آزتك

إمبراطورية الأزتك
Aztec Empire
ويعرف أيضاً باسم تحالف الأزتك الثلاثي
1325 – 1521 Flag of New Spain.svg
موقع أزتك
العاصمة تنوشتتلان
اللغة نهواتل
الديانة ديانة الأزتك
الحكومة امبراطورية مهيمنة
تلاتواني
 - 1376-1395 أكاماپيچتلي
 - 1520-1521 كواوهتيموك
حقبة تاريخية قبل كولومبوس
 - تأسيس تنوشتتلان 13 مارس 1325
 - الفتح الاسباني لإمبراطورية الأزتك 13 أغسطس 1521
المساحة 500,000 كم² (193,051 ميل مربع)
العملة لا يوجد (مقايضة)
إمبراطورية الأزتك. كانت لها عاصمة تدعى تينوشتيتلان، قامت حيث تقع مكسيكو سيتي الحالية. وقد تأسست الإمبراطورية خلال القرن 15 وذلك عندما فتح الأزتك وحلفاؤهم القسم الأكبر من المكسيك الوسطى والجنوبية.
حجر تقويم الزمن لدى الآزتك

آزتك (Aztec) هي إمبراطورية قديمة و دولة الأمريكان الأصليين بما يعرف حاليا بالمكسيك .

الأزتيك Aztec قبيلة من قبائل الهنود الحمر تتحدث لغة «ناهواتل» Nahuatl، غزت وادي المكسيك في القرن الثاني عشر للميلاد. وقد اشتق اسمها «أزتيكا» Azteca من «أَزْتْلان» Aztlan أي الأرض البيضاء أو «أرض المالك الحزين» موطنها الأصلي، ولعله اسم أسطوري، إذ لا يعرف بالضبط موقع تلك الأرض، وتشير المصادر إلى أنها تقع في مكان ما شمال غربي وادي المكسيك. وهم يطلقون على موطنهم هذا كذلك اسم تشيكو موزتك Chicomoztec أي الكهوف السبعة. وقد تخلى الأزتك عن اسمهم هذا واستبدلوا به اسم «مكسيكا» Mexica نسبة إلى «متزليابان» Metzliapan أي «بحيرة القمر» وهو الاسم الأسطوري الذي يطلق على بحيرة تكسكوكو Texcoco، وتشير مصادر القرن السادس عشر إليهم بهذا الاسم، وهم يعرفون كذلك باسم تنوشكا نسبة إلى جدهم الأكبر تنوش Tenoch الذي أطلقوا اسمه على حاضرتهم الأولى تنوشتيتلان Tenochtitlan، كما أطلقوا اسم مكسيكا على حاضرتهم الثانية الملاصقة لها. وقد طغى الاسم الثاني حتى صار يعرف به شعب المكسيك وأرضه وعاصمته. ويفضل بعض العلماء أن يطلق اسم الأزتيك على القبائل التي سكنت وسط المكسيك عندما غزا الإسبان البلاد ودمروها سنة 1521م، وماتزال لغة ناهواتل تسمع في تلك الأرجاء، وهي من أسرة اللغات الأوتوأزتكية التي انتشرت في مناطق عدة من أوريگون وأيداهو في الولايات المتحدة شمالاً إلى نيكاراگوا جنوباً.[1]


مخطوط أزتيك يمثل الملك أكزاياكاتل جالساً على عرشه متدثرا بجلد النمر قرب هرم مدرج (محفوظ في المكتبة الوطنية في باريس)

يشوب الغموض أصل شعب الأزتيك ويدل تراثهم على أنهم كانوا يعيشون على الصيد وجمع الثمار، ويستوطنون القسم الشمالي من هضبة المكسيك قبل أن يظهروا في وادي المكسيك في القرن الثاني عشر (نحو 1111م). ويحتمل أن تكون مسيرتهم جنوباً جزءاً من هجرة كبرى لشعوب المنطقة، أو أنها كانت بسبب انهيار حضارة التولتك Toltec. وقد استقر الأزتيك بادئ الأمر في منطقة بحيرات زومبانغو Zumpango وزالتوكان Xaltocan (نحو 1163م)، وأقاموا في مياهها الضحلة جزيرات صنعية زرعوها زراعة مكثفة ودعيت «الحدائق العائمة» Chinampas. ولعل تقنية البستنة هذه كانت معروفة في الوادي قبل وصول الأزتيك بزمن طويل. وبعد أن أقاموا زمناً في موقعهم هذا انتقل الأزتيك إلى التلال في هضبة تشابولتبك Chapultebec (نحو 1275م) فحصنوها بجدران حجرية وسكنوها. وأقاموا فيها مملكة لهم تشير المصادر إلى أن ملكها الأول اسمه هويتزيلهوتل Huitzilihuitl، ولكن مملكة كولْهْواكان Culhuacan أكبر الدول - المدن في ذلك الوقت هاجمت شعب الأزتيك مع حلفائها وهزمتهم، واقتادت ملكهم أسيراً، وقدمته أضحية لآلهتها، وفرضت على شعبه الإقامة الجبرية في الطرف الجنوبي من الوادي في منطقة تِزبان Tizpan. وفي خاتمة المطاف استقر الأزتيك فوق جزيرة في الجزء الغربي من بحيرة تكسكوكو، وانقسموا فرعين أنشأ كل منهما لنفسه مدينة. والمدينتان هما تنوشتيتلان (وهي نواة مدينة المكسيك الحديثة)، وتْلَتلولكو Tlatelolco. ويتفق معظم المؤرخين على أن تأسيس المدينة الأولى يعود إلى سنة 1325م، وأن المدينة الأخرى تأسست بين سنتي 1325 و1338م. وتشير المصادر إلى أن أول ملوك تنوشتيتلان هو أكامابشتلي Acamapichtli الذي فرضته مملكة كولهواكان. أما أول ملوك تلتلولكو فهو كْواكواوْهْبيتزاهْواك Cuacauhpitzahuac ابن ملك أزْكابتزالْكو Azcapotzalco (نحو سنة 1375م). وظلت المدينتان وما يتبعهما خاضعتين لمملكة أزكابتزالكو التي هيمنت على الوادي ومدت سيطرتها إلى جواره بالحروب والغزو بمساعدة أتباعها من شعب مكسيكا. وفي سنة 1428 أمر ملك أزكابتزالكو بإعدام شِمالْبوبوكا Chimalpopoca ملك تنوشتيتلان وتْلَكاتيوتل Tlacateotl ملك تلتلولكو في سلسلة من الإعدامات التي نفذت في عدد من زعماء القبائل المشكوك بولائهم، فقامت ثورة في ذلك العام تزعمها إتزكواتل Itzcoatl خليفة شمالبوبوكا ونزاهو الكويوتل الوريث الشرعي لتلكاتيوتل وأيدتهما قبائل أخرى، وابتدأت الحرب باكتساح الثوار مدينة أزكابتزالكو في السنة نفسها وانتهت بتنصيب نزاهو الكويوتل على العرش في مدينة تكسكوكو Texcoco، سنة 1431. ولملء الفراغ السياسي الذي خلفه تدمير مملكة أزكابتزالكو أنشئ حلف ضم كلاً من تنوشتتلان وتكسكوكو وتلكوبان Tlacopan، وكان هذا الحلف يهدف في بادئ الأمر إلى توازن القوى بين المنتصرين والحفاظ على وحدة الوادي سياسياً، وسرعان ماتحول الحلف إلى أداة توسع امبراطوري شمل وسط المكسيك في عهد الملك مونتيزوم إيلهوي كامينا (1440- 1468) Montezum Ilhuicamina، بيد أن العلاقات الطيبة التي قامت بين تنوشتيتلان وتلتلولكو لم تلبث أن ساءت على نحو كبير وانتهت إلى قيام أكزياكاتل Axayacatl ملك تنوشتيتلان (1468- 1481) باقتحام مدينة تلتلولكو المتمردة سنة 1473م وقتل مليكها موكيوكس Moquiuix أو أجبره على الانتحار، وخلا الجو منذئذ لملوك تنوشتيتلان الذين هيمنوا على الوادي وأقاموا امبراطورية واسعة امتدت إلى شمالي المكسيك، وبلغت مساحتها عندما وصلها الإسبان سنة 1519 نحو 207200 كم2 وسكانها نحو خمسة أو ستة ملايين نسمة تتوزعهم 400- 500 دويلة صغيرة. أما تنوشتتلان نفسها فكانت مساحتها 13كم2 وسكانها نحو 140000 نسمة وهي أكبر كثافة سكانية عرفها وسط أمريكة في حضارتها القديمة.

