحجة الحماية من المظاهر المرضية غير الكبدية للفيروس الكبدى (سى).

وأكد د. على مؤنس أنه رغم ذلك مازال المتحفظون يصرون على عدم معالجة الفيروس الكبدى (سى) مادامت الإنزيمات الكبدية مستمرة فى حدود الطبيعى.. وأن العلاج فقط يصبح واجباً إذا كانت الإنزيمات الكبدية مرتفعة.

↑اقفز إلى القسم السابق

وسائل تشخيص الالتهاب الكبدى الفيروسى (سى) ومضاعفاته

يؤكد الدكتور على مؤنس أن الالتهاب الكبدى الفيروسى (سى) يبدأ بالدور الحاد الذى غالباً ما يحدث دون الشعور بأي أعراض مرضية ويعقبه الالتهاب الكبدى المزمن فى 85% من الحالات بأدواره المختلفة.. من الساكن للنشط بدرجاته المختلفة، ومن البسيط للمتوسط للشديد..

وأشار الدكتور على إلى أن هذه الأدوار قد تكتشف بالصدفة، وقد لا تنكشف أي أعراض مرضية حتى حدوث تليف الكبد، الذى يحدث فى 25% من الحالات بدرجاته المختلفة، وقد لا يكتشف حتى تحدث مضاعفات التليف الكبدى فى 18% من الحالات من تورم القدمين والاستسقاء، والذى قد يثير الاهتمام للبحث عن السبب ليكتشف لأول مرة الفشل الكبدى الناتج عن التليف الكبدى الناتج عن الالتهاب الكبدى المزمن، الناتج عن الالتهاب الكبدى الحاد الناتج عن "نقل الدم، جراحة، أسنان أو أى مصدر من مصادر نقل العدوى".

وإذا فكرنا فى الفحص الدورى، قد نكتشف الإصابة الكبدية، وأضاف الدكتور على أنه لا ينصح الجميع بذلك، لأنه مازال طريق الشفاء منه شاقاً.. كما أن معرفته مدمرة من الناحية النفسية، ولو كان الشفاء منه أكيداً، وننصح الجميع بالفحص الدورى الشامل. على سبيل المثال... فالوسائل التشخيصية المطلوبة فى كل مرحلة كبدية سنذكرها هنا.

الالتهاب الكبدى الحاد:

يقول الدكتور على إنه يعتمد فى تشخيصه المعملى على زيادة نسبة الصفراء بالدم، وارتفاع نسبة الإنزيمات الكبدية عشرة أضعاف الطبيعى، أما الأجسام المضادة للفيروس، فلا تظهر إلا بعد مضى 4 إلى 8 أسابيع.. لذلك لابد أن تكون سلبية.. بينما نعتمد على تحليل الفيروس ذاته الذى يكون إيجابياً، من هنا نستطيع أن نشخص الالتهاب الكبدى الفيروسى (سى) الحاد.

الالتهاب الكبدى الفيروسى (سى) المزمن

وأضاف الدكتور على أنه يعتمد فى التشخيص المعملى للالتهاب الكبدى الفيروسى (سى) المزمن على ارتفاع نسبة الإنزيمات الكبدية إلى خمسة أضعافها أو غالباً أقل من ذلك.. ونلاحظ أن الأجسام المضادة للفيروس إيجابية، وغالباً نكتفى بهذا القدر من التشخيص المعملى إلا أنه لو أردنا البدء بالعلاج فهنا نفضل دائماً البحث عن كمية الفيروس الموجودة بالدم.. وفى بعض الحالات فصيلة الفيروس برغم إننا نادراً ما نحتاج إليها.. ولا بد وأن نتذكر النوع الثانى من الالتهاب الكبدى الفيروسى (سى) الساكن الذى أجمع المتخصصون فى الوقت الراهن على عدم ضرورة علاجه، وفيه نجد الإنزيمات الكبدية مستقرة فى حدود الطبيعى ولمدة ستة أشهر كاملة رغم وجود الفيروس النشط بالدم، ويعرف هذا النوع من المرضى أثناء الفحص عند التبرع بالدم أو السفر للخارج أو لأى أسباب أخرى عندما نجد عند هؤلاء الأصحاء الأجسام المضادة للفيروس الكبدى (سى).

التليف الكبدى (التشمع الكبدى)

يشير د. على إلى أنه فى 25% من الحالات غالباً لا يساعدنا التشخيص المعملى فى دقة التشخيص، حيث نجد أن نسبة الصفراء تختلف من الطبيعى إلى الارتفاع حسب درجة التليف الكبدى.. وقد نجد الإنزيمات، إما طبيعية أو مرتفعة حسب مصاحبة التليف للالتهاب الكبدى المزمن النشط، وقد نجد نسبة زلال الدم تختلف من الطبيعى إلى المنخفض حسب درجة التليف الكبدى، ونجد قلة من كفاءة نسبة "بروثرومبين" الدم.

لذلك، بناء على التحاليل المعملية قد يصعب تشخيص التليف الكبدى عندما يكون فى المرحلة التى فيها نسبة الصفراء طبيعية والإنزيمات طبيعية، وقد لا يستطيع الطبيب معرفة وجود التليف من عدمه فى مراحله المبكرة.

وأضاف أنه قد يكون للموجات فوق الصوتية دور كبير فى معرفة وجود التليف الكبدى المتقدم.. بينما الحالات المتوسطة من التليف تختلف الموجات فوق الصوتية فى تشخيصها.. كما أنه من المستحيل الاعتماد على الموجات فوق الصوتية فى تشخيص حالات التليف الكبدى البسيطة.

مجمل القول إننا لا نستطيع تشخيص حالات التليف الكبدى فى مراحله الأولى إلا بعينة الكبد.. لذلك، نجد دور عينة الكبد فى التشخيص السليم للأدوار المبكرة من التليف الكبدى، ومن هنا نرى دائماً أنه ليس من الأهمية تشخيص حالات التليف الكبدى البسيط لأنه فى علاجه لا يختلف عن علاج الالتهاب الكبدى المزمن النشط.. ولكن وجوده مع الالتهاب الكبدى المزمن النشط يشير إلى قلة نجاح العلاج للالتهاب الكبدى المزمن النشط لأن كفاءة العلاج فى حالات الالتهاب الكبدى المزمن النشط أكثر نجاحاً من علاج حالات الالتهاب الكبدى المزمن النشط المصاحب بالتليف الكبدى.

تشخيص حالات الفشل الكبدى:

يقول الدكتور على مؤنس إن الفشل الكبدى يحدث فى 18% من حالات التليف الكبدى.. وغالباً نجد الفحص الإكلينيكي (السريري) من أهم الوسائل التى نعتمد عليها فى التشخيص، حيث نجد تورم القدمين والاستسقاء، وقد نجد اصفراراً بالعينين مع المظهر العام للمريض "لون جلده الداكن، واحمرار الكفين من الأطراف وليس من وسط الكف".. هنا أيضاً الفحص بالموجات الصوتية يعتبر عاملاً مساعداً مهماً فى التشخيص، حيث يمكننا مشاهدة حجم الكبد والاستسقاء مهما كانت قليلة..

أما الدور المعملى فهو مكمل حيث نجد زيادة فى نسبة الصفراء وقلة فى نسبة الزلال بالدم وقلة فى كفاءة "البروثرومبين".

تشخيص الخلل المخى الكبدى:

يشير الدكتور على إلى أن تشخيصه يعتمد على مقابلة المريض والحديث معه وملاحظة تصرفاته، فهى فعلاً المحور الأساسي لدقة التشخيص.. أما من الناحية المعملية فلا يوجد ما تعتمد عليه إلا نسبة "الأمونيا" بالدم، ولكن لا يعتمد أساساً عليها بل يعتمد على التشخيص الإكلينيكي للحالة.

↑اقفز إلى القسم السابق

سرطان الكبد:

يضيف الدكتور على أن سرطان الكبد يحدث فى 7% من حالات التليف الكبدى، ويعتمد تشخيص سرطان الكبد على الموجات فوق الصوتية، فقد نلاحظ التغيرات السرطانية مبكراً، كما يعتمد على تحليل الدم لـ "ألفا فيتوبروتين" فهو مؤشر لحدوث سرطان الكبد حتى وإن لم ير بالموجات فوق الصوتية.

وأهمية تحليل "ألفا فيتوبروتين" أن النسبة إذا وصلت إلى 300 ملليجرام كانت له الأهمية التشخيصية.. حيث إنه قد يزيد على الألف ملليجرام.. كما أن النسبة التى هى أقل من 300 ملليجرام يحق متابعتها ومقارنتها بالموجات فوق الصوتية وإجراء فحوص أكثر، لذلك فاستعمال كلا الوسيلتين كافٍ لتشخيص سرطان الكبد لأننا دائماً نبتعد عن أخذ عينة كبدية فى مثل هذه الحالات، لأنه ثبت علمياً انتشار الخلايا السرطانية بعد أخذ العينة الكبدية، ولكن فى بعض الحالات القليلة قد تكون العينة الكبدية هى الوسيلة الوحيدة فى تشخيص سرطان الكبد.. وذلك عندما يكون تحليل "ألفا فيتوبروتين" طبيعياً ووجود بؤرة بالكبد محتمل أن تكون بؤرة حميدة..

فى هذه الحالة فقط نسمح بأخذ عينة من الورم ذاته، فإن أخذ من خارج مكان الورم لا يكون له أى فائدة تذكر.. لذلك يفضل أن تكون العينة الكبدية باستعمال الموجات فوق الصوتية أو حتى باستعمال الأشعة المقطعية زيادة فى تأكيد مكان أخذها من الورم ذاته وليس من خارجه.

وأضاف أن الأشعة المقطعية أكثر دقة من الموجات فوق الصوتية، خاصة أنها قد تحدد بؤرا أخرى لم تستطع الموجات فوق الصوتية تحديدها، كما إنها تساعد على تشخيص انتشار السرطان الكبدى خارج الكبد.

وقد تطورت الأشعة المقطعية بظهور أشعة مقطعية ديناميكية جديدة، يمكن بها تشخيص سرطان الكبد والتفرقة بينه وبين التجمع الدموى بالكبد.. مما يقلل من احتمال أخذ عينات كبدية من الورم ذاته..

وبهذه الوسائل يمكننا تأكيد وجود سرطان بالكبد وتفرقته من الأشياء الأخرى كالبؤرة الدموية..

↑اقفز إلى القسم السابق

المتابعة الطبية لمرضى الكبد الفيروسى (سي)

وأشار الدكتور على مؤنس إلى أن المتابعة الطبية لمرضى الكبد الفيروسى (سي) ضرورية؛ لأن لكل مرحلة مرضية تحاليلها وعلاجها وطعامها.. لذلك كان من الضرورى معرفة المرحلة الكبدية للمريض ومتابعتها بعد ذلك.. بل حتى مدة المتابعة تختلف من مرحلة لأخرى.

ونبدأ بمرضى الالتهاب الكبدى الفيروسى (سي) الحاد الذى يلزم ضرورة متابعته للتأكد من تمام الشفاء الذى يحدث فى 15% من المرضى.. وذلك بالتأكد أولاً من عودة الإنزيمات إلى الحدود الطبيعية واستمرارها على ذلك، ثم التأكد من اختفاء نشاط الفيروس كاملاً، والتأكد من ذلك مع العلم بأن الأجسام المضادة للفيروس تظل باقية مدى الحياة، ولا يوجد أي علاج لإخفائها، بل ولن يوجد علاج لذلك، ويمكن متابعة هؤلاء المرضى بعد ستة أشهر ثم بعد عام.. فإن تأكدنا من استمرار الشفاء، فلا داعى لأى متابعة أخرى.

مرضى الالتهاب الكبدى المزمن:

ينقسمون إلى نوعين:

النوع الأول.. المرضى ذوو الإنزيمات الطبيعية بصفة مستمرة ويحتاجون مزيداً من متابعة الإنزيمات من 3 إلى 6 شهور؛ للتأكد من استمرارها فى الحدود الطبيعية، وإن زادت الإنزيمات أصبحنا نتعامل مع النوع الثانى من مرضى الالتهاب الكبدى المزمن، المصاحب بارتفاع الإنزيمات الكبدية..

وهذه دلالة على نشاط الفيروس أو لسبب آخر مثل استعمال دواء أدى إلى التهاب الكبد وجب الامتناع عنه.

النوع الثانى.. مرضى الالتهاب الكبدى المزمن النشط المصاحب بارتفاع الإنزيمات الكبدية.

وهما نوعان أيضاً: النوع الأول.. هو الذى أخذ العلاج المضاد للفيروس وتم شفاؤه تماماً.. بعودة الإنزيمات الكبدية طبيعية، واستمرت طبيعية لمدة ستة أشهر كاملة واختفاء الفيروس تماماً من الدم واستمرار اختفائه بعد ستة أشهر.

فى هذه الحالة يفضل إعادة عرض المريض كل ستة شهور لمدة عامين بمتابعة الإنزيمات الكبدية، ونشاط الفيروس.. ثم كل عام وحتى خمس سنوات أيضا بمتابعة الإنزيمات والتأكد من اختفاء نشاط الفيروس.

النوع الثانى.. مرضى الالتهاب الكبدى المزمن النشط المصاحب بارتفاع الإنزيمات الكبدية.. الذى لم يستجب للعلاج المضاد للفيروس، أو رفض أخذ العلاج المضاد للفيروس.. فلا داعى لمتابعة الإنزيمات الكبدية، وليس لها أهمية على الإطلاق.. ويمكن متابعة فقط نسبة الصفراء بالدم، والزلال، وكفاءة "البروثرومبين" بالدم وعمل الموجات فوق الصوتية وذلك كل عام.