كتابة أزتيك التصويرية المصورة على ورق ألياف (محفوظ في مكتبة بلدية فيينا في النمسا)

وتوالى على العرش من بعد أكزياكاتل كل من تيزوس (1481- 1486م) Tizos وأهويتزول (1486-1502م) Ahuitzol ثم مونتزوم كزوكزويوتزن (1502-1520م)Montezum Xoxoyotzen وفي عهده ظهر خطر الغزو الإسباني لوسط أمريكة. ففي الرابع من شهر آذار سنة 1519 رست عند سواحل المكسيك إحدى عشرة سفينة إسبانية يقودها هرنان كورتيز Hernan Cortés فأرسل الملك مونتزوم وفداً إليه محملاً بالهدايا الثمينة، وفي منتصف شهر آب من تلك السنة توجه كورتيز مع رجاله إلى العاصمة تنوشتتلان فأدهشهم ثراؤها واتساعها وجمال مبانيها فطمعوا بها، واستطاع كورتيز أن يقبض على ملكها مونتزوم ويتخذ منه رهينة، إلا أنه اضطر إلى مغادرة المدينة لتسوية حسابه مع حاكم كوبا الإسباني، وترك المدينة في عهدة نائبه ألفارادو Alvarado، ولما عاد كورتيز إلى تنوشتتلان وجد الشعب في هياج شديد لتصرفات نائبه، وعندما حاول ملكهم تهدئتهم قتلوه، وقرر كورتيز الانسحاب في حزيران 1520م مع رجاله المحملين بالكنوز التي استولوا عليها. وفي أثناء انسحابهم انقض عليهم الأزتيك وأثخنوهم قتلاً وجرحاً، وتمكن كورتيز مع من بقي من رجاله من اللجوء إلى قبيلة تلاكس كلان Tlaxcalan التي حالفته، فأعاد تنظيم قواته وضرب حصاراً على تنوشتيتلان عدة أشهر. وكان قد تولى الحكم فيها كويتلاهواك Cuitlahoac بعد موت أخيه مونتيزوم، ولم يلبث أن مات فخلفه غواتيموزين Guatimozin آخر ملوك الأزتيك. وتمكن كورتيز مع حلفائه من اقتحام المدينة في آب 1521م فدمروها وبطشوا بسكانها بقسوة متناهية، ووقع الملك في الأسر ثم شنق بعد سنوات. وكانت مدينة تلتلولكو آخر معاقل شعب الأزتيك قبل أن يسحقها الغزاة الإسبان ويدمروها عن بكرة أبيها، وفي سنة 1522 عين الامبراطور الإسباني شارل الخامس (1500- 1558م) هرنان كورتز حاكماً عاماً لإسبانية الجديدة وأقام الغزاة الجدد مدينة مكسيكو فوق أنقاض المدينتين التوأمين.

امبراطورية الأزتك

كان مركز حضارة الأزتك في وادي المكسيك، وهو حوض واسع بيضي الشكل يقع على ارتفاع نحو 2,300 متر فوق سطح البحر. وهذا الارتفاع الشاهق جعل مناخه لطيفًا، في حين كان مناخ الأراضي المنخفضة المحيطة به أكثر حرارة ورطوبة.

اشتملت إمبراطورية الأزتك على عدد كبير من المدن والحواضر، وبخاصة تلك الواقعة في وادي المكسيك. وكانت أكبر مدينة في هذه الإمبراطورية العاصمة تينوختيتلان، التي تقوم على جزيرة في بحيرة تكسكوكو، وتربطها بالقارة قنوات وجسور تمر عبر المدينة. وامتدت تينوختيتلان على رقعة مساحتها نحو 15كم². وفوق إحدى الجزر الواقعة إلى الشمال من مدينة تينوختيتلان انتصبت مدينة تلاتيلولكو التي كانت توأماً لها. وكلتا المدينتين تقعان داخل حدود مدينة مكسيكو سيتي الآن، وقد كانت مدينة مكسيكو سيتي تغطي معظم بحيرة تكسكوكو التي جَفَّتْ خلال القرن السابع عشر. وفي سنة 1473م أخضع سكان تينوختيتلان مدينة تلاتيلولكو ووحدوا المدينتين. وعندما وصل الأسبان في القرن السادس عشر، لم يكن في أسبانيا مدينة يبلغ عدد سكانها عدد سكان مدينة تينوختيتلان الذي ربما بلغ أكثر من مائة ألف نسمة.[2]

كان لإمبراطور الأزتك لقب هو هيوي تلاتوني (المتحدث الكبير). وكان يقوم باختياره من بين أفراد الأسرة المالكة، مجلس مؤلف من نبلاء ذوي مقامات رفيعة. كان الإمبراطور يتمتع بسلطة كبيرة، ولكن كان عليه أن يستشير مجلس النبلاء قبل أن يتخذ القرارات المهمة. وكانت تتمركز، في المواقع الرئيسية في أرجاء الإمبراطورية المختلفة وحدات عسكرية للمحافظة على الأمن. ويقود معظم هذه الوحدات أحد كبار النبلاء، الذي يضطلع، في الوقت نفسه، بدور حاكم الإقليم. ويدير شؤون الإمبراطورية جهاز مُحكَم من الدوائر الحكومية. وكان عدد كبير من المراكز العليا وراثيًا. لكن خدمة الإمبراطورية كانت السبيل الرئيسي للحصول على منصب عال.

تألف مجتمع الأزتك من أربع طبقات رئيسية هي: 1- طبقة النبلاء. 2- طبقة العامة. 3- طبقة الأتباع 4- طبقة العبيد. وعلى الرغم من هذا التقسيم الطبقي فقد ارتبطت عائلات من طبقة النبلاء بعائلات من طبقة العامة بصلات قربى وثيقة، وانتمت هذه العائلات كلها إلى مجموعات الكالبولي. وامتلك أفراد المجموعة مساحة من الأرض ملكًا مشتركًا. وكان يُسمح لكل عائلة أن تزرع قطعة كبيرة من الأرض تكفي لسد حاجاتها. وبالإضافة إلى أرض الكالبولي كان معظم النبلاء يمتلكون أراضي خاصة بهم أو أراضي كانوا قد حصلوا عليها من الحكومة لاستخدامها خلال شَغْلِهم لمناصبهم الحكومية. وشَكَّلَ العامة غالبية السكان، وعاش عددٌ كبيرٌ منهم على زراعة أراضي الكالبولي. وعمل الأتباع في الأراضي التي يملكها النبلاء، وكانوا يستمرون فيها وإن انتقلت ملكيتها إلى نبيل جديد. وكان العبيد يُعدّون ملكية خاصة، لكن أولادهم كانوا يولدون أحرارًا. وكان عدد كبير من العبيد أسرى حرب وعدد آخر اشتراه الأزتك من جماعات أخرى. وهناك عبيد استُرِقُوا؛ لأنهم كانوا مجرمين أو أناسًا عجزوا عن دفع ديونهم.