مرض التليف الكبدى الفيروسى (سى):

يؤكد الدكتور على مؤنس على ضرورة متابعة هؤلاء المرضى فى مرحلة التليف الأولى كل عام، وذلك بالموجات فوق الصوتية، ونسبة الصفراء بالدم ونسبة زلال الدم، وكفاءة "البروثرومبين".

أما التليف الكبدى فى مرحلته الثانية أو الثالثة، فلابد للمتابعة ما بين 4 إلى 6 شهور أى 2 إلى 3 مرات بالعام تشمل هذه المتابعة: (صورة الدم، نسبة الصفراء، كفاءة البروثرومبين وزلال الدم، بالإضافة إلى تحليل "ألفا فيتوبروتين" بالدم، والموجات فوق الصوتية).. كما يفضل فى مثل هذه الحالات عمل منظار للمرىء للدلالة على وجود دوالى بالمرىء والمعدة ووصف العلاج المناسب.

أما مرضى الفشل الكبدى.. فيقول الدكتور على إنه لابد من متابعتهم كل 4 شهور، أى ثلاث مرات كل عام، بعمل تحاليل (نسبة الاصفرار، زلال الدم، كفاءة البروثرومبين، وظائف الكلى، تحليل صورة الدم، بالإضافة للموجات فوق الصوتية ومنظار المعدة؛ لمعرفة وجود دوالى المرئ أو تقرحات بالاثني عشر).

أما مرضى الخلل المخى الكبدى فيجب متابعتهم مثل متابعة مرضى الفشل الكبدى، ولكن لابد أن يدركوا تماماً قدوم الغيبوبة الكبدية وعدم التعرض لأى أعمال بها خطورة، وعدم قيادة السيارات، وعدم وجود الإمساك أو الإسهال والابتعاد أو الإقلال من اللحوم والطيور والأسماك، وكلُ حسب درجة تقبله بدون عودة الغيبوبة الكبدية.. وهؤلاء المرضى مطلوب منهم أن يكونوا بجوار المستشفيات الكبرى لإسعافهم عند الضرورة، أى أن يكونوا تحت إشراف الطبيب القريب منهم للاسترشاد به.

أما مرضى سرطان الكبد فكل يوم بعرض جديد.. لذلك لابد وأن يكونوا تحت إشراف الطبيب القريب منهم لمتابعتهم وحل مشاكلهم الطبية.

أما المرضى الذين عولجوا من أورام الكبد فلابد من المتابعة بـ "الألفا فيتوبروتين" والموجات فوق الصوتية، بل والأشعة المقطعية لسرعة علاجهم عند عودة الورم مرة أخرى، وقبل استفحاله ولذلك، لابد وأن تكون المتابعة كل شهرين تقريباً.


↑اقفز إلى القسم السابق

طرق علاج مرضى الفيروس الكبدي (سي)

يوجد طريقان للعلاج.. وأنهما مختلفان فى نتائجهما. 

الطريق الأول.. يهدف إلى القضاء على الفيروس.. وهو طريق شاق وملئ بالعثرات واحتمال نجاح العلاج ضئيل (ما بين 20 إلى 50%)، ويتوقف على حالة المريض واستجابته للعلاج.

الطريق الثاني.. وهو مختلف تماماً عن الطريق الأول لأنه لا يهدف إلى القضاء على الفيروس، بل وقاية خلايا الكبد من الفيروس، وذلك بوسائل متعددة تعتمد على نوع الدواء.. فمنها المضاد للأكسدة أو المقوى العام للمناعة.

ومن خلال هذا الطريق ظهرت الأعشاب وأدوية أخرى ولكن جميعها كان يستدعى القضاء على الفيروس، مستنداً على بعض التحاليل الطبية التى كانت تشير لاختفاء الفيروس من الدم.. ولكن بعد تكرار التحاليل نجد أن هذا الاختفاء كان مؤقتاً، وهذا هو حال الفيروس الكبدي (سي) الذى قد اختفى ليظهر مرة أخرى.. ولذلك لا نعتمد فى الحكم على اختفاء الفيروس إلا بعد تكرار التحليل الذى يؤكد أكثر من مرة على اختفائه.. كما أن حساسية التحاليل الدالة على وجود الفيروس الكبدي (سي) أو اختفائه مازالت غير مؤكدة الدقة، ولو أنه حديثاً أصبحت هذه التحاليل أكثر حساسية لتأكيد وجود الفيروس الكبدي (سي) آو اختفائه.

العلاج بالإنترفيرون

يقول الدكتور على مؤنس.. نسمع يومياً عن الإنترفيرون وعندما يحضر المريض نجد أول كلمة ينطقها: أرجوك، أبعدني عن الإنترفيرون.. وهنا نشعر نحن الأطباء بالحيرة تجاه هذا المريض.. إذن كيف سيكون الشفاء؟!

وأضاف د. على.. نعلم أن نسبة الشفاء من الفيروس عن طريق العلاج بالإنترفيرون مازالت ضئيلة، ولكنها محتملة وتختلف من مريض لآخر؛ فالاحتمال قد يكون 20% فى بعض المرضى، بينما يكون أكثر من 50% فى البعض الآخر.. وذلك بدون شك تبعاً لمقاييس مختلفة.. وأهم مقياس الآن هو سرعة اختفاء الفيروس، خاصة إن كان اختفاء الفيروس فى الشهر الأول من العلاج، فيكون احتمال الشفاء مؤكداً لهؤلاء المرضى.. واستمرار الفيروس بعد 3 أشهر من العلاج يشير إلى فشل العلاج مع هؤلاء المرضى.

وأكد الدكتور علي على ضرورة أن يكون العلاج تحت إشراف الطبيب، الذى يترقب ظهور أي مضاعفات، لأنه عند ظهور المضاعفات فإن وقف العلاج يخفى المضاعفات فوراً.. لذلك فإن استعمال الإنترفيرون تحت الإشراف الطبي ضروري، واستعمال الإنترفيرون دون إشراف طبي غير مسموح به ولابد من معرفة جميع المضاعفات حتى يمكن تداركها عند حدوثها ونوقف العلاج مباشرة.

وأضاف د. علي.. ومن الممكن أن نجد بعض المرضى يصرون على استمرار العلاج بالإنترفيرون رغم فشل العلاج وبجرعات كبيرة ولمدة طويلة ظناً منهم أنه بمرور الوقت يمكن القضاء على الفيروس، وبعضهم يظن أن استمرار العلاج يعطيه القوة والعافية للوقوف أمام هذا الفيروس اللعين، ولكن من المؤكد أن عدم نجاح العلاج فى البداية لن يحدث نجاحاً بمرور الوقت.. بل قد تكون للإنترفيرون آثار ضارة.

ويوجد 3 أنواع أساسية للإنترفيرون:

1- الإنترفيرون ألفا. 2- الإنترفيرون بيتا. 3- الإنترفيرون جاما.

وأشار الدكتور على مؤنس أنه قد تمت الموافقة على استعمال الإنترفيرون ألفا 2 كعلاج للفيروس الكبدي (سي) عام 1980، وبعد نجاح استعمال تحليل نشاط الفيروس عام 1990 أمكن التأكد من استعمال العلاج بالإنترفيرون.

الإنترفيرون ألفا 2 هو أيضاً ثلاثة أنواع:

ألفا 2 إيه - ألفا 2 ب - ألفا 2 س والذى يستعمل الآن هو الإنترفيرون ألفا 2 إيه (روفيرون)، والإنترفيرون ألفا 2 ب (الإنترون).. ولقد تم تقييم نجاح هذا العلاج والتأكد من فاعليته لعلاج الفيروس الكبدي (سي).

الروفيرون يوجد بعبوات (3 ملايين وحدة) فى مصر.. وخارجها يوجد (4.5 مليون، 9 ملايين وحدة)، أما الإنترون فيوجد (3 و5 ملايين وحدة) بمصر.. والفارق بينهما ضئيل ولكن عند بداية العلاج بأحدهما يفضل ألا يستبدل بالنوع الآخر.

ويقوم الإنترفيرون بمنع تكاثر الفيروس بالخلية الكبدية ومحاصرته داخل الخلية وعدم السماح له بالخروج منها لإصابة خلية أخرى.. لذلك فإن الاستمرار على العلاج بحقن الإنترفيرون لابد وأن يستمر لفترة كافية بعد نجاح العلاج حتى تنتهي آخر خلية كبدية مصابة بالفيروس.

واستعمال الإنترفيرون قد يوقف إنزيم "السيتوكروم 450"، مما يضاعف تأثير بعض الأدوية التى يمكن تناولها أثناء العلاج لتصبح ضارة بالجسم.. لذلك فإنني لا أفضل استخدام أي أدوية أخرى أثناء العلاج بحقن الإنترفيرون إلا للضرورة، وفى هذه الحالة لابد من مراجعة الدواء مثل: (أدوية حساسية الصدر، وبعض أدوية الضغط أيضاً)، ولابد أن يكون ذلك تحت إشراف طبي، وأيضاً لا يجوز نهائياً الحمل أثناء العلاج.. ولابد للسيدات من منع الحمل بوسائل موضعية أثناء العلاج. ولابد وأن نعرف الجوانب الضارة لنحترس منها، ولا نخاف منها، ولا تكون حافزاً لنا على عدم العلاج لأن احتمال حدوثها قليل.. بل إن بعضها نادر الحدوث. وهذه المضاعفات نوعان:

النوع الأول.. وهو ما يحدث غالباً فى الشهر الأول من العلاج، وإن لم يحدث فغالباً لن يحدث باستمرار العلاج وتشمل: الشعور بالإرهاق، وآلام فى الجسم.. ولذلك يفضل تناول العلاج مساءً بعد الانتهاء من العمل، ثم قد يحدث رعشة وارتفاع فى درجة الحرارة.. وهنا نأخذ بعض مثبطات الحرارة مثل "الباراسيتامول" قرصين فقط، ثم قد يحدث نقص فى كرات الدم البيضاء والصفائح الدموية.. ولذلك نتابع العلاج بفحص صورة الدم، فإن وجد نقص واضح للصفائح الدموية أو كرات الدم البيضاء فإن وقف العلاج لمدة بضعة أيام قليلة يعيد الأمور إلى ما كانت عليه.. ويفضل قبل البدء فى العلاج أن نفحص صورة للدم.

النوع الثاني.. من المضاعفات التى تحدث غالباً بعد نجاح العلاج وبعد ثلاثة شهور تقريباً من بداية العلاج.. هى: "اضطرابات الغدة الدرقية".. لذلك لابد من متابعة التحاليل الخاصة بالغدة الدرقية بعد الثلاثة شهور الأولى من العلاج، فإن وجدت أي اضطرابات بها لابد من وقف العلاج. وقد تحدث بعض الاضطرابات النفسية مثل التوتر أو الكآبة.. وفى هذه الحالة لابد من وقف العلاج. وقد يؤثر على الشعر بعد مضى ستة شهور فى بعض الحالات ولكن بدرجة طفيفة جداً.. وقد يؤثر على العين.. والأذن.. والرئتين. وقد يضطرب الجهاز المناعي بالجسم.. ونادراً جداً ما يحدث ذلك. كل هذه المضاعفات يمكن أن تحدث ولكن فى قليل من الحالات.. ولتفادى ذلك لابد وأن يكون العلاج تحت الإشراف الطبي.. ويجب أن نعلم أن أي مضاعفات قد تظهر يمكن أن تنتهي وتختفي تماماً بمجرد وقف العلاج.

وعند وصف حقن الإنترفيرون لابد من التأكد أنه لا توجد موانع مثل الخلل الكبدي.. مشاكل بالقلب أو الكلى.. مشاكل نفسية.. مشاكل مناعية. كما يجب على الطبيب أن يقيم حالة المريض الصحية والاجتماعية والنفسية عند وصف العلاج. وعند البدء بالعلاج بحقن الإنترفيرون يمكن متابعة حالة الإنزيمات الكبدية.. وعندما نجد أنها عادت للحدود الطبيعية نستبشر بنجاح العلاج.. ولكن فى بعض الحالات وبعدما نجد أن الإنزيمات عادت للحدود الطبيعية فقد نجد زيادتها واستمرار زيادتها أثناء العلاج، وقد نلاحظ فى الشهر الرابع أن زيادة الإنزيمات أثناء العلاج وبعد تحسنها يضطرنا لوقف العلاج، وذلك لاحتمال تكوين أجسام مضادة للإنترفيرون تجعل الاستمرار فى استعماله بدون فائدة أو قد يكون التأثير الضار للإنترفيرون على الكبد.. مما يؤدى إلى ارتفاع نسبة الإنزيمات. وتعود الإنزيمات لمستواها الطبيعي تماماً بعد وقف العلاج.. كما قد نلاحظ اختفاء الفيروس من الدم، وهذه الحالة رائعة ومبشرة بالخير؛ لأنها غالباً تعنى الشفاء التام دون استمرار العلاج بالإنترفيرون.