تاريخ

حكمت إمبراطورية الآزتك منذ سنة 1428م ، وحتي 1521م. عندما غزاها الأسبان . وهذه الإمبراطورية كانت أساس حضارة الأزتك . وكانت الإمبراطورية تحكم من وادي المكسيك ووسطها حتي شرق خليج المكسيك وجنوبا لجواتيمالا . بني الأزتك المدن الكبري والبنايات الدينية والإدارية والسياسية . وكانت تينوشيتتلان Tenochtitlán العاصمة وكان مكانها موقع مدينة مكسيكو حاليا . وكانت تعد أكبر مدينة في العالم عندما غزاها الأسبان في أوائل القرت 16 م. وكان بها معبد هائل وقصر الملك والعديد من القنوات . لكنهم دمروها إلا أن حضارتها ظلت لها تأثيرها علي الثقافة المكسيكية . والأزتك آخر عشائر البرابرة التي دخلت وادي المكسيك بالأمريكتين بالقرن 12 م.، وكانت العاصمة تينوشيتتلان بها هرم من أعظم أهرامات الآزتك ويمثل إله الحرب . وقاعدته مساحتها 700قدم مربع وإرتفاعه 300قدم وبه درج يتكون من 340 درجة وفي نهايته فوق القمة يوجد برجان كل برج من ثلاثة طوابق وبه مذبح للقرابين البشرية التي كان الكهنة يقدمونها ويحتوي الهرم في جوانبه علي كوات (فتحات) كل كوة ترمز ليوم من أيام السنة (أنظر :مايا ). وكثير من المكسيكيين المعاصرين من الأزتك . ويوجد مليون مكسيكي مازالوا يتكلمون نهواتل Nahuatl لغة الأزتك القومية . وفي مدينة مكسيكو تجري الحفريات للكشف عن حضارة الأزتك .. وكان شعب الأزتك يطلق عليه شعب مكسيكا Mexica أو تنوتشكا Tenochca. وإسم أزتك مشتق من كلمة آزتلان Aztlán التي في أساطير مكسيكا . وكان شعب آزتلان يوجد بشمال غرب وادي المكسيك . وقبل قيام الآزتك كان وادي المكسيك مركزا لحضارة متطورة . فمنذ سنة 100 م. حتي 650 م. كان الوادي به مدينة تيوتهواكان وكانت مركزا لدولة سياسية ودينية وإقتصادية قوبة . وبعد أفول هذه المدينة هاجر شعب التولتك (مادة) من الشمال لوسط المكسيك مكونا دولة قوية . حيث قامت حضارة تلتك Toltec civilization التي بلغت إزدهارها مابين القرنين 10 و11 ق.م. و في القرن 13م. هاجم الشيشيمك Chichimec وادي المكسيك واستولوا علي مدن التولتك . واندمجوا بثقافتهم مع ثقافة التولتك مكونين حضارة الآزتك المبكرة . وكان مجتمع الآزتك يقوم علي الزراعة وكان يعيش بتوجيه ديني في كل مناحي الحياة.

ظهور إمبراطورية الأزْتك

أصبحت تينوشتيتلان في نحو أوائل القرن الخامس عشر الميلادي مدينة قوية، وسيطرت على الإقليم المحيط بها مكونة نوعًا من الدولة المدينة. وقد اتحدت تينوختيتلان مع كل من مدينتي تكسكوكو وتلاكوبان، وهما مدينتان أخريان من الدول المدن في وادي المكسيك ـ لتشكل المدن الثلاث حلفًا. وأصبحت تينوختيتلان أكثر أعضاء هذا الحلف قوة، وبدأت في بناء إمبراطورية الأزتك، حيث أخضع الحلف في عهد منتيزوما الأول، الذي حكم من سنة 1440م إلى 1469م، مناطق كبيرة إلى الشرق والجنوب، ويُكتب اسم منتيزوما بشكلين آخرين هما: موكتيزوما وموتيكوهزوما. ووَسَّع خلفاؤه الإمبراطورية، فامتدت بين ما هو معروف الآن بگواتيمالا وولاية سان لويس بوتوسي المكسيكية. ودفعت مئات من المدن المغلوبة ضرائب طائلة على شكل سلع إلى الإمبراطورية. وحينما أصبح منتيزوما الثاني إمبراطورًا سنة 1502م، كانت إمبراطورية الأزتك في ذروة قوتها.[2]


الفتح الأسباني

رسا المكتشف الأسباني هرناندو كورتيز، سنة 1519م، على الساحل الشرقي للمكسيك، وسار برًا إلى عاصمة الأزتك. وانضم إليه وإلى قواته عددٌ كبيرٌ من الهنود الذين كان الأزتك قد أخضعوا بلادهم، حيث كانوا مستائين من الضرائب الطائلة التي كان ينتزعها الأزتك منهم. ولم يَتَصَدَّ منتيزوما الثاني لتقدم الأسبان، ومن المحتمل أن السبب في ذلك هو أنه اعتقد بأن كورتيز يمثل إلههم كوتيز الكوتل للتشابه بين الاسمين، والذي تقول أسطورة أزتكية أنه سافر عبر البحر وسوف يعود يومًا ما. ودخل كورتيز مدينة تينوختيتلان وأسر منتيزوما.

وفي سنة 1520م ثار الأزتك وطردوا الأسبان من المدينة، ومات منتيزوما من جراء جروح أُصيب بها إبان القتال. وأعاد كورتيز تنظيم جيشه وبدأ بهجوم دموي على تينوختيتلان في شهر مايو سنة 1521م. ولكن كواهتموك، وهو خليفة منتيزوما، استسلم للأسبان في شهر أغسطس من العام نفسه.

تراث الأزْتك

لاتزال قلةٌ قليلة من بقايا العمارة الأزتكية باقية حتى الآن. فقد اعتبر الأسبان أن واجبهم كنصارى أن يمحوا كل ما في المعابد والآثار الأخرى، من الأشياء المتعلقة بديانة الأزتك. فدمروا مدينة تينوختيتلان وبنوا على أنقاضها مدينة مكسيكوسيتي. لكن الآثاريين كشفوا خلال عمليات التنقيب عن موقع المعبد الكبير في مدينة مكسيكوسيتي. وكشفوا جوانب البناء الأربعة، واكتشفوا حوالي ستة آلاف قطعة، تشمل مجوهرات وخزفًا وتماثيل ونقوشًا جدارية وبقايا قرابين حيوانية وبشرية. ورمم الأثريون بعض المباني الأزتكية الأخرى، منها معابد في كل من تينايوكا وتيبوزتان، الواقعتين قرب مدينة مكسيكوسيتي. وبالإضافة إلى ذلك يضم المتحف الوطني للآثار في مدينة مكسيكوسيتي مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية الأزتكية.

والآلاف من السكان في المكسيك لهم أسلاف من الأزتك. كما أن عددًا كبيرًا منهم يتكلمون صورة حديثة من لغة ناوات. هذا فضلاً عن أن عددًا كبيرًا من أسماء الأماكن المكسيكية، بما في ذلك أكابولكو ومكسيكوسيتي نفسها قد جاءت من لغة ناهواتل. وكذلك، كان حال الكلمات الإنجليزية مثل الأفوكادو والشوكولاتة والطماطم . واستخدم رسامون مكسيكيون، أمثال جوز أورازكو ودييجو ريفيرا ودافيد سيكوروز، موضوعات أزتكية في رسوماتهم. هذا فضلاً عن أطعمة من أصل أزتكي، مثل الفلفل والشوكولاتة والتاكو، قد أصبحت مألوفة في عدد كبير من البلاد.

وتعيش حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية، أعدادٌ كبيرةٌ من ذوي الأصول الأزتكية، وبخاصة في ولايتي كاليفورنيا وتكساس. وقد طوَّر هؤلاء الأمريكيون المكسيكيون، في أواسط القرن العشرين، اتجاهًا ثقافيًا جديدًا للاعتزاز بأسلافهم الأزتك أطلقوا عليه اسم تراث الأزتك .

مثولوجيا

كان الآزتك يعبدون آلهة تمثل قوي الطبيعة التي لها تأثيرها علي الإقتصاد الزراعي لديهم . وكانت مدنهم بها الأهرامات الحجرية العملاقة وفوق قممها المعابد وكان يقدم بها القرابين البشرية للآلهة . ولأنه شعب زراعي ، فلقد كان في عبادته يعبد قوي الطبيعة . فإتخذوا هذه القوي آلهة ، فعبدوا إله الشمس هويتزيلولوشتيلي Huitzilopochtli, والذي كان يعتبر إله الحرب أيضا. وكان لديهم إله المطر تلالوك Tlaloc وإله الريح . وكان الأزتك يعتقدون أن الآلهة الخيرة والنافعة ،لا بد أن تظل قوية لتمنع الآلهة الشريرة من تدمير العالم . لهذا السبب كانوا يقدمون لها الأضاحي البشرية . وكان معظمهم من أسري الحرب. وكانوا يعتقدون أن إله المطر تلالوك يفضل ضحاياه من الأطفال . وكانت طقوس التضحية في مواعيد كانوا يحسبونها حسب النجوم لتحديد وقت خاص لكل إله . وكان الضحية تصعد لقمة الهرم حيث كان الكاهن يمدده فوق فوق حجر المذبح وينتزع قلب الضحية . وكان يرفعه عاليا للإله الذي يجري تكريمه ، ثم يضع القلب وهو ينبض ليشوي في النيران المقدسة . وأحيانا كان االضحايا الكثيرون يقتلون مرة واحدة . ففي عام 1487م. قتل كهنة الأزتك 80 ألف أسيرحرب لتكريس إعادة بماء معبد الشمس مدينة تنوكتتلان . وكان الكهنة يظنون أنهم ينالون رضا الآلهة بالصوم أو جرح أنفسهم . وكان منهم من كان يدير مدارس لتعليم الكهنوت الأطفال الذين سيصبحون كهنة . وكان من أهم أعمال الكهنة تحديد الأيام السعيدة لشن الحروب أو القيام بالأعمال . وكان يوجد أجندة دينية مكونة من 260يوم عليها هذه المعلومات . وكانت الأيام المقدسة لتكريم الآلهة كان لها أجندة للتقويم الشمسي ، مكونة من 365 يوم . وهذا التقويم كان متبعا لدي الأولمك والمايا والزابوتك في أمريكا الوسطي .وكان الفن يأخذ طابعا دينيا أو حربيا .

حضارة

تأثر الأزتيك منذ ظهورهم على مسرح التاريخ بثقافات الشعوب المتحضرة التي عاشت قبلهم في وسط المكسيك، وقد حفظت المصادر معلومات كثيرة عن تطور الأزتيك اللاحق بعد نشوء الدولتين المدينتين التوأمين تنوشتيتلان وتلتلولكو. وكانت المدينتان قد قطعتا شوطاً كبيراً في تقدمهما الحضاري حين وصل إليهما الغزاة الإسبان سنة 1519م. ولكل منهما طابعها المميز، فقد كانت تنوشتيتلان مركزاً سياسياً وحاضرة امبراطورية متسعة، وكانت تلتلولكو مركزاً تجارياً واقتصادياً مزدهراً. وكم كانت دهشة الغزاة كبيرة لحجم هاتين المدينتين ومعابدهما وقصورهما وأسواقهما وطرقاتهما التي تصل بينهما وبين البر الرئيس، وقد قدر عدد سكانهما بين 50000 و75000 نسمة، وذكرت بعض المصادر أرقاماً أخرى مبالغاً فيها.

طور الأزتك نظام الري واستعملوا الأسمدة . لم يعرف الفلاحون المحراث ولكنهم كانوا يضعون البذور في حفر صغيرة . وكانوا يصنعون الفخار والسلال . وكانت المرأة تطحن الذرة بالرحاية الحجرية . لم يكن يعرفون العملات المعدنية . ولكن كانوا يستعملون حبات الكاكاو والملابس القطنية والملح في البيع والشراء بها . ولم يكن لدى الأزتك العربات على العجل ولاحيوانات للجر . ولكن كانوا يستعملون قوارب صغير من جذوع الأشجار المحفورة (قوارب الكانو) أو علي ظهور الحمالين الذين كانوا يسيرون في قوافل وأمامهم التجار . وكانت قوافل الحمالين يحرسها مسلحون . وكان التجار يعملون في الجاسوسية لحساب الإمبراطورية ولاسيما في المدن التي كانوا يبيعون فيها والتي كانت لاتخضع للأزتك .

منظر من أعلى هرم من أهرامات الآزتك

الحياة الاجتماعية والسياسية

كان للأزتيك تنظيم اجتماعي يملك مقومات التطور وله صفة المجتمع العسكري، فكل أفراده مجندون للقتال من أجله، ويتألف المجتمع من طبقتين، تضم الأولى منهما النبلاء والكهنة والتجار وتضم الطبقة الثانية العامة والحرفيين والأقنان، ويمارس الجميع نشاطهم وفق نظام محدد. وللمرأة حقوقها المعترف بها، ويقوم رباط الزوجية على أساس زوج واحد لزوجة واحدة ويخضع لقواعد مقدسة. ويتوزع السكان أحياء المدينة بحسب طبقاتهم ومهنهم. فللتجار أحياؤهم وللصناع المتخصصين أحياؤهم. وكان التجار يحتلون موقعاً مميزاً في المجتمع ولهم علاقات تجارية خارجية مع الشعوب الأخرى. وكانوا في أثناء تجوالهم يقومون بمهمات الاطلاع والاستطلاع.

توجه القائد نحو عاصمة الأزتيك عام 1519 (تصوير أزتيك من القرن السادس عشر محفوظ في المكتبة الوطنية في باريس)

أما الحياة السياسية فيقوم الملك على رأسها حاكماً مطلقاً يتصرف بمقدرات الدولة ويضطلع بمسؤولياتها ويلقب «زعيم الرجال» Tlacateuhtli وله قداسة الآلهة، ويليه النبلاء وقادة الجيش ومستشاروه وسفراؤه وقضاته. ويساعد الملك أربعة نبلاء يمثلون أحياء العاصمة الأربعة ووزير أول يرمز إليه بالأفعى ويكلف الشؤون الداخلية، كما يساعده كذلك مجلس للنبلاء Petlacaleatl وله صفة استشارية. وينتخب الملك نظرياً من بين أفراد الأسرة المالكة، ولكن المنصب كان وراثياً في واقع الأمر، وينتقل من الأخ إلى أخيه ثم إلى ابن الأخ الأكبر وهكذا.