ما هو دور الإنترفيرون للقضاء على الفيروس؟

إن الفيروس الكبدي (سي) يتكاثر بسرعة فائقة فى خلايا الكبد وذلك فى خلال أقل من 3 أيام، ليترك هذه الخلايا المصابة ليصيب خلايا كبدية سليمة وهكذا. فمهمة الإنترفيرون هي محاصرة الخلايا المصابة بالفيروس ومنع خروج الفيروس منها، كما أنه يحمى خلايا الكبد السليمة من الإصابة بالفيروس الكبدي (سي). وبذلك يمكن القضاء على الفيروس الكبدي.. أما إذا تم إيقاف الإنترفيرون قبل المدة المحددة، فسوف تنشط الخلايا المصابة وذلك بإخراج جيل عنده مناعة ضد الإنترفيرون. ولذلك عند نجاح العلاج بالإنترفيرون، لابد من الاستمرار عليه حتى القضاء على آخر خلية كبدية محتوية على الفيروس.. هنا نقول فعلاً.. إنه قد تم الشفاء.

هل للإنترفيرون دور فى علاج الالتهاب الكبدي الفيروسي فى دوره الحاد؟

يشير الدكتور على إلى أنه غالباً لا نستطيع تشخيص الدور الحاد للالتهاب الكبدي الفيروسي (سي) لأن نشاط الفيروس يصل لقمة النشاط قبل ظهور الأجسام المضادة وقبل زيادة الإنزيمات الكبدية. لذلك يمكن فقط تشخيص الالتهاب الكبدي الفيروسي الحاد عند الشك فى حدوثه، وذلك عقب نقل دم أو استخدام إبرة من مريض مصاب بالدم، وذلك بعد أسبوع من الإصابة، وقبل أن ترتفع نسبة الإنزيمات الكبدية، وقبل أن تظهر الأجسام المضادة. فى هذه الحالة إذا استعمل الإنترفيرون بجرعات كبيرة يومياً ولمدة قصيرة يحكمها القضاء على الفيروس، يكون بذلك قد تم الشفاء الكامل.. وقد تم الشفاء حتى دون أن ترتفع الإنزيمات الكبدية، ودون أن تظهر الأجسام المضادة للفيروس الكبدي (سي) وتعتبر الأمور كأن لم تكن.


ولكن الصعوبة فى التشخيص السليم.. فى الوقت السليم واستعمال العلاج السليم.

ما هي الجرعة المناسبة للعلاج؟

يؤكد الدكتور على مؤنس أنه كلما كانت جرعة العلاج بالإنترفيرون كبيرة كلما كان احتمال الشفاء أكبر، ولكن ذلك سلاح ذو حدين، لأنه كلما كانت جرعة الإنترفيرون أكبر كلما كان احتمال ظهور المضاعفات أكبر مما يعوق الاستمرار فى العلاج.. لذلك فالجرعة المناسبة للعلاج إما (3 ملايين و 5 ملايين وحدة)، اعتماداً فى ذلك على كمية الفيروس.. ودرجة الإصابة ووزن المريض وصورة الدم.

ولقد كنا نستعمل حقن الإنترفيرون 3 مرات أسبوعياً، ولكن أخيراً ثبت أن الإنترفيرون قد اختفى من الدم بعد مضى 24 ساعة، وذلك يعطى فرصة لنشاط الفيروس، ومن هنا أصبح من المقترح استعمال الإنترفيرون بجرعات يومية حتى لا نعطى فرصة لإعادة نشاط الفيروس.. ومن هنا أيضاً جاءت فكرة الإنترفيرون الممتد المفعول الذى يظل بالجسم مائة ساعة، ولذلك يمكن استعمال هذا النوع مرة أسبوعياً بدلاً من الحقن اليومية وتعطى نفس مفعولها وأيضاً نفس طريقة متابعتها ومضاعفاتها.

أنواع أخرى من الإنترفيرون:

وأضاف الدكتور علي.. كما ذكرنا يوجد أنواع أخرى من الإنترفيرون ولكن لم يتم دراستها بوضوح كامل، لذلك مازالت تحت الدراسة. فإن لم تكن أكثر فاعلية آو اقل مضاعفات عما تم الموافقة عليه لم تصبح ذات جدوى تميزها عن غيرها.

فمثلاً يوجد نوع من الإنترفيرون يعرف بـ (الإنترفيرون ألفا واحد) وأجرى بحث وثبت أن (17%) من المرضى استجابوا للعلاج ووجد له نفس المضاعفات بالنسبة للأنواع الأخرى، وأن موانع استعماله هي نفس موانع الاستعمال للأنواع الأخرى.

لذلك أصبح من المؤكد أنه لا يوجد إلا نوعان من الإنترفيرون يمكن استعمالهما وتم إقرارهما ودراسة الجوانب السيئة فيهما وموانع استعمالهما وهما: (الإنترفيرون ألفا 2إيه، والإنترفيرون ألفا 2ب). ومازالت الساحة العلاجية للفيروس (سي) تنتظر مزيداً من نتائج البحث حول أنواع أخرى من الإنترفيرون، لعلها تكون أكثر فاعلية وأقل مضاعفات من الأنواع السابقة.

مؤشرات نجاح العلاج بالإنترفيرون:

لا توجد مؤشرات مؤكدة لنجاح العلاج بالإنترفيرون، ولكن لوحظ أن العلاج أكثر فاعلية فى: 1- السيدات متوسطات العمر النحيفات. 2- كمية الفيروس بالدم قليلة ونوع الفيروس ليس (1b). 3- لا يوجد تليف كبدي. 4- لا توجد زيادة فى نسبة الحديد بالدم.. حيث كنا نقوم بعمل فصد للدم فى بعض الأحيان لتقليل نسبة الحديد حتى تزيد الاستجابة للعلاج بحقن الإنترفيرون.


ولقد وجد أن زيادة نسبة الحديد بالكبد دلالة على شدة الالتهاب الكبدي ولكن الحقيقة أن أحسن مؤشر يمكن الاعتماد عليه كدلالة على نجاح العلاج هو سرعة الاستجابة للعلاج.

فمتى تصبح الإنزيمات الكبدية فى حدود الطبيعي مع اختفاء الفيروس فى الشهر الأول.. هذا أحسن مؤشر لنجاح العلاج.. وإن ظل الفيروس بالدم وظلت الإنزيمات مرتفعة بعد الشهر الثالث.. حقيقة لن يكون الشفاء بالإنترفيرون. وفى بعض الحالات نلاحظ أن الإنزيمات الكبدية عادت فى طبيعية تماماً، بينما ظل الفيروس نشطاً بالدم.. فى هذه الحالة نقول إنها استجابة كيماوية غالباً، تحدث بعدها انتكاسة، وإن ظلت هكذا بدون عودة الإنزيمات للارتفاع ثبت أن حالة النسيج الكبدي تكون أحسن وأقل التهاباً مما سبق. وإن ظلت الإنزيمات الكبدية مرتفعة مع استمرار اختفاء الفيروس لعدة مرات، فغالباً يكون استمرار ارتفاع الإنزيمات لأسباب أخرى غير الفيروس الكبدي (سي) ولابد من مراجعتها.. كالأدوية الأخرى التى يأخذها المريض أو كما شاهدت أن تشحم الكبد المنتشر فى مصر قد يكون سبباً لذلك. ولكن الاستجابة للعلاج تكون باختفاء الفيروس وعودة الإنزيمات للحد الطبيعي، واستمرار ذلك حتى بعد وقف العلاج ولمدة ستة شهور، فتعتبر استجابة مستديمة ويمكن متابعة ذلك، فإن استمرت لسنوات يعتبر شفاء من الفيروس.

أقراص الريبافيرين

لقد بدأنا استخدام هذه الأقراص كعلاج للفيروس الكبدي (سي) فى عام 1997، ونشرت عليها العديد من الأبحاث التى أكدت نجاحها فى العلاج اعتماداً على هبوط الإنزيمات إلى حدود الطبيعي فى كثير من الحالات، ولكن عندما أجريت أبحاث أخرى حول تأثيرها على الفيروس لم يستدل على ما يؤكد قضاءها على الفيروس الكبدي (سي) بل كانت فقط تقلل من نشاطه، لذلك لم يستمر وصفها كعلاج لهذا الفيروس.. ولكن عندما أضيفت مع حقن الإنترفيرون كعلاج مساعد للقضاء على الفيروس الكبدي (سي) فى عام 1998، وجد أنها ضاعفت من نجاح العلاج لهذا الفيروس، لذلك فقد تم التوصية بالعلاج الذى يسمى العلاج المزدوج المتكون من:

1- حقن الإنترفيرون بجرعاته المختلفة إما (3 أو 5 ملايين وحدة). 2- العلاج اليومي بحقن الإنترفيرون بدلاً من 3 حقن أسبوعياً كما كان الحال فى السابق. 3- إضافة أقراص الريبافيرين إلى هذا العلاج.

وبذلك أصبح نجاح العلاج مضاعفاً لما كان عليه سابقاً.. وأصبح ممكناً أن نقضي على الفيروس الكبدي (سي). كما لوحظ أن هذا العلاج المزدوج له فوائد أخرى، فقد ثبت نجاحه فى مرضى الفيروس الكبدي (سي) وأصيبوا بالنكسة، فأكد هذا العلاج المزدوج نجاحه تماماً فى هؤلاء المرضى.. كما ثبت أن العلاج المزدوج يمكن وصفه لمرضى الفيروس الكبدي (سي) بعد زراعة الكبد.. حيث كان العلاج بالإنترفيرون منفرداً يساعد على رفض الجسم للكبد المزروع.

كما ثبت أن العلاج المزدوج يمنع تكوين الأجسام المضادة للإنترفيرون والتي كانت تؤدى إلى فشل العلاج.

وثبت أيضاً أن العلاج المزوج لا يؤدى إلى نقص صفائح الدم إلا فى حالات قليلة بينما كان الإنترفيرون منفرداً يؤثر على صفائح الدم ويؤدى إلى نقصها فى كثير من الحالات.

إذن.. إضافة الريبافيرين كان نجاحاً كبيراً للعلاج المزدوج مع الإنترفيرون وأصبح نادراً ما نصف العلاج بالإنترفيرون فقط دون استعمال الريبافيرين إلا فى حالات خاصة.

أما الجوانب السيئة للعلاج بالريبافيرين فإنه يؤدى إلى نقص الهيموجلوبين فى الشهر الأول من العلاج.. لذلك لا يستخدم فى مرضى الأنيميا ولا يستخدم أثناء الحمل ولا يستخدم فى مرض النقرس.

وأخيراً لابد من استخدامه بحذر شديد أو عدم استخدامه فى مرضى قصور الشريان التاجي؛ خوفاً من حدوث نقص فى الهيموجلوبين، مما يعرض هؤلاء المرضى لأزمة قلبية. أما الجرعة العلاجية فقد كانت ما بين 5 إلى 6 أقراص من الأقراص التى تحتوى على 200 مجم ريبافارين، تؤخذ مقسمة على جرعتين صباحاً ومساءً. وقد أجريت بعض البحوث التى أثبتت أنه لا فارق من تناولها جرعة واحدة صباحية أو تناولها مقسمة إلى جرعتين. وقد أجريت بحوث أخرى أثبتت أن تقليل الجرعة إلى 4 أقراص يعطى نفس النتائج التى تعطيها 6 أقراص مع قلة المضاعفات الناتجة عن استعمالها.

العلاج الموصى به هذه الأيام هو العلاج المزدوج من:

1- الإنترفيرون ألفا 2 إيه أو ب 3 ملايين أو 5 ملايين وحدة تحت الجلد فى المناطق العليا من الجسم بالذراع أو البطن مع ضرورة حفظ الحقن بالثلاجة وتؤخذ الإبر يومياً فى فترات العلاج المكثف حتى نجاح العلاج، وفى حالة نجاح العلاج نستمر أيضاً يومياً بجرعات أقل ولمدة ستة شهور أو نفس الجرعة العلاجية يوماً بعد يوم ولمدة عام.. وفى حالة عدم نجاح العلاج يفضل وقف العلاج وعدم الاستمرار فيه.

2- إضافة أقراص الريبافيرين حسب وزن المريض، فإذا كان 75 كجم فأكثر يؤخذ 3 أقراص صباحاً و3 أقراص مساء، وإذا كان أقل من 75 كجم يؤخذ 3 أقراص صباحاً و2 قرص مساءً ويستمر هكذا.. وأضاف الدكتور على مؤنس أنه يفضل أن يكون العلاج 2 قرص صباحاً و2 قرص مساء فى حالة نجاح العلاج والاستمرار عليه يومياً طوال مدة العلاج.


أثناء العلاج، ينبغي متابعة المريض كالآتي:

- أعراض مرضية جديدة. - ارتفاع فى الحرارة.. آلام بالجسم. - صورة دم شاملة صفائح الدم. - إنزيمات الكبد. وذلك كل أسبوع فى الشهر الأول. ثم يطلب نشاط الفيروس والإنزيمات الكبدية وصورة الدم كل شهر وتستمر المتابعة هكذا.

بعد نجاح العلاج ومن الشهر الثالث وطوال مدة العلاج:

متابعة وظائف الكلى ووظائف الغدة الدرقية، بالإضافة إلى صورة الدم والإنزيمات الكبدية وذلك كل شهر، ويفضل متابعة اختفاء نشاط الفيروس كل شهرين.. وهكذا تسير الأمور باطمئنان كامل وتستمر رحلة العلاج بأمان وبرعاية الله حتى يتم الشفاء.

ماذا يجب أن يفعله المريض بعد الإيمان بالله والعلاج؟

1- الأكل والحياة طبيعية جداً. 2- المجهود الذهني عادى تماماً. 3- المجهود العضلي يجب الإقلال منه قبل الحقنة واليوم الذى يليه فإذا كانت الحقن يومياً يلاحظ الحد من المجهود العضلي ليس بالراحة التامة، لكن بتجديد المجهود الذى لا يرهق المريض ولا يشعره بالتعب. 4- يجب على السيدات مراعاة عدم الحمل أثناء العلاج.