أنماط المعيشة

الدين

كان للدين أهمية فائقة في حياة الأزتك. وكَرَّس الناس معظم أوقاتهم للعبادة، حتى أنهم كانوا يشنون الحروب، بصورة رئيسية بغية الحصول على أسرى يقدمونهم قرابين لآلهتهم.

عبد الأزتك مئات من الآلهة. وكانوا يزعمون بأن لكل واحد منها سيطرة على حركة أو أكثر من الحركات البشرية، أو على مظهر أو أكثر من مظاهر الطبيعة. ولما كان اقتصاد الأزتك يعتمد على الزراعة كان لشعبهم عدد كبير من الآلهة الزراعية، منها سنتيوتل للذُرة، تلانوك للمطر والخصب، زايب توتك للربيع وإحياء الأرض.

كان للأزتك الكثير من الطقوس الدينية، ويُقام أكثرها أهمية أيام الزراعة والحصاد، ومناسبات أخرى خلال السنة الزراعية. وكان العديد من هذه الطقوس الدينية تهدف إلى ضمان محاصيل وفيرة حسبما كانوا يعتقدونه من عطف آلهتهم.

أَدَّت القرابين البشرية دورًا أساسيًا في معظم الطقوس الدينية. وكان الكهنة يشقون صدر الضحية الحية وينتزعون منها القلب، إذ كانوا يعتقدون أن آلهتهم تحتاج إلى قلوب ودماء بشرية كي تبقى قوية. وكان المتعبدون يأكلون، أحيانًا، أجزاء من جسد الضحية. وربما كانوا يعتقدون أيضًا أن قوة الشخص الميت وشجاعته تنتقل إلى كل من يأكل لحمه. وكان معظم الضحايا من أسرى الحروب أو العبيد، ولكن الأزتك كانوا يضحون بأولادهم لإلههم تيالوك.

كان التقويم الديني عند الأزتك يتألف من 260 يومًا. وقد استخدم الكهنة التقويم لتحديد أيام السعد للقيام ببعض الأعمال، مثل بذر المحاصيل وبناء البيوت والخروج إلى الحرب. كما كان لهم تقويم شمسي يتألف من 365 يومًا. وكان التقويم الأخير يتألف من 18 شهرًا، وكل شهر يتألف من 20 يومًا، علاوة على خمسة أيام إضافية.

كان الأزتك يقيمون احتفالاً كبيرًا كل 52 سنة، يُدعى ربط السنوات أو مهرجان النار الجديدة. وقبل بداية الاحتفال يطفيء الناس مواقد نيرانهم، ليشعل الكهنة نارًا جديدة فوق صدر أحد القرابين عند فجر دورة الـ 52 سنة الجديدة. وكان الناس يقومون بوخز أنفسهم ليضيفوا دماءهم إلى القربان. ومن ثم يشعلون من هذه النار الجديدة، نيران مواقدهم ثانية، ثم يحتفلون.

تقوم ديانة الأزتيك على تجسيد قوى الطبيعة وظواهرها، وقد تأثرت بديانات الحضارات السابقة فصار لها مجمع آلهة وتراث من المعتقدات الناظمة لذلك المجتمع الديني العسكري الذي يقدس الآلهة ويشن الحروب من أجلها. وتضم أهرامات تنوشتتلان وتلتلولكو مذبحين مقدسين، أحدهما للإله هويتز يلوبوشتلي رب القبيلة الأقدم وإله الحرب والصيد، ويمثل في صورة طائر ساحر مع الشمس، وتقدم إليه الأضاحي البشرية في العيد الكبير. أما المذبح الثاني فللإله تلالوك Tlaloc رب المطر والصواعق، وثمة أرباب آخرون لكل منهم وظيفته وفي مقدمتهم كويتزالكواتل Quitzalcoatl رب الرياح والحضارة والعمران الذي أبدع الإنسان والتقويم ونظم الحياة والصناعة، وهو رب الشروق الذي اختفى في الغرب وسيطلع عند عودته من الشرق، وهو الإله الذي ظن آخر ملوك الأزتيك أنه «هرنان كورتز» لأنه جاء من الشرق. ومن الآلهة كذلك تزكاتلبوكا Tezcatlipoca رب السماء وكاتلكو Catlico ربة الأرض ووالدة هويتزيلوبوشتلي وتبدو بثوب ثعابين متداخلة، ومكتلانتشلي Mictlantechelli رب الموت وزوجته مكتيكاكواتل Mictecacoatl، سيدة إقامة الموتى وهوهوتيوتل Huehueteotl رب النار وغيرها كثير، وكلها تتمثل ظواهر الطبيعة كالماء والأزهار والجمال والنبات والخصب، ولكل منهما يوم خاص وشعائر ومراسم غايتها التقرب منها واسترضاؤها. وتقدم الأضاحي من البشر والحيوانات في الاحتفالات الأساسية، وكان لحم هذه الأضاحي يؤكل لدوافع دينية تتمثل في الاتحاد بالآلهة.

الحياة الأسرية

تألفت الأسرة النموذجية عند الأزتك من الزوج والزوجة والأولاد غير المتزوجين، ومن عدد من أقرباء الزوج. وكان أفراد هذه الأسرة الكبيرة، بما في ذلك الأطفال، يتعاونون في العمل. وكانت المسؤولية الرئيسية للزوج إعالة الأسرة بالعمل عادة في الزراعة وحرفة من الحرف. أما واجبات الزوجة فقد شملت حياكة ثياب أفراد الأسرة وطهي الطعام لهم. وكان الأولاد يتعلمون على أيدي آبائهم حتى سن العاشرة تقريبًا. ومن ثم يلتحقون بمدرسة يديرها الكالبولي، أو بمدرسة ترتبط بالمعبد إذا كانوا من أولاد النبلاء. كانت مدارس الكالبولي تقدم تعليمًا عامًا وتدريبًا عسكريًا. أما مدارس المعبد فتعليمها ديني بغية إعداد الصبيان ليصبحوا كهنة أو قادة. ويذهب إلى مدارس المعبد بعض الفتيات، ولكن معظمهن كن يتعلمن الأعمال المنزلية في البيت. كان الأزتك يتزوجون في سن مبكرة، فالنساء يتزوجن في نحو السادسة عشرة والرجال يتزوجون في نحو العشرين.


الطعام

وفر الصيد قدرًا كبيرًا من اللحم في وجبات الطعام عند الأزتك. وقد صادوا حيوانات شملت الغزلان والأرانب وطيورًا مثل البط والأوز. والحيوانات الوحيدة التي كانت تربى بقصد الحصول على لحمها هي الكلاب والديوك الرومية.


الملابس

كانت نساء الأزتك يرتدين قمصانًا خارجية فضفاضة بدون أكمام، وتنورات فضفاضة وطويلة. ويرتدي الرجل قطعة قماش يربطها حول خصره، وعباءة معقودة فوق أحد الكتفين. واستخدم الفقراء في ملابسهم قطعة قماش مصنوعة من ألياف الصبار الأمريكي، في حين ارتدى الأغنياء ثيابًا قطنية. وكانت كثرة الزخرفة على الثياب تعكس ثروة من يرتديها ومركزه الاجتماعي.


المأوى

كانت معظم بيوت الأزتك متواضعة، ومصممة لكي تكون مفيدة عمليًا أكثر من كونها جميلة. وقد بنوها في الأراضي العالية من الطوب اللبن. أما في الأراضي المنخفضة فقد صنعوا سقوفها من القش، وجدرانها من الأغصان أو من القصب المكسو بالطين. وبالإضافة إلى المنزل كانت معظم العائلات تملك مباني أخرى متعددة تضم مستودعًا ومنزلاً صغيرًا للحمامات البخارية. وكانت العائلات الأزتكية الثرية تملك بيوتًا كبيرة من الطوب اللبن أو الحجر يتوسطها فناءٌ واسعٌ.


الفنون والحرف

كانت المنحوتات الأزتكية، التي كانت تزين المعابد والمباني الأخرى، من أكثر المنحوتات إتقانًا في الأمريكتين. وأشهر أثر أزتكي منحوت، لايزال موجودًا حتى الآن هو حجر التقويم الدائري الضخم الذي يمثل مفهوم الكون عندهم. وقطر هذا الحجر نحو 5,3م، وفي وسطه وجه توناتيوه ـ إله الشمس عندهم ـ وهناك نقوش أخرى على الحجر، تمثل أيام الشهر عند الأزتك، ورموز دينية متعلقة بعبادة إله الشمس عندهم. ويعتقد عددٌ كبيرٌ من الأثريين أن كهنة الأزتك كانوا يضعون قلوب القرابين البشرية على هذا الحجر.

أنتج الأزتك أشكالاً متعددة من الأدب المروي، يشمل الشعر وروايات متوارثة من تاريخهم. وكان للموسيقى دور رئيسي في طقوسهم الدينية، والآلات الموسيقية الرئيسية عندهم هي الطبل والمزمار والخشخاشة.

واستخدم حرفيو الأزتك الريش لصناعة العباءات الجميلة وأغطية الرأس وثياب أخرى. كما عرفوا حرفًا مهمة أخرى اشتملت على صناعة المعادن والخزف والحياكة والنقش على الخشب.


اللغة

تكلم الأزتك لغة تُسمى ناهواتل، تنتمي إلى مجموعة كبرى من اللغـات الهنديـة تعـرف بعائلـة أزتـك ـ تانوان أو يوتو أزتكان اللغوية ـ كما تضم هذه العائلة اللغات التي تتحدث بها قبائل كامنشي وبيما وشوشوني، وقبائل أخرى في أمريكا الشمالية الغربية.

واستخدم الأزتك شكلاً من الكتابة يوصف بالكتابة التصويرية. وتتألف من صور صغيرة. ومنها ما يرمز إلى معاني الأشياء المصورة ومنها ما يعطي أصواتًا لمقاطع لفظية.

ولم يكن تطور نظام الكتابة التصويرية كافيًا ليقدم تعبيرًا كاملاً عن الأفكار. وقد استخدم الأزتك هذا النظام، بصورة رئيسية، من أجل السجلات التجارية والإحصائيات والكتابات التاريخية والدينية وقوائم الضرائب.


الحرب

عدَّ الأزتك الحرب واجبًا دينيًا. فلم يقاتلوا من أجل توسيع إمبراطوريتهم فحسب، وإنما للحصول على الأسرى لتقديمهم قرابين لآلهتهم. كان الهدف الأعلى للشاب هو أن يكون محاربًا ناجحًا. وكان الرجال، الذين يحصلون على عدد كبير من الأسرى في المعركة، يكافأ الواحد منهم بإعطائه أرضًا، ويتبوأ منزلة اجتماعية رفيعة ومناصب حكومية مهمة.

كانت أساليب الأزتك في القتال ترمي إلى الأسر أكثر من القتل. وكان السلاح الرئيسي عندهم هراوة خشبية ذات حواف حادة من حجر السيح (الأبسيديان)، وهو حجر الزجاج البركاني. وكان هذا السلاح، الذي أطلق عليه اسم ماكواهويتل فعالاً في إضعاف مقاومة الخصم دون قتله. واستخدم الأزتك الأقواس والسهام والحراب. وكانت هناك أداة لرمي الحراب عرفت باسم أتلاتل، أسهمت في توسيع مدى الرمية وزيادة قوتها. وكان المحاربون يحمون أنفسهم بالتروس ولبس دروع محشوة بالقطن.

الاقتصاد

قام اقتصاد الأزتيك على الزراعة والتجارة والصناعة. وقد دفع ضيق الأراضي شعب الأزتيك إلى تطبيق تقنية الحدائق العائمة التي استصلحوا بها أراضيهم، وهي تقوم على أساس تجميع الطين في الأماكن الضحلة من البحيرة وتقويته لتكوين جزيرات صغيرة تزرع زراعة مكثفة، وقد استطاع الأزتيك بهذا الأسلوب الحصول على حاجاتهم من الخضار والثمار. وكانت الأرض مملوكة للأشراف ويستأجرها العامة أو يعمل بها الأقنان والأرقاء، وكانت بعض المواد الغذائية تستقدم من مصادر خارجية إلى جانب صيد السمك. أما الصناعة فكانت تقوم على المهارة اليدوية، وكان شعب الأزتيك كغيره من شعوب وسط المكسيك في مرحلة الانتقال من العصر الحجري الحديث إلى عصر استخدام المعادن، فكانت أدواتهم من الحجر المصقول مع بعض الأدوات المعدنية (نحاس، برونز، ذهب). وقد تميز صناع الأزتيك بالذوق الفني والمهارة، وتنوع منتجاتهم كالخزف والنسيج والحلي والزرابي والأقنعة وورق الليف وأدوات الصناعة. وأما التجارة فقد سبق الحديث عنها.

التقاء إمبراطور الأزتيك مونتيزوما الثاني وهرنان كورتيز في الطريق إلى العاصمة تينوشتيتلان.

الزراعة

كانت الزراعة أساس الاقتصاد عند الأزتك. وأكثر المحاصيل أهمية الذرة الشامية. وكانوا يزرعون أيضًا الأفوكادو والفاصوليا والدباء والبطاطا الحلوة والطماطم وعددًا كبيرًا من المحاصيل الأخرى. وقد وفرت الأراضي المنخفضة المنتجات الاستوائية مثل: القطن والباباي والمطاط وحبوب الكاكاو التي تصنع منها الشوكولاته.

كانت الآلة الزراعية الأساسية هي عصا مدببة تستعمل للحفر. لجأ المزارعون في الأراضي المنخفضة، المغطاة بغابة كثيفة، إلى عمليتي القطع والحرق، حيث كانوا يقطعون جزءًا من الغابة ويحرقونه، ثم يزرعون المحاصيل في الأراضي التي تم تنظيفها. كان الرماد يزيد من خصوبة التربة. وشق الأزتك في الأراضي المرتفعة المصاطب في جوانب التلال كي يزيدوا من مساحة الأرض الزراعية. كما أنهم حفروا شبكات الري لسقي محاصيلهم. وبالإضافة إلى ذلك حوَّل المزارعون بقعًا من البحيرات الضحلة إلى أراضٍ زراعية بجرف الطين من قاع هذه البحيرات وتشكيله على هيئة جُزر، كانت تعرف باسم تشينامباس. وكان المزارعون يضيفون، بصورة منتظمة، طينًا جديدًا في غاية الخصوبة. وأدى ذلك إلى الإنتاج الوفير من المحاصيل الزراعية لجزر التشينامباس. ولايزال في بحيرة زوخيملكو في مدينة مكسيكو سيتي، عددٌ كبيرٌ من التشينامباس. وعلى الرغم من أن هذه الجزر غير عائمة، أي غير محاطة بالمياه، إلا أنهم غالبًا ما كانوا يطلقون عليها اسم الحدائق العائمة.