مضاعفات الإنترفيرون:

مضاعفات تحدث مبكراً فى خلال 4 إلى 8 ساعات بعد الحقن وهى على هيئة (آلام بالجسم، صداع، ارتفاع بسيط فى درجة الحرارة، وميل للقيء. أي الأعراض التى تشبه الإصابة بالأنفلونزا البسيطة).. وهذه الأعراض ليس ضرورياً أن تحدث فى جميع المرضى.. وإن حدثت قد تختلف ما بين بسيطة لا تذكر أو ملموسة، وقد تختفي فى اليوم التالي تلقائياً، وإذا كان علاجها ضرورة فيمكن تناول 2 قرص باراسيتامول.

أما فى حالة تكرارها مع كل حقنة، يمكن تناول قرصين باراسيتامول قبل أخذ الحقن مباشرة وذلك لتجنب حدوثها.

مضاعفات تحدث فى الشهر الأول من الحقن:

غالباً ما يختفي الشعور بارتفاع الحرارة بعد الأسبوع الأول، وقد يستمر الشعور بآلام الجسم بصفة عامة والإرهاق. وننصح دائماً المرضى بأن تكون الحقنة بعد العودة من العمل حتى يعقبها قسط كبير من الراحة والنوم ليلاً، ولكن قد يحدث نقص فى كرات الدم البيضاء وصفائح الدم.. لذلك يفضل، خاصة فى الشهرين الأولين من العلاج متابعة صورة الدم.. فإن كان النقص فى حدود المقبول فنستمر فى الحقن.. أما إذا كان النقص فى حدود المتوقع فهنا نوقف العلاج حتى تعود الأمور إلي ما كانت عليه، ومن المتوقع عودة تحليل الدم إلى الطبيعي فى خلال أسبوع من وقف العلاج.. والحدود المسموح بها ألا يقل عدد كرات الدم البيضاء عن (2200) والصفائح عن (70000)، هذه هي المعدلات المتوقعة مع العلاج الناجح، لو أن نقص صفائح الدم لم يصبح وارداً، حيث إن العلاج المزدوج بالإنترفيرون والريبافيرين لا يؤدى إلى نقص كبير بالصفائح الدموية بعكس ما كان يحدث مع استعمال الإنترفيرون فقط بدون الريبافيرين، حيث كان نقص صفائح الدم من المشاكل المهمة التى كانت تعوق الاستمرار فى العلاج، ولكن العلاج المزدوج مع أقراص الريبافيرين يتطلب متابعة نسبة الهيموجلوبين، فقد ينقص إلى 10 جرامات وهذا حد مقبول، وإن قل عن ذلك نوقف أقراص الريبافيرين.. بينما فى المرضى المعرضين للأزمات القلبية لا نسمح بأن يقل الهيموجلوبين عن 12 جراماً.

المضاعفات التى يمكن أن تحدث بعد فترة متأخرة أثناء استعمال العلاج:

يشير الدكتور علي إلى أنه غالباً ما تحدث بعد الشهر الثالث من العلاج، وتشمل: (الإرهاق، آلام الجسم والمفاصل، التوتر العصبي، اضطراب النوم، نقص الوزن، الإسهال، الاكتئاب، العرق، سقوط الشعر، جفاف الجلد، اضطرابات الغدة الدرقية، واضطرابات المناعة).. ولذلك فى مرضى الإصابة بالغدة الدرقية، لابد من عمل تحاليل للتأكد من عدم وجود أجسام مضادة للغدة الدرقية، فإن وجدت فلا يجوز استعمال حقن الإنترفيرون.

كما توجد بعض المضاعفات نادرة الحدوث مثل:

(كثرة اللعاب، والتهاب الفم والبنكرياس والقولون والكلى).. كل ذلك متوقع لكن نادر الحدوث. وذكر هذه المضاعفات ليس معناه الاستغناء عن هذا العلاج، ولكن ذكرها مهم جداً للوقوف على حقائق الأمور، وتوقع حدوثها ويجب أن تكون تحت إشراف طبي، ولا يجوز أخذ الحقن دون الإشراف الطب؛ لأنه بمجرد ظهور مثل هذه الأعراض وعرضها على الطبيب المباشر للعلاج ليتحقق منها، فيوقف العلاج مما يؤدى عادة إلى توقف هذه المضاعفات فى خلال أسبوع واحد، إذن لا خوف من العلاج طالما أنه تحت إشراف طبي.

ممنوع استعمال العلاج بحقن الإنترفيرون:

- أثناء الحمل.. لذلك لابد من منع الحمل بوسائل موضعية أثناء العلاج، والتأكد من أنه لا يوجد حمل قبل بدء العلاج. - الاضطرابات النفسية المختلفة من توتر، اكتئاب، أو صرع. - الفشل الكلوى.

لابد من دراسة الحالة قبل البدء فى العلاج فى هذه الحالات:

(الاكتئاب، مرضى السكر غير المنتظم، مرضى ضغط الدم غير المنتظم، أمراض شبكية العين، مرضى الصدفية، وبعض مرضى الغدة الدرقية). لابد أن يؤخذ بالاهتمام هؤلاء المرضى دون سواهم عند البدء بالعلاج، لأنهم يحتاجون لدراسة ومباشرة طبية خاصة أثناء العلاج.

مضاعفات العلاج المزدوج بحقن الإنترفيرون وأقراص الريبافيرين:

1- يشير الدكتور على مؤنس إلى أن نسبة الهيموجلوبين بالدم قد تنقص، ولكن بدرجة بسيطة، فقد لا يقل الهيموجلوبين عن 10 جرامات، وذلك فى الأسبوع الأول من العلاج، وقد ينشط النخاع لتعويض الهيموجلوبين واستقراره، حيث تستقر حالة الدم فى الأسبوع الرابع من العلاج وتظل الأمور مستقرة تماماً حتى نهاية العلاج.. وأثناء ذلك، قد نلاحظ زيادة حامض البوليك بالدم، كما تحدث زيادة طفيفة بالصفراء لتختفي وتعود الأمور أيضاً للاستقرار فى الأسبوع الرابع من العلاج. 2- كما ذكرنا أيضاً فإن كرات الدم البيضاء قد تنقص وذلك نتيجة تأثير الإنترفيرون. 3- كما أن متوسط نقص صفائح الدم إن حدث فسيكون بنسبة طفيفة وأقل من استعمال الإنترفيرون فقط بدون استعمال الريبافيرين.

مضاعفات الإنترفيرون الممتد المفعول:

قد يحدث نقص فى كرات الدم البيضاء حسب الجرعة العلاجية وغالباً ما تحدث فى الأسبوع الأول من العلاج، وتظل هكذا ثابتة طوال مدة العلاج.

مضاعفات الإنترفيرون ممتد المفعول+ الريبافيرين:

إن إضافة الريبافيرين للإنترفيرون قد تؤدى إلى نقص الهيموجلوبين ولكنه لا يؤدى إلى زيادة فى نقص كرات الدم البيضاء.. وقد لوحظ أن صفائح الدم تزيد بعكس ما هو متوقع من الإنترفيرون الذى يؤدى إلى نقص صفائح الدم.

الطعم الواقي من الفيروس الكبدي (سي)

مازال الطعم الواقي من الفيروس الكبدي (سي) تحت البحث، ولو أنه ثبت حديثاً أنه أمكن عمل طعم واق يعطى مناعة لفئران التجارب ضد هذا الفيروس، ومن المتوقع أنه لو أمكن تجربته على الإنسان فإنه من المتوقع أن يعطى مناعة ضد الفيروس الكبدي (سي). وهذا الموضوع مازال تحت البحث وبشائر نتائجه غير متوقعة علمياً حتى الآن.

ما هو الهدف من القضاء على الفيروس الكبدي (سي) باستعمال الإنترفيرون وأقراص الريبافيرين؟ يقول الدكتور على إن الهدف هو إزالة الفيروس من الدم والكبد فى مرضى الفيروس الكبدي (سي) فيشفى الالتهابات الكبدية الموجودة، فلا يحدث التليف الكبدي ولا يوجد مضاعفات أخرى.

كيف نتأكد من نجاح العلاج؟

يشير الدكتور على أنه يمكن التأكد من نجاح العلاج عن طريق ما يأتى: 1- تعود الإنزيمات الكبدية لمعدلها الطبيعي تماماً. 2- اختفاء الفيروس من الدم. 3- التأكد من ذلك بعد وقف العلاج ولمدة 6 شهور. 4- متابعة حالة الكبد واستقرار أنسجته باختفاء الالتهاب منها. 5- يفضل أيضاً متابعة الحالة سنوياً ولمدة 3 سنوات. هنا نقول قد تم الشفاء الكامل.

العلاج البديل لالتهاب الكبد الفيروسي (سي)

يوجد نوعان من العلاج للالتهاب الكبدي الفيروسي (سي):

النوع الأول..

وهو الذى ذكرناه وهو العلاج بالإنترفيرون بأنواعه المختلفة منفرداً أو مزدوجاً بأدوية أخرى، فقد ذكرنا ازدواجه بالإنترفيرون، وذلك هو العلاج المتفق عليه، وهو العلاج الوحيد الذى يقضى على الفيروس فى الدم.

النوع الثاني..

وهو الذى كان يهدف للقضاء على الفيروس، ولو أنه لم ينجح فى ذلك، وأصبحنا نستعمله فى تحسين إنزيمات الكبد أو المحافظة على خلاياه أو المحافظة على الصحة العامة لمريض الكبد. ومن هنا ظهرت مركبات دوائية كثيرة، والتي يمكنها أن تعنى بمريض الكبد. سنذكر بعض هذه المركبات على سبيل المثال:

الحبة الصفراء DDB Dimethy1 dimethoxy dimethylene dioxy bopheny1 Dicarboxylate

هذه الحبة الصفراء عبارة عن عشب صيني سبق استخدامه فى علاج الفيروس الكبدي (ب).. وقد قيل إنه يمكن استعماله أيضاً فى علاج مرضى الفيروس الكبدي (سي)، طالما ما يفعله الفيروس الكبدي (ب) بنسيج الكبد مثل ما يفعله الفيروس الكبدي (سي).. إذن يمكن استعمال هذا الدواء فى معالجة الفيروس الكبدي (سي). أما كيف يكون القضاء على الفيروس، فلم يذكر ولكن كان من المقترح أنه يزيد من كمية الإنترفيرون التى تفرز من الجسم لمقاومة الأمراض. وعند استعماله لوحظ أن الإنزيم الكبدي (ALT) قد يعود للطبيعي فى أغلب المرضى، بينما نلاحظ عدم تأثر الإنزيم (AST) بل قد نلاحظ زيادة إنزيم (GGT)، كما لوحظ نقص نسبى بصفائح الدم. أما الفيروس الكبدي (سي) فلم يتأثر بهذا العلاج، فإن اختفى فى بعض التحاليل فيكون ذلك اختفاءً مؤقتاً. وتؤخذ هذه الأقراص(5 أقراص 3 مرات يومياً).. ولوحظ أيضاً أثناء استعماله أنه يحدث بعض الاضطرابات بالقولون.

أمانتادين Amantadine

يؤخذ 100 مجم مرتين يومياً.. وكان يستخدم فى علاج فيروس الأنفلونزا وقد نشر أيضاً أنه يمكن أن يعالج التهاب الفيروس الكبدي (سي)، ولكن نتائجه لم تزد عن نتائج استعمال الإنترفيرون منفرداً، كما أن أضافته للإنترفيرون كعلاج مزدوج لم تزد من فاعليته، أيضاً إن استعماله كعلاج ثلاثي من (الأمانتادين+ إنترفيرون+ ريبافيرين) لم يكن أكثر جدوى بل أكثر مضاعفات.

Thymosine &1 يستعمل بمقدار 1 مجم مرتين أسبوعياً. وقد كان يستعمل لعلاج الفيروس الكبدي (ب).. ثم استخدم كعلاج للفيروس الكبدي (سي) وتزداد فاعليته إذا أضفناه مع الإنترفيرون.. ولقد نجح العلاج فى 17% من الحالات فقط مما جعلنا لا نفضله كوسيلة علاجية للفيروس الكبدي (سي).

أدوية الهدف منها تحسين حالة الخلايا الكبدية

(Ursodeoxychplic acid ) أورسوفولك

ويؤخذ بجرعة 10 إلى 15 مجم لكل كيلو من وزن المريض، فإن قلت الجرعة عن 10 مجم لا يصبح له فائدة والكبسولة تحتوى على 250 مجم، فالمريض متوسط الوزن قد يحتاج إلى 3 إلى 4 كبسولات يومياً.. وتستمر مدة العلاج إلى 6 شهور. وهو يحسن من كفاءة الخلايا الكبدية، وإذا ازدوج العلاج مع الإنترفيرون قد يقلل من احتمال حدوث انتكاسة بعد وقف العلاج. (سليمارين، ليجالون، هيبانوكس، ليفانوكس، ديدكدين، ليفاتون، هيباماكس).. كلها أدوية تحافظ على خلايا الكبد وتحميه ضد التأثير السيئ للفيروس.

ليفاميزول

150 مجم 3 مرات أسبوعياً. يزيد من مناعة الجسم ضد الفيروس الكبدي (سي) وضد الأمراض حتى أنه أضيف مع الأدوية المثبطة للسرطان كعلاج مساعد.

فيتامين E

وأكد الدكتور على أنه قد ثبت أنه الدواء الحقيقي المضاد للأكسدة، كما ثبت أنه يستهلك عندما تكون المواد المؤكسدة كثيرة حتى أنه اقترح إضافة بعض الفيتامينات إليه حتى يمكنها أن تعيد نشاطه فكان فيتامين (ج) هو الفيتامين المناسب لإعادة نشاط فيتامين (E). وقد تصور البعض أن إعطاء كمية كبيرة زيادة عن المعدل المطلوب يكون أكثر فائدة، ولكن كل ذلك مازال موضع الدراسة. جدير بالذكر أن فيتامين (E) لا يؤخذ فى حالة وجود أي مشكلة فى تجلط الدم، من هنا نجد أن استعماله فى مرضى الكبد يتطلب ضرورة التأكد بأنه لا توجد مشاكل بالنسبة لتجلط الدم، خاصة أن بعض المرضى يشكون من مخاط مدمم بالأنف ويعانون من نزف باللثة.. لذلك لا يفضل استعماله مع هؤلاء المرضى.

مجموعة من الأدوية المحتوية على فيتامينات وبعض المعادن:

ويشير الدكتور على مؤنس إلى أن هذه الأدوية تفيد كلاً من المريض وخلايا الكبد وبعض المواد المنشطة لخلايا الكبد، والتي تمنع تراكم المواد الدهنية به، وهذه المواد ليس منها أي ضرر وما زالت فائدتها غير مؤكدة. من هذه الأدوية: (فاركوفيت، ليتريزون، ليبوتون، هيبابيونتا).

ليبوكلولين

وهو يحتوى على مادة الكولين التى نشر عنها أنها تحمى خلايا الكبد من ترسب الدهون.. وبذلك نرى أننا أمام مجموعة كبيرة من الأدوية التى توصف لمريض الكبد.


↑اقفز إلى القسم السابق

العلاج المناسب لفيروس الكبد الوبائي C

منذ 15 عاماً كان المعروف فقط نوعين من الفيروسات الكبدية، وهما فيروس (A) وفيروس (B)، وكان هناك ما يسمى بفيروس Non A, Non B وهذا النوع الأخير لم يكن له أى علاج، نظراً لعدم معرفة تشخيصه بدقة، وعدم القدرة على التعرف عليه.

وبعد ذلك أطلق على هذا الفيروس فيروس (C) وظهر له علاج الإنترفيرون العادى، وكانت نسبة الشفاء بهذا العقار تبلغ من 20 إلى 30%، واستخدام عقار الـ(Ribavirin) جنباً إلى جنب معه.

وأخيراً نتيجة تقدم الأبحاث فى الهندسة الوراثية استطاعت شركة هوفمان لاروش السويسرية إنتاج عقار جديد (بيجيلاند إنترتيرون Pegasys) وهذا العقار يعطى مرة واحدة أسبوعياً بجرعة ثابتة لا ترتبط بوزن المريض.

وقد حقق نتائج شفاء تصل إلى 75% مع عقار Ribavirin فى النوع الجيني الرابع الأكثر انتشاراً فى مصر، بعد استعمال الدواء لمدة سنة تليها 6 أشهر بدون علاج.

ويستلزم استخدام عقار الـ(Pegasys) الرجوع إلى الطبيب المختص لتحديد مدى ملاءمة المريض لاستخدام هذا العقار.

وينفرد استخدام (Pegasys) بأنه يتيح للمريض والطبيب تحديد مدى الاستجابة الأولية للعلاج بعد ثلاثة أشهر فقط من بدء العلاج، ويلى ذلك تقرير ما إذا كان المريض سيتم فترة العلاج لمدة سنة كاملة من عدمه.


↑اقفز إلى القسم السابق

غذاء مرضى الكبد الفيروسى (سى)

يشير الدكتور على مؤنس إلى أن الكثير من المرضي يعتقدون أن طعام مرضى الكبد قد يتطلب ضرورة الابتعاد عن الدهون واللحوم والألياف.. وهناك اعتقادات مختلفة من المرضى، ولكن سنرى الآن أن طعام مرضى الكبد الفيروسى (سى)، يختلف باختلاف أطوار الإصابة به..

وأضاف الدكتور على أن طعام مرضى الالتهاب الكبدي (سى) الحاد هو نفس طعام جميع المرضى المصابين بالالتهاب الكبدي الحاد، والذى يعتمد أساساً على إمداد المرضى بالطعام الذى يحافظ على نسبة السكر بالدم؛ لأن الكبد المصاب لا يستطيع اختزان الجلوكوز واستعماله عند النوم، وأنه يكفى فقط 20% من حجم الكبد ليستطيع المحافظة على نسبة السكر بالدم، وغالبية المرضى المصابين بالالتهاب الكبدي الحاد، لا يحتاجون لطعام معين، ونقدم لهم الطعام المناسب لشهيتهم، وبطريقة متكررة ما بين 4 إلى 5 مرات يومياً، أى كل ثلاث ساعات، وأن نبتعد عن المواد الدهنية؛ لأنها تعوق الهضم وتؤدى إلى عسر الهضم..

وأشار د. على إلى أنه فى بعض الحالات الشديدة، خاصة عندما يصاب المريض بقىء متكرر يمنعه حتى من شرب السوائل، نضطر إلى إعطائه الجلوكوز بالوريد للمحافظة على نسبة السكر بالدم، وبذلك نمنع تعرض المريض للإصابة بنقص السكر بالدم؛ لأنه قد يكون له عواقب سيئة.

أما الحالات المتوسطة من المرضى المصابين بالالتهاب الكبدي الحاد وليست لهم أى شهية لتناول الطعام.. ففى هذه الحالة نعطيهم السوائل المحلاة بالسكر، ونفضل أيضاً المواد الغازية، لأنها تساعد على تنشيط الشهية وتساعد المريض على تقبل الطعام، ثم نلجأ إلى الأطعمة سهلة الهضم مثل الطعام جيلاتينى، فإذا عادت الشهية إلى الطبيعى نلتزم بما يريده المريض من الطعام، لذلك نفضل دائماً سؤال المريض: ماذا تريد أن تأكل؟

مع العلم بأن رغبة المريض للطعام هى بداية طيبة لأنها علامة على بداية الشفاء.

وأخيراً يجب أن نعلم أن الالتهاب الكبدي الفيروسى (سى) الحاد يجئ ويذهب دون أن يعلم المريض، أما حالات الالتهاب الكبدي الحاد الشديدة فدائماً تحدث نتيجة فيروسات أخرى، وأهمها الفيروس الكبدي (أ)، خاصة فى كبار السن، والفيروسات مثل (E)، خاصة فى السيدات أثناء الحمل.

غذاء مرضى الالتهاب الكبدي المزمن.. يؤكد الدكتور على مؤنس أن الغذاء السليم له دور كبير فى وقاية الكبد، بل والجسم بصفة عامة من تأثيرات الفيروس الكبدي (سى).

لذلك فإنه من الضرورى المحافظة على التغذية السليمة والحياة الصحية فى أكمل أوجهها لتلافى أى تأثيرات ضارة من الفيروس الكبدي (سى)، ويجب أن نعلم أن غذاء مرضى الالتهاب الكبدي المزمن يختلف من مريض إلى آخر حسب المرحلة المرضية التى وصل إليها المريض..

والغذاء السليم فى هذه المرحلة المرضية لابد وأن يشتمل على جميع مكوناته الغذائية السليمة، ولابد أن تكون السعرات الحرارية كافية للمحافظة على الوزن، لأن قلة الطعام ونقص الوزن يضر بالجسم، حتى أن مرضى السمنة لا يجوز إنقاص وزنهم إلا لوجود سبب مرضى يتطلب إنقاص الوزن مع مراعاة أن يكون إنقاص الوزن تدريجياً، وأيضاً عدم الإسراف فى الطعام وزيادة الوزن، فإنها تؤدى إلى تشحم الكبد الذى قد يكون عاملاً إضافياً أيضاً لالتهاب الكبد ومساعدة الفيروس فى زيادة آثاره الضارة على الكبد.

المواد البروتينية:

وأضاف الدكتور على أنه يجب مراعاة ألا تقل البروتينات عن 300 جرام يومياً ممثلة فى (اللحوم، الطيور، الأسماك، البقول مثل الفول المدمس، اللوبيا، الفاصوليا، العدس، البيض).. ولابد من الاهتمام بصفة خاصة بالخضراوات والفاكهة؛ لأنها تحتوى على الفيتامينات والمعادن، وأهم شئ المواد المضادة للأكسدة، لأن التأثير السيئ للفيروس الكبدي على الكبد يعتمد أساساً على أكسدة محتويات الخلية.. وبذلك يؤدى إلى مرض الخلية الكبدية، وبذلك تموت الخلية الكبدية قبل أوانها.. لذلك فإن استعمال المواد المضادة للأكسدة قد تكون عاملاً لإزالة الآثار الضارة التى يحدثها الفيروس بخلايا الكبد، وبذلك يمكن أن تظل الخلية الكبدية سليمة لمدة أطول.

وأشار الدكتور على إلى أن هذا الموضوع مهم جداً، وأنه مازال تحت البحث لأنه من المعتقد أن ما يحدثه الفيروس بخلايا الكبد هو موت الخلية قبل أوانها وليس قتل الخلايا الكبدية وهى فى أعظم حالاتها الصحية..

وأضاف الدكتور على أنه يجد مرضى الفيروس الكبدي (سى) الذين يعيشون حياة صحية كاملة أقل ضرراً من هؤلاء المرضى الذين يهملون نوعية غذائهم.. ليس فقط المواد المضادة للأكسدة الموجودة فى الخضراوات والفاكهة، والتى ثبت وجودها فى عناصر غذائية أخرى مثل فول الصويا.

لذلك نؤكد مرة أخرى أن الخضراوات والفاكهة الطازجة عنصر مهم للوقاية من التأثيرات السيئة للفيروس على خلايا الكبد.

أما المواد النشوية فهى ضرورية ويجب أن نهتم بها، وليس كما يعتقد الناس شرب العسل الأسود، فقد ثبت عكس ما يعتقدونه، فهو ضار للكبد لأنه يحتوى على نسبة كبيرة من الحديد، والكبد الملتهب يمكنه تخزين كمية أكبر من الحديد عن الكبد السليم، ووجود الحديد بالكبد بكميات كبيرة يؤدى إلى التهاب الكبد وزيادة الإنزيمات الكبدية.. ومن العوامل التى تعوق الاستجابة للعلاج بحقن الإنترفيرون هو زيادة نسبة الحديد بالكبد.. كما أن زيادة نسبة الحديد بالكبد تؤدى إلى زيادة الإنزيمات، وأن تقليل نسبة الحديد بعمل فصد للدم يؤدى إلى تحسن الإنزيمات الكبدية.

غذاء مرضى التليف الكبدي الفيروسى (سى):

أشار الدكتور على مؤنس إلى أنه بالنسبة لمرضى التليف الكبدي لابد من الاهتمام بالمواد النشوية مثل (الخبز، الأرز، المكرونة بالإضافة للفاصوليا، البسلة، والفول المدمس)، وذلك حتى نمد الجسم بالجلوكوز اللازم ونحافظ على مستواه بالدم، ولذلك لابد أن توزع هذه الأنواع من الغذاء على ثلاث مرات يومياً.

وأضاف الدكتور على أنه لا يعتقد أن (العسل، المربى، الحلويات، السكريات) ضرورية، بل قد تكون عاملاً من عوامل اضطراب نسبة السكر بالدم.

أما المواد البروتينية.. فلابد من الاهتمام بها، ولكن بطريقة جديدة، وهى الإقلال من (اللحوم، الأسماك، والطيور) واستبدالها بـ (الفول، الفاصوليا، اللوبيا، العدس، البيض، اللبن الحليب، والزبادى)، بحيث لا تزيد كمية البروتينيات فى مجموعها عن 300 جرام يومياً.

أما المواد الدهنية.. فإن مرضي الكبد يعتقدون أنها ممنوعة تماماً، مما قد يؤدى إلى الإضرار بالجسم.. وأضاف الدكتور على أن تناول المواد الدهنية قد يسبب عسر الهضم، ومرضى الكبد دائماً يشكون من عسر الهضم، لذلك فإن القدر اللازم من المواد الدهنية يجب أن يكون أقل من الإنسان العادى، بما لا يزيد على 70 جراماً، ولا يقل عن 40 جراماً يومياً.. ويكون الجزء الأكبر من الزيوت النباتية والجزء الأصغر من الدهنيات الحيوانية.

وأشار د. على أن غالبية الأغذية التى نتناولها يدخل فى تركيبها المواد الدهنية.. فاللبن به مواد دهنية حيوانية، والخضراوات تحتوى على المواد الدهنية النباتية، لذلك يمكن القول بأنه من مسموح بإضافة ملعقة كبيرة من الزيوت النباتية إلى الطعام، وقالب صغير (10 جرام) من الزبد المبستر للطعام، أما ما يحتاجه الجسم من المواد الدهنية فموجود فى بقية غذائنا اليومى.

والمواد الدهنية ضرورية للمحافظة على صحة وحيوية الكبد، مع العلم بأن بعض المواد الدهنية ضرورية لزيادة مناعة الجسم والمحافظة على جدار خلايا الكبد.. كما أنه من الملاحظ أنه يوجد نقص فى الفيتامينات الضرورية للجسم فى مرضى التليف الكبدي وذلك نتيجة لفقدان الشهية، وقلة الهضم والامتصاص.. لذلك فى بعض الحالات نفضل إضافة بعض الفيتامينات لمرضى الكبد، وأكد الدكتور علي على أن يكون ذلك من المصادر الطبيعية للعلاج بدلاً من الدواء.