التجارة والنقل

كانت ساحة السوق مركزًا رئيسيًا في حياة الأزتك. فكان سوق تلاتيلولكو أكبر سوق في الأمريكتين. وقد عُرضت في هذا السوق كل أنواع السلع المتوافرة في عالم الأزتك. وكتب المكتشف الأسباني هرناندو كورتيز بأن أكثر من 60 ألف نسمة يزورون هذا السوق يوميًا. وكان هناك عددٌ كبيرٌ من الأسواق الصغيرة في أرجاء الإمبراطورية. وكان موظفو الحكومة يشرفون على التجارة.

كان التجار يعرفون باسم بوشتيكا، ويجوبون كل أرجاء الإمبراطورية في حملات تجارية. استخدم التجار عددًا كبيرًا من الحمالين يسيرون في قوافل طويلة وهم يحملون على ظهورهم حمولات ثقيلة. وتَاجَرَ سكان الأراضي المنخفضة بمنتجاتهم من الكاكاو والقطن والمطاط وجلود نمور اليغور وريش الطيور المدارية. وتسلموا مقابلها سلعًا من الأراضي المرتفعة، منها السبج (الزجاج البركاني) الذي كان يستخدم في صناعة السكاكين، ومجموعة منوعة من المنتجات المصنعة.

الحياة الثقافية

ساعد نمو المجتمع المدني عند الأزتيك في ظهور تراث ثقافي ارتبط بضرورات الحياة كالطب والصيدلة والفلك والحساب والتعليم والتدريب، إلى جانب تنظيم المدن والعمارة والنحت والتصوير، وكانت مدينتا الأزتيك التوأمان تزخران بالرسوم الجدارية والكتابة التصويرية والزخرفة والفسيفساء والنقوش المزينة بالأحجار الكريمة. وأما الأهرامات فتعد آية معمارية وفنية. وثمة تقويم منقوش على حجر مستدير عثر عليه في المكسيك عرف باسم «حجر الشمس» قطره 3.7م ووزنه نحو 25 طناً وفي وسطه صورة إله الشمس تحيط به أربعة ألواح وعليه علامات تمثل الأيام العشرين من الشهر عند الأزتيك، وهو محفوظ في المتحف الوطني لعلم الأجناس في المكسيك، ويدل بوضوح على تقدم هذا الشعب في مجالي الفلك والحساب. ويعتمد التقويم على دورة زمنية مقدسة مدتها 260 يوماً وسنة شمسية مدنية مدتها 365 يوماً، وتقسم الدورة المقدسة إلى 13 مرحلة مدة كل منها 20 يوماً، وتقسم السنة المدنية إلى 18 شهراً مدة كل شهر 20 يوماً ويضاف إليها خمسة أيام خاصة تعد من أيام النحس. ويوافق رأس السنة المقدسة رأس السنة المدنية الشمسية كل 52 سنة فتؤلف عهداً أو جيلاً، ويحتفل به بإشعال نار مقدسة جديدة. ويعتقد الأزتيك أن كوارث الماضي حدثت في مثل تلك الأيام، وأن العالم دمر في أربع مناسبات. أما أهم الآثار التي حفظت إلى اليوم إلى جانب التقويم المذكور والأهرامات فهي: مخطوط يمثل الملك أكسياكاتل على عرشه متدثراً بجلد نمر قرب هرم مدرج (محفوظ في المكتبة الوطنية بباريس)، وقناع جنائزي يمثل رب الليل (محفوظ في المتحف البريطاني)، وتمثال من فخار يمثل وجه محارب، وتمثال رب الربيع والأزهار وأمامه المذبح، ومقبض مدية القرابين مطعم بالفيروز واليشب والزجاج الصخري.


فنون الآزتك

معظم الفن الأزتكي يعبر عن المفاهيم والمنظور الديني . فكان يستعمل رسومات فاقعة اللون . وكان الرسومات فوق الجدران أو ورق لحاء الشجر amatl ، وكان يصور مراسم الإحتفالات الدينية صور الآلهة . وكانوا يمارسون فن النحت والنقش . فكانوا قد نقشوا معبودهم بالنقش الغائر أو بالنحت البارز وكان من هذه الأعمال إظهار الآلهة أو تسجيل الضحايا المقدسة . ومن أشهر تماثيل الأزتك حجر التقويم الذي يزن 22طن وقطره 3,7متر . ويمثل الكون والعالم بالنسبة للأزتك . ففي وسط الحجر منقوش صورة وجه الشمس ويحيط بها دوائر مصممة لترمز للأيام والسموات . وكان الفنانون يصنعون أشكالا لللأشخاص والحيوانات في شكل تماثيل صغيرة من الكوارتز وحجر الأبيسديان ( زجاج صخري ) والياقوت .

الكتابة والحساب

كانت الكتابة لدي الأزتك عبارة عن بيكتوجرافية حيث كانت تكتب برسم أو نقش الصوراتعبر عن الحروف أو صور صغيرة ترمز للاشياء ومقاطع الأصوات syllables . واستعملوا الكتابة التصويرية في العد الحسابي الذي كان يعتمد علي الرقم 20. وكانت صورة العلم نرمز إلي العدد 20 أو 400 مادة والجراب pouch يشير إلي العدد 400 مرة ضغف العدد 20او 800 . ولايمكن للبكتورافية النغيسر عن أفكار تجريدية abstract ideas, لكنها كانت مقيدة في تدوين التاريخ والإتصال في شئون الأعمال وإثبات الملكية للأراضي وحفظ الأنساب .

مجتمع وتراث

كان الأزتك يستعملون آلات يدوية بسيطة ليعملوا بها . وكان الشعب لديه مهارة يدوية . فكانت المرأة تغزل القطن وألياف نبات مجواي maguey fibers لغزل بالمغازل من العصي وفلك المغزل من الطين المجفف . وكن يصبغن الخيوط بألوان زاهية . وينسجنها لمآزروقيعلت وملابس فضفاضة للرجال وسترات لها اكمام وتنورات طويلة للمرأة بتصميمات وأشكال هندسية مميزة .وكان الصناع المهرة يدويا يعقدون الريش ويصنعون منه الحجاب وغطاء الرأس والبيارق . وكانوا يصنعون الفخار بترصسص طبقات من شرائح الطين فوق بعضها لصنع قدورللتخزين والكؤوس وبلاطات الفرن (عرسة) للخبيز وكانت هذه الأواني تشوي في نيران أفران مفتوحة . وكانت حمراء وبيضاء . رسم عليها بدقة تصميمات هندسية . ولم يكم لدي الأزنك الحديد والبرونز كما كان في بلدان الشرق الأوسط . وكانت آلات التقطيع من حجر الأبسيديان وعند مجيء الأسبان المسبعمرين كانوا يستعملون آلات من النحاس . وكان الأزتك بزبنوم الحلي والمجوهرات بالذهب والفضة والنحاس والزمرد والفيروز والياقوت . وكانت البلط يصنع شفرتها من الحجر أو النحاس وأيديها من الخشب والمثاقيب من العظام أو البوص .