وأشار الدكتور على إلى أننا نلاحظ أيضاً نقص بعض المعادن فى مرضى التليف مثل: (الزنك، المنجنيز، والكالسيوم).. لذلك نلاحظ شكوى مرضى التليف الكبدي من تقلص العضلات ونقص بعض الهرمونات بل وقلة الكفاءة الجنسية، كما أن مادة الزنك تعتبر مادة مضادة للأكسدة، لذلك لابد من إمداد هؤلاء المرضى بالأدوية المحتوية على مثل هذه المعادن، وإن كان من المفضل الأغذية الطبيعية المحتوية على هذه المعادن فى (الخضراوات، الفاكهة، والخبز المصنوع من الدقيق الأسمر).

وأضاف الدكتور على أنه إذا استعملنا الأدوية المحتوية على الفيتامينات والمعادن، فحذار من الأدوية المحتوية على الحديد، لأنه قد جرت العادة على أن الأدوية المحتوية على المعادن والفيتامينات يدخل فى تركيبها الحديد.

ويشير الدكتور على إلى أنه من الملاحظ أن مرضى التليف الكبدي عندهم استعداد لاختزان الماء والملح، لذلك نلاحظ فى بعض المرضى الامتلاء وتورم القدمين عند الوقوف لمدة طويلة أو عند السفر، ويعتقد البعض أن هذا نتيجة اضطراب بالدورة الدموية للقدمين أو أنه دوالى بالساقين.. وهو فى حقيقة الأمر استعداد لاختزان الماء والملح فى بعض الأمراض، خاصة مرضى التليف الكبدي، لذلك، كان من الضرورى الإقلال من الملح بل يفضل التعود على الامتناع عنه، خاصة أن حاسة التذوق تعتمد على التعود فإن حرصنا تماماً على تغييرها وإصرارنا على ذلك، لمدة ستة أسابيع، أصبح مذاق الطعام المالح غير مرغوب فيه، وإذا ذكرنا الملح يجب أن نعلم أن المواد الغازية والشوربة والأدوية الفوارة المضادة للحموضة، حكمها فى ذلك حكم الملح.

ويعتقد البعض أن الموالح مثل البرتقال واليوسفى (هى ملح) ولكنها موالح ويمكن أكلها كالمعتاد، إلا إذا كان هناك حموضة بالمعدة فيفضل أن تكون غير حمضية وبعد الطعام، ويمكن استبدال الملح بقليل من الخل، ولكن ضرورة التعود على الطعام بدون ملح شئ مهم، خاصة أن الخل غير مناسب للمصابين بحموضة المعدة.

غذاء مرضى التليف.. المصابون بالخلل الكبدي:

يشير الدكتور إلى أن هؤلاء المرضي هم المرضى الذين يشتكون من تورم القدمين والاستسقاء، فإلى جانب ما وصفنا لمرضى التليف الكبدي من غذاء، فإننا هنا نؤكد لهؤلاء المرضى على ضرورة الامتناع تماماً عن الملح، وكما ذكرنا فإن المعلبات والمواد الغازية والمواد الفوارة الهاضمة لابد من الامتناع عنها، وكذلك الشوربة، خاصة شوربة الخضراوات أو اللحوم.

كما ننصح بالتخلى عن شرب العصائر المختلفة وأيضاً كثرة شرب القهوة والشاى، ونكتفى وإن كان ضرورياً بفنجان أو اثنين من أيهما.. ولا ننصح إلا بشرب الماء لأن السوائل يمكن أن تختزن بالجسم، كما أن الملح يمكن أيضاً أن يختزن بالجسم وبذلك تزداد كمية المدرات التى توصف للمرضى والتى قد يكون لها تأثير سيئ على الكلى.

غذاء مرضى الخلل المخي المصاحب لتليف الكبد:

يؤكد الدكتور علي على أن العلاج هنا هو الطعام.. فإذا نظمنا الطعام تماماً نستطيع الوقاية من حدوث نوبات الخلل المخي الذى تعقبه الغيبوبة الكبدية.

وأشار إلى أن الابتعاد عن البروتينيات الحيوانية مثل (اللحوم، الأسماك، والطيور) بأنواعها أصبح ضرورة ملحة فى هذه المرحلة الكبدية، وإذا كان لا يمكن الاستغناء عنها، فيمكن أخذ قدر بسيط يختلف من مريض لآخر اعتماداً على عدم ظهور الخلل المخي بالقدر الذى نتناوله من هذه اللحوم، ولكن الأفضل الابتعاد كلياً عن هذا الطعام.. فقد يكون الابتعاد تماماً عن هذه المواد البروتينية المذكورة عاملاً من العوامل التى تؤدى إلى نقص نسبة البروتين بالدم (زلال الدم)، ولذلك يجب تعويضها بمواد بروتينية لا تضر هذا المريض وبالقدر المطلوب، ولذلك يمكن تعويضها بكوب من الحليب، أو الزبادى، أو طبق مهلبية، أو 2 ملعقة فول مدمس، أو 2 بيضة.. فهذا القدر من الغذاء يعوض هذا المريض عن البروتينات الحيوانية ويمده بالقدر اللازم من مواد بروتينية مفيدة غير ضارة.

وأضاف الدكتور على مؤنس أن المريض إذا حافظ على هذا الأسلوب الغذائى كان وقاية له من الإصابة بالخلل المخي والغيبوبة الكبدية، مع مراعاة ألا يصاب بالإمساك وذلك بالطعام المحتوى على الألياف الموجودة بالخضراوات والفاكهة والخبز الأسمر وكوب الحليب وبذلك نجد أن هذا الطعام ضرورى جداً لهؤلاء المرضى، وأكد الدكتور علي على أنه يفضل دائماً الحرص على وصف الطعام لهم قبل وصف العلاج.



↑اقفز إلى القسم السابق

الفيروس الكبدي سي.. والأطفال

هل من الممكن أن تنتقل عدوى الفيروس الكبدى (سي) من الأم إلى طفلها؟ وهل من الضرورى إجراء فحص للفيروس (سي) على الأطفال؟

يشير الدكتور على مؤنس إلى أن هذه الأسئلة قد راودت الباحثين وكانت دافعاً للبحث للوقوف على حقيقة الأمر.

وأضاف أنه قد أجريت بحوث على نقل العدوى من الأم حاملة الفيروس الكبدي (سى) فوجد أن 4% من هؤلاء الأطفال عندهم الأجسام المضادة للفيروس، وأن 11% عندهم الفيروس، وعند متابعة الأطفال، لوحظ اختفاء الأجسام المضادة من الدم خلال 6 شهور إلى عام.. كما لوحظ أيضاً أن الفيروس قد اختفى من الدم خلال عام ونصف العام.

ولوحظ أيضاً أن الأطفال الذين ولدوا بطريقة طبيعية، أقل عرضة للإصابة بالفيروس من الأطفال الذين ولدوا بالعمليات القيصرية، وأن الأطفال الذين ولدوا بالجراحة القيصرية الاضطرارية أكثر عرضة من الأطفال الذين ولدوا بالجراحة القيصرية الاختيارية.

وأشار الدكتور على إلى أنه قد أجريت بحوث حول أهمية نقل العدوى بلبن الأم الحاملة للفيروس لأنه قد يوجد فى لبن الأم الفيروس الكبدي (سى) ولكنه بدرجة قليلة لا تسمح بنقل العدوى من الأم للطفل عن طريق الرضاعة.. ولكن نشرت بعض الأبحاث من اليابان، أشارت إلى احتمال نقل العدوى إذا كانت الرضاعة لمدة طويلة، ويمكن تفسير ذلك أنه عندما تظهر الأسنان للطفل ويقوم بعض حلمة الثدى ويخرج منها الدم فمن المحتمل فى هذه الحالة نقل العدوى.

وأكد الدكتور على مؤنس أنه لا مانع نهائياً من رضاعة الطفل من الأم الحاملة للفيروس (سى) مع العناية بحلمة الثدى، ويفضل فطامه فى الوقت المناسب.

هل هناك ضرورة لفحص الأمهات للفيروس الكبدي (سى) قبل الولادة؟ يؤكد الدكتور على أنه لا داعى لذلك، خاصة أن احتمال نقل العدوى من الأم للطفل قليلة، والسبب فى احتمال نقل العدوى مازال غير معروف، إلا أن كمية الفيروس بالدم عند بعض الأمهات عندما تكون مرتفعة فيكون الاحتمال أكثر من الحالات البسيطة أو المتوسطة.

هل من الممكن رضاعة الطفل من الأم حاملة الفيروس الكبدي (سى)؟ يشير الدكتور علي إلى أن رضاعة الأطفال من الأمهات حاملات الفيروس الكبدي (سى) عادية، طبيعية، آمنة.

هل يتم معاملة الأطفال حاملى الفيروس الكبدي (سي) معاملة خاصة ومنعهم من الألعاب بالمدارس؟ يؤكد الدكتور علي مؤنس على أن هؤلاء الأطفال لابد وأن يعاملوا مثل غيرهم معاملة عادية، وأن احتمال نقل العدوى من الأطفال بالمدارس غير وارد وبذلك فجميع الأطفال لابد وأن يعاملوا معاملة واحدة.

وأضاف الدكتور علي أنه لا داعى لعمل فحوص دورية للأطفال، للتأكد من خلوهم من الفيروس الكبدي (سى)، فهذا غير مطلوب، كما أننى أعتقد أنه أيضاً لا داعى لبحث الأسرة فى أولادها عن الفيروس الكبدي (سى).


↑اقفز إلى القسم السابق

طفيليات تسبب تليف الكبد والإجهاض

أكدت الدراسات العلمية الحديثة أنه يوجد أكثر من 200 مرض ينقلها الحيوان للإنسان، وهذه الأمراض تؤثر على صحة الحيوانات وتقلل معدلات إنتاجها ومستوى جودتها.

وتعتبر الأمراض الناتجة عن الطفيليات من أكثر الأمراض انتشاراً على مستوى العالم، خاصة تلك التى تنتقل عن طريق الحيوان فتصيب الإنسان وتسبب له مشاكل صحية خطيرة.

ويشير الدكتور سعيد شلبي أستاذ أمراض الباطنة والجهاز الهضمى بالمركز القومى للبحوث إلى أن درجة الإصابة بهذه الأمراض تتوقف على مدى قوة المسبب المرضى، وطريقة دخوله للجسم أو مقاومة الجسم له، وكذلك عمر المصاب.

طرق العدوى وانتقال المرض..

وأضاف أن طرق العدوى متنوعة فهى إما عن طريق الجلد كالإصابة بالجرب أو من خلال الفم مثل الديدان الشريطية والديدان التى تنتقل عن طريق الأسماك غير المطهية جيداً، أو عن طريق الحشرات مثل الطاعون البشرى والتيفود، وفى حالات أخرى تكون عن طريق الحقن مثل الحمى المالطية والجمرة الخبيثة.

علامات الإصابة..

وتؤدى الإصابة بهذه الأمراض إلى حدوث بعض الأعراض الإكلينيكية كالحكة الجلدية وارتفاع الحرارة وآلام البطن والإسهال، وكذلك بعض الأمراض التنفسية. وتعتبر الديدان الشريطية من أكثر الأمراض الطفيلية انتشاراً فى مصر، وهى تنتقل عن طريق لحوم الأبقار المصابة بالأطوار المعدية المتحوصلة لهذه الديدان، وغير المطهية جيداً، مما يترتب عليه تكون الدودة الكاملة فى الأمعاء للإنسان. وهناك نوع آخر ينتقل عن طريق لحوم الأسماك غير المطهية جيداً، وهو ينتج دودة واحدة فقط فى الأمعاء، ولكنها قادرة على استهلاك الغذاء المهضوم، مما يترتب عليه إصابة الإنسان بالأنيميا.

أما التوكسوبلازما فتنتقل للإنسان عن طريق الحيوانات والطيور، مما يترتب عليه حدوث الإجهاض وتضخم الغدد الليمفاوية لدى الرجال.

ومن الأمراض المشتركة الشائعة أيضاً فى مصر الجرب، وهو يسبب حكة جلدية للشخص، وينتج عن الملامسة المباشرة أثناء التعامل مع الحيوان وتظهر بالجلد علامة مميزة تتمثل فى وجود نقطتى دخول وخروج للطفيل مع وجود خدوش بالجلد.

كما تنتشر أيضاً الدودة الكبدية عن طريق الحيوانات من خلال وصول بويضات هذه الديدان عن طريق الروث إلى المجارى المائية، حيث تفقس هذه البويضات وتقوم بعدوى القواقع والتى تخرج منها السركاريا التى تتحوصل على أوراق الخس أو مكونات السلطة الخضراء وعندما يتناولها الإنسان دون غسيل جيد تنتقل الدودة الكبدية عليه وتكمل دورة حياتها فى جسمه مسببة أضراراً جسيمة بالكبد.

وأضاف د. سعيد أن الإسكارس من الديدان الأسطوانية، ولكن العدوى فيها مباشرة وتكون عن طريق البويضات الناضجة وتصيب الأمعاء الدقيقة فتؤدى لانسدادها وتحدث مغصاً وآلاماً حادة بالبطن، أما الطفيليات الأولية فهى تنتقل من الحيوان للإنسان وتسبب له أمراضاً مختلفة مثل التريبانوسوما الذى يصيب الإنسان بمرض النوم، حيث يؤثر الطفيل على الجهاز العصبى والمخ.

وتوجد أيضاً ديدان الهيتروفيس وتنتقل عن طريق الأسماك غير المطهية، وتتوطن فى بحيرة المنزلة ويظهر الطور المعدى لها على شكل يرقة ورقية متحوصلة داخل عضلات السمكة ويسبب الطفيل إسهالاً لا يستجيب للعلاج المعتاد.

ويمكن التحكم فى الأمراض الطفيلية المشتركة بعدة طرق أهمها التوعية الصحية بالنظافة الشخصية، وكيفية تجنب سبل العدوى، واستخدام الأدوية المناسبة لكل حالة مرضية.


↑اقفز إلى القسم السابق

الحبة الصفراء تقضي على فيروس سي

أكدت إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن عدد المرضى المصابين بالتهاب الكبدى الوبائى يصل إلى 300 مليون فى العالم، يموت منهم نحو 20 مليون شخص، وأوضحت المنظمة أن عدد حاملي الأجسام المضادة بهذا المرض فى مصر حوالى 9 ملايين مريض.

وارتفاع نسبة الإصابة بهذا المرض فى مصر يمثل عبئاً اقتصادياً كبيراً، حيث ترتفع تكاليف العلاج، ويعجز معظم المرضي عن توفيرها.

وتسعى وزارة الصحة المصرية للتخفيف من تلك المشكلة على المواطنين حتى يمكن علاج أكبر نسبة ممكنة من المرضى، ومن هذا المنطلق، عقد المؤتمر الطبى المصرى الصينى لمناقشة نتائج أبحاث الجانبين الصينى والمصرى وتجاربهما باستعمال عقار (دى دي بى) المعروف باسم (الحبة الصفراء) وتفوقه فى القضاء على المرض فى بعض الحالات.

وتمت مناقشة أكثر من خمسة أبحاث منشورة عن هذا العقار نشر آخرها عالمياً فى مؤتمر الاتحاد الأوروبى لدراسة أمراض الكبد الذى عقد فى صيف يوليو 2003، وكذلك قدمت فى المؤتمر الصيني المصري، الذى عقد فى بكين عام 2002.

وأوضح الدكتور بكرى الشريف مدير المركز الطبى بالأهرام ورئيس المؤتمر أن إحصائيات وزارة الصحة تشير إلى أن هناك نسبة تتراوح بين 8 إلى 12% من السكان، جزء بسيط منها هو الذى يعانى من مرض الالتهاب الكبدى الفيروسى سي المزمن، و25% من هذه النسب هى التى تحتاج فعلاً للعلاج، الذى يكلف المريض والدولة.

الحبة الصفراء علاج فعال بأقل تكلفة ممكنة

وأشار الدكتور محمد فوزى منتصر أستاذ الأمراض الباطنة والمتوطنة والكبد بطب عين شمس إلى أن العلاج البديل بعقار (أمانتادين) مع (الحبة الصفراء) المصنوعة من مادة كيميائية، تشبه المادة الطبيعية المستخلصة من نبات صينى يسمى (شيذندرين)، قد أثبت نتائج فعالة فى علاج الالتهاب الكبدى الفيروسى وغير الفيروسى وحماية خلاياه، وتسمى المادة الفعالة لعقار (الحبة الصفراء) علمياً (داى ميثايل داى ميتروكسى باى كربوكسيليت)، وهى تعمل من خلال تنشيط الجهاز المناعى للجسم لمقاومة الفيروسات الكبدية، وبإضافة عقار (أمانتادين) يكون لهما تأثير فعال فى علاج الالتهاب الكبدى الفيروس سي، حيث وصلت نسبة الشفاء التام باختفاء الفيروس من دم المريض بعد الكشف عليه باختبار (P.C.R) إلى 35% من عدد الحالات بدون حدوث أى آثار جانبية خطيرة، مع الوضع فى الاعتبار أن التكلفة المادية لهذين العقارين بسيطة جداً ولا تتعدى ثلاثين جنيهاً شهرياً لمدة عام ونصف العام، إذا ما قورنت بالأدوية الأخرى المستعملة حالياً فى علاج هذا المرض اللعين.

الحبة الصفراء والـ (أمانتادين) يقضيان على المرض بدون آثار جانبية

ويمثل العقاران (الحبة الصفراء، أمانتادين) أملاً جديداً لهؤلاء المرضى، خاصة الذين لا يتحملون الآثار الجانبية أو التكلفة الباهظة للأدوية الأخرى، خاصة أيضاً أن نسبة الشفاء باستخدام الدواء التقليدى "الإنترفيرون" الجيل الأول أو الثاني ممتد المفعول، مازالت منخفضة، بالإضافة إلى آثاره الجانبية الشديدة التى لا يمكن أن يتحملها كل المرضى، بالإضافة إلى التكلفة المادية الباهظة التى تتجاوز 70 ألف جنيه للمريض الواحد خلال مدة العلاج.

ويشير الدكتور عادل الركيب أستاذ الجهاز الهضمى والكبد بطب الأزهر إلى أن معرفة المرضى بإصابتهم تأتى متأخرة، لأن الأعراض قد تكون غير ظاهرة ولا يشعر بها المرضى، ويتم اكتشاف المرض بالصدفة البحتة أثناء إجراء بعض التحليلات الروتينية أو بغرض السفر للخارج، وحينما يأتى المريض للطبيب يكون الكبد قد تأثر بصورة شديدة ويصل إلى مرحلة التليف مع وجود دوالى المرىء ومضاعفات أخرى مثل الاستسقاء والنزيف المستمر وخلافه، وفى هذه الحالة يكون من الصعب علاج المرضى بالعقاقير أو حقن "الإنترفيرون" حيث لا تصلح لهؤلاء المرضى على الإطلاق مهما كانوا يمتلكون تكاليف العلاج.

وأضاف الدكتور عادل الركيب أنه من خلال الأبحاث وتعامله مع مرضى فيروس "سي" فإنه قد ثبت أن الحبة الصفراء رغم أنها لا تقضى على الفيروس، إلا أنها تؤثر على خلايا الكبد تأثير مباشراً وتخفف من حدة الالتهاب واعتدال وظائفه إلى حد كبير.. وتمثل علاجاً ناجحاً بكل المقياس مقارنة بالمتاح فى الأسواق، نظراً لرخص سعره وتأثيره الفعال وهو يلائم المجتمع المصرى وغير القادرين.

وأضاف أنه قد ظهر من خلال الأبحاث للعينات الكبدية أن الحبة الصفراء قد أدت إلى احتفاء الخلايا التى تظهر وجود الالتهابات بالخلايا الليفية مع تأخر التليف الكبدي مقارنة بالأدوية الأخرى المتداولة وتحسن النسيج الليفى فى كثير من الحالات التى أجريت عليها الدراسة باستخدام هذا العقار لفترات أكثر من 6 شهور.

وقد تبين فى نهاية الدراسات التى أجراها الدكتور أحمد شوقى الصوابى أستاذ الجهاز الهضمى بطب عين شمس، لمدة 6 أشهر، باستعمال الحبة الصفراء مع عقار أمانتادين، أن هناك تأثيراً فعالاً على الفيروس الكبدي "سي"، وتحسناً واضحاً فى إنزيمات الكبد، وانخفاضاً بمستوى الفيروس بالدم واختفاء الفيروس فى نسبة 28% من المرضى.

الإنترفيرون ممنوع والحبة الصفراء مسموح بها فى بعض الحالات

وتشير المؤشرات إلى عدم وجوب استعمال الإنترفيرون المتفق عليها عالمياً فى حالات ارتفاع إنزيمات الكبد والتى يتجاوز عمر المريض فيها 50 سنة، وكذلك فى حالة وجود تليف بالكبد واستسقاء بالبطن، وفى وجود أمراض الغدة الدرقية والكلى وأمراض القلب والأمراض العصبية والنفسية ونقص فى صفائح الدم أو كرات الدم البيضاء، فى حين يمكن استخدام الحبة الصفراء وعقار أمانتادين، كما يقول الدكتور بكرى الشريف، مع تلك الحالات.. حيث يكون أكثر فاعلية فى بداية الإصابة بالنسبة لهؤلاء المرضى.

وأكد الأطباء خلال المؤتمر أن الحبة الصفراء تحمى خلايا الكبد من التحول السرطانى.

وأشار الدكتور أبو مدين إلى أن هناك عقاراً صينياً آخر يسمى (بى سيكول) تمت تجربته على 80 ألف مريض من المصابين بالفيروس "بي، سي"، وثبت أنه يحقق الشفاء فى 75% من الحالات، وتقوم الأكاديمية الطبية الصينية من خلال برتوكول علمى مع المراكز المتخصصة بالجامعات المصرية ووزارة الصحة بتجربته على السلالات الرابعة للفيروس، وعند ثبوت فاعلية الدواء سنقوم باستيراده ليكون فى متناول يد كل مريض مصري.

↑اقفز إلى القسم السابق

فحص وظائف الكبد

Liver Function Tests

يتم تقسيم وظائف الكبد إلى ثلاث وظائف رئيسية :

1- وظائف تعتمد على قدرة الكبد التصنيعية مثل البروتين الكلي والالبيومين .

2- وظائف تعتمد على سلامة خلايا الكبد ، وتسمى بانزيمات الكبد وهي الانزيمات الموجودة داخل خلايا الكبد مثل اسبرتات امينو ترانسفيراز ، و انزيم الانين امينو ترانسفيراز ، و انزيم جاما . ج ت ، و انزيم نازعة الهيدروجين من لاكتات .

3- وظائف تعتمد على القدرة الاستخراجية للكبد ، مثل الفوسفاتاز القلوي ، و البيليروبين .

أولآ: وظائف تعتمد على القدرة التصنيعية للكبد :

(أ) البروتين الكلي في البلازما :

يتحكم تركيز البروتين في تحديد الضغط الاسموزي للبلازما ، ويتأثر هذا التركيز بالحالة الغذائية ووظيفة الكبد ، و وظيفة الكلى وحدوث بعض الامراض مثل الخلل في التمثيل الغذائي .

إن التغيرات في أجزاء البروتين الكُلي يمكن أن تحدد نوع المرض .

ويشمل البروتين الكلي في البلازما الالبيومين و الجلوبيولين و الفيبرينوجين و لكن يفتقر السيرم إلى الفيبرينوجين حيث يدخل في عملية تجلط الدم .

مستوى البروتين في الدم يتراوح ما بين 6 - 8 جم لكل 100 ملليتر دم ( 60 - 80 جم / لتر ). يختلف تركيز البروتين باختلاف تركيز مكوناته المناظرة .

(ب) الالبيومين :

يعتبر الالبيومين المكون الرئيس للبروتين الكُلي ويتم تصنيعه في الكبد .

مستوى الالبيومين في الدم يتراوح ما بين 3.5 - 5.5 جم / 100 ملليتر دم ( 35 - 55 جم / لتر ) . اسباب ارتفاع مستوى الالبيومين في الدم :

يرتفع مستوى الالبيومين في الدم الحالات التالية

- حالات التجفاف ، وذلك لفقد كمية من السوائل مثل ما يحدث في القيء المستمر والاسهال الشديد . - الصدمة العصبية . - تركيز الدم . - حقن كمية كبيرة من الالبيومين عن طريق الوريد . اسباب نقصان تريكز الالبيومين في الدم :

- سوء التغذية . - امراض سوء الامتصاص . - التهابات الكلى الحادة والمزمنة . - كسل الكبد الحاد و المزمن . - الحروق . - احتشاء عضلة القلب . (ج) الجلوبيولين :

يعتبر الجلوبيولين ثاني مكونات البروتين ، ويشمل الاجزاء التالية : الالفا و البيتا ، ويتم تصنيعهما بواسطة الكبد ، واخيرآ الجاما ويتم تصنيعه بواسطة خلايا البلازما الموجودة في الانسجة الليمفاوية ويعتبر هذ النوع المسؤول الاول عن ارتفاع الجلوبيولين في الدم لأنه يكوّن الاجزء الأكبر من الجلوبيولين .

إن مستوى الجلوبيولين في الدم يتراوح ما بين 2 - 3.6 جم / 100 ملليتر دم ( 20 - 36 جم / لتر ) . اسباب زيادة تركيز الجلوبيولين :

يزداد تركيز الجلوبيولين في الدم في :

- امراض الكبد والتهاب الكلد الوبائي - امراض الجهاز الليمفاوي - امراض الجهاز المناعي والامراض المعدية الحادة والمزمنة - حالات الإصابة بالبلهارسيا والملاريا والليشمانيا . اسباب قلة تركيز الجلوبيولين :

يقل مستوى الجلوبيولين في الدم في :

- امراض سوء التغذية - افتقار الجامل جلوبيولين الوراثية - نقصان الجاما جلوبيولين المكتسبة - امراض سرطان الدم الليمفاوية

(د) الفيبرينوجين :

يتكون الفيبرينوجين في الكبد ويعتبر من أهم العوامل اللازمة لعملية تجلط الدم حيث يتحول إلى الفيبرين وهو شبكة الجلطة الاخيرة .

ويتم قياسه فقط في البلازما حيث لا يحدث تجلط عكس ما يحدث في الحصول على السيرم الذي لا يحتوي على الفيبرينوجين .

مستوى الفيبرينوجين في البلازما يتراوح ما بين 0.2 - 0.6 جم / 100 ملليتر دم ( 2 - 6 جم / ليتر ) . اسباب زيادة نسبة الفيبرينوجين :

ترتفع نسبة الفيبرينوجين في الدم في :

- امراض و التهابات الكلى - الامراض المعدية - الالتهابات الحادة اسباب نقصان نسبة الفيبرينوجين في الدم :

يقل مستوى الفيبرينوجين في الدم في :

- حالات التجلط المنتشر داخل الاوعية الدموية مثل حالات موت الجنين داخل الرحم لفترة أطول من شهر

- الالتهاب السحائي - كسل الكبد الحاد والمزمن - نقص الفيبرينوجين الوراثي - مرض التيفوئيد


(2) وظائف تعتمد على سلامة خلايا الكبد :

يوجد بداخل خلايا الكبد بعض الإنزيمات مثل ( Y.GT) و ( ALT/GPT) و ( AST/GOT) ولذلك تسمى هذه الوظائف بإنزيمات الكبد .

اسباب ارتفاع ( زيادة ) مستوى انزيمات الكبد في الدم :

ترتفع مستويات أنزيمات الكبد في الدم في الامراض المصاحبة لتلف وتكسير خلايا الكبد وخلايا الانسجة الاخرى التي توجد بداخلها

(أ) انزيم أسبرتات أمينو ترانسفيراز ( AST/GOT) و إنزيم الانين امينو تراسفيراز ( ALT/GPT)

تنشأ هذه الانزيمات من أنسجة عديدة خاصة الكبد والقلب و العضلات .

يتراوح المستوى الطبيعي لـ ( GPT) من صفر إلى 45 وحدة دولية / لتر . يتراوح نسبة (GOT) من صفر إلى 41 وحدة دولية / لتر . يرتفع مستوى هذه الأنزيمات في التهاب و تليف الكبد .

يرتفع ( GPT) في الحالات الحادة حيث يوجد في السيتوبلازم ثم يليه الـ ( GOT) الذي يوجد في الميتوكوندريا و السيتوبلازم ، ولذلك يكون أكثر ارتفاعآ في الحالات المزمنة و احتشاء عضلة القلب ، وترتفع نسبة الـ ( GOT) كذلك في حالات ضمور العضلات والتهابها .

يقل مستوى هذه الإنزيمات في حالات نقص فيتامين " ب 6 " و الفشل الكلوي و أثناء الحمل .

(ب) انزيم جاما . ج ت ( Y - GT) :

يوجد هذا الانزيم في خلايا الكبد و الكلى و البنكرياس

النسبة الطبيعية لهذا الانزيم في الدم أقل من 30 مل وحدة دولية لكل ملليتر دم في الذكور وأقل من 25 مل وحدة دولية لكل ملليتر دم في الاناث وأقل من 50مل مل وحدة دولية لكل ملليتر دم في فترة البلوغ . ترتفع هذه النسبة في :-

- امراض الكبد المختلفة الحادة والمزمنة و تليف الكبد و سرطان الكبد - امراض الكبد الناتجة عن تناول الكحول - التهاب البنكرياس (نادرآ) (3) وظائف تعتمد على القدرة الإستخراجية للكبد :

(أ) أنزيم الفوسفاتاز القلوي (ALP)

ينشأ انزيم الفوسفاتاز القلوي من العظام ويوجد بكثرة في العظام خاصة اثناء النمو ويوجد ايضآ بالكبد و المشيمة و الامعاء، وفي السيرم يكون هذا الإنزيم خليط من أماكن نشأته وهذا مايسمى بـ " شبيهات الانزيم " التي يمكن تمييزها بالفصل الكهربائي .

ومن مسمى هذا الأنزيم نستنتج أنه يقوم بوظيفته في وسط قلوي حيث إن الأس الهيدروجيني (PH) أكثر من 7

إن مستوى هذا الانزيم الطبيعي بالدم يختلف بإختلاف الطريقة المستخدمة لقياسه ، ولكن عامة يتراوح ما بين 24 - 71 وحدة دولية / لتر دم وذلك عند درجة حرارة (30 م) ، وفي الاطفال في سن النمو ترتفع هذه النسبة حتى 350 وحدة دولية / لتر اسباب ارتفاع تركيز انزيم الفوسفاتاز القلوي :

يرتفع تركيز الانزيم في الحالات التالية:-

- في الاطفال أثناء النمو الطبيعي للعظام ، وهذا ما يسمى بـ الارتفاع الفيسيولوجي للأنزيم . - امراض نمو العظام مثل حالات فرط وظيفة الغدة جار الدرقية ، و الكساح في الاطفال و لين العظام في الكبار و تكلسم العظم - انسداد القنوات الكبدية و المرارية التي تحدث نتيجة لحصوات مرارية أو ضيق او ورم سرطاني - امراض الكبد خاصة الالتهاب الكبدي الوبائي أو تسمم الكبد ببعض الادوية مثل الكلوربرومازين و ميثيل التستستيرون . - اثناء الحمل ، ويعتبر مثال أيضآ لـ الارتفاع الفسيولوجي للانزيم - فرط نشاط الغدة الدرقية يقل مستوى الانزيم في :

- حالات قصور وظيفة الغدة جار الدرقية - اثناء وقف نمو الطفل (ب) البيليروبين :

ينتج البيليروبين من هدم الهيموجلوبين بعد تكسر كريات الدم الحمراء وذلك في نهاية فترة حياتها ، ثم يرتبط مع حمض الجلوكورونيك في الكبد ليتحول إلى ثنائي جلوكورونات البيليروبين القابل للذوبان في الماء ثم يخرج عن طريق الكبد مع الصفراء في القنوات المرارية، ولذلك يوجد نوعان من البيليروبين هما البيليروبين غير المباشر ( ID - BIL ) وهو ما قبل الارتباط وغير قابل للذوبان في الماء ، والبيليروبين المباشر ( D - BIL ) وهو ما بعد الارتباط وهو قابل للذوبان في الماء .

مجموع النوعين يطلق عليه البيليروبين الكُلي ( T- BIL )

يتراوح المستوى الطبيعي لـ البيليروبين الكُلي ما بين 3.5 - 19 ميكرومول / لترآ يصل المستوى الطبيعي لـ البيليروبين المباشر إلى 7 ميكرومول / لترآ. اسباب زيادة او ارتفاع البيليروبين عن المستوى الطبيعي :-

يزداد مستوى البيليروبين في ثلاث حالات مختلفة :

- امراض الكبد المؤدية إلى عدم قدرته الكافية على ارتباط واستخراج البيليروبين ويؤدي ذلك إلى ارتفاع البيليروبين المباشر وغير المباشر ، ويسمى هذا النوع بـ " الصفراء الخلوية الكبدية " . - انسداد القنوات المرارية ، مما يؤدي إلى استرجاع البيليروبين المباشر إلى الكبد ومنه إلى الدم مما يؤدي إلى ارتفاع هذا النوع من البيليروبين ويسمى هذا المرض بـ " الصفراء الانسدادية " - تكسر كريات الدم الحمراء أكثر من قدرة الكبد على ارتباط البيليروبين مما يؤدي إلى زيادة البيليروبين غير المباشر في الدم ، ويحدث ذلك في الأمراض المؤدية إلى تكسر كريات الدم الحمراء ، ويسمى هذ النوع ب، " صفراء تكسر كريات الدم الحمراء " ، ويحدث هذا النوع أيضآ في الاطفال حديثي الولادة نتيجة لنقص نشاط أو غياب نشاطية الانزيم الخاص بعملية الاربتاط ، ويسمى هذا النوع " الصفراء الطبيعية الوليدية " أو " يرقان حديثو الولادة " وتحدث في الأسبوع الاول بعد الولادة . ملاحظات :

- الارتفاع المضطرد في البيليروبين المباشر وكذلك الفوسفاتاز القلوي وبنفس النسبة يشير إلى إنسداد القنوات الصفراوية وذكلك إلتهاب القنوات الصفراوية . - الإرتفاع في البيليروبين يكون اكثر من الارتفاع في الفوسفاتاز القلوي في التهاب الكبد الوبائي وكذلك تكسرالدم .

الكلمات والمصطلحات الواردة في الموضوع

القدرة التصنيعية Synthetic Functions

البروتين الكلي ( Total Protein - Tp)

الألبيومين ( Albumin - Alb)

انزيمات الكبد Liver Enzymes

أسبرتات أمينو ترانسفيراز Aspartate Aminotransferase AST (GOT)

إنزيم الأنين أمينو ترانسفيراز Alanine Aminotransferase ALT( GPT) انزيم جاما . ج ت Gamma Glutamyl Transferase ( y.GT)

انزيم نازعة الهيدروجين من لاكتات LDH

القدرة الاستخراجية Excretory Function

الفوسفاتوز القلوي Alkaline Phosphatase -Alp

البيليروبين Bilirubin

الضغط الأسموزي Colloidal Osmotic Pressure

الخلل في التمثيل الغذائي Metabolic Error

الجلوبيولين Globulin

الفيبرينوجين Fibrinogen

التجفاف Dehydration

تركيز الدم Haemoconcentraion

الفا جلوبيولين a1 & a2 Globulin

بتيا جلوبيولين B-Globulin

جاما جلوبيولين Y-Globulin

خلايا البلازما Plasma Cells

الفيبرين Fibrin

معدل الالبيومين للجلوبيولين Albumin / Globulin Ratio (A/G%)

احتشاء عضلة القلب Myocardial Infarction

شبيهات الانزيم Isoenzymes

فرط وظيفة الغدة جار الدرقية Hyperparathyroidism

تكلسم العظام Ossification

الكلوربرومازين Chlorpromazine

ميثيل التيستستيرون Methyl Testosterone

قصور وظيفة الغدة جار الدرقية Hypoparathyroidism

وقف نمو الطفل Growth Retardation

حمض الجلوكورونيك Glucorunic Acid

البيليروبين غير المباشر Indirect Bilirubin (ID - BIL )

البيليروبين المباشر Direct Bilirubin (D - BIL )

البيليروبين الكُلي Total Bilirubin (T - BIL )

الصفراء الخلوية الكبدية Hepatocellular Jaundice

الصفراء الانسدادية Obstructive Jaundice

صفراء تكسر كريات الدم الحمراء Haemolytic Jaundice

يرقان حديث الولادة Physiological Neonatal Jaundice

فحوصات وظائف الكبد Liver Function Tests


الكبد هو مصفاة الجسم ، ومرشح الطعام من السموم والدهون وهو الذى يحتجز الطعام الزائد ويحوله إلى دهون كما يخزن بعضها حوله ويسمح ببعض الدهون فتترسب فى الأنسجة وحول الأوعية الدموية فتسبب الجلطات !

الممنوعات المسموح به أو العلاج

1 – الأدوية الكيماوية .. فكلها تضر الكبد .. والكبد المريض ميف لايتخلص من الأدوية !

2 – المسبك والدهون والحلويات والمخللات .. والحوادق .. تضر الكبد والكلى !

3 – اللحوم الحمراء .. والكبدة والسجق واللانشون والهامبرجر والشاورمة .. وجميع اللحوم المصنعة !

4 – المخبوزات كلها والفطائر والكيك .

5 – البقوليات والفول والطعمية والبطاطس المقلية ..

6 – ممنوع الإهمال .. والكسل .. فلابد من المتابعة المستمرة .. والتحاليل الطبية ..

الحمد لله فنسبة الشفاء أكثر من 80 % حتى مع التورم المائى ؟ حتى لو لم يبق سوى ¼ كبد فقط (الكبــد يجدد خلاياه إذا حافظنا عليه ).



1– القنطريون أهم علاج فى حالات الاستسقاء وحصوات المرارة والقرح المزمنة – ملعقة كبيرة + ملعقة شعير .

2 – مغلى الشعير + البقدونس + الكرفس

3 – مضغ الخروب .. ومضغ الحبهان يساعد على الهضم .. ويقوى القلب ويمتص السموم من المعدة والأمعاء !

4 – البردقوش + ورق حصا اللبان

5 – مغلى الكرفس + الراوند + ملعقة خل

6 – العسل الجبلى + غذاء الملكات + حبوب اللقاح + البروبوليس ( عسل المر إذا كان مريض سكر )

7 – حلبة حصى + شمر

8 – بذر السفرجل = بذر القطونا منقوع 1 جم فقط فى 50 سم ماء يعالج الآغشية المخاطية .

9 – بذور الحرمل + زيت السمسم + عسل جبلى أقوى علاج للكبد .

10 – حقنة شرجية يوميه بالزيوت مع الماء الساخن

11 – بذور السعد وحب الإرشاد يعالج المعدة والقرح .

12 – البنجر المسلوق يعالج مشكلات المرارة والخرشوف المسلوق مهم جداً مع باقى شوربة الخضار – الكرنب والكرفس والحبهان ..

13 – ملعقة زيت زيتون نقى 3 مرات تنشط الكبد وتعالج الإمساك المزمن !

14 – البلح والتفاح والرمان والتين والعنب والقمح النابت والفول النابت.

15 – حمام مائى ساخن للقدمين مهم جدا يوميا بمغلى الخردل والجنزبيل – لتنشيط الدورة الدموية .




المصادر :


http://oshba.com/modules.php?name=News&file=article&sid=97 http://www.sehha.com/diseases/liver/hcv.htm http://www.smsec.com/family/nadwa/farma/kabed.htm http://www.6abib.com/lab/alb-9.htm http://www.kenanaonline.com/page/1732 http://www.khayma.com/hawaj/sickness/liver.htm http://www.gn4me.com/health/diseases/index.jsp?L1=18&L2=75&L3=312 http://www.gn4me.com/health/diseases/index.jsp?L1=18&L2=75&L3=290

↑اقفز إلى القسم السابق
آخر تعديل بتاريخ 21 يناير 2008، 08:10