الهامش

  1. ^ ج.ت، بشير زهدي. الأزتيك. وُصِل لهذا المسار في 4 أبريل 2009.
  2. ^ أ ب الأزتك. الموسوعة الشاملة. وُصِل لهذا المسار في 4 أبريل 2009.

المصادر

أعمال حديثة، بالإنجليزية

  • Berdan, Frances F. (2004) The Aztecs of Central Mexico: An Imperial Society. 2nd ed. Thomson-Wadsworth, Belmont, CA. ISBN 0534627285.
  • Berdan, Frances F., Richard E. Blanton, Elizabeth H. Boone, Mary G. Hodge, Michael E. Smith and Emily Umberger (1996). Aztec Imperial Strategies. Dumbarton Oaks, Washington, DC. ISBN 0884022110.
  • Boone, Elizabeth H. (1989). "Incarnations of the Aztec Supernatural: The Image of Huitzilopochtli in Mexico and Europe." Transactions of the American Philosophical Society, New Ser., Vol. 79, No. 2., pp. i-iv+1-107. ISBN 0871697920.
  • Boone, Elizabeth H. (2000) Stories in Red and Black: Pictorial Histories of the Aztecs and Mixtecs. University of Texas Press, Austin. ISBN 0292708769.
  • Carrasco, Davíd (1999) City of Sacrifice: The Aztec Empire and the Role of Violence in Civilization. Beacon Press, Boston. ISBN 0807046426.
  • Carrasco, Pedro (1999) The Tenochca Empire of Ancient Mexico: The Triple Alliance of Tenochtitlan, Tetzcoco, and Tlacopan. University of Oklahoma Press. ISBN 0806131446.
  • Clendinnen, Inga (1991) Aztecs: An Interpretation. Cambridge University Press, Cambridge, UK. ASIN B000PRYFBS. ISBN 0521485851 (1995 paperback).
  • Curl, John. ‘’Ancient American Poets.’’ The Flower Songs of Nezahualcoyotl Tempe AZ: Bilingual Press, 2005. ISBN 1-931010-21-8
  • Davies, Nigel (1973) The Aztecs: A History. Macmillan. ISBN 0333124049.
  • Duran, Fray Diego (1994). The History of the Indies of New Spain. Translated by Doris Heyden. Norman: University of Oklahoma Press. ISBN 0806126493.
  • Gillespie, Susan D. (1989) The Aztec Kings: The Construction of Rulership in Mexica History'. University of Arizona Press, Tucson. ISBN 0816510954.
  • Graulich, Michel (1997) Myths of Ancient Mexico. Translated by Bernard R. Ortiz de Montellano and Thelma Ortiz de Montellano. University of Oklahoma Press, Norman. ISBN 0806129107.
  • Gruzinski, Serge (1992). The Aztecs: The Rise and Fall of an Empire. New York: Harry N. Abrams. ISBN 0810928213.
  • Guggenheim Museum (editor) (2004) The Aztec Empire (Curated by Felipe Solís). Guggenheim Museum, New York.
  • Hassig, Ross (1988) Aztec Warfare: Imperial Expansion and Political Control. University of Oklahoma Press, Norman. ASIN B000M4NNJE. ISBN 0806127732 (1995 paperback).
  • Lanyon, Anna (1999). Malinche's Conquest. Melbourne, Australia: Allen & Unwin. ISBN 1864487801.
  • León-Portilla, Miguel (Ed.) [1959] (1992). The Broken Spears: The Aztec Account of the Conquest of Mexico, Ángel María Garibay K. (Nahuatl-Spanish trans.), Lysander Kemp (Spanish-English trans.), Alberto Beltran (illus.), Expanded and updated edition, Boston: Beacon Press. ISBN 0-8070-5501-8. 
  • León-Portilla, Miguel (1963) Aztec Thought and Culture: A Study of the Ancient Náhuatl Mind. University of Oklahoma Press, Norman. ASIN B000GPAF1I. ISBN-10: 0806122951 (1990 paperback).
  • López Luján, Leonardo (2005) The Offerings of the Templo Mayor of Tenochtitlan. Revised ed. Translated by Bernard R. Ortiz de Montellano and Thelma Ortiz de Montellano. University of New Mexico Press, Albuquerque. ISBN 0826329586.
  • Matos Moctezuma, Eduardo (1988) The Great Temple of the Aztecs. Thames and Hudson, New York. ISBN 050039024X.
  • Matos Moctezuma, Eduardo and Felipe R. Solís Olguín (editors) (2003) Aztecs. Royal Academy of Arts, London. ISBN 1903973139.
  • Ortiz de Montellano, Bernard R. (1990) Aztec Medicine, Health, and Nutrition. Rutgers University Press, New Brunswick. ISBN 0813515629.
  • Restall, Matthew (2003). Seven Myths of the Spanish Conquest. New York: Oxford University Press. ISBN 0195160770.
  • Smith, Michael E. (1984); "The Aztlan Migrations of Nahuatl Chronicles: Myth or History?", in Ethnohistory 31(3): 153 - 186.PDF (3.15 MiB)
  • Smith, Michael E. (2003) The Aztecs. 2nd ed. Blackwell Publishers, Oxford.
  • Smith, Michael E, "Life in the Provinces of the Aztec Empire", Scientific American.PDF (538 KiB)
  • Soustelle, Jacques (1961) The Daily life of the Aztecs, London, WI. ASIN B000M1NS06. ISBN 0486424855 (2002 paperback).
  • Thomas, Hugh (1994). Conquest: Montezuma, Cortes, and the Fall of Old Mexico. New York: Simon and Schuster. ISBN 0671705180.
  • Townsend, Richard F. (2000) The Aztecs. revised ed. Thames and Hudson, New York. ISBN 0500281327.

مصادر رئيسية، بالإنجليزية

  • Berdan, Frances F. and Patricia Reiff Anawalt (1997) The Essential Codex Mendoza. University of California Press, Berkeley. ISBN 0520204549.
  • Cortés, Hernan (1987) Letters from Mexico. New Ed. edition. Translated by Anthony Pagden. Yale University Press, New Haven. ISBN 0300037244.
  • Díaz del Castillo, Bernal (1963) The Conquest of New Spain. Translated by J. M. Cohen. Penguin, New York. ISBN 0140441239.
  • Díaz, Gisele and Alan Rogers (1993) The Codex Borgia: A Full-Color Restoration of the Ancient Mexican Manuscript. Dover Publications, New York. ISBN 0486275698.
  • Durán, Fray Diego (1971) Book of the Gods and Rites and The Ancient Calendar. Translated by Fernando Horcasitas and Doris Heyden. University of Oklahoma Press, Norman. ASIN B000M4OVSG. ISBN 0806112018 (1977 Ed. edition).
  • Durán, Fray Diego (1994) The History of the Indies of New Spain. Translated by Doris Heyden. University of Oklahoma Press, Norman. ISBN 0806126493.
  • Garganigo et al., (2008) Huellas de las Literaturas Hispanoamerica. 3 edition. Prentice Hall, New Jersey. (Note, this source in Spanish). ISBN 0131958461.
  • Zorita, Alonso de (1963) Life and Labor in Ancient Mexico: The Brief and Summary Relation of the Lords of New Spain. Translated by Benjamin Keen. Rutgers University Press, New Brunswick. ASIN B000INWUNE. ISBN 0806126795 (1994 paperback).

انظر أيضاً

وصلات خارجية

كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